هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك أو لم تقم بتسجل الدخول. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | مركز رفع الملفات | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 20
|
كيف أتعامل مع العاطفة المفرطة لدي الطالبات
كيف أتعامل مع العاطفة المفرطة لدى الطالبات .... -------------------------------------------------------------------------------- بين يدي قضية هي من الأهمية بمكان علينا أن نتنبه لأهميتها ونتعرف سويا كيف نتغلب على الأساليب السلبية في التعامل معها خاصة نحن معشر المعلمات والمربين في محضن تربوي أيا كان هذا المحضن ... يمر بك نموذج العاطفة الخاطئة بين ( بنتين طالبتين ) كيف نعالج هذه المعضلة التي بدت تنتشر بدون حياء وعلى نظر من الملئ فهل هي على خطأ أم على صواب ... كيف أنقلها من دائرة الخطاء بل كيف نوجه فيها هذه العاطفة الجياشة التي انزلقت في هذا المنزلق الذ يصعب العدول عنه إلا بتوفيق الله وحسن التدبير وحكمة في التعامل ... أبسط القضية بين يديكم وانتظر تفاعلكم وردودكم ... ودمتم بخير |
|
|
|
|
|
#2 |
|
مشرف سابق
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الإقامة: جده
المشاركات: 1,592
|
الإعجاب بين الناس أمر طبعي لا غرابة فيه ، لأن بعض الناس يتميز بما يجعله محط أنظار الآخرين وتقديرهم وإعجابهم ، وإذا كنا بطبيعتنا البشرية ننجذب نحو من نعجب به ، إلا أن هذا الانجذاب لا بد له ضوابط تحد من التهور فيه . والذي يظهر - والله أعلم – أن مسألة الإعجاب ليست حادثة جديدة ، بل هي قديمة جداً ، حتى إن تحول الإعجاب إلى ظاهرة مشينة ليس جديداً فيها أيضاً ، ويظل السؤال المهم في ذلك : ما هو الجديد فيها ؟ الجديد في الإعجاب أنه وصل إلى مراحل سيئة من الشذوذ العاطفي والأخلاقي ، خرجت حتى عن الحدود المعروفة للمعصية ، مما يعني أن الظاهرة قد انتشرت بشكل كبير . والإعجاب بمفهومه الشرعي السائغ ليس عيباً ولا خللاً تربوياً ، بل هو من الممارسات الطبيعية للنفس البشرية التي تتأثر بحسن التعامل وحسن المنظر ، بل وبحسن ما يقابلها ، مما يدعونا إلى التأني في إطلاق الحكم على الإعجاب من حيث المبدأ . وإذا كان الكثير ممن كتبوا عن الإعجاب ، تحدثوا عنه كظاهرة سلبية فلأن الإعجاب تجاوز الحد الشرعي بمراحل كثيرة وجرف معه تياراً كبيراً من الشباب والفتيات ، وصل في أحيان ليست بالقليلة إلى تصرفات شاذة من قبل بعض المعجبين أو المعجبات ، مما جعل الرؤية السائدة للإعجاب على أنه خلل تربوي . وإذا كان الإعجاب قد وصل إلى هذه الحال فالحاجة ماسة إلى معرفة الأسباب التي أدت إلى وصوله إلى تلك الحال ، ومن خلال رصد بعض ظواهر الإعجاب بين الفتيات يتبين أن البداية لم يكن مقصوداً منها الوصول إلى التعلق التام أو غيره من التصرفات المشينة ، وإنما كانت مجرد إعجاب بلباس أو حسن خلق أو غيرها من صور الإعجاب الطبعي ، ومع مرور الأيام تنامى و تحول إلى إعجاب ممقوت اتخذ صوراً شتى من صور التعلق المحرم . ويمكن ذكر أهم الأسباب وراء انتشار هذه الظاهرة ، وما وصلت إليه ، على أننا ينبغي أن ننظر إلى المؤثرات كعوامل رئيسة في انتشار وتثبيت هذه الظاهرة . وتشخيص مثل هذه الحالات لا يتم من خلال قراءة أو اطلاع ، فلابد فيه من اقتحام لغمار بيئة المعجبات للوقوف على المدى الذي وصل إليه ، ومعرفة الأسباب التي أدت إليه ، مع الأخذ بالحسبان أن مخرجات التربية تعددت بتطور الحياة ، ولم يعد البيت هو المؤثر الوحيد . ومن الأسباب لوجود هذه الظاهرة وانتشارها ما يلي : 1- ضعف التربية الدينية : بعض البيئات التي تعيش فيها الفتاة تفتقر إلى النموذج المثالي أو على الأقل المعتدل ، فتعيش الفتاة حياة خالية من أي دور تربوي هادف ، ولا ترى أمام ناظريها سوى أب وأم ، همهم الدراسة وتلبية الطلبات ، دون أن يكون للدين أثر في حسبانهم . وماذا نتوقع من فتاة لا ترى إلا نماذج فاسدة منذ قدمت على الدنيا ؟ وبعض البيوت ينعدم فيها التأثير الشرعي ، ولا تجد الفتاة فيه أي معرفة دينية يمكن أن تتربى عليها ، بل حتى فيما يتعلق بها من أحكام فقهية خاصة ، فتنشأ على جهل مضاعف ، جهل في الفضيلة ، وجهل في تعبدها لربها ، وتعيش مع ذلك غياباً عن المفهوم الحقيقي للتربية الدينية ، وما دام أن البيت يخلو من مربٍ فاضل ومربيةٍ فاضلة فإن سوء التربية سوف يكون نتيجة مؤكدة ، إلا من رحمها الله وأراد لها الخير . 2- غياب القدوة التربوية للفتاة : سواء كان في البيت أو المدرسة أو بين أقاربها أو الأماكن التي تذهب إليها ، مما يرسخ مفهوم القدوة الفاسدة في كل مجتمع تختلط به ، فيأتي إعجابها بما تراه وتستمع إليه . والفتاة بطبعها تتأثر كغيرها من الناس فتحب وتكره ، وتفرح وتغضب ، ويعتريها من الشعور ما يعتري غيرها ، بل إن الفتاة بحكم رقتها الطبيعية تتأثر في غالب أوقاتها أكثر من غيرها . 3- إطلاق الحواس دون تمحيص : فتنظر إلى كل شيء يقع ناظرها عليه وتستمع إلى كلام وتنظر إلى صورة أو مشهد دون أن يكون هناك مقياس شرعي وتفريق بين ما حرم الله وبين ما أباحه ، فضلاً عن إغراقها في المباحات . وهذا من أهم أسباب الإعجاب المحرم الذي تقع فيه الفتاة ، وذلك أن الحواس تتأثر بما يطرقها كثيراً فتتعود عليه ويتحول من متعة في الرؤية إلى إدمان عليه ، حتى تصل إلى النقطة التي يصعب معها الرجوع منه . 4- الفراغ العاطفي : وهو ما تحدثت به بعض الفتيات ، وكيف أنه جر الكثير منهن إلى البحث عمن يشبع هذه العاطفة ، وكان من الوسائل للحصول عليها البحث عمن يستحق أن تفرغ فيه العاطفة . وقد قمت ببعض الجولات على بعض مواقع الشات ( chatting ) ورأيت بعيني فتيات كثيرات انحرفن بإعجابهن المذموم بسبب الفراغ العاطفي وعدم اهتمام الأسرة بذلك ، وقد صرح لي بعضهن بذلك ، متذرعات بإهمال أهلهن لهن ، وعدم وجود من يسمع صوتها في البيت ، أو يلقي لها بالاً . 5- استغلال بعض المنحرفات لطيبة بعض الفتيات : وهذا يتم بتلبس لباس المحبة والبحث عن المصلحة ، فتندمج الفتاة معها وتحس بالقرب منها وتتطور العلاقة بينهما بحجة التناسب بينهما ، حتى إن بعض الفاسدات تتقمص أموراً تصلح لمن أعجبت بها ، تلبيساً عليها بأنها الصديقة التي تتوافق معها . 6- التجمل الزائد والظهور بمظهر المبالغة : وهذا من الأسباب الكبيرة ، لأن النفوس جبلت على حب التجمل وهو في مجتمعات النساء أكثر منه في مجتمعات الرجال ، ولكون الشارع الحكيم أجاز للمرأة أن تتجمل أمام النساء بصورة تختلف عن الرجال فإن بعض النساء تبالغ في الزينة بما يخالف الزينة المباحة فتظهر كثير من مفاتنها ويصادف ذلك بعض النساء اللاتي وقعن في شرك الشذوذ فتعجب بها وتنظر إليها نظرات شهوة ، ثم تكتمل فصول المأساة حتى تصل إلى ما لا يحمد عقباه . 7- فساد الإعلام : وهو من الأسباب التي ترسخ مفهوم الإعجاب بانتقاء وقح مقصود منه إفساد الفتيات ونشر الإعجاب بصورته الشاذة بينهن ، والإعلام يرسخ هذا المفهوم من خلال عدة إجراءات تبين بوضوح لمن تأمل ،وأنه يسعى جاهداً لذلك ، ومن الأساليب التي يتخذها في ذلك : - عرضه للمسلسلات الهابطة والأغنيات الماجنة بإخراج متميز ، يخاطب فيه المشاعر العاطفية للفتاة . - محاولة اختيار المشاهد المثيرة للغرائز ، وتكرارها وتنويعها بصورة تجعل البصر على يتعود عليها ، حتى تصبح جزءاً مما تحبه وتطلبه الفتاة . - الاعتماد على ثقافة الشاذين في هذه الجوانب بتنظيرا ت شوهاء من قبل مأجورين يسعون لإخراج الفتاة من عفتها وحيائها إلى حياة الشذوذ العاطفي . وغيرها من الأساليب التي يتفنن الإعلام الهابط بوسائله المتعددة في الإفساد . 8- غياب دور المربيات : والمربيات هن القدوة الحسنة ، وهن من ينبغي أن يتصدى للجذب التربوي ، لكن بعض المربيات ربما تخاف من الوقوع في شرك أحد المعجبات فتؤثر فيها ، فهي كمن يفر بنفسه من الفتن ، وهذا الأمر بحد ذاته مقبول ابتداءً إذا تأكد لديها الضعف في هذا الجانب ، لكن مما ينبغي له أن تحاول المربية أن تنمي هذا الجانب لديها ، لأن أمر التعلق سوف يصطدم كثيراً بمشروعها التربوي ، فيكون تنمية جانب الإيمان عندها بمثابة الحاجز – بإذن الله – من الوقوع في شرك الإعجاب المذموم . كما أن الخوف المبالغ فيه من الإعجاب المذموم لا مبرر له إذا عرفنا أنه لا بد من تحقق قدر من الإعجاب يكون وسيلة للتأثير على الفتيات ، ويمكن للمربية بحكمتها أن تحول إعجاب الفتاة إلى ثقة تستطيع من خلالها التأثير عليها بترسيخ المفاهيم الإيمانية لديها ، خصوصاً وأن المعجبة تحاول أن تتقمص شخصية من أعجبتها . 9- الحرية الزائدة : وهذا من الأسباب الخطيرة التي أدت إلى تطور العلاقات بين الفتيات ، بحكم وجود الحرية التامة في اختيار الصديقة وممارسة ما تشاء معها ، وهو ما يمكن أن يعبر عنه بغياب دور الرقيب ، وغالب الخلل في ذلك هو الخلط بين الثقة وبين الحرية ، إذ إن الثقة مما يطلب بناؤها في الأبناء وتعزيزها لديهم ، وإعطاؤهم مساحة من الحرية يمارسمون فيها ثقتهم ، فالحرية من تطبيقات الثقة المطلوبة ، وهي التي تتطلب مراقبة دقيقة . خطورة الإعجاب : تكمن خطورة الإعجاب في عدة أمور ، لا تظهر غالباً إلا بعد تغلغلها في القلب والفكر ، وهذه الإشكالية تجعل عدداً من الحالات ليس بالقليل يصعب حله ، إلا بعد بذل جهد كبير ، ولذا فمن المهم أن تتعرف الفتاة على خطورة الإعجاب قبل أن تتعلق به وتقع في شركه . ويمكن ذكر أهم الأمور التي تبين خطورة الإعجاب : 1- أن الإعجاب متعلق بالقلب ، وتعلق القلب مما يصعب تغييره ، فيحتاج إلى رصيد إيماني ومعالجة كبيرة للقلب ، ولعظم عمل القلب فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء بثبات القلب كما ثبت عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " فقلت : يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا ؟ قال : " نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء " . رواه الترمذي وابن ماجه . 2- أن الإعجاب في الغالب يؤدي إلى حالات من المبالغة و الشذوذ في الإعجاب بالفتاة الأخرى ، يصل أحيانا إلى ارتكاب سوءات خلقية شاذة . 3- أنه سبب في الغالب لذهاب الحياء ، الذي هو ستار الفضيلة للفتاة . 4- أنه سبب في الوقوع في المحرمات لأن الغالب في الإعجاب أن أحد المعجبتين واقعة في معاصي كثيرة ، فتنجرف الأخرى معها فيما حرم الله ، ومنه نعلم أن التأثير في الإعجاب للطرف الأسوأ . 5- أن بعض الحالات تسببت في تعرف الفتاة على الشباب . العلاج : لكل مشكلة حل ولكل داء دواء ، كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء " . رواه البخاري ومن أهم الأمراض التي نزل لها الدواء أمراض النفوس والتي من أخطرها الإعجاب المحرم ، لأن القلب إذا تعلق يصعب تغييره . ونحن نعلم أن المريض يتناول الدواء فربما يشفى حتى ولو أخذ الدواء مع كره له ، وحتى لو أجبر على تناوله ، لكننا نعلم في ذات الوقت أن أمراض القلوب مما يستحيل شفاؤها إلا بالإقبال على الدواء بحرص وشوق ، ورغبة في الشفاء والتغيير . والإعجاب مرض قلبي يجتمع فيه صعوبة الرجوع لمن ضعف أمام دائه وبين سهولة الشفاء منه لمن صفا قلبه لخالقه وشعر بخطورة الداء وأقبل على الله إقبال التائب اللائذ بربه ، وحينئذ يعينه ربه ويسهل له ترك ما تعلق قلبه به ، والله تعالى مع عبده المنيب . وإن من أهم الأمور التي يمكن التخلص بها من الإعجاب : 1- المداومة على ذكر الله تعالى : فإن كان سبب الإعجاب دوام ذكر المحبوب والتعلق به ، ذلك أن التعلق بالله تعالى ودوام ذكره ، يفرغ القلب من التعلق المذموم إلى التعلق المحمود وهو التعلق بمن لا يستحق أن يتعلق به إلا هو . والقلب لا بد له من تعلق فإن تعلق بالله استغنى به عن غيره ، وإن تعلق بغيره وكله الله إلى ما تعلق به فأصبح عبداً له ذليلاً إليه حقيراً بين يديه . عن عيسى بن حمزة قال : دخلت على عبد الله بن عكيم و به حمرة فقلت : ألا تعلق تميمة ؟ فقال : نعوذ بالله من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تعلق شيئا وكل إليه " . رواه أبو داود 2- تغيير البيئة المؤثرة : وفي الغالب أن الصداقة سبب للإعجاب ، فإن الصديقة تؤثر على صديقتها ويكون بينهما من الإعجاب الشيء الكثير ، بل وقد تكون أحد الصديقتين ممن تعيش حالة شذوذ أو تعلقات مذمومة تجر صاحبتها إليه ، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " . رواه أحمد والترمذي وأبو داود وهو صحيح . 3- مصاحبة الصالحات : ممن يحملن قلوباً إيمانية تكتسب منهن الصفات الحسنة وتستمع منهن الكلمات المضيئة التي تنير دربها وتسلك بها سبيل التقيات ، وإن مصاحبة الصالحات وصية النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح عن أبي سعيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي " . رواه الترمذي وأبو داود والدارمي . 4- القراءة في سير المؤمنات : وخصوصاً من يمثلن القدوة الحسنة ، ومن يكون الإعجاب بهن أمراً مطلوباً ، سواء في ذلك الصحابيات أو التابعيات أو حتى من المعاصرات من المؤمنات التقيات . 5- القراءة في سير السابقين من أهل الخاتمة السيئة : وفي الكتاب والسنة من ذلك الشيء الكثير ، مثل فرعون الذي أعجبه تكبره وطغيانه فادعى الإلوهية ، كما قال تعالى : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ }القصص38 وزاد إعجابه عندما استخف بقومه فأطاعوه لذلك كما قال تعالى : {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ }الزخرف54 ومثله قارون عندما أعجبه حاله و ماله كما قال تعالى : قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ{78} فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ . ومثلهم زوجة أبي لهب وزوجها عندما حاربا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وآذوه فأنزل الله فيهم سورة تتلى ، يقول الله تعالى : تبت يدا أبي لهب وتب (1) ما أغنى عنه ماله وما كسب (2) سيصلى نارا ذات لهب (3) وامرأته حمالة الحطب (4) في جيدها حبل من مسد (5) . وهذه القصص تنفع المؤمنة في نسف مفهوم الإعجاب بالنفس والغير ، وتجعل الدنيا حقيرة لا تستحق أن يعجب بها فضلاً أن يعجب بشيء من متاعها الزائل . 6- تذكر حال الدنيا : فالدنيا زائلة لا محالة ، وكل ما فيها إلى زوال ، وكل ما تراه الفتاة من جمال ومتعة سوف ينتهي ، ولن يبقى إلا العمل الصالح . إن متعة الآخرة لا يوازيها متعة ، ولو تفكرت الفتاة المعجبة بحال الدنيا ومقارنتها بحال الآخرة لزهدت فيما هي واقعة فيه ولاستحقرت إعجابها ، واستبدلته بهمة عالية وعمل دؤوب لتحصيل الآخرة . إن التفريق بين الدنيا والآخرة بميزانه الحقيقي لا يتم إلا لمن تأملت في حقيقة الدنيا الآخرة ، ولذا فهذا الميزان لا يتأتى إلا لمن تدبرت نصوص الشرع في التفريق بينهما . والله عز وجل قد ذم الدنيا كلها ببيان حال الآخرة كما قال تعالى : {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت64 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم " . رواه الترمذي وابن ماجه وهو صحيح . بل إن الدنيا مدتها لا تستحق أن يحرص عليها ، عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم نام على حصير فقام وقد أثر في جسده فقال ابن مسعود : يا رسول الله لو أمرتنا أن نبسط لك ونعمل . فقال : " ما لي وللدنيا ؟ وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها " . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وهو صحيح . ولذا فالواجب الحرص على الاعتصام بكتاب الله تعالى و على انتقاء الصاحبات والتأكد من صلاحهن ، وعدم الإكثار من الصديقات ، فالخيرات قليل ، وقليل مؤمن خير من كثير عاصي . والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين محمد بن عبد الله العويد |
|
|
|
|
|
#3 |
|
مشرف سابق
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الإقامة: جده
المشاركات: 1,592
|
ثمة ظاهرة انتشرت بين الفتيات ، ألا وهي ظاهرة الإعجاب ، إعجاب بعض الفتيات بعضهن ببعض ، أو إعجاب بعضهن ببعض المعلمات . وسبب انتشار مثل هذه الأمور : 1 - فراغ القلب مِن حُبِّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . 2 - عدم الإخلاص في محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . 3 - عدم النظر في عواقب الأمور . 4 - التـّعلّـق بالصـور . 5 - عدم النظر بعين البصيرة فيمن تعلّقت بها الفتاة . أما لو أن القلوب مُلئت بمحبّة علاّم الغيوب لم يكن فيها محلّ للتعلّق بفتاة حسناء ! قال صلى الله عليه وسلم : ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار . متفق عليه . هذه خصال يجد بها المؤمن والمؤمنة حلاوة الإيمان . أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... وهذا مفقود عند المُعجَبات والمُعجِبات . وأن يُحب المرء لا يُحبُّه إلا لله ... وهاذ معدوم عندهن . إذ أساس العلاقة عندهن : حسن الهندام !! جمال القوام !! حسن المنطق !! جمال الصورة !! والقلب الخاوي من محبّة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو الذي يتعلّق بمثل هذه الصور الجميلة . =========== ولو خلُصت محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لما تعلّق متعلّق بغير الله الذي تألهه القلوب ، ولم تُحبّ سوى من دلّها على الخير وهداها إليه . ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين . ولما قال عمر : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده ؛ حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر : فإنه الآن . والله لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر . رواه البخاري . فالمعجَبات ببنات جنسهن حُرمن هذه المنزلة الرفيعة والمكانة العالية ، وتَعَلّقْنَ ببُنيّات مثلهن ! ============ وعدم النظر في العواقب الأخروية ، فإن أي محبة ليست لله تنقلب عداوة يوم القيامة باستثناء المحبة الفطرية كما تكون بين الوالد وولده والزوج وزوجه . قال سبحانه وبحمده : (الأَخِلاّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاّ الْمُتَّقِينَ ) إلا المتقين الذين كانت محبّتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم . والذين قامت محبتهم على التواصي بالحق والتواصي بالصبر . والذين أُسِّست علاقاتهم على التعاون على البر والتقوى . وأما الإعجاب فهو مبني على التعاون على الإثم والعدوان . ======= وهذا الإعجاب في حقيقته هو العشق الذي يُفسِد القلب حتى لا يستقر ولا يرتاح إلا بذكر معشوقِـه . وإن كان بين الفتيات . قال ابن القيم - رحمه الله - : العشق هو الإفـراط في المحبة ، بحيث يستولي المعشوق على قلب العاشق ، حتى لا يخلو من تخيُّلِه وذِكره والفكرِ فيه ، بحيث لا يغيب عــن خـاطـره وذهنه ، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية فتتعطل تلك القُوى ، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يَعُـزُّ دواؤه ويتعذر ، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده ، ويختلُّ جميع ذلك فتعجـز البشر عن صلاحه ، كما قيل : الحـبُّ أولُ ما يكـون لجاجـةً *****تأتي بـه وتسوقــه الأقدار حتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوى*****جـاءت أمـور لا تُطاق كبار والعشق مبادئه سهلةٌ حلوةٌ ، وأوسطه همٌّ وشغلُ قلب] وسقم ، وآخره عَطَبٌ وقتلٌ . إن لم تتداركه عنايةٌ من الله كما قيل : وعش خاليا فالحب أوله عنى **** وأوسطه سقم وآخره قتل وقال آخر : تولّهَ بالعشق حتى عَشِق ***** فلما استقل به لم يُطِقْ رأى لجةً ظنها موجـةً ***** فلما تمكن منها غَرِق والذنب لــه ( أي للعاشق ) ، فهو الجاني على نفسه ، وقد قعد تحت المثل السائر : يداك أوكتا وفوك نفخ . انتهى كلامه - رحمه الله - . وأما دواء هذا الداء العُضال : فقال فيه - رحمه الله - : ودواء هذا الداء القتال أن يعرف إن ما اُبتُليَ به من هذا الداء المضاد للتوحيد ؛ إنما هو مِن جهله وغفلة قلبه عن الله ، فَعَلَيْهِ أن يعرف توحيد ربِّه وسُننه وآياته أولا ، ثم يأتي من العبادات الظاهرة والباطنة بم يشغل قلبه عن دوام الفكرة فيه ويُكثر اللجأ والتضرع إلى الله سبحانه في صرف ذلك عنه ، وأن يرجع بقلبه إليه وليس لـه دواء أنفع من الإخلاص لله ، وهو الدواء الذي ذكره الله في كتابه حيث قال : ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) فأخبر سبحانه أنه صرف عنه السوء من العشق والفحشاء من الفعل بإخلاصه ، فإن القلب إذا خلص وأخلص عمله لله لم يتمكن منه عشقُ الصور ؛ فإنه إنما تمكن من قلب فارغ كما قيل : أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خاليا فتمكنا وليعلم العاقل أن العقل والشرع يوجبان تحصيلَ المصالح وتكميلَها ، وإعدامَ المفاسد وتقليلَها ... ومن المعلوم أنه ليس في عشق الصور مصلحة دينية ولا دنيوية ، بل مفسدته الدينية والدنيوية أضعاف ما يُقدّرُ فيه من المصلحة ، وذلك من وجوه : أحدها : الاشتغال بذكر المخلوق وحبِّه عن حب الرَّبِّ تعالى وذكره ؛ فلا يجتمع في القلب هذا وهذا إلا ويقهر أحدهما صاحبه ، ويكون السلطان والغلبة لـه . الثاني : عذاب قلبه بمعشوقه ، فإن من أحب شيئا غير الله عُـذِّبَ به ولا بُدّ ، كما قيل : فما في الأرض أشقى من محبٍّ ***** وإن وجد الهوى حلو المذاقِ تــراه باكيــا في كـل حين ***** مخافـةَ فُـرقَةٍ أو لاشتياقِ فيبكي إن نأوا شوقــاً إليهـم ***** ويبكي إن دنو خوفَ الفراق فتسخـن عينه عند الفــراق *****وتسخــن عينُــه عند التلاقِ والعشق وإن استعذبه صاحبه ، فهو من أعظم عذاب القلب . الثالث : أن العاشق قلبه أسير في قبضة معشوقِهِ يسومه الهوان ، ولكن لِسكرة العشق لا يشعر بمصابه ؛ فقلبه : كعصفورة في كف الطفل يسومها ***** حياضَ الردى والطفل يلهو ويلعب !! فعيش العاشق عيش الأسير الموثق … الرابع : أنه يشتغل به عن مصالح دينه ودنياه ؛ فـليس شـيءٌ أضيعُ لمصالح الدين والدنيا من عشق الصور : أما مصالح الدِّين فإنها منوطة بِلَمِّ شعث القلب وإقباله على الله ، وعشقُ الصور أعظم شيءٍ تشعيثا وتشتيتا له . وأما مصالح الدنيا فهي تابعة في الحقيقة لمصالح الدين ، فمن انفرطت عليه مصالح دينه وضاعت عليه ؛ فمصالح دنياه أضيع وأضيع . انتهى كلامه - رحمه الله - . والعشق ( الذي تُسمِّيه الفتيات : الإعجاب ) من الخطورة بمكان : قال ابن القيم : فإنه يكون كفراً ، كَمَن اتّخذ معشوقه نِدّاً ، يُحبه كما يحب الله ، فكيف إذا كانت محبته أعظم من محبة الله في قلبه ؟ فهذا عشقٌ لا يُغفر لصاحبه ، فإنه من أعظم الشرك ، والله لا يغفر أن يشرك به وإنما يغفر بالتوبة الماحية ما دون ذلك ، وعلامة هذا العشق الشركي الكفرى أن يقدم العاشق رضاء معشوقه على رضاء ربه ، وإذا تعارض عنده حق معشوقه وحقّه وحقّ ربِّه وطاعته قدّم حق معشوقه على حقِّ ربه وآثر رضاه على رضاه ، وبذل لمعشوقه أنفس ما يقدر عليه ، وبذل لربه إن بذل أردى ما عنده ، واستفرغ وسعه في مرضات معشوقه وطاعته والتقرب إليه ، وجعل لربه إن أطاعه الفضلة التي تفضل عن معشوقه من ساعاته . انتهى كلامه - رحمه الله - . ويشتد الخطب ، وتعظُم البليّة إذا كان المُعجَبُ به شخص من أهل الكفر والزندقة فإن الزندقة هي إنكار المعلوم من الدِّين بالضرورة . فيكون الإعجاب بالكافر أو الكافرة لما عندهم من تقنية وحضـارة ماديـة ، ويكـون عادة المعجَب بهم يغفل أو يتغافل عما وصلوا إليه من حضيض في مجال الروح . ومن تغلغل في مجتمعاتهم رأى بعين بصيرته ما وصلوا إليه سواء في مجال الدين أو في جال الأخلاق . وقد رأيت بأم عيني ما يَصِلُون إليه يومي السبت والأحد ، فإنها عندهم يومي إجازة ، ومن ثم يسهرون ويسكرون ، فلا تسل عنهم وعن قذارتهم !!!! ولا شك أن الإعجاب بهؤلاء وما هم عليه من الكفر يُعتبر ناقضاً من نواقض الإسلام ، وقد عدّ الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذا من نواقض الإسلام . يأتي بعد ذلك في الخطورة إذا كان المُعجَب به من أهل البدع فإذا كانت المعلمة أو الطالبة ليست من أهل السُّنــة مثلاً ؛ فإن الإعجـاب بهـا قـد يصل إلى درجــة الكفـر ، خاصة إذا رضيَت بما هي عليه من مذهبٍ باطل ، أو إذا صحّحت مذهبها . ولو تأملت الفتاة مَنْ تعلّقت بها لو تأملتها بعين بصيرتها لعلمت أن هذه الصورة الظاهرة ليست هي كل شيء ! فـ ( تحت ) هذه الصورة الظاهرة ما تنفر منه النفوس ولذا لما أراد الله عز وجل أن يُثبت أن عيسى عبدٌ لله ولرسوله وأنه كسائر البشر ، وأن ينفي عنه وعن أمِّه الألوهية قال سبحانه : ( مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ ) . فالذي يأكل الطعام يحتاج ما يحتاجه الناس من قضاء حاجة ونحوها . فتأملي . كذلك لو تأملت الفتاة في مُعجَبَتِها كيف لو أصاب تلك الفتاة حريق أو تشوّه ؟؟ كيف تنظر إليها ؟؟؟ كيف لو رأتها بعد ستين أو سبعين سنة ؟؟!!! بل كيف لو رأتها بعد ثلاثة أيام من دفنها ؟؟؟؟ بل كيف لو ماتت مَنْ أُعجِبت بها وقيل للفتاة المتعلّقة بها : تعالي لتنامي بجوارها الليلة فقط ؟! تعالي ودّعيها ... ونامي في بيت أو غرفة هي مسجّـاة بها ؟؟!! وأخيراً : إلى من حباها الله شيئا من الجَمال ، فابتُليَت بمن تُعجب بها اتقي الله وراقبيه في السر والعلن اتقي الله لا يُسلب منك هذا الجمال لا تجعلي لضعيفات النفوس عليك من سبيل . اقطعي كل علاقة جاءتك من هذا الباب . كتبه عبد الرحمن بن عبد الله السحيم |
|
|
|
|
|
#4 |
|
كبير أعضاء
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الإقامة: في اعالي الجنان ان شاء الله
المشاركات: 13,115
|
شكرا لك انجاز على هذة الافادة الطيبة
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
عضو
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 50
|
شكرا لكم
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كيف تتعامل مع الناس ؟؟!! | ابن القنفذة | المنتدى العام | 2 | 27-06-2008 12:50 AM |
| كيف احزن والله ربى | عاشق الديار | منتدى الثقافة الإسلامية | 10 | 15-06-2008 08:10 PM |
| كيف تعرف أن أحد الفيتامينات في جسمك ناقصة | نلتقي لنرتقي | المنتدى الصحي | 10 | 25-05-2008 12:00 PM |
| كيف أحزن والله ربي؟؟؟!!!! | مجرد إمرأة | منتدى الثقافة الإسلامية | 8 | 08-04-2008 08:32 PM |
| كيف تستخرجين كلمات الحب من فم زوجك | عيون المها | عالم الأسرة | 11 | 15-03-2002 12:13 AM |
