الهامس جهرا
23-03-2008, 01:23 AM
«الدفاع المدني» تنتظر رد مدير الجامعة لإخلائه... طالبات وموظفات مبنى الاقتصاد في جامعة جازان ... حياتهن في «خطر»!
جازان - محمد طالبي الحياة - 22/03/08//
اشتكت طلاب قسم الاقتصاد في جامعة جازان من الوضع الذي يعشنه بين جدران مبنى الكلية «المهلهل» على حد وصفهن. فالخدمات الرئيسية للمبنى رديئة، إضافة إلى أنه قديم جداً وغير مهيأ للتعليم، فضلاً عن أن حياتهن أثناء وجودهن فيه معرضة للخطر. وشاركتهن الشكوى والمعاناة الموظفات وأعضاء هيئة التدريس في القسم ذاته.
مرّت عشرة أعوام على المعاناة ذاتها، والشيء الوحيد الذي يتغير هو أن الوضع يزيد سوءاً، هذا ما تقوله إحدى الأكاديميات التي تعمل في القسم (فضلت عدم ذكر اسمها)، مشيرة إلى أنهم والطالبات يئسوا من تجاوب أحد معهم. تقول: «خاطبنا إدارة الكليات قبل أن تضم لجامعة جازان مرات عدة، وشرحنا الخطر الذي نعيشه يومياً، الذي يحول بين التحصيل العلمي والطالبات، لكن لا حياة لمن تنادي».
المبنى الذي بني منذ عشرات السنين متهالك وغير موائم للتعليم بحسب الطالبات اللواتي اشتكين من رداءة دورات المياه، إضافة إلى انقطاع المياه المتكرر والمتواصل، إذ تقول إحداهن: «المياه قد تنقطع أحياناً لأكثر من شهر، ما يضطرنا إلى جلب المياه في قوارير لاستخدامها أثناء فترة دوامنا.
وشبهت الطالبة في قسم الاقتصاد مايسة عطافي ما يحدث لهم وما فعله المسؤولون بهم «بالمستجير من الرمضاء بالنار، فالمبنى السابق للقسم كان ضيقاً ولا يستوعب أعداد الطالبات المتزايد، فقامت الكلية باستئجار مبنى لقسم الاقتصاد أكل عليه الدهر وشرب، وأصبح متهالكاً».
وتضيف: «دورات المياه لا تصلح للاستخدام الآدمي، أما بالنسبة للصلاة فنصلي في أحد الممرات، فضلاً عن عدم وجود فناء للترويح عن الطالبات، فالمبنى لا يوفر للطالبات أبسط مقومات أجواء التحصيل العلمي».
وتقول الطالبة سلوى. م: «نواجه الموت يومياً إذ إن أسلاك الكهرباء مكشوفة في القاعات التي ندرس فيها، ونكاد نلامسها بين لحظة وأخرى، أما مقر الوضوء فأصبح مقراً للبعوض ونخشى على أنفسنا من أن يجلب لنا الأمراض وأولها الضنك، فالمنطقة الآن تكافحه والكلية تهيأ له مقر العيش الرغيد والتكاثر، منوهة إلى أنها شاهدت نشرات التوعية والصور التي تشير إلى المواقع التي يتمركز فيها البعوض الناقل للضنك، وتعلق على ذلك بقولها: «وكأني أشاهد مقر الوضوء في مبنى الاقتصاد».
وزادت: «أما بالنسبة للمياه فحدّث ولا حرج، فإننا نظل من دون مياه لقرابة شهرين، ونضطر إلى إحضار زجاجات مياه معنا للوضوء واستخدامها في دورات المياه، متسائلة: «كيف لنا أن نستطيع تحصيل العلم في هذه الأجواء!»، موضحة أنها وعدد من زميلاتها بلغوا المسؤولات في الكلية عن الوضع، «إلا أننا لمسنا أنهم يعانون مثلنا، ولم يجدن من يتجاوب معهن».
وبحسب جيران المبنى المتهالك، فإن المبنى شغل من عدد من الأجهزة الحكومية، كان آخرها الغرفة التجارية في جازان، التي أخلته لعدم صلاحيته.
أما أولياء الأمور فأكدوا أنهم سيجتمعون ويتقدمون بشكوى للجهات المختصة للنظر في معاناة بناتهن، والخطر الذي يتهددهن، مشيرين إلى أنهم لن يعفوا عن أحد في حال حدثت كارثة، مطالبين إدارة الجامعة بتدارك الوضع في أسرع وقت قبل أن تدهم كارثة المبنى ومن فيه.
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي في الدفاع المدني في جازان الملازم يحيى القحطاني أن إدارة الدفاع المدني في منطقة جازان لا تزال تنتظر رد مدير الجامعة على خطاب وجّهته إليه بخصوص طلب إذن الكشف على جميع المباني التابعة للجامعة، ومن ضمنها مبنى قسم الاقتصاد في كلية البنات.
وأضاف: «لا نستطيع الدخول إلى المبنى للكشف عليه من دون إذن، لأن المبنى للطالبات، مشيراً إلى أنه سيعد تقريراً مفصلاً عن المبنى، وما إذا كان صالحاً أم لا.
أما مدير الدفاع المدني المقدم علي الوهاس فأوضح أن مبنى الاقتصاد مستأجر وليس حكومياً، ولم تمر إجراءاته عليهم عند استئجاره، «وإلا لتمت متابعته مثل غيره من المباني، خصوصاً المدارس والكليات فنحن نحرص على متابعتها لما يترتب على إهمالها من خطورة على حياة أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات، ونحن الآن في انتظار الموافقة ولن نتهاون في مثل ذلك».
آل هيازع: لا نرضى هذا الوضع
قال مدير جامعة جازان الدكتور محمد بن علي آل هيازع في اتصال مع «الحياة» بعد اطلاعه على الموضوع: «نحن لا نرضى هذا الوضع، فهن بناتنا وأخواتنا، ونحن نعالج الآن جميع السلبيات، وقمت بالوقوف على الوضع بنفسي».
وأضاف: «أجبرنا على الاستمرار في هذا المبنى، فهناك عائق كبير يواجهنا هو أن قسم الاقتصاد هو جزء من كلية العلوم، وطالبات القسم لديهن محاضرات في المبنى الرئيسي للكلية، إذ يفصل المبنيين شارع يعتبر الجسر بينهما، وتقوم الطالبات بالانتقال من احدهما إلى الآخر»، مؤكداً أنهم منذ انضمام الكلية إلى الجامعة يسعون جاهدين لإيجاد الحلول، لكنهم، على حد قوله، لم يجدوا مبنى مجاوراً للكلية يكون بديلاً.
وأوضح أنهم سيطرحون غداً مشاريع بقيمة 140 مليون ريال لمبانٍ عدة، منها مبنى الاقتصاد، الذي سيحول إلي كلية اقتصاد بدلاً من قسم يتبع لكلية، وستكون من ضمن مباني المدينة الجامعية التي تحتاج إلى فترة ليست بالبسيطة لتنفيذها».
وتابع: «سنقف على الوضع ونعالجه بأسرع وقت، وسنهيأ للطالبات الوضع الطبيعي حتى يتمكنن من التحصيل العلمي الجيد، ونحن لم نوضع في هذا المكان إلا لتذليل العوائق التي تواجه مسيرة التعليم في الجامعة».
جازان - محمد طالبي الحياة - 22/03/08//
اشتكت طلاب قسم الاقتصاد في جامعة جازان من الوضع الذي يعشنه بين جدران مبنى الكلية «المهلهل» على حد وصفهن. فالخدمات الرئيسية للمبنى رديئة، إضافة إلى أنه قديم جداً وغير مهيأ للتعليم، فضلاً عن أن حياتهن أثناء وجودهن فيه معرضة للخطر. وشاركتهن الشكوى والمعاناة الموظفات وأعضاء هيئة التدريس في القسم ذاته.
مرّت عشرة أعوام على المعاناة ذاتها، والشيء الوحيد الذي يتغير هو أن الوضع يزيد سوءاً، هذا ما تقوله إحدى الأكاديميات التي تعمل في القسم (فضلت عدم ذكر اسمها)، مشيرة إلى أنهم والطالبات يئسوا من تجاوب أحد معهم. تقول: «خاطبنا إدارة الكليات قبل أن تضم لجامعة جازان مرات عدة، وشرحنا الخطر الذي نعيشه يومياً، الذي يحول بين التحصيل العلمي والطالبات، لكن لا حياة لمن تنادي».
المبنى الذي بني منذ عشرات السنين متهالك وغير موائم للتعليم بحسب الطالبات اللواتي اشتكين من رداءة دورات المياه، إضافة إلى انقطاع المياه المتكرر والمتواصل، إذ تقول إحداهن: «المياه قد تنقطع أحياناً لأكثر من شهر، ما يضطرنا إلى جلب المياه في قوارير لاستخدامها أثناء فترة دوامنا.
وشبهت الطالبة في قسم الاقتصاد مايسة عطافي ما يحدث لهم وما فعله المسؤولون بهم «بالمستجير من الرمضاء بالنار، فالمبنى السابق للقسم كان ضيقاً ولا يستوعب أعداد الطالبات المتزايد، فقامت الكلية باستئجار مبنى لقسم الاقتصاد أكل عليه الدهر وشرب، وأصبح متهالكاً».
وتضيف: «دورات المياه لا تصلح للاستخدام الآدمي، أما بالنسبة للصلاة فنصلي في أحد الممرات، فضلاً عن عدم وجود فناء للترويح عن الطالبات، فالمبنى لا يوفر للطالبات أبسط مقومات أجواء التحصيل العلمي».
وتقول الطالبة سلوى. م: «نواجه الموت يومياً إذ إن أسلاك الكهرباء مكشوفة في القاعات التي ندرس فيها، ونكاد نلامسها بين لحظة وأخرى، أما مقر الوضوء فأصبح مقراً للبعوض ونخشى على أنفسنا من أن يجلب لنا الأمراض وأولها الضنك، فالمنطقة الآن تكافحه والكلية تهيأ له مقر العيش الرغيد والتكاثر، منوهة إلى أنها شاهدت نشرات التوعية والصور التي تشير إلى المواقع التي يتمركز فيها البعوض الناقل للضنك، وتعلق على ذلك بقولها: «وكأني أشاهد مقر الوضوء في مبنى الاقتصاد».
وزادت: «أما بالنسبة للمياه فحدّث ولا حرج، فإننا نظل من دون مياه لقرابة شهرين، ونضطر إلى إحضار زجاجات مياه معنا للوضوء واستخدامها في دورات المياه، متسائلة: «كيف لنا أن نستطيع تحصيل العلم في هذه الأجواء!»، موضحة أنها وعدد من زميلاتها بلغوا المسؤولات في الكلية عن الوضع، «إلا أننا لمسنا أنهم يعانون مثلنا، ولم يجدن من يتجاوب معهن».
وبحسب جيران المبنى المتهالك، فإن المبنى شغل من عدد من الأجهزة الحكومية، كان آخرها الغرفة التجارية في جازان، التي أخلته لعدم صلاحيته.
أما أولياء الأمور فأكدوا أنهم سيجتمعون ويتقدمون بشكوى للجهات المختصة للنظر في معاناة بناتهن، والخطر الذي يتهددهن، مشيرين إلى أنهم لن يعفوا عن أحد في حال حدثت كارثة، مطالبين إدارة الجامعة بتدارك الوضع في أسرع وقت قبل أن تدهم كارثة المبنى ومن فيه.
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي في الدفاع المدني في جازان الملازم يحيى القحطاني أن إدارة الدفاع المدني في منطقة جازان لا تزال تنتظر رد مدير الجامعة على خطاب وجّهته إليه بخصوص طلب إذن الكشف على جميع المباني التابعة للجامعة، ومن ضمنها مبنى قسم الاقتصاد في كلية البنات.
وأضاف: «لا نستطيع الدخول إلى المبنى للكشف عليه من دون إذن، لأن المبنى للطالبات، مشيراً إلى أنه سيعد تقريراً مفصلاً عن المبنى، وما إذا كان صالحاً أم لا.
أما مدير الدفاع المدني المقدم علي الوهاس فأوضح أن مبنى الاقتصاد مستأجر وليس حكومياً، ولم تمر إجراءاته عليهم عند استئجاره، «وإلا لتمت متابعته مثل غيره من المباني، خصوصاً المدارس والكليات فنحن نحرص على متابعتها لما يترتب على إهمالها من خطورة على حياة أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات، ونحن الآن في انتظار الموافقة ولن نتهاون في مثل ذلك».
آل هيازع: لا نرضى هذا الوضع
قال مدير جامعة جازان الدكتور محمد بن علي آل هيازع في اتصال مع «الحياة» بعد اطلاعه على الموضوع: «نحن لا نرضى هذا الوضع، فهن بناتنا وأخواتنا، ونحن نعالج الآن جميع السلبيات، وقمت بالوقوف على الوضع بنفسي».
وأضاف: «أجبرنا على الاستمرار في هذا المبنى، فهناك عائق كبير يواجهنا هو أن قسم الاقتصاد هو جزء من كلية العلوم، وطالبات القسم لديهن محاضرات في المبنى الرئيسي للكلية، إذ يفصل المبنيين شارع يعتبر الجسر بينهما، وتقوم الطالبات بالانتقال من احدهما إلى الآخر»، مؤكداً أنهم منذ انضمام الكلية إلى الجامعة يسعون جاهدين لإيجاد الحلول، لكنهم، على حد قوله، لم يجدوا مبنى مجاوراً للكلية يكون بديلاً.
وأوضح أنهم سيطرحون غداً مشاريع بقيمة 140 مليون ريال لمبانٍ عدة، منها مبنى الاقتصاد، الذي سيحول إلي كلية اقتصاد بدلاً من قسم يتبع لكلية، وستكون من ضمن مباني المدينة الجامعية التي تحتاج إلى فترة ليست بالبسيطة لتنفيذها».
وتابع: «سنقف على الوضع ونعالجه بأسرع وقت، وسنهيأ للطالبات الوضع الطبيعي حتى يتمكنن من التحصيل العلمي الجيد، ونحن لم نوضع في هذا المكان إلا لتذليل العوائق التي تواجه مسيرة التعليم في الجامعة».