منتديات جازان


 
العودة   منتديات جازان > المنتديــــات العامـــــــة > المنتدى الأدبي والثقافي > الشعر الفصيح
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
     

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-12-2009, 11:12 AM   #1
3030w
كبيرة أعضاء

 
الصورة الرمزية 3030w
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الإقامة: قمة جازان
المشاركات: 20,487

الوطن في الشعر العربي

الوطن في الشعر العربي


اختلفت أغراض الشعر وتعددت مذاهب الشعراء ومشاربهم غيرأنهم أجمعوا على شيء واحد هو الوطن وحب الوطن.
وماالوقوف على الأطلال الذي ظل الشعراء حينا طويلا يفتتحون به قصائدهم الا صورة من صور التعلق بالوطن.
يقول امرؤ القيس وهو أول من وقف واستوقف:
قفا نبك من ذكرا حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل.
والوطن كما عرفه ابن منظور في لسان العرب بأنه المنزل الذي يمثل موطن الانسان ومحله.
وعرف عن العرب كثرة حنينهم لاوطانهم حتى أن الجاحظ يقول في رسالتة الحنين الى الأوطان:
((كانت العرب اذا غزت أوسافرت حملت معها من تربة بلدها رملا وعفرا تسنشقه)).
قيل لأعرابي ماالغبطة ؟ قال : الكفاية مع لزوم الأوطان. وقديما قالت العرب: من علامات الرشد أن تكون النفس الى بلدها تواقه والى مسقط رأسها مشتاقه.لذا جاء الشعر العربي مليئا بهذا النوع من الشعر : شعر الحنين الى الوطن.
يقول قيس بن الملوح :
ألا حبذا نجد وطيب ترابهاوأرواحها ان كان نجد على العهد
ألا ليت شعري عن عوارضتي قنا لطول التنائي هل تغيرتا بعدي
وعن جارتينا بالبتيل الى الحمى على العهد أم لم يدوما على العهد.
ويتذكر ابن الدمينة الشاعر الأموي بلده نجد فيقول :
ألا ياصبا نجد متى هجت من نجد لقد زادني مسراك وجدا على وجد
أأن هتفت ورقاء في رونق الضحى على فنن غض النبات من الرند
بكيت كما يبكي الوليد ولم تكن وأبديت الذي لم تكن تبدي
وقد زعموا أن المحب اذا دنى يمل وأن النأى يشفي من الوجد
بكل تداوينا فلم يشف مابنا على أن قرب الدار خير من البعد
على أن قرب الدار ليس بنافع اذا كان من تهواه ليس بذي ود.
ومهما سكن الانسان الدور والقصور فان ذلك لن ينسيه وطنه فهذه ميسون بنت بحدل خطبها أحد الخلفاء فتركت وطنها بادية الشام وجلست معه في المدينة حيث العيش الرغيد . لكنها لم تطق فراق وطنها فقالت :
لبيت تخفق الأرواح فيه أحب الى من قصر منيف
وكلب ينبح الطراق عني أحب الي من قط أليف
ولبس عباءة وتقر عيني أحب الي من لبس الشفوف
وأكل كسيرة في كسر بيتي أحب الي من أكل الرغيف
وأصوات الرياح بكل فج أحب الي من نقر الدفوف
خشونة عيشتي في البدوأشهى الى نفسي من العيش الطريف
فما أبغي سوى وطني بديلا وما أبهاه من وطن شريف.
فلما سمعها زوجها طلقها لتعود الى أهلها.
ولما رأى عبد الرحمن الداخل بعد أن استتب له الحكم في الأندلس قافلة متجهة الى الشام تذكرغربته وبعده عن وطنه الأصلي فقال :
أيها الراكب الميم ارضي أقر من بعضي السلام لبعضي
ان جسمي كما علمت بأرضي وفؤادي ومالكيه بأرضي
قدر البين بيننا فافترقنا وطوى البين عن جفوني غمضي
قد قضى الله بالفراق علينا فعسى باجتماعنا سوف يقضي
ورأى يوما بقصره - قصر الرصافة - نخلة ولم يكن النخل موجودا حينئذ في الاندلس وانما امر بجلبه من الشام - فقال :
تبدت لنا وسط الرصافة نخلة تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل
فقلت شبيهي في التغرب والنوى وطول التنائي عن بني وعن أهلي
نشأت بأرض أنت فيها غريبة فمثلك في الاقصاء والمنتأى مثلي
سقتك غوادي المزن من صوبها الذي يسح ويستمري السماكين بالوبل.

ويستمرالتغني بالوطن والحنين اليه مااستمر الشعر والشعراء.ففي عصرنا الحاضر يصف
خير الدين الزركلي حاله بعد فراقه وطنه فيقول :
العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا
ريانة بالدمع أقلقها أن لاتحس كرى ولا وسنا
كانت ترى في كل سانحة حسنا.وباتت لا ترى حسنا
والقلب لولا أنه صعدت أنكرته وشككت فيه أنا
ليت الذين أحبهم علموا وهم هنالك مالقيت هنا
ماكنت أحسبني مفارقهم حتى تفارق روحي البدنا.

ويعود الشاعر عبدالرحمن العشماوي بعد غياب ليرسم احلى صورة بشعرة لأجمل وطن للمملكة العربية السعودية- بلد التوحيد- وقد اكتست حلة ذهبية بعد مرور مئة عام على تأسيسها.
مئة عام اخضرت فيها الأرض وانتشرت العمران ولكن بقيت ثابتة على العهد .
على الأصالة والطهارة :
مئة من السنوات يزحم بعضها بعضاً وترفعُ راية التوحيدِ
ويسطِّرُ التاريخ عنها قصةً مدعومةً بأدلةٍ وشهودِ
مئة تسافرُ في البناء شهورها ولها من العزمات خير وقودِ
مئة تعهدها السحابُ فقربت أغصانها الخضراء كل بعيدِ
قالت لنا بلسانِ حالٍ صادقٍ إني رعيتُ مبادئي وعهودي
أنا واحة خضراء روَّاها الهُدى وبه بلغتُ جلالة المقصود
لما حباني الصقر غاية جوده أقسمتُ أن أعطيه غاية جودي
مئة رمالُ البيد تشهد أنَّها مئةٌ من التأسيسِ والتشييدِ
مئة من الواحات فوق غصونها يمتدُّ تاريخٌ من التغريدِ
من يعرف الصحراء يعرف أنّها دربُ الهلاك لخائفٍ رعديد
لكنها درب النجاة لمن أبوا إلا صعوداً لاصقاً بصعودِ
ألقى لها عبدالعزيز رداءه وبنى بعون الله صرح أسودِ
لغةٌ موحدةٌ ومملكةٌ جرتْ فيها سواقي الخير منذ جدود
وبخدمة الحرمين نال ولاتُها شرفاً، وأسمى منزلٍ محمودِ
حبلٌ من التقوى يجمِّعُ شملها أكرم بها وبحبلها المشدودِ
ويعود الى الوراء ليستذكر البداية .بداية التأسيس وعظم الانجاز الذي قام به جلالة الملك الموحد عبد العزيز- يرحمه الله - فيقول :
ها نحن نقرأ في سجل حياتها ما سطرته عزيمة بن سعودِ
لما امتطى ظهر الجواد وكفهُ مرفوعةٌ للخالق المعبودِ
وجد الطريق أمامهُ مفتوحة ومشت إليه كتائبُ التأييدِ
ومضى يلوثُ عمامة عربية رُبطت على حزمٍ ورأي سديدِ
من أين أقبل؟ من قواعد همة عُظمى ومن إصراره المعهودِ
ماذا يريد؟ لدى الرياض حكاية تروى معطرة بأطيب عودِ.





والله ولي التوفيق.


منقول




التوقيع :
هذا المكان للطموحين دوماً، والذين يقولون إنه لا تنازل عن جاذبية الأرض إلا بالارتقاء للسماء .. علي القاسمي..
3030w غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نعم لا شيء يعدلُ الوطن ! عيسى77 المنتدى العام 1 07-05-2010 12:50 AM
نصائح مصففه الشعر أنا مياس عالم المرأة 15 21-09-2009 08:32 AM
موسوعه الزيوت لجميع مشاكل الشعر ,,,, ريمـاز عالم المرأة 2 06-03-2009 12:38 PM
أكبر موسوعة بالتعريف بالشعرو فنونه واغراضه ومواضعه من العصر الجاهلي الي العصر الحالي خالدالبار المنتدى الأدبي والثقافي 8 29-12-2008 08:49 PM
مقومات عمود الشعر الأسلوبية في النظرية والتطبيق عبدالله إدريس المكتبة الإلكترونية 0 08-08-2008 01:47 AM


الساعة الآن 06:57 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.