منتديات جازان


 
العودة   منتديات جازان > المنتديــــات العامـــــــة > منتدى الثقافة الإسلامية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2014, 07:29 AM   #1
عادل الاسد
عضو فضي

 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 2,250

ماذا تفعل الذنوب في القلوب



فإن الذنوب تورث القلب وحشة وحزناً يلقيان ظلالهما على القلب فور اقتراف الذنب مقارفة الخطيئة، و نحن نتحدث هنا عن من عمر الإيمان قلبه، فمثل هذا لا تتم له لذة المعصية أبداً و لا يكمل بها فرحه، بل لا يباشرها إلا والحزن يخالط قلبه، و لكن سكر الشهوة يحجبه عن الشعور به، فمن خلا قلبه من هذا الحزن فليتهم إيمانه، و ليبك على موت قلبه...
إنا لله و إنا إليه راجعون.

خراب الديار

قال مالك بن دينار:" إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب، كما أن البيت إذا لم يسكن خرب".
ليس الحزن ضماناً لعدم خراب القلب فحسب، بل هو سبب من أسباب دخول الجنة عند الحسن البصري، الذي قال:" إن المؤمن ليذنب الذنب فما يزال به كئيباً حتى يدخل الجنة".
يا أخــي... يا مدعي الحزن بالقول، و أفعالك تكذب لسانك، لو كان في قلبك حزن...لبدا أثره على جسدك، لظهر...بكاء من خشية الله، لظهر...إتباعاً للسيئات بالحسنات، لظهر...دفناً للنفس في أحضان الصالحين، لظهر...هجرانا لأهل المعاصي، لظهر...توبة صادقة و عبرة نادمة و عزماً حديداً.


وحشة مع الصالحين

قال أبو الدرداء: "ليحذر أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر، ثم قال: أتدرون مم هذا ؟ قال : إن العبد ليخلو بمعاصي الله ، فيلقي الله ببغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر".
إذا وجدت من إخوانك جفاء فذلك لذنب أحدثته، فتب إلى الله عز وجل، و إذا وجدت منهم زيادة محبة فذلك لطاعة أحدثتها فاشكر الله عز وجل.
و ليس فقط الجفاء بل الإستهانة و الإستخفاف من كل من دب فوق الأرض صغيراً كان أو كبيراً حقيراً كان أو جليلاً، دل ذلك قانون حذيفة بن اليمان الذي نص على أنه " ما استخف قوم بحق الله عز وجل إلا بعث الله عليهم من يستخف بحقهم".
و ما أصدق قول العمري الزاهد حين برهن على صحة قانون حذيفة فقال:
" من ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من مخافة المخلوقين، نزعت منه هيبة الطاعة، فلو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف به".


تعسير الأمور

قال سبحانه و تعالى:

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30].
فالمؤمن الذي يقيس أموره بمقاييس الإيمان على يقين بأنه لا يقع بلاء إلا بذنب،و لا تنزل محنة إلا بإثم.
أما الماديون الغارقون في بحر الشهوات فيتبرمون و يضجرون إذا وقعوا في شدة ، أو واجهتهم محنة دون أن يعلموا أنهم السبب، لأنهم بدؤوا بالإعتداء أولاً، و اقترفوا الذنب فعوقبوا، والبادي أظلم.
قال سفيان الثوري: « إني لأعرف ذنبي في خلق امرأتي و فارة بيتي».
و هذه معرفة لا ينالها إلا من نور الله قلبه و أضاء بصيرته و هداه سواء السبيل، نسأل الله أن نكون منهم.

حرمان الطاعة

يقول سفيان: "حرمت قيام الليل أربعة أشهر بذنب"، و ابن سيرين يعير رجلاً بالفقر فيحبس في دين، ومكحول يعير آخر بالرياء في البكاء فيحرم البكاء من خشية الله سنة.
و الحقيقة أن تعجيل هذه العقوبات هو من علامات حب الله للعبد فإنها محتملة تمر سريعاً و تنقضي، أما عقوبة الآخرة فما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.
قال رسول الله الذنوبجراحاتوآلامالذنوبجراحاتوآلام:" إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا و إذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة".
فالمقرب عند الله هو المعاقب، و المطرود من رحمة الله هو المسكوت عنه في الدنيا ليدخر له العقاب في الآخرة.

لحظة من فضلك!!!

قد يذنب العبد و لا يشعر أن الله عاقبه، و لا يحس أن نعم الله عليه تغيرت، فما تفسير ذلك؟
أقول: فقدان حلاوة الخشوع و لذة المناجاة حرمان ،الزهد في الإزدياد من الطاعات حرمان ،إغلاق باب القبول حرمان، قحط العين و عدم بكائها حرمان، قسوة القلب و عدم تأثره عند سماع الموعظة حرمان، و المحرومون كثير ولكن لا يشعرون.
أخي العاصي...
كم نظرت عينك إلى الحرام فقل بكاؤها، و كم غبت عن صلاة الفجر فانطمس نور وجهك، وكم رتعت في المال الحرام محقت بركته، و كم مرة استمتعت بلذاذة الألحان فحرمت تلاوة القرآن، و غزا حب الدنيا قلبك فخرجت الآخرة منه، لأن الآخرة عزيزة لا تقبل الشراكة.

قال إبراهيم بن أدهم:


*كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب

التوقيع :
عادل الاسد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2014, 01:57 AM   #2
قصائد
مشرفة

 
الصورة الرمزية قصائد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الإقامة: الرياض
المشاركات: 5,888

اللهم لاتجعلنا بدار مضيعة
لمن أحس بوحشة في القلب
جزيتم خيرا
وبارك الله فيكم

التوقيع :
أحب الصالحين ولست منهم ....لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي ...ولو كنا سواء في البضاعة
قصائد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2014, 07:01 AM   #3
علي جبران ذروي
عضو فضي

 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 2,173

أحسنت وأجدت وأفدت بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ونفع بك إن الله سميع مجيب ونعم فإن الذنوب تميت القلوب وإدمانها يمحو نور الإيمان من القلوب كلية أو كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه : " إن قلب المؤمن أزهر يتوهج كالسراج فإن هو أذنب الذنب كتبت في قلبه نكتة سوداء فإن هو ندم وتاب وأقلع عن الذنب محيت تلك النكتة السوداء وعاد قلبه كما كان متوهجا بنور الإيمان وإن هو واصل مقارفة الذنوب توالت النكت السوداء على قلبه حتى تطمس منه نور الإيمان بظلامها وعندها يختم عليه وينكس فذلكم الران " أو كما جاء بنص الحديث .
علي جبران ذروي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقوّمات تجديد الإيمان في القلوب قصائد منتدى الثقافة الإسلامية 10 26-03-2014 09:35 PM
من أثار الذنوب على أصحابها عادل الاسد منتدى الثقافة الإسلامية 4 19-12-2013 08:50 AM
ماذا قالو وهم على فراش الموت عادل الاسد منتدى الثقافة الإسلامية 2 19-10-2013 06:47 AM
يا أسير الذنوب والمعاصي أبكي على ما جرى منك عادل الاسد منتدى الثقافة الإسلامية 1 12-09-2013 08:31 AM
القلوب البيضاء (موضوع رائع) الزير سالم 07 المنتدى العام 43 20-07-2013 06:33 AM


الساعة الآن 09:30 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.