منتديات جازان


 
العودة   منتديات جازان > المنتديــــات العامـــــــة > منتدى الثقافة الإسلامية > الوسائط الإسلامية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-10-2016, 05:54 AM   #1
عادل الاسد
عضو فضي

 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 2,250

أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر

[SIZE="6"][CENTER][FONT="Arial"][B]
أما بعد عباد الله يقول ربنا سبحانه وتعالى في الآية العشرين من سورة الحديد ((أعلموا
أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر
بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد )) الآنسان هو بين أعداء أربعة:

إبليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاص وكلهم أعدائي

أربعة أعداء إبليس والدنيا ونفسي والهوى كيف يتخلص الإنسان من هذه الأعداء الأربعة يتخلص منها إذا أوى إلى الله إذا دخل حصن الله أريتم إلى رجلٍ مهدد من أعداء كثيرين أوى إلى حصنٍ وتحصن به فلن يكون للأعداء إليه من سبيل وعندما يخرج من الحصن سيكون عرضة لسهام الأعداء أنت مهدد في إيمانك وفي عقيدتك من قبل هذه الأعداء الأربعة إما من طريق الشبهات التي تورثك ردة عن الدين وإما من طريق الشهوات التي تجعلك عبداً لها من دون الله والتي إذا وقعت في أسرها لن تستطيع التخلص منها لأنها تصبح عادة مستحكمة في النفس إلا إذ بدأت العلاجات الوقائية والعلاجية الأدوية الوقائية والعلاجية وصدقت مع الله رب العالمين فإن الله سبحانه وتعالى يكفيك ذلك كله كثيرٌ من الناس اليوم هم أسرى الشهوات ولا يستطيعون التخلص منها وكثيرٌ منهم تأثر ببعض الشبهات التي أثارها الفلاسفة أو الملاحدة أو المعتزلة أو أصحاب الفرق والمنهاج العقلية من الوجوديين وغيرهم كيف يتخلص الإنسان من هذا كله بالعلم بتعلم العقيدة بالأدلة والبراهين القطعية النقلية والعقلية وبصحبة الصالحين وبدوام ذكر الله وقراءة القرآن مع التدبر لنستمع إلى هذا النص القرآني الذي قال الله عز وجل فيه ((زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من اللذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب)) زين للذين كفروا الحياة الدنيا الكافر افتتن بالحياة الدنيا الزينة لجميع البشر للمسلمين وللكافرين ما الفرق بينهما يقول علماء التفسير رحمهم الله خص الذين كفروا بالذكر لأن الكافر افتتن بزينة الحياة الدنيا وصار عبداً للدرهم والدينار نسي الله رب العالمين ونسي يوم الحساب ونسي الآخرة التي هو صائرٌ إليها ذلك الكافر الذي افتتن بالتزيين وأعرض عن الآخرة أما المسلم افتتن بالتزيين ولم يفتتن نحن في الحياة الدنيا في دار الافتتان في دار الاختبار الكافر افتتن بزينة الحياة الدنيا وجعلها مقصداً له وغاية المؤمن الذي زينت له الحياة الدنيا كما زيت للكافر لم يفتتن بها وأعرض عنها وبقي من أبناء الآخرة وجعلها مزرعة لتلك الدار الباقية الله عز وجل يقول ((تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علو في الأرض ولا فساد والعاقبة للمتقين)) رضي الله عن سيدنا علي بن أبي طالب وكرم وجهه يقول إن للدنيا أبناء وإن للآخرة أبناء فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا أجعل الدنيا مطية للآخرة مزرعة للآخرة اغتنم بها عمل الصالحات قبل أن يحال بينك وبينها بالموت مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبر فقال لأصحابه ركعتان إلى هذا الميت أحب إليه من بقية دنياكم لو خيرت بعد الموت أن تملك الدنيا بما فيها وبين أن يكون في صحيفتك أجر ركعتين لاخترت أجر الركعتين لما ترى من عظيم ثواب الله ركعتا الفجر يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر يعني السنة ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها مجلس علم يحضره المسلم يتفقه فيه في دينه ويعمر فيه قلبه وإيمانه وعقيدته ويعمل لآخرته خيرٌ من الدنيا وما فيها إذاً المسلم لم يفتتن عرضت عليه الفتنة من خلال تزيين الحياة الدنيا لكنه لم يفتتن بها بخلاف الكافر الذين والعياذ بالله نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك القوم الذين نسوا يوم الحساب أتدرون ماذا جعل الله لهم يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الدنيا دار من لا دار له يجمعها من لا عقل له ويقول كذلك الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر الدنيا سجن المؤمن لأنه مقيد عن الشهوات المحرمة لا يوجد مبدأ ولا قانون من قوانين البشر يتدخل في حرية الإنسان إلا الدين الدين يقيد لك الحرية بما ينفعك وما ينفع البشر من حولك بما يدفع الضرر عنك والضرار عن الناس من خلالك هذا قيد الدنيا سجن المؤمن فلا يجوز له أن يتبع هواه إنما يتبع ما وافق شرع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وذلك علامة الإيمان يقول النبي صلوات الله عليه لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبع لمن جئت به إذاً هناك قيود شرعية فيما أبيح لك تفعله وفيما لم يبح لك لا تفعله.

الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر لماذا هي جنة الكافر لأنه يتمتع فيها بالشهوات المحرمة ليس هناك ما يأسره ليس هناك ما يقيد حريته يفعل ما يشاء سواء كان فيه ضرر أو ضرار يضر نفسه أو يضر غيره تحت ستار الحرية جنة الكافر الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر في رواية أخرى الدنيا سجن المؤمن والقبر أمنه والجنة مصيره مناديل سعدٍ في الجنة سعد بن معاذ رضي الله عنه سيد الأنصار مناديل سعدٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها الدنيا سجن المؤمن والقبر أمنه والجنة مصيره أترك شهوة ساعة محرمة تعود عليك بالعذاب وبالعقاب وبالأمراض وبالهموم والغموم والكروب في الدنيا وبعذاب الله في الآخرة اترك تلك الشهوة من أجل الله رب العالمين لتكون الجنة مصيرك لتجد الأمن والأمان في دنياك وفي آخرتك الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانه بمظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون الحديث الدنيا سجن المؤمن والقبر أمنه والجنة مصيره والدنيا جنة الكفار والقبر عذابه والنار مصيره رواه الطبراني والبزار عن سيدنا ابن زر رضي الله عنه وعن سيدنا أنس رضي الله عنه أن سيدنا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه دخل على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو نائم على سرير من حبال نائم على السرير وأثرت رمال السرير في جنبه الشريف لم يكن هناك فراش يدفع أثر تلك الحبال عن ظهر الحبيب المصطفى اللهم صل عليه وعن جنبه دخل عليه وقد أثر الحصير في جنبه أو أثرت رمال السرير حباله أثرت في جنبه فدخل يبكي جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يبكي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا عمر قال يا رسول الله إنك أكرم على الله من كسرى وقيصر وهما يعيثان فيما يعيثان فيه فقال له الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال بلى قال فكذلك لم يتنعم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعيم الحياة الدنيا التي يتنعم بها أهلها ومشى أصحابه على نهجه وسيرته سيدنا عمر بن الخطاب وهو أمير المؤمنين رضوان الله تعالى عليه كان يأكل الخشن من الطعام ويلبس الخشن من الثياب قيل له في ذلك قال أخشى أن يقال لي يوم القيامة أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها خذ من الدنيا قدر الكفاية وما زاد عن كفايتك سخره في خدمة الإسلام وفي خدمة المسلمين وفي مواساة الفقراء والمساكين هذه علامة أبناء الآخرة رجالٌ لا تلهيهم تجارة فهم يتاجرون كما كان أغنياء الصحابة رضوان الله عليهم والذين سخروا غناهم في تزويد وتجهيز جيوش الإسلام الفاتحة في بلاد المشرق والمغرب أخذوا الدنيا من أجل الآخرة كما قال الله عز وجل مدحاً فيهم ((منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة)) يقول الإمام أبو حسن الشاذلي رضي الله عنهم في تفسيره لهذه الآية يقول هي مدح من الله لأصحاب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه قال منكم من يريد الدنيا أي للآخرة ومنكم من يريد الآخرة أي لله رب العالمين فهما صفة مدح إذا لم تستطع أن تكون في الرتبة العليا أطلب الدنيا من أجل الآخرة لتعمر بها آخرتك ولتتقرب بها إلى لله رب العالمين. نعم لذلك انظروا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيح قال حبّب إلي من دنياكم ولا يوجد لفظ ثلاث حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرت عيني في الصلاة حبب إلي من دنياكم نسب الدنيا إلى أمته ولم يشرفها بأن ينسبه إليه لو قال من دنيانا لكان للدنيا شرف أن رسول الله اللهم صل عليه نسبها إليه ولكن ليس لها شرف لذلك قال من دنياكم حبب إلي من دنياكم الطيب قال العلماء من أجل الملائكة المكرمين بوجود المناسبة بين الطيب وبين الملك يحب الملك الطيب ويبتعد عن الخبائث والقازورات خلافاً للشيطان لذلك قال حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء لأنهن محل الزراعة من أجل استمرارية الحياة في الأرض دين الإسلام دين استمرارية الحياة في الأمل البعيد من أجل أن تعمر هذا الكون الذي استعمرنا الله فيه أي طلب منا عمارته لذلك قال في الحديث إذا سمع أحدكم أن القيامة قد قامت وبيده فسيلة شجيرة صغيرة إذا استطاع أن يغرسها فليغرسها فإن له بها أجرا الدين يعني استمرارية الحياة ليثاب الإنسان ويؤجر وهذا ما قاله سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من الصحابة كذلك ثبت عن بعضهم موقوفاً أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وأعمل لآخرتك كأنك تموت غداً وللعلماء فيه مفهوم يخالف مفهوم العامة معناه كما قال العلماء لو تعارض في وقت واحد عمل الدنيا وعمل الآخرة أيهما تقدم سيدنا علي يقول قدم عمل الآخرة لاحتمال أن تموت غداً ولا تقدم عمل الدنيا لأنك على احتمال أن تعيش أبداً فالقضية قضية ازدحام عملين في وقت واحد خلافاً لما يظنه بعض العامة في فهمهم لهذا القول بأن يتكالب الناس على الدنيا وأن يعرضوا عن الآخرة فهذا ليس بمراد لسيدنا علي ولا لغيره من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الذين ضربوا لنا أعلى الأمثلة في الزهد في الحياة الدنيا سيدنا علي كان يقوم الليل ويمسك بلحيته ويبكي ويقول يا دنيا غري غيري لقد بتتك ثلاثاً يعني طلقها ثلاثاً لا رجعة لك أبدا كان يدخل إلى بيت مال المسلمين فينظر ما فيه من أموال ويأمر بتوزيعها على الفقراء حتى يفرغها منه ثم يكنسه ويصلي فيه ركعتين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ضربوا لنا أعلى الأمثلة في الزهد في الحياة وهم التجار وهم الأغنياء ولن يقوم لهذه الأمة قائمة بالعز والقوة والتمكين في الأرض إلا إذا اجتمع المال الصالح لتحقيق المقاصد الشرعية مع العلم والقوة ثلاثة أسس إذا وجدت في الأمة وجد البناء الصحيح العلم والقوة والمال الحلال حين إذن تبنى حضارة الأمة كما بناها أصحاب سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه وجد عندهم العلم ووجدت القوة ووجد المال الحلال وبهذا تم بناؤهم الذي نفتخر به على أمم الأرض لما كان فيه من إنسانية ورحمة الأمم الغربية التي تدعي الحضارات انظروا إلى إجرامها العالمي انظروا إلى ما تختزن في مخازنها من أسلحة فتاكة مدمرة الدين دين الرحمة دين النور في الحياة ما عرف التاريخ فاتح أرحم من العرب أرحم من العرب المسلمين وهذا تاريخهم وهذه معاركهم وهذه حضارتهم التي نفاخر بها أمم الأرض كلها الدين يورث الإنسان الرحمة حتى في قتاله مع عدوه يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في وصيته للجيوش المقاتلة أغزو باسم الله ثم يقول لهم لا تغلوا لا تغدروا لا تمثلوا لا تقتلوا وليداً ولا تهدموا صومعة ولا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا شيخاً ولا امرأة هذه تعاليم الإسلام التي كانت فيها الرحمة حتى في قتالهم مع أعدائهم وانظروا وقارنوا لابد لكل مسلم يعمل دراسة مقارنة دراسة مقارنة بين الإسلام ورحمته في أنظمته وقوانينه وبين أعداء الله وما يدعونه من حضارة ليتبين له كذبهم وخداعهم للأمم والشعوب وأنهم أهل الجريمة المنظمة التي يريدون فيها القضاء على الإسلام والمسلمين كل مسلمٍ مستهدف في النظام العالمي الجديد الذي يرعاه الشرق والغرب معاً بتكالبهم على أمم الإسلام كما وصفهم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يوشك أن تداعى عليكم أمم الأرض كما تداعى الأكلة على قصعتها يريدون أخذ خيرات بلاد المسلمين والسيطرة عليها ويريدون استعماراً جديداً لهذه الأمة بوجوه مختلفة سياسية كانت أم اقتصادية تحت أقنعة يدعون فيها الديمقراطية إياكم أيها المسلمون أن تخدعوا وعليكم أن تترقوا في الوعي الإسلامي الصحيح لتعرفوا ما يحاك لكم من مؤامرات وعليكم أن تستعدوا وأن تعدوا العدة لأن أمامنا معارك ومعارك والحروب بين المسلمين وأعداء الله لن تنتهي لأن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم جعل نهاية ذلك عندما يقاتل المسلمون اليهود فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي تعالى فاقتله سمعت ذات مرة من وزير إسرائيلي في الإذاعة قيل له إن المسلمين يعتقدون بحديث قاله نبيهم أن الحجر والشجر يقول يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي تعالى فاقتله فأجاب بقوله إذا قال نبي العرب ذلك فقد صدق ولكن أين المسلم فيقول يا مسلم يا عبد الله مادام العرب يعتزون بغير الإسلام فنحن لهم قاهرون عندما يصبح كل فرد مسلم وعبد الله يغلبوننا وتتحقق فيهم نبوة رسولهم محمد اللهم صل عليه هذا تصريح لوزير إسرائيل في الإذاعة يقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود أتدرون ماذا يفعلون في هذه الأيام يزرعون شجر الغرقد حول المستوطنات حول المغتصبات لأنهم يصدقون ما قاله الحبيب المصطفى اللهم صل عليه ويعلمون وقوعه كن ذاك المسلم كن عبد الله تحرر من عبودية الدرهم والدينار كن عبد الله الخالصة مما سوى الله تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة تعس عبد القطيفة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش نحن اليوم هلكى والعياذ بالله لأننا وجهنا قلوبنا إلى غير الله رحم الله أحد العلماء قال إشارة البوصلة دائماً تكون إلى القطب أجعل بوصلة القلب تبعك دائماً إلى الله ومع الله مهما جاء ما يحركها هنا وهناك ارجع إلى الأصل ارجع إلى الله من أجل أن يحفظك الله احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله نرجع إلى الآية الكريمة ((زين للذين كفرو الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا)) لماذا يسخرون أتدرون لماذا يسخرون من الذين آمنوا قال لفقرهم المفسرين يقولون لكونهم فقراء سأل هرقل عظيم الروم عظيم الروم يسأل أبا سفيان ابن حرب رضي الله عنه قبل إسلامه لما وصله كتاب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى هرقل من محمدٍ عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإنما عليك إثم الأريثيين يعني الأتباع هرقل قال من يوجد من العرب في بلادي قالوا وفدٌ من تجار قريش من رئيسهم أبو سفيان ابن حرب أيتوا بهم فجعل يسأله عن الحبيب المصطفى اللهم صل عليه قال له من جملة الأسئلة هل جربتم عليه كذباً فقال أبو سفيان لا لم نجرب عليه كذباً قط فهو الصادق الأمين فقال هرقل ما كان ليدع الكذب على الله ويكذب على الناس إذاً هو صادق ثم سأله هرقل من أتباعه أغنياء الناس يتبعونه أم فقراؤهم قال بل فقراؤهم فقال هرقل وهؤلائك هم أتباع الرسول الفقراء المساكين أتباع الرسل هذه هي الغالبية العظمى من أتباع المرسلين عليهم الصلاة والسلام الكفار الأغنياء ماذا يفعلون ويسخرون من اللذين آمنوا لكونهم فقراء وهذا الوصف الذي هو للذين كفروا سرى إلى بعض أغنياء المسلمين فتجده يسخر ممن لا مال عنده وضعوا شعار فيما بينهم (ما معك شي ما بتساوى شي) من هذا الذي هو صعلوك وفقير ولا يأبه له إذا دخل إلى المجالس لا يعظم ولا يكن له الناس شئناً مدفوع بالأبواب فقير عند الأغنياء هكذا مفهومهم دعيت ذات مرة إلى حفلة لعلية القوم الأغنياء وصحبت معي طالب علم فقير مسكين فنظر الناس بعضهم إلى بعض إلي نظراً شذراً فمن هذا الذي تصحبه ونحن في مجلس الأكابر هذه النفوس الظلمانية التي تتشبه بالذين كفروا يسخرون من المؤمنين لكونهم فقراء ويظنون أن مالهم سيغنيهم عند الله أو سينفعهم في الدار الآخرة والعياذ بالله انظروا إلى تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره له قدر عند الله فقراء المسلمين ملوك الدار الآخرة سلاطين الدار الآخرة اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دولة يوم القيامة ربما يشفع لك أمام الله لأنك واسيته بفضل مالك أجعل رابطة المحبة بينك وبينه وأعطيه من نعمة الله بما عندك بما يكفيه ويغنيه وذلك من علامات المؤمنين يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ذات مرة سيدنا رسول الله اللهم صل عليه جالس صحابي إلى جنبه من أهل الاستشارة من أهل الشورى فمر رجل غني يشار إليه بالأصابع إذا دخل إلى مجلس يعظم ويجلس في صدر المجلس ولو كان أفسق الفاسقين قال له النبي صلى الله عليه وسلم لجليسه يسأله ما تقول في هذا بدنا شهادتك في هذا المار قال هذا حريٌ إذا تكلم أن نسمع له إذا خطب أن ننكحه يزوج إذا شفع أن يشفع سكت النبي صلى الله عليه وسلم مر بعد ذلك صعلوك فقير من فقراء المسلمين ما تقول في هذا قال حريٌ إن تكلم فل لا نسمع له إذا خطب أن لا ننكحه إذا شفع أن لا يشفع فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا خيرٌ من ملء الأرض من ذاك لو كانت الدنيا كلها مملوءة من الصنف الأول كفة الميزان مملوءة من هداك وواحد من الفقراء والمساكين هو خيرٌ عند الله من ملء الأرض من ذاك لا تنظر إلى مسلم بعين الاحتقار بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ولو كان أفقر الناس هذا قدره وأنت مبتلى به كما هو مبتلى بك إن الله يبتلي أقواماً بالفقر ويبتلي أقواماً بالغنى وإن الله يبتلي الأغنياء بوجود الفقراء ويبتلي الفقراء بوجود الأغنياء وكلنا في دار الاختبار ليبلوكم أيكم أحسن عملا وطوبى للناجح في الامتحان الذي يتغلب على هوى نفسه وعلى شهواته نرجو من الله رب العالمين أن يجعلنا من عبيده الخالصين المخلصين وأن يحررنا من الشهوات وأن يجعل الدنيا بين أيدينا وأن لا يجعلها في قلوبنا اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا واجعلنا من أبناء الآخرة يا رب العالمين.

أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه فيا فوز المستغفرين.

التوقيع :
عادل الاسد غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزهد في الدنيا عادل الاسد الوسائط الإسلامية 0 30-07-2016 07:54 AM
الزهد عادل الاسد الوسائط الإسلامية 0 09-08-2015 03:09 PM
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا عادل الاسد منتدى الثقافة الإسلامية 3 18-12-2013 05:08 PM
أعدائك أربعة فاحظرهم عادل الاسد منتدى الثقافة الإسلامية 2 08-10-2013 11:28 AM
الزهد في الدنيا والآقبال على الآخرة عادل الاسد منتدى الثقافة الإسلامية 2 21-05-2013 07:49 PM


الساعة الآن 06:48 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.