منتديات جازان


 
العودة   منتديات جازان > المنتديــــات العامـــــــة > المنتدى السياسي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-12-2009, 09:34 PM   #1
مستغشه
عضو بارز

 
الصورة الرمزية مستغشه
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الإقامة: جده
المشاركات: 840

Thumbs up إيران تعبث في اليمن

في اليمن... ايران تعبث...
نشر الثلاثـاء 01/12/2009 الساعة 16:28 الكاتب: د. دياب نصر

مما اعجبني ونأسف للإطالة ولكن استوعبوا معي مقال هذا الكاتب المبدع



ونحن حائرون في تصنيف وتوجيه بوصلة العداء والعدوانية الايرانية أيها الميدان الملائم الآمن المناسب لممارسة تدخلاتها وتعميق نفوذها واشعال الحروب فيه؟ أهي الساحة الدولية مع أمريكا واسرائيل والتظاهر بالعداء القائم معهما على خلفية ملفها النووي في اطار العقوبات الدولية والحرب النفسية الدائرة بين هذه الأطراف وفي اطار تشديد العقوبات التي قد تفرض على ايران بحرص ودراسة حتى لا تؤول الى انهيار البلد ونظامه. أم هو ميدان المفاوضات الماراثونية حول ملفها النووي وحول تخصيب اليورانيوم التي تجري على سياسة العصا والجزرة.

على هذه الساحة نجحت ايران في إرباك الأطراف الدولية فوضعتها في حيرة التعامل معها لا هي قادرة على غزوها ولا شن الحرب المدمرة عليها ولا مسح برنامجها النووي عن وجه الأرض بل هي تعزز للآن على توقيع مسودة اتفاق تخصيب اليورانيوم و/أو تخزينه في دولة محايدة.

الى هنا تبدو كل الميادين الدولية المنخرطة في أزمة الملف النووي في حيرة من أمرها حول دور ايراني تخشاه من جال وتريده من جال آخر لكنها للآن لا تقوى على استيعاب مدى ثقله على الساحات الاقليمية والدولية، لأن معظم هذه الدول تستوعب ما ترمي اليه ايران تحت شعار الجمهورية الاسلامية، وهي تجيد استثمار الشعار بشكل جيد برغم انها تفرق ما بين الشعار واستغلاله وبين واقع السياسة الايرانية وممارساتها والمجال المفتوح لايران لاستثمار هذا الشعار هو الميدان الاسلامي العربي.


ومرة أخرى نؤكد مطمئنين أن لا حرب تشن على ايران فالأطراف المقابلة ترتعب فعلاً من هكذا حرب مفترضة، فدونها محاذير كثيرة وقاتلة. وايران تقع وسط لهيب حروب ألأطلسي المهددة بهزائم نكراء فمن الغرب ميدان العراق ولم تخمد نيرانه بعد وفيه تؤسر قوات الاحتلال الأمريكي ولا داعي للعودة الى الحديث حول واقع ايران في العراق منذ الغزو الى نهاية هذه اللعبة الاقليمية وقد أشبعناه تفصيلاً. ومن الشرق تتطل على الجحيم الافغاني وعلى باكستان المضطربة الآيلة الى جحيم أوسطي آخر. ايران اذن في بؤرة الوسط بين هذه الميادين تتحكم في مضيق هرمز والى درجة ما حرة الحركة في مياه الخليج بمعنى انها تمسك بخناق الدول الغربية وليس فقط في النفط والطاقة فأمامها ميادين عسكرية مشتعلة تزآر أطرافها المحلية لتسريع هزيمة القوات المحتلة وايقاع أفدح الخسائر فيها وفوق كل ذلك ما تستطيع ايران اشاعته من عدم الاستقرار والاضطرابات وتفجير الحروب في الاقليم على وسعه.

وايران كدولة اقليمية كبرى على تعداد يقارب السبعين مليون لن تكون لقمة سائغة لأي معتد بل قد تشكل له اللقمة الخانقة . فوق هذه المعطيات تحجم الآلة العسكرية الأمريكية الاسرائيلية عن التفكير الجدي والعملي في شن حرب مكلفة على ايران وإلا انطلقت دبابيرها في سماء الشرق الأوسط والأدنى ما يشكل انتحاراً فعلياً وما يشكل هز مصالح هذه الأطراف الدولية واستثماراتها في المنطقة بعنف وهي فرصة تتيح لايران بسط هيمنتها الكاملة على المنطقة بوسعها بسهولة.

بمعنى أن هذه ألأطراف تتحسب لهكذا سيناريو كريه وذلك يجبرها على عدم العمل لإلغاء الدور الايراني المرتقب مهما حاولت خفض أكلافه. ولا نبالغ إن قلنا أنها أطراف تقف قليلة الحيلة أمام المعضلة الايرانية فمن جانب يروق لها ما تمارسه ايران من عملية تفتيت الأنسجة والأوطان العربية ومن جال آخر تحاول الحد من طموحات الدولة الفارسية ومن نرجسيتها تارة بتشديد العقوبات وتارة بطرح التفاوض وتقديم الحوافز وتارة تطالبها بتخزين اليورانيوم المخصب في روسيا أو في أي دولة تعتمد بغية وضع الكعكة الصفراء الايرانية تحت مجهر المراقبة الدولية: ويقيننا أن ذلك لن يحصل مهما قدموا من محفزات ومغريات.

يجري ذلك على قاعدة الحسابات الايرانية الصائبة وهي تراهن على ادارة معاركها الساخنة في الميدان الذي تضغط فيه بعنف على المصالح الغربية في ضربات تحت الحزام. وميدان الأرض العربية هو الأمثل لها فهو مسرح رخو أمام اكتساح نفوذها وتجذيره وهو مسرح يبتلع بسرعة أذرعها المدججة بالأسلحة وبالدعم والتمويل ثم في استثمارها الجيد للأزمات الداخلية المشتعلة وصب الزيت الايراني على نارها وفي اسناد الاحتلالات القائمة والمشاركة الفعلية فيها ثم في استغلال أو في اشعال الحروب الداخلية وتأجيجها، ونشر راية الدفاع عن الأطراف الداخلية المتورطة فيها.واليكم مشهداً سريعاً من الرقعة العربية مع السياسة الايرانية:

1-لبنان: حزب الله المقاوم والمحرر له التحية والاحترام والاكبار، لكن دور الحزب تعدى هذه المهمة النبيلة متى غدا ذراعاً ايرانياً قوي الشكيمة شكل دولة داخل دولة وذراعاً قوياً لمحور الممانعة وثيق الرباط مع الأجندات الايرانية متى لزم الأمر يلوح بذراعه القوية على ساحة لبنان الداخلية سياسياً أو عسكرياً، هل نبالغ ان قلنا أن الكلمة العليا في لبنان قد باتت بيد الحزب هو الحاكم الفعلي فيه إن بالتوافق أو بعكسه (هذا الميدان الأول).

2-العراق: والتدخل الايراني فيه لم يكف منذ حرب 1980 الى حرب 1991 فما تلاها الى الغزو والاحتلال وترسيخ أقدامهما بالدعم الايراني المطلق على قاعدة المصالح المشتركة من البلد والغد لم يزل يحمل للعراق مفاجآت ايرانية غير سارة (الميدان الثاني).

3-فلسطين: وفيها أكثر من حركة مقاومة ترعاها ايران تدريباً وتسليحاً وتمويلاً لسبب معلن هو ذاته الشعار الاسلامي وحسن التصرف في استغلاله وتوظيفه على خداع سياسي سيفاجئ هذه ألأطراف لحظة امتلاك ايران للسلاح الذري. ومن المحتوم أن تدين هذه ألأطراف بالترابط الوثيق مع من يدعمها يموّل ويسلح ويدرّب ليصبح المرجعية السياسية في الارتباط بالأجندات الخارجية حتى لو تعارضت مع المصالح الوطنية العليا لبلدها حيث لا وسيلة لتفادي التناقض القائم في المصالح بين ألأجندات والاهتمامات في الاطار القومي ثم الوطني وهو قائم وحاصل. فوق أن الاستثمار في الشعار الديني تكذبه الممارسات الايرانية على الأرض العربية الاسلامية. (الميدان الثالث).

4-الصومال: الذي يشكل تربة خصبة مشرعة على التدخلات الخارجية في الحروب الدائرة فيه وأمراء الحرب في حاجة ماسة الى السلاح (الميدان الرابع) والدعم وهي أخصب الميادين للتدخلات الايرانية وما سواها.

5-في السودان يجري تغلغل النفوذ الايراني بكل اشكاله على صمت مطبق يعمل من موانئ البحر ألأحمر الى ساحات الحروب الداخلية بذريعة أسلمة النظام السوداني وهو تجاذب وجهد يصب في الاتجاه العكسي لاذكاء أزمات السودان الانفصالية وتعقيد أي حل لها بل مفاقمة معرقلاته وتعقيداته. ونظام السودان للآن تائه يكابر لا يدرك ولا يعمل على تماسك كيان البلد ووحدة ترابه متى استقوى بالدعم الايراني في تأجيج حركات مسلحة انفصالية في الغرب وفي الجنوب ومن غير المعقول والمقبول أن تغدو أسلمة النظام سبباً في وصول البلد الى التفتيت. (الميدان الخامس).

6-ثم نأتي الى الحالة اليمنية وهي الميدان الذي يطوق بإحكام منطقة الخليج والجزيرة من باب المندب الى مضيق هرمز، اشتعلت هذه الساحة ليس على حين غرة، بل على خلفية التمرد الحوثي المزمن المتكرر الذي يدّعون فيه أنه صراع قائم على أسس مطالبية ومحقة تعامل معها النظام في فشل ذريع بلغة السلاح والقمع والحروب المفتوحة بدل لغة التنمية والتطوير والقضاء على الفقر فالحداثة فالديمقراطية الحرة عملاً على تقويض القبلية المتجذرة هناك.

على هذه الفجوة قوي ساعد الحوثيين دعماً واحتضاناً لحركتهم على كل الصعد فالصحراء والموانئ مفتوحة لتهريب شتى أنواع السلاح خاصة من ميناء ميدي على البحر الأحمر تتوارد عليه الأسلحة من ايران ومن أرتيريا. الى هنا ننوه بالحقيقة المؤلمة وشر البلية ما يضحك: فأرتيريا في القرن ألأفريقي باتت تشكل قاعدة نفوذ اسرائيلية متقدمة تجزل لها العطاء والسلاح حتى حولتها الى مخلب للعبث باستقرار دول القرن الافريقي وما يجاوره كافة، من السودان الى الصومال الى اليمن الى أي ميدان مفتوح للتدخل فيه. في هذه الميادين التقت ثلاثة شرور جدية النفوذ الايراني والنفوذ الاسرائيلي أصالة أو بالوكالة ثم النفوذ الأمريكي وساحة التدخلات هي الحروب الداخلية المفتوحة في كل قطر. على ماذا يجتمع نفوذ هذه الدول في المنطقة؟ لا بد أن هناك هدفاً مشتركاً يخضع لرؤية كل طرف، وكما يبدو شبح تقسيم السودان الى ثلاث دويلات في الجنوب في الغرب في الشمال ان استطاع احتواء الشرق، وعلى ما يبدو أن ذات الشبح بات يخيم في فضاء اليمن لفك عرى الوحدة في انفصال الجنوب وإنشاء الحوثيين لدويلة يزيدية بتغطية ايرانية بشعة فان تمّ لهم ذلك فالدور سيتبع على السعودية فمصر. (الميدان السادس).

الى هنا غدت ثورة الحوثيين العسكرية تشكل صدعاً مؤرقاً لليمن للسعودية فالجزيرة فدول الخليج فان كان جنوب اليمن قاب قوسين أو أدنى لامتشاق السلاح ضد الدولة الموحدة في اليمن فذلك يعني أن اليمن مهدد فعلياً وجدياً، وعلى النظام القائم أن يدرك ذلك وأن يتلافاه وأن يدرك أن الحروب الداخلية نازفة حتى الانتحار.

يقول الحوثيون على لسان عبد الملك الحوثي أن حركتهم مطالبية حصراً ومع خطأ النظام في التعامل معها ارتفع سقف المطالبات عن طريق التدخلات فتعظمت الأهداف كلما زاد التسلح والدعم حتى غدت تحمل ملامح الحرب الانفصالية وذلك انحراف في اتجاه خطر يجري استغلاله واستثماره وتوسيع رقعته ليمتد الى الأراضي السعودية لتظل معها أقدار اليمن وتماسكه محل خطر وتساؤل. وايران وغيرها لا تكل عن اذكاء جذوة هذه الحرب وتوسيعها الى الميادين المجاورة بل تمادت ايران في وقاحتها في دعم الحوثيين واذكاء لهيب حربهم في الاحتضان السياسي العلني في الدفاع عن الحركة الحوثية وتهديد كل قوة تواجههم بل تهديد من يمسها بسوء.

لا نقول ذلك من تجني أو افتراء بل نصر على أن التدخلات الايرانية السافرة في هذه المنطقة لا تحمل أي صفة من البراءة ولا حدود مشتركة بين اليمن وايران لتدّعي أن ألأحداث فيه تؤثر على استقرارها وعلى أمنها كذلك لا حدود مشتركة لها مع السعودية. هو اذن تدخل مقصود مبرمج معد له في تفجير الأنسجة العربية في كل قطر لبناء النفوذ فيها وبناء الأذرع المسلحة كعامل هدام آخر يطيح باستقرار المنطقة يفتح الطريق أمام ايران لبسط هيمنتها عليها من القرن الافريقي حتى الخليج ومضيق هرمز.(الميدان السابع).

وليس من المستبعد أن تتسلل ايران الى جنوب اليمن بالمال بالسلاح لتفجير حرب داخلية أخرى تضع اليمن كدولة بين فكي الكماشة الايرانية وفي داخله على سوء حكمة النظام وسوء معالجته للأزمات الداخلية ومعالجة التظلمات الجارية ثم قمعها بالقوة. هنا يتكرس العار العربي والأنظمة الحاكمة تفشل تماماً في حماية واستمرارية التجارب الوحدوية في العصر الحديث على استحقاقات الشعوب ومطالباتها ومغزى التوحد الباعث على القوة بدل التسلط والقمع فالوحدة العربية لم تكن في يوم لغة التوحيد القسري بقوة السلاح ولا بالحكم البوليسي.

الى هنا تقف ايران في بؤرة الموقف المتناقض الخادع وهي ترفع شعار الثورة الاسلامية العالمية لتأتي ضحايا هذه الثورة وضحايا تصديرها هي الدول والشعوب العربية والاسلامية وعلى حجة مضحكة، بحجة أن هذه الأنظمة الحاكمة تسير في الفلك الأمريكي لا تراعي مصالح شعوبها، وذلك صحيح من جال لكن مع من تسير ايران وتتنافس لبناء أدوارها وعلى حساب من ولمصلحة من يجري العمل على تفجير ألأنسجة الوطنية وتفجير الكيانات القائمة ومع من ستجري محاصصة وتقاسم مصالح الأدوار الدولية في المنطقة ومن هي القوى الضالعة الهادفة الى تفتيت الوطن العربي الى كم هائل من الدويلات الهزيلة. أليس في بؤرة الهدف من كانت تدعى الشيطان الأكبر وربيبتها.

لكن صلف ايران بلغ مداه وهي تتحدث عن الحوثيين اليزيديين الشيعة تمثلهم وتدافع عنهم جهارة تنغمس مرة أخرى في لعبة تفتيت الأنسجة العربية لعبة هتك وجود الأمة العربية كاملة فتهدد بشكا متزايد وعلى لسان قائد الحرس الثوري أنها مستعدة لحماية الحوثيين بأي قوة ما يعني تكرار ما اقترفته ايران في كل ساحة عربية دفعتها الى الحروب استقدمت اليها الغزو والاحتلالات والحروب الطائفية على طريق الانفصالات ونحر الاستقرار واشاعة الاضطرابات المسلحة على مساحة المنطقة فوق خلاياها النائمة في دويلات الخليج وفي شرقي السعودية على أهبة الاستعداد للتحرك، وعلى خلفية إفشال عملية تفجير المركز المالي الدولي في الامارات الذي أفصح بصراحة عن تعاون وثيق متواصل بين الحرس القومي الايراني وخلايا القاعدة النائمة في دول المنطقة بأسرها.

تبدو المعضلة العربية مع ايران خطرة للغاية معقدة للغاية ملتبسة على أفق ملبد مع دولة اسلامية هي ايران الفارسية تتبدى على الشكل التالي:
1- الأضاليل والخداعات الايرانية في استغلالها واستثمارها في الشعار الديني في ما هي تعمل جاهدة على شق صفوف الأنسجة الوطنية لتوطيد مراكز نفوذها وهيمنتها عن طريق اشاعة الحروب الداخلية والطائفية بين السنة والشيعة واستعدائهم على اخوتهم في المجتمعات العربية لتمس الشعب بأنسجته وأطيافه. والبادرة الايرانية المصرة تضع هنا الشعوب وأوطانها على كف عفريت.

2- هنا تتجاوز ايران على قواعد محددة في اقتحام نفوذها في أوساط البلدان العربية بأخطر السبل والوسائل العسكرية والحربية وبناء أذرع قوية تابعة لها تعمل لصالح مطامعها في اشاعة الفوضى المسلحة ونوازع التفتيت ما يعني تقويض أمن المنطقة واستقرارها واستباحة الأمن فيها والمقدّرات وتهديد وحدة الكيانات وزج الشعوب في معارك مدمرة لا مصلحة لها فيها إلا تدمير الذات ولا مجال لأي طرف وطني أن يستقوي على شعبه وعلى وطنه .

3- ايران على هذه الحال تلغي معادلة ومفاهيم الأمن الاقليمي للمنطقة الذي يجب أن يتسق ويتكامل لصالح شعوبها وحمايتها من العدوان والغزو والاحتلالاات والتفتيت والاستعباد. والسؤال هنا ألا ينعكس هذا الحال على ايران في نسبة الأمن والاستقرار أم أن ايران لا تلعب لعبتها عن جهل أو غباء بل عن وعي ونرجسية ومصالح قومية شبّت عن طوق المنطقة تتلاقى معها ايران الاسلامية مع المصالح والمطامع الأمريكية والاسرائيلية. وهي مصالح تتناقض وتتعارض مع مصالح الأمة القومية بشكل عام لكنها ايران لا ترى غضاضة في تغطية سياستها هذه بالشعار الديني بالتظاهر بالعداء للقوى المعادية الخارجية في سبيل بناء دور ايراني قومي على الساحة الدولية والاقليمية يخدم مصالحها القومية.

4- على هذه الصورة القاتمة على ارض الواقع نتساءل ماذا يدور في خلد ايران وشبح القوس الشيعي ينتصب أمامنا من لبنان الى العراق الى الخليج الى شرقي السعودية فاليمن حتى باب المندب. والمعنى هنا أن دولة ايران الاسلامية تصوغ لنفسها وتغدو ضالعة في تفتيت المنطقة العربية واقامة دويلات تحت هيمنتها بحجة حربها مع الأمريكان واسرائيل والأسرة الغربية. وايران لا تجهل أن ما تمارسه في المنطقة يخدم بامتياز مصالح هذه الأطراف.

لا نقول هذا من تجن أو افتراء بل على واقع الأحداث الجارية منذ غزو العراق وحتى تفجير حرب الحوثيين وما قد يليها متى أسقطت المنطقة العربية في معركة تصارع ألأدوار بين دول ثلاث مجتمعة على ذات الأهداف الاستراتيجية من أجل تغيير ملامح المنطقة العربية كلياً حتى يسهل التقاسم عليها فالهيمنة المطلقة على حساب الوجود العربي وعلى حساب مصالح شعوبها الاسلامية في المنطقة الأخطر. ايران هنا تسعى جاهدة لبناء دورها هذا على ارتكاز خطر هو البعد الطائفي.

نعود بالتذكير هنا الى جزر الخليج الثلاث الطمب الكبرى والصغرى وجزيرة "أبو موسى" ومن قبلها سلخ اقليم المحمرة "عربستان" هذه الجزر المغتصبة لن تعود عربية بتاتاً لا بالسياسة والمفاوضات لا بالحروب ولا قدرة عليها ولا باي وسيلة اسلامية. ما يعني أن ايران باتت تشكل مخالب احتلال وتفتيت وتدمير في العالم العربي باسره تدفعه الى عصر الدويلات الهزيلة تحت الهيمنة المشتركة وهي ذات الأهداف وذات الأساليب وذات المطالبات وذات الاستحقاقات التي تعمل عليها عدوانية اسرائيل. هل فعلاً ستتنافس العدوانيات هنا على ضحية واحدة أم تعمل كل منها في نطاقها الخاص لصالح الجمع من العدوانات على قواعد التقاسم والمحاصصة.

والى هنا ندق ناقوس الخطر مرة أخرى حتى لا تكون ألأخيرة: 1- ضرورة الارتداد الفوري الى العمل القومي الموحد المتحرر كوسيلة حماية ماسة لحياض هذه الأمة ومصالح شعوبها المهددة من الجهات الأربع. 2- لقد ساهمت ايران مساهمة فعلية وعملية في ضرورة تجاوز مرحلة البعد الاسلامي كمآل وخيار للتحالفات ولحلول مشاكل الأمة العربية وقضاياها، ولا احد هنا يحتاج الى دليل بقدر ما يحتاج الى تمحيص وتسليط الضوء على العبر والحصاد من الجاري. 3- لقد ثبت لكافة الشعوب أن الاستثمار في الشعار الديني سواءً في ايران أو في غير مكان واستغلاله في سلبيات قاتلة تمزق المصالح ووحدة الأنسجة الوطنية ووحدة ترابها يعني بصريح العبارة أن لا مجال للأمة العربية في هكذا خيار لا في شرذمة قطرية ولا في أي بعد طائفي ولا في العمل تحت الشعارات الدينية فالخيار الوحيد المحتم أمامها لانقاذ نفسها من الأوحال هو خيارها القومي الذي يجب تفعيله وبالسرعة الممكنة. 4- من الضرورة القسوة استئصال جذوة الطائفية والردة في أوساط الشعوب لكن قطعاً ليس بالقمع بل بالغاء الاستئثار والتمييز والاجحاف والعمل على التنمية والتطوير واشاعة العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والتعامل مع بؤر الفقر لإغلاق منافذ النقمة والتظلم لسد منافذ التدخلات السافرة والآتي منها. فهل من يسمع ومن يستجيب.

التوقيع :
الشخص الوحيد الذي احاول ان اكون افضل منه دائماً، هو انا في الأمس
مستغشه غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2009, 02:05 AM   #2
محمد المنصور
كاتب سياسي - مشرف

 
الصورة الرمزية محمد المنصور
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الإقامة: ضمد
المشاركات: 8,169

شكرا مستغشة لهذاالمقال الشامل نتفق معك في أن إيران تشكل خطورة على الأمن والاستقرار بالمنطقة وتستخدم عملاءها الذين يبررون لجوئهم لها . فأقول :تحت عناوين داخلية غير مبررة إضافة لوجود مشكلة لدى النظام الإيراني فهو

يهرب إلى الأمام لحل مشاكله
مع الدول الكبرى
بفتح جبهات عدة لخربطة
الأوضاع ولتشتيت الجهود
الدولية لتقزيم النظام
الإيراني الذي يلعب بأوراق عدة
منها نفوذه عبر الشيعة الهزارة بأفغانستان
وعبر حلفائه بالعراق وحزب الله اللبناني وحركة حماس والجهاد بفلسطين المحتلة
وتحديدا غزة, ومعارضي نظام الحكم الحالي بالصومال المدعوم أميركيا, وبحركة التمرد الحوثي باليمن
يقابل ذلك طموحاتها بامتلاك أسلحة نووية وإن أنكرتها ووقوف الدول الكبرى ضدها
وأزمة الحكم الداخلية
ولمحاولة الخروج من مأزقها الداخلي وعزلتها الخارجيه وفرض العقوبات المتتالية عليها نلاحظها و
حتى تستطيع الاستمرار في ممارساتها
القمعية تجاه معارضي النظام بالداخل
فهاهي الآن تحضر
الرأي العام الإيراني
للإجهاز على الرموز الإصلاحية
ومن يساندها بالداخل
وماالحملة الحالية ضد زفسنجاني إلا
لإقصاء من ترى فيه استمرارية الإصلاحيين
ولتظهر ايضا
أن رفسنجاني بتاريخه الطويل
هو من يقف أمامها لماله من نفوذ
فبدأت بترويج أنه يدعم معارضي النظام
والمرشد وبأنه لاينبغي
أن يستمر كرئبس لمجلس الخبراء
ولتشخيص مصلحة النظام
بعد أن تم إقصاؤه من إمامة الجمعة
بجامعة طهران ومن خطبة الجمعة استطرادا.
ومما لاشك فيه أن دول المنطقة ودول الخليج تحديدا
تعي نوايا إيران ولن تسمح إطلاقا بأن تعمل
إيران على تنفيذ أهدافها وإن أرسلت طهران تطميناتها بخصوص برنامجها النووي,
فالشكوك قائمة وبحول الله وقوته ماأن يتم إنهاء
تمرد الحوثيين باليمن وماتلاه من إعتداءات على المناطق الحدودية
للمملكة وهذا مانجزم به حتى تعود إيران لمراجعة حساباتها
وتنكفئ للداخل الإيراني وسنرى
إنهيار نظامها من الداخل متى ما أجهضت أحلامها
التوسعية.

التوقيع :

التعديل الأخير تم بواسطة محمد المنصور ; 17-12-2009 الساعة 02:11 AM.
محمد المنصور غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2009, 05:04 AM   #3
ماضينا
عضو متميز

 
الصورة الرمزية ماضينا
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: مـع الناس
المشاركات: 1,924

مقال جميل
اتساءل بصمت ماقوا ايران حتى فقط
في مجردالتهديد...ااسيسمح لها قوامهاالامني
أوالدبلماسي..أوانهاتملك شيء لايمتلكة العالم
لاشيء من هذا وذاك ولاذاك وهذا
اذ قيل : ان مايسبق الموت هو الاحتضار
إذنضرنالهذا المثل فهوالمطبق على هذه الهستيرية
لامعنالهاسوا دولة باتت على حرف الهاوية
هذا يعني لن تكون صورة طبقاًللعراق أوافغانستان
أوأولتلك الصورة مشابهه .. لاتماماً ستكون هذه المرة
بطريقة مغايرة :صورة للعبودية : فقدوقعت وهي
تحاول ان تتخلص ولكن هل تستطيع ياهذا الامرمنتهي..

شكراًللمقال الجميل

تحيتي

التوقيع :
ابتسامة . . صدقة
ماضينا غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحوثيون وإيران وتأسيس تورا بورا في اليمن وإستنزاف السعودية شرحبيل المنتدى السياسي 1 08-11-2009 08:22 PM
مقال يكشف كثيرا من الحقائق / إيران والقاعدة تتوحدان في اليمن لتفتيته ..... هبت هبوب الجنة منتدى الأخبار 2 08-11-2009 07:08 AM
حرب اليمن ... واعتدائات القوات المصرية على جنوب المملكة الفضولى المنتدى السياسي 6 15-06-2009 01:40 AM
هل تحب (( اليمن )) .؟؟ .. اذاً تفضل .. خطوات انثى المنتدى السياحي 14 02-09-2008 08:25 PM


الساعة الآن 12:31 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.