منتديات جازان

مشروع وقف الدعوة في أبوعريش

 
العودة   منتديات جازان > المنتديــــات العامـــــــة > المنتدى الأدبي والثقافي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-12-2002, 04:33 AM   #1
خالد السعن
عضو جديد

 
الصورة الرمزية خالد السعن
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 27

تابع لبيداء الأستاذ / عمر طاهر زيلع 3

موعدي الآن عبر شارع الجماله أحمل معالم ألم بالغ حول أسئلة لن تجد إجابة للأسف و قبل ذلك أتوجه بعميق الشكر والتقدير للأستاذ القاص عمر طاهر الذي يدرك في الحقيقة المسؤولية الثقافية في إبراز مفهوم ثقافة القصة ، ولن أقول الحكاية / لأن الحكاية لا تتضمن ببساطة سيرة حياة مشتركة للناس وكما مرت علينا في مجاميع قصصية كثيرة في المنطقة ، لذلك أقف مبجلا لوعي هذا الرجل العميق ذو الحس الدافق الذي اتفق معه وبشكل مطلق بان المسألة مسألة فن ينتقى ، مسألة فن يخدم أحلامنا المبعثرة ، مسألة نقل وهي كيفية يجب أن ننشط بها اجتماعيا من أجل رؤية حياة أقوى ، شارع الجمالة القصة التي استوقفني عنوانها كثيرا ، تتفجر بما لا يتوقعه أحد ، سأعرض عن بعضها لسبب الزمن ليس الذي تعيشه أحداث القصة ، ولكن الزمن الغامض الذي تبناه الكاتب عبر أقواس ساخنة فكريا كما يبدوا ، وهذا حقيقة .. فقد أشوه بمفاتيحي قيمة ذلك الجمال لكن أتركها لمن سيقرأ القصة من باب جديد ، فهي كل النص عبر صلتنا بحياة متقدمة لحد ما.. أقصد من الآن في هذه اللحظة ، وتبتعد حتى ما قبل عام 1993 ما فبل تاريخ القصة بسنوات كثيرة ، وليسمح لي القارئ لأن أفك أحد الأقواس لمن سيقراء النص مجددا بأننا لسنا بصدد قصة كلاسيكية أو رمزي إطلاقا حينما نقرأ (( وكان سلطان الشمس في سمائها الصيفية ، ضاربا أطنابه في الداخل والخارج ، أحس الآن وأنا أدلج إلى البيت أن قرصها اللاهب ما زال مصلتا على رأسي .. إلى أن يقول القاص (( ما أفكر فيه الآن يتركز حول نسمة هواء وكوب ماء بارد )) القارئ عليه أن يمتـثل لمهمة صغيرة تبدأ بسيرورة التاريخ الذي سيعجز عن تفسير التغيير الاجتماعي عبر بحث الكاتب وفق تصور القاص تقريبا ، ومن هناك يبحث وظيفة التوازن أو البحث في خطوط التقدم البشري ، والحق أن القوس في القصة ذهبت إليه لسبب أننا في حضرة تقدم للمعرفة بالنسبة لنا في المنطقة سنصفه بالهائل ، وتنبهت لخوفي الذي يكلفني بأن القصة محسوبة لفكر حاضر لا يذهب لطقوس الرمز المتعمق عبر حياة مجهولة بالنسبة لطقوسنا الضعيفة ولا تضيف لنا شي .... فما يهمنا الآن هو ذوق منتقى لنهج تثقيفي وتاريخي كانت لرسالة الكاتب الموجهة وبشكل درامي يثير الإعجاب ، سنجد أيضا أن في القصة تلك الخلفيات ذات البعد الدال لصدمات وأعباء القرية أو الأشياء القديمة في ثقافتنا ، تفاصيل لجرة ماء تموت عليها الطحالب ، أو منظر الجمَال الذي اختصر تعب المدينة ، أيضا تناول أتعاب الساحليين من وقت لآخر ، أعني بذلك حركة مستمرة في الخطاب ، وهذا هو المعنى الفني الحقيقي وهي ما قد أشار إليها الأستاذ الناقد فايز ابا بما يعرف بالنستالوجيا في تناول الحياة القديمة أو القروية ، وقد يكون ملفتا للنظر أن القصة لم تهتم باللهجة المحلية على الإطلاق والسبب قد يكون واضح جدا أن السرد لدى مبدعنا ما هو إلا صفة النقل المباشر لمهمة ثقافية بحتة ، وسأقول شيء مهم أن اللهجة المحلية كما رأيناها في قصص محلية لا تستطيع نقل ولو أدنى الأهداف ، وكنت قد خضت حديثا عنها (( في الهود )) للأستاذ القاص حسن حجاب الحازمي قبل فترة ، و الحقيقة أننا بحاجة لحلقات أخرى في الخوض عبر هذا المضمار الذي يبدوا لنا غير واضحا من جهات كثيرة ، وانا لا أدعي المعرفة بشيء ولكن من أجل الإسهام من أجل ما هو حلم في أدب القصة المحلية لنا جميعا ..
شـارع الجمالة ، ولا أخفيكم أنني من أشد المعجبين بها في الحقيقة كونها عطاء يمكن رصدها كأهم لوحات ترصد لنا قيمة فنية عظيمة بالفعل ، وسأكتفي بالقول أنها أتاحت لنا تخيير الأسئلة وقد أبرزت المعالم المهمشة في بهوتها ، أو حتى تخامر الأسئلة ضمن واقع اجتماعي يبرز في خلفيته ما يبرز من أسئلة لا تقل عن حالة الطحالب في نهاية الجرة في جفاف الظل ..
من الواضح خوض التجارب لمعالم القصة ولحيثيات تبدوا كثيرة جدا منها التنوع بغرض نقل الذوق ، وهذا يذهب إليه الباحثون كما قرأت في فن القصة إلى كونه مجازفة ليست بالمحرمة ، ثم ينتهون على أن التزام الكاتب بسمة خاصة شيء له العديد من الفواصل التي تهيئ له التضاريس سواء الثقافية منها أو التاريخية الخاصة بالكاتب..
الهجرة للداخل ، فرج ، الليل لا يمطر شعرا ، هل ذهب القطار ، تناسخ الوجه الواحد ، بالرغم من الفارق الزمني إلا أنها لم تأخذ طابع التغيير التقني الكبير أو ألتثقفي بأكثر جرأة كقصص أخرى من الواقع الإنساني المستهلك وهذا حقيقي لكن هي بدت بعاطفة وأسئلة الفرد عبر لقطات شديدة الوقع كونها ساهمت في تجسيد السلوكيات أو معايير ضخمة على العاتق وحسب رؤية الكاتب فيما يرآها أستاذي القاص من منحنى تاريخي أو سلوكي كونها خرجت على كيفية فنية تتيح أمام القارئ خلق شيء له نسيج التخيل المترابط بالواقع من طرق عدة ، بذلك كانت منجزة لتحولات مقننة حتى خلال إيحائها كما في قصة فرج صـ45 التي جعلتني أمام كاتب يميزه وعي الباحث وتعرفون أننا نستهدي بالواقع وليس بمعالم جمالية مثلا كما في قصة فرج ، نحن نأخذ جمالنا مثل أي شيء آخر في حاجات الصراع ، هنا أي في القصة لا نواجه ملامح معقدة في طبيعتنا الاجتماعية من حيث الثقافة التي تندرج تحتها أوضاع أو مهام أو علامات أخرى و التي يثبتها القاص بقدر عميق رائع وتمنيت أن لا يتقلص حديثي عنها .. يتكرر الشيء نفسه بشكل أقل عبر قصة (( سفر بوحل )) وإثارة أسئلة شديدة كما في الليل والزمن ص 70 ، كذلك كما التزامن الأسري كما نرى في قصة تناسخ الوجه الواحد كأثر جمالي له مدلولات عميقة منها الصراع المجتمعي الذي يجسد لوحة بطقوس إيقاعية متفردة أو نسج استقرائي محمل بالتنويرية للفرد صوب أهداف سامية وهذا سبب دفعني باختصار هذه المسألة وإلا كانت هناك أوراق أخرى عموما ليس لشيء أكثر من تحضيري الآن حول نص (( البيداء )) الذي تعمدت به الخاتمة في وجهة نظري أو بالأصح اعترافي هذا فقط ، هناك ما يمثل الواقع الحقيقي . في حين سنرى الوجود في قصة البيداء للانسان ليس إلا ظلا معروضا على شاشة من الوهم ، لكن إذا كانت حياة الإنسان ليست إلا ظلا والواقع الحقيقي في مكان آخر . أليس هناك تعثر في البلوغ نحو أي مدى يكون ؟!، أو حتى في اللاإنساني أو فوق الإنساني مثلا ، حتما فإننا ندخل فجأة في عالم أصفه بالصعب في الحقيقة ، وحتى نصل إلى الغرض ليس أمامنا إلا القوة المتصاعدة لسلطة للذات لتنزع عنا كل القيود ولن يبقى للعقل حينئذ غير التخيل في مكان ضيق . أجد نفسي في هذا النص أكثر اقترابا للتعب ، وسأختلف مع أستاذي في بعض الفواصل ولكن ليست هي المهمة على الإطلاق من أجل ذلك أنا معني في تورطي هذا من أجل الرؤية الإبداعية وخاصة في هذا النص الذي يبدأ بهبوط حدده القاص للكائن بشكل الهيمنة ، والهبوط دائما ما يكون من الأعلى للأسفل الذي ستعرف من خلاله مباشرة عبر جمل وصفية محددة في المقطع الأول أنها حتمية للتجهم ورمز للقوة ، أقصد أن تلغى كل الجدل في فواصل قد تكون خلفية لقوة الكائن الذي هبط في المقطع مثلا . ومن ثمة يمكن ربط الدلائل فلدينا قوة ضاغطة بشكل منجز سيسقط الكاتب خرافية الكائن الضاغط ، في الوقت نفسه يترك الاكتشاف مسألة متعلقة للقارئ لذلك اعتبرت نفسي مكتشفا ضمن أبطال غير مرئيين لأكتسب الضعف اللانهائي أمام القوة التي سنراها في تشكل آخر في المقطع الثاني وكوني كقارئ وبطل ضمن قصة البيداء لأستاذي عمر تنبهت إلى أن الكائن متسم بالعداء أمامي حين حوله الكاتب جسدا قضيبي مبقعا على الرمل ، والخاصية تكمن هنا ، لكن وددت قبل كشفها لو سمح لي القارئ الكريم أن أتحدث عن قصة للكاتب التشيكي فرانز كافكا ففي قصة المهندس أمام المحكمة ، يبرز الكاتب أن المهندس أمام شيء يتمثل بسلطوية بحتة ، تشكل بالنسبة له المأزق الذي لا يقف إلا أمام منطقة بلا حدود ولن ينجح في العثور على من أصدر الحكم المشؤوم خلال بحثه وذهب البطل في وصف المأزق أنه الشيء الخرافي الذي يشبه الكائن المشؤوم ، هكذا يبدوا مأزقي كبطل في البيداء حيث امتلاك الخصم قوة لا يمكن وصفها إلا بالخرافة الذي حددها الكاتب من ثم امتلاكي الضعف غير المحدود في هذه المواجهة التي لن تحتاج وقوف شاهد للعدل على حسب الظن .. هذا واضح تقريبا ، من المهم لمس جانب اقاعي غاية الأهمية أيضا رتماته تقع استجابة لتضاريس القصة ، نجد الأرض ،الأفق ، الجحر ، حبات الرمل ،العراء سكون ، تلال ، أعشاب ، جذور ، ظلال ، سهل ، منشور مائي ، استخدمت لمنظور بنية دالة لمفهوم النص و الذي يحتاجه القاص للرمز ، هكذا هي البيداء ممتلئة بجفاف قاتل وألوان باهته ، لذا كشفت لي أن تلك العناصر القائمة على تضاريس البيداء تمثل المحور البؤري للقصة ، منذ المقطع الثالث باستثناء الرؤية المتقطعة التي هي في حسب تصوري مشهد سيعكس الشقوق الجافة والهيئة العامة للبيداء كصورة غير مرتبة في مشهد طبيعي ، لربما نظام الألوان الباهتة لخلفية القصة ، عن نفسي مازلت أتقمص حالة البطل في القصة الذي ما زال يمارسه الغياب ، مما سيكلفني تقليب عالم يتفتت بين أصابعي حالته .. طالما الطيور البعيدة ستهبط على صفوف شجر يلبسه العري ، بالفعل ! قسوة الصورة عند القاص تلغي لي حالة الحياة لنمو أي بطل بدليل الشجر العاري الذي رفضت حياته البيداء ، أما الطيور فستمثل الكائنات التي هي أقل تفسير لواقع الجفاف بسلطنة القوة التي هبطت ثم فُرضت على بهية الكائن الخرافي الذي لن يمثله العقل بشهادة أديمه المبقع وصمته الظاهر و المتجهم الذي سيرسم العداء بالنسبة للأبطال المخفيين وهذا يبرر الفرق أو الفارق بين العدو أو الذي هو غير متقبل لمرئيات الأبطال حين لا يمكنهم التقرب لعقلية هي مستحيلة لذلك حشرت نفسي بينهم كبطل غير مرئي في بداية البيداء .. في الحقيقة أن الكاتب والذي واجه صعوبة التنفس في عملية البناء إذ لم أكن مخطئ بالطبع !! حيث عملية الوقوف مرة للنص والأخرى للرمز وهاجس الرابط التقني للقصة و الذي قد أتعبه على ما يبدوا ، قد وفقت لدرجة كبيرة ، وهو يعلم تماما ما مقدار التعب الذي يحتاجه النص الرمزي ومن حيثيات كثيرة ، يهمنا من البيداء تلك الرؤية الدالة عند أستاذي القاص نحن بمواجهة ليست بالجديدة على مدرج الكون الفسيح هذا . صراعات الشقوق حول الرأي العام ، البيداء أصبحت بوزن الهواء وذرات أكسجينه في نظرات وفكر هذا الرجل الذي أبدوا أني محظوظ جدا بمعرفته ، عالم القصة وفن الخطاب مساحة تكفي للتحاور وخلق ما يعجز عنه الشعر فيروقني بالجزم أن القصة في العهد القادم أنها ستحقق ما قد تحقق في العالم الخارجي مثلا ، ولي الاطمئنان الكبير حين تستعرض القصة في العهد القادم عالم الآلية والجمود والتضحية و الطاعة والتجريد ستكتسح البيروقراطية للإنسان المجهول في زحمة الحياة لمجتمعاتنا ، وحتى المخفي كما رأينا في قصة البيداء لعملاق يستحق كل الإعجاب في الحقيقة الذي شكل الصمت لغة عامة للكائن سواء للضعف أمام القوة أو الضعف أمام الضعف و الذي تركه أيضا مجرد سؤال ممددا في بيداء يكتسحها الصمت المطبق بلا نهاية ..إن القاص في تقديري لم يكن يفوق تعرية نظام اجتماعي فقط بل هناك ارقي من ذلك وبطرق شتى خلال مجموعته . حيث سنجده قد سلط الضوء على كتلة ميكانزيمات في البيداء عرفها من تجربة انسانية خاصة واجتماعية كما أتوقع ، دون أن يشك أن التطور اللاحق سيضع هذه الميكانزيمات في مجال الفعل ربما على مسرى التاريخ الكبير في أدبنا وهذا يوجب اعترافي بها وبكل حق . في النهاية أهنئ نفسي بهذا الإنجاز الراقي لريشة الأستاذ القاص عمر طاهر عبر لوحاته و التي قد ضافت لأدب القصة ألوان لمزهرية أعتبرها نادرة في المنطقة و شيء نعتز به جميعا كتلاميذ حقيقيين ولكن يبقى لي مجرد إيمان أتشرف به أن يخص أستاذ عظيم في مقام عمر طاهر زيلع الأب والفكر والتاريخ ..
2002
خالد السعن غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عاجل جداً : صرف عشرة ملايين تعويضات لسكان العشيماء والجبل . خالد شريفي منتدى الأخبار 2 10-12-2008 12:24 AM
( تاريخ جازان يرحل في صمت ) .. بقلم عمر طاهر زيلع . خالد شريفي المنتدى الأدبي والثقافي 0 10-01-2005 03:25 AM
مسابقة جميلة ( أدخل وأذكر اسم صحابي ) . THE MOON ملتقـى الأعضــــاء 13 13-07-2004 08:12 PM
حركة نقل المعلمين بين مدن المملكة " بالاسماء" محمد المنتدى التربوي والتعليمي العام 48 06-07-2004 09:55 PM
حركة نقل المعلمين بين مدن المملكة " بالاسماء" محمد منتدى الأخبار 35 06-07-2004 09:18 PM


الدورات التدريبية بجامعة نجران


الساعة الآن 10:18 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.