منتديات جازان


 
العودة   منتديات جازان > المنتديات الصحية والأسرية > المنتدى الصحي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-06-2004, 06:15 PM   #1
محمد
عضو متميز

 
الصورة الرمزية محمد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2001
الإقامة: وما تدرى نفس باى ارض تموت (أبوعريش)
المشاركات: 1,669

Post الاضطرابات النفسية المصاحبة للدورة الشهرية

لقد عرفت المرأة المعاناة المصاحبة للدورة الشهرية منذ قدم التاريخ ولكن القليل من الناس يفهم طبيعة هذه المعاناة . والغريب في الأمر أن الطب النسائي والطب النفسي معا وحتى يومنا هذا لم يتوصل إلى معرفة طبيعة هذا الاضطراب وأسبابه الحقيقية . هذا لا يعني طبعا أنه ليس هناك فهم لبعض أسبابه والتغيرات الهرمونية المصاحبة له التي تلعب دورا كبيرا في تكوينه .

وتعاني ملايين النساء في العالم من الأعراض النفسية المصاحبة للدورة الشهرية . وتلك الأعراض فهمها معقد جداً . فعلى سبيل المثال عبرت النساء المصابات بهذا الاضطراب في أحد البحوث الطبية المشهورة عن وجود أكثر من 150 نوعاً من الأعراض المرضية . إذ تتراوح تلك الأعراض بين أوجاع خفيفة وتخزن في الماء في أماكن مختلفة من البدن ، إلى أوجاع صداع الشقيقة والتعب الجسمي والإرهاق العصبي ، والحالات الشديدة التي تؤدي إلى الاكتئاب الشديد وأحياناً الاضطراب العقلي الحاد المصاحب بشعور محاولة قتل الآخرين أو قتل النفس ( الانتحار ) .

لقد أثبتت بعض الدراسات أن حوالي الثمانين بالمائة من نساء العالم في سن البلوغ والإنجاب قد جربن بعضا من تلك الأحاسيس والأعراض النفسية المصاحبة للدورة . وفي معظم الحالات تكون تلك الأعراض خفيفة الحدة أو متوسطة ، ولكن في بعض الأحيان تكون تلك الأعراض شديدة وعميقة وتحد من نشاطهن . والغريب في الأمر أن عدد النساء اللاتي يشكين من تلك الأعراض في تزايد مستمر والطب الحديث على تقدمه لا يجد أسباباً متفقاً عليها لهذه الحالة . وبما أن الأطباء والعلماء لم يتفقوا بعد على الأسباب الأصلية لهذه الحالة ، فإنه لا يوجد علاج متفق عليه بصورة نهائية . بل هناك بعض العلماء الباحثين من يشكك في وجود تلك الحالة كمرض محدد أو وجوده كاضطراب مستقل بذاته ، بل هم يرونه مظهراً من مظاهر أمراض أخرى كالاكتئاب مثلاً . وبسبب ذلك نرى أن كثيراً من النساء المصابات بتلك الحالة لا يهتممن بها بصورة جدية كما يجب فهن لذلك يستمررن في المعاناة التي يضاف إليها الآن الشعور بالشك في أنفسهن وفي مقدرتهن على التعرف على ما يشعرن به في أجسامهن ومن ثم قد يصبن بالإحساس بالفشل وانعدام الأمل .

وتصنف الجمعية الأمريكية للطب النفسي في كتابها " المصنف التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية " الذي يعد الآن المرجع الأول في العالم في تصنيف الأمراض النفسية ، الاضطرابات النفسية المصاحبة للدورة تحت مجموعة " اضطرابات المزاج " وتسمى أحياناً بـ " الاضطرابات الوجدانية أو العاطفية " . ويشرح ذلك المصنف تلك الحالة بأنها : تشكيلة من الأعراض الجسمية والنفسية في أوقات تتكرر في الأسبوع الأخير قبل الحيض التي تختفي أو تنخفض كثيراً في اليوم الأول أو الثاني من بدء الحيض " ويعتمد في تشخيص تلك الحالة تكرارها في أكثر من دورة شهرية ، ويفضل أن يأخذ الطبيب وصفاً للأعراض بصورة مستقبلية بتتبع المريضة وأعراضها لمدة شهرين على الأقل . ومن الناحية العملية يكون ترك المريضة بدون علاج للتأكد من التشخيص غير ممكن في كثير من الأحوال ، لذا يستحسن استخدام ورقة أو استمارة بيانات تملؤها المريضة وتشير فيها إلى الأيام التي تشعر فيها بتلك الأعراض . وعلى الرغم من أن كثير من النساء يشعرن في الحالات العادية ببعض الآلام الجسمية أو النفسية الخفيفة إلا أن حوالي 5% منهن تكون الأعراض عندهن من الشدة بما يمكن أن يوصف بأنه من "الاضطرابات المصاحبة للدورة الشهرية " أي أنها تكون من الحدة بحيث تشتمل على كل الخصائص والأعراض التي يجب توافرها في المصنف التشخيصي الإحصائي للجمعية الأمريكية للطب النفسي ، الذي سوف يأتي شرحه .

أسباب الحالة :
كما أوضحنا من قبل فإن الأسباب الحقيقية لهذه الحالة غير معروفة بصورة قطعية متفق عليها ، ولكن هناك كثير من الأبحاث الطبية التي تشير إلى أن اضطرابات الهرمونات لها تأثير مباشر في تسبب الحالة . ومن البديهي أن نتوقع أن التغيرات البيولوجية الهرمونية التي تصاحب الدورة لها الدور الأول في الحالة لأنه بانعدام الدورة تختفي الأعراض . وهذه الأعراض لا توجد قبل سن البلوغ وتختفي أثناء الحمل وبعد سن انقطاع الخصوبة .

وبمراجعة مئات الأبحاث التي أجريت في هذا المجال نرى أن هناك خللاً في كثير من الهرمونات في هذه الحالة . ولم يكن هذا الخلل في أي من تلك الهرمونات شديداً بدرجة تجعل تشخيص الحالة بمعرفة أسبابها سهلاً كما أن الباحثين لم يتفقوا على تفسير واحد أو مقنع لنتائج تلك الأبحاث .

ولقد كشفت تلك الأبحاث عن اختلال في الهرمونات التي تتعلق بصورة مباشرة بالوظائف الجنسية عند المرأة ، مثل هرمون الاستروجين والبروجستيرون أو الهرمون المحفز للحويصلات أو الهرمون الباني .كما أن هناك بعض الهرمونات التي لا تتعلق بصورة مباشرة بالوظائف الجنسية مما يعني أن هناك بعضا من الاختلاف فيها . مثال ذلك هرمون التستستيرون وهو هرمون الذكورة الذي يوجد عند المرأة بكميات قليلة ولكنه مهم جداً عند المرأة لأنه المسؤول عن تحفز وإثارة الشهوة الجنسية عند ها ، وقد يضطرب هرمون الكورتيزول . كما أن هناك من يشير إلى بعض من الخلل في مستقبلات الأفيون في الجسم أو في المادة الكيماوية التي تسمىبالسيروتونين . وقد يستغرب البعض وجود مستقبلات الأفيون في الجسم ، ولكن ذلك طبيعي لأن هناك مواد كيماوية في الجسم الإنساني تشبه في تأثيرها بالأفيون ولها وظائف مهمة في العمليات الحيوية في الجهاز العصبي وغيره.

ولقد لوحظ لسبب ما أن النساء اللاتي يشكون من تغيرات كبيرة في المزاج عند تناولهن حبوب منع الحمل ، أو النساء اللاتي يصبن باكتئاب ما بعد الولادة يكن أكثر عرضة للإصابة بالحالات المصاحبة للدورة من غيرهن ، كذلك يكون الحال عند النساء اللاتي يعانين من حالات الاكتئاب العادية غير المتعلقة بالدورة . وهذا يعني أن التي تشكو من مرض الاكتئاب العادي تكون في حالة أشد من حيث حدة الأعراض عند اقتراب الدورة الشهرية لها . كما لوحظ أن الاضطرابات المصاحبة للدورة تسري في النساء من القريبات مما يشير إلى أهمية العوامل الوراثية في هذه الحالة . وقد لوحظ أن كثيرا ممن يأتين إلى عيادات الأطباء بسبب الأعراض المصاحبة للدورة ثبت على الأغلب وجود أمراض نفسية أخرى مثل : اضطرابات الاكتئاب بأنواعها ، أو اضطرابات القلق والمزاج ، أو ممن تسبب اكتئاب ما بعد الولادة في وجود تلك الحالة عندهن . ومن هنا كانت أهمية الفحص الدقيق للطبيب النفسي والتأكد من وجود أو عدم وجود اضطرابات نفسية أخرى . كما أن الفحص الطبي العام وأخذ تاريخ الأمراض الطبية والفحص النسائي مهم جداً للتعرف على أمراض أخرى من الممكن أن تؤدي أو تسبب نفس نوع الأعراض التي نراها في اضطرابات الدورة ، منها مثلاً انتشار بطانة الرحم أو مرض صداع الشقيقة ، أو الصرع ، أو مرض الذئبية ، أو آلام الألياف العضلية أو أمراض الغدة الدرقية ، أو حتى أمراض القولون مثل القولون العصبي .

التشخيص :
قبل كل شيء يجب أن نتذكر أنه لا يوجد هناك أي فحص طبي أو تحليل معين يؤكد تشخيص حالات الاضطراب النفسي المصاحب للدورة ولكن تلك التحاليل تجرى للتأكد من عدم وجود أمراض أخرى جسمية لها نفس الٍأعراض . فمثلاً إذا كانت المريضة تشكو من إرهاق وتعب فيمكن إجراء فحص الغدة الدرقية للتأكد من عدم وجود كسل في تلك الغدة ، كما أن فحصا بسيطا للدم سوف يعلمنا بوجود فقر للدم أم لا . ويمكن إجراء فحص هرمون اللبن البرولاكتين (Prolactine) أو الهرمون المحفز للحويصلات (FSH) إذا كان هناك شك في وجود خلل عام في الهرمونات النسائية ، كأن تشكو المرأة من نزيف أو دم في غير أوقات الدورة الشهرية ، وتكون قاربت سن انقطاع الخصوبة . كذلك يجب أن نتعرف على العادات الغذائية للمريضة ، فتناول الكحول أو حتى القهوة له تأثير سلبي على أعراض الحالة . كما أن تناول حبوب منع الحمل يجعل المرأة أكثر عرضة لتلك الأعراض ، ومن هنا علينا تقييم مدى تأثير تلك الحبوب على المريضة .

ويعتمد تشخيص الاضطراب النفسي المرافق للدورة الشهرية على وجود أعراض مرضية تدل عليه . أي أن التشخيص هنا لا يستند على فحوصات طبية معينة وذلك لعدم وجود فحص معين يشير إلى وجود ذلك المرض بصورة قاطعة . واتفقت المصادر الطبية النفسية في كل المجتمعات تقريباً ، على اعتماد ما جاء في المصنف الأمريكي للأمراض النفسية كوسيلة للتشخيص العادي . ونحن هنا سوف نستعرض ما جاء في ذلك المصنف لأنه يثبت معظم الأعراض التي يجب توافرها حتى يتم تشخيص الحالة .

يتعين تشخيص الاضطراب المصاحب للدورة الشهرية على توافر ما يلي :
أولاً : يجب توافر خمسة أو أكثر من الأعراض التالية في معظم الدورات خلال السنة السابقة وذلك في النصف الثاني من الشهر فيما بين فترتي الحيض ، وتختفي تلك الأعراض بعد أيام من بداية الدورة الجديدة بعد الحيض التالي . ويشترط أن يكون أحد هذه الأعراض الخمسة أو أكثر واحداً من أول أربعة أعراض هي :

1- مزاج مكتئب واضح ، أو شعور باليأس ، أو تفكير بخذلان النفس .

2- شعور واضح بالقلق مع التوتر وعدم الراحة .

3- عدم استقرار في المزاج (شعور مفاجئ بالحزن أو الخوف أو الحساسية الشديدة ) .

4- شعور بالغضب المستمر أو عدم الاستقرار أو تزايد في المشكلات مع الأشخاص الآخرين .

5- تناقص في الاهتمام في النشاطات اليومية مثل العمل أو الدراسة أو الأصدقاء أو الهوايات .

6- شعور بعدم القدرة على التركيز .

7- الشعور بالتعب والإرهاق .

8- تغير واضح بالشهية من انعدام الشهية إلى ازدياد واضح في كمية الطعام المتناول .

9- تغير في طريقة النوم من الأرق إلى النوم المتزايد .

10- شعور بالاحباط أو فقدان السيطرة على النفس .

11- أعراض جسمية مثل : ألم أو انتفاخ في الثدي أو الصداع ، أو آلام في المفاصل والعضلات ، أو الشعور بتجمع السوائل في الجسم .

ثانياً : تكون تلك الأعراض المذكورة من الشدة بحيث تؤثر على سير الحياة المعتادة في العمل أو العلاقات الاجتماعية والدراسة .

ثالثاً : يجب ألا تكون تلك الأعراض ناتجة عن اضطرابات نفسية أخرى مثل الاكتئاب ، أو خوف الهلع أو الاضطرابات الوجدانية أو اضطرابات الشخصية ، على الرغم من أن كل من تلك الأعراض قد تكون أعراضاً إضافية لتلك الأمراض أو الاضطرابات .

رابعاً : يجب أن تكون تلك الأعراض مؤكدة بتتبع مستمر وتقييم لشدة الأعراض لدورتين متتابعتين . ولكن من الممكن أن يكون التشخيص بمتابعة تاريخ الحالة بصورة مبدئية .

التوقيع :
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
محمد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2004, 06:17 PM   #2
محمد
عضو متميز

 
الصورة الرمزية محمد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2001
الإقامة: وما تدرى نفس باى ارض تموت (أبوعريش)
المشاركات: 1,669

العلاج :
يتكون علاج الاضطرابات النفسية المرتبطة بالعادة الشهرية من نوعين :

النوع الأول : هو العلاج غير الدوائي ، أي الذي لا يستدعي استعمال أي عقار أو دواء .

النوع الثاني : فهو النوع الدوائي الذي تستعمل فيه الأدوية لعلاج الأعراض المذكورة أعلاه . أما العلاج غير الدوائي فيشتمل في الدرجة الأولى على طمأنة المريضة على أن تلك الحالة غير مرضية ولا تؤدي إلى اختلاطات غير محمودة . ويحسن أن نعطي المريضة العلاج النفسي المساند ليساعدها على تحمل التوتر والضغوط النفسية المصاحبة لتلك الحالة . كما أن الثقافة الصحية مهمة جداً حتى تعرف المريضة طبيعة الدورة الشهرية وكيفية حدوث الأعراض التي تشكو منها المريضة . وسوف يساعد ذلك على التخفيف من حدة الشعور بالذنب والخجل واليأس . وإذا طلب من المريضة أن تسجل كل يوم ما تشعر به من أحاسيس وأعراض جسمية ونفسية كما هي الحال عند تشخيص الحالة ، فسوف يساعدها ذلك على تكوين نوع من الشعور بالاستقرار وتوقع ما سوف يحدث مستقبلاً وبذلك قد تستطيع المرأة أن تخطط لحياتها اليومية ، وبذلك تخف عليها ضغوط الحياة . كما يحسن أن تنصح المريضة بأن تأخذ القدر الكافي من النوم وتقلل من تناول القهوة والتدخين والملح الكثير في الطعام والمهم عدم تناول الكحول . وفي بعض الحالات يمكن أن نستعدمل العلاج المعرفي الذي يستخدمه الأخصائيون النفسيون ، وأحياناً قد يفيد علاج الاسترخاء . وفي معظم الحالات الخفيفة يكون العلاج المساند من غير أي دواء كافياً ولا تحتاج المريضة إلى أكثر من ذلك ، ولهذا فيحسن محاولة العلاج من غير الأدوية لمدة دورتين متتابعتين أي لمدة شهرين على الأقل قبل القرار باستخدام أي دواء . ويحسن ألا ننسى أن بعض الأعراض في هذه الحالة تأتي من تناول نوع من حبوب منع الحمل لا تتفق مع طبيعة المرأة التي تتناول تلك الحبوب ، وعند ذلك يجب أن نغير نوع تلك الحبوب أو نوقف استخدامها نهائياً ويستعاض عنها باستخدام طرق أخرى لمنع الحمل .

العلاج الدوائي
يتكون العلاج الدوائي من ثلاثة أنواع ، الأول : علاج موجه نحو التخفيف من الأعراض بصورة مباشرة ، والثاني : نحو محاولة موازنة الخلل الكيماوي المفترض أن يكون المسبب للأعراض ، أما الثالث فهو : منع إنزال البويضة وبالتالي تحوير الدورة بكاملها .

الأدوية النفسية :
لقد ثبت مؤخراً أن أكثر الأدوية النفسية لها دور كبير في تخفيف معاناة المرأة المتعرضة لاضطرابات الدورة الشهرية . إن استخدام الأدوية النفسية لها مفعول مباشر في علاج هذه الحالة وخصوصاً العقاقير المسماة مضادات الاكتئاب . لقد أعطت كثير من الدراسات الحديثة نتائج تؤكد أن عقار مثل " البروزاك " وغيره من مضادات الاكتئاب المؤثرة على مادة السيروتونين " بالذات له مفعول قوي ومباشر في معالجة اعتلال المزاج ، والوعكة والتوتر الذهني . والمهم في هذه الحالة أن استخدام مضادات الاكتئاب ينبغي أن تؤخذ بصورة مستمرة وبدون انقطاع على مدى الشهر كله وليس في الأيام التي تكون فيها الأعراض واضحة فحسب . وهناك بعض من النساء من يستفدن فعلاً من تناول تلك الحبوب بصورة محدودة ومحصورة في الأيام القليلة التي تسبق الحيض . ولكن هذه الطريقة بصورة عامة تعد غير مضمونة النتائج . وهناك من الأطباء من يصف حبوبا مهدئة مثل الفاليوم لعلاج القلق الذي يصاحب تلك الحالة في بعض الأحيان ، وقد يكون ذلك ذا فائدة ولكننا على الأغلب لا ننصح بذلك لأنه قد يؤدي إلى التعود وأحياناً إلى الإدمان ، إذا كانت المريضة لديها الاستعداد الوراثي لذلك . كما قد ينصح بعض الأطباء باستخدام مواد منشطة مثل حبوب " الأمفيتامين " بمختلف أنواعها ، وذلك لمعالجة الإرهاق الذهني والعصبي أو العضلي . وهنا أيضاً نحذر من استعمال المنشطات ، وذلك لقابليتها على أن تسبب التعود أو الإدمان .

العلاج بالهرمونات :
تبنى استراتيجية العلاج بالهرمونات على النظرية القائلة : إن أعراض اضطرابات العادة الشهرية ناجمة عن قلة أو انخفاض كمية هرمون البروجسترون في الدم في الأسبوعين الأخيرين من الدورة ، أي المدة التي تسبق الحيض وتبدأ بعد إنزال البويضة مباشرة . ومن هنا كان استخدام هرمون البروجسترون وإعطاؤه للمريضة في تلك المدة مفيداً لعدد كبير من النساء ، وهو في الوقت الحاضر من أكثر أساليب العلاج ذيوعاً ، ولو أنه في المدة الأخيرة بدأ استخدام مضادات الاكتئاب المحفزة لمادة السيروتونين فكان أكثر استخداماً من استخدام البروجستيرون في بعض من مجتمعات العالم مثل : المجتمع الأمريكي ، وذلك لسلامة تلك العقاقير وخلوها من الأعراض الجانبية الشديدة . وهناك بعض الأبحاث القوية التصميم مثل الأبحاث التي تجرى بطريقة عمياء ( أي التي يكون فيها الباحث والمريضة في الوقت نفسه على غير علم بطبيعة العلاج ، وبالتالي تكون نتائج تلك الأبحاث أكثر دقة واعتمادية ) وتشير إلى أن استخدام البروجستيرون غير مضمون النتائج من حيث علاج تلك الأعراض .

وهناك كثير من الأطباء من استعمل هرمون " الاستروجين " عن طريق حقنة تحت الجلد فحصلوا على نتائج جيدة . هناك بعض الأعراض الجانبية مثل : الغثيان ، أو ألم في الثدي ، أو ازدياد في الوزن . ويبدو أن استعمال هرمون الاستروجين على شكل حبوب عن طريق الفم لا يفيد مثل استعماله كحقن تحت الجلد وهناك أيضاً من استعمل الهرمون الذكري " الأندروجين " على شكل تركيب مصنع يسمى " الدانازول " الذي سوف يقوم بالتأثير غير المباشر على المبيض ويوقف عملية التبويض . فهو بتأثيره على الغدة النخامية تحت المخ يخفض من كمية الهرمون المحفز للمبيض وبالتالي يقل نشاط المبيض ولا ينتج البويضة في ذلك الشهر . وأثبت هذا العلاج نفعه في إزالة التوتر والعصبية والاكتئاب . ولا ننسى أن هذا الهرمون الذي يفرز الهرمون التناسلي (Gonadotropine Releasing Hormone) ويختصر بـ )(GnRH ) فله مفعول الدانازول الذي يؤدي إلى انخفاض في مستوى الهرمون النسائي " الاستروجين " ومن أهم أعراضه الجانبية وهن العظام وازدياد التعرض إلى أمراض القلب .

إن استعمال الهرمونات لإيقاف عملية إنزال البويضة ، ينبغي أن يكون آخر المطاف في العلاج ، ولا تستخدم الهرمونات إلا عند فشل العلاجات الأخرى . وبصورة عامة تكون العلاجات الخفيفة مثل الفيتامينات والغذاء والتمرينات الرياضية ، وأحياناً مسكنات الألم ، أول أداة في علاج الحالة . فإذا فشلت استعملت الأدوية النفسية كمضادات الاكتئاب ومضادات القلق . وبعد ذلك تستعمل الهرمونات التي لا تؤدي إلى توقف عملية التبويض مثل البروجستيرون أو الاستروجين بجرعات قليلة ، فإذا فشلت استعملت الوسائل الأخرى . وفي الحالات النادرة الشديدة جداً قد تستعمل العمليات الجراحية كإزالة المبيض .

الفيتامينات :
إن استعمال فيتامين ب6 (B,6) المسمى " بايرودوكسين " قد يفيد في علاج الاكتئاب والتوترات العصبية والإرهاق والتعب النفسي والعضلي . وفيتامين " البايرودكسين " يدخل في تكوين مادتي " الدوبامين " والسروتونين " اللتين تؤديان دورا مهما في ميكانيكية وكيماوية الاكتئاب . وينبغي ألا تكون الجرعة أكثر من 1ملجم في اليوم لأنها سوف تسبب التهاب الأعصاب المحيطية . أما أملاح الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين "ي" فهناك من يعتقد بفوائدها وهناك من لا يعتقد ولكنها خالية من الأعراض الجانبية ولا يضر تجربتها . ولسلامتها فكثير من الأطباء . ينصح باستعمالها أولاً ، وقد تكون ذات فائدة في الحالات الخفيفة البسيطة .

مدرات البول :
إن مدرات البول كثيرة ولا داعي لإدراجها . وتستعمل المدرات للتخفيف من حدة الاستسقاء وتجمع السوائل في الجسم الذي يؤدي إلى انتفاخ الرجلين والزيادة في الوزن . إن استعمال المدرات يكون ذا فائدة في الحالات الخفيفة عادة ، وكما لا تكون للمدرات كافية لعلاج الحالة إلا إذا كان هناك فعلاً ازدياد في الوزن ناتج من تجمع السوائل . فإذا لم يكن هناك تجمع في السوائل لا تكون للمدرات أي فائدة . وعلينا أن نتذكر المشكلات التي من الممكن أن تسببها مدرات البول مثل النقص في البوتاسيوم ، وانخفاض ضغط الدم ، والشعور بالدوخة .

مسكنات الألم المثبطة للبروستوجلاندين :
مسكنات الألم التي تثبط مادة البروستوجلانين لها مفعول مباشر على الالتهابات في مختلف أنحاء الجسم لأن البروستوجلاندين يدخل في التفاعلات الكيماوية الخاصة بالالتهابات وفي كيماوية الألم في الأعصاب . مثال ذلك عقار " الآيبوبروفين " أو " النابروكسين " وينبغي أن نتذكر إن أفض وقت للحصول على مفعول جيد لتلك العقاقير هو قبل أن يبدأ الألم . ولهذا فيستحسن أن تبدأ المريضة بتناول ذلك العقار قبل سبعة أو عشرة أيام من بدء الحيض .

عقاقير أخرى :
هناك مجموعة متفرقة من الأدوية أو العقاقير التي تستعمل في بعض الأحيان لغرض خاص يتعلق بالأعراض المختلفة ، ولكنها ليست منتشرة الاستعمال لكونها لم تثبت فعاليتها في معظم الحالات . مثل : استعمال "الإندرال " لعلاج التوتر والقلق ، أو " الكلوندين " الذي هو أيضا علاج لارتفاع ضغط الدم في الٍأصل ، ويفيد أيضاً في حالات التوتر والقلق والحساسية المفرطة ، وللغضب . وهناك من استعمل أيضاً عقار البروموكربتين " وهو محفز ومشابه لمادة " الدوبامين " في الجسم في التخفيف من آلام الثدي كما يخفف من التوتر والقلق والاكتئاب .


المصدر :

الدكتورة منى الصواف استشارية الطب النفسي /جدة

الدكتور قتيبة جلبي أستاذ الطب النفسي / الولايات المتحدة

التوقيع :
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
محمد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2005, 06:45 PM   #3
kahdegh
عضو جديد

 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 2

سم الله الرحمن الرحيم
إن هذا البحث جدير بالإهتمام ويتوافق مع الكثير من النساء وهل يوجد حل يحد من هذا المرض المستمر مع النساء أم لا أو يوجد علاج شعبي يساعد في تخفيف هذا أرجو الرد لي أنا الا جواب يهم الكثير.....................
kahdegh غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2005, 07:51 AM   #4
بائعة الورد
عضو بارز

 
الصورة الرمزية بائعة الورد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 833

يعطيك العافية أخي الكريم محمد على هذا الموضوع الشامل

تحياتي

التوقيع :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( بلغوا عني ولو آية )) ,,

وقوله صلى الله عليه وسلم : (( اتقوا النار ولو بشق تمرة )) ,,




بائعة الورد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2005, 05:50 AM   #5
أموله
عضو بارز

 
الصورة الرمزية أموله
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: مملكتـــــــــــــي
المشاركات: 734

شكرا أخوي محمد
على موضوعك المتكامل الذي قدمته
بانتظار جديدك
أموله غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2009, 12:13 PM   #6
محمد
عضو متميز

 
الصورة الرمزية محمد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2001
الإقامة: وما تدرى نفس باى ارض تموت (أبوعريش)
المشاركات: 1,669

kahdegh - بائعة الورد - أمولة
شكري وتقديري للجميع
اخوكم / محمد

التوقيع :
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
محمد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-06-2009, 03:38 PM   #7
صحــوة قلم
مشرفة سابقة

 
الصورة الرمزية صحــوة قلم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الإقامة: موطن تصل إليه بكل العناوين
المشاركات: 1,678

وسام الشيف المتميز 1


محمد

:

اشكرك اخي كثيراً على الموضوع ..

وقد تكون البيئة المحيطة لها دور فعال في زيادة الحالة أو نقصانها ..

وعلى الاسرة تفهم الفتيات كثيراً .. لأنها دائما تمر بفترات حساسة جداً ..

ولا يهتم بها الكثير .. ويطلق عليه عادةدلع بنات ..

:

ففي مره من المرات ..

صادفت فتاه متزوجه تعاني من صداع في فترات وتعب ..

ولاحظت انها تكون قبيل فترات الدورة الشهرية بأيام ..

فعندها سألتها عن الاسرة والراحة الأسرية ..

وكانت تعاني جداً من مشكله لم يتم حلها في الاسرة ..

وهي تفكر طويلاً بها .. حتى تصل إلى اكتئاب ..

بالرغم من انني اعرف الفتاة قبل الزواج .. وكانت لا تعاني من شي ..

:

ومن هنا فالاسرة وترابطها وتفاهمها لها دور كبير في علاجها او تطورها ..

ولا ينصح بالطب في هذه الحاله .. لأنه لن يحلها جذرياً ..

والعودة إلى الله وقرآءة القرآن .. واذكارالصباح والمساء ..

تساعد كثيراً على تخطيها ..

:

دمتم بخير

:

التوقيع :
صحــوة قلم غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2009, 03:15 AM   #8
حساويه
عضو نشيط

 
الصورة الرمزية حساويه
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الإقامة: في قلب نفسي
المشاركات: 273

مشكور اخوي على موضوعك
والبحث الذي جلبته لكثير من النساء
ويليت الرجال يتفهمو وضع المرأه شهريا
لانه بعضهم لايقدر التعب والارهاق التي تمر فيه
النساء من كل شهر؟؟
سبحان الله المرأة متحمل كل شي
يعطيكم العافيه
حساويه غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2009, 08:11 AM   #9
ولد ذهبان
عضو متميز

 
الصورة الرمزية ولد ذهبان
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الإقامة: جازان
المشاركات: 1,639

اشكرك اخي وبارك الله فيك
ولد ذهبان غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2009, 12:28 PM   #10
محمد
عضو متميز

 
الصورة الرمزية محمد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2001
الإقامة: وما تدرى نفس باى ارض تموت (أبوعريش)
المشاركات: 1,669

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صحــوة قلم مشاهدة المشاركة


وعلى الاسرة تفهم الفتيات كثيراً .. لأنها دائما تمر بفترات حساسة جداً ..

ولا يهتم بها الكثير .. ويطلق عليه عادةدلع بنات ..

:


:
اشكر لك تفاعلك مشرفتنا المـتأقة ومداخلتك
نعم يجب هذا ولو خرجنا من هذا الموضوع بهذه الفائدة لكفتنا
أنا كنت ممن لا يتفهم ذلك وأسميه دلع بنات فعلاً
الى ان درست العوامل السيكولوجية المصاحبة للدورة الشهرية وأعراضها الفسيولوجية
في مقرر مادة علم النفس الفسيولوجي فأدركت هذا
وأحمد الله إذ ادركته
اكرر شكري

التوقيع :
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
محمد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2009, 12:51 PM   #11
محمد
عضو متميز

 
الصورة الرمزية محمد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2001
الإقامة: وما تدرى نفس باى ارض تموت (أبوعريش)
المشاركات: 1,669

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حساويه مشاهدة المشاركة
مشكور اخوي على موضوعك
والبحث الذي جلبته لكثير من النساء
ويليت الرجال يتفهمو وضع المرأه شهريا
لانه بعضهم لايقدر التعب والارهاق التي تمر فيه
النساء من كل شهر؟؟
سبحان الله المرأة متحمل كل شي
يعطيكم العافيه
هناك بعض النساء من قد لا يصاحب دورتها الشهرية آلام كثيرة أو قوية
ولكن حتماً سيكون لها تأثير حتى وإن كان في الجانب المزاجي على اقل تقدير
فنأمل أن يتفهم من لا يتفهم ذلك
اشكرك اختي على مرورك وتعقيبك

التوقيع :
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
محمد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2009, 12:54 PM   #12
محمد
عضو متميز

 
الصورة الرمزية محمد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2001
الإقامة: وما تدرى نفس باى ارض تموت (أبوعريش)
المشاركات: 1,669

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولد ذهبان مشاهدة المشاركة
اشكرك اخي وبارك الله فيك
اشكرك اخي
وبارك الله فيك

التوقيع :
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
محمد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاضطرابات النفسية التي تصاحب الحمل والولادة المعتمد بن عباد المنتدى الصحي 1 16-04-2005 02:45 AM
الاضطرابات النفسية في حياة المرأة المعتمد بن عباد المنتدى الصحي 2 10-04-2005 01:40 AM
الصحة النفسية المعتمد بن عباد المنتدى الصحي 1 18-01-2005 01:57 AM


الساعة الآن 10:23 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.