عرض مشاركة واحدة
قديم 10-05-2008, 02:05 PM   #56
فواز الحازمي
عضو

 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 89

في البدايه أروي لكم قصة والدتي قمرى التي علقت في الأذهان
وكنا وقتها لا نعرف عن علم الطاقة أي شئ بل نعرف تقسيم هذا البنيان
قبل حوالي 27 سنه قررت التبرع لشقيقتها بكلية بعدما فشل عندها آداء الكليتان
ونتيجة العمليه كانت نجاح في الاستئصال ولكن فشل في الزراعة لأن الطبيب قصر الوريد فما مصير هاتان الأختان
أكسبك ياأمي الله الأجر والثواب ورحم الله خالتي التي عاشت بعد العملية تقريبا" سنتان
الكل صال وجال وقال لأمي لماذا لا ترفعي شكوى على من تسبب في هذا الحرمان
حتى يصبح عبرة له ولأمثاله ولا يتكرر ماحصل منه في المستقبل مع أي إنسان
فردت أمي لا ولن أشتكي لقد سامحته والمسامح كريم والله أكرم من كل كريم وأجرنا عند الله الجنان
لايصيبنا إلا ماكتب الله لنا وما أصابنا لم يكن ليخطئنا وهذه هي مشيئة الرحمن
مالفائدة من الشكوى فإن الكلية لن تعود لي ولن يستفيد منها أي إنسان
الحمد لله على كل شئ منك لي ياربي وهذا القدر الذي قلت له أن يكون فقد كان
.................................................. ..

إن مبدأ التسامح عظيم واكبر نعمة إذا عرفه الإنسان
التسامح ألا تحمل في قلبك غلا"ولا حسدا"ولا حقدا"ولا تكون عونا" لفكرك الشيطان
لأن النفوس المطمئنة هي التي تستطيع أن تتجاوز أحقادها ومواقفها الشخصية لتصبح لها السيادة والسلطان
إن تعرضت لأذى الحساد من الناس بالظلم والعدوان والبهتان
قابله بالتسامح والعفو والمحبة والرحمة وهذه هي عظمة الإحسان
إن في ذلك لآية عظيمة لكل قلب سليم نقي من الإضغان
إن تسامح الآخر..... فأنت تسامح نفسك لأننا من نفس واحده ونطلب الرحمة من الرحمن
لأننا كلنا نخطئ كلنا نذنب كلنا نحتاج إلى الغفران
نحتاج إلى من يعفو عنا ويرحمنا ويصنع فينا خيرا"ندين له به في كل الأزمان
التسامح أن تكون في موقف القوه والسلطه وبالرغم من ذلك تسامح هذا هو البرهان
التسامح أنا اقدر أن أرد له الصاع صاعين ولكن لن أرده له لأنه في النهاية إنسان
والحقد أنني لا اقدر على فعل شئ ولكن أتظاهر بالتسامح وهذا هو الخطأ الذي يرتكب في حق هذا الكيان
أعتقد أنني سامحت ولكنني من الداخل أغلي كالبركان
مابين التسامح والحقد شتان.. لأنهما في طرفي الميزان
ولكن أن تسامح الآخر لتكون أنت فوقه ستصبح في كل الأحوال خسران
ولكن أن تسامحه لأنه يستحق ذلك ولأننا بالروح أخوان
وكلنا كالنهر نتغير في كل لحظة والمذنب لا يحكم عليه بالإعدام عبر الأزمان
التسامح أن ترى جانب الخير في كل من حولك لأن في الأسود ابيض وفي الأبيض اسود وهذا هو نظام الأكوان
و يعطيك الحرية التي تحررك من سجون الفكر وما خلف القضبان
ويجعلنا نعتصم بحبل الله جميعا" كالمسبحة المتراصة بين الخيطان
و يخمد معاركنا الداخلية مع أنفسنا ويجعلنا ننتصر على الشيطان
ولكن الأنا ترى أن التسامح والحب والسعادة وراحة البال أعداء لها وستذيقك من هذا الفكر فنجان بعد فنجان
وأنت ترتشف وتتلذذ وتقول هل من مزيد لأنني ظمآن
ولكن عليك أن تنتصر على ذهنك لأنه أصبح سعدان
يقفز إلى الماضي وللمستقبل ونسي الحاضر الذي لايساويه أثمان
عليك أن تتغلب على عقبة الفكر التي تقول أن الماضي سيتكرر في المستقبل فمن يضمن المستقبل الذي هو في يد الحنان المنان
وتبدأ تتمتم وتقول كيف لي أن أسامح من سبب لي أذى وأتخلى عن أفكاري ومعتقداتي وهذا هو الهذيان
وتتراكم سموم الكره والغضب في الأيدي وفي الفك وبين الأسنان
والأنا تزين لك الخوف والحسد واللوم حتى تشيط منك رائحة الدخان
وتسرق منك السكون والراحة والهدوء والسعاده والجمال وتشعرك دائما" بلذة الحرمان
و أنت تصفق لها وتزيد معاناتك حتى ترجح كفة الميزان
وتقول لك لاأحد في العالم يستحق تسامحنا حتى أنفسنا سيان
إن لم تسامح الآخر ستحمله فوق أكتافك وتصبح طول الوقت غضبان
وإن حكمت عليه بالإجرام سيستبد أكثر فأكثر ويرفع راية العصيان
وستصرف الكثير من طاقتك بالتفكير المستمر فيه ويصبح أقوى وتزيد غروره وتصبح أنت في كل الأحوال خسران
وتقول أنا لم أؤذي أحدا" ولكن لماذا أنا تعبان
لالالالالالالالالالا.......لقد آذيت نفسك بدون أن تعلم وهذا هو علم الأبدان والأديان
فلماذا لا ترضي الله الذي رضاه فوق رضا الأنا التي ترضي كل انسان
إن عرفت التسامح ستحيا اللحظة بكل فرح وسعاده وامتنان وإن لم تعرفه فلن تذق طعم الراحة في كل زمان
أغفر له جهله لأنه كان ضحية وكلنا ضحية الضحية عبر
الأزمان
وضع نفسك مكانه كما تود أن يسامحك كل إنسان
لأنك قد أخطأت في حق نفسك وفي حق كل إنسان
وقل ساعدنا يالله على أن نسامح أنفسنا ونسامح الآخر كما نريد منك الغفران
سامحه حرره تمنى له الخير حتى يعود لك الخير أطنان
وهنا تسأل وتقول كيف لي أن أنسى وأسامح من سبب لي الألم والأحزان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الجواب وهل نسيت أنك إنسان من النسيان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وهنا تقول كيف لي أن أتسامح وأصبح ضعيفا"وأهز وأخسر شخصيتي التي معي كل الأزمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لالالالالالالالالالا إن التسامح قوة بل كل القوة ..وهي النصر على الأنا التي تقول لك لابد أن تنتقم وتثأر لكرامتك من كل إنسان
ولكن قل علمني من ألمني .. درسا" وهذا إختبار وعند الإختبار يكرم المرء أويهان
وتذكر دوما" أن الله يغفر الذنوب فأين نحن من هذا الغفران
بالتسامح ستحيا السعاده وتنعم برغد الجنان
وتذكر أن العفو عند المقدره التي هي فطرة الإنسان
وادفع بالتي هي أحسن حتى يتطهر هذا الكيان
وان لم تعرف التسامح ستشعل في قلبك النيران
وتصبح حطبا" لها عضوا" بعد عضوحتى ينهار هذا البنيان
إن كان في قلبك غلا"دعه ..وودعه في عالم النسيان
لأنه ليس إلا ردة فعل علقت في الأذهان
ولكن عليك أن تتجاوب مع مجريات الحياة بعيش اللحظة لأنها كل الأزمان
وتجعل الحياة تعيشك كالسمك عندما تتقاذفه أمواج البحر إلى الشطئان
حتى تصبح شفافا"كالطفل الذي لم يحمل في قلبه غلا"ليدمره الطوفان
لأنك أنت اكبر من أن تهان والله المستعان
سامح من القلب لينتفي دور الفكر واللسان
حتى يزيد لك من الخير ذرة في الميزان
وستبني الخير في كل خليه من خلايا جسدك وسينير هذا العمران
من الآن قرر أن تسامح نفسك وكل من سبب لك أذى هذا هو التمرد على الأنا والعصيان
وان تنسى الماضي الأليم بكامل إرادتك الذي تسبب في قروح في الروح التي دمرت الكيان
وأنا أقول بعد الإختبار... نعم إنها أكبر نعمة في كل المحن التسامح والنسيان
لأن التسامح هو الرحله من الفكر إلى الروح وهذا هو علم الأبدان والأديان
كما ينقلك إلى عالم الحب اللامشروط الذي يجعلك تحب الآخر
لأنه يستحق حبك لأنه إنسان
الخطوة الأولى أن تسامح نفسك ... ماعليك إلا أن تجد وقتا" إن أحببت الآن .. أو بعد قليل ... والأفضل عندما تكون نعسان
وان تأخذ نفسا" عميقا"وتسترخي وتهدي روع الطفل الذي يعيش في داخلك وتشعره بالأمان
وقل له لاخوف عليك أنا هنا من أجلك أن أحبك ومعك ولن أتخلى عنك الآن وفي كل زمان ومكان
وان تصغره كحبة القمح وتضعه في قلبك وتحدثه بصوت خافت و رنان
انأ احبك وسامحني إن أخطات في حقك والآن حان الأوان أن ننسى كل الأحزان
وتحضنه وتتصور أن النور يملأه.. ويملأ زوايا القلب.. ويملأ الغرفة حتى الجدران ويملأ بلدك وينتشر في كل البلدان
وكرر ذات التمرين مع والديك ..الأحياء منهم والأموات ومع الأبناء ..والأصدقاء... .وحتى الإخوان


أو تخيل انك في مسرح مظلم و الشخص الذي ترغب في مسامحته واقف على المسرح أمامك وهو سعيد ومبتسم والخير يحف به من كل جانب وتظهر سعادته للعيان
ثم دعه يختفي وضع نفسك مكانه وتخيل نفسك سعيدا"واعلم
انه يوجد في هذا الكون من الخير مايكفي كل إنسان
كرر هذا التمرين كل يوم مره لمدة شهر وسترى النتائج المذهلة على الكيان


أو كرر العباره التاليه (70) مرة في اليوم لمدة سبعة أيام مثلا" أن تقول( أنا أفنان أسامحك وأحررك من نفسي ياعثمان
سترى بعدها أن الخير يهطل عليك ويروي الأهل والأصحاب والجيران

أو استحضرالشخص في ذهنك وفرغ مشاعرك نحوه بلغة جبرش الغير مفهومه ولكن تفهمها أنت ياصاحب الشأن

أو إن وضعت رأسك على الوساده قبل النوم فقل إني سامحت فلان واذكر اسمه وسامحت كل إنسان
وقل إني أنا المسئوول عن كل ماجرى لي ودمر الوجدان


لتعيش حرا" طليقا" لأن أمك ولدتك حرا" فلماذا تبقى في سجون الفكر عبدا" وتنسى الحرية التي لا تساويها أوزان

وأخيرا" تموت الأنا التي دمرت وجدان وكيان أعظم بنيان
وتكون أنت المنتصر لأنك أنت سرا لله في الوجود وفي كل وفي كل زمان
فواز الحازمي غير موجود حالياً