منتديات جازان


 
العودة   منتديات جازان > المنتديــــات العامـــــــة > منتدى الثقافة الإسلامية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-12-2010, 12:53 PM   #1
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

الاختيارات الفقهية

من نعم الله عز وجل الجليلة ومننه العظيمة أن يسر لنا نخبة من العلماء الأجلاء والمشايخ الفضلاء الذين كانوا للناس منارات للهدى ومصابيح للدجى يهدون الضال ويعلمون الجاهل ويذكرون الناسي ويرشدون الغافل ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وينشرون العلم ويقيمون الدروس ويعقدون الجلسات والدورات ويجيبون على الفتاوى والاستفسارات
ومن أبرز أولئك العلماء والمشايخ سماحة الشيخ العلامة عبدا لعزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى
والذي يعتبر كالشامة بين العلماء في العصر الحديث وقد شهد بفضله وعلمه ومكانته ومنزلته القاصي والداني والصغير والكبير والذكر والأنثى .
ولقد تنوعت آثار الشيخ العلمية والدعوية من إقامة للدروس في المساجد وتأليف للكتب والرسائل ومشاركة في المحاضرات والملتقيات والندوات فكان رحمه الله كالمطر أينما حل عم خيره ونفعه وبركته وعلمه الجميع على اختلاف أجناسهم وألوانهم وبلدانهم وأطيافهم ومذاهبهم فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته
وكان لي شرف قراءة فتاوى ورسائل الشيخ رحمه الله تعالى فكانت هذه الاختيارات التي أسميتها
(الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية) [1]

وكان الداعي لانتقاء واختيار هذه الاختيارات ما يلي:
· تميز فتاوى الشيخ رحمه الله تعالى بتذييلها بالأدلة من الكتاب والسنة بخاصة مما يدعم قول الشيخ ويقويه ويصل طالب العلم بأدلة كل مسألة .
· تكرار المسائل العلمية العلمية في عدة أجزاء من الفتاوى ولم تقتصر على الباب المختص بها وهذا يتضح من الأرقام الجانبية لكل فتوى .
· توافق وتشابه الاختيارات البازية – والتي قد تكون مكررة – بسبب تكرار الأسئلة في موضوع واحد .
· ضعف الهمم والعزائم عن قراءة ثلاثين مجلداً هي مجموع فتاوى الشيخ رحمه الله تعالى .
· حرص طالب العلم والعامي على معرفة اختيار الشيخ مجرداً بصورة سهلة ويسيرة.

وقد أجيزت هذه الاختيارات من قبل اللجنة العلمية برئاسة البحوث العلمية والافتاء وقام بمراجعتها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم حفظه الله تعالى وتم فسحها من وزارة الإعلام بالمملكة العربية السعودية بعد عرضها على لجنة المراجعة بقسم المطبوعات .


فأسأل الله عز وجل التوفيق والسداد للجميع وأسأله سبحانه أن يكون عملنا صالحاً ولوجهه خالصاً ولا يجعل لأحد فيه شيئاً.




[1] - وقد اعتمدت في هذه الرسالة على طبعة رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء الطبعة الثالثة عام 1423هـ
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2010, 12:59 PM   #2
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

الاختيارات الفقهية

@ كتاب الطهارة
باب المياه:
1 - الصواب: أن الماء المطلق قسمان: طهور، ونجس: قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}(10 / 14)

2 - ما تغير طعمه أو ريحه أو لونه بشيء من النجاسات فإنه ينجس بإجماع العلماء، أما ما يقع في الماء من الشراب أو أوراق الشجر أو نحوهما، فإنه لا ينجسه، ولا يفقده الطهورية ما دام اسم الماء باقياً أما إن تغير اسم الماء بما خالطه إلى اسم آخر؛ كاللبن، والقهوة، والشاي، ونحو ذلك فإنه يخرج بذلك عن اسم الماء، ولا يسمى ماء، ولكنه في نفسه طاهر بهذه المخالطة، ولا ينجس بها.
أما الماء المقَيَّد؛ كماء الورد، وماء العنب، وماء الرمان، فهذا يسمى طاهراً، ولا يسمى طهوراً، ولا يحصل به التطهير من الأحداث والنجاسة؛ لأنه ماء مقيد وليس ماء مطلقاً، فلا تشمله الأدلة الشرعية الدالة على التطهير بالماء، والشرع إنما وصف الماء المطلق بالتطهير؛ كماء المطر، وماء البحر، والأنهار، والعيون (10 / 15).

3 - الصواب: أن ما دون القلتين لا ينجس إلا بالتغير، كالذي بلغ القلتين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي بإسناد صحيح، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . وإنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم القلتين؛ ليدل على أن ما دونهما يحتاج إلى تثبت ونظر وعناية؛ لأنه ينجس مطلقاً؛ لحديث أبي سعيد المذكور .ويستفاد من ذلك: أن الماء القليل جداً يتأثر بالنجاسة غالبا، فينبغي إراقته، والتحرز منه؛ ولهذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات)) أخرجه مسلم في صحيحه وما ذاك إلا لأن الأواني التي يستعملها الناس تكون في الغالب صغيرة، تتأثر بولوغ الكلب، وبالنجاسات وإن قلت، فوجب أن يراق ما بها إذا وقعت فيه نجاسة؛ أخذاً بالحيطة، ودرءاً للشبهة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)) (10 / 15).

4 - الوضوء من الماء المجتمع في إناء من أعضاء المتوضئ أو المغتسل يعتبر طاهراً.
واختلف العلماء في طهوريته، هل هو طهور يجوز الوضوء والغسل به، أم طاهر فقط، كالماء المقيد مثل: ماء الرمان وماء العنب، ونحوهما؟.
والأرجح: أنه طهور؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن إلا ابن ماجة بإسناد صحيح لكن ترك الوضوء من مثل هذا الماء المستعمل أولى وأحوط؛ خروجاً من الخلاف، ولما يقع فيه من بعض الأوساخ، الحاصلة بالوضوء به أو الغسل (10 / 18).

5 - تغير الماء بالطاهرات وبالأدوية التي توضع فيه لمنع ما قد يضر الناس، مع بقاء اسم الماء على حاله، فإن هذا لا يضر، ولو حصل بعض التغير بذلك، كما لو تغير بالطحلب الذي ينبت فيه، وبأوراق الشجر، وبالتراب الذي يعتريه، وما أشبه ذلك . كل هذا لا يضره، فهو طهور باق على حاله، لا يضره إلا إذا تغير بشيء يخرجه من اسم الماء، حتى يجعله شيئاً آخر، كاللبن إذا جعل على الماء حتى غيره وصار لبناً، أو صار شاياً، أو صار مرقاً خارجاً عن اسم الماء، فهذا لا يصح الوضوء به؛ لكونه خرج عن اسم الماء إلى اسم آخر . أما ما دام اسم الماء باقياً وإنما وقع فيه شيء من الطاهرات؛ كالتراب، والتبن، أو غير ذلك مما لا يسلبه اسم الماء فهذا لا يضره (10/19-20).

6 - السنة: الشرب منه - ماء زمزم -، كما شرب النبي صلى الله عليه وسلم منه، ويجوز الوضوء منه والاستنجاء، وكذلك الغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه، ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء؛ ليشربوا وليتوضئوا، وليغسلوا ثيابهم، وليستنجوا، كل هذا واقع . وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك، فكلاهما ماء شريف، فإذا جاز الوضوء، والاغتسال، والاستنجاء، وغسل الثياب من الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، فهكذا يجوز من ماء زمزم . وبكل حال فهو ماء طهور طيب يستحب الشرب منه، ولا حرج في الوضوء منه، ولا حرج في غسل الثياب منه، ولا حرج في الاستنجاء إذا دعت الحاجة إلى ذلك (10 / 27).
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2010, 01:04 PM   #3
ساحل الجعافرة
كبير مشرفين

 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 15,817

حياك الله شيخنا ..

ومرحباً بعودتك الجميلة ..

وكم نحن سعداء بوجود أمثالك في المنتدى ..

ونرجو أن تواصل فوائدك لنا ..


التوقيع :
وما من كاتب إلا ســيفنى ...... ويبقى الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ...... يسرك في القيامة أن تراه
ساحل الجعافرة غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2010, 01:21 PM   #4
روح رياضية
مراقب عام

 
الصورة الرمزية روح رياضية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الإقامة: صبيا
المشاركات: 10,955

أهلا ومرحبا بطلتك

جزاك الله عنا خيرا

التوقيع :
http://www.jazan.org/vb/image.php?type=sigpic&userid=32761&dateline=135904  5328
روح رياضية غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2010, 01:23 PM   #5
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

ساحل الجعافرة : حياك الله وبياك أخي الكريم . أبشر بسعدك سنوالي نشر الاختيارات تباعاً بإذن المولى جل وعلا .
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2010, 01:24 PM   #6
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

روح رياضية : يسعدني مرورك وطلتك الكريمة مشرفنا الكريم .
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2010, 07:10 AM   #7
المستنير
عضو فضي

 
الصورة الرمزية المستنير
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 2,415

رحم الله الشيخ عبد العزيز بن بار وجزى كاتب الموضوع كل خير

التوقيع :
المستنير غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2010, 11:02 PM   #8
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

المستنير : جزاك الله خيراً على حضورك ودعواتك .
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2010, 11:05 PM   #9
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

الاختيارات الفقهية

@ كتاب الطهارة

باب الآنية:
1 - أخرج الدارقطني، وصحح إسناده من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((من شرب في إناء ذهب أو فضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) فقوله صلى الله عليه وسلم: ((من شرب في إناء ذهب أو فضة....)) نهي يعم ما كان من الذهب أو الفضة، وما كان مطلياً بشيء منهما، ولأن المطلي فيه زينة الذهب وجماله، فيمنع ولا يجوز بنص الحديث، وهكذا الأواني الصغار؛ كأكواب الشاي، وأكواب القهوة، والملاعق، ولا يجوز أن تكون من الذهب أو من الفضة، بل يجب البعد عن ذلك، والحذر منه(10/ 22).
2 - الأواني من الذهب والفضة محرمة بالنص والإجماع وقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) متفق على صحته من حديث حذيفة رضي الله عنه، وثبت أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) متفق على صحته من حديث أم سلمة رضي الله عنها وهذا لفظ مسلم .
فالذهب والفضة لا يجوز اتخاذهما أواني، ولا الأكل ولا الشرب فيها، وهكذا الوضوء والغسل، هذا كله محرم بنص الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام . والواجب منع بيعها حتى لا يستعملها المسلم، وقد حرم الله عليه استعمالها فلا تستعمل في الشراب ولا في الأكل ولا في غيرهما، ولا يجوز أن يتخذ منها ملاعق ولا أكواب للقهوة أو الشاي كل هذا ممنوع؛ لأنها نوع من الأواني . (6 / 477).
3 - إذا كان يخشى أن يكون في هذه - آنية الكفار - الأواني خمر، أو آثار خنزير، فعليه أن يغسلها إذا احتاج إليها، ثم يأكل فيها، وإذا لم يحتج إليها فالحمد لله، وكل إناء يخشى أن يكون فيه نجاسة سواء كان للكفرة أو غير الكفرة يغسله ويأكل فيه، مثلما قال صلى الله عليه وسلم: ((فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها)) , وهكذا الوضوء فيها لا حرج فيه بعد أن يغسلها . (10 / 23).
4 - أما الأواني: فالواجب على المسلمين أن يكون لهم أوان غير أواني الكفرة التي يستعمل فيها طعامهم وخمرهم ونحو ذلك، فإن لم يجدوا وجب على طباخ المسلمين أن يغسل الأواني التي يستعملها الكفار ثم يضع فيها طعام المسلمين؛ لما ثبت في الصحيحين، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل في أواني المشركين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها)) (10 / 24).
5 - قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا دبغ الجلد فقد طهر) وقال: (دباغ جلود الميتة طهورها) واختلف العلماء في ذلك، هل يعم هذا الحديث جميع الجلود أم يختص بجلود الميتة التي تحل بالذكاة، ولا شك أن ما دبغ من جلود الميتة التي تحل بالذكاة كالإبل والبقر والغنم طهور يجوز استعماله في كل شيء في أصح أقوال أهل العلم.
أما جلد الخنزير والكلب ونحوهما مما لا يحل بالذكاة ففي طهارته بالدباغ خلاف بين أهل العلم؛ والأحوط ترك استعماله، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) وقوله عليه الصلاة والسلام (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (6 / 446).
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-12-2010, 05:49 AM   #10
واصل الجنوب
عضو فضي

 
الصورة الرمزية واصل الجنوب
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الإقامة: الرياض
المشاركات: 2,723

جزاك الله خيراً اخي ..

التوقيع :
واصل الجنوب غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-12-2010, 04:20 PM   #11
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

واصل الجنوب : وصلك المولى جل وعلا بعفوه وكرمه وفضله وجوده .
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2010, 10:58 AM   #12
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

الاختيارات الفقهية

@ كتاب الطهارة


باب قضاء الحاجة وسنن الفطرة:
1 - لا بأس أن يتوضأ داخل الحمام، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ويسمي عند أول الوضوء، يقول: (بسم الله)؛ لأن التسمية واجبة عند بعض أهل العلم، ومتأكدة عند الأكثر، فيأتي بها وتزول الكراهة؛ لأن الكراهة تزول عند وجود الحاجة إلى التسمية، والإنسان مأمور بالتسمية عند أول الوضوء، فيسمى ويكمل وضوءه . وأما التشهد فيكون بعد الخروج من الحمام - وهو: محل قضاء الحاجة - فإذا فرغ من وضوئه يخرج ويتشهد في الخارج (10 / 28)
2 - ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد دخول الخلاء قال: ((أعوذ بالله من الخبث والخبائث). وإذا كان في الصحراء قال هذا التعوذ عند إرادة قضاء حاجته، وهذا التعوذ يقال قبل دخول الخلاء لا بعده(10 / 29)
3 - يشرع له بعد الخروج من محل قضاء الحاجة أن يقول: (غفرانك) وهكذا إذا فرغ من قضاء الحاجة، إذا كان في الصحراء من بول أو غائط يستحب له أن يقول: (غفرانك) والحكمة في ذلك والله أعلم: أن الله سبحانه قد أنعم عليه بما يسر له من الطعام والشراب، ثم أنعم عليه بخروج الأذى. والعبد محل التقصير في الشكر فشرع له عند زوال الأذى بعد حضور النعمة بالطعام والشراب أن يستغفر الله، وهو سبحانه يحب من عباده أن يشكروه على نعمته، وأن يستغفروه من ذنوبهم، كما قال سبحانه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} (10 / 30).
4 - يكره دخول الخلاء بشيء فيه ذكر الله؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد دخول الخلاء وضع خاتمه؛ لكونه مكتوباً فيه: محمد رسول الله.
لكن إذا لم يتيسر محل آمن لوضع الأوراق فيه، حتى يخرج من الخلاء فلا حرج عليه في الدخول بها؛ لكونه مضطراً إلى ذلك، وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الآية من سورة الأنعام . فإذا أباح الله المحرم عند الضرورة فالمكروه من باب أولى (10 / 30).
5 - أما دخول الحمام بالمصحف فلا يجوز إلا عند الضرورة إذا كنت تخشى عليه أن يسرق فلا بأس، وأما تمزيق الآيات التي حفظتها، إذا مزقتها تمزيقا ما يبقي معها شيء فيه ذكر الله أي تمزيقا دقيقا فلا حرج في ذلك، وإلا فادفنها في أرض طيبة أو أحرقها، أما التمزيق الذي يبقي معه آيات لم تمزق فإنه لا يكفي
(10 / 31) (9 / 266) (24 / 393).

6 - لا يشترط الاستنجاء لكل وضوء، وإنما يجب الاستنجاء من البول والغائط وما يلحق بهما، أما غيرهما من النواقض؛ كالريح، ومس الفرج، وأكل لحم الإبل، والنوم، فلا يشرع له الاستنجاء، بل يكفي في ذلك الوضوء الشرعي (10 / 33 - 99).
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2010, 01:28 PM   #13
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

الاختيارات الفقهية

@ كتاب الطهارة

باب قضاء الحاجة وسنن الفطرة:

7 - عصر الذكر على أن يخرج شيء هذا غلط، ولا يجوز، وهو من أسباب الوسوسة وسلس البول، فينبغي لك أن تحذر هذا، متى انقطع البول تستنجي بالماء، أو تستجمر بالحجارة ونحوها ثلاث مرات فأكثر، حتى يزول الأذى ويكفي (10 / 34).
8 - لا حرج في البول قائماً، ولا سيما عند الحاجة إليه؛ إذا كان المكان مستوراً لا يرى فيه أحد عورة البائل، ولا يناله شيء من رشاش البول؛ لما ثبت عن حذيفة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائماً) ولكن الأفضل: البول عن جلوس؛ لأن هذا هو الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه أستر للعورة، وأبعد عن الإصابة بشيء من رشاش البول (10 / 35) (6 / 445).
9 - لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة من بول أو غائط، إذا كان الإنسان في الصحراء؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن ذلك، من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وغيره .أما في البيوت فلا حرج في ذلك؛ لما ثبت في الصحيحين، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) (10 / 35).
10 - يجب غسل الدبر والقبل إذا خرج منهما الأذى من الغائط والبول، أما إذا لم يخرج منهما شيء، وإنما أحدث الإنسان ريحاً أو نوماً، أو مس فرجه من غير حائل، أو أكل لحم الإبل، فإنه يكفيه الوضوء: وهو غسل الوجه واليدين مع المرفقين، ومسح الرأس والأذنين، وغسل الرجلين مع الكعبين، ولا يشرع له الاستنجاء في هذه الحالة؛ لأنه لم يخرج منه بول ولا غائط ولا ما في حكمهما، فإن خرج منه بول فقط فإنه يكفيه غسل طرف الذكر عن البول، ولا يشرع له غسل الدبر إذا لم يخرج منه شيء (10 / 36)
11 - يجوز الاستجمار بكل شيء يحصل به إزالة الأذى من الطاهرات؛ كالحصى، واللبن من الطين، والمناديل الخشنة الطاهرة، والأوراق الطاهرة التي ليس فيها شيء من ذكر الله أو أسمائه، وغير ذلك مما يحصل به المقصود، ما عدا العظام والأرواث؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يُستنجى بهما، وقال: ((إنهما لا يطهران)) (10 / 37)
12 - استعمال الروائح العطرية المسماة بـ: (الكولونيا)، المشتملة على مادة الكحول لا يجوز؛ لأنه ثبت لدينا بقول أهل الخبرة من الأطباء: أنها مسكرة؛ لما فيها من مادة السبيرتو المعروفة، وبذلك يحرم استعمالها على الرجال والنساء .أما الوضوء فلا ينتقض بها . وأما الصلاة ففي صحتها نظر؛ لأن الجمهور يرون نجاسة المسكر، ويرون أن من صلى متلبساً بالنجاسة ذاكراً عامداً لم تصح صلاته . وذهب بعض أهل العلم إلى عدم تنجيس المسكر . وبذلك يعلم أن من صلى وهي في ثيابه أو بعض بدنه ناسياً، أو جاهلاً حكمها، أو معتقداً طهارتها، فصلاته صحيحة والأحوط: غسل ما أصاب البدن والثوب منها؛ خروجاً من خلاف العلماء، فإن وجد من الكولونيا نوع لا يسكر لم يحرم استعماله؛ لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً (10 / 38)
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-12-2010, 02:18 PM   #14
الفقيهي 30
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: الرياض
المشاركات: 1,389

@ كتاب الطهارة


باب قضاء الحاجة وسنن الفطرة:


13 - الطيب المعروف بالكولونيا لا يخلو من المادة المعروفة بـ (السبرتو) وهي مادة مسكرة حسب إفادة الأطباء، فالواجب ترك استعماله، والاعتياض عنه بالأطياب السليمة . أما الوضوء منه فلا يجب، ولا يجب غسل ما أصاب البدن منه؛ لأنه ليس هناك دليل واضح على نجاسته (10 / 162) (6 / 497).
14 - الأصل حل العطور والأطياب التي بين الناس، إلا ما علم أن به ما يمنع استعماله؛ لكونه مسكراً، أو يسكر كثيره، أو به نجاسة ونحو ذلك، وإلا فالأصل حل العطور التي بين الناس؛ كالعود، والعنبر، والمسك . . إلخ . فإذا علم الإنسان أن هناك عطراً فيه ما يمنع استعماله من مسكر أو نجاسة ترك ذلك، ومن ذلك الكولونيا، فإنه ثبت عندنا بشهادة الأطباء أنها لا تخلو من المسكر، ففيها شيء كبير من الإسبيرتو، وهو مسكر . فالواجب تركها، إلا إذا وجد منها أنواع سليمة، وفيما أحل الله من الأطياب ما يغني عنها والحمد لله (10 / 41)
15 - الوشم في الجسم حرام؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة)، وإذا فعله المسلم في حال جهله بالتحريم، أو عمل به الوشم في حال صغره، فإنه يلزمه إزالته بعد علمه بالتحريم، لكن إذا كان في إزالته مشقة أو مضرة فإنه يكفيه التوبة والاستغفار، ولا يضره بقاؤه في جسمه . وأما تركيب سن الذهب بدون حاجة فإنه غير جائز؛ لتحريم الذهب على الرجال، ما لم تدع إلى ذلك ضرورة . وقد أفدت في سؤالك: أنك عملته من أجل الزينة، فيلزمك إزالته، وفي إمكانك تركيب ما يقوم مقامه من الأنواع المباحة غير الذهب (10/44) (6 / 507)
16 - الختان الشرعي: هو قطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط، أما من يسلخ الجلد الذي يحيط بالذكر، أو يسلخ الذكر كله، كما في بعض البلدان المتوحشة، ويزعمون جهلاً منهم أن هذا هو الختان المشروع - إنما هو تشريع من الشيطان زينه للجهال، وتعذيب للمختون، ومخالفة للسنة المحمدية والشريعة الإسلامية التي جاءت بالتيسير والتسهيل والمحافظة على النفس . وهو محرم؛ لعدة وجوه منها:
1- أن السنة وردت بقطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط .
2- أن هذا تعذيب للنفس وتمثيل بها، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة، وعن صبر البهائم والعبث بها أو تقطيع أطرافها، فالتعذيب لبني آدم من باب أولى، وهو أشد إثماً .
3- أن هذا مخالف للإحسان والرفق الذي حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء)) الحديث .
4- أن هذا قد يؤدي إلى السراية وموت المختون، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}وقوله سبحان: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}ولهذا نص العلماء على أنه لا يجب الختان الشرعي على الكبير إذا خيف عليه من ذلك . أما التجمع رجالاً ونساء في يوم معلوم لحضور الختان وإيقاف الولد متكشفاً أمامهم فهذا حرام؛ لما فيه من كشف العورة التي أمر الدين الإسلام بسترها ونهى عن كشفها.
وهكذا الاختلاط بين الرجال والنساء بهذه المناسبة لا يجوز؛ لما فيه من الفتنة، ومخالفة الشرع المطهر (10 / 45) (4/ 423)
17 - ختان البنات سنة، إذا وجد طبيب يحسن ذلك أو طبيبة تحسن ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وقلم الأظفار ونتف الآباط)) متفق على صحته . وهو يعم الرجال والنساء ما عدا قص الشارب فهو من صفة الرجال (10 / 47).
18 - السنة حلق رأس الطفل الذكر عند تسميته في اليوم السابع فقط، أما الأنثى فلا يحلق رأسها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عند يوم سابعه ويحلق ويسمى)) خرجه الإمام أحمد، وأصحاب السنن الأربع بإسناد حسن (10 / 48).
الفقيهي 30 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-12-2010, 08:39 PM   #15
ابو تركي 2010
كبير مشرفين

 
الصورة الرمزية ابو تركي 2010
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
الإقامة: السعودية-جده
المشاركات: 13,246



بارك الله فيك اخي الفقيهي



التوقيع :
ابو تركي 2010 غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أثر بحوث الإعجاز العلمي في بعض القضايا الفقهية ( مراحل تكون الجنين ) ابو رغس منتدى الثقافة الإسلامية 9 10-08-2010 04:45 PM
(كتاب ألفه أحد أعضاء المنتدى) الاختيارات الفقهية من فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله .. ساحل الجعافرة منتدى الثقافة الإسلامية 16 18-06-2010 01:37 PM
منتظري .. أحكام الإعدام والسجن غير شرعية وتناقض الموازين الفقهية علي صالحي المنتدى السياسي 0 15-11-2009 01:46 PM
اقرأ معي كتاباً في الفقه ( الملخصات الفقهية الميسرة ) ساحل الجعافرة منتدى الثقافة الإسلامية 13 15-03-2009 07:10 PM
موسوعة منتديات جازان للفوائد الفقهية (( مشاركة جماعية )) رااااايق منتدى الثقافة الإسلامية 10 23-02-2009 06:18 PM


الساعة الآن 08:29 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.