منتديات جازان


 
العودة   منتديات جازان > المنتديات الصحية والأسرية > عالم الأسرة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-04-2012, 09:48 PM   #16
محب الصالحين
عضو فضي

 
الصورة الرمزية محب الصالحين
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2,022

ث ق ة ... الثقة بالنفس

وبالإضافة إلى البرمجة السلبية، فإن هناك بعض المفاهيم الخاطئة التي يسبب الخطأ في فهمها نقصًا في ثقة الإنسان بذاته أو تقديره لها، من هذه المفاهيم:
vأين نحن من هؤلاء؟
فقد ينظر الإنسان إلى سير العظماء من العلماء والقادة والمجاهدين نظرة انبهار، ثم ينظر إلى واقعه؛ فإذا هو لا شيء بالنسبة إلى هؤلاء فيصيبه ذلك بنوع من الإحباط وفقدان الثقة بالنفس، وطبيعي أن يعجب الإنسان وأن ينبهر بأمثال هؤلاء العظماء، ولكنه الانبهار الإيجابي الذي يولد دافعية وحماسًا إلى الارتقاء إلى منازلهم، والسير على دربهم.
فالله تعالى خلقنا وكرمنا، وأسجد لأبينا ملائكته، فكيف لا يكون لنا قيمة؟ والنبي r عندما قال: (خير أمتي القرن الذين يلوني) [رواه مسلم]، قال أيضًا: (مثل أمتي كمثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره) [رواه الترمذي وحسنه الألباني]، وذلك لكي لا يصاب المسلم بالإحباط واليأس من الارتقاء إلى تلك المنازل العالية.
vشتان ما بينهما:
فقد يخلط البعض بين الثقة بالنفس وبين الغرور أو يخلط بين التواضع المحمود وبين ضعف الثقة بالنفس؛ فتقدير الذات أو الثقة بالنفس يعني أن يثق الإنسان بأن الله تعالى كرمه وأنعم عليه بنعم عظيمة، وقدرات هائلة، فهو إدراك عقلي ويقين قلبي أن الله وهب للإنسان مواهب وإمكانات، وهو أمر مطلوب، وينبغي أن يتربى عليه الإنسان؛ إذ لو أنه يجهل نعم الله عليه من المواهب والإمكانات لما أمكنه استغلالها في تحقيق عبودية الله تعالى في الأرض، والتي من أبرز مظاهرها خلافة الله تعالى في الأرض والسعي لعمارتها، وصناعة حضارتها وتقدمها كما سبق وأن قررنا.
ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يُعرِّف أصحابه رضي الله عنهم قدر أنفسهم، فيسمي هذا بالفاروق، وآخر بالصديق، والثالث أمين هذه الأمة، والرابع بأسد الله وأسد رسوله، والخامس بسيف الله المسلول، وغير ذلك الكثير من المواقف، التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص من خلالها على زرع الثقة في النفوس.
ومع الثقة بوجود تلك المواهب من الله تعالى ينبغي أن يعتقد الواثق بنفسه بأن هذه الإمكانات إنما هي محض منة من الله تعالى عليه، وأن فاعليتها مرهونة بعون الله وتوفيقه للعبد، فلا ينشغل بالنعمة وينسى المنعم سبحانه، وبذلك ينجو الإنسان من شرك الكبر والغطرسة والغرور، أما لو حدث العكس، بمعنى أن الإنسان ينشغل بالنعمة وينسى المنعم، ويتيه ويتكبر بنعمة الله على خلق الله، فذلك هو الكبر المذموم الذي قال فيه تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: ٨٣].
وتأمل معنا هذين المثالين لشخصيتين كان لدى كل منهما إمكانات هائلة ونعم عظيمة، ولكن أحدهما تتجلى فيه أسمى صور الثقة بالنفس النابعة من الاعتراف والامتنان لله تعالى بنعمه، والآخر تظهر فيه أعتى صور الكبر والتيه والانشغال بالنعمة مع نسيان المنعم.
أما الأول فهو نبي الله سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، أتاه الله تعالى ملكًا لم يؤته أحدًا من العالمين، وعلمه لغة الطير والوحش وسائر المخلوقات، ولما مرَّ هذا النبي الكريم بجيشه على وادي النمل، وسمع تلك النملة التي قالت: {يٰأَيُّهَا ٱلنمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [النمل: ١٨].
فماذا كان رد فعله {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: ١٩]، فتأمل ثقته بنفسه وسعادته بنعمة ربه، ثم هو في نفس الوقت ينسب كل ذلك إلى محض فضل الله ونعمته.
وأما الثاني فهو قارون لعنه الله، ذلك الذي آتاه الله تعالى من الأموال والكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة، فماذا كان رد فعله عندما رأى كل تلك الكنوز والأموال؛ {إنَّمَا أُوتيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: ٧٨]، فنسب النعمة والإمكانات إلى نفسه لا إلى فضل الله ونعمته، فذلك هو عين الكبر والغرور، وهو لا يَمُتُّ لتقدير الذات والثقة بالنفس بصلة.
وانظر إلى فقه هند بنت عتبة رضي الله عنها ومدى تقديرها لذاتها لما جاءت مع النساء لتبايع النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعهن على ألا يشـركن بالله شيئًا ولا يسـرقن حتى إذا قال: (ولا يزنين)، فقالت رضي الله عنها: (أَوَتزني الحرة؟!)، فانظر إلى ذلك الاحترام الإيجابي للذات، إنها حرة، والحرة أبدًا لا تفعل تلك الفاحشة المنكرة.

قبل الختام ... قيِّم نفسك:
وقبل الختام ـ عزيزي القارئ ـ ندعوك أولاً أن تقيم بدقة مستواك الحالي من خلال هذا الاستبيان العلمي الذي نرجو منك أن تخوضه ـ كعهدنا بك دائمًا ـ بكل أمانة وصراحة مع نفسك؛ حتى تتمكن من الوقوف على مستواك الحالي، تمهيدًا لتطوير ذاتك في هذا الجانب المهم.
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc استبيان.doc‏ (56.0 كيلوبايت, المشاهدات 85)

التوقيع :

الشكر الجزيل والتقدير للمصممة / 3030w
محب الصالحين غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2012, 09:56 AM   #17
لمس الروح
عضو ذهبي

 
الصورة الرمزية لمس الروح
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 3,656

قال فيه تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

شكرا لكم ع الفائده

التوقيع :
^_^
لمس الروح غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2012, 04:34 PM   #18
محب الصالحين
عضو فضي

 
الصورة الرمزية محب الصالحين
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2,022

شكر لك لمس الروح .
على الحضور .

التوقيع :

الشكر الجزيل والتقدير للمصممة / 3030w
محب الصالحين غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2016, 08:18 PM   #19
محب الصالحين
عضو فضي

 
الصورة الرمزية محب الصالحين
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2,022

..

التوقيع :

الشكر الجزيل والتقدير للمصممة / 3030w
محب الصالحين غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقاييس نفسية... 3030w المنتدى الصحي 17 04-04-2012 05:36 AM


الساعة الآن 03:26 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.