منتديات جازان


 
العودة   منتديات جازان > المنتديــــات العامـــــــة > منتدى الأخبار
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-03-2014, 05:23 PM   #1
إبراهيم الحمزي
المشرف العام

 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 40,518

الديوان الملكي يصدر بياناً بشأن زيارة سمو ولي العهد للصين ( متابعات )

أكد أنها استمرار لنهج خادم الحرمين في التواصل مع القادة

واس- الرياض :
أصدر الديوان الملكي بياناً أكد فيه أن ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصل إلى جمهورية الصين الشعبية، في زيارة رسمية.

وأكد البيان أن الزيارة تأتي بناء على دعوة وجهها نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية، لي يوان تشاو، وتستمر الزيارة في الفترة من 12 - 15 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 13 - 16 مارس 2014م.

وفيما يلي نص البيان:

بيان من الديوان الملكي

استمراراً لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية -يحفظه الله- في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية، وانطلاقاً من روابط الصداقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، وبناءً على دعوة من دولة السيد/ لي يوان تشاو -نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية- فقد وصل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - يحفظه الله - إلى جمهورية الصين الشعبية مستهلاً زيارة رسمية لها، وذلك خلال المدة من 12 - 15 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 13 - 16 مارس 2014م.

حفظ الله سموه في سفره وإقامته.

التوقيع :
إبراهيم الحمزي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-2014, 05:24 PM   #2
إبراهيم الحمزي
المشرف العام

 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 40,518

تعاظم النمو الاقتصادي وتوقعات بـ60 مليار دولار للتجارة المتبادلة العام المقبل ..
"السعودية" المصدر الأول للنفط للصين و70 شركة تعمل في مشروعات البنية التحتية بالمملكة

عبد الله البارقي- سبق- الرياض :
تسير العلاقات الاقتصادية بين الرياض وبكين إلى قمة اقتصادية كبيرة تتجاوز فيها قيمة التبادل التجاري الـ60 مليار دولار خلال العام المقبل، وبذلك يكون ذلك العمق الاقتصادي مؤشراَ للتحولات الاستراتيجية على جميع الأصعدة، وتصبح الرياض هي الدولة الأكثر قدرة على تزويد الصين باحتياجاتها النفطية؛ لما تمتلكه من احتياطيات بترولية كبيرة، مما يعني أن التعاون بينهما سيحقق مصالح الطرفين المتمثلة في التكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة، وأن هناك أهمية استراتيجية لهذا التعاون، وعلى هذا الأساس أقامت الصين علاقة تعاون استراتيجي مع المملكة العربية السعودية.

وتُعتبر زيارة ولي العهد صاحب السموالملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز للصين مهمة جداً، وتأتي في وقت يشهد فيه العالم حراكاً سياسياً على مستوى التحالفات الاقتصادية قبل غيرها، وتعد هذه الزيارة ذات أهمية؛ وذلك لتعزيز التعاون بين البلدين وتحديداً في المجال الاقتصادي الذي كان ولا يزال أساس العلاقات السعودية الصينية على مر العقدين الماضيين، والتي تعاظم فيها النمو الاقتصادي بين البلدين.


2006 بداية انطلاق العلاقات الاقتصادية
شهدت العلاقات التجارية المتبادلة بين الصين والسعودية زيادة ملحوظة عقب الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين للصين مطلع العام 2006، وأعقبتها زيارة نائب الرئيس شي جين بينغ للسعودية في العام 2008، وتُوِّجت بزيارتين متتاليتين للرئيس هو جين تاو للسعودية عامي 2006 و2009. ووقعت الدولتان خلال الزيارة اتفاق تعاون في مجال الطاقة والاستثمارات المشتركة، وناقشتا كذلك قضايا أخرى، بما في ذلك التجارة والضرائب وصفقات مع البنك السعودي للتنمية.

وتنظر كل من الرياض وبكين للأخرى على أنها ستكون الداعم الأكبر في المجال الاقتصادي، حيث ظهرت نتائج التجارة الثنائية والبالغة 40 مليار دولار للعام 2010 قد تم تحقيقه بالفعل في العام 2008.

وتخطط الدولتان لرفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 60 مليار دولار بحلول عام 2015، في وقت وصل فيه حجم الاستثمارات الصينية في السعودية إلى نحو 690 مليون دولار، بينما وصل حجم الاستثمارات السعودية في الصين إلى 600 مليون دولار.

وبلغت قيمة الصادرات السعودية إلى الصين سبعة مليارات دولار خلال العقد الماضي، حيث اشتملت على النفط المكرر والمواد البلاستيكية، وتراوحت قيمة الصادرات الصينية إلى المملكة خلال نفس الفترة بين مليارين وثلاثة مليارات دولار، واشتملت على الملابس والأجهزة والمعدات الميكانيكية والإنشائية ونسبة صغيرة من السيارات الصينية.


نمو الطلب النفطي وشركات في مجال الطاقة
ومن المنتظر أن يكون هناك نمو الطلب الصيني على النفط بمقدار مليون برميل يومياً خلال العامين المقبلين، ووصف كثيرون هذا التحول في تجارة الطاقة من الغرب إلى الشرق بأنه تحوُّل في الجغرافيا السياسية للنفط.

فيما ارتفع حجم واردات الصين من النفط الخام من السعودية خلال الفترة الماضية، وهو ما يعزز الثقة بإمكانية تحقيق الرقم المستهدف بوصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 60 مليار دولار، وذلك من خلال أربعة محاور، أولها استمرار تطوير تجارة النفط الخام، والثاني هو بذل جهود كبيرة لزيادة حجم التجارة غير النفطية.

ويتمثل المحور الثالث في تحقيق الرقم المستهدف الجديد للاستثمارات المشتركة بين البلدين، خصوصاً في مشروعات البنية التحتية، التي بلغت قيمتها خلال السنوات الأربع الماضية حوالي 15.5 مليار دولار.

وتبرز التطلعات في اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، الخليجي والصيني، والتي من شأنها الإسهام في إيجاد بيئة ملائمة تشجع على الاستثمارات المشتركة، وتساعد على رفع حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الرياض والصين في العام 2008 أكثر من 40 مليار دولار، وهو الهدف الذي وضعه قادة البلدين في العام 2006 للوصول إليه في العام الجاري.

وكان ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين البلدين قد وصل إلى نحو 19.5 مليار دولار خلال العام 2012 بزيادة مقدارها 14% عن العام 2011.


الصين أكبر شريك تجاري للسعودية
تحتل الصين المرتبة الأولى لعدة سنوات كأكبر شريك تجاري للسعودية، وتُقدر قيمة الصادرات الصينية للمملكة بحوالي 18.45 مليار دولار، فيما بلغت الواردات الصينية من السعودية 54.95 مليار دولار تتركز معظمها في المواد البترولية.

وبتنويع التبادل التجاري مع السعودية ليشمل بجانب المنتجات البترولية الموارد الطبيعية الأخرى كالمعدنية والمنتجات البتروكيماوية، فيما تضع خطط البلدين مسارها لرفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 60 مليار دولار بحلول العام 2015.

وبلغت قيمة الصادرات السعودية إلى الصين سبعة مليارات دولار خلال العقد الماضي، حيث اشتملت على النفط المكرر والمواد البلاستيكي وتجاوز التبادل الاقتصادي مع الصين 73 مليار دولار في 2013.

1300 طالب سعودي بالصين
ويبلغ عدد الطلاب السعوديين الدارسين في الجامعات الصينية أكثر من 1300 طالب وطالبة في مختلف المجالات وعلى رأسها الطب والهندسة.


الصين ثاني مصدر لواردات المملكة
تُعتبر المملكة العربية السعودية هي المصدِّرة الأساسية للنفط إلى الصين، وتتجه لزيادة التعاون مع الصين في مجالات الطاقة والتعليم.

وحسب إحصاءات حديثة تُعتبر الصين ثاني أكبر مصدر لواردات المملكة وخامس أكبر مستوردي المنتجات التصديرية السعودية، حيث بلغ في عام 2008 حجم التبادل التجاري 76.1 مليار ريال على خلفية ارتفاع حجم الصادرات النفطية والأسعار. وفي 2012 وصل حجم التبادل بين البلدين إلى 240 مليار ريال سعودي، وخلال العقد الذي أعقب تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تعاظم حجم التبادل التجاري بينهما. فقد ارتفعت قيمة الصادرات الصينية إلى المملكة بنسبة 167% من 1.66 مليار ريال سعودي في عام 1990 إلى 4.44 مليار ريال سعودي في عام 2000. وفي الفترة نفسها نمت الصادرات السعودية إلى الصين بنسبة 3.463% من 158 مليون ريال سعودي إلى 5.63 مليار ريال سعودي.

وأبرز الصادرات الصينية إلى المملكة هي الملابس والمنتجات الميكانيكية والإلكترونية وأجهزة التكييف والمنسوجات. أما أبرز وارداتها من المملكة، فهي النفط الخام والغاز الطبيعي المسال ولدائن البلاستيك الخام.

وفي الفترة (2003 - 2008) زاد الإقبال السعودي على المنتجات الصينية، وهو ما انسجم مع رغبة الصين في الحصول على حصة لمنتجاتها في السوق السعودية. وبين عامي 2002 و2004، سجّلت الصين، مقارنةً بباقي دول العالم، أعلى معدّل نمو في قيمة صادراتها إلى المملكة (160%)، وإذا نظرنا إلى القفزة التي سجّلتها قيمة الصادرات الصينية إلى المملكة خلال السنوات الثماني الأخيرة، فإن النتيجة مذهلة؛ ففي عام 2000، كانت قيمة هذه الصادرات 4.48 مليار ريال سعودي لكنها بلغت في عام 2008 (طبقاً للبيانات الأولية) 40.13 مليار ريال سعودي. وفي أبريل (نيسان) 2006، أعلن الرئيس الصيني، هو جنتاو، هدف بلاده المتمثل بأنْ تصل قيمة التبادلات التجارية الثنائية مع المملكة إلى 150 مليار ريال سعودي بحلول عام 2010، لكن يبدو أنّ هذا الهدف قد تحقق في عام 2008، فقد وصلت صادرات المملكة 116.2 مليار ريال سعودي، بينما بلغت الواردات من الصين 40.13 مليار ريال سعودي. في عام 2008 شهد الميزان التجاري بين البلدين زيادة قدرها 180%، بسبب ارتفاع أسعار النفط وأيضاً بسبب زيادة حجم الصادرات النفطية إلى الصين، حيث صدَّرت السعودية إلى الصين ما يعادل 720.000 برميل نفط يومياً.


طلب الصين المتزايد على الطاقة
أما فيما يتعلق بالنفط فقد كانت صادرات المملكة إلى الصين ضئيلة خلال الجزء الأكبر من الثمانينيات (باستثناء عام 1988). فحتى عام 1994، كانت المملكة قد صدّرت إلى الصين ما قيمته 451 مليون ريال سعودي فقط. لكنْ سجّلت زيادة ملحوظة على هذا الصعيد في عام 1997، عندما قفزت قيمة صادرات المملكة إلى الصين إلى 1.58 مليار ريال سعودي، ثمّ في عام 1999، حيث وصلت إلى 2.35 مليار ريال سعودي.

أما سبب الزيادات التي سُجِّلت في منتصف التسعينيات وبعدها بثلاث سنوات، فهو حقيقة أنّ الصين أصبحت منذ عام 1993 مستورداً صافياً للنفط. لكنّ القفزة الكبيرة في الصادرات السعودية إلى الصين حدثت في عام 2000، حيث بلغ معدّل نموها السنوي 139%، ووصلت إلى 5.63 مليار ريال سعودي. ومنذ ذلك العام، تعاظمت قيمة الصادرات السعودية إلى الصين سنة تلو الأخرى. ففي عام 2001، بلغت قيمتها 8.15 مليار ريال سعودي، وفي عام 2008 وصلت قيمتها إلى 116.25 مليار ريال سعودي.

جاء هذا النمو المذهل، بالدرجة الأولى، نتيجةً لطلب الصين المتزايد على الطاقة إثر اتساع الهوّة بين مستويات استهلاكها النفطي وإجمالي إنتاجها المحلي من الخام، بين عامي 2000 و2005، ارتفع استهلاك الصين النفطي من 4.7 مليون برميل يومياً إلى نحو سبعة ملايين برميل يومياً، نحو 43% من احتياجاتها النفطية. بالتالي، لم يكن من المفاجئ أن تسجّل الصين انخفاضاً ملحوظاً في كفاءتها في استخدام النفط للحصول على كل دولار إضافي من إجمالي ناتجها المحلي منذ عام 2000.



كميات هائلة من النفط
الصين هي المستورد الصافي الثاني للنفط في العالم بعد الولايات المتّحدة؛ لأنها تجاوزت اليابان في عام 2008. فعلى صعيد الطاقة، وخلافاً لما كان سائداً قبل عِقد من الزمن، أصبحت الصين تستورد اليوم كميات هائلة من النفط. ومن خلال تعديل محطاتها لتكرير النفط وزيادة طاقاتها الإنتاجية، أصبحت الصين قادرة على استيعاب كميات متزايدة من الخام السعودي (الثقيل). وهذا ما حوَّل المملكة إلى المصدَر الرئيس لواردات الصين النفطية وجعل الأخيرة، في الوقت ذاته، أهم مستوردي الخام السعودي في نظر المملكة. لكنّ هذا التحوّل ما كان ليحدث لولا النمو المتسارع للاقتصاد الصيني الذي تجاوز معدّله السنوي 9% بين عامي 1978 و2005.

إلى جانب أنغولا، ظلّت المملكة خلال السنوات الماضية في طليعة مصدّري النفط إلى الصين. وفي عام 2007، تحوّلت المملكة إلى أكبر مصدّر للنفط إلى الصين؛ حيث زوّدتها بنحو 527 ألف برميل مكافئ يومياً، ووصلت في عام 2008 إلى 720.000 برميل في اليوم. وكان ذلك نتيجة للاتفاقية التي أبرمتها "أرامكو السعودية" في شهر يونيو لزيادة إمدادات النفط الخام إلى شركة النفط الصينية "سينوبيك" ليصل إلى 1.5 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2015. وسجلت هذه المستويات من صادرات المملكة لأنّ الصين أدركت أنّ وصولها إلى الخام السعودي كان حيوياً بالنسبة لنموّها. في الوقت ذاته، كانت المملكة تدرك أنّه سيستحيل تكرير المزيد من خامها الثقيل إلا إذا وسعت الصين أو المملكة نفسها الطاقة التكريرية المحليّة للخام الثقيل.


70 شركة صينية تعمل في مجال الإنشاءات بالسعودية
وتعمل بالمملكة حالياً أكثر من 70 شركة صينية تنشط 62 منها في مجال الإنشاءات، وتستخدم نحو 16 ألف عامل صيني. وقد فازت إحداها مؤخراً بعقد قيمته 2.2 مليار ريال سعودي؛ للمساهمة في توسيع منشآت جامعة الملك خالد، وهذا هو أضخم عقد تفوز به شركة إنشاءات صينية منذ بداية انخراط شركات الإنشاءات الصينية في السوق السعودية.

وفي عام 2007 فازت شركة مقاولات صينية أخرى بعقد لبناء مرفأ لسفن الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بتكلفة قدرها 860 مليون ريال سعودي، وتم اختيار نفس الشركة لبناء الميناء الصناعي في رأس الزور بالتعاون مع إحدى الشركات المحليّة. وتساهم شركات الأسمنت الصينية أيضاً في تحديث وتوسيع نظيراتها السعودية.

التوقيع :
إبراهيم الحمزي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-2014, 05:26 PM   #3
إبراهيم الحمزي
المشرف العام

 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 40,518

بين دولة المليار نسمة وأكبر مُصَدّر نفط خام في العالم ..
العلاقات السعودية الصينية.. عميقة بطول المسافة وعريقة بمتانة التاريخ


سبق- بكين :
ما يربط العلاقات السعودية والصينية، ليس مجرد اتفاقات تجارية أو اقتصادية، أو حتى علاقات دبلوماسية يراها العالم مثالية بين بلدين لهما ثقلهما في الحاضر والماضي؛ وإنما هي علاقات بقوة الشعبين ومدى تأثيرهما على كل منطقة تقع فيها كلا البلدين؛ سواء المنطقة العربية التي تضم المملكة، أو شرق آسيا التي تضم التنين الصيني.

فالصين هي الدولة الأكثر سكانًا في العالم مع أكثر من 1.338 مليار نسمة، تقع في شرق آسيا، وتتألف من أكثر من 22 مقاطعة، وخمس مناطق ذاتية الحكم، وأربع بلديات تُدار مباشرة: بكين، وتيانجين، وشانغهاي، وتشونغتشينغ، واثنتان من مناطق عالية الحكم الذاتي هما: هونغ كونغ، وماكاو.

والسعودية تقع جنوب غرب آسيا، وتشكّل الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية، وتتمتع بوضع سياسي واقتصادي مستقر، وتمتلك ثاني أكبر احتياطي للبترول، وسادس احتياطي غاز، وأكبر مصدر نفط خام في العالم، والذي يشكل قرابة 90% من الصادرات، كما تحتل المرتبة الـ19 من بين أكبر اقتصادات العالم، وهي خامس أكبر مساهم في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتملك حق نقض فيتو بقوة 3% في صندوق النقد الدولي.

وبمعرفة ما يملكه كلا البلدين من نفوذ ومقدرات اقتصادية وأماكن استراتيجية، ندرك مدى قوتهما على الصعيد الدولي، ومن ثم جاءت زيارة ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى بكين، ضمن زياراته التاريخية التي شملت الهند وباكستان واليابان والمالديف.

علاقات تاريخية
في القرن الأول قبل الميلاد وصل البحّارة والتجار العرب إلى جنوب الصين، وازدهرت تجارة الأواني الخزفية والبخور والصمغ والنسيج بين الجانبين؛ حيث كان البحارة العرب يهيمنون على مثلث التجارة في بحر العرب بين شرق إفريقيا وجنوب الجزيرة العربية والخليج من جهة، وبين السواحل الغربية للهند من جهة أخرى. وحين اتسع طموح هؤلاء البحّارة إلى الإبحار شرقاً إلى ما وراء الشواطئ الهندية، وصلوا إلى جزر جنوب شرق آسيا، ومن هناك وصلوا عن طريق الملايو إلى الموانئ الصينية الجنوبية.

واستمر تبادل السلع والتجارة بين الجانبين السعودي والصيني؛ حتى وإن لم تكن العلاقات الدبلوماسية قائمة. وأعطى تبادل التمثيل الدبلوماسي بينها عام 1990م دفعة قوية للعلاقات الثنائية فزادت التجارة البينية بينهما، حتى بلغت أكثر من 14.5 بليون دولار عام 2005م.

التداخل الحضاري
لعبت التجارة دوراً قوياً في التداخل الحضاري بين البلدين؛ إذ تعرّف جزء من الشعب الصيني على الثقافة العربية والحضارة الإسلامية، ودخلوا في دين الإسلام، وانتشر الإسلام منذ القرن السادس الميلادي وحتى اليوم في أرجاء الصين؛ حيث دخل في دين الإسلام زهاء ستين مليون مسلم صيني، يُصَلون في 34 ألف مسجد، ويؤمهم حوالي 35 ألف إمام، ويدرسون في 10 كليات إسلامية، والعديد من المدارس الإسلامية الأخرى في أرجاء متعددة من البلاد.

وتعتبر الصداقة والشراكة بين الجانبين السعودي والصيني ذات أبعاد ثقافية وحضارية؛ فقد بدأت بالفعل وزارة التعليم العالي السعودية بفتح المجال أمام الطلبة الدارسين لتلقي دراساتهم الجامعية والعليا في الجامعات الصينية، كما وقّع الصندوق السعودي للتنمية اتفاقيات لتطوير بعض مناحي التخطيط العمراني والحضري لمدينة (أكسو) الصينية، واتفق الطرفان السعودي والصيني على التعاون كذلك في مجال التدريب المهني.

تبادل تجاريّ
ويُعزَى وصول هذه العلاقات الثنائية إلى مستواها الحالي، بالدرجة الأولى، إلى تطورها بصورة متبادلة؛ فالصين دولة مُصَدّرة للسلع الاستهلاكية، والمملكة مستورد مهم لمثل هذه السلع. ولطالما لبّت المملكة جزءاً كبيراً من احتياجات الصين المتنامية من النفط المستورد.

كما تُعَد الصين المصدر الثاني لواردات المملكة (بيانات عام 2007)، وخامس أكبر مستوردي المنتجات التصديرية هي السعودية؛ فالمملكة حقيقة هي أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا.

وتحسّن التصنيف التجاري بين البلدين بصورة عامة نتيجة للتبادل التجاري بينهما على مدى عقد من الزمان؛ ففي عام 1998 كانت الصين الشريك التجاري التاسع بالنسبة للمملكة؛ بينما كانت الأخيرة في نفس السنة الشريك التجاري الثامن والعشرين بالنسبة للصين.

تبادل الزيارات
زار الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حين كان ولياً للعهد- جمهورية الصين الشعبية في أكتوبر عام 1998م ، والتقى حينئذ الرئيس الصيني (جيانج زمين). وفي العام الذي يليه نوفمبر 1999م رد الرئيس الصيني الزيارة إلى المملكة، كما زار ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- الصين في أكتوبر من عام 2000م، وأجرى محادثات مهمة سياسية واستراتيجية مع القادة الصينيين.

وحين زار وزير الخارجية الصيني (لي زاو زنج) جدة في 8 سبتمبر 2004م، اتفق الجانبان على بدء حوار سياسي منتظم، وتشكيل لجنة سعودية - صينية مشتركة برئاسة وزيريْ الخارجية في البلدين الصديقين. ومنذ نهاية التسعينيات وحتى الوقت الحاضر، تسارعت وتيرة اللقاءات والاجتماعات الثنائية بينهما، وتوّج ذلك بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله إلى الصين في 22- 24 يناير 2006م، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها عاهل سعودي إلى الصين. وقد ضم الوفد عدداً كبيراً من المسؤولين السعوديين ورجال الأعمال، وحوالى 20 مثقفاً وصحافياً سعودياً.

وقد وقّع الملك والرئيس الصيني (هو جينتاو) على خمس اتفاقيات خاصة بالتعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي المشترك، كما شملت هذه الاتفاقيات بنوداً خاصة بالتعاون في مجال النفط والغاز والمعادن؛ حيث تُعَدّ الصين ثاني أكبر مستهلك نفط في العالم، وتستورد 17% من احتياجاتها من المملكة.

الطاقة
ترتبط المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية بعلاقات قوية في مجال الطاقة؛ فلقد مُنحت المملكة عام 2004م امتياز تنقيب عن الغاز لشركة (سينوبك) الصينية، ويشمل الامتياز منطقة تمتد إلى مساحة 40 كم2 في صحراء الربع الخالي، وتشترك شركة أرامكو السعودية في ملكية 20% من رأس مال الشركة الجديدة التي أُنشئت لهذا الغرض.

كما اشتركت شركة أرامكو مع شركة (سينوبك) الصينية في يوليو من عام 2005م في ملكية 45% من مصفاة صغيرة للنفط في شمال شرق الصين. ودخلت الشركة مع شركة (فوجيان) للبتروكيماويات في نفس السنة، في مشروع مشترك مع شركة (إكسون موبيل) لإقامة مجمع ضخم للبتروكيماويات في الصين، بتكلفة تبلغ 3.5 بليون دولار، كما شمل مشروع شركة فوجيان تسويق المواد النفطية في حوالي 600 محطة للبنزين تمتلكها الشركة الجديدة.

وهناك تعاقدات وتبادلات تجارية وصناعية في مجال صناعة الأسمنت والاتصالات والبنية التحتية أُبرِمت بمليارات الدولارات عام 2005م بين الشركات السعودية والشركات الصينية المناظرة.

وفي الفترة (2003 - 2008) زاد الإقبال السعودي على المنتجات الصينية، وهو ما انسجم مع رغبة الصين في الحصول على حصة لمنتجاتها في السوق السعودية.

وبين عامي 2002 و2004، سجّلت الصين -مقارنةً بباقي دول العالم- أعلى معدّل نمو في قيمة صادراتها إلى المملكة (160%)، وإذا نظرنا إلى القفزة التي سجّلتها قيمة الصادرات الصينية إلى المملكة خلال السنوات الأخيرة؛ فإن النتيجة مذهلة. ففي عام 2000، كانت قيمة هذه الصادرات 4.48 مليار ريال سعودي؛ لكنها بلغت في عام 2008 -طبقا للبيانات الأولية- 40.13 مليار ريال سعودي. وفي أبريل 2006، أعلن الرئيس الصيني "هو جنتاو" هدف بلاده المتمثل بأنْ تصل قيمة التبادلات التجارية الثنائية مع المملكة إلى 150 مليار ريال سعودي بحلول عام 2010؛ لكن يبدو أنّ هذا الهدف قد تحقق في عام 2008؛ فقد وصلت صادرات المملكة 116.2 مليار ريال سعودي؛ بينما بلغت الواردات من الصين 40.13 مليار ريال سعودي.

في عام 2008 شهد الميزان التجاري بين البلدين زيادة قدرها 180%؛ بسبب ارتفاع أسعار النفط، وأيضاً بسبب زيادة حجم الصادرات النفطية إلى الصين؛ حيث صدرت السعودية إلى الصين ما يعادل 720.000 برميل نفط يومياً.

والعام الماضي، أكد لي تشنغ ون -السفير الصيني لدى السعودية- أن الصين باتت أكبر شريك تجاري للسعودية؛ مشيراً إلى أن التجارة بين البلدين ما زالت تشهد نمواً ملحوظاً بلغت نسبته 14% عام 2012؛ حيث تجاوزت 73 مليار دولار؛ موضحاً أن هناك 140 شركة صينية تعمل في السوق السعودية؛ فيما تُقَدّر قيمة مشاريعها بنحو 18 مليار دولار في مجالات الإنشاء والاتصالات والبنية التحتية والبتروكيماويات وغيرها.

ومن المتوقع أن تحصل الصين على نصف الزيادة في الاستهلاك العالمي للنفط بحلول عام 2035؛ لترتفع بنسبة 60% خلال هذه المدة.

ويتوقع أن تتضاعف الواردات من الشرق الأوسط في هذه الفترة إلى نحو سبعة ملايين برميل يومياً.. ويؤكد الاستقرار الذي تتمتع به السعودية والاحتياطي النفطي الكبير الذي تملكه على دورها كشريك استراتيجي مهم لتلبية احتياجات أمن الطاقة للصين؛ ولكن الصين لا تزال بحاجة إلى مزيد من النفط من دول مثل العراق وإيران، التي تواجه كل منها عدداً من المشكلات الداخلية.

التوقيع :
إبراهيم الحمزي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-2014, 05:45 PM   #4
إبراهيم الحمزي
المشرف العام

 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 40,518

مباحثات سعودية- صينية للحد من دخول السلع الرديئة للمملكة

عاجل- (الرياض)
زار وفد اقتصادي مرافق لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، في زيارته الحالية للصين، جمعية الصداقة السعودية ـ الصينية ببكين.

تقدم الوفد وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، ورئيس مجلس الغرف المهندس عبدالله بن سعيد المبط؛ ، حيث جرت مناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين من أهمها إيجاد حلول لمشكلة تصدير البضاعة الرديئة للسوق السعودية، من خلال توقيع وزير التجارة والصناعة على اتفاقية مع الجانب الصيني تهدف إلى إيصال البضائع الصينية ذات الجودة العالية إلى أسواق المملكة.


كما تم أيضا طرح موضوع تصنيع المنتجات الصينية في المملكة بدلاً من التصدير من الصين، وذلك لدعم الصناعات بالمملكة، إلى جانب مناقشة فتح الأسواق الصينية للمنتجات السعودية غير البترولية مثل المواد الغذائية.


وتطرق اللقاء إلى تفعيل العلاقة بين شباب الأعمال في البلدين والتي تجد الاهتمام والحرص من قبل قيادة الدولتين، حيث تم تحديد موعد اللقاء الرابع لشباب الأعمال السعوديين والصينيين.

كذلك عقد الجانب السعودي لقاء آخر مع نظرائه الصينيين بمركز تنمية التجارة الخارجية، حيث تم استعراض أهمية نوعية الصادرات الصينية للمملكة، وإمكانية فتح الأسواق للمنتجات غير نفطية، والدور الذي يمكن أن تلعبه الملحقية التجارية ببكين.

وتم حث الشركات الصينية المصنعة لإقامة مصانع مشتركة بالمملكة لتغطية احتياجات السوق السعودي والتصدير إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، بالإضافة إلى دعوة الجانب الصيني لحضور المنتدى ومعرض استثمر في السعودية الذي سيقام السبت ببكين بحضور العديد من الجهات الحكومية والشركات الخاصة.

ومن جانبه أكد رئيس مجلس الغرف السعودية أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى الصين تشكل دعما كبيرا للعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، بالإضافة إلى أنها ستفتح الأبواب بقوة أمام المستثمر السعودي للدخول إلى السوق الصينية، ووضع آلية للدفع بالتبادل التجاري بين البلدين نحو الأمام.


ووصل الأمير سلمان صباح اليوم الخميس ، إلى جمهورية الصين الشعبية في زيارة رسمية تستمر حتى 16 من مارس الجاري.


وصرح سموه لدى وصوله إلى بكين بأن زيارته تأتي في إطار العلاقات الوثيقة المتنامية بين البلدين، وتؤكد الرغبة في تعزيزها، وتطويرها، وبخاصة أن العلاقات بين البلدين قد شهدت نقلة نوعية مميزة على إثر الزيارتين التاريخيتين التي قام بهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود إلى الصين عام 1998 م، و عام 2006 م، وكذلك الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - عام 2000م.


كما أكد سموه أن الزيارة تأتي في إطار حرص المملكة على توطيد التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم التنمية إقليميًا ودوليًا .


وتأتي الزيارة- الأولى التي يقوم بها الأمير سلمان للصين- تلبية لدعوة تلقاها سموه من لي يوان تشاو، نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية، وتعقب جولة آسيوية شملت زيارة ولي العهد اليابان وباكستان وجزر المالديف والهند في إطار دعم علاقات المملكة بالشرق.

التوقيع :
إبراهيم الحمزي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-2014, 07:45 PM   #5
وليد الذكريات
مشرف عام سابق

 
الصورة الرمزية وليد الذكريات
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
الإقامة: في قلوبكم
المشاركات: 43,854

**

حفظ الله سمو ولي العهد و وفقه لما فيه الخير , وأعاده لوطنه سالما ً غانما ً

شكرا ً للخبر

**

التوقيع :


أنا التاريخ ... وأنت .. في التاريخ العـبـر ...
وليد الذكريات غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2014, 08:43 PM   #6
وليد الذكريات
مشرف عام سابق

 
الصورة الرمزية وليد الذكريات
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
الإقامة: في قلوبكم
المشاركات: 43,854

**

متابعة

**


قصة أبطالها "خالد" و"بندر" وضباط وضعوا أرواحهم "على المحك"
أنظار العالم تراقب بكين .. المدينة التي شهدت أعظم إنجازات الاستخبارات السعودية



محمد الطاير- سبق: 13 جمادى الأولى 1435هـ

لن تمر الزيارة التي يقوم بها حالياً صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى الصين، دون أن تُحدث "ربكةً" في وكالات الاستخبارات العالمية، وتستنفر الأقمار الصناعية المسلطة على بكين من السماء، وتُجبر الجواسيس الذين يعملون لمصلحة إيران و"الموساد" و"سي آي أيه" في تلك المدينة، على الركض ليلاً ونهاراً لجمع ما يمكن جمعه من معلوماتٍ عن تحركات ذلك المسؤول السعودي الكبير، فقد تعلّموا من درس صواريخ "رياح الشرق"، أنه لا يمكن التنبؤ متى وأين "ستضرب" السعودية مجدّداً، وما الهدف المقبل الذي يخطط له مسؤولو الاستخبارات بالرياض؟

ولم يكن فشل "جيوش" الاستخبارات في رصد الصفقة التي بدأ أول خيوطها عام 1986، بالأمر الهيّن عليهم؛ لأن تلك الصواريخ غيّرت ميزان القوى بالشرق الأوسط وجعلت تل أبيب وطهران داخل دائرة قطرها آلاف الكيلو مترات يمكن للسعودية استهدافها، وعند اكتشافها بعد أعوام، كانت الصواريخ التي يُقال إن عددها يراوح بين 50 و60 "منصوبةً" وجاهزةً في مواقعها الموزعة على رقعةْ واسعة من خريطة السعودية، بحيث أصبح من المستحيل تدميرها بهجومٍ واحد.

ذلك السلاح الرادع جعل إسرائيل تهدّد بقصف المملكة، غير أن الرسائل الحادة التي وصلت إلى تل أبيب من المسؤولين السعوديين بأنه سيتم الرد على أيِّ عملٍ عدواني، جعلها تفكر أكثر من مرة قبل القيام بأيِّ عملٍ متهورٍ، وانتهى التوتر الذي كاد يصل إلى مواجهةٍ عسكريةٍ بعد أيامٍ عدة.

تفاصيل تلك الصفقة لا تزال من أهم الأسرار العسكرية في التاريخ الحديث، ونجاح سيسجّله التاريخ للسياسيين السعوديين، وكذلك للعسكريين وضباط الاستخبارات، وكل مَن شارك فيها.

ويروي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز في كتابه "مقاتل من الصحراء" بعضاً من أسرار القصة، مؤكداً في البداية أنها كانت فكرة الملك فهد بن عبد العزيز – رحمه الله – حيث رأى أنه يجب على السعودية أن تقتني سلاحاً يردع أعداءها، فأرسل الأمير بندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات العامة، إلى الصين (وقتها كان سفيراً للمملكة في الولايات المتحدة)، ووصل إلى بكين وهو متوجسٌ من عدم الموافقة على طلبه؛ لعدم وجود علاقاتٍ دبلوماسيةٍ بين البلدين في ذلك الوقت، غير أن هذا ربما كان السبب في اختيار الملك فهد للصين، حيث لا يمكن أن يشك أحدٌ في إتمام صفقةٍ بهذا الحجم بين بلديْن لا تربطهما أيُّ علاقات.

وحمل الأمير بندر رسالةً من الملك فهد إلى المسؤولين ببكين حول إمكانية تزويد المملكة بصواريخ "رياح الشرق"، فردّوا عليه بعد فترةٍ وجيزةٍ بأنه لا تُوجد موانع من حيث المبدأ.

وأرسل الصينيون بعد الاتصالات الأولية مسؤولاً عسكرياً كبيراً يحمل رتبة لواء إلى المملكة ومعه وفدٌ عسكري، وتمّ الترتيب لكي يصلوا إلى إحدى القواعد العسكرية، ويتم الاجتماع بهم ليلاً، وبعد فترةٍ من اللقاءات تلقى الأمير خالد بن سلطان أوامر من الأمير سلطان بن عبد العزيز - رحمه الله - بتولي ملف تلك الصفقة بناءً على رغبة الملك فهد، ومنذ تلك اللحظة أصبح الأمير خالد بن سلطان، بطلاً للقصة ومعه ضباط عدة اختارهم بعناية.

وبدأ الفريق رحلةً من العمل السري المنهك استمرت شهوراً عدة وكاد بعضهم أن يفقد زوجاته اللاتي اعتقدن أن ذلك الغياب الطويل سببه الزواج من أخرى، غير أن أولئك الضباط كانوا مستعدين للتضحية بأي شيء من أجل الوطن، وأولها أرواحهم.

وذكر الأمير خالد بن سلطان، في كتابه، أن زوجته، وهي ابنة عمه الأمير تركي بن عبد العزيز، لم تعلم عن أمر الصواريخ، وأنه مكلفٌ بها إلا بعد فترةٍ طويلة، عندما سألها الأمير سلمان: "كيف حال أبو الصواريخ؟".

واضطر الأمير خالد بن سلطان، إلى السفر سراً مرات عدة إلى بكين، وكان أحيانا يضطر لأن يقرأ الوثائق السرية تحت بطانية سريره فربما كانت هناك كاميرات ترصده، أما مكالماته المهمة إلى السعودية فكان يجريها من غرف فنادق يستأجرها لساعات ثم يغادرها فوراً، ويستخدم في محادثاته رموزاً سرية.

وفي أثناء نقل الصواريخ بحراً، كانت القوات السعودية جاهزةً لحمايتها من أيِّ هجومٍ طوال خط سيرها، وبالتزامن مع ذلك، كان العمل يجري على قدمٍ وساق لتجهيز الموانئ التي ستستقبلها، ومنصّات الإطلاق ومواقع التخزين المتفرقة، ويقوم على ذلك ضباط وأفراد سعوديون، وبمشاركةٍ من الصينيين.

ولم تنحصر الفائدة من تلك الصفقة في مجال الحماية فقط، وامتلاك قوة ردعٍ مدمّرة، بل كانت اللبنة الأولى لعلاقاتٍ دبلوماسيةٍ وعسكريةٍ جعلت الأمير سلمان، يقول خلال زيارته الحالية لبكين: إن ذلك التعاون يتحوّل إلى "شراكة إستراتيجية"، وهو تصريحٌ ستكون له أصداءٌ في "واشنطن".


********************


تناولت مباحثات الطرفين والقضايا التي نوقشت
زيارة ولي العهد تتصدر اهتمام وسائل الإعلام الصينية



واس- بكين: 13 جمادى الأولى 1435هـ

تناولت عدد من وسائل الإعلام الصينية، الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حالياً لجمهورية الصين الشعبية.

فقد أوردت وكالة أنباء "شينخوا"، تحت عنوان "ولي العهد السعودى يزور الصين"، خبراً مفاده: يقوم ولى العهد السعودى سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بزيارة رسمية للصين خلال الفترة من 13 إلى 16 مارس، تلبية لدعوة نائب الرئيس الصينى لي يوان تشاو، وفقاً للمتحدث باسم الخارجية الصينية تشين قانغ.

أما صحيفة "الشعب "اليومية وتحت عنوان "الرئيس الصيني يلتقي ولي العهد السعودي، ونشرت الصحيفة، التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ، ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في بكين أمس "الخميس"، وتعهدا بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

ونشرت الصحفية، الكلمتين اللتين ألقاهما الرئيس الصيني، وسمو ولي العهد، خلال اللقاء، كما أوردت الصحيفة، قيام سمو ولي العهد السعودي، بزيارة رسمية للصين خلال الفترة ما بين 13 و16 مارس بدعوة من نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو.

وعقد "شي"، مراسم ترحيب بولي العهد السعودي في قاعة الشعب الكبرى ببكين، كما أورد التلفزيون الرسمي الصيني "سي سي تي في ون" أخباراً عن زيارة سمو ولي العهد - حفظه الله - والاستقبال الكبير ومراسيم الترحيب الكبيرة التي حظي بها سمو ولي العهد، من الرئيس الصينى شي جين بينغ، ولقاء سموه مع نائب الرئيس الصيني لى يوان تشاو، والمباحثات التي دارت بينهما وتناولت آخر المستجدات على الساحة الدولية ومن أبرزها القضية الفلسطينية والوضع المأساوي للشعب في سوريا.


********************


قال إن التواصل معه متاحٌ بطرق عدة .. وأبواب ديوانه مفتوحة للجميع
ولي العهد للإعلاميين ورجال الأعمال: رحم الله مَن أهدى إليَّ عيوبي



سبق- بكين: 13 جمادى الأولى 1435هـ

تمنى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على الإعلاميين أن ينبّهوه في حال وجود أيِّ ملاحظاتٍ، وقال خلال لقاءٍ جمعه، اليوم، بالمرافقين لسموه في زيارته للصين من إعلاميين ورؤساء تحرير ورجال أعمال: رحم الله امرأً أهدى إليَّ عيوبي.

وجدّد سموه التأكيد على أن التواصل معه متاحٌ دائماً وبطرق عدة، وأبواب ديوانه مفتوحة لجميع المواطنين، مطالباً الإعلام بممارسة النقد الهادف الذي يؤدي إلى الإصلاح وليس التجريح.

كما أكّد أن المملكة بُنيت على العقيدة الإسلامية السمحة، وأن أهم ما لدى المملكة الحرمان الشريفان، وتعمل على حمايتهما وخدمتهما بكل ما تملكه، وتقدم الكثير في سبيل راحة الحجاج والمعتمرين، معتبراً ذلك شرفاً شرّفه الله لأبناء المملكة.

ونوّه سموه بحالة الاستقرار والأمن الذي تعيشه السعودية بفضلٍ من الله، وضرورة المحافظة عليه.

وحول زيارته الحالية للصين، قال سموه: إنها تحمل أهميةً كبيرةً وتعود بالنفع على الطرفيْن في شتى المجالات.

كما وجّه سموه رسالةً أبويةً للشباب المُقبل على العمل، وطالبهم بالصبر والعمل باجتهادٍ كي ينالوا مرامهم، ضارباً المثل ببعض التجار ورجال الأعمال الذين بدأوا من الصفر، والتزموا الصبر حتى منَّ الله عليهم بفضله.


**

التوقيع :


أنا التاريخ ... وأنت .. في التاريخ العـبـر ...
وليد الذكريات غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-03-2014, 12:15 AM   #7
منير الرفاعي
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: ابوعريش
المشاركات: 1,833

حفظ الله سموه في حله وترحاله
منير الرفاعي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-03-2014, 12:40 PM   #8
إبراهيم الحمزي
المشرف العام

 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 40,518

عقب انتهاء زيارته الرسمية لبحث سبل التعاون بين البلدين ..
ولي العهد يبعث برقيات شكر لرئيس جمهورية الصين ونائبه

واس- بكين :
بعث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، برقية شكرٍ لرئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، إثر مغادرة سموه الصين بعد انتهاء زيارته الرسمية لها.

وفيما يلي نص البرقية: "فخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، تحية طيبة:

يطيب لي إثر انتهاء زيارتي لبلدكم الصديق أن أعرب عن خالص شكري وبالغ تقديري على ما لقيته والوفد المرافق من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.

فخامة الرئيس، لقد سرني مقابلة فخامتكم، والرغبة المشتركة لتعميق التعاون بين بلدينا التي لمستها والوفد المرافق خلال مباحثاتنا المشتركة، بما يعزّز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة والصين، وفقاً لرؤية مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ أيّده الله ـ وفخامتكم، التي تهدف إلى مصلحة الشعبين الصديقين، وتحقيق تطلعاتهما، وخدمة السلام والاستقرار في المجتمع الدولي.

وختاماً أتمنى لفخامتكم موفور الصحة السعادة، ولبلدكم وشعبكم الصديق دوام التقدم والازدهار، وتقبلوا فائق تحياتي وتقديري.

كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، برقية شكر لنائب رئيس جمهورية الصين الشعبية لي يوان تشاو، إثر مغادرة سموه الصين بعد انتهاء زيارته الرسمية لها.

وفيما يلي نص البرقية، تحية طيبة:

يسعدني إذ أغادر بلدكم الصديق بعد تلبيتي للدعوة الموجّهة من دولتكم أن أعرب لكم عن شكري وخالص تقديري على ما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة.

لقد جسّدت هذه الزيارة عمق العلاقات القائمة بين بلدينا، كما أتاحت الفرصة لبحث كافة مجالات التعاون التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وتعكس مكانة البلدين على المستوى الدولي.

وختاماً أتمنى لكم وافر السعادة، ولبلدكم وشعبكم الصديق دوام الرقي والتقدم والازدهار.. وتقبلوا دولتكم فائق تحياتي وتقديري.

كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، برقية شكر لرئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية لي كه تشيانغ.

وفيما يلي نص البرقية، تحية طيبة:

يسرني إثر مغادرتي لبلدكم الصديق بعد انتهاء زيارتي الرسمية أن أقدم الشكر والتقدير لدولتكم على ما وجدته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الوفادة والاستقبال.

دولة الرئيس، لقد أظهرت المباحثات التي عقدناها الرغبة في تعزيز سُبل التعاون بين بلدينا في كافة المجالات، بما يعود بالنفع على الجميع.

متمنياً لدولتكم موفور الصحة والسعادة، ودوام الاستقرار والتقدم للشعب الصيني الصديق، وتقبلوا فائق تحياتي وتقديري.

التوقيع :
إبراهيم الحمزي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-03-2014, 06:16 PM   #9
إبراهيم الحمزي
المشرف العام

 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 40,518

بيان مشترك يؤكّد منع انتشار أسلحة الدمار وتسوية عاجلة في سوريا ..
السعودية والصين يتفقان على التعاون في الطاقة النووية السلمية والفضاء


واس- بكين :
أكّدت السعودية والصين في بيانٍ مشتركٍ أهمية منع انتشار أسلحة الدمار بأنواعها كافةً، بما في ذلك الأسلحة النووية، كما أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سوريا، وأعاد الجانبان التأكيد على ضرورة البحث عن تسوية سياسية سلمية عاجلة، والتطبيق الكامل لبيان جنيف المتضمّن إنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحياتٍ تنفيذية كاملة، وشدّد الجانبان على رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله، وأكّدا تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والمعادن والاستثمار، إضافة إلى مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة بما في ذلك الاستخدام السلمي للطاقة النووية والفضاء.

واتفق الجانبان على تشجيع رجال الأعمال في البلدين على تكثيف تبادل الزيارات بما يحقق التطور الشامل لعلاقات التعاون القائم وتعزيز التعاون في مجال الاقتصاد الدولي أبدى الجانب الصيني تقديره، للدور الإيجابي للسعودية في دفع المفاوضات بين مجلس التعاون الخليجي والصين بشأن إقامة منطقة التجارة الحرة بينهما، كما أعرب الجانب السعودي عن تقديره لما طرحه الجانب الصيني من المبادرة بإنشاء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير"، وعبّر الجانب السعودي عن دعمه لجمهورية الصين الشعبية لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022م.

وتفصيلاً فقد صدر اليوم، بيانٌ مشتركٌ بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لجمهورية الصين الشعبية، فيما يلي نصه:
تلبية لدعوة كريمة من دولة السيد لي يوان تشاو نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية، وامتداداً للزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، إلى الصين في عام 2006م، قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بزيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية خلال المدة من 12 إلى 15 جُمادى الأولى الموافق من 13 إلى 16 مارس 2014م.

والتقى سموه في يوم 12 جُمادى الأولى الموافق 13 مارس، فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية السيد شي جين بينغ، ونقل سموه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والدعوة الموجّهة من مقامه الكريم، إلى فخامة الرئيس لزيارة المملكة، وأبدى فخامة الرئيس شكره على الدعوة الكريمة ورغبته في زيارة المملكة في وقت يناسب الجانبين وفي أقرب فرصة ممكنة. كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشكل معمّق حول سبل تطوير علاقات الصداقة الاستراتيجية الصينية - السعودية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى التوافق في الرؤى.

وفي يوم 13 جُمادى الأولى الموافق 14 مارس، التقى سموه دولة السيد لي كه تشيانغ رئيس مجلس الدولة، كما التقى سموه دولة نائب رئيس الرئيس السيد لي يوان تشاو، وفي يوم 14 جُمادى الأولى الموافق 15 مارس، التقى سموه معالي السيد تشانق وانغ مستشار الدولة ووزير الدفاع الوطني، وكِبار المسؤولين حيث جرت خلال تلك اللقاءات مباحثات رسمية بين الجانبين.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتقدم الكبير الذي حقّقته العلاقات بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 24 عاماً، واتفقا على تعزيز الصداقة بين البلدين والشعبين وتعميق التعاون في كافة المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، وأعربا عن عزمهما على رفع مستوى علاقات الصداقة الاستراتيجية، وفي هذا الإطار أكد الجانبان على ما يلي:
ــ أهمية تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومواصلة تكثيف الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين والتشاور على مختلف المستويات واستمرار التواصل والتعاون في المجالات كافة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، والحفاظ على المشاورات السياسية المستمرة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية عبر وزارتَي الخارجية في البلدين لتبادل الآراء حول كافة المجالات والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانب السعودي مجدداً على التزامه بسياسة الصين الواحدة، وأبدى الجانب الصيني تقديره لذلك.
ــ أبدى الجانبان رغبتيهما في استمرار تعزيز علاقات التعاون في مجال الطاقة، وأكّدا أهمية استقرار السوق البترولية للاقتصاد العالمي، كما أبدى الجانب الصيني تقديره للدور البارز الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لضمان استقرار أسواق البترول العالمية باعتبارها مصدراً آمناً وموثوقاً ويعتمد عليه في إمدادات البترول للأسواق العالمية.
ـ تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والمعادن والاستثمار والتعاون الفني والتقني بين البلدين وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية بما فيها السكك الحديدية، إضافة إلى مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة بما في ذلك الاستخدام السلمي للطاقة النووية والفضاء، وتشجيع رجال الأعمال في البلدين على تكثيف تبادل الزيارات بما يحقق التطور الشامل لعلاقات التعاون القائم بين البلدين. كما اتفقا على تعزيز التعاون في مجال الاقتصاد الدولي في إطار المؤسسات المالية الدولية ومجموعة العشرين.
ــ أبدى الجانب الصيني تقديره، للدور الإيجابي الذي قامت به المملكة العربية السعودية في دفع المفاوضات بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين بشأن إقامة منطقة التجارة الحرة بينهما، ورأى الجانبان أن إقامة منطقة التجارة الحرة الصينية - الخليجية بأسرع وقت ممكن في ظل الظروف الراهنة تصب في المصلحة المشتركة للجانبين، وأعربا عن استعدادهما لبذل جهود مشتركة لاستئناف المفاوضات الخليجية الصينية بشأن إقامة منطقة التجارة الحرة بأسرع وقت ممكن للوصول إلى اتفاق يحقق المصلحة المشتركة للجانبين.
ــ أعرب الجانب السعودي عن تقديره لما طرحه الجانب الصيني من المبادرة بإنشاء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري في القرن الـ 21" وأبدى استعداده للتواصل مع الجانب الصيني بما يحقق المصلحة المشتركة.
ــ دعم وتشجيع التبادل الثقافي بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي وتشجيع التبادل والتعاون بينهما في المجالات الإعلامية والصحية والزراعية والسياحية.
ــ دعم التعاون بين البلدين في مجالات الشباب والرياضة والتعليم الفني والتقني، بما يعزز التفاهم والصداقة بين البلدين والشعبين الصديقين.
ــ عبّر الجانب السعودي عن دعمه لجمهورية الصين الشعبية لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022م.
ــ أهمية منع انتشار أسلحة الدمار بكافة أنواعها، وأبدى الجانبان تأييدهما لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية، وذلك طبقاً للقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن.
ــ وفي إطار حرصهما على الأمن والاستقرار إقليمياً وعالمياً، أكّد الجانبان أهمية تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط وفقاً لمبادرة السلام العربية ومبادئ الشرعية الدولية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وموحدة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وأبدى الجانب الصيني تقديره للمساهمة السعودية في سبيل تعزيز السلام في المنطقة، وأبدى الجانب السعودي إشادته بالجهود الصينية المبذولة لدعم القضايا العادلة للشعب الفلسطيني ودعم الصين لجهود السلام في الشرق الأوسط .
ــ أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سوريا، وأعاد الجانبان التِأكيد على ضرورة البحث عن تسوية سياسية سلمية عاجلة للمسألة السورية والتطبيق الكامل لبيان جنيف الذي تم التوصل إليه في يوم 30 يونيو 2012م المتضمن إنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وذلك حرصاً على مصير سوريا والمصالح الكلية لشعبها، وأن الحاجة الملحة هي الإسراع بالحل السياسي وتنفيذ بيان جنيف ووقف سفك الدماء وقتل الأبرياء ووقف إطلاق النار. كما أكّدا أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين وتشجيع المجتمع الدولي على تقديم المزيد من الدعم للسوريين في داخل سوريا وخارجها.
ــ شدّد الجانبان على رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله وصوره التي تهدد السلام والاستقرار في شتى أنحاء العالم واستعدادهما لتعزيز التعاون الأمني في هذا الصدد، وأكدا رفضهما لربط الإرهاب بأي دين أو مذهب. وفي هذا الشأن أبدى الجانب السعودي إدانته لأعمال العنف الإرهابية الخطيرة التي وقعت بمدينة كونمينغ الصينية وأسفرت عن مقتل عدد من الأبرياء، وقدّم تعازيه لجمهورية الصين الشعبية ولذوي الضحايا.

وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عن شكره وتقديره للقيادة الصينية وللشعب الصيني الصديق على ما لقيه سموه والوفد المرافق له من حُسن الاستقبال وكرم الضيافة في أثناء الزيارة.

التوقيع :
إبراهيم الحمزي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سمو ولي العهد يقيم حفل الاستقبال السنوي لقادة الدول الإسلامية ورؤساء بعثات الحج ناجع الودعاني منتدى الأخبار 3 20-10-2013 04:29 PM
سمو ولي العهد يستقبل الأمراء والعلماء وقادة القطاعات العسكرية المشاركة في الحج ناجع الودعاني منتدى الأخبار 1 17-10-2013 07:14 PM
خادم الحرمين يستقبل رئيس مصر المؤقت وسمو ولي العهد يقيم مأدبة غداء تكريماً له ناجع الودعاني منتدى الأخبار 2 07-10-2013 09:22 PM
ولي العهد يصل إلى جدة قادماً من خارج المملكة ناجع الودعاني منتدى الأخبار 5 04-09-2013 03:05 AM
في زيارة رسمية : سمو ولي العهد يصل إلى تركيا (الثلاثاء 11 / 7 / 1434هـ) ناجع الودعاني منتدى الأخبار 5 22-05-2013 07:42 PM


الساعة الآن 07:34 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.