عرض مشاركة واحدة
قديم 05-03-2008, 10:22 AM   #76
الدكتور محسن طبيقي
مدير الشئون الصحية بجازان سابقاً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 45

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبن الوادي مشاهدة المشاركة
سعادة المدير
كما تعلمون أن التخطيط بعيد المدى ليس بأقل من حيث الأهمية من تحقيق النتائج قصيرة المدى.
ألا ترون الحاجة لزيادة معدل الإبتعاث لمختلف الكوادر الصحية وحتى الإدراية للخارج. لماذا لا يتم إستقطاب إبناء المنطقة الذين يعملون في المستشفيات في العديد من مناطق المملكة الأخرى بمنحهم برامج إبتعاث للخارج.
إن معدل النقص في الكوادر الصحية في جازان هو نتيجة لغياب إستراتيجية وتخطيط واضح للإبتعاث لسنوات طويلة في حين كانت المناطق الأخرى تلتهم كعكة الإبتعاث في الوزارة وإرسال أبنائها للخارج. وكم هي القصص التي سمعنها كثيرة بل وإن المدير السابق لمستشفى الملك فهد بحدة الدكتور أحمد عاشور قام بإبتعاث العديد من الكوادر الطبية بالمستشفى لخارج المملكة في ظل إلحاح مستمر لوزارة الصحة وقد تحقق له ذلك والشواهد تنطق الأن في ذلك المستشفى بعد مضي تلك السنوات والتي يسجل له التاريخ الصحى ما تحقق.
الجراءة هي ما تنقصنا اليوم في ظل ثورة الإبتعاث وجازان لابد أن تكون في سلم القائمة بعد التجاهل السابق لإحتياجاتها الصحية والتي ساهمت الإدارات الصحية المتعاقبة بالجزء الأكبر في الوضع الصحي المتردي الأن. وأقولها وبكل صراحة أن بناء الإنسان أهم بكثير من بناء الجدران. فما فائدة المباني الحديثة وفيها من يموت بسبب أخطاء طبية سببها أطباء قد أكل عليهم الدهر وشرب بل وقد لفظتهم بلدانهم لنستقبلهم بالأحضان فوالله لو أنسو فيهم خيرا لبادرو قبلنا بإبقائهم هناك ليستفيدو منهم.
سعادة المدير أبناء جازان ينتظرون منك صوت جريء ومسموع للوزارة بطلب مالم تستطع الإدارات الأخرى عليه بل وتخصيص نسبة معينة لجازان في الإبتعاث, فهؤلاء المبتعثين سيكونون بإذن الله نواة للتدريب والتطوير في المنطقة وسيكونون مصدر للإكتفاء الذاتي من الكوادر الصحية في المنطقة.
أمر أخر أدعوك إليه هو تطبيق مبدأ و سياسة التدوير في الإدارة والمراكز الطبية وعدم ربط التعيين بها بالأقدمية بل بالكفاءة المهنية فالعالم حولنا ونظرياته الإدارية تتغير في اليوم الواحد فما بالك بأشخاص ما زالو يطبقون مبادئ إدارية أثبتت النظريات العلمية أنها كانت خاطئة أو أنها غير صالحة للتطبيق في وقتنا الحاضر. إن ضخ الدماء الجديدة والخبرات الحديثة في العمل هي من أساسيات النجاح بل وإنه تطبيق لأهم مبدأ في الإدارة الصحية وهو مبدأ التحفيز والإبداع, فكيف بالله ننتظر التطوير والإبداع والموظف المجتهد والمنظبط يعامل بنفس معاملة المتسيب والمتكاسل. هذا قتل للمؤسسة الصحية ونظرتها التطويرية قبل أن يكون قتل للأفراد والطموحات.
كما لابد من إنشاء إدارة متخصصة بالدراسات الإستراتيجية يرأسها متخصص يضع معك خطط مستقبلية على المنظور القصير والبعيد للتطوير والتحديث للوضع الصحي بدلا من سياسة الصيانة والتشغيل التي هي كل ما يشغل بال الشؤون الصحية.
وهمسة أخيرة, إن سياسة الصمت المطبق لإحتياجات المنطقة من بعض المسئولين لن تجلب لهم الرضى من قبل الساسة على رأس الهرم في ظل عصر المعلومة وإنكشاف الحقائق مابين ليلة وضحاها, كما أن رأس الحكمة هي مخافة الله ومعرفة أن تلك الأيام يداولها الله بين الناس فلن يبقى المنصب لأحد بل ويبقى ذكر الإنسان بين الناس فهى والله رصيده في الدنيا فكم من مسئولين بقوا سنين طويلة وقضو نحبهم ولا تجد لهم ذكرا ولا أثرا وكم غيرهم ما إن تمر ذكراهم حتى يترحم عليهم الجميع . أطال الله أعمارنا وأعماركم في طاعته وجعلها في موازين أعمالنا يوم نلقاه وأسأل المولى أن يمدكم برعايته و توفيقه.
نحن لا نقف حجر عثرة في سبيل من يطلب الابتعاث لعلمنا بأهمية الإبتعاث وفوائده الجمه التي تعود على تطور العمل وإكتساب الخبرات الجديدة والمعلومات الحديثة في شتى المجالات المتعلقة بمنشئاتنا الصحية .

الكثير من منسوبي صحة جازان التحقو ببرامج تدريب والكثير ابتعثو سواء داخل او خارج المملكة عدد كبير منهم عاد باعلى المؤهلات وتم الاستفادة من خبراتهم كل في مجاله .وكما تعلم ان الابتعاث مركزي تتولاه ادارة التدريب والابتعاث بالتنسيق مع التعليم العالي لذا اتمنى من كل من يرغب أن يبتعث الا يتردد في ذلك ونحن اكبر معين له بإذن الله سواء بالتوجيه او بتسهيل الاجراءات .
الدكتور محسن طبيقي غير موجود حالياً