المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقــgoooooooooooooodـال


الهامس جهرا
06-02-2008, 02:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مدرسة المهرّبين
أحمد الشعلان الحياة - 06/02/08//

في كل ليلة يقبض سلاح الحدود في بلادنا على عشرة أطفال مهربين عبر الحدود اليمنية، ومن ثم يقوم بإعادتهم إلى الحدود، ليعيدوا المحاولة مرة أخرى في اليوم التالي، وهؤلاء الأطفال ليسوا هاربين من أهاليهم، بل هم مهربون منهم لأنهم يمثلون وعداً جميلاً لتحسين دخل الأسرة، إما بالتسول او العمل في السعودية.
على رغم كل المحاولات الحثيثة، خصوصاً من الجانب السعودي، وعلى رغم كل التصريحات من الجانب اليمني، تظل ظاهرة تهريب الأطفال إلى المملكة مقلقة واحياناً مرعبة، ومسلسل التهريب لا يزال مستمراً، ونحن نشاهد هؤلاء في المساجد وعند إشارات المرور في معظم المدن السعودية، وآخر التقارير التي نشرتها جمعية يمنية معنية بمكافحة اضطهاد الأطفال تشير الى أن 30 في المئة من أطفال المدارس من القرى الحدودية تم تهريبهم إلى السعودية!
رحلة التهريب بالنسبة إلى طفل مخاطره كبرى، والجمعية التي اسمها «اكسس»، تقول إن هؤلاء الأطفال يعبرون الحدود ليلاً، ويمشون مسافات تتراوح بين ستة وسبعة كيلومترات، وهم يتنقلون في العادة في مجموعات تهريب مُؤلفة من عشرين إلى ثلاثين شخصاً وبعض الأطفال المهرَّبين يُستعمَلون، وأحياناً بموافقة أهاليهم، في نقل أكياس الدقيق المدعوم من المملكة على ظهور الحمير، وبعضهم الآخر ينقل الماشية من اليمن لبيعها في السعودية، لأن الماشية اليمنية أجود نوعاً وأغلى ثمناً في المملكة.
معاناة الفقر مؤلمة ومذاقه مر، لكن هذه القصص تدمي القلب واستغلال الأطفال بدافع إنقاذ أسرة ليس مبرراً للزج بهم في أعمال غير قانونية، وهم يتعرضون إلى الاعتقال والترحيل وربما للموت في رحلة التهريب في الذهاب والإياب، وأجبرت أوضاع بائسة بعض الأسر على تأجير أطفالهم للعمل مهربين لعصابات متخصصة، لذا عملت «اليونيسيف» مع تلك الجمعية وغيرها على التخفيف من حدة هذه الظاهرة، فبادرت بإنشاء مراكز لرعاية الأطفال المهربين، وإعادة تأهيل المدارس بهدف إبقاء الأطفال على مقاعد الدراسة، وكل ما تحتويه المدرسة عبارة عن مولد كهربائي واربعة اجهزة كومبيوتر، إضافة إلى مرافق ترفيهية بدائية.
نستطيع في المملكة ان نعمل ما اهو أكثر من مجرد تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود اليمنية، بالمسارعة في دعم تلك الأنشطة التنموية، والجمعية تقول بأن الأطفال يصبحون أكثر عرضة للتهريب المحفوف بالخطر إذا لم ينتظموا في المدارس، مع العلم ان عدد الأطفال الذين لم يرتادوا المدارس في اليمن وصل إلى أكثر من مليون طفل، وهم بذلك يصبحون هدفاً سهلاً للتهريب، ولعل وصولنا بالدعم والمؤازرة لتلك الأنشطة هو بمثابة خطط وقاية او خط دفاع أول ضد حملات التهريب اليومية.
إن تعذرت القنوات الرسمية لدعم مشروع تنموي كهذا، فأرجو من المسؤولين وعلى اقل تقدير السماح بفتح التبرعات لمثل هذه المشاريع الموجهة لصيانة كرامة عائلة مسلمة في بلد شقيق، وهذا الريال الذي يصل اليوم ليد طفل يمني عند إشارة مرور سيتقاسمه مع رئيس العصابة، يمكن ان يصله في قريته ومع اهله وفي مدرسته من دون ان يضطر إلى المجازفة بحياته.

الهامس جهرا
06-02-2008, 07:28 PM
فاتنة الفصول

د.حمود أبوطالب
لا أستطيع نسيان تلك الأيام الكئيبة، حين كانت الطائرات القادمة إلى جازان، والمغادرة منها تُرش بالمبيدات في منظر مؤلم، ليس له سند علمي، ولا مبرر..?كلنا لا ننسى كيف تعاملت الخطوط الجوية معنا وهي تنثر المبيد فوق رؤوسنا، غير عابئة بآلامنا ومشاعرنا، ولا ننسى كيف كان بعض موظفيها يهزؤون من جازان، حين كانوا يطلقون على رحلتها “رحلة جنيف”..?لكن الآن، يمكننا تجاوز تلك الذكريات المحزنة..?يمكننا وضع حاجز كبير بين “ماضٍ من الزمان وآتِ”..?يمكننا القفز من بؤرة الأحزان إلى حقول الفرح والأمل ..?يمكننا ذلك بثقة كبيرة، سرت في نفوسنا كشذى العطر منذ جاءنا أمير الأمل، حاملاً بذوره في قلبه وعقله ..?ثقة ترسّخت أكثر، بعد أن هبط طائر السعد في جازان، وأطل منه وجه العظيم النبيل “عبدالله بن عبد العزيز”؛ ليطلق المستقبل الزاهي في كل تفاصيل وقسمات جازان..?غدًا: يدق جرس البهجة في جازان، وهي تطلق مهرجانها الأول ..?مهرجان الفرح والجمال، الشعر والعطر، البحر والجبل، الفل والشيح والكاذي، القلوب الناصعة التي تستطيع احتضان العالم بحبها النقي..?غدًا، تُطلق جازان مكنونات التأريخ، والأرض، والإنسان..?على رموش شاطئ بكر، سوف تنطلق الأغنية الأولى، وتمتد غربًا إلى آخر جزيرة حالمة، وشرقًا إلى أعلى هامة جبل مكلل بشموخ الجمال، وجمال الشموخ..?من يصدق ؟؟؟?جازان التي امتلأت فنادقها ذات زمن بفرق المواساة والعلاج، وخبراء الإنقاذ، تمتلئ الآن بالباحثين عن المتعة والبهجة والطبيعة الخلابة في أحضان الحميمية، والطقس العذب..?جازان التي وُصمت بهتانًا في زمن مضى بما ليس فيها، أصبحت قِبلة التوّاقين للجمال والفرح..?جازان التي رشُّوها بأوصاف لا تليق بها، ها هي ترشهم بعطرها، ورحابتها، وأصالتها وملامحها الاستثنائية في روعتها..?جازان ليست “مشتى” فقط..?إنها فاتنة الفصول كلها..?بألوانها الزاهية، وقلبها الصافي، وأرضها المعطاء الثرية: تحتضنكم في كل وقت..

أطيب جوري
07-02-2008, 09:15 AM
"وبعض الأطفال المهرَّبين يُستعمَلون، في نقل أكياس الدقيق "




http://www.updwn.com/uploaded/19021/01202364215.jpg



"معاناة الفقر مؤلمة ومذاقه مر، لكن هذه القصص تدمي القلب واستغلال الأطفال بدافع إنقاذ أسرة ليس مبرراً للزج بهم في أعمال غير قانونية، وهم يتعرضون إلى الاعتقال والترحيل وربما للموت في رحلة التهريب في الذهاب والإياب"





كان الله في عونهم ويسر دعمهم


ماساة والله ...لكن الحمدُ لله

"
"


باركـ الله فيكـ


"
"


دمت في طاعةِ الله وحفظهِ
"

"

الهامس جهرا
07-02-2008, 12:03 PM
بارك الله فيك ...أطيب جوري .
أنوي جمع كل المقالات التي تنال إعجابي في هذا المكان .

الهامس جهرا
10-02-2008, 04:18 PM
ذهبت مع صاحبي الدكتور إبراهيم الحسون والمهندس محمد الشملان إلى جازان في رحلة عمل مدتها ثلاثة أيام، وكانت بداية الرحلة من بريدة، فقد كانت حجوزاتنا درجة أولى في رحلة من بريدة إلى جدة، ومن ثم إلى جازان
تفصل بين الرحلتين ساعة واحدة تقريباً، وعند ذهابنا إلى مطار القصيم تفاجأنا بأن الرحلة من جدة إلى جازان ليست بالدرجة الأولى فقد تغيرت الرحلة، وعند مناقشة أحد المسئولين في المطار قال لنا بالحرف الواحد (الله يعينكم الطائرة التي سوف تقلكم من جدة طائرة مفتوحة) ولم نكترث لكلامه، أو على الأقل لم نفهمه، وقلنا: (يعين الله)، وعند صعودنا وإقلاعنا بالطائرة المتجهة إلى جدة قلت لنفسي: (الله يعين طائرة تعبانة في انتظارنا وديرة لا أعرفها إلا باسمها ولقطات خاطفة شاهدتها في القرية التراثية في الجنادرية (مهرجان التراث والثقافة السنوي) كبعض تراث المنطقة وعاداتها وتقاليدها ناهيك عن الصورة الذهنية القديمة عن تلك المدينة، وأنا أقرأ أثناء الرحلة بتمعن صفحات من كتاب المفكر الإسلامي عبدالوهاب المسيري - شفاه الله- دراسات في الشعر).
وصلنا إلى مطار الملك عبدالعزيز - رحمه الله- في جدة ولم يمض على بقائنا ساعة حتى جاءتنا رسالة من جازان تفيد بأن الفندق الذي سبق وأن حجزنا فيه تم إلغاء الحجوزات، ولا أعرف حتى الآن السبب!، وعدلت حجوزاتنا إلى فندق آخر أقل منه درجة عن طريق مجلس التدريب التقني والمهني هناك، وقلنا (يعين الله)، بعد ذلك ركبنا الطائرة وهي عبارة عن طائرة تركية مستأجرة، وعلمنا في هذه اللحظة ما تعني كلمة صاحبنا في مطار القصيم بقوله (مفتوحة) أي ليس بها درجة أولى ولا ثانية، ولا ثالثة، وأزيد على ذلك أرقام الكراسي غير معمول بها لدى الطاقم التركي في الطائرة فشعارهم (أقرب كرسي اجلس فيه)، والخدمات فيها نظر فوضى بما تعنيه الكلمة من معنى فضلا عن أن الطائرة (إيرباص) قديمة وكبيرة جداً، وممتلئة تماماً بالبشر، كراسي صغيرة وجميلة ولكنها متسخة وضيقة تكاد تختنق وأنت جالس فيها بسبب قرب الكراسي بعضها لبعض سواء بشكل أفقي أو عمودي! إلى درجة أنك تسمع أحيانا صوت نوافذ الطائرة وهي مقلعة في الجو وأيدينا على قلوبنا حتى وصلنا بحمد الله إلى مطار جازان الإقليمي في حوالي الساعة العاشرة مساءً من يوم الاثنين الثاني عشر من محرم لعام ألف وأربعمائة وتسع وعشرين للهجرة الشريفة، وأنا لا أزال أحمل ذلك التصور القديم عن المدينة!.....
استقبلنا بحفاوة وتكريم من قبل المسئولين في مجلس التدريب التقني والمهني وعلى رأسهم المهندس ناصر آل زيدان رئيس مجلس التدريب التقني والمهني في جازان وهم مجموعة رائعة من شباب المنطقة امتزجت فيهم رحابة الصدر والطيبة وسماحة النفس والفكر الواعي الراقي يعملون بروح الفريق الواحد، إضافة إلى ذلك الطقس الممتع والجميل علما بأننا في منطقة القصيم درجة الحرارة تقترب من الصفر في تلك الأيام، وانطلقنا إلى مكان الإقامة حيث تلاحم هناك الترحاب والجود والكرم، ولا تخلو الموائد هناك من بعض الأكلات الشعبية الشهيرة مثل العصيدة، والمرسة، والحيسية، والمغش، والثريد.. فكانت نهاية قصة جميلة ممتعة في ذلك اليوم........
في صباح اليوم التالي انطلقنا إلى الكلية التقنية في جازان التي أنشأت مؤخراً فهي موقع أعمالنا الرسمية أثناء إقامتنا في جازان وخلال ذهابنا إلى مقر الكلية رأينا المخططات الجديدة المتناثرة هنا وهناك، والمشاريع الحكومية العملاقة والمتنوعة في كافة المجالات التي بدأت تعمل كورش عمل كبيرة كجامعة جازان، وخلال اليومين اللذين قضيتهما فيها شاهدت مدينة مقبلة على طفرة تنموية هائلة في جميع المجالات فهي المدينة الوحيدة في مملكتنا الحبيبة - على ما أظن- تجمع بين السهل والجبل والبحر وما يحويه من ثروات طبيعية التي تشكل لوحة جمالية متنوعة، فهي تنفرد عن باقي شقيقاتها من المدن في المملكة بتوفر تلك النواحي التنموية إضافة إلى العشرات من الجزر المتناثرة من أهمها أرخبيل جزر فرسان التي يوجد بها العديد من المواقع السياحية، وقد تم اختيارها مؤخراً ضمن المواقع السياحية بالمنطقة من قبل الهيئة العليا للسياحة، وإن كانت المواقع السياحية في فرسان كثيرة فإن المواسم السياحية عديدة منها مواسم الصيد والطيور والأسماك المهاجرة التي يحتفي بها أهل جازان ومنها سمك (الحريد) الذي يزور الجزيرة مرة كل عام في فترة لا تتجاوز سبعة أيام، وتشير المعلومات إلى أن منطقة جازان تنتج 50% من إنتاج الأسماك في المملكة، ويمثل إنتاج المنطقة من الدواجن حالياً نسبة غير قليلة من إنتاج المملكة، وتشهد تطوراً نوعياً ومستمراً في القطاع الزراعي حيث تنتج العديد من محاصيل الفواكه الاستوائية مثل المانجو والباباي والموز والتين والجوافة، وكذلك الخضار والأعلاف..... (جريدة عكاظ، السبت 13-10- 1427هـ، العدد 1966).........
نتيجة لما سبق تولي الدولة -رعاها الله- اهتماماً ملحوظاً بمنطقة جازان هذه الأيام إدراكاً لأهميتها الاستراتيجية في القطاع البحري والزراعي، وكذلك الصناعي، وما شاهدناه من إقامة مدينة اقتصادية نوعية -مؤخراً- من أجل إيجاد نقلة اقتصادية متميزة وإنعاش اقتصاد المنطقة الجنوبية بأكملها، كما سيعمل على توفير فرص عمل واسعة، وما تتمتع بها من مقومات استثمارية في المنظور القريب، وكل تلك المشاهدات تمت بفضل الله عز وجل ثم باهتمام القيادة العليا الرشيدة، وكذلك توجيه ومتابعة من مهندس التنمية الحديثة في جازان صاحب السمو الملكي أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز- حفظه الله-......
من هذا المنطلق فقد تغيرت الصورة الذهنية عن تلك المدينة، وتغير الوجه القديم إلى وجه أكثر إشراقاً يحتوي على تواقيع جديدة منها جازان السهل، جازان الجبل، جازان البحر، جازان التنمية، جازان الحب الوفاء والولاء والجمال، جازان التراث والحضارة والأدب، (جازان الفل.... مشتى الكل)، و يؤكد على تلك المعاني الوطنية الخالدة شاعر من جازان وهو إبراهيم مفتاح في ديوانه رائحة التراب حيث يقول:
دعني أقبِّلُ ظِلاًً فيكَ أنبتني
وفي تُرابكَ بالخدَّين ألتصقُ
أخيراً ذهبنا في نفس الطائرة التركية المستأجرة إلى عروس البحر الأحمر ونحن مندهشون وسعداء بما رأيناه من نموذج حي من نماذج التنمية والطفرة المعاصرة في وطننا الحبيب .
ـــــــــــــــــــــ
بقلم /د. زيد المحيميد

warm.ice
10-02-2008, 04:34 PM
لا أعرف السر في تمسكك بكتاب صحيفة الحياة ..
هل تريد أن تبدأ مشروع أحلامك من هنا؟! ..
هناك أكثر من طريقه للتودد إلى جميل الذيابي ..

الهامس جهرا
10-02-2008, 04:59 PM
الصديق اللدود .
هنا ثلاثة مقالات , واحد لكاتب في صحيفة الحياة , واثنان لكتاب من صحف أخرى .
أنظر للنسبة وجاوب نفسك بنفسك؟

warm.ice
11-02-2008, 02:39 PM
الصديق اللدود .
هنا ثلاثة مقالات , واحد لكاتب في صحيفة الحياة , واثنان لكتاب من صحف أخرى .
أنظر للنسبة وجاوب نفسك بنفسك؟
ستعلم حينما ينجلي الغبار...أفرس تحتك أم حمار ..
و إن غداً لناظره قريب ..
طبعاً مع الاشارة الى استهلاك واستنفاذ المقالات التي ستتحفنا بها ..

الهامس جهرا
11-02-2008, 07:10 PM
الصديق اللدود.
الله يعطيك طولة العمر .

الهامس جهرا
12-02-2008, 02:06 PM
د.حمود أبوطالب

تحت عنوان ( ماذا حدث )، تحدثنا في 28 يناير 2008م عن ملابسات القضية التي ناقشها الزميل الإعلامي الأستاذ كمال عبد القادر في برنامجه (حوار من الداخل) بقناة عين ، وعُرفت بقضية “حدَث جازان” ، وطالبنا حينذاك بتوضيح الحقيقة من الجهة التي تعرفها نظرًا لخطورة المعلومات التي سمعناها في البرنامج ولخّصها محامي القضية في : ت
ولّي الشرطة مهامّ لا تخصّها حين قامت بمهام ثلاث جهات أخرى، عدم إتاحة الفرصة للإستعانة بمحامٍ أو وكيل ، عدم إعطاء وليّ الأمر فرصة الدفاع عن إبنه ، عدم إخبار الأب بتنفيذ الحكم أو تسليمه الجثة..

وفي يوم نشر المقال بادر بالاتصال مشكورًا اللواء أحمد غرم الله القزاز، مدير شرطة منطقة جازان ، مؤكدًا عدم صحة المعلومات التي وردت في البرنامج على لسان والد المتّهم والمحامي ، وأن الحقيقة تتمثل في الآتي :
** بعد الحادثة، راودت الشكوك والدي المتهم في علاقته بها ، وعند مواجهته من قبلهما اعترف بارتكابها ، وقد صدق والده هذه المعلومة شرعًا.
** بعد القبض على المتّهم والتحقيق معه بدار الملاحظة الاجتماعية بحضور أخصائيين اجتماعيين اعترف بحمل الطفل الى الحوش الذي وُجد متوفى به وفعل فاحشة اللواط بعد كتم أنفاسه، وبعد الانتهاء وضع عليه بعض الحشائش وبرميل دهان فارغ ، وصدق اعترافه شرعًا بحضور والده أثناء الاعتراف والتصديق..
** تم إرسال المتّهم الى قاضي الأحداث للتأكد من أنه بالغ من الناحية الشرعية فور توجيه القاضي بأنه منبت لشعر العانة والإبط ويعتبر بالغًا من الناحية الشرعية.?** الشرطة باشرت التحقيق بناء على الأمر السّامي المتضمن أن تقوم الجهات الأمنية بتطبيق نظام الإجراءات الجزائية في المهام التي لم تباشرها الهيئة الى أن تتمكّن من ممارسة ذلك .
** بعد استكمال التحقيق في القضية جرى رفعها إلى الإمارة وأحيلت إلى هيئة التحقيق والإدعاء العام لمراجعتها وإجازتها وإحالتها للمحكمة للنظر فيها بالوجه الشرعي.. وبعد مراجعة القضية من قبل الهيئة تم رفعها لمرجعها بالرياض لمراجعتها وإجازتها وأعيدت للهيئة بعد إجازتها وأعدت عليها لائحة الإدعاء العام من قبلها .
** صدر بحق المتّهم صكّ شرعي بحكم القتل قصاصًا صادق عليه ثلاثة قضاة، وصادقته محكمة التمييز من قبل خمسة قضاة ، وأيده مجلس القضاء الأعلى بتصديق خمسة قضاة . وعند صدور الأمر السّامي بتنفيذ الحكم قامت لجنة إصلاح ذات البين بالإمارة بمحاولة الصلح وكان والد المتّهم على علم بذلك..
ومن ناحية التنفيذ فقد كان تحت إشراف هيئة التحقيق والإدعاء العام واللجنة النظامية المكونة لهذا الغرض، وقد تمّ إبلاغ والده مشافهة من دار الملاحظة بصدور الأمر بالتنفيذ، وكذلك عن طريق لجنة إصلاح ذات البين .?وبعد ..

هذه هي المعلومات التي ذكرها مدير شرطة جازان، وهي معلومات مهمّة دون شكّ وأصبحت متاحة للجميع وفي مقدمتهم الأستاذ كمال عبد القادر والمحامي عبد الله الزمامي.. فهل ترون أنها كافية لتفنيد المعلومات التي ذكرها البرنامج والإجابة على الأسئلة والاستفهامات التي تولّدت بعد مشاهدته، أم أن بعضها لا يزال قائمًا يبحث عن مزيد من الأجوبة


جريدة المدينة : الإثنين 4 صفر 1429 - الموافق - 11 فبراير 2008 - ( العدد 16364)

الهامس جهرا
13-02-2008, 06:53 PM
مرام عبدالرحمن مكاوي
إلى ماجد وعدنان وسالي وفلونة.. شكراً لكم
حينما يسألني البعض ممن يعتقدون أن لغتي العربية جيدة تحدثاً أو كتابة عن السر في ذلك، وهل هو عائد إلى تأثري بمعلمات اللغة العربية أو بالمناهج الدراسية أجيبهم بالطبع لا.. ثم أضيف أن الفضل يعود لأمرين لا علاقة لهما بالدراسة والمدرسة.
فابتداء هناك مداومتي على قراءة المجلات العربية للأطفال والتي ازدهرت خلال فترة الثمانينات الميلادية وحتى أواسط التسعينات قبل أن تفعل العولمة فعلتها بها. فقد كانت هناك مجلة أروى من الأردن، وسعد من الكويت، وباسم من السعودية، وقبلها مجلة ماجد من الإمارات، والتي كانت عالماً آخر من المتعة والمعرفة والتربية والتعليم والخيال.
فمن ماجد أخينا الكبير الذي علمنا كيف نحترم أنفسنا والآخرين، وكيف نحب وطننا العربي، ونعشق لغتنا العربية، ونؤمن بقضايانا القومية عن وعي، كان باب "عيون تراقب العدو" الذي يترجم لنا (نحن الأطفال) مقاطع من صحف هآرتس ويديعوت أحرونوت وغيرها من الصحف الإسرائيلية، سابقة لم تتكرر في أي مكان آخر، إلى النقيب خلفان والمساعد فهمان اللذين علمانا أن الحق والخير والعدالة تنتصر في النهاية. إلى شمسة ودانة اللتان أحبتهما كل فتاة وتمنت لو تعيش معهما على جزيرة نائية في الخليج، تنقلنا سلمى (السلحفاة العملاقة) على ظهرها لنجد بانتظارنا الصقر منصور والماعز حبوبة، لنجرب طعام شمسة أو نستمتع برسومات دانة! وصولاً إلى كسلان جداً الشقي، والذي عرفت منه ماذا تعني الساعة الثالثة عشرة حين عمل كسلان مضيفاً جوياً. ومن منا لا يذكر حماسنا في البحث عن "فضولي" على صفحات المجلة؟ وهل تذكرون باب "أنا عندي مشكلة"؟ أو باب "أحباب الله" الذي قدم لنا روائع التاريخ الإسلامي وفضائل الأخلاق في قالب جذاب. كيف استطاعت مجلة واحدة أن تحتوي كل أبناء العرب من المحيط إلى الخليج؟
لا تستطيع عشرات المحاضرات الوعظية ومئات الحصص المدرسية أن تعلم طفلاً أو تثقف طفلة على النحو الذي فعلته مجلة ماجد معي على الأقل. بل إن ماجد عرفت كيف تتعامل مع قضية حساسة مثل حرب الخليج، حين لم يلتفت أحد إلينا ليشرح لنا ماذا حصل، وأنا يومها ابنة العاشرة، فكان ماجد حكيماً وشرح لنا الموقف بهدوء، متعاطفاً مع الشعب الكويتي، ومتسامحاً مع الشعب العراقي، محملاً المسؤولية لمن تسببوا في الحرب دون نشر للكراهية أو الأحقاد.
وبالتزامن مع مجلات الأطفال التي كانت تعي دورها التاريخي وأمانتها القومية والدينية، كانت هناك أفلام الكرتون المدبلجة باحترافية واضحة ولغة عربية ممتازة في كل من الكويت وعمّان. هذه الأفلام التي جعلتنا نتكلم العربية الفصحى آنذاك مع بعضناً بطلاقة، كما غرست فينا الكثير من الفضائل الإنسانية مثل الرحمة والعطف والإحساس بالآخرين والتواضع وحب العمل والدراسة وحمستنا للحلم والنجاح.
هل تذكرون مغامرات عدنان ولينا؟ هل تذكرون كيف كانت مشاهد الحياة المتطورة في "القلعة" تحمسنا للمستقبل إلا أن مشاهد "أرض الأمل" تعود لتذكرنا بأن الحضارة الحقيقية تقوم على تعاون البشر لأجل خيرهم جميعاً. ترى هل مازالت كل بنت تحلم بأن يأتيها عدنانها ليحميها ويفديها بحياته؟ وماذا عن الأولاد الذين صاروا رجالاً.. هل مازالوا يحلمون بأن ينقذوا "لينا" من "علاّم"؟ أو "سالي" من جبروت "السيدة مينشن"؟
ترى هل كنتم تعتمرون قبعة وتحملون سيفاً بلاستيكياً لتتمثلوا بالأميرة ياقوت؟ أو تكونون فريقاً للعب الكرة مثل الكابتن ماجد؟ أو تستخدمون الوسائد في المنزل للتدرب على الملاكمة مثل فارس؟ هل حلمتم يوماً بأن تمتلكوا لعبة مثل "جمارو" تديروها بجهاز حاسوب متطور مثل ذلك الذي يملكه سانشيرو؟ وهل تصدقون اليوم كم كان تعاطفكم كبيراً مع النحلة بشار ومع كل الحشرات التي يلتقي بها في رحلة بحثه عن أمه؟
مازالت في الذاكرة هنا مساحة للصحفية الصغيرة "ساندي بيل"، ولابنة الجبال "هايدي"، ولعائلة روبنسون كروزو وابنتهم "فلونة"، ولا أظن أن الشباب خصوصاً سينسون أبداً مسلسل "جزيرة الكنز" المثير ولا الخمسة عشر رجلاً الذين ماتوا من أجل صندوق!
وناهيك عن المحتوى الرائع، فإن أغاني المقدمة والنهاية لهذه المسلسلات كانت دنيا أخرى، وشكلت نشيداً قومياً لا يزال يحفظه جيلنا (من الخليج إلى المحيط) حتى اليوم. واذهبوا إلى موقع "يوتيوب www.youtube.com"، وابحثوا عن هذه البرامج بالاسم، وربما لن تتمالكوا دموعكم وأنتم تشاهدون تلك اللحظات المدهشة من أعماركم حاضرة هناك. ولا عجب فقد كانت الأغاني رائعة لحناً وصوتاً ومضموناً، ويكفي أن نعرف أن المطربة الشهيرة أصالة (وهي يومها مراهقة صغيرة) قد غنت مقدمة "حكايات عالمية"، ويعلق أحد الشباب الذي يبلغ من العمر اليوم ثلاثين سنة بأنه تعلم من هذه الحكايات أكثر بكثير مما تعلمه من المدرسة. وأذكر أنه حين كنا نسافر بالسيارة مسافات طويلة من جدة إلى مكة أو الطائف أو المدينة كنا نغني بشكل جماعي هذه الأغنية وغيرها " من كل بقاع الدنيا..من كل بقاع الأرض.. قصص شتى تروى حتى..". أما اليوم فحين طلبت من طفلة في الرابعة أن تغني لي أغنية جميلة فقد غنت لي: "آه ونص"!!
لقد كان هناك فريق متكامل يشرف على الترجمة ثم الدبلجة والغناء، مكون من خبراء لغويين ومن ممثلين وممثلات أعلام في الوطن العربي بأصواتهم المميزة ولغتهم السليمة. فسأظل أذكر أصوات سناء يونس وعلي المفيدي وعبدالرحمن العقل من الخليج، وريم سعادة وإيمان هايل من الأردن. أما حين دخلت شركة ديزني بأفلامها عالمنا العربي، فلم تشأ أن تستعين بهذه الخبرات، وفضلت أن تلجأ إلى دبلجة مشوهة بالعامية المصرية، لأسباب لا أستطيع أن أرى أنها بريئة.
لم تكن تلك الفترة الذهبية، والتي لم يكن لدينا فيها في السعودية سوى قناة واحدة تقريباً، خصصت فيها ساعتان على الأكثر في اليوم فقط للأطفال، مقتصرة على أفلام الكرتون المستوردة وحسب، وإنما كان هناك إنتاج عربي لبرامج ثقافية مفيدة ومميزة.
هل تذكرون برنامج " افتح يا سمسم" ونعمان وعبلة وميلسون وكل سكان شارع عشرين؟ ماذا حصل لهم يا ترى؟ ولماذا توقف البرنامج الذي كان أفضل ما تمخض عنه مجلس التعاون الخليجي في رأي الكثيرين؟ وأين صار برنامج المناهل الذي أتانا من الأردن وبطله "أبو الحروف" الذي كان يعلمنا الإملاء بطريقة رائعة؟ لماذا تراجع الاهتمام بالطفل العربي وهويته وثقافته على هذا النحو المريع؟
لماذا تجذر هذا التعصب القطري والمذهبي والمناطقي؟ لقد كان في مدرستي الحكومية في جدة طالبات من مصر والأردن و سوريا والسودان واليمن وإندونيسيا وباكستان وفلسطين ولبنان وإريتريا والصومال، ولم نكن نعبأ بهذه الاختلافات إلا في اليوم الذي تقول فيه الوكيلة أحضرن صوراً من التابعية أو الإقامة. وقبل أسابيع قليلة تلقيت رسالة إلكترونية تفيض حباً ووفاء من صديقتي (ربا الفرا) التي رأيتها لآخر مرة وأنا في الصف السادس الابتدائي، والتي كانت في غاية السعادة لأنها اكتشفتني اليوم كاتبة. وقد استأنفت علاقتي مع صديقتي (سعاد جلال) التي تسكن القاهرة اليوم، بعد أن وجدتني على الشبكة أيضاً.
في الساعة الخامسة من عصر كل يوم، كان الأطفال والمراهقون في السعودية يتحلقون حول تلفزيون القناة الأولى ليشاهدوا الرسوم المتحركة وبعدها برنامج افتح يا سمسم أو المناهل، ليتسلوا ويتعلموا ويشغلوا وقتهم بالمفيد. لم يكن هناك وقتها إنترنت ولا قنوات فضائية ولا سوني بلايستشن، ومع ذلك فلا أشعر أن أطفال اليوم أسعد حظاً منا. فقد عشنا طفولة حقيقية، وتعارفنا بأصحاب حقيقيين لا متخيلين عبر الشبكة. ذاكرنا حين كان يبنغي أن نذاكر، ولعبنا حين كان هناك متسع للعب، كانت أحلامنا بسيطة وجميلة، كنا نحلم بأن نكبر ونعمل، ونعرف أن الطريق إلى ذلك يمر بالجد والعمل. حتى أفكارنا لم تكن مشوهة.. لم نكن نرى في حب عدنان للينا أو بسمة لعبدو علاقة غير شرعية أو شيئاً ضد الدين أو مخالفاً للفطرة، فهمنا ذلك كله على أنه صداقة بريئة..ترى لماذا كان علينا أن نكبر؟

* كاتبة سعودية وطالبة دراسات عليا بالمملكة المتحدة.

جبل عطار
14-02-2008, 04:13 PM
اللهم استر علينا من الفقر
وحفظنا برحمتك يا ارحم الراحمين

الهامس جهرا
17-02-2008, 09:54 AM
اللهم استر علينا من الفقر
وحفظنا برحمتك يا ارحم الراحمين
تحية لمرورك الكريم .

الهامس جهرا
26-02-2008, 02:22 PM
مع الهيئة في نظامها الأساسي
تبدو مجرد دغدغة العنوان بعاليه مكلفة متعبة، ذاك لأنهم قوم بالغو الحساسية في لحظة متغيرة من الزمن. المنطق يبرهن أن من شغل وظيفة فعليه أن يتحمل تبعاتها والواقع يثبت أن "الهيئة" جهاز توظيفي يقبض أفرادها "مثلنا" جميعاً من مسيرات المال العام ومن ارتضى وظيفة تدر عليه آخر الشهر قيمة أتعابه خلاله فليدخل دائرة النقد والثناء والمحاسبة. لا أحد اليوم يحتسب بالمجان، ولا يوجد موظف رسمي خارج خطوط الأسئلة. أستاذ الجامعة، يعمل لأنه يقبض، والقاضي أيضاً يذهب للمحكمة لأن المسألة وظيفة مالية، فالزمن لم يعد عهد معاذ بن جبل مثلما هي الحسبة أيضا، لم تعد أيضاً قصة أول امرأة محتسبة في شخص الشفاء بنت عبدالله التي نذرت وقتها للسوق كي تراقب فيه بالمجان مسائل الموازين والغش. حتى مفهوم "الحسبة" في معناه اللغوي الموروث لم يعد موجوداً بدلالة المصطلح، فالكلمة تشير إلى استقطاع المرء نفسه ووقته بالمجان احتسابا لأجر لا لوظيفة.
ومرة أخرى فإن الجدل الثقافي والاجتماعي مع الهيئة، لا الحسبة، يكمن في عدم معرفتنا بالتفاصيل. النظام الأساسي للهيئة الموقرة أعطاها صلاحيات واسعة مطلقة تفوق حتى تلك التي أعطيت للأجهزة الأمنية والقضائية، بل إن ذات النظام المكتوب قبل عقود طويلة قد أعطى جهاز الهيئة مطلق ما أعطى للجهازين الأمني والقضائي مجتمعين. اقرؤوه لتعرفوا أن الهيئة لا تنطلق فيما تفعل وتعمل من فراغ، بل تطبيق حرفي لنظامها الأساسي المدون المكتوب، وهو متوفر متاح على الموقع الإلكتروني لمن يريد أن يطلع. النظام الأساسي لها يخولها بأن تباشر القضية التي تريد في الظرف والمكان اللذين تحددهما وهو أيضاً يخول الهيئة بأن تكون الشرطي والمدعي العام بيد مطلقة الصلاحية وكل ما تفعله الهيئة اليوم له من التبرير القانوني ما يعطيه صلاحيات نظامها الأساسي. لكن متغيرات الزمن تستدعي دراسة كل الأنظمة الأساسية في مرافق العمل العام إذ لا يعقل أن يظل المجتمع رهناً لما كان مكتوباً قبل عقود طويلة، ويومها لم يكن في قاموسنا أي حدود إطارية لكلمتي النظام والقانون بل ربما لم تكونا من ضمن لساننا آنذاك.
ومثلما فعلنا مع النظام الأساسي لجهاز القضاء، بكل حساسيته وقوته، فأعتقد أن تحديثه الأخير أعطاه دفعة وقوة. وبمثل هذا القياس نطالب بمراجعة كل الأنظمة القانونية واللوائح، لا للهيئة فحسب، بل لكل المنظومات الإدارية.
ــــــــــــــــــــــ علي سعد الموسى.

الهامس جهرا
03-03-2008, 02:39 PM
رحلة المليون
أحمد الشعلان الحياة - 03/03/08//

لا يوجد ما يؤكد او ينفي إيقاف إصدار تأشيرات استقدام للعمالة البنغلاديشية للمملكة حتى اليوم، وكل ما هنالك مجرد تكهنات وتوقعات ومبررات للإيقاف، لكنها جميعاً لا تصل الى حد الجزم بأن السلطات السعودية المسؤولة، قد توقفت تماماً عن منح تأشيرات استقدام للعمالة التي تحمل هذه الجنسية.
وفي انتظار حسم هذا الأمر لا بد من التأكيد على ان التعميم آفة ضارة، وهي قد تكون لك يوماً وربما عليك لأيام، وهي ليست اداة فعالة لحل المشكلات، فالبنغلاديشيون ليسوا جميعاً مجرمين ولا قطاع طرق ولا مخالفين لنظام الإقامة، وليسوا جميعاً محترفين في اعمال التزوير وتصنيع الخمور وادارة بيوت الدعارة وتهريب الخادمات، وليس كل البنغلاديشيين الذين يعيشون معنا اليوم ويفوق تعدادهم المليون، متخصصين في ترويج السلع المقلدة والمغشوشة ولا يمارس هؤلاء جميعاً بيع برامج الكومبيوتر المغشوشة او سرقة الكيابل الكهربائية واغطية فتحات الصرف الصحي، صحيح أن بعضاً من هذه العمالة البنغالية مخالف وبعض منها قانوني، لكن النسبة الغالبة من هذا العدد الضخم المقيم بيننا هي ضحية تجارة التأشيرات الرائجة في بلادنا منذ عقود.
نحن نعرف جميعاً هذه الحقيقة المغيبة والمموهة، لكننا نتجنب الحديث عنها، وهي أن الحصول على تأشيرة استقدام في بلادنا ليس وسيلة لتنشيط الأعمال او ادارتها او تطويرها، بل غاية وهدف والبقية الباقية لا تهم، والتحدي الكبير امام هؤلاء التجار والمنتفعين وقناصي الفرص ليس في اختيار النشاط التجاري الناجح والمزدهر، او التعرف على طلب السوق لتوفير العرض التجاري الملائم، بل في تحري الفرص التجارية السهلة التي تتيح الفرصة للحصول على اقصر الطرق لنيل التأشيرة والتهام غنيمتها، وقد كانت بنغلاديش الدولة الفقيرة المكان الأفضل بسبب الفقر، ورواج صناعة تصدير العمالة الى الخارج، فشد تجار التأشيرات الرحال الى بلاد الذهب هذه، التي تمنح على «الرأس» ثلاثة او اربعة آلاف ريال هو العائد الأعلى في سوق التأشيرات المربحة من بين تأشيرات أخرى يدرسها المتاجرون بحرص وتمعن لاختيار الضحايا الجدد.
ليتنا نلجأ للحكمة لا للعاطفة في التعامل مع مثل هذه الظواهر، ومن الواضح ان الجميع متجه لمعالجة الأعراض لا الأمراض، والحقيقة الأكيدة ان المليون بنغالي حصلوا قبل حضورهم الى هنا على عقود عمل بمهن محددة تضمن لهم دخلاً طوال مدتها وتلزم المشغلين او الكفلاء ببنود واضحة، والأكيد أيضاً ان معظمهم قد رمي الى الشارع منذ اليوم الأول لقدومه، ورحلة التعويض لما يزيد على ألف دولار التي اقترضوها في بلادهم لسداد قيمة التأشيرة طويلة ومضنية وربما قاتلة، هذه الدولارات التي ذهبت بالتأكيد الى جيوب المتاجرين وأعوانهم يحتاج سدادها للقيام بكل ما هو نظامي او غير نظامي، شرعياً كان ام مخالفاً، انسانياً او همجياً، وما ان ينتهي العام الأول الذي قد يحتمل النجاح او الفشل حتى يعود الجلادون لجباية ضرائبهم السنوية قيمة تجديد الاقامات واصدار تصاريح العمل.
اليوم هؤلاء جميعاً صالحهم وطالحهم هم في قفص الاتهام، فيما يغيب الجاني عن المشهد بسبب اصرارنا على دفع الشبهة عن المسؤول الرئيسي والمباشر لكل هذه التداعيات وهو نحن، واذا واصلنا نهج السبيل نفسه ونجحنا في طرد البنغلاديشيين، فعلينا الاستعداد للحملة المقبلة وهي لعمالة مشابهة تعاني الضغوط نفسها وتعيش الرحلة ذاتها بمشاقها ومعاناتها.

الهامس جهرا
07-03-2008, 11:12 PM
العلاقــــة الحميمة بيـن اليمـــن والسعودية لا أحد ينكر عمقها وجذورها، والروابط الأسرية والاجتماعية التي يرتبط بها الشعبان منذ قيام السعودية، ومنذ أن كانت اليمن يمنين، شمالي وجنوبي، إلى أن توحدت، وأسهمت السعودية بثقلها ومركزها السياسي والاقتصادي في دعم اقتصادها والإسهام في النهضة التنموية والإنمائية لما فيه مصلحة البلدين، وعمقت جذور العلاقة بين الشعبين لقرب المسافة بينهما على الحدود، التي تشكل منها نسيجاً سكانياً وإنسانياً، وعرف السعوديون العمال ورجال الأعمال والتجار اليمنيين قبل غزو العراق، بطريقة أفضل، وكان اليمني يتميز بشطارته في بيع بضاعته وخدمة عملائه، والتنازل عن الكثير من الأرباح في مقابل أن يكسب عميلاً مستديماً، وعرف عن المواطن اليمني في السعودية انه مجتهد ونشط في عمله، خصوصاً في الأعمال المهنية، فاكتسب سمعة طيبة وخبرة جيدة مكنته من الحصول على ثقة العملاء في التعامل معه، خصوصاً في مجال بيع أدوات التجزئة والمطاعم والمقاهي والمقاولات والبناء وغيرها من المهن الحرة.
وربما أسهمت التسهيلات التي منحتها السعودية للجالية اليمنية حينها مثل الحصول على تصريح الإقامة من إدارة الجوازات وعدم وجود كفيل، مكنتهم كل هذه التسهيلات من إبراز مواهبهم التجارية وفن التعامل مع العملاء، ما أكسبهم ثقة واحترام سوق العمل... هذه الفسحة في التعاملات والتسهيلات، أسهمت بشكل كبير في أن تنعش حركة اقتصادية في البلاد حينها، فالتاجر السعودي كان يتعامل مع البائع اليمني أو التاجر اليمني، بثقة مفرطة، بمنحه بضائع بقيمة آجلة، لكونه يعرف كيف يستطيع تصريف تلك البضائع، وشهد قطاع العقار والإسكان نشاطاً ملاحظاً، فانتعشت العقارات السكنية العائلية، نتيجة الأسر الكثيرة والكبيرة التي كانت تستفيد من هذه المساكن، ونشط قطاع المواصلات، والخدمات وغيرها من الأنشطة، في الواقع كان العمال اليمنيون، في تلك الفترة بالفعل، يسيطرون على سوق العمل بشكل لافت مقارنة بالجنسيات الأخرى، وبالتأكيد مع هذا النشاط، برزت العلاقات الأسرية الاجتماعية بين الشعبين، وحصل تراحم وتقارب بين الكثير من اليمنيين والسعوديين.
وحينما وقعت أحداث غزو الكويت، كان المتضرر الوحيد من مغادرة اليمنيين، هو الاقتصاد الخدماتي، وبرزت عمالة أخرى غير مدربة أو مؤهلة، وأسهم في ذلك جشع تلك العمالة في الكسب المادي من دون النظر في تجويد الخدمة، وانعكس سلباً على أداء الخدمات بشكل مختلف وبسعر أعلى، وخلال السنوات الماضية التي غابت فيها العمالة اليمنية عن السوق، استعاض الناس بعمالة من جنسيات أخرى لا تجد في مطابخ المندي والمظبي سوى عمالة آسيوية، التي تعلمت الطبخ هنا، والحال كذلك في المقاهي، ومحال الفول والمطاعم الشعبية، ومهن أخرى كان يتميز بها العامل اليمني، ونتيجة تلك الأحداث، انتكس النشاط العقاري السكني، وساءت الخدمات المهنية، وغاب التاجر اليمني من السوق، بعد أن كان يتسيد المحال التجارية بأسعاره المخفضة وأسلوبه في التفاوض مع العملاء.
وعلى رغم السنوات الطويلة التي غاب خلالها العمال اليمنيون، لم تستطع الجنسيات الأخرى الموجودة في البلاد كسب ثقة الناس في القطاع الخدماتي، ولم يستطع القطاع العقاري السكني استعادة عافيته، فجميع العمالة الموجودة كانت تستغل البيوت الشعبية أو أسطح المنازل أو حتى المحال التجارية التي يعملون فيها للنوم والإعاشة، وعلى رغم وجود ما يقارب خمسة ملايين عامل، لم تشفع الأنظمة والقوانين الخاصة بالعمل والعمال، بأن يتمكن الموظف أو العامل الأجنبي من استقدام أسرته، وتشغيل قطاع كبير كان من الممكن أن ينشط بشكل واضح وبالدرجة الأولى القطاع العقاري السكني، ولهذا بقيت جميع مدخرات العمالة الموجودة لدينا تخرج إلى بلدان أخرى، وعلى رغم أن المسؤولين السعوديين يرون أن تحويلات العمالة الأجنبية في السعودية قد تراجعت إلى النصف منذ الـ 15 عاماً الماضية إلى النصف من الناتج الإجمالي المحلي، إذ انخفضت التحويلات من 9.6 في المئة إلى 5.4 في المئة.
ولم يؤكد لنا احد من المسؤولين كيف انخفضت أو تراجعت التحويلات، هل انخفض عدد العمالة لدينا، أم تحول ما يزيد على 7 ملايين عامل إلى مستثمرين وقد استهوتهم أو سال لعابهم لسوق الأسهم والمحافظ الاستثمارية، أو أن هناك طرقاً غير مشروعة يتبعها هؤلاء العمال في تحويل أموالهم، يكفي فخراً، وفق تقارير البنك الدولي للإنشاء والتعمير، أن السعودية تعد ثاني أكبر مصدر للتحويلات في العالم بعد الولايات المتحدة، ويحول الأجانب سنوياً ما يزيد على 16 بليون دولار.
لست في صدد حصر مراكز تحويلات العملات أو البنوك أو الأشخاص الذين يتولون هذه العملية، أو حتى تلك العمالة التي تكد وتتعب من اجل أن تجمع المال لأسرتها لتعيش حياة كريمة بجهد وعرق.
المراقبون لسوق العمالة منذ عام وأكثر يلاحظون عودة اليمنيين وبقوة إلى سوق الخدمات، وبعض المهن التي كانوا قد برزوا فيها، إلا أن هذا التحرك ضعيف وغير منظم، وعشوائي، ولا يعكس رغبة العمال اليمنيين في أخذ مواقعهم السابقة التي كانون يعملون فيها قبل أحداث الكويت، والعمالة اليمنية الحالية غير مؤهلة، والواحد منهم يرضى بأن يعمل أي شيء ولا يهم أن يجيد العمل، بقدر ما هو مهم لديه كيف يستطيع أن يكسب المال، وهاجسه الأول هو جمع المال بكل وسيلة، فمثلاً مرة تراه يعمل سباكاً، ومرة أخرى تراه يعمل مبلطاً، وإن قابلته مرة ثالثة تجده جالساً في محل.
في الواقع أن العمالة اليمنية عادت إلى السوق السعودية بعد فترة من الزمن، بعد أن تعود الناس على نمط معين من الخدمات والمستوى، على رغم ما يجده من صعوبة في توفير العمالة الماهرة أو المدربة، فليس من المعقول أن يرضى بمستوى متدنٍ من الخبرة والدراية في التعامل مع العملاء، وليس من المعقول، أن تعود إلى الشوارع مناظر بائعي البليلة والترمس وبائعي الفاكهة المتجولين وعمالة منتشرة في كل مكان من اليمنيين، بحثاً عن العمل، ولكن من الواضح ربما يعتقد اليمنيون أن أحوالنا أفضل منهم اقتصادياً، مع أننا لا نختلف كثيراً كمواطنين عنهم... فسوق الأسهم عصفت بمدخرات الأفراد، وقصم الإيجار وزيادة الأسعار ظهر كل مواطن، وحفيت أقدام الشباب السعودي بحثاً عن عمل، إضافة إلى منافسة عمالة هاربة، وأخرى متسترة بطريقة غير نظامية، لا أريد أن أحبط من آمال وتطلعات العمالة اليمنية في نظرتهم المستقبلية في سوق العمل، إلا أنني أرى انه من الضروري إذا أراد العامل اليمني أن يستعيد مكانته العملية والمهنية، أن يتم التعامل معه وفق الأنظمة والقوانين.
كنت قرأت في تصريحات سابقة أن ما يقارب 50 ألف طفل يمني دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة، فضلاً عن تسلل الكثير منهم عبر الحدود، وبقاء معظمهم بعد انتهاء تأشيرة العمرة، وقليلون فقط الذين لديهم إقامة نظامية، لقد بدأنا نلاحظ انتشار بيع «الشمة» أو «النشوق».
لن أقول إن الجهات الرسمية تغض الطرف عن العمالة اليمنية العشوائية، ولكن هل لاحظت هذا التدفق الكبير للصبيان والفتيان ومختلف الأعمار من الإخوة اليمنيين؟ إذا كان ما يحدث ضمن إسهامات السعودية للإخوة اليمنيين في توفير فرص عمل لهم، أو ضمن مشاريع اللجنة السعودية اليمنية المشتركة، أو الصندوق السعودي للتنمية، فأرجوكم اخبرونا، حتى ندعم هذا التوجه، في التعامل معهم، سواء كانوا عمالاً يجلسون على الرصيف في انتظار فرصة عمـــل، أو بائعين جائلين أو عربـــات البليلة.
نريد عودة اليمنيين بالطريقة التي كانوا عليها في السابق... خبرة وتجربة وكسب ثقة العملاء، وليس كما يحدث الآن، مثل معظم العمالة الموجودة لدينا همها الأكبر أن تحصـــــل على المال في مقابل خدمة سيئة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
جمال بنون * إعلامي وصحافي اقتصادي

الهامس جهرا
07-03-2008, 11:14 PM
ناقش أحد المعلمين - في إحدى الحصص - طلابه في المرحلة الثانوية عن أمنياتهم وتطلعاتهم ورغبة كل منهم فيما سوف يمتهنه في المستقبل. بدأ الطلاب في سرد أمنياتهم واحداً تلو الآخر, وجاءت تلك الأمنيات مشكلة طيفاً من المهن المختلفة من طب وهندسة وزراعة وتجارة وصناعة وجندية.. إلخ. كان المعلم يستمع إلى تلك الإجابات وهو في شوق وترقب إلى سماع ذلك الطالب الذي سوف يختار مهنة التدريس والتعليم. توالت الإجابات, وكان المعلم يستمع بإنصات وينقل الدور بين الطلاب متلهفاً لسماع ذلك الطالب الذي سوف يسوقه قدره ليكون زميلاً في المستقبل. انتهت الإجابات, واستنفدت المهن, وكانت القائمة - للأسف - خاليةً من مهنة التدريس! أخرج المعلم زفرة من جوفه محملة بغبار الطباشير المترسب في قاع رئتيه ثم أثنى على تلك الطموحات والمهن وعلق عليها وشجع طلابه وتمنى لهم التوفيق.
سأل المعلم طلابه عن سبب عدم اختيار أحد منهم مهنة التدريس. أجاب أغلب الطلاب بصوت واحد, وكأنهم في درس إلقاء جماعي "أعوذ بالله"! أخرج المعلم كامل كرات عيونه مندهشاً, حتى ظن بعض الطلاب أن المعلم سوف يشرح درس تشريح العيون. سألهم, وكأنه شعر بإهانة لتلك المهنة الشريفة, سألهم لماذا تتعوذون بالله من مهنة التدريس؟! ما هذه اللغة التي جعلتكم تضعون مهنة التدريس في قائمة الشرور التي يستعاذ بالله منها؟ أما تعلمون فضل معلمي الناس الخير؟ أما درستم بيت شوقي "قم للمعلم وفه التبجيلا"؟ أما تعلمون... أما ... رفع الطلاب أيديهم وكأنهم يريدون قطع استرسال معلمهم في مدح تلك المهنة. قطع المعلم كلامه, وسلم زمام الحديث إلى أولئك الطلاب المتحمسين إلى إزالة دهشة وحزن معلمهم.
أخبر الطلاب معلمهم أن مهنة التدريس والتعليم - كمهنة - هي مهنة شريفة, وأن الملائكة تصلي على معلمي الناس الخير, وأن الجميع يعرفون فضل المعلمين وشرف مهنتهم, ولكن وضع المعلم في هذه الأيام لا يسر عدواً فضلاً عن صديق. سأل الطلاب مستفهمين - استفهاماً تقريرياً - "أليس المعلمون يعينون على المستوى الثاني وهم يستحقون المستوى الخامس؟, ألست يا أستاذ تحضر للمدرسة مع خمسة من المعلمين في سيارة واحدة قد انتهى عمرها الاحتياطي فضلاً عن عمرها الافتراضي؟, هل لديكم بدل سكن؟ هل تملكون تأميناً صحياً أو هل لديكم مستشفيات تختص بعلاجكم أيها المعلمون؟, هل هناك نقابة تعنى بشؤونكم؟, أليس المعلم الذي يدرس ثماني حصص يتساوى في المرتب والمميزات مع زميله الذي يدرس أربعاً وعشرين حصة في الأسبوع؟, أليس المعلمون شماعة لوم تعلق عليها كل نقيصة وسلوك خاطئ في المجتمع, حتى أصبح المعلم سبب الإرهاب والتفحيط والسرعة المتهورة وثقب الأوزون والتلوث النووي, كلها سببها المعلم, حتى إن هزيمة الفرق الكروية عزيت إلى المعلم لأنه لم يبين أهمية شرب الحليب؟! أليس كل هذا يقلل من عطاء المعلم وإنتاجه؟
كان المعلم يستمع إلى تلك الأسئلة وكأنها طلقات مدفع رشاش توجه إلى صدره ويريد أن يزور إجابات في نفسه لتلك الأسئلة, ولكن هيهات فخطوط دفاعه تنهار واحداً تلو الآخر أمام ذلك السيل الجارف من الأسئلة. لم يجد المعلم بداً من الاعتراف بذلك الواقع المرير للمعلمين والمعلمات, وقال صدقتم صدقتم يا أبنائي. فمتى نرى ذلك اليوم الذي يعطى فيه المعلمون والمعلمات كامل حقوقهم, ليؤدوا كامل واجباتهم تجاه طلابهم, ليخرج لنا جيل قوي بفكره وعقيدته وبالتالي ينهض المجتمع ويرقى في سلم المجد. صاح الجرس بأعلى صوته منبهاً على انتهاء الدرس وخروج الطلاب إلى بوفيه المدرسة. أما المعلم فقد صعد السلم يجرجر رجليه ليستلقي في سطح المدرسة يبوح للسحاب والسراب بما لقيه من "مهنة العذاب".
مشبب معجب الشهراني ـ صحيفة الوطن

الهامس جهرا
07-03-2008, 11:15 PM
المعلم.. عزيز قوم ذل!
أتألم عندما أكتب عن أحوال المعلمين والمعلمات اليوم لأنني في صغري نشأت على أن المعلم شخص رفيع المستوى يؤدي أصعب وأنبل مهمة في المجتمع، فغير ان المعلم اليوم يواجه التحولات الهائلة التي أصابت الأجيال الحديثة والتي انعكست في كثير من جوانبها سلبا على المفاهيم التربوية والأخلاقية داخل المجتمع، وكذلك ارتخاء العلاقة الوثيقة بين البيت والمدرسة التي كانت سندا أساسيا في نجاح مهمة المعلم فإنه أيضا أصبح مجبرا على مواجهة المؤسسة التعليمية التي ينتمي إليها ويفترض أن تكون الداعم الأول له!!
فالخلل الحاصل اليوم في علاقة المعلم بوزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بالعلاقة المهنية والادارية بين المعلم والوزارة والذي ينعكس سلبا على العمليتين التربوية والتعليمية أفرغ مهنة التعليم من أهم مقومات نجاها ومكونات قوتها وهو استشعار المعلم للقيمة المعنوية الحقيقة لمهنته وبالتالي مسؤوليته المعرفية تجاه الأجيال الناشئة!!
إن المعلم المُحبط هو معلم سلبي لا يساهم في دفع مسيرة التعليم والتربية وعندما تتوقف أو تتعثر مسيرة التربية والتعليم فإن هذا يعني شيئا واحدا وهو أن المستقبل في خطر!!
إن من المهم على وزارة التربية والتعليم أن تعود إلى جذور العلاقة الصحيحة بين المعلم ومؤسسته التعليمية عندما كانت الصلة صلة شراكة خالصة تتعاضد فيها الجهود لتحقيق أنبل وأهم الاهداف الا وهو نشر المعرفة وبناء عقول الأجيال ورسم معالم المستقبل،وعليها ان تنزع العديد من الألغام التي باعدت بينها وبين معلميها ولعل أكثرها جدلا في اوساط المعلمين اليوم سياسة التعيين على مستويات تقل عن المستويات المستحق للمعلمين فليس أشد على الانسان من ان يُقهر في قوت عياله، وليس أشد على المستقبل من ان يتخلى الحاضر عن مسؤولية بنائه!!

خالد السليمان ـ عكاظ

الهامس جهرا
07-03-2008, 11:16 PM
«قاضي المويه» ... نموذج جديد!
جميل الذيابي الحياة - 30/07/07//
ربما قبل عام أو عامين كان بعض السعوديين لا يعرفون شيئاً عن بلدة المويه المغمورة الواقعة شرق مدينة الطائف، التي تبعد عن العاصمة السعودية حوالي 500 كلم، لكن المؤكد أنهم بدأوا يسألون «إيجابياً» عن موقعها الجغرافي وتاريخها وآثارها وعدد سكانها، بعد ان أسهم قاضي محكمتها الشرعية في طرح تلك الأسئلة، نظير تميزه القضائي الجريء وقدرته الشرعية الواسعة على كسب حب الناس، وإصلاحهم بالحسنى، لما فيه مصلحتهم ومصلحة مجتمعهم، وتهذيب سلوكهم، عبر أحكام شرعية تراعي الجوانب الإنسانية، وتضفي عليها القبول الإنساني الحضاري.
بلدة المويه البالغ عدد سكانها حوالي 18 ألف نسمة، يوجد فيها قصر لمؤسس الدولة السعودية الحديثة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن (يرحمه الله)، شيده عام 1938، المبني من حجر على أشكال هندسية عدة، خصوصاً ان هذا القصر أسهم في توطين البادية. اضافة إلى محمية محازة الصيد التي تعد واحدة من أكبر المحميات المسيجة على مستوى العالم العربي، والتي أُنشئت على مساحة 2140 كلم بهدف توطين المها العربي.
تحدثت إلى ذلك القاضي هاتفياً قبيل كتابة المقالة بساعات، فوجدته يشد الرحال مسافراً في إجازة الصيف، أو كما قال «على سفر»، ففضلت ألا أطيل الحديث معه، لكنني سمعت منه لغة عفوية متسامحة وإنسانية.
وهنا سأضطر إلى سرد بعض الأحكام القضائية التي أصدرها قاضي محكمة المويه، إذ حكم على اثنين من الأحداث المراهقين بتنظيف المساجد وخدمة مكتب الأوقاف، بعد ثبوت إدانتهما بالسرقة وتناول المسكر.
ويرجع القاضي الحكم إلى انه راعى في القضيتين صغر سن المتهمين، ما جعله يلزمهما بتنظيف 26 مسجداً في المويه، بمعدل ساعة عمل واحدة لكل مسجد لمدة 100 ساعة خلال شهر، على أن يتولى مندوب من الشرطة وآخر من الأوقاف الإشراف على تنفيذ الأحكام.
وبعد ذلك الحكم بفترة قصيرة، أصدر القاضي نفسه الشيخ محمد آل عبدالكريم حكماً شرعياً ضد عسكري يعمل في القوات المسلحة، يقضي بتكليفه بالعمل في كتيبته من الساعة السادسة صباحاً حتى الثالثة عصراً، وتكليفه بالعمل يومي الخميس والجمعة من الساعة السادسة صباحاً حتى الساعة 12 ظهراً، واستمرار ذلك الحكم لمدة خمسة أشهر، وهذا عن الحق الخاص، بعدما اعترف بقيامه بضرب شخص آخر إثر خلاف وقع بينهما في فترة سابقة، وحرمانه من الإجازة لمدة ثمانية أشهر، ومتى تغيب عن عمله خلال هذه المدة فسيكون اليوم بثلاثة أيام، وتكون متواصلة حتى انتهاء مدة الحكم، على أن يتابع تنفيذ الحكم من الشرطة ومن جهة عمله. وجاء هذا الحكم للاستفادة من عمل المدعى عليه وجعل البلد ينتفع بجهده.
كما كشفت إدارة تعليم محافظة الطائف في وقت سابق عن تنفيذ قرار قاضي محكمة المويه بإلحاق متعاطٍ للمخدرات بمدرسة محو الأمية، وتعليمه الكتابة والقراءة، لإصلاح المحكوم عليه وتعليمه وتهذيبه.
كما حكم على متعاطي حشيش بالإيداع في مستشفى الأمل للعلاج ثمانية أشهر، بدلاً من السجن، بغرض تعليمه المهارات المفيدة، وتكثيف توعيته، وإعداد تقارير سلوكية لمعرفة مدى تجاوبه مع العلاج، شريطة ألا يخرج من المستشفى إلا بعد الرجوع للحاكم الشرعي.
وأصدر حكماً قضائياً على مواطن اتُهم بتشويه سمعة آخر بدفع غرامة مالية قدرها 6500 ريال، تصرف على تأثيث أحد المساجد، إضافة إلى منعه من استخدام جهاز الصراف الآلي لمدة شهر.
وحكم على متهم «أمي» كان يتعاطى المخدرات بتعلم القراءة والكتابة لمدة عامين، ليسقط عنه حكماً بالسجن لمدة أربعة أشهر والجلد 79 جلدة.
كما أصدر قاضي محكمة المويه الشرعية حكماً بـ38 جلدة تعزيراً بحق مراهق امتهن الكتابة على الجدران في مركز المويه، على أن يتم تنفيذ الحكم أمام المدرسة التي يدرس فيها، جزاءً له وردعاً لأمثاله.
لا أريد التعليق كثيراً حول قدرات هذا القاضي اللافتة، التي لفتت الأنظار إلى الأحكام القضائية التي يصدرها لإصلاح الإنسان أولاً، من خلال شجاعة شرعية ومعرفة قضائية واسعة لا تعتمد على التجشم والتهجم كما يمارس البعض من نظرائه، بل بالتركيز على التهذيب لا التأنيب.
أعتقد ان رصد ودرس القرارات والأحكام الشرعية والقضائية الصادرة عن قاضي المويه، خصوصاً في القضايا الجنائية التي لا تشكل خطراً على أمن المجتمع والوطن، والخروج بعمل بحثي متكامل عن مدى قدرتها على الإصلاح السلوكي والنفسي والاجتماعي، يعتبر عملاً جيداً، فلو حققت تلك الأحكام الأهداف الإصلاحية والتهذيبية وكانت قادرة على الردع عن الخطأ، يتوجب على وزارة العدل السعودية ونظيراتها الخليجية نشرها في مدونات قضائية، وتعميمها على بقية القضاة للاطلاع عليها والاستفادة منها.

الهامس جهرا
12-04-2008, 12:28 PM
الفقر والفقراء .
على الرغم مما نعايشه من نهضة اقتصادية وقفزة حضارية، إلا أن الفقر يطبق بأنيابه على قسم من مجتمعنا السعودي دون أي رحمة، أو وجل من قبل المسؤولين (الفقراء). والمسؤولون المعنيون ليسوا فقراء من جراء عوز، بل فقراء إدارة وأمانة عمل وإخلاص للوطن. موضوع الفقر لم يشهد أي حراك بعد أن سمعنا جعجعةً ولم نرَ له "طحناً"، سوى مبادرة لمعالجة الفقر لم تطبق وصندوق للفقراء لم ير الفقراء منه سواء الشعارات الإعلامية وصور المسؤولين عنه.

الأوضاع لم تتغير منذ عام 2002م. خصوصا عقب الاعتراف بوجود فقر في السعودية. وإنما الفجوة ازدادت بين الطبقة الغنية والفقيرة، وارتفع عدد الفقراء مقارنة بالأغنياء. وتبخرت كل بوارق الأمل التي برزت بعد الاعتراف "الشهير" الذي قدم الواقع كما هو. وتفتقت ذهنية المخططين الحكوميين عن عدد من الحلول التي لم تبتعد كثيراً عما جرت عليه العادة بأن تحول الدراسات والمبادرات إلى الأدراج وتبقى حبراً على ورق لا أكثر.
يبدو أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر فقدت واقعيتها زمنياً وأصبح في حكم النادر تنفيذها، وبالتالي على الفقراء "العوض من الله" في ما زرعوه من آمال بشأن هذه المبادرة أو الصندوق الذي ضاع في خضم الطفرة الاقتصادية وتزاحم المشاريع والوزارات بمسؤوليها على أخذ حصصهم من العوائد النفطية الهائلة التي صبت في خزينة وزارة المال.

من رابع المستحيلات أن تجد الأسر السعودية المعوزة في المدن الكبرى والصغيرة بخلاف سكان البادية، الذين لم نقرأ أنه تم توجيه أي خطط لمعالجة أوضاعهم المتردية، فوزير الدولة السابق الذي تولي الاشراف على صندوق الفقر والمبادرة من المؤسف أنه اختفى وانقطع معه الحديث عن الصندوق الذي تحول إلى "صندوق أسود مفقود في ركام طائرة ساقطة داخل قاع المحيط الهادي – والله الهادي"!
تعلقت أعين الفقراء بـ "الصندوق الخيري الوطني لمعالجة الفقر" منذ تأسيسه في 25/10/1423هـ، وتابعوا بشغف حملاته الإعلامية المكثفة، وشعارات متفائلة تطرح أساليب جديدة في معالجة الفقر، (نساعد الفقير ليساعد نفسه)، و(عطاء متبادل) و(نمد لك الجسور وعليك العبور)، وتمضي السنون ولم يلمس الفقير مساعدة، أو يشاهد جسراً، وبقي مكانه من دون عبور دائرة الفقر التي يقبع فيها.

كانت آخر المعلومات المتواترة تاريخياً عن الصندوق أنه انتهى من حصر الفقراء في السعودية، بواسطة لجان تشكلت من وزارات (المالية والداخلية والتخطيط والشؤون الاجتماعية) إضافة إلى المنظمات الخيرية والقطاع الخاص. وأن هذه اللجان رفعت للجهات ذات الاختصاص إحصائيات عن نسبة الفقر في المناطق السعودية، لاعتماد ميزانية لخطة العمل للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر. وبعدها "لا من شاف ولا من درى".
شخصيا لا استبعد اختلاط "الحابل بالنابل"، إلا أنه ليس هناك فرق بين الصندوق والإستراتيجية؛ إذ إنهما باسم واحد (الصندوق الخيري الوطني لمعالجة الفقر) و(الإستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر)، وقد تأسّسا في يوم واحد، وكون وزير الشؤون الاجتماعية هو المسؤول عن إعداد إستراتيجية مكافحة الفقر، وهو في الوقت نفسه رئيس مجلس إدارة الصندوق، والأمين العام أيضاً للإستراتيجية فإنه هو نفسه الأمين العام المكلف بالصندوق.

وهنا لا أجد أي مبرر للفصل بينهما عند الحديث عنهما أو تقديمهما إعلامياً. على الرغم من ارتباطهما الوثيق. ولكن ربما يقتصر الأمر فقط "لغاية في نفس يعقوب". ومنطقيا لا يمكن فصل الإستراتيجية عن الصندوق، فإذا تم الفصل، سيواجه الصندوق صعوبة في عدم توفر بيانات دقيقة حول الفقراء في السعودية، وتوزيعهم الجغرافي وفئاتهم الاجتماعية والاحتياجات التنموية للمناطق التي يعيشون فيها. لا شك أن غياب هذه المعلومات يمثل عائقاً كبيراً أمام تفعيل برامج الصندوق، وكذلك أمام برامج مكافحة الفقر في البلاد بوجه عام.

وليطمئن المسؤولون عن المشروعين حتى وإن كانوا هم الأشخاص أنفسهم الذين يديرونهما، بأن الفقراء لا تعنيهم المسميات بقدر ما يعنيهم أن تعالج أوضاعهم وأن تقدم لهم المساعدات العاجلة لانتشالهم من أوضاعهم المتردية - "فلا يشعر بالنار إلا واطيها" – وليس من يقبع في المكاتب الفخمة وينعم بما تقدمه الأجهزة الحديثة من سبل راحة، مدركاً لما يعيشة الفقير في المناطق النائية.

يطلق بعض الظرفاء والمراقبون على هذه المرحلة رغم ضخامة ما تشهده من عمل ومشاريع وإنجازات، الفترة "الضبابية" وتبخر بعض القرارات خصوصاً المصيرية منها مثل "محاربة الفقر". فبعد الإنطلاقة القوية لهذا العمل الإنساني، ورصد 100 مليون ريال لمعاجلة الفقر، لم نشاهد أي تحرك عملي على أرض الواقع. ويقول القائلون إن "مسؤولي المشروعين" مختلفون حول: لمن تعطى هذه المنحة الكريمة، لـ "الصندوق" أما لـ "المبادرة". وعلى الفقير بالصبر! حتى يتم تفعيل هذا التوجيه السامي.

سعود الغربي
إعلامي سعودي

الهامس جهرا
15-04-2008, 12:32 PM
عبدالله المغلوث ـ جريدة الوطن ـ الجمعة 1/5/1428هـ
سنوي شراحيلي..مضاد حيوي لليأس
عندما يضع الإحباط يده على كتفي، أهرب، أسافر باتجاه ذاكرتي وعلى وجه التحديد إلى سيرة رفيقي السابق في الجامعة، سنوي شراحيلي ،36 عاماً، والذي يطرد يأسي بعكازيه وعينيه المملوءتين بالطموح والأمل.
بدأت معاناة سنوي قبل أن يكمل عامه الأول عندما أصيب بالحمى الشوكية التي التهمت طرفيه السفليين نتيجة عدم توافر الخدمات والتوعية الصحية في قرية الخقاقة التابعة لمحافظة الحرث بمنطقة جازان.
ظل حبيس منزله حتى سن الثامنة عندما ألح على أبيه أن يسجله في المدرسة كأقرانه الذين كانوا يركضون حوله بمعية دفاترهم وأقلامهم بينما يذرف الدمع والألم والحسرة. انصاع والده لرغبه ابنه فحمله في حضنه وامتطى حماره إلى مدرسة الجابري الابتدائية. استقبلته المدرسة بحفاوة بالغة جعلته يأتيها حبوا رغم أنها تبعد نحو كيلو ونصف عن بيته.
فوجئ مدير المدرسة آنذاك، الفلسطيني سالم أبوطيور مع نهاية عامه الدراسي الأول من نتائج سنوي الدراسية والتي عكست نبوغه وتفوقه الكبيرين، مما دفعه إلى أن يسأله أن يحضر والده معه في صباح الغد. استقبل المدير والد سنوي بجملة قال فيها:"إن لم تعالج ابنك، دعني أقوم بذلك". فأجاب والدموع تنحدر من عينيه قائلا باللغة الجيزانية المحلية:" دلني على أي مكان يعالج ابني و سأطير له ولو في (مجامد اماء)"أي في المحيط المتجمد. لم تمر ساعات قصيرة على حوارهما حتى طارا مع سنوي بسيارة مدير المدرسة إلى مدينة جازان، العاصمة الإدارية لمنطقة جازان، عبر الطرق الترابية الشائكة التي لم تعرف التمهيد ولا السفلتة حتى اللحظة. وصلوا إلى مستشفى جازان العام بعد رحلة طويلة استغرقت زهاء الساعتين كادت أن تودي بحياتهم إثر خشونة الطريق والأودية الطارئة. انتقل من مستشفى جازان إلى مستشفى الخصاوية بالقرب من صبيا بعد إجراء الفحوصات الطبية. وأجرى هناك عمليتين في الركبتين وأخرى في الورك الأيسر لفك ارتباط الأعصاب وإعادة الرجلين لاستقامتهما.
مكث نحو ثلاثة أشهر مستلقيا على السرير الأبيض وسط جبس يغمره من أخمص قدميه إلى صدره. يقول:"كان والدي وشقيقي عبده يتناوبان على حملي والعناية بي طوال تلك الفترة كالرضيع تماما". عاد إلى مدرسته بعد أن قام بتفصيل جهاز تعويضي في مركز التأهيل الطبي بالرياض مستندا على عكازين ناحلين. ولم ينس سنوى كيف كان معلموه يتسابقون لاصطحابه إلى المدرسة وقتئذ. كما لم يغب عن ذاكرته ما قام به زميله يحيى حسن الكعبي وسائق سيارة النقل حسن شوك الهزازي، حيث كانا يحملانه بذراعيهما عندما تقادم جهازه التعويضي إثر عدم توفر صيانة له في منطقته حينها.
تعلم قيادة السيارة بمفرده رغم معارضة والديه. كانت جملة عمته: صالحة بنت جابر شراحيلي تحلق فوق رأسه كلما ارتطم باحتجاجات أمه و أبيه. فقد كانت تقول له :"دعوه يتعلم فلن تظلا معه إلى الأبد".
انتقل إلى أبها لدراسة إدارة الأعمال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تاركا خلفه كل النصائح التي انهالت عليه من أقاربه للدراسة في كلية المعلمين في جازان ليكون قريبا منهم. يبرر:"لا أقبل أن أدع الإعاقة تحد من طموحي".
في فصله الدراسي الأخير في الجامعة في عام 1993م تزوج إحدى قريباته دون أن يلتفت إلى اقتراحات عديدة تلقاها ليتزوج من الخارج "كما يفعل البعض من المعاقين" على حد تعبيره. يبوح:" لم يكن سهلا أن ارتبط بفتاة طبيعية. لكن الفضل لله ثم لشقيق زوجتي الأكبر المهندس أحمد شراحيلي".
احتفل مع زوجته بعد أسابيع قليلة من ارتباطهما بتخرجه وتفوقه، حيث كان الأول على دفعته، مما جعله يستلم شهادته من شخص أحب شعره وفكره: الأمير خالد الفيصل.
عمل في البنك الأهلي في مستهل حياته العملية. ثم تقدم لديوان الخدمة المدنية للحصول على فرصة العمل كمعلم للعلوم الإدارية في وزارة التربية والتعليم في عام 1998م وأثناء خوضه لاختبار المفاضلة مر عليه أحد المشرفين وهمس في إذنه قائلا:" لن تصبح معلما لو حصلت على 200 من 100. سأضع في الحقل المخصص أنك غير لائق صحيا". حينها أمطر ورقة إجابته بدموعه، وصدره بألمه، لكن ذلك الموقف أتاح له فرصة لقاء الأمين العام للتربية الخاصة الدكتور ناصر علي الموسى الذي فتح له قلبه والأبواب ليصبح معلما رغم العراقيل التي شيدت أمامه.
لم يقف طموحه عند هذا الحد، ففور مباشرته التدريس لاح طيف متابعته للدراسة في الخارج في ذهنه. استأنس برأي الدكتور محمد الطريقي، المشرف العام على مركز الأطراف الاصطناعية الذي كان يتردد عليه فشجعه بشدة وحثه على عدم التراجع عن حلمه مهما كان السبب.
وبعد محاولات مستميتة استطاع في عام 1999م أن يحصل على منحة دراسية للدراسة في أمريكا. يتذكر:"كانت البعثات محدودة جدا والحصول عليها أقرب إلى المستحيل لشخص بدون قدمين". ولا ينسى دور مدير مكتب وزير التعليم العالي موسى السليم في حصوله على البعثة عندما منحه فرصة مقابلة الوزير والتي كان لها أبلغ الأثر في ابتعاثه.
ذهب إلى أمريكا برفقة زوجته وأطفاله الثلاثة: نايف، ونادر، وناصر بعد أن حصل على إجازة بدون مرتب من وظيفته. عاش في الولايات المتحدة حياة هانئة، لا يعكر صفوها أي شيء، فذوو الاحتياجات الخاصة يحصلون على امتيازات ومرافق وتجهيزات تجعلهم ينطلقون دون أدنى مشاكل. وقد أسفرت هذه الظروف عن حصوله على الماجستير بمرتبة الشرف من جامعة كلورادو في تقنية المعلومات.
يقول عنه أستاذ مادة الإحصاء في جامعة كلورادو الدكتور جيمس بيلك :" لدى سنوى شهية مفتوحة للتعلم والتطوير تجعله يفوز على منافسيه في أي سباق يخوضه".
هذه الشهية دعته للبدء في برنامج الدكتوراه في جامعة نوفا ساوث إيسترن في فلوريدا في تخصص تحليل الصراعات والقرارات والتي أنجز منها 30 ساعة ، لكنه لم يكمل مشواره بسبب عدم السماح له بدخول أمريكا بعد عودته من إجازة قضاها في مسقط رأسه في السادس من سبتمبر عام 2006م. يقول:"فوجئت بموظف إدارة الهجرة في مطار (جي إف كي) يطلب مني وأفراد عائلتي العودة إلى المملكة رغم سريان مفعول تأشيرتي دون أن يخبرني عن السبب".
وقد أسهمت علاقاته الجيدة مع زملائه وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة في تدخل عميد الكلية التي يدرس فيها، الدكتور مارك هايزر في قضيته والتي يأمل أن تنفرج وشيكا.
لم يدع سنوي القلق الذي يعيشه يجره إلى الإحباط أو اليأس بل دفعه للمزيد من المثابرة التي منحته فرصة العمل محاضرا في جامعة جازان "بدعم منقطع النظير من وكيل الجامعة الدكتور عبدالغفار بازهير، وعميد كلية المجتمع الدكتور سلطان الحازمي"، مما سيتيح له فرصة متابعة دراسته العليا.
ويشير سنوي إلى أنه سيظل يلاحق الفرص مهما فرت منه. وسيظل يحلم أن "يرى وزيرا سعوديا من ذوي الاحتياجات الخاصة يمثل دولة الإنسانية في المحافل الدولية".

أبو نوف النايف
15-04-2008, 12:57 PM
لقد اخترت المقالات بعناية ،

الجميل لايأتي إلا بالجميل ،

وفقك الله .

الهامس جهرا
17-04-2008, 12:42 PM
أبو نوف النايف .
شكرا لجميل صنيعك .

الهامس جهرا
21-04-2008, 02:41 PM
ظل خمس ساعات دون تدخُّل جراحي ثم بُترت ساقه... إنه الإهمال... «مهند»... من قائمة المخترعين السعوديين إلى فئة المعوقين
الحياة - 19/04/08//
وقفت على واقعة الحادثة المروعة الذي تعرض لها أخي وابني وزميلي المخترع السعودي مهند جبريل أبو دية، هذا الشاب الذي عُرف أخيراً بمخترع الغواصة السعودية المبتكرة، وأسعده أن يتشرف بتسميتها على اسم والده الأكبر (صقر العروبة) عبدالله بن عبدالعزيز رعاه الله.
لقد كان قبل الحادثة الأليمة التي تعرض لها في قمة نشاطه وحماسته لانجاز هذا الاختراع السعودي، فقد ألغى فصلاً دراسياً كاملاً في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، من اجل أن يكسب الوقت لتحقيق بعض المخترعات والمبتكرات، التي أتمنى من الله أن تخرج، ليستفيد منها العالم بأسره كإنجازات سعودية تفيد وتنفع العالم، ليثبت مهند من خلالها أن السعوديين شعب فعلاً مختلف، ومختلف تماماً عما صوره بعض المغرضين عن مجتمع كامل، نتيجة لتصرفات فردية طائشة وغير مسؤولة ومتأثرة ببيئات عدة غير مألوفة داخل البيئة السعودية، وتعد بكل المقاييس محدودة جداً. مهند يا سادة وعلى رغم صغر سنه، ذهب ومنذ تعليمه العام إلى أكثر من دولة في العالم ممثلاً لوطنه، وأحرز نتائج تحسب دولياً للمملكة. مهند يا سادة بُترت قدمه وأيضاً ساقه وأصبح الآن يصنف من فئة المعوقين جسدياً، وذلك ليس نتيجة للحادثة فالحادثة قضاء وقدر من رب العالمين، وإنما المحزن أن تحويل هذا الشاب من شعلة من النشاط والحيوية إلى رجل من فئة المعوقين كان نتيجة للجشع والاستهتار وعدم الاكتراث لجروح ودماء البشر.
واأسفاه على أمثالك يا مهند، ولعل المقام يسمح لي بذكر تفاصيل المراحل التي مر بها مهند منذ وقوع الحادثة له كما سأوجه بعد ذلك وبتحرج بعض الاستفسارات لعلي وكل أحباء مهند نجد جواباً مقنعاً لهذه الاستفسارات، وأرجو ذلك. هي استفسارات تحتاج إلى جواب ولكن، مقنع.
فريق الهلال الأحمر الذي باشر حال مهند في موقع الحادثة المفروض انه مؤهل طبياً، كي يقرر بعد التواصل مع مرجعه إلى الضرورة القصوى والملحة لإيصال مهند وفي أسرع وقت إلى أقرب مستشفى حكومي لديه القدرة السريعة على التدخل الجراحي لتوصيل الشرايين والأوردة المقطعة، التي من الطبيعي أنه شاهدها فريق الهلال الأحمر في قدم مهند، كي لا ينقطع الدم والأوكسجين عن القدم فتفسد وتموت... فلماذا لم يحدث هذا؟ ثم إن الحادثة كانت تقريباً الساعة الواحدة والنصف ظهراً في طريق الملك عبدالعزيز، والمستشفى الذي نُقل إليه مهند مستشفى خاص في شارع صلاح الدين الأيوبي في حي الملز، فهل غاب عن بال فريق الهلال الأحمر بخبرته الطويلة، أن الإصابات التي تتطلب تدخلاً جراحياً سريعاً عادة ما تكون على أهبة الاستعداد، ولكن ذلك في المستشفيات الحكومية بالدرجة الأولى ثم بعد ذلك فقط في المستشفيات الخاص الكبيرة والمؤهلة... أليس كذلك؟ ثم لماذا تجرأت المستشفى الخاص الصغير وتسلمت مهند من فرقة الهلال الأحمر، وهو، أي المستشفى، لا يملك القدرة على إجراء تدخل جراحي سريع لإيصال عروق مهند الممزقة؟ هل من المنطق والعقل أن يترك عضو ممزق العروق والأوردة الدموية من دون تدخل جراحي سريع ولأكثر من ثلاث ساعات إلى أن يحضر أحد من أهله، ليوقع على إجراء الجراحة ودفع التكاليف؟ ثم لماذا تأخر التدخل الجراحي لهذا المستشفى الخاص أكثر من ساعة بعد التوقيع الذي أصلاً كان متأخراً لأكثر من أربع ساعات منذ وقت وقوع الحادثة (في رأيي وأنا لست طبيباً أن عامل الزمن ضروري جداً وحاسم لنتيجة الجراحة)، أليس كذلك؟ ثم هل العلم تطور بحيث لا يستدعي الأمر وضع القدم المنقطع عنها الدم في الثلج ومن وقت مباشرة الحادثة والى وقت بداية إجراء، الجراحة التي تقدر بأكثر من خمس ساعات؟ هل ما اعتقدته منذ زمن طويل كان خاطئاً؟ ألا وهو أن الحالات التي في مثل حال مهند علاجها سهل، ولكن فقط عندما تأتي إلى مستشفى مؤهل وفي الوقت المناسب؟ وأود أن أذكر أن مهند أدخل إلى المستشفى في حدود الساعة الثالثة ظهراً، وأدخل غرفة الجراحات التابعة للمستشفى الساعة الثامنة مساء تقريباً، لإيصال عروق لعضو يعتبر شبه ميت!
والسؤال الذي يطرح نفسه: بعد كل ما وقع لمهند، ولشخص في مثل أهمية هذا الشاب ذي العقلية الفذة، ألا يستحق محاسبة كل من تسبب في تحويله إلى شخص معوق، وتعويضه أيضاً التعويض المناسب الذي يخدمه بقية عمره، خصوصاً أن عمر مهند لا يتجاوز الـ22 سنة فقط ولم تمض على زواجه سوى أسابيع قليلة؟
*يوسف بن أحمد السحار- أمين اللجنة التأسيسية لجمعية المخترعين السعوديين .

الهامس جهرا
29-04-2008, 03:36 PM
مهرجان الجبل !
الثلاثاء 29-04-2008 02:14 مساء
حظيت جزيرة فرسان منذ خمس سنوات باهتمام ورعاية أمير منطقة جازان سمو الأمير محمد بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه من خلال مهرجان الحريد في ابريل من كل عام الذي ساهم في تطوير البنية التحتية عاما بعد عام وسلط الضوء على الجزيرة البكر ويصاحبه دائما مجموعة مشاريع تنموية آخرها في حريد هذا العام بمبلغ تجاوز 26مليون ريال شملت إنشاء سوق نموذجي وجامعين ووضع حجر الأساس لمركز الرعاية الأولية ومجمعين لمدرستين حكوميتين ومشاريع بلدية لرصف الشوارع بين القرى وتحسين الشواطئ , وهناك حسب معلوماتنا مستقبل زاهر للجزيرة خلال السنوات القادمة ونقلات تفوق الخيال .
ومن جهة أخرى نالت حاضرة المنطقة ( مدينة جازان ) نصيبها من تسليط الضوء من خلال المهرجان الشتوي الأول والذي سيتكرر سنويا بحول الله في فترة اعتدال الجو , ولا يخفى على المتابعين النجاح الذي فاق الوصف للمهرجان ماديا حين أعلن المدير التنفيذي للسياحة في إمارة جازان رستم الكبيسي أن أرباح المهرجان في أول ثمانية أيام فقط تجاوز 48 مليون ريال , علما أن المهرجان استمر بعد التمديد لمرتين متتاليتين لأكثر من عشرين يوما , وبحسبة بسيطة نجد أن أرباح المهرجان بعد نهايته قاربت سقف الــ 100 مليون ريال .
وأيضا كان لمهرجان المانجو والعسل السنوي الدور في النمو الجيد لعدد من المحافظات فتشجع المزارعون لإنتاج المانجو والصبر على طول انتظار قطافه ووجد النحالون من يسوق لهم إنتاجهم .
وعموما رافق هذه المهرجانات نهوض لحواضر المنطقة ( جيزان وأبو عريش وصبيا وصامطة وأحد المسارحة وبيش والعارضة ) من سفلتة للطرق والشوارع بينها وتحسين نسبي للحركة الاقتصادية في البيع والشراء ونشاط في تأجير الغرف والشقق الفندقية
ومعلوم لأهل المنطقة أن الصيف في جازان سيء في تهامة المنطقة حين تغزو الغبار في شهر يوليو من كل عام مرافقة الحر الشديد والرطوبة العالية كذلك في أغسطس ومايو , بينما تكون في مرتفعات فيفا والعبادل والحشر وسلا وبني مالك والقهر........... قمة في الروعة حيث تنخفض درجات الحرارة وتصير مصيفا نموذجيا , لكن الجمال في الجبل الجازاني ينقصه الكثير فالطرق في مجملها غير معبدة وصعبة جدا والكهرباء غير متوفرة في عدد كبير من محافظات وقرى الجبل ويجد مرتاد الجبل صعوبة في الوصول لكثير من محافظاته وقراه المتناثرة بغير سيارات الدفع الرباعي بل ربما تردد السائح من أبناء المنطقة في تكرار زيارته بعد العنت والصعوبة التي يواجها فما بالك بالسياح من خارج المنطقة .
ومهرجان يكون وقته وزمانه في الصيف وفي شهر يونيو بالتحديد ومكانه في أحد القمم فيه الحل للنهوض بحال الجبل الجازاني ولفت أنظار المستثمرين لروعة القمم (سياحيا) من خلال الإعلام إذا علمنا أن مهرجان الحريد الخامس لاقى تغطية غير مسبوقة حيث نقلته قناة الأثير الفضائية والتلفزيون السعودي وقناة الدانة الفضائية وشاركت في تغطيته قناة روتانا خليجية وكل الصحف السعودية , وحري بكل ذلك أن يسعهم في بناء ثم تطوير البنية التحتية والإنسان هناك , فمتى نرى مهرجان الجبل ( الحلم ) على أرض الواقع .


ناصر علي فلوس
23-4-1429هـ

صحيفة جازان الالكترونية.

الهامس جهرا
04-05-2008, 11:02 AM
شريعة "اشنونا " التي أضافت إلى حقوق المرأة حق الحماية ضد الزوجة الثانية أعتقد أننا بحاجة لها الآن مع استغلال بعض الرجال سماحة الدين كمدخل لنهب حق المرأة والتي من أبسطها حقها الطبيعي في الحياة أن تعيش بسلام وتتصالح مع ذاتها بدون أية منغصات ، فكثير من مشاكل المرأة العربية تبرز في اقتحام الزوجة الثانية مملكتها بدون إذن إلى جانب افتقارها إلى قانون يحمي استقرارها النفسي والأسري مع الزوج في ظل تعسف القوانين الاجتماعية وإهمالها الجوانب النفسية للمرأة عندما تستعمر داخليا وتفقد سيادتها الأسرية بمجرد هبوب رياح تعصف بنزوات الرجل تدفع المرأة ثمنها .

ولذلك من الطبيعي أن نجد 50% من النساء لا يؤمنون بجدية اليوم العالمي لعيد المرأة ولكن العالم مازال يغض الطرف و يحتفل بموت الحقوق والتشريعات الخاصة بالمرأة ومنها شريعة " اشنونا" ، وحق المرأة في مساحة من الارض تمارس فيها حريتها وتخيرها بين البقاء على هامش الحياة الزوجية ومعلقين أكاليل زهور عيد المرأة على مقابر حقوقها وقانون الضرر النفسي الذي تظفر به من تبعات الزوجة الثانية .

بعد كل ماسبق من السذاجة أن تمنح المرأة يوم واحد لمناقشة قضيتها الأزلية مع الرجل، وأتساءل هنا هل المرأة بحاجة لمثل هذا اليوم خاصة في ظل ظروف سياسية واجتماعية تعصف بالعالم وتدفع المرأة قربانها كل يوم سواء على الصعيد الاجتماعي أو السياسي ، وما الذي جنت المرأة من هذا اليوم غير فتح الجراح ، وهل تحقق للنساء العدالة المشروعة مثل ما قيل عن المرأة السعودية وقضايا الإصلاح .. كلنا نعرف كيف تعامل الدين الإسلامي مع قضايا المرأة بمرونه تفوق جميع الأديان ووضع التشريعات التي تكفل للمرأة المساواة والحقوق.. كما سنّ القوانين التي تصون كرامة المرأة وتمنع استغلالها جسديا أو عقليا ، فأين نحن من شريعة "اشنونا " رغم أن الدين الإسلامي ترك للمرأة الحرية في الخوض في مجالات الحياة. ولا يغيب عن أحد أن العائق أمام المرأة وضعها في المجتمعات الشرقية و العادات والموروثات الثقافية والاجتماعية والقمع العنصري تحت غطاء الدين وكل تلك الحقائق التي تضرب بجذورها في أعماق نفسية الرجل الشرقي الذكورية وليس العائق الديني . كما يتخيل البعض وما يحدث للمرأة ما هو إلا تقصير وتفريط أو تدجين إن صح التعبير صاحب تطور المرأة خلال أجيال تلاحقة وبعدة وسائل أخطرها الترهيب الديني، وأقلها الخوف من شبح الموت جوعا في مجتمع يتبع قانون الغاب وهناك يظهر لنا السبب الجوهري هو طغيان النزعة الفطرية للسلطة والقيادة لدى الرجل الشرقي والتي تقيدها الأنظمة السياسية خارج محيط الأسرة. فلم يجد الرجل كائن يفرغ فيه نزعته الفطرية إلا المرأة ، وقد استفادة الأنظمة العربية من هذا بامتصاص طاقة الرجل المتعطش للسلطة بتوفير الأجواء الخصبة له تحت غطاء الدين مثال تكليف المحرم القاصر برعايته لقريباته الراشدات بحجة إنه رجل ولا خارج دائرة الخطيئة وبهذا العمل نشأ الرجل الصغير على تشرب السلطة الداخلية فقط ونسي التفكير في السلطة الخارجية .


فاطمة عطيف
إعلامية سعودية ناشطة ومهتمة بشؤون المرأة

الهامس جهرا
06-05-2008, 12:25 PM
{جازان الفل يا سادتي}
الثلاثاء, 6 مايو 2008
إبراهيم علي نسيب
· افتحي الأبواب يا جازان، يا أرض التوهج وسلة القمح وعطر الأيام المزهرة ومن هنا ومن بؤبؤ الهمزة أهنيك وأناديك بأحب الأسماء إليك مباركا ما يحققه لك أميرك المبجل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، هذا الرجل الذي جاء وفي صدره عزيمة الرجال الطامحة على تحقيق الخير للناس كلهم، جاء ليمسح ملامح الدمع بيدين تعشق البناء وبسم الله ولد اليوم الأخضر لتظهر للملأ في ثياب من أريج وأعلم ويعلم الناس كلهم عن أن زمن البناء أطول ولأن المهم المنجزات هانحن نصافح أجمل الأنباء في كل يوم وهو الأمل والتعب الذي يليق بالتقدير.....،،،، · يا جازان الفل وقامة الشموخ وعز الجنوب أذكرك وطفولتي تشهد لله ما رأته فيك وتعرف من اثروا على حسابك وتنامت أرصدتهم أمام حاجتك للنمو، تلك الأيام لم تكن سوى أيام سود وحكايات هي للخيال أقرب لكنها حقيقة، يوم كانت حكاياتك فوانيس إنارة يعلقها رجال البلدية في الشوارع الضيقة ويوم كان يلف الناس الصمت وهاأنذا أجتر ذاكرتي الحبلى بالوجع ولاشيء فيها من الأمس سوى تلك المباني الهشة وبعض عشش تحفل بالجوع وتلتحف الظلام الدامس وكنا نحن القادمين من محافظاتك نشهد مافيك فنبكيك دون أن نعرف سبب الدمع لأتيقن اليوم أن ذلك ليس سوى إحساس صغير كبر في صدري الذي يكتب اليوم لك وأمانيه تسبقه في أن تكون أرضه هي كل صفات الحسن، ومن فرحك الذي قرأته وشاهدته يرقص على صفحة وجهك الباسم من فرط السعادة كان فرحي لوحة ملونة ببهجة التطور ونهضة التغيير وهو فعل الرجال المصرين على السير تجاه الآتي الجميل والذي سيراه العالم ويحبه الناس كلهم فهل تقبلين مني مباركتي إن قلتها وكتبتها من أجلك يا جازان السكب والكادي والطرب...،، · لتأتي خاتمة الهمزة التي تكره أن تنتهي اليوم الهمزة التي تود أن تستمر إلى مالا نهاية لتقول للناس عن أن الصبر هو الحياة وعن أن الحزن لايستمر للأبد وقد آن لك أن تستريحي من مآسي الأمس وتسكني في عيون الدولة التي أولتك كل ما تحلم به المدائن في العالم وغداّ يزف العطر للقادمين والعابرين والسائحين أنغام الخلود عن جازان الفردوس الموجود....،،،،

الهامس جهرا
10-05-2008, 08:14 PM
مازن عبد الرزاق بليله
السودان سلة غذاء للعرب وجازان للمملكة
هل سيتحقق الحلم أخيراً؟ هل زالت الضغوط الغربية والأمريكية التي كانت تفرض على الأنظمة العربية وتمنعها من إطعام شعبها ذاتياً بالتعاون مع دول عربية أخرى كي تظل الإدارة العربية مرهونة تحت مقصلة المعونة الغذائية الأمريكية من القمح؟ منذ نعومة أظافرنا ونحن نسمع وندرس مقولة إن (السودان هو سلة غذاء العالم العربي) لأنه يمتلك أراضي شاسعة صالحة للزراعة وموارد مائية ومناخاً جيداً ولكن يحتاج لأموال لزراعة هذه الأراضي ووسائل نقل لنقل المنتجات المزروعة، ولكننا كنا نرى أن (الإرادة السياسية) غير متوافرة، فهل سيجعل قرار مجلس الوزراء السعودي هذا الحلم حقيقة في السنوات المقبلة؟ عندما أصدر مجلس الوزراء السعودي، موافقته لمساندة المشاريع الإنمائية السعودية في الدول العربية، في جلسة الأسبوع الماضي، وعلى رأسها السودان لتحقيق الأمن الغذائي.
وللأسف، بدأنا نسمع بعض الأصوات في المجالس، وفي صفحات الجرائد، تقول يا سادة جازان أولى بهذه الرعاية، وجازان هي سلة الغذاء السعودية المهملة، وأين أنتم عن جازان؟ وعلى الرغم من أن قرار مجلس الوزراء قرار حكيم وجرئ يتخطى البيروقراطيات المتعارف عليها، فلا نريد من هذه الصيحات اليوم، أن تكون بداية لإجهاض جدوى وأهمية هذا القرار الحكيم، وجازان ستظل في قلب التنمية قبل وبعد قرار مجلس الوزراء، ولا علاقة بين الاثنين، وقد أعلن الملك في أكثر من مناسبة عن التنمية المتوازنة، والشاملة، وأعتذر للمواطنين عن قصور وصول التنمية لمواقع مهمة في البلاد بسبب تشعب الأولويات، في السنوات الماضية، وقد استحدثت الهيئة العامة للاستثمار فيها مدينة اقتصادية جديدة، سوف تجتذب كثيرا من الصناعات والزراعة التي تستثمر وتراعي المميزات النسبية للتنمية في جازان، وسوف تضخ مليارات الدولارات المحلية والخارجية لجذب الاستثمارات الحيوية والمهمة لجازان، فنحن بحاجة للعشرات من جازان، في السعودية وفي الدول العربية وحتى في النطاق العالمي، من أجل سد حاجة الغذاء العالمية بشكل عام، والسعودية بشكل خاص.
العالم يتجه نحو تلاشي الحدود، ونبذ الانعزالية، والانكفاء، ونحن هنا في المملكة نثني ونشجع جهود الهيئة العامة للاستثمار، عندما تجتذب رأس المال الخارجي، وقد أعلنت عن برنامجها الطموح 10 في 10، لتكون المملكة إحدى أفضل عشر دول في بيئة الاستثمار، عام 2010، ألا يحق للسودان أن يكون له نفس الطموح؟ وأن تكون له نفس الأهداف، ليمارس دوره في جذب الأموال الخارجية للاستثمار في السودان والاستفادة من المميزات النسبية في السودان، ونحن هنا نضع الحوافز والإعفاء الضريبي لنجذب الاستثمار الخارجي، بشكل مبالغ فيه، ربما لا يتوفر حتى للمستثمر السعودي في أرضه، فكذلك السودان سوف يعطي مميزات نوعية للمستثمر الخارجي وضمانات لجذب التنمية، وإعفاءات متنوعة، قد لا تتوفر للمستثمر السوداني نفسه.
الكويت تستثمر حاليا أربعة مليارات دولار في السودان في مشاريع مختلفة، وقد بدأ المشروع الزراعي الإماراتي زايد الخير في عام 2000 على مساحة 40 ألف فدان باستثمارات تقدر بـ60 مليون دولار، وقد بدأ المشروع مرحلة إنتاج في 2002، حيث ينتج الذرة الصفراء والقمح والفول السوداني وحاليا زهرة الشمس، والاستثمارات المصرية زادت من 100 مليون دولار إلي 750 مليون دولار حاليا، ويقول الخبراء إن السودان يمكن أن يلعب دور الأسد الأفريقي بمساعدة الصين والهند وماليزيا ودفع التحالفات الاقتصادية بين آسيا وأفريقيا، وأن التجربة مع الصين قد أسست فكرة أن السودان قد أضحى نافذة ومدخلاًً للعملاق الآسيوي إلى القارة الأفريقية، ويعتبر السودانيون هذه الإنجازات بالتعاون مع الدول العربية والآسيوية لإنشاء مشاريع استثمارية هامة وتوفير الغذاء يشكل هزيمة للسياسة الرامية إلى إعاقة التنمية في أفريقيا.
السياسة الأمريكية تسببت في أزمة الحبوب العالمية وخاصة القمح حين قرر الكونغرس مضاعفة إنتاج الأيثانول أو الوقود البيولوجي خمس مرات، وأصبحت كلّ دولة تبحث عن أمنها الغذائي ولا تفكر في الآخرين كالهند التي منعت تصدير كل أنواع الأرز ما عدا البسمتي الذي حددت سعر التصدير بسعر مضاعف للطن، أما نحن هنا فمواردنا المائية محدودة، كما أن الآبار الارتوازية العميقة لا تتجدد، وقد استنزفناها في زراعة القمح، ولهذا يجب أن نتجه للخارج، والحكومة السودانية لا تفرض وجود أي شريك سوداني شرطا للاستثمار في المناطق السودانية، ومنطقة الشمال نسبة المياه الجوفية فيها عالية جدا، حيث لا يتجاوز حفر الآبار أمتاراً، وهي واقعة ضمن الحوض الرملي الذي تعوض المياه فيه بسرعة كبيرة، فالكرة الآن في ملعب الشركات الزراعية السعودية، التي تتاجر في سوق الأسهم، وليس لها من اسمها نصيب، فعليها أن تبادر للاستفادة من القرار السعودي، وتتجه للاستثمار الحقيقي في الزراعة هناك، ولن نصدقهم حتى نرى إنتاجهم الزراعي قد غطى احتياجاتنا وساهم في خفض نسبة التضخم في المواد الغذائية بالمملكة.

* كاتب سعودي

الهامس جهرا
11-05-2008, 12:12 PM
حنموت جوعاً
نحن نقف في الهواء. ألا تصدقون، تعالوا نحسبها. ليس لدينا صناعة يمكن أن تكون مصدرا أساسيا للدخل الوطني.. هذه واحدة.. وليس لدينا زراعة تنهض بنفس الدور، وليس لدينا سياحة، وليس لدينا ثروة بشرية يمكن تصديرها للخارج لتدر العملة الصعبة، وليس لدينا صندوق استثماري ضخم يجوب العالم في استثمارات تتحول الى دخل وطني. بمعنى ليس لدينا البدائل في حالة نضوب البترول أو اكتشاف طاقة بديلة ..أليس هذا يعني أننا نقف في الهواء. دعوا تلك النقطة لنكمل هذه المقالة كتعزيز لوقوفنا في الهواء. موجة غلاء السلع الغذائية وشحها من الاسواق وارتهاننا للتجار المحليين والعالميين كفيل بدق الجرس من غير أن يطلب من أحد تعليقه. فهناك سلع استراتيجية معينة ولا يجب التنازل عن توفيرها مهما بلغت تكلفتها، وتوفيرها لايتم من خلال التخزين أو الاستيراد لأن هذه الحلول هي حلول وقتية يمكن لظروفنا الراهنة توفيرها بهذه الطريقة لكن لو تغيرت الظروف وحصل حدث عالمي ضخم وأوقف الاستيراد، ما الذي تفعله الدول التي لاتعتمد على التمويل الذاتي للسلع الاستراتيجية .؟
أعتقد أن أي مخطط اقتصادي سيتنبه لخطورة مثل هذه الخطط الوقتية، وأعتقد أيضا انه لن يقترح هذا الاقتصادي تمضية الوقت بالاساليب المتبعة.اذًا ماهو الحل.؟
كنا نسير على الطريق الصحيح في توفير الغذاء الوطني من خلال زراعة أنواع الحبوب وعندما حدثت الحسبة (ذات الرؤى الوقتية والضيقة) بمقارنة تكلفة أسعار الحبوب المنتجة محليا وبين الحبوب المستوردة ،تم اقتراح استيراد انواع الحبوب بأسعار أقل (بقليل) من الحبوب المزروعة محليا.. ومن أجل توفير (قرش الملح) لا ضير من افساد الطبخة كاملة.
أعتقد أن ازمة شح المواد الغذائية الاستراتيجية كشف لنا اهمية عودة الاهتمام بالزراعة ودعمها في ظل استراتيجية بعيدة المدى ومهما كانت التكلفة باهظة لايجب ترك هذه المواد من غير توفير، ولو وجدنا ان كيس القمح يمكن استيراده بعشرة ريالات بينما يكلف نفس الكيس من الزراعة المحلية مئة ريال يجب أن يكون الخيار للقمح المحلي الباهظ الثمن. فمن يمتلك غذاءك يمتلك مصيرك ..ثم أين مشروع (جازان سلة المملكة الغذائية).. يا اخوان لدينا مناطق كانت تقوم بالتمويل الغذائي حتى اذ تم ضربها بالاستيراد اهملها أهلها .. هل تريدون تعديد المناطق الزراعية التي ماتت حسنا: جازان، خليص، وادي فاطمة، القصيم.. إلخ كلها مناطق زراعية لو تم تغيير استراتجيتنا مقابل الامن الغذائي، ومن غير ذلك أعتقد أننا سنكون في المناطق غير الآمنة غذائياً.

عبده خال .

منصور آل علي
11-05-2008, 12:24 PM
شكرا لا تكفي

بل بارك الله فيك ورعاك
ابلغ وأفاء
وكثر الله من أمثالك

الهامس جهرا
12-05-2008, 03:44 PM
كثر الله من أمثالك ............إيجابي .

الهامس جهرا
12-05-2008, 03:49 PM
مهلاً يا دكتور مازن
الاثنين, 12 مايو 2008
د.حمود أبوطالب
لم يكن عضو مجلس الشورى الدكتور مازن بليلة في حاجة لكل ذلك الإسهاب في مقاله المنشور بصحيفة (الوطن)، السبت 10 مايو 2008م، بعنوان (السودان سلة غذاء للعرب وجازان للمملكة)؛ لكي يوضّح لنا أهمية قرار مجلس الوزراء بشأن الاستثمار الزراعي الخارجي؛ لأننا لا نعتقد أن أحدًا يختلف مع هذا التوجّه ضمن توجّهات وإجراءات أخرى لضمان أمننا الغذائي، كما أنه لم يكن ضروريًّا شرحه المستفيض عن إمكانات السودان الزراعية، وحماسه الشديد للاستثمار فيه، وتأكيد أحقيته في الطموح لجذب الاستثمارات الزراعية؛ لأنه لم يصدر قرار رسمي يقضي بالاستثمار في السودان تحديدًا، ثم اعترض عليه أحد، ولأننا نعرف أن الدكتور مازن عضو في مجلس الشورى السعودي، وليس مسؤولاً عن تسويق الاستثمارات السودانية أو غيرها؛ حتى يقول في فقرة من مقاله: (وللأسف بدأنا نسمع بعض الأصوات في المجالس، وفي صفحات الجرائد تقول يا سادة جازان أولى بهذه الرعاية، وجازان هي سلة الغذاء السعودية المهملة، وأين أنتم عن جازان؟ وعلى الرغم من أن قرار مجلس الوزراء قرار حكيم وجريء، يتخطّى البيروقراطيات المتعارف عليها، فلا نريد من هذه الصيحات اليوم أن تكون بداية لإجهاض جدوى وأهمية هذا القرار الحكيم)..

ولأني كتبتُ مقالاً يوم الخميس 8 مايو 2008م بعنوان (جازان الخبز يا سادتي)، سأعتبر نفسي من أصحاب «الصيحات» التي حذّر زميلنا الكاتب من محاولتها لإجهاض قرار الاستثمار الخارجي، وبالتالي سأبدأ قولي بتذكيره بأنني قلت في بداية المقال «أمر جيد ومطلوب أن تهتم الدولة باتخاذ أي وسيلة ممكنة ومتاحة لضمان الأمن الغذائي»، أي أننا نؤيد كل خطوة تراها الدولة مفيدة وذات جدوى، وكل ما في الأمر أنني أضفتُ قائلاً: «ولكن ألا يبدو منطقيًّا أن نفكر في ذات الوقت كيف نستثمر المساحات الزراعية الخصبة في الداخل، ونوفر الحوافز والضمانات التي تجعلها تغطي جزءًا غير قليل من احتياجاتنا»، وهنا أرجو من الدكتور مازن أن يلاحظ قولي «في ذات الوقت» الذي يعني الدعوة للاستثمار الداخلي كتوجّه مساير ومتزامن مع الاستثمار الخارجي. كما أود تنبيهه إلى أن مصطلح «سلة غذاء المملكة» ليس من ابتكاري، أو من مبالغات شخص آخر جرفته العاطفة، وإنّما أطلقه خبراء الأمم المتحدة على منطقة جازان، كما أشرت في مقالي، وكما يعرف الكثير منذ وقت بعيد. والأهم من كل هذا هو كيف لرأي عابر في مقال، أو مجلس أن يجهض قرارًا لمجلس الوزراء كما يتوجس الدكتور مازن!..

هل أخطأنا يا دكتور حين حاولنا القيام بدورنا الوطني في الدعوة إلى الاستثمار الزراعي الداخلي في منطقة يعرف أهل الاختصاص إمكاناتها أكثر مني ومنك؟؟..

السودان بلد شقيق، نتمنى له معك كل الخير والازدهار، ولكننا لسنا مخطئين حين نتحمّس لإمكانية جاهزة ومتاحة للاستثمار في جزء من الوطن، جازان أو غيرها..

الهامس جهرا
18-05-2008, 03:54 PM
أيام في جازان !
أو بالأحرى كانت 3 أيام في الفندق الذي استضفت فيه مع مجموعة من المدعوين لحضور حفل جائزة الأمير محمد بن ناصر للتفوق العلمي و مهرجان "المانجو" ، كنت أتوقع برنامجا حافلا يعرفنا على معالم جازان لا نجد فيه دقيقة واحدة لالتقاط الأنفاس ، لكن للأسف يبدو أن برنامجنا كان التعرف على معالم الفندق !!
أما مهرجان "المانجو" الذي أقيم في محافظة أبو عريش و الذي منينا فيه النفس بشراء المانجو الجازاني الطازج للعودة به للأهل و الأحباب فلم يكن له من اسمه نصيب ، ولم يكن أكثر من حفل خطابي تقليدي طويل في قاعة كانت أشبه بغرفة "السونا" ، وعندما انتهى وقت الخطابة في وقت متأخر دُعينا إلى مائدة طعام ضمت كل شئ إلا المانجو، وكان سوق المهرجان قد أغلق فلا طلنا عنبا و لا بلحا حيث كان موعد رحلة العودة مبكرا في صباح اليوم التالي!!
المدهش أن برنامج جازان كان حافلا خلال الأيام الثلاثة بمناسبات تخص العديد من المشاريع الاستثمارية والتنموية التي يرعاها أمير جازان الهمام محمد بن ناصر بن عبدالعزيز ، و كان وزير الصحة أيضا هناك كالنحلة التي لا تهدأ يدور على عشرات المشاريع الصحية الحديثة في محافظات المنطقة غير أن نصيبنا من كل هذا النشاط المحموم لم يكن غير حجرة في فندق و كأننا في مسابقة لاحتمال الملل ، و لو كنت مكان منظمي الزيارة لاعتبرت وجود هؤلاء الضيوف فرصة ثمينة لتعريفهم بالمنطقة ليعودوا منها سفراء لها !!
و يأبى المنظمون إلا أن يكون ختامها مسكا ، ففي الصباح الباكر ليوم المغادرة لم أجد مع رفيق رحلة العودة عضو الشورى د. طلال بكري غير موظف استقبال الفندق الذي تطوع مشكورا لينقذ يومنا ويقلنا بسيارته الخاصة إلى المطار!!
.......................................خالد السليمان / عكاظ

الهامس جهرا
18-05-2008, 09:12 PM
الأحد, 18 مايو 2008
د.حمود أبوطالب
الاحتكام إلى مسارات الروتين، والإجراءات البطيئة، وانتقال أوراق المعاملات عبر مكاتب لا حصر لها، من أجل إنهاء موضوع من المواضيع أضرّ بنا ضررًا كبيرًا، وعطّل مصالح المجتمع والوطن، لذلك لا أستطيع إخفاء سروري عندما أشاهد مسؤولاً يتجاوز سلحفائية الإجراءات، ويحرص على إنهاء المطلوب باختصار الوقت، وتقديم المصلحة على دفاتر الصادر والوارد.
يوم الأربعاء الماضي، كان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يدشّن مشروع الطب الاتّصالي بمستشفى الملك فهد المركزي بجازان، كواحد من المشاريع التطويرية العديدة، وقد قام المسؤولون عن المشروع بعرض تجربة الاتّصال المرئي بمركز طبي في داخل المملكة، وآخر خارجها، ولأن سرعة الاتّصال المتاحة عن طريق الاتّصالات السعودية بطيئة، فقد أثّرت على جودة ونقاء النقل، وحين ذكر مهندس المشروع السرعة المطلوبة ما كان من الأمير إلاّ توجيه مدير الشؤون الصحية بكتابة خطاب فوري لسموه؛ لبيان المطلوب من شركة الاتّصالات؛ ليقوم بدوره بإنهاء الأمر دون انتظار لخطاب عبر البريد الإداري.
وقبل ذلك بيوم، كان وزير الصحة يتفّقد عددًا من المشاريع في منطقة جازان، وحين اشتكى المشرفون من عدم تجاوب شركة الكهرباء، رغم الوفاء بكل شروطها المالية والنظامية فتح الدكتور حمد المانع هاتفه، واتّصل على الفور بوزير الكهرباء شارحًا له الموضوع، وسط غبطة الجميع، وحين اشتكى أحد المقاولين من عدم توفّر العمالة طلب الوزير من جميع المقاولين الموجودين تحديد التأشيرات المطلوبة، وتقديمها له مهما كان عددها، واعدًا باتّخاذ ما يلزم لإنهاء إجراءاتها في أسرع وقت، حتى لا تتعطل مشاريع الصحة.
أنا أقف احترامًا لكل مسؤول يحرص على سرعة الإنجاز، ويرمي وراء ظهره كل العقبات

الهامس جهرا
19-05-2008, 05:39 PM
عروس الجنوب !
في أغلب مدن العالم الساحلية تطل المنتجعات و الفنادق على الشواطئ إلا في جازان فإن الكورنيش تحتله المباني الحكومية!!
وتمتلك جازان كورنيشا جميلا يمكن أن يجعل منها عروسا أخرى للبحر الأحمر لولا أن سوء وقصر نظر التخطيط جعل إدارات ودوائر حكومية تحتل مواقع سياحية ثمينة بدلا من أن تحتلها مشاريع فندقية و ترفيهية تعمل على جذب السياحة وإنعاش اقتصاد المدينة !!
وأتوقع أن الموظف الحكومي في مدينة جازان هو أكثر الموظفين الحكوميين في المملكة إنتاجا ، فمن كان يعمل أمام زرقة البحر الساحرة و سمائه الرحبة لا يمكن إلا أن يكون أسعد موظف على وجه الأرض!!
وأهل جازان على كل حال أهل كرم و وفاء يزرعون السعادة في نفوس زوارهم و يسكنونهم النفس قبل الدار ، فنفوسهم خصبة بالخير كما هي أرضهم خصبة لتكون سلة غذاء المملكة و مياههم غنية لإنتاج الربيان الجيزاني الذي يصدر اليوم ليقدم على الموائد في شتى بقاع الأرض!!
جازان اليوم تنهض لتحتل المكانة اللائقة بها و بإمكاناتها و قدرات أبنائها وهي أهل لها!!
.....................خالد حمد السليمان / عكاظ.

الهامس جهرا
23-05-2008, 11:47 PM
صحيفة جازان الإلكترونية » الأخبار » كتاب ومقالات


لا تنسوني !!

الثلاثاء 20-05-2008 11:05 مساء

ليلة الثلاثاء الموافق الثامن من شهر جمادى الأولى احتفلت المنطقة بجائزة الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله للتفوق في دورتها الخامسة التي بدأت مشوارها عام 1422هـ , ولا يخفى على أحد أن الجائزة أبرزت أسماء كثيرة من الجنسين , وأضافت لهم وأعطتهم الحافز لمزيد من النجاح والتألق في ميادينهم المختلفة والمتنوعة , ودفعت آخرين للنشاط والإبداع أملا في نيلها مستقبلا .
ولا يخفى أيضا على أحد أنه يعيش عدد لا يستهان به من أبناء منطقة جازان ( المبدعون والمميزون ) خارج المنطقة وبشكل مكثف ومركز في المناطق الرئيسية الثلاث ( الرياض و الغربية والشرقية ) وبشكل أقل في بقية مناطق المملكة من البحر إلى البحر , وهم يخدمون الوطن في أماكنهم بكل إخلاص , وعيشهم هناك إما للعمل أو الدراسة ولا غير .
وهم متابعون لأحوال المنطقة وأخبارها من مجموعة مصادر أحدها ـ بكل تأكيد ـ صحيفة جازان الالكترونية
وتخنقهم العبرة في عدم المشاركة في مهرجانات المنطقة وحضور مناسباتها المتتالية وتزورهم آمال عريضة
للعيش داخل المنطقة بالعمل / لطالب العمل , والنقل / للموظف , والسكن المناسب ( بكل ما تعنيه الكلمة ) / لرب الأسرة , والدراسة / للطالب .
ومستقبل المنطقة ـ بحول الله ـ مشرق ويغريهم بالعودة / مدينة اقتصادية بمواصفات عالمية / مشاريع متتالية في كل المجالات / جامعة / بروز في المجال الرياضي يكبر يوما بعد آخر/ سياحة طوال العام ........الخ
وحق على المنطقة أن تتذكر هؤلاء , وتجازيهم جراء خدمتهم وطنهم وتمثيل منطقتهم خير تمثيل , وأنسب موضع لهذه الذكرى وهذا الجزاء هو تخصيص الجائزة للعام القادم للمميزين والمبدعين من أبناء المنطقة ممن يعيش خارجها في كل محافظات الوطن , ومناوبة الجائزة بعد ذلك / سنة لمبدعي الداخل وسنة لمبدي الخارج من أبناء المنطقة .
وقد يسأل سائل : اقتراح غريب وصعب التنفيذ ؟
والجواب : بالعكس , المميزيون معروفون ويشار لهم بالبنان في كل مكان , ولجنة الجائزة صارت تملك من الخبرة ما يشفع لها بالبحث والتقصي عنهم طوال أحد عشر شهرا قبل موعد الجائزة القادم .
والجائزة قيمتها المعنوية لا يمكن وصف مفعولها السحري في تحريك الهمم وتحفيز القمم لإبداع متتالي لا يتوقف
وإذا كان من أمثلة لهم سأكتفي بعلم واحد فقط ورد اسمه كثيرا خلال الشهور الماضية وسأترك الباقي للسادة القراء ولجنة الجائزة , والعلم هو : مهند جبريل أبو دية .


ناصر علي فلوس
15-5-1429هـ

الهامس جهرا
23-05-2008, 11:48 PM
قد لا نستغرب..!
محمد المسحل الحياة - 23/05/08//
قد لا نستغرب إذا رأينا أحد ركاب إحدى الطائرات يدخّن خلسة، ولكن قد نستغرب إذا رأينا إحدى المضيفات تتبادل تدخين سيجارة مع زميلة لها.
- قد لا نستغرب عندما نرى مدير قسم الأراضي المتقاعد وقد أصبح أحد أكبر العقاريين وملاّك الأراضي والمخطّطات...! ولكن قد نستغرب لو أصبح أحد «كتّاب العدل» كذلك!
- قد لا نستغرب عندما نُسأل من بعض الجهات الرسمية لتقديم إيضاحات عن كيفية تصرفنا في أموالنا وثرواتنا الشخصية! ولكن قد نستغرب عدم وجود استيضاحات لتوضيح كيفية حصولنا على هذه الأموال والثروات أصلاً!
- قد لا نستغرب أن يتم الإفراج عن حدث من الأحداث بعد حجزه ساعات عدة بسبب قيادته لإحدى سيارات والده و «التفحيط» بها...! ولكن قد نستغرب عندما نعلم أن والد هذا الحدث هو أحد المسؤولين المعروف عنهم تطبيق الأنظمة وبشدة على الأحداث المخالفين الآخرين!
- قد لا نستغرب عندما نرى المكعبات الأسمنتية التي وُضعت لحماية معظم المجمعات السكنية! ولكن قد نستغرب عندما يتم التضييق على العباد وأخذ مساحة لهذه المكعبات من الشارع، بدلاً من أخذها من مساحة المجمع!
- قد لا نستغرب عندما يتحدث معنا شخص من الجالية الهندية بالعربية المكسرة..! ولكن قد نستغرب عندما يرد عليه شخص عربي قح أباً عن جد، بالعربية المكسرة أيضاً!
- قد لا نستغرب عندما نشاهد سائق سيارة متخلفاً يداعب طفله الرضيع بوضعه على حجره وتركه يلعب في مقود السيارة وهي تسير على الطريق! ولكن قد نستغرب أن أحد رجال المرور ينظر إليه ولا يحرك ساكناً وكأن الأمر لا يعنيه!
- قد لا نستغرب عندما تحاول أن تتصل بشرطة النجدة لتبلغهم عن وجود وفيّات وجرحى بسبب حادثة مرورية ولا يرد عليك المأمور..! ولكن قد نستغرب عندما يرد حضرة المأمور بعد محاولات عدة... ويقول لك وبكل برود: «هذا من تخصص المرور.. وليس من تخصص الشرطة»!
- قد لا نستغرب أن تكون الأراضي المخصصة لذوي الدخل المحدود تبعد أكثر من 30 أو 40 كيلومتراً عن مركز المدينة (في أقل الأحوال)! ولكن قد نستغرب عندما يستغرق حصول أحدهم على قطعة الأرض من 15 إلى 20 سنة!

الهامس جهرا
04-06-2008, 07:24 AM
الطعام الصحي في القرآن الكريم
عبدالرحمن الخطيب الحياة - 04/06/08//

أجمع خبراء الأغذية في العالم في دراستهم المستفيضة أن 70 في المئة من الأمراض هي نتيجة الجهل بفوائد ومضار ما يتناوله الإنسان، وأن الوجبات الرئيسة اليومية يجب أن تبدأ بالفواكه والخضار قبل الطعام.
سخر لنا الله سبحانه وتعالى في أرضه من الطعام بصنوف أنواعه ما يحتاجه الجسم من الفيتامينات والأملاح والمعادن والبروتينات والنشويات، وأن ما اكتشف اليوم أنبأ به تعالى في القرآن الكريم قبل 1400 عام، إذ جاء في سورة الواقعة: (وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ)، أي أن الفاكهة مقدمة على الطعام، على رغم أن لحم الطيور يُعد قيمة غذائية أفضل من غيره من اللحوم، ونُشر حديثاً أن سبب طول أعمار أهل التبت هو تناولهم الفواكه قبل الطعام.
والمتأمل في كتاب الله سبحانه وتعالى يقف مسبحاً لإعجازه لأنه أحصى كل شيء عدداً بما في ذلك أنواع الطعام والشراب، فقال تعالى: (قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ)، ونبهنا سبحانه وتعالى إلى فوائد بعض الأطعمة والأشربة التي سخرها لنا، وبدأ بالماء الذي هو عصب الحياة، والذي ورد ذكره في القرآن الكريم 64 مرة، منها قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ).
ولم نسمع يوماً أن عالماً قال بمضار الماء، بل على العكس من ذلك فقد أثبت العلماء أن أفضل الشراب على الإطلاق هو الماء، فهو يغسل الكلى، ويساعد الكبد على امتصاص السموم من الجسم، ويساعد في عملية الهضم، وفي عملية الإخراج، والذي أنزل فيه تعالى سورة باسمه، قال تعالى: (ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، وللعسل منافع كثيرة يعرفها معظم الناس، وهو من أفضل ما يتغذى به الإنسان، حتى قال عنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن».
وإذا عرف العلم الحديث فوائد الخضراوات والفواكه، فقد ذكرها سبحانه وتعالى في كتابه في كثير من المواضع، منها قوله: (فأنبتنا فيها حباً وعنباً وقضباً وزيتوناً ونخلاً وحدائق غلباً وفكهة وأباً). والقضب ما يؤكل من النبات أخضر غضاً طرياً، ولا يحتاج إلى معالجة أو طبخ.
ثم ننتقل إلى الحبوب والتي ذكرت مجملة وتفصيلاً منها قوله سبحانه وتعالى: «مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا»، والبقل هو ما أنبتته الأرض مما لا ساق له من الخضراوات الورقية والجذرية والساقية، ومن البقول الثوم والبصل التي فوائدها لا تعد ولا تحصى، والفوم المذكور في الآية هو الثوم... وقد اكتشف العلماء أن استهلاك الثوم بشكل كبير في إسبانيا كان وراء قلة حالات الإصابات بأمراض القلب وتصلب الشرايين عما هو عليه في دول العالم كافة، وللبصل أيضاً منافع طبية لا تحصى لأنه قاتل للجراثيم، ومقوٍ للشهوة الجنسية، كما أنه مقوٍ للجهاز الهضمي ومنظف للأمعاء.
وورد ذكر الحبوب في القرآن الكريم 12 مرة منها قوله سبحانه وتعالى: (أنبتت سبع سنابل)، ومن الحبوب التي تكون في السنابل القمح والشعير، ولها فوائد غذائية عظيمة، والعدس من البقول التي لها الكثير من الفوائد الغذائية أهمها احتواؤه على مادة الحديد، ومن أنواع الخضار التي ذكرت في القرآن الكريم أيضاً اليقطين، إذ جاء قوله سبحانه وتعالى: (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين)، الغني بفيتامين (أ، ب)، وحوامض اللوسين النيرورزين والبيبوزين، وخواصه عدة، والريحان الذي نزل فيه قوله سبحانه وتعالى: (فروح وريحان)، هو اسم لأنواع كثيرة، ومنقوعة له فوائد جمة منها تنشيط الهضم ومسكن للتشنجات وطارد للأرق.
وعودة إلى الفاكهة التي ورد ذكرها مجملة 14 مرة منها قوله سبحانه وتعالى: (فيها فاكهة ونخل ورمان)، ومن الفواكه الوارد ذكرها بالقرآن الكريم العنب، فقد ورد ذكره إحدى عشرة مرة منها قوله تعالى: (هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون)، وقشر العنب يحتوى على مادة «ريزا فيترول» التي أثبتت فعالياتها في الوقاية من الأمراض الخبيثة، وأكله مع بذره يطرد معظم السموم من جسم الإنسان، وعصيره مفيد في تفتيت حصوات الكلى التي تتكون لدى الإنسان، ومنه الزبيب الذي قال فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم): «عليكم بالزبيب فإنه يكشف المرة ويذهب البلغم ويشد العصب ويذهب الوصب». وذكر التين في قوله تعالى: «والتين والزيتون»، الذي يقال: إنه أصل غذاء الرياضيين لفوائده الهائلة، والرمان الذي ورد ذكره ثلاث مرات والذي شرابه يشفى من عسر الهضم، والعديد من الأمراض الصدرية ومقوٍ للقلب، أما الزيتون الذي ورد ذكره ست مرات فهو فاكهة وإدام، ففوائده وفوائد زيته مهمة.
فتأثير زيته مزدوج: فهو ينقص من الكولسترول الضار، في حين أنه يحافظ على مستوى عال للكولسترول المفيد، وبذلك فهو يحمي الإنسان من أمراض الشرايين القلبية، ويقلل من الذبحة الصدرية «الخناق الصدري»، ومن جلطة القلب «العضلة القلبية)«، كما أنه مفيد في تخفيض ضغط الدم والسكر لدى المصابين به.
والنخل بأنواعه العديدة، ذكر 20 مرة في القرآن الكريم، وفي ثمره من الفوائد والسكريات ما يغني عن الكثير من الطعام، حتى قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيه: «ولا تدعو العشاء ولا بكف من تمر فإن تركه يهوم». والعجوة هي نوع من التمر ونخلها يسمى لينة، والتي قال فيها تعالى: (ما قطعتم من لينةِ).
ذكر تعالى الموز في كتابه العزيز في قوله: (وطلحٍ منضود)، والموز يعد نظاماً غذائياً متكاملاً، لهذا ينصح الأطباء الأمهات بإطعام أطفالهن الموز في السنين الأولى من أعمارهم، لتنشئة أجسامهم على الوجه الأمثل، كما أن الموز مفيد جداً للشهوة الجنسية عند الذكر والأنثى، وهذا بعد ملاحظة علماء البيئة أن القرود تتساند بين ذكورها وإناثها أضعاف ما تفعله الحيوانات الأخرى، بسبب تناولها فاكهة الموز، والموز يعتبر من أهم الأطعمة التي تقوي الذاكرة عند الإنسان.
قال تعالى في السورة نفسها: (في سدرٍ مخضودٍ). والسدر هو شجر النبق، وهي شجرة من الفصيلة السدرية قليلة الارتفاع، وثمرتها النبق حلوة المذاق، وتنمو في بعض دول شمال إفريقيا... يقول من تناولها: «إنها تعطي طاقة كبيرة للجسم»، كما ذكر الزنجبيل في قوله سبحانه وتعالى: (ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً) وفوائد الزنجبيل كثيرة، منها أنه يؤثر على الجسم فيزيد من إنتاج وانتشار مجموعة مرسلات الاستجابة البيولوجية المسماة (إيكوسنويدز)، التي تعمل كوسيط في تقوية جهاز المناعة عند الإنسان.
وبعد ألا نستعيض بالقرآن الكريم عن بعض ما يدخل في جوفنا من الأطعمة التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟




* باحث في الشؤون الإسلامية.

الهامس جهرا
08-06-2008, 03:04 PM
" أنا أسود أنت أبيض "

--------------------------------------------------------------------------------

أنت منذ الصغر تتباهى بملابسك البيضاء، المكوية بعناية شديدة وبالغترة البيضاء الغارقة في "النشاء" والتي تعطيك إطلالة جميلة وهيبة تدل على الترتيب والتأنق وتبعد عنك حرارة الشمس الحارقة. أنا من الصغر وفي سن الشقاوة واللعب "أتكعبل" بالعباءة السوداء التي تجذب أشعة الشمس، والتي في أحيان كثيرة تجعلني أصل لدرجة الغليان ... أنت الحلم الأول لكل أب حتى يتباهى بك بين أسرته وأصدقائه وأنا الحلم الثاني .. أنت حب الأم الأول، لأن تشريفك قد يلغي زواج والدك الثاني بحثاً عنك، وأنت سبب التباهي "بأم الذكور" وأنا سبب نكد الأم، لأن تشريفي قد يؤدي إلى زواج الأب بحثاً عنك، و أنا سبب معايرة أمي "بأم البنات" .. أنت تسمع اسمك كل يوم في زهو حين يكنون والديك "أبو فلان" و"أم فلان" وأنا محرومة من سماع اسمي وكأنني غير موجودة أصلاً، وإذا تساهل الأب وسمح للجميع بتسميته بأبي فلانة فسرعان ما يختفي اسمي عند تشريفك !

أنت تتزوج ممن ترغب، وفي أي وقت تعدد، وأبناؤك يحصلون "اوتوماتيكياً" على الجنسية التي تخصك، وحتى زوجتك إذا كانت غير سعودية, وأنا لا أتزوج في أي وقت أرغب فيه بالزواج، فأمري كله بيد وليي "أب – أخ – عم – جد". أما عن الاختيار فلا مجال "نوع من الكماليات لا أحلم به حالياً".

أنا إذا ما سمح لي لكبر سني مثلا بالزواج من غير سعودي فلا يحصل زوجي ولا أبنائي على جنسيتي إلا بعد مرمطة، وإذا قدر الحصول عليها فابني الذكر يحصل عليها عند سن الـ 18، أما ابنتي الأنثى فتحصل عليها عند بلوغ الـ35 سنة وبشروط مغلظة! وكأنه عقاب مجتمعي وجماعي ضد أبنائي أيضا على زواجي من غير سعودي! أنت لك الحق في التطليق متى شئت من دون محاسبة وأحياناً تختفي من دون تطليق ومن دون احترام لحياة إنسانة مصيرها متعلق بيدك بعد الله، بينما لا يحق لي طلب الطلاق، وإذا ما تجرأت لسبب أو لآخر فأعرف مسبقاً أن سنوات عمري ستنقضي دون الحصول عليه، لأنك لا تحضر الجلسة! ولأنني مطالبة بإثبات الضرر "الذي يكون غالباً داخل الجدران الأربعة ويصعب إثباته"! وعلي أن أخلعك و أعوضك حتى لو كنت مدمناً أو فاسقاً أو مزواجاً!

أنت تستطيع النزول في أي فندق وفي أي وقت حتى لو كنت تقيم علاقة غير شرعية "مستغلاً اسمي المدون في كرت العائلة" وأنا لأنني "أسود" متهمة دائما، لا يحق لي النزول في فندق في المدينة أو في مكة حتى لو في رحلة سياحية دينية سوى بخطاب من ولي أمري أو من الشرطة!

أنت تستطيع أن تكتتب بأسماء أولادك ومن دون استئذانهم، وأنا غير مسموح لي بذلك إلا بموافقة والدهم .. أنت "ابيض" ديتك كاملة ، وأنا "أسود" نصف ديتك! أنت تستطيع أن تتزوج بعد وفاتي مباشرة وبترغيب من المجتمع "جدد الله فراشك". ما تقدم دعوة مناسبة لك وأنت تستقبل العزاء في! أنا لأنني "أسود" أتهم بقلة الأصل لو فكرت مجرد تفكير في الزواج بعد انتهاء العدة! هذا غير احتقار وكره الأولاد لي "لاعتقادهم أن هذا الزواج خيانة لذكرى والدهم". ما تقدم هو "غيض من فيض" وهو بالطبع بعيد كل البعد عن .......
ألا يحتاج ولي الأمر إلى إعادة بناء لهذه الثقافة الذكورية التي شملت كل الجوانب وأثرت تأثيراً سلبياً في طريقة تربيتنا وحتى على سمعتنا كمسلمين؟ حتى نوعي الأجيال القادمة أن أبيض = أسود، ليس بحكم العادات والتقاليد، .............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
سوزان المرشدي / صحيفة الحياة .

الهامس جهرا
08-06-2008, 03:06 PM
جداتنا والرياضة ومجلس الشورى
زينب غاصب الحياة - 07/06/08//
عاش السلف القديم من النساء من سيداتنا الجدات والأمهات، ممن غادر بعضهن إلى الدار الباقية، ومنهن من بقي إلى الآن - أطال الله في عمرهن - وهن يتمتعن بأجسام رشيقة وصلبة، فلا ترهلات ولا نتوءات من تراكم الشحوم وتكدس اللحوم، ولم يحتجن إلى الرجيم الفاشل، ولا إلى التجميل المزيف، ذلك لأنهن عشن في زمن شاركن فيه الرجل في كل شيء، حرثن الأرض مع رجالهن، فتسلقن المحراث الذي يتطلب منهن الشد والحركة والدوران حول الأرض وخلف الدواب المدربة على حراثة الأرض، ومن ثم المشي مسافات طويلة لبذرها، وإذا عدن إلى المنازل قمن بتكسير الحطب، وتجهيز المواقد وإشعالها لطبخ الطعام أو تجهيز المشروبات الساخنة من قهوة أو شاي، أو استعمال الماء الساخن للاستحمام أو غلي الملابس، وكانت الراعيات منهن يركضن خلف دوابهن من ماعز أو أبقار، وغيرهما، وهذا ما اكسب أجسادهن المتعبة زيادة في الصحة، ونشاطاً في الدورة الدموية والجسدية على حد سواء.
واذكر من طفولتي في مسقط رأسي جزيرتي «فرسان» رؤيتي لمجموعة من النساء يطرقن باب دارنا فجراً لاصطحاب «جدتي» معهن لرعي الغنم، أو جلب المياه العذبة من الآبار القريبة، ما يجعلها تجيء وتروح إلى تلك الآبار، بين مرتين، وثلاث مرات أحياناً، لتوفير حاجات البيت من الماء - رحمها الله - وحتى أولئك النساء اللاتي عشن في المدن المتحضرة ولا تستدعي الظروف خروجهن للعمل في الخارج لجلب المياه، أو للحقل، أو للرعي، فإن العمل في منازلهن يتطلب منهن الحركة الذاتية والنشاط الدائم فلا هوادة مع الطبخ، والغسل والكي وغيره من العمل، ولم يكن «للآلة» أي وجود، فلا غسالات ولا أفران ولا مكانس كهربائية.
أما الآن ومع زحف التكنولوجيا وتقدم أجهزتها المريحة لسيدات المنازل من أمهات وبنات فلم يعد للجهد أي دور يذكر ولا للركض أي حضور والحركة في ركود مستمر، وهذا يشمل جميع النساء سواء العاملات في المنزل أو خارجه، وحتى طالبات المدارس كل شيء يأتي إليهن وهن مسمرات على الكراسي طيلة النهار، ومعظم الليل في قضاء الواجبات أو الاستذكار، وكل هذا لا يحتاج إلى المشي، أو الدوران أو الركض، وحتى أولئك النساء اللاتي يفرغن أنفسهن أسبوعياً للمشي، لا يجدن راحة أو متسعاً في ظل المعاكسات وقلة الوعي، وليس لنا من منفذ سوى ممارسة الرياضة التي ينادي بها الأطباء، خصوصاً في ظل المعدلات الهائلة لمرض السكري، والسمنة، التي تطالعنا الصحف بمعدلاتها المفزعة!
وأتمنى أن يعود مجلس الشورى لدينا للنظر في ما طرحه أعضاؤه قبل ما يقارب السنوات الخمس بشأن إدخال مادة التربية البدنية في مدارس البنات، والتي نحن في أمس الحاجة إليها في هذا الوقت الذي أصبحت فيه الصحة مهددة بأخطر أمراض الرفاهية التي جلبتها لنا الحضارة، من كثرة الخمول والاعتماد على «الآلة» التي ستعطل حتى حركة أصابعنا، بعد الاعتماد على الكومبيوتر في الكتابة، وخمول غدة البنكرياس الجالبة لمرض السكر، وتراخي الجسد في معظم أعضائه، ولا أدري ما الذي يدعو إلى التباطؤ في اعتماد مثل هذا القرار المهم الذي أصبح ضرورة ملحة أمام تزايد المخاطر الصحية؟
ليس هناك من مانع شرعي أو خلقي يستدعي التأخير، خصوصاً وهذا الأمر يتم في المدارس التي هي بيوت للتربية، وتقويم السلوك وتدريب للمستقبل.

الهامس جهرا
09-06-2008, 11:15 AM
لطائف الطائف
الأحد 08-06-2008 11:05 مساء
عندما كنت صغيرا وكانت وسيلة اتصالنا بالعالم الخارجي ( غصب 1 ) والإذاعة الفقيرة الموجهة والصحف المحلية القليلة ومجلة ماجد التي كانت تأتينها من بلد اسمها ( الإمارات ) كنت أسمع عن ( اتفاق الطائف ) الذي أخمد نار الحرب اللبنانية التي استمرت حوالي 15 عشرة سنة , وأنا في الأساس لا أعرف عن لبنان سوى أنها دولة وبلد غير البلد الذي نعيش فيه , ويتردد اسمها بشكل يومي في أخبار ( غصب1) أما (غصب2) فهو باللغة الانجليزية ونحن لا نفقه منها شيئا .
كانت لدي عادة ـ وأظنها غير جيدة ـ وهي أني كنت لا أكثر التساؤلات بل لا أسأل أبدا عكس ما يفعل الأطفال عادة وكنت احتفظ بقناعاتي وأفكاري التي تتكون نتيجة تحليل شخصي لا يشاركني فيه أحد سوى أنا و أنا فقط .
وكان نتيجة ذلك ترسخ كم هائل من الأفكار والمعلومات الخاطئة لزمن طويل في مخيلتي .
كنت أعتقد ـ إلى وقت قريب ـ أن المقصود بـ ( الطائف ) في مصطلح ( اتفاق الطائف ) يرجع للطوائف أو الطائفية حين فهت أن ( لبنان ) يتكون من طوائف متعددة ( شيعة ـ سنة ـ مسيحيون ـ دروز ـ أرمن ......... الخ )
لكن بالمصادفة عرفت أن اتفاق الطائف حدث في مدينة الطائف السعودية خاصة أن ( اتفاق الدوحة ) اللبناني الأخير حصل في الدوحة عاصمة قطر لذا سمي بهذا الاسم , أدركت أن المقصود فعلا بـ الطائف في ذاك المصطلح هو مدينة الطائف بعد أن كنت أستبعد هذه الفرضية لزمن طويل قائلا : وما علاقتنا بلبنان أو حتى بأي دولة أخرى خارج الحدود .
ومع الأيام والقفزة الهائلة السريعة والمتسارعة في المعلومات والأخبار التي حولت عجائزنا لفترة محللات في الاقتصاد ثم في السياسة لفترة أخرى , أدركت أننا لا نستطيع أن نقول ( وأنا مالي ) فهناك مصالح ـ من كل لون ـ ومآرب لنا في كل بلد وبالذات البلدان القريبة منا ومنها لبنان فزال تعجبي وتيقنت أن الطائف هي الطائف .
الشاهد في الموضوع من باب آخر أن ( الطائف ) المدينة الجميلة الساحرة الوادعة مصيف كل السعوديين وبعض الخليجيين لم تعد هي الطائف فقد أصابتها العين , فهي خلال السنوات الخمس الأخيرة تتصدر عناوين الصحف اليومية بشكل دوري بأبشع الجرائم ( جز الرؤوس والسحل وقتل المحارم والأقرباء وهروب الفتيان والانتحار) وتكاد لا تنافسها مدينة أخرى في هذه الأمور للأسف , وآخرها حادثة الاستراحة الأخيرة حين قتل أحدهم سبعة أفراد في مجلس واحد وأصاب عددا كبيرا بإصابات مختلفة . وهذا يجعلني أتساءل : هل للبنان دور في تغير أبناء الطائف وتحولهم من اللطف إلى الوحشية والشدة والعنف؟ أم طبيعة الأرض حيث الجبل والصخر , أم هناك أسباب أخرى لا نعلمها ؟
ـــــــــ كليمات جالت في خاطري فأحببت مشاركتكم فيها مع الاعتذار الشديد لذائقة القراء الكرام .

ناصر بن علي فلوس
الأحد
4-6-1429 هـ

الهامس جهرا
20-06-2008, 12:46 PM
«مانجو» سعودي !
عندما كتبت عن تفويت مهرجان المانجو في جازان بسبب سوء تدبير منظمي الزيارة لحضور حفل جائزة سمو أمير المنطقة للتفوق و مهرجان أبو عريش للمانجو ، لم أكن أعلم أنني لن أفوت شيئا ، فقد لحق بي المهرجان إلى الرياض ، و الفضل لأصدقاء و قراء من جازان فاجأوني بسيل منهمر من صناديق المانجو اللذيذة جعلت بيتي ينافس أبو عريش على مهرجانها !!
الصديق الدكتور طلال بكري عضو الشورى و ابن جازان الأصيل أبى إلا أن يقاسمني ما أرسلته له أسرته من جازان ، و الصديق العزيز المهندس عثمان السليمان عضو مجلس إدارة شركة جازان الزراعية لم يمهلني طويلا لأتذوق ألذ ثمرة تنتجها بلادي ، أما العم محمد جبلي المزارع الجيزاني الكبير و صاحب فكرة زراعة المانجو في جازان فقد أرسل لي شحنة تكفي جميع سكان الحي ، إلا أن قارئا اتصل بي من جدة ليقول انه جاء خصيصا من جازان ليهديني بعض المانجو كان الموقف الأكثر تأثيرا ، و بالإضافة لصناديق المانجو ففي جعبتي أكثر من 30 دعوة شخصية لزيارة المنطقة للتعويض عن زيارة الفندق السابقة !!
و عندما يتذوق الانسان وجبة طعام فإن الشئ الذي يستمتع به هو مذاق طبقه بالإضافة للصحبة الطيبة ، أما الشعور الوحيد الذي سيطر علي و أنا أتذوق المانجو الجازانية و طغى على حلاوة مذاقها فقد كان شعورا وطنيا بالفخر و الاعتزاز بأن هذه الثمرة من بلادي !!

ـــــــــــــ خالد السليمان / عكاظ .

الهامس جهرا
23-06-2008, 11:03 AM
استمطار الغبار!!
الجمعة 20-06-2008 02:05 مساء
بدأ الغبار في منطقة جازان قبل موعده السنوي منذ أيام وسط تغييب إخباري وإعلامي من مراسلي الصحف في المنطقة وكأنه حدث عادي وهذه ملحوظة سنوية عكس ما حملته الصحف في الأيام الماضية وبصورة يومية حيث تحدثت عن الغبار الذي غطى سماء العاصمة والمنطقة الشرقية والمخاطر الصحية والبيئية التي جلبتها وستجلبها للسكان والمزروعات وأبرزها النخيل وتعطلت بسببها حركة السير في الطرقات وتشكى موظفوا الدوائر الحكومية والبنوك من المخاطر الصحية التي تعترضهم , واستعانت الصحف في تقاريرها بخبراء الأرصاد والصحة حيث أطلقوا التحذيرات ووزعوا التوجيهات للمواطن والمسئول , ووصل تأثير الغبار حتى على تدريبات المنتخب الأول . وقد عبرت الصور عن كل ذلك .
ونحن في المنطقة مولودون مع الموعد السنوي للـ " غبرة " ومتكيفون على هذا الوضع الذي يستمر عادة طوال شهر يوليو من كل عام وقد بدأ هذه السنة قبل هذا الموعد باثني عشر يوما وحصل ذلك في العام الماضي , ونعيش أثناءه بياتا صيفيا لا يخرجنا منه إلا نزول الأمطار الموسمية في شهر أغسطس ..
وراضون بنصيبنا وقضاء الله وقدره , لكن العلم تطور وتكيف البشر على الظروف الصعبة في الحياة وجعلها بسيرة وسهلة في جوانب عديدة ( انظر حولك للتكييف والطائرات وتذكر زمانا غابرا لم تكن موجودتان فيه ) وقد يسأل سائل : كيف يمكن تغيير هذا الواقع ؟
تابع الجميع في الشهر الماضي عبر الصحف تجربة استمطار السحب التي تم تنفيذها في منطقتي القصيم وعسير والتي كانت نتيجتها ـ بعد مشيئة الله ـ هطول كميات غير معتادة من الأمطار في المنطقتين , ووصلت للشكوى من تسببها في السيول والمخاطر في عسير والمطالبة بعدم تكرارها في تلك المنطقة .
وإذا كان موسم " الغبرة " لدينا لا يوقفه إلا نزول الأمطار . لماذا لا يتم تنفيذ استمطار السحب في منطقتنا خلال موسم " الغبرة " حتى يساهم في تخفيف وطأة الغبار وبالتالي اختصار مدته وإعانة مرضى الربو والمبتلين بالحساسية تجاه الغبار ورحمة الأطفال وكبار السن والعاجزين عن مغادرة المنطقة من ضيف طبيعي ثقيل ومؤذي . وهل هناك ما يمنع القيام بهذه التجربة والحكم على مدى نجاحها من فشلها للوقوف على تصور حقيقي أم أنه سينظر إلينا ـ كما هو معتاد ـ أننا منطقة طرفية وبدون صوت قوي ولا نمثل تأثيرا على مستوى البلد .
نأمل أن ينظر في إمكانية تنفيذ مثل هذا الاقتراح خاصة بعد نجاحه مؤخرا حتى ننعم بصيف هانئ لنا ولمستقبل سياحي واعد ..

ناصر علي فلوس
16-6-1429هـ

الهامس جهرا
28-06-2008, 05:21 PM
السياحة في فرسان
السبت, 28 يونيو 2008
إبراهيم علي نسيب


•كنت أهاتف أستاذي العزيز إبراهيم عبدا لله مفتاح الأديب الذي علمني الأدب والأبجدية وكان سؤالي له عنه وأحواله وجازان وأهلها الطيبين ومن ثم عن فرسان والسياحة وكلكم يعرف عن فرسان الجزيرة النابتة في عين البحر ومقلة الريم وبهجة السواحل اللؤلؤية، فرسان التي كلنا يأمل في أن تحظى بعناية السادة المسؤولين عن السياحة في وطننا لتكون المصيف الذي يحقق للسائح أهم أحلامه.
• هي فرسان الطبيعة البكر والأرض التي ما تزال تحتفظ بالصفات البيضاء على محياها الحافل بالبريق والنوارس وهي الجزر التي تقول للقادمين أهلا بكم بين نسيم البحر ورقص الموج وأسيل الغزلان وهي فرسان التي ستقدم لكم منها بعض الحب وبعض التعب اللذيذ وهو من أدب السفر والترحال لكن الأجمل هو أن تجد مكانا يحاصرك في هدوئه بعيدا عن ضجيج المدينة فهيا احزموا حقائبكم لتكون الرحلة داخلية وتكون السياحة وطنية.
• خاتمة الهمزة هي مني للمسؤولين عن السياحة في وطني في قولي لهم كم أتمنى أن تجد منكم فرسان عنايتكم ودعمكم لتكون هي الوجهة الأولى للسائح الذي يهمه أن يجد فيها كل ما يتمناه حين يحضر ويعشقه حين يغادر تلك خاتمتي ودمتم.

الهامس جهرا
30-06-2008, 08:57 PM
محمد ناصر الأسمري

مواطن الجمال بين لبنان وجازان

لبنان بلد جميل بكل ما فيه من أرض وإنسان رغم الطائفية البغيضة التي تلفح الوجه من آن لآخر. اللبنانيون في غالب أحوالهم يطبقون مقولة الشاعر العربي "وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى وفيها لمن رام القلى متحول" لكنهم يعودون ليبنوا تلال الضياع لتثمر في السهل والجبل والبقاع. أما جيزان أو جازان، فهي بلد موعود مع التاريخ ودور العلم كأكبر رابط في السهل التهامي على طول امتداد البحر الأحمر كله واسألوا التاريخ عن الحكامية والبهكلية والأشراف والمؤرخ أبا الرجال؟ مثلما اللبنانيون جادون في العمل، وأنيقون في طرد الملل، هكذا أهل جازان سهلا وجبلا وخبتا.
الفرح في نفسية الجازانيين سمة طاغية، رغم تسلل بعض الغلاة بشهب لا تلبث أن تسقط.
لم يتأفف الأهل والعشيرة في جازان سكنا أو تطوافا من أجل العمل في ربوع الوطن. كانوا قوام تشغيل المشافي، وزارعي البحر في سواحل عسير والليث، وجامعي فاكهة كثيرة في شركة جازان الزراعية، التي لم تعدل في أجرها للسواعد السمراء التي تعمل في مرح مستمر لم تفارقه مسحة حزن من حاجة القوت.
في جازان، يغلب عبق الفل ويطغى على مسرات الأحلام، ينتظم بأنامل بنات وبنين من صبيا الغواني ناشرات الفل والنقش اليماني في الكفوف. دون حساب للمدامع من عيون فيها خوف يشفي الناظرين، كما رسم هذه الكلمات شاعر الوطن إبراهيم خفاجي وشدا بها سيد النغم والصوت الشجي محمد عبده.
جازان غانية، امتلكت جمالا في كل شيء تقريبا، لا تستحي أن تشمر عن ساقيها في ماء البحر صيدا للحريد، فقد كانت دائما على صلة بمدن الملح منذ خرج الجازاني عبده خال من جازان إلى حارة المظلوم.
لم تؤثر فيها " زيفة " ظلم التنمية، ولا حمى المتصدع إداريا ولا بيئيا، فقد الفت تذوق الملح وبات الملح سمة لها في كل شيء حتى لدى صناديق الإقراض.
جازان المدينة ليست هي كل جازان، ففي الجبال والخبوت مدن تصحو وتغفو على أمل هطول الرحمة، والاقتراب من خطط الزحمة عمرانا وعملا وتقانة.
لم تهمل هذه الغانية، المليحة، نسبا لسعد العشيرة، ولا شرافة هاشمية وصلة بنسب عدناني. هي عقد فل ليس إلا كما قال سيد المبدعين علي النعمي يوما ما.
جازان فاتنة عشقت مشيتها، يوما ما في عشة في أحد أركان جزيرة في شمال أمريكا. كانت طالبة علم، يتردد صدى شجن محمد عبده واصفا لها: الله عليها إذا أقبلت معزومة من بين المعازيم، أما أنا فكنت طالبا ساهم الطرف أحيي ملكا.
وأردد مع شاعر جازاني يوما ما:
حلوة العينين مري كما
بالأمس مثل النسمة الحالية
مرّي كما كنت، وكان الهوى
يخضلّ في وجنتك الزاهية
مرّي فبي شوقّ لدفق الرؤى
وللنجاوى العذبة الحالية
عيناك - يا هيفاء - ما زالتا
أشهى إلى قلبي من العافية

أما العلاقة بين لبنان وجازان، فهي في خطوط عرض وطول تحتكم إلى سهيل وثريا.
اللهجة ونطق الحروف متشابهة بين أهل لبنان وجازان، من سمع سيدة الطرب فيروز أو الصبوحة، أو ماجدة الرومي، أو حتى ست الواوا ونانسي عجرم، أو أي مذيعة في الفضاء، يرددن: أهلا وسهلا فيكن كلنا بنحبكن. فلن يجد ملجأ في القول إن التأثر والتأثير جد كبير بين منابت الجمال في جازان ولبنان.
بعض يعير بلهجة جازان، ليس لعدم عذوبة فيها، بل ربما لأن صدى الناي في "عبادل "الطوال "فيفا" الداير" الخوبة " عيبان، العالية، ضمد، صبيا، وحلة بن هيجان، القياس وحلي بن يعقوب. مبحوحا أكثر من ناي نصري ووديع الصافي.
الجوازنة، يقلبون العين، ألفا، كما يفعل غالبية العرب، في مصر ولبنان وسوريا " يلأن خامسكن "، ما لكن تستلأون علينا " تستعلون "، شا نوريكن، مثل حا نوريكم.
انتن هي انتم. إذا قالها اللبنانيون خرجت من الحناجر يطلبها المشاهدون والمستمعون، ولو خرجت من شادية في أعالي بني مالك لَولش منشد وتلاه ثان فما تعرف أي الشهيق من الزفير كما صور الهود على النعمي، شفاه الله وأدام فكره وعقله وقلبه.
ترى هل ينكشف " الغطاء "عن " غبرة " التنمية بعد ما زال الرحيق التنموي، في مدينة جازان الاقتصادية أمل كبير، وفي استثمارات الزراعة للذرة والجلجلان، والمنجا، والخضروات والفواكه الموسمية مدارات سوف تغير ألوان مساحيق الجمال، لكن لا بد من إبعاد خبراء تخطيط الأراضي وتوزيعاتها التي لن تنفع معها دراسات التربة، ولا عقوم ولا سدود، ففي الأرض طمي ووحل وما كل " سباح " يشرع الماء!
كان في دروس التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية: جازان سلة خبز المملكة.
هل تغيرت المناهج أم الدارسون والمدرسون؟

*كاتب ومستشار إعلامي

الهامس جهرا
02-07-2008, 02:50 PM
عبدالرحيم محمد الميرابي
جازان.. بين إنجازات الأمير وقناة الأثير
ذات مرة أردت التحدث في مجلس سمو أمير منطقة جازان عن أهمية تسجيل واقع المنطقة قبل أن تحل محله معالم النهضة المتسارعة ليكون شاهدا على حجم الإنجاز، ومرجعا للباحثين، غير أن مقدم الجلسة حال بيني وبين الحديث، لكن هاهي "الوطن" تفسح لي المجال إلا أنني سأرجئه كاملا إلى مجلس آخر، على أن أتحدث اليوم عن أهمية الإعلام في إحاطة المواطن بمنجزات وطنه، وقد يسألني سائل: ولمَ التركيز على منطقة جازان؟ فأجيب: ألا تكفيها كل تلك السنين التي غادرت فيها القطارات محطاتها، وجازان واقفة على الرصيف تنتظر، فإذا بمحبها عبدالله يلتفت إليها فيهديها محمدا ليصعد بها كل القطارات المسافرة، حتى باتت منتجعا شتويا يشعر معه السائح أن قدمه أول قدم وطئت أرضها العذراء، فأضحت وجهة لكل رجال المال والأعمال، وفنارًا لكل من أراد أن يمخر عبابها، ومسلة لمن يجول شواطئها، وسوقا لكل متبضع من خيرات سهولها، ولهذا أحزن كثيرا حين أقرأ عبارات جاحدة تندس بين صفحات الإنترنت ناكرة كل هذه القـفـزات الطموحة.. فهل ثمة فجوة تكمن وراء هذا النكران..هل هو قصور إعلامييها مثلا؟ لا أظن..لا أدري.
محظوظة هي المنطقة التي تكون لها قناة تهتم بإبراز منجزاتها، وإعلاميون يوجهون الضوء نحو خطوات نموها كما تفعل الآن " الأثير" ... من كان يحلم قبل بضع سنين أن تلد جازان جامعة يدرس فيها أبناؤها الطب وغيره من مختلف التخصصات العلمية؟ ومن كان يتوقع أن تقام فيها مهرجانات لمنتجاتها المحلية؟ ومن كان يتخيل شبكة من الطرق تبلغ المدى، ومدنا صناعية واقتصادية وسياحية يأتي من أجلها أكابر رجال الأعمال اليابانيين وغيرهم من الدول الصناعية الكبرى؟ كل هذا بفضل الله، ثم بمجهود جبار يبذله سمو أمير المنطقة تلبية لحاجات أبنائها بتوجيه سام ٍ من قيادتنا الحكيمة، محققة حلما يصعب الحلم به بعد أن كنا نحتفل إذا ورد اسم جازان في الإذاعة أو التلفزيون خلال نشرة الأحوال الجوية...اليوم يتواجد فيها ابنها البار وكيل وزارة الثقافة والإعلام السابق لشؤون التلفزيون الدكتور علي النجعي، واليوم أيضا يوجد فيها قلب أحد أبرز عمالقة الإعلام السعودي ابنها البار الدكتور هاشم عبده هاشم، وكذا الأستاذ الكبير عمر طاهر زيلع، وصاحب التصريح لا التلميح الدكتور حمود أبوطالب، وأحمد عايل، وياسين قاسم الذي بدأ خطوته الأولى، فأهيب بالقناة استثمار خبراتهم، وغيرهم ممن يقتدون بأميرهم الذي لا يضيع وقتا في الالتفات إلى الوراء لأن أحدا يعبث على الإنترنت في الظلام.
لكن أين مساهمة الشركات في تمويل البرامج أين إعلاناتها أين دور رجال الأعمال الذين تولوا تنفيذ المشاريع التي نعجز عن ملاحقتها؟ فلا تشرق الشمس إلا وقد أنجبت جازان مشروعا، ولا تبلغ رابعة النهار إلا على ولادة آخر، ولا تغرب إلا وهي في مخاض جديد، فهل نتركها رهينة شريط يقوم عليه شباب وشابات يتبادلون التحايا على نحو (مساء الخير كوكو.. وينك يا كنترول بلغ سلامي على المعشوقة.. معاكم المفحط 2008).

الهامس جهرا
10-07-2008, 10:46 PM
بوركت يا بلدية الغربان



والبلدية، سيدة عنوان اليوم، هي بلدة جدة التي تكرمت بتخصيص 4.5 ملايين مناقصة لشركة تكفلت بالقضاء على 15 ألف غراب في سماء العروس بحسب الخبر المنشور في الصفحة الثامنة لعكاظ ما قبل الأمس. وبالحسبة الرياضية فإن رأس كل غراب يلقى حتفه سيكون بثمن 300 ريال ولو كنت صاحب مشورة لتركت المناقصة لكل - غلبان - من المواطنين ولكم أن تحسبوا صيد كل مواطن في اليوم الواحد لو ابتسم له - الغراب - فاصطاد ثلاثة.
شكرا لبلدية الغربان. العنوان بعاليه هو عجز بيت من الشعر لشاعر جازان الساخر الكبير حسن أبو علة. والقصة أن بلدية محافظة بيش احتجزت أغنامه الثماني لأنها (سابت) في الشارع العام وهو غافل عنها وعندما راجع البلدية لاسترجاعها واجهوه بالغرامة فتحولت الأغنام الثماني إلى معاملة. ذهب أبو علة للسوق واشترى ميكرفونا يدويا وصاغ قصيدة عصماء أمام بوابة البلدية وكان - الشريف - رئيس البلدية ينظر إليه من النافذة ويستمع لمطلع القصيدة.
هذا الشريف على الأزقة فاحذروا بوركت يا بلدية الخرفان.
ثم إن حسن أبو علة قام بجولة على شوارع بيش وأحصى الدواب من بقر وحمير سائبة، وعدد مثالب المدينة التي تفرغت لأغنامه تاركة المدينة بلا أرصفة، والحفر ومياه الطفح يرتع فيها البعوض، وأظنه نسي السطو على الأراضي والزوائد فهذه ولله الحمد والمنة ليست ضمن مثالب الطواقم البلدية في بلد الإسلام ومهبط الوحي.
عودة لغربان البلدية الموقرة، وأحمد الله مرة أخرى أننا عشنا حتى لم يعد من مشاكلنا إلا القضاء على شوارد الغربان. انتهى ذلك الزمن الغابر الذي كانت فيه مياه المجاري تشفط بالوايت. كان في شرق مدينة جدة بحيرة بعشرة ملايين متر من الماء تحولت اليوم لأكبر حديقة في الشرق الأوسط. لم تكن البحيرة قبل عقدين خطرا بيئيا فحسب، بل مشتل أسماك يبيعها أصحاب القلوب المريضة في البنقلة. كان في بلدية جدة ألف مراقب على المطاعم والمحلات التجارية قبل عقد فقط: اليوم من يصدق أن بلدية مثل جدة تفكر بالفعل في إلغاء أقسام الصحة والرقابة السوقية لانتفاء الحاجة. بقي عليها شيء وحيد: أن تنظف ما تحت سطوحها من الغربان.


علي سعد الموسى

الهامس جهرا
14-07-2008, 05:33 PM
محمد ناصر الأسمري

أيها الجوازنة : المغنى في تهامة يُمَن

سعدت بتعقيبات خطية وهاتفية على مقالي مواطن الجمال بين جيزان ولبنان ، من قراء وأصدقاء وزملاء من جيزان، لكني لم أستسغ نفي أن يكون هناك من يقلب العين إلى ألف كعلي إلى ألي، وتكرار قول بعض المعقبين إن ذلك لهجة أهل اليمن الذين وفدوا وأقاموا وعملوا في بلدان جيزان ؟؟
وهذا غير صحيح على إطلاقه.
من حسن الصدف أنني بعد نشر مقالي قرأت كتابا جميلا عن المغنى في تهامة عنوانه: الشعر الشعبي. المغنى في تهامة . دراسة وتحليل ، من تأليف عبد الله خادم العمري بإشراف د جان لامبرت، إصدار المعهد الفرنسي للآثار والعلوم الاجتماعية بصنعاء 2006.
وقد جاء في الكتاب صفحة 257: الفصل الثاني "الشعر الشامي. القصيدة المفردة / الحوارية الطارق - الفرساني / ابن غازل . هذا النص:
" كلمة شامي نسبة إلى أهل الشام في تهامة حسب المتعارف المحلي ، هم من يسكنون شمال الحديدة في تهامة اليمن إلى جيزان ، ويندرج معهم من حيث اللهجة والتراث الشعبي - غالبا - أهل المراوعة والقطيع وباجل ، وهذا اللون من الشعر يعتبر من ألوان الشعر الشعبي في تهامة من حيث بلاغته الجناسية ووزنه المولد ، لذلك تجد أن حفاظه قليلون وشعراءه أقل لخروجه عن البحور الخليلية "وقال أيضا " اللهجة التهامية مع الطابع الشامي للهجة الشامية في بعض المفردات والتعابير، ويمتد انتشار هذا اللون من الشعر حتى عسير وخاصة ما يسمونه بالطارق.
وهذا قد أكده المؤرخ محمد أحمد العقيلي رحمه الله في كتابه المخلاف السليماني عسير وتهامة وفي كتابه الأدب الشعبي في الجنوب كما أشار الكتاب والمؤلف العمري.
وقد قال الناشر لامبرت في مقدمة الكتاب كلاما جميلا عن النصوص الشعرية والمصطلحات إلى أن قال عن تحديد ألوان مناطقية الشعر مثل الشعر اليماني نسبة لأهل الشام والشعر الشامي نسبة لأهل " يُمَن " بضم الياء وفتح وتشديد الميم وسكون النون.
وهنا يتضح الفارق بين لهجة أهل اليمن وأهل يُمَن. فيُمَن هم سكان تهايم عسير وجيزان وبعض مناطق الباحة ومكة في القنفدة وحلي بن يعقوب ؟
وقد قام حمزة أحمد الشريف عام 1399 بإصدار كتيب عن الشعر الشعبي في القنفدة وكتيب آخر تحت عنوان " فنون شعبية من القنفدة " 1410 قال في مقدمة الأول : وصعب على الجيل الجديد مجاراة تلك الألوان من الشعر حيث يصعب نظم الطرق أو العسيري وسواهما من الأشعار الشعبية "
وشعر الطرق كما باقي الأشعار لا بد أن يغنى ويتغنى به. ولشعر الطرق نغمات وأنات تشتد جذبا مع حلاوة صوت المطرق ذكرا كان أو أنثى ، ويشتد السماع إليه لو صاحبته مزميرة بأنفاس حالية، حين يمزك الممزك
لهذا فما قال به من علق من الأحبة في جيزان ، لا يرقى إلى شيء من الحقيقة أكثر من ربما ارتقاء بالذائقة الفصحى ليس إلا ، أما الأصل بلهجة يمن هي تهامة الشامية ، وأما اليمن فهو كل ما تيامن البيت الحرام ، فيا أهل يُمَن لا يعيب أن تكون لهجة اليمن امتداداً تراثياً أصيلاً فالأرومة واحدة وكلنا لآدم وآدم من تراب.
وأتنقل هنا ببعض المقطوعات الجميلة من الطرق العسيري أو الفرساني أو اليماني الشامي ؟ وميزة أو اختلاف شعر الطرق أنه لا بد أن يكون من شقين : بدع ورد إما بين شاعرين أو للشاعر الواحد ، وهو فن يعتمد على التورية والجناس والتلاعب بالألفاظ كناية وتورية ،
جاء في كتاب المغنى في تهامة ص 281
تحوي الصفاري بالقنى قد تحنى
طول ما حد يلطعه من حنابه
ما بو مثيله تمر بيشة ولا الجاح
لا تحسبه قد حلى عاد تمره
وكان الرد
أصفر مزين شاقني قد تحنى
حنى كفوفه والقدم من حنى به
حلفت ما أدخل في دياره و لا الحج
مولاك صاحب مملكة عادت أمره
ونص آخر يقول
يا بن من ساط امجبال اتهموا بك
مع امنزول نزلك بمنزل تهايم
يسدنا من قهوتك يوم كافي
ورد الشاعر الثاني
أنا بري والناس علي اتهموا بك
ما شا ولا نزلك بمن زلت هايم
يا رب جازي الكاذبين يا مكافي
وفي كتاب حمزة الشريف جاءت نصوص جميلة منها
هون علينا يا موج في ساعيه إحنا
وإحنا مع ناس غجر ما يحنون
والرد
اللي تحني الكف في ساع يحنا
وتدرج المرود على مايح النون
وأورد الشريف قصة شاعر و"مطرّق" مشهور هو حسن عبادل ذهب من بلدته إلى بيش طلبا للرزق وهزه الحنين لبلدته فقال :
بالله تنظر يا حسن في أرض ربي
يابن عبادل بيش وإلا حلي أحلى
لو كان محبوبي معي في حلي حل
ما كان نبغي في حلي بيس وأهله
وأخيرا نص من كتاب الشريف
بدع
عذب ما أبغى كاس شاهي وبن هات
ما تعلم إني من شدا تاع بني
الشادوي ما كل بقل به
بن اليمن ياجي مخلط بالاجفال
وما أنت يا بن شدا بن صافي
وكان الرد
ابكي بكا جاير بحقره و بنهات
على الذي من فرقته تا عبن
ذاك الذي ماذا بقلبي بقلبه
جاهل ويتباهى بزينة بلج فال
تعال نقسم ودنا بالنصافي

الهامس جهرا
18-07-2008, 06:36 AM
شتيوي الغيثي

الأحساء.. القطيف.. جازان: قراءة سيسيوثقافية

قليلة هي المدن التي تأخذ طابعاً ثقافياً في حراكها الاجتماعي، بحيث تصبح مدينة ثقافية، أو أن الحركة الثقافية تختلف فيها عن غيرها من ناحية الكم على الأقل إذا لم يتوفر الكيف المطلوب في أي ثقافة. والحراك الاجتماعي المتمثل في وجهه الثقافي إلى جانب الحراك الاقتصادي بالطبع، هو ما يعطي المدينة قيمتها الثقافية عن المدن الأخرى المشابهة لها في حراكها الاقتصادي، فكثير من المدن قد تكون ذات حراك اقتصادي، لكن هذا الحراك لا يصاحبه حراك على المستوى الثقافي أو الاجتماعي كما كان الحال لدى الكثير من المدن فترة الطفرة، إذ كان البناء على المستوى العمراني لم يوازه بناءٌ على المستوى الإنساني، وهذا ما جعل الحداثة التي مرت علينا حداثة شكلية في مجملها لم تؤثر في البنية الذهنية لدى القطاع العريض من الناس.
كما أنه من الطبيعي جداً أن تكون في المدن الكبرى حركة ثقافية بحيث تمر عليها فترة تصبح فيها عواصم ثقافية أحياناً كونها أصبحت مركزاً، وكونها أصبحت مركزاً فإن عمليات الهجرة إليها تصبح مكثفة، ويخلق هذا نوعا من التنوع الثقافي والاقتصادي، بل إنه من غير الطبيعي ألا تصبح المدن الكبيرة مدناً ثقافية، وهنا يصبح السؤال عن كونها لا ثقافية مشروعاً من خلال محاولات البحث عن مكامن الخلل، إذ إن كل المقومات الثقافية لديها ثم لا تستطيع أن تشكل حركة ثقافية...؟!. لكن أن تتميز بعض المدن الصغيرة بطابعها الثقافي المتحرك، فهذا هو السؤال الثقافي الذي يمكن أن يطرح من خلال القراءة الاجتماعية لهذه المدن.
المدن الثلاث التي ذكرناها في العنوان: الأحساء، القطيف، جازان.. من المدن السعودية الصغيرة التي وجد لديها حراك ثقافي يطرح تساؤلاً حول الأسباب الموضوعية من وراء وجود هذا الجو الثقافي العام.
المدن الثلاث هذه كانت إلى الآن تقريباً بيئة ثقافية للكثير من المجالات بخلاف الأحساء حيث تراجعت نسبياً عن حركتها الثقافية بحكم قوة ضغط التيار التقليدي هناك، وبحكم ارتحال الكثير من أبنائها إلى مناطق العمل في الدمام أو الخبر خاصة من المثقفين. وهذا حس عام لدى الكثير من المثقفين في السعودية عامة منذ الثمانينات تقريباً ولا تنفرد فيه الأحساء عن غيرها بسبب أن التيار الصحوي كان تياراً سابحاً في الفضاء الاجتماعي لدى كل قطاعات المجتمع، مما أعطى هوية غير الهوية التي كانت تسير عليها شرائح المجتمع لو أن الأمور بقيت كما هي، ولم يدخل التيار الصحوي على الخط.
الأحساء والقطيف وجيزان تحمل كل مدينة من هذه المدن وجها ثقافيا تمثل أكثر ما تمثل في الحركة الفنية والأدبية في حين لم يكن المجال الفكري واضحاً فيها حتى الآن، وتبقى المجالات الفنية هي الأوضح من مجالات العمل الثقافي حتى الآن، فالأعمال المسرحية والشعرية في الأحساء متميزة جداً كما تميزت أيضاً في القطيف، وتميز الحس الغنائي أكثر ما تميز في جازان، فهم أهل طرب وفن إلى جانب الفنون الكتابية الأخرى: الشعرية والسردية، وهذه الفنون تتواجد بنسب متفاوتة في كل هذه المدن لكن يبرز مجال لدى مدينة عن أخرى حتى ليكاد يطغى على المجالات الأخرى.
إن إحدى الإجابات عن كون هذه المدن لديها حركة ثقافية هو أن امتدادها التاريخي جعل منها مدناً ثقافية على صغرها، ولأجل أنها ضاربة في العمق التاريخي يجعل منها مدناً متعددة المشارب فالامتداد السني الشيعي ضارب في هذه المدن لولا الأغلبية السنية في جازان والأغلبية الشيعية في القطيف، والنسبة المتقاربة بين السنة والشيعة في الأحساء، والتواصل الثقافي والاجتماعي بين هذين المذهبين يطرح التعددية الفكرية والدينية كخيار اجتماعي طبيعي إلى حد المجاورة في المسكن، والتزاور الاجتماعي فيما بين العائلات: السنية والشيعية، ويكثر هذا المشهد في الأحساء خصوصاً.
في القطيف، وحتى كون أغلبيتها من المذهب الشيعي، فإن تواصلها مع الآخر السني لابد من أن يكون طبيعياً، ذلك أنها تقع في وسط منطقة غالبية ساكني مدنها من المذهب السني، وعلى هذا الأساس لابد من أن يكون التواصل حقيقياً مهما كانت الظروف، وقد لا تطرح الاختلافات بهذا الحجم إلا في المناطق التي لا يمكن أن يكون لديها تواصل مع الآخر، في حين أن المجاورة تطرح خيار المساواة والتعددية وقابلية الاختلاف.
في جازان يبقى الغالبية للمذهب السني، لكن تواصلها الثقافي مع اليمن عميق التاريخ خاصة لدى عدن سابقاً بسبب تواجدها على الساحل في أقصى الجنوب، ولكون اليمن لديها الغالبية الشيعية فقد كان التواصل بين اليمن وأهل جازان تواصلاً مطروحاً على أرض الواقع، وربما كان للمصالح المشتركة بين البلدين الفعل الكبير بين هذا التقارب، كما هو التقارب بين أهل المنطقة الشرقية مع البحرين أو بين الأحساء وقطر، كما أن وقوع هذه المدن الثلاث على الساحل أو اقترابها يجعل منها بلداً يحتك بالآخرين ويقبل التواصل كما هي نظرية ابن خلدون حول المناطق السواحلية على أنها الأكثر تحضراً وهذا طبيعي، لأن المناطق السواحلية مناطق تجارية، كما أنها مناطق الثروة السمكية والذي يجعل من الاستقرار الحضاري أكثر ثباتاً من المناطق الرعوية وأكثر تواصلاً من المناطق الجبلية.
برأيي أن العمق التاريخي، وقابلية التعددية الثقافية، والتواصل مع الآخر، هي ما جعل من هذه المدن الثلاث التي ذكرناها مدناً ثقافية، ولولا هذا التواصل لكان الانغلاق الفكري والثقافي هو المسيطر على الآخر.

* كاتب سعودي

الهامس جهرا
26-07-2008, 04:16 PM
وتحقق الحلم ...
السبت 26-07-2008 01:42 مساء
كم كانت سعادتي " كبيرة وعظيمة " وأنا أرى اقتراحي الذي تقدمت به عبر صحيفة جازان الالكترونية بتاريخ 29 ـ 4 ـ 2008 من خلال مقال " مهرجان الجبل " http://www.jazanpress.net/news.php?action=view&id=421

يتحقق على أرض الواقع ـ إن شاء الله ـ بدأ من أول شعبان القادم بمقر المطل شرق العارضة المسمى منتزه الأمير محمد بن ناصر , حيث أعلن رئيس الحهاز التنفيذي للسياحة والآثار أمين سر مجلس التنمية السياحية بمنطقة جازان رستم مقبول الكبيسي ذلك في بيان صحفي نهاية الأسبوع الماضي ..
وهي خطوة للأمام خاصة بعد إعلان تعثر إقامة وإتمام المهرجان الصيفي في مدينة جازان وفرسان بسبب موجة الغبار المعيقة علما أن مهرجان الحريد السنوي في فرسان والمهرجان الشتوي في مدينة جازان يكفيان لخدمة المدينة والجزيرة في غير الصيف .ومن السليم تركيز الجهود على مهرجان واحد في هذه الفترة لينال النجاح بدل تشتيت الجهود في أكثر من جهة .
كل ما نرجوه ونأمله أن يستمر هذا المهرجان بشكل سنوي وأن ينتقل مكان إقامته حيث يقام كل سنة في محافظة جبلية جديدة ليتحقق الهدف من قيامه حين تنال المحافظات الجبلية مع مرور السنوات ما تستحق من اهتمام وعناية ..
تحية للصحيفة الرائدة " صحيفة جازان الالكترونية " وشكر يليق بأمير المنطقة سمو الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز ـ أطال الله عمره ـ وللاستاذ رستم الكبيسي والى مزيد من الخطوات الصحيحة للأمام .


تاصر علي فلوس
23/7/1429هـ

صحيفة جازان الالكترونية.

الهامس جهرا
07-08-2008, 07:13 PM
فتيات عيونهن كالشهب يتفحصن الرجال بالاسواق

--------------------------------------------------------------------------------
د. محمد أبو حمرا ...جريدة الجزيرة السعودية
قد يكون العنوان غريبا؛ ولكنه ليس إلا صورة لواقع يحصل لمن يمشي في الأسواق ويأكل الطعام ويخالط الناس في أماكن مزدحمة.

كان الرجل هو الذي يبحث عن الجنس الناعم؛ لأن الخشونة دائما تصنع السلوك الخشن، وكان الجنس الناعم يتمتع بالهدوء والحياء والحشمة؛ فتراها تمشي مشية الحمامة لا عجل ولا بطء؛ ويومها كانت المرأة هي الضحية والرجل هو المفترس الذي تخاف منه!!

ويبدو لي أن المعادلة قد تغيرت، فصار الرجل خجولا إلى درجة الخوف؛ وصارت المرأة ذات فكين مفترسين تبحث عن مضايقته بشكل علني وعلى رؤوس الأشهاد بلا وجل أو خجل.

أحيانا يتحول الرجل إلى حامل أمتعة لها في السوق؛ أي أنها في المقدمة وهو خلفها مثل العنزة الكسول التي تتبع قطيع الأغنام ببطء وتخاف من الذئب الذي يأكل من الغنم القاصية، فيكون المسكين هدفا لذوات العباءات المخصرة وأولئك اللائي هن غير مخصرات لكن عيونهن كالشهب المرسلة لتفحص ذلك الذي يمشي على وجل وهو يقول سترك يا رب!!

وعندما يكون بجوار زوجته أو ابنته في السوق المزدحم تأتي السيدة لتكون بينهما بلا اكتراث ولا حياء، بل تفتح أعينا ملئت كحلا وماسكرة لتقول له (أتحداك أن تقول شيئا) وهي بهذه الحركة تريد أن تضايقه رغما عن وجود محرم له معه!! لكنه محرم يفوت عليه الكثير من الحركات لأن السيدة مشغولة في المعروضات ولا تنتبه لزوجها الذي يجد المضايقات؛ لذا فهي محرم غير حام له.

في الأسواق تجد نسبة النساء تفوق الرجال، ونسبة المراهقات وأشباه المراهقات أكثر من العوانس والمستغفرات القديمات جدا، لذا فهناك اندفاع قوي لا يمكن أن تتحكم فيه أية قوة مهما بلغت من الحذق والكياسة أبدا.

لم يعد الهدوء والوقار في الأسواق كما كان سابقا بل تحولت الأسواق إلى جلبة وضوضاء لا يمكن أن يستوعبها الهدوء والإتيكيت الذي يحاول البعض ممارسته، لكن أنّا ذلك في عالم يكاد يموج بلا هوادة ولا حتى إعطاء أهمية للوقت والمحيط معا.

أذكر زمن المراهقة -رحمها الله- سوق السدرة بالرياض، إذ كان الهدوء يطوق المكان والزمن واللحظة، وكانت المرأة تبايع الحانوتي وعيونها إلى الأرض حياء منها وترفعاً عن الشبهات واعتزازاً بذاتها وشرفها؛ أما الآن فتراها تعرف تفاصيل البائع من رأسه حتى أخمص قدميه بل تعدت البائع إلى المشترين من الرجال والنساء، وكأنها أوكلت بقراءة وجوه الناس في بحث علمي دقيق جدا.

هي ظاهرة بدأت تستشري في مجتمعنا نتيجة للانفتاح الذي جاء دفعة واحدة بلا هوادة ولا هدوء، فهل يصمد مجتمعنا أمام ذلك التيار الأخلاقي أم يلحق بإخوانه السابقين إلى دهاليز الزمن المعتم بكل ألوان الطيف التي تعمي العيون وتهلك الحرث والنسل؟

الهامس جهرا
10-08-2008, 04:56 PM
مطار صغير ولكن...
فاضل العماني الحياة - 09/08/08//

كُتبت هذه المقالة على عجل وبسرعة لم أعتدها من قبل في مشواري القصير مع الكتابة الصحافية التي أوشكت على إتمام عامها الرابع، أما سبب هذه العجلة فهو المكان الذي كُتبت فيه المقالة، إنه مطار تلك الدولة الشقيقة الجارة التي تتاخم مياهنا وتربطنا بها روابط كبيرة ممتدة عبر التاريخ، ولعل آخرها - أي تلك الروابط - هو ذلك الجسر العظيم الذي تخطى عقده الثاني بسنوات عدة، كيف استطاعت هذه الدولة الصغيرة في مساحتها، الكبيرة في مكانتها، أن تنشئ هذا المطار المسكون بالحركة والنشاط والصخب، وبطاقة استيعابية من الرحلات الجوية وكثرة عدد المسافرين، فهي بذلك المطار الصغير تتفوق على الكثير من الدول الكبيرة صاحبة الإمكانات الاقتصادية والبشرية الهائلة.
حقاً انه مطار صغير، لكنه أشبه بعالم صاخب يضج بالحركة والنشاط، ويعج بالأسواق والمقاهي والمحال والمعارض الفنية والتشكيلية والمطاعم والبنوك، وبالطبع تمتلئ ردهات وممرات ذلك المطار الجميل بآلاف المسافرين المغادرين والقادمين، كما أن الإعلانات عن إقلاع أو هبوط الطائرات من مختلف بقاع الأرض لا تهدأ ولا تنتهي، قضيت أكثر من ساعتين في ذلك المطار من دون أن أشعر بملل أو تعب، فكل وسائل الراحة والمتعة والتسوق متوافرة، وبشكل رائع ومنظم ومتطور لا يقل أبداً عن أي مطار في دول العالم الأول.
أسافر كثيراً عبر ذلك المطار الصغير الكبير من تلك الدولة الجارة الشقيقة، وفي كل مرة أشعر بالأسف وأحياناً كثيرة بالخجل من الوضع المخجل والمزري الذي وصلت له حال بعض مطاراتنا المحلية والدولية، ففي مطاراتنا تمر الدقائق كالساعات ويشعر المسافر بالكآبة تجتاحه من كل ناحية، وإذا نجا من حالات التأخير في مواعيد الإقلاع التي أصبحت من سمات السفر والسياحة في مطاراتنا، فإنه حتماً لن يُفلت من الحزن والكآبة ووعثاء السفر التي تلازمه طيلة التصاقه بتلك الكراسي الخشنة والمهترئة، وتستمر المعاناة الطويلة في ما لو فكر ــ ولو مجرد تفكير ــ في استخدام تلك الحمامات التي أطلق عليها ذلك الاسم تجاوزاً، فالأمر في غاية الصعوبة والاشمئزاز، إذ الروائح الكريهة تزكم الأنف من كل الزوايا من تلك الحمامات، إنها معاناة حقيقية تنتظر المغادرين والقادمين فور أن تطأ أقدامهم صالات القدوم أو المغادرة في مطاراتنا!
المطارات كمنافذ حدودية تُعتبر واجهة حضارية لوطننا الذي يرفل بالثراء والتاريخ، ولكن ما يحدث في مطاراتنا الكثيرة والمنتشرة على امتداد الوطن يُشير إلى غير ذلك، يبدو أننا لا نهتم كثيراً بمثل هذه المرافق الحيوية!

الهامس جهرا
23-08-2008, 09:15 PM
نقطة ضوء
القبول بين سعود الصحية وجازان



د. محمد عبدالله الخازم
سعت كثير من الجامعات إلى الاستفادة من التقنيات الإلكترونية الحديثة في قبول طلابها لهذا العام، ومن أبرز تجارب مدينة الرياض وجود بوابة إلكترونية موحدة لقبول الطالبات في أربع جامعات، وهي خطوة يجب دراسة إيجابياتها وسلبياتها ليس فقط في جانب تسهيل عملية القبول من جانب الجامعات المشاركة ولكن في جانب التسهيل على الطالبة وإتاحة الفرص المتعددة أمامها مثلها مثل الطلاب أو مثلما كان يتيحه التنظيم السابق.
ولتوضيح ميزات التسجيل الإلكتروني نشير إلى تجربة جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني كإحدى التجارب المميزة في هذا الشأن، بشكل مبسط. حصلت الجامعة على قواعد معلومات جميع خريجي الثانوية العامة من لدن وزارة التربية والتعليم وقواعد امتحانات القياس عن طريق مركز القياس، وأدرجتها ضمن نظامها الإلكتروني، فأصبحت مهمة الطالب المتقدم هي مجرد إدخال رقم بطاقته فتظهر له كافة المعلومات عن اسمه ودرجاته في الاختبارات (الثانوية، التحصيلي، القدرات) وماعليه سوى قراءة التعليمات والموافقة على الشروط واختيار الكلية والتخصص بعد التأكد من صحة المعلومات. بعد هذه العملية التي تستغرق دقائق من الطالب المتقدم وهو في منزله، يقوم النظام بحساب النسبة المكافئة وترتيب المتقدمين وفق نسبهم وبالتالي يسهل على الكلية اختيار المقبولين من بين آلاف المتقدمين خلال دقائق أخرى. بعدها يبلغ الطالب المقبول لإحضار المستندات الرسمية وتأكيد قبوله. تقدم للجامعة آلاف الطلاب ولم تطلب منهم جميعاً الحضور ولم تجند عشرات الموظفين لفحص مستندات كافة المتقدمين بفضل النظام الإلكتروني للتسجيل!
وبينما الجامعات تتسابق في الاستفادة من التقنيات الحديثة كان مصدر الغرابة تصريحاً لعميد القبول والتسجيل بجامعة جازان حيث جاء فيه "وانتقد الدكتور إسحاق التقديم الإلكتروني في أغلب الجامعات كونه يعتمد على تعبئة البيانات فقط" وأضاف بأنه "مطلوب من كل طالب إحضار أصل الشهادة الثانوية وصورتين منها، وشهادة حسن السيرة والسلوك، وأصل شهادة اختبار القدرات الذي يقدمه المركز الوطني للقياس والتقويم، كذلك أصل شهادة الاختبار التحصيلي الذي يقدمه المركز الوطني للقياس والتقويم وصورة من بطاقة الأحوال المدنية، وإحضار الأصل للمطابقة، و 6صور شمسية حديثة للطالب المتقدم للقبول." يبدو أن الصحفي نسي إضافة الملف العلاقي الأخضر...!
أدعو مسؤولي جامعة جازان بالتفضل بزيارة إحدى الجامعات التي استخدمت نظام التسجيل وأنظمة الطلاب الإلكترونية بصفة عامة للتعرف على مزاياها وسهولة شرائها أو بنائها وتطبيقها. . نحن نقدر الصعوبات التي تمر بها الجامعات الجديدة، مثل جامعة جازان، في التأسيس والبناء، لكننا نطالبها بالبدء بشكل علمي صحيح ومن حيث انتهى إليه الأخرون...

الهامس جهرا
23-08-2008, 09:16 PM
أحياناً... تسلل .. تسوّل .. سرقات .. مساجد

عبدالعزيز السويد الحياة - 23/08/08//


في الأخبار... تقبض السلطات الأمنية يومياً على 1000 متسلل، نقلاً عن تصريح لمدير جوازات جازان اللواء عبدالله الجـــهني، الذي طالب المواطنين بالتعاون والإبلاغ عن حالات المخالفة من خلال الرقم 992.
في العام الماضي تم القبض على ربع مليون من مخالفي نظام الإقامة فقط في جازان. الخبر عن «عكاظ»، وفي منطقة حدودية واحدة.
المسؤولية في مواجهة هذا الخطر ليست محصورة فقط برجال الجوازات وحرس الحدود، الذين يستحقون الإشادة بجهودهم والحض على دعمهم وتوفير كل ما يحتاجون لحفظ البلاد. المسؤولية أيضاً على أفراد المجتمع بالتعاون وعدم تشغيل العمالة المخالفة والمتسللين.
من الأخبار أيضاً ما نشرته «الرياض» عن امرأة من «مجهولي الهوية» تسطو على المنازل في «صبيا» بجازان، ربما تكون من الحالات النادرة أن تمارس المرأة السطو على المنازل في السعودية، في العادة تنشط السارقات في أسواق الذهب والملابس. وأخيراً انتشر مقطع مصوّر لامرأة تسرق حقيبة متسوّقة، مستغلة انشغال الأخيرة بصغيرتها في مركز تجاري، ظهرت في المقطع قدرة احترافية على الرصد ثم الخطف... بعباءة طبعاً، القصد أن ليس كل من لبست عباءة هي امرأة مسالمة.
أما في التسوّل فينبغي الحذر، إذا تقدم لك أحد المتسولين سائلاً إياك وأنت في سيارتك أو ماشياً، فهو لا يعمل وحده، هناك غير بعيد عنه رفيق له يرصد الموقف... وسيهبّ لنجدة رفيقه عند الحاجة فتصبح الضحية.
وعندما يقف متسوّل بعد الانتهاء من الصلاة عارضاً حاجته، أيضاً هو لا يعمل وحده، هناك من بين المصلّين رفيق له، يظهر وقت الحاجة، وسيارة في الخارج تنتظره «ليموزين في العادة». لم تصب بلادنا بآفة مثل آفة «الليموزين» بوضعه المائل، فحسبنا الله.
معظم المتسوّلين في المساجد هم من مخالفي نظام الإقامة والمتسللين.
من الملاحظ أن بعض المساجد تظل مفتوحة بين صلاتي الظهر والعصر، تتحول إلى صالات مكيفة مجانية، أما دورات المياه التي قد يحتاجها المارة فهي مقفلة بمفتاح لدى سعادة الحارس.
جملة القول، إن الواجب في المواجهة يقع على الجميع. يمكن كل فرد منا التذمّر والشكوى، لكنه مطالب بالتعاون ولو بشق يسير، وأخلص إلى دور جهاز مسؤول لديه موظفون مكلفون وموازنة، وزارة الشؤون الإسلامية غائبة في المتابعة الحازمة لمنع التسوّل داخل المساجد، إنها لا تحرك ساكناً في هذه القضية، لهذا يتسع الشق على الراقع... ليصبح شقوقاً.

تركي الأمير
23-08-2008, 10:04 PM
يعطيك العافية

الهامس جهرا
05-09-2008, 01:53 PM
يعطيك العافية
الله يعافيك ..

الهامس جهرا
05-09-2008, 01:55 PM
فرسان .. حيث تتلون الشمس بلون البرتقال

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
في شهر مايو الماضي طارت سمكة فوق المياه اليابانية لمدة 45 ثانية , وبذلك حطمت الرقم القياسي السابق لطيران السمك بثلاث ثوان , والذي ورد في تقرير لباحث أمريكي في العشرينات من القرن الماضي , على حد قول طاقم قناة بي بي سي الذي التقط المشهد بالقرب من جزيرة ياكوشيما جنوب اليابان .
وفورا , كان المهتمون " بالحدث " قد نشروا الخبر في أشهر وسائل الإعلام العالمية . وطبعا انتهز الفرصة موقع " يو تيوب " الإلكتروني , فقد كان مقطع الفيديو في صدارة الصفحة الرئيسة , زمن أبرز المقاطع مشاهدة وربما تبادلا بين أعضاء الموقع ... بينما راح يتلقفه إهداء أعضاء موقع " فيس بوك " أيضا , لينتشر الخبر بعناصره الرئيسة ( السمكة الطائرة , الزمن القياسي , وجزيرة ياكوشيما , وبي بي سي ) بين ملايين المشاهدين حول العالم .
في تلك اللحظة , كانت دهشتي ليست من تفرد ذلك الخبر وقصته " الجديدة " ولكن الدهشة كانت ما ذكرتني به خارطة لأرخبيل جزر فرسان السعودية التي ما تزال ترتحل معي أينما حللت , وكانت هدية عزيزة من مدير مركز حماية الحياة الفطرية في الجزيرة التي زرتها في العام 2004 . فعلى الرغم من افتتاني بأرخبيل فرسان والمتعة الكبيرة التي حققتها من التجوال في أنحائه , إلا أن بعضا من السمك الطائر الذي رافق القارب في عمق البحر بين جازان وفرسان لم يكن وهما , بل حقيقة رأيتها ومشهد ـ ربما نادر ـ أضفى على الرحلة متعة لا تضاهى . لقد كان استعراضا احتفائيا أبدعته أسماك مجنحة نهضت من المياه كالرصاص الثاقب فتسبق القارب السريع , وتمسح وجه البحر نحو فرسان , ولتغيب في الأفق وليس في الماء .
وعلى الرغم من عدم امتلاكي كاميرا فيديو لتصوير المشهد آنذاك . ولست أدري إن كانت الثواني الخمس والأربعين هي منتهى طيران السمك الياباني . ولكن ما أعتقده أن أسماك فرسان طارت أكثر من تلك المدة , وغزلانها عدت أسرع من غزلان أفريقيا , وطيورها جابت السماء كالنحل جماعات وغدت بشجن فريد واستحمت بمياه الشواطئ العذارى واصطادت وتدرجت على الساحل دون إزعاج لعالم مسالم , وشمسها تلونت عند المغيب بلون برتقالي لم يره إنسان على وجه الأرض إلا على سطح مياه كالبلور , هي مياه فرسان . تلك المياه التي تخبئ الأسرار والمتعة التي تخفق لها القلوب , من شدة الانبهار , حالما يغوص المرء في عالمها بين الشعاب المرجانية وبرفقة جمال خلق الله من الأسماك المسالمة , أو يحوم بزورق حول غابات المانجروف الوقورة وقد تهادت أغصانها على الماء بكل دعة ولطف .
لقد زرت جزر بينانغ ولنكاوي الماليزية وأعرف جيدا جزر المالديف وسيشل , وكل الجزر تلك تروج للسياحة الطبيعية وقد نجحت في استقطاب عشرات الآلاف من السياح العرب والسعوديين على وجه التحديد . ولكن ما أعرفه عن كثب أيضا هو أن جزر فرسان كنز سياحي ثمين من بلاد الخير , ويحمل المقومات ذاتها , وأكثر مما لدى جزر الغير ( تاريخيا وجيوليجيا وصحيا ) وبحاجة لأن يخرج اليوم إلى العلن ليروي قصة الثراء والجمال ويمتع الروح , وأن يخرج بيد محترفين لا متعدين على صناعة السياحة .
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : قصي غازي الجاموس .
إعلامي سوري .
مجلة ( ترحال ) .. العدد الثامن .

الهامس جهرا
23-09-2008, 07:56 AM
شو بدّي ب البلاد ؟.. الله يخليّ لولاد !



(1)
فكرت أن أغني للبلد في يومه العظيم :
تذكرتك يا صديقي ، وأصاب النشاز صوتي !
أتخيلك وحدك ، في غرفة مظلمة وباردة .. كنت تريد أن تغني له على طريقتك ..
ولكن صوتك العذب لم يعجبهم .

كأن البلد لا تحب سوى غناء السماسرة ، وحملة المباخر ، وقارعي الطبول .

(2)
فكّرت أن أغني لـ " الفرح " في يومك العظيم .. وتذكرت أنه " مكروه "
وغير مستحب !

(3)
" وطني " .. مللت من الأغاني المثالية !
صرت أميل أكثر إلى العبارات الواقعية ، مثل ( الخبز .. قبل الحب )
والجوعى لا يفكرون بالحب ..
والذين تطاردهم الأقساط ، والديون ، والفواتير المستحقة ..
لا يجدون الوقت لكي يحبون أولادهم ..
و .. ( شو بدي بالبلاد .. الله يخلي الأولاد ) .

(4)
" وطني " .. من الذي أختطفك مني ؟

" وطني " .. لكي تكون حرا ، لا بد أن يكون " مواطنك " حرا ً
" وطني " لكي تكون في الأعلى ، لا بد أن يرفع مواطنك رأسه
إلى الأعلى .. لا أن يكتفي برفعه في الأغاني .. وينحني في الشوارع !
" وطني " .. أحبك ورب الكعبة .. ولكن .. هل تحبني أنت ؟
أعلم أنك لست راتبا ً أستلمه آخر الشهر .. ولكن .. ماذا أفعل بمحبتك
و " الراتب " يسرقه اللصوص .

(5)
ولدت أنت في 23 أيلول ، وولدت أنا في 25 أيلول ( كما تقول شهادة
ميلادي المزيفة ! ) .. تـُرى ، ما الذي حدث في 24 أيلول لكي تكـون
علاقتنا بهذا الشكل ؟!

(6)
" وطني " بحثت عنك .. لكي أحتضنك .. وأقبل جبينك ..
ولكنني لم أجدك !

(7)
" وطني " .. أرجو أن تقبل اعتذاري ..
أنا – ولغتي – خارج الخدمة مؤقتا ً !

محمد الرطيان

الهامس جهرا
23-09-2008, 08:19 PM
في ستين داهية ..

ماذا يعني أن يتسمم ويموت عشرة أشخاص أو عشرون بين مائتي مليون أو أقل أو أكثر قليلاً؟؟
وماذا يعني أن يتسمم ويموت أقل من عشرة في شعب تعداده بالمليار؟؟
إذا كان ثمة منطق يمكن إسقاطه على مسألة كهذه فإن النسبية ستقول لنا إن عشرة أو عشرين في التعداد المليوني (تفرق كثير) عند مقارنتها بأقل من عشرة في تعداد ملياري.. هكذا هو المنطق ربما، ولكن.. ولكن.. ولكن:
الواقع يقول عكس ذلك تمامًا!!
كيف؟؟
الجواب: حينما يكون التعداد المليوني «عربي»، وحينما يكون التعداد الملياري غير عربي..
كيف؟؟
الصين تقول لنا كيف..
قبل أيام تحدثت الأخبار عن تلوث حليب الأطفال في الصين وحدوث عدد قليل من الوفيات قد لا يشكل رقمًا ملفتًا بالمقاييس الإحصائية حين نتذكر عدد سكان الصين، ولكن لأن للإنسان قيمة، وللحياة معنى، ولـ«بني آدم» قدرًا فقد تحدثت الصين كلها عن هذه الحادثة، وتم على إثرها إقالة مسؤولين وتحميل مسؤوليات ومواجهة شفافة مع المجتمع، كل هذا من أجل وفيات عددها يقل عن عدد أصابع اليدين بين موج متلاطم من البشر..
والآن هلموا وحاولوا تنشيط الذاكرة لاستعادة القليل مما يحدث في عالمنا العربي من حوادث التسمم والموت الجماعي التي لا يمر أسبوع أو شهر إلا ونسمع عن واحدة منها هنا أو هناك.. وإذا كنتم لا تريدون ذلك حاولوا أن تتذكروا عدد الأخبار التي قرأتموها عن أطنان السلع والمواد والمستهلكات الغذائية المنتهية الصلاحية التي تتم معاقبة تجارها بغرامة زهيدة لا تساوي قيمة مضاد حيوي حديث قد يحتاجه المتسمم إذا قُدِّرت له الحياة من جديد..
الفرق أيها السيدات والسادة العرب أن حياة الإنسان لدينا لا قيمة لها، وإذا كانت لها قيمة فهي رخيصة جدًا، لذلك يهمهم ويزعجهم جدًا، في الصين وما شابهها، موت شخص واحد نتيجة خطأ أو إهمال، بينما نحن ننفَق كالدواب وكثير من المسؤولين يصفقون قائلين: في ستين داهية.

د.حمود أبو طالب

دموع عذراء
23-09-2008, 11:44 PM
لي عودة لقراءة الموضوع يعطيك العافية

الهامس جهرا
24-09-2008, 12:08 AM
لي عودة لقراءة الموضوع يعطيك العافية
لي الشرف ..
الله يعافيك .

الهامس جهرا
30-09-2008, 09:42 AM
(الاختلاط) مُبتدع ولم يرد في كتب السلف وإنما نشأ في العصور المتأخرة





سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد بن حمد المالك وفقه الله لكل خير..

أطلعت على ما كتبته الكاتبة رقية سليمان الهويريني في عدد 13139 يوم الخميس 18 رمضان 1429 بعنوان (الاختلاط ذلك الخطر القادم!!).. وتعجبت كيف جزمت الكاتبة وفقها الله بحرمت ما اسمته (الاختلاط) وهو مصطلح مبتدع لم يرد في كتب السلف وإنما نشأ في العصور المتأخرة.. وادعت أن الإسلام حرمه وكأنه من الأمور المجمع والمتفق عليها! وعجبي لماذا لا ترى الكاتبة (وفقها الله للصواب) المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي تختلط النساء بالرجال ولا يحصل ما ذكرته بل إن هناك احترام وحشمة ومن يحاول العبث أو المعاكسة يلقى العقاب الرادع وهذا في معظم البلاد الإسلامية... أم عن ما يردده البعض هداهم الله من أدلة لتحريم ما أسموه الاختلاط وليهم لأعناق بعض النصوص ليوافق مرادهم واهوائهم فقد كتبت هذه السطور مختصرة في الإجابة على ما ادعو أنه أدلة لتحريم الاختلاط فأقول مستعيناً بالله عز وجل:

يستشهد المحرمون للاختلاط: بقوله تعالى: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب). ويتساءلون لماذا يشدد الله على أمهات المؤمنين في مخاطبة الرجال وهن أطهر النساء؟ ألا يُفهم من ذلك وجوب ذلك على من دونهن من النساء من باب أولى؟ ولا سيما وأن العلة عامة وهي (طهارة القلب) في قوله: (ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن).

والجواب هو أن زوجات النبي أمهات للمؤمنين.. ولأنه لا توجد بين نساء النبي والمسلمين تلك النفرة الفطرية التي توجد بين الرجل وأهله.. فرض الله عليهن الحجاب، ليلقي في روع الرجال مهابتهن وأمومتهن، وتتسامى نفوس الطرفين عن الميل الفطري الذي يكون بين الرجل والمرأة.. فأمومة نساء النبي أمومة جعلية شرعية، لا تكوينية في نفوس المسلمين.. وهكذا نلاحظ أن الله جل وعلا استثنى محارم نساء النبي صلى الله عليه وسلم من الاحتجاب الخاص بأمهات المؤمنين وذلك في قوله: (لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن).. بينما استثنى محارم نساء المؤمنين من إخفاء الزينة الباطنة وهو أمر يعم جميع النساء وذلك في قوله جل شأنه: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن).. ومما يؤكد أن هذه الآية - أي آية الحجاب - تثبت خصوصية الحجاب بأمهات المؤمنين عدم ذكرها (بعولتهن) الذين ورد ذكرهم في آية سورة النور - حيث الخطاب فيها لعامة النساء -. ولكل واحدة (بعل)، أما في حالة أمهات المؤمنين - والحجاب خاص بهن - فلا مجال لذكر (بعولتهن) لأن لهن جميعاً بعلاً واحداً وهو النبي صلى الله عليه وسلم.. كما يدل على خصوصية الحجاب ما رواه البخاري (6-416) من حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور.. بينما أجاز لباقي النساء الجهاد ومن ذلك ما رواه أنس - رضي الله عنه -: (أنّ أمَّ سُلَيم اتخذت يوم حنينٍ خِنجراً) أخرجه مسلم (3-ح:1809).. فلو كان يلزم باقي النساء ما يلزم نساء النبي لما جاز لهن المشاركة في الجهاد.. قال الأثرم: (قلت لأبي عبدالله (يعني أحمد بن حنبل) كأن حديث نبهان: (أفعمياوان أنتما) لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وحديث فاطمة بنت قيس: (اعتدي عند ابن أم مكتوم) لسائر الناس؟. قال: نعم.) المغني (7-28) وقال بذلك القاضي عياض ونقله النووي دون أن يتعقبه (14-151). وقال بذلك ابن بطال فتح الباري (11-237). وجمع من المحققين.. ولو قلنا إن منطوق الآية يفيد وجوب احتجاب النساء عموماً لعلة (طهارة القلب).. لوجب على الرجال أيضاً أن يحتجبوا عن النساء.. فعموم العلة يقتضي عموم الحكم.. ولا أرى أن هذا القول بمستقيم، فجاز حمله على ما تقدم.

يستشهد المحرمون بقوله جل شأنه: (وقرن في بيوتكن).. والجواب: ما سبق، مع إضافة أنه لا يفهم من ذلك وجوب القرار إلا إذا كان في الخروج (تبرج).. لذلك كان النبي يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً مما يؤكد هذا الفهم لهذه الآية.. كما أن عائشة رضي الله عنها خرجت في معركة الجمل.. وما كان ليخفى عليها هذا الحكم، لو كان واجباً.. فجمعاً للأدلة، وتجنبا للتعارض.. لزم فهم الآية على ضوء فعله صلى الله عليه وسلم، وفعل عائشة رضي الله عنها.ويقول المحرمون: لماذا فصل النبي بين صفوف الرجال والنساء في الصلاة؟ أليس في ذلك دليل على وجوب تجنب الاختلاط؟ والجواب لا يفهم من هذا الإجراء تحريم الاختلاط.. فحتى لو صلى رجل بزوجته يقف أمامها، ولا يعني ذلك أنه لا يجوز له الاختلاط بها!

قال المحرمون: يشد لما قلنا قوله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها.. إلخ). والجواب: ليس في هذا دليل على تحريم الاختلاط بل هذا الحديث يقرر وجوده.. أما لماذا خير صفوف الرجال أولها، وهو شر صفوف النساء فذلك لأن مَن في أولِ صفوفِ النساءِ قد تنكشف له عورةُ مَن في آخرِ صفوفِ الرجال؛ لأنّ الرجال لم يكونوا يلبسون السراويل فعن سهلٍ بنِ سعدٍ - رضي الله عنه - قال: (لقد رأيت الرجال عاقدي أُزُرَهم في أعناقهم، مثلَ الصبيان، من ضيق الأُزُر، خلف النبي - صلّى الله عليه وسلّم - فقال قائل: يا معشرَ النساءِ، لا ترفعْنَ رؤوسَكُنّ حتى يرفعَ الرجال) متفق عليه.. بل حتى هذا الإجراء لم يمنع الاختلاط فقد أخرج البيهقي (3-98) والنسائي (1-139) وابن خزيمة في صحيحه (1696) وابن حبان (1749) وابن ماجة (1046) والطبري في تفسيره (14-18) من حديث ابن عباس: (كانت امرأة تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم حسناء من أجمل الناس، فكان ناس يصلون في آخر صفوف الرجال فينظرون إليها، فكان أحدهم ينظر إليها من تحت إبطه إذا ركع، وكان أحدهم يتقدم إلى الصف الأول حتى لا يراها فأنزل الله عز وجل: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين).. لاحظ الفتنة حدثت في أفضل مكان (المسجد) وأفضل وقت (وقت الصلاة).. ومع ذلك لم يفصل بينهم.. والحديث صحيح رجاله رجال مسلم إلا عمرو بن مالك النكري وهو ثقة.

يستشهد المحرمون بحديث: (ليس للنساء وسط الطريق) والجواب: هذا حديث ضعيف آفته خالد بن مسلم الزنجي فهو ضعيف. وقد أعل ابن عدي في (الكامل) (4-1328) هذا الحديث بتفرد مسلم بن خالد بروايته عن شريك.

يستشهد المحرمون بحديث: (استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق) والجواب: ضعيف جداً.. في سنده شداد بين أبي عمرو مجهول، وأبو اليمان مجهول الحال!

أما أحاديث جواز الاختلاط فقد بلغت مبلغ التواتر منها:

1- عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (إنْ كان الرجالُ والنساءُ في زمانِ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم - لَيتوضؤون جميعاً) أخرجه البخاري (1-ح:193).

قوله (جميعاً) يعني مع بعضهم.. وأخرج أبو داود بسند صحيح عن أم صبية الجهنية قالت: (اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد). قال العراقي في طرح التثريب: (وليست أم صبية هذه زوجة ولا محرماً). ولو كان قبل الحجاب لقال (ثم منعوا من ذلك).. فتأخير بيان الحكم لا يجوز.. ولا يخفى هذا على فقيه مثل ابن عمر..!

2- عن أم الفضل بنت الحارث: أن أناساً تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: هو صائم. وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه.. قال الحافظ: (وفي الحديث من الفوائد.. المناظرة في العلم بين الرجال والنساء) (فتح الباري 5-142

صفية بنت عبد المطلب - رضي الله عنها - عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تخدم المجاهدين وتحارب الكفار برمحها حماية لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ويوم الخندق تقتل اليهودي وتقطع رأسه عندما رفض حسان ذلك وتداوي الجرحى يوم خيبر

جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه فقالت والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء فقال من يضيف هذا الليلة رحمه الله فقال رجل من الأنصار أنا يا رسول الله فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته هل عندك شيء قالت لا إلا قوت صبياني قال فعلليهم بشيء فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال فقعدوا فلما أصبح، غدا على النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة) فأنزل الله تعالى فيهما في كتابه العزيز قوله تعالى: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة).

وجاء في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال: (لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم لا طعاماً ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسد، بلت تمرات في تور (إناء) من حجارة في الليل، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الطعام اماءته له (هرسته بيدها) فسقته تتحفه بذلك).

حديث الرسول الكريم (لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان)، إلى جانب آية (المباهلة)، التي اعتبرتها من أكثر الأدلة صراحة على إباحة الاختلاط، والتي نزلت عقب فرض الحجاب، حيث إن الآية أشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان سيجلب معه نساءه وأولاده للمباهلة مع وفد أساقفة نجران.

الأحاديث الصحيحة أن أصحاب الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانوا إذا صلوا معه الجمعة انصرفوا إلى بيت امرأة من الأنصار فأطعمتهم وناموا عندها، وفي حديث صحيح آخر، أن رجلا دعا الرسول الكريم إلى الطعام، فاشترط الرسول عليه أن يأخذ أم المؤمنين عائشة معه، وفي حديث صحيح أيضا أن أحد الأنصار تزوج فدعا الرسول وأصحابه إلى طعامه فكانت الزوجة هي التي تخدم القوم، وفي الحديث أن أسماء امرأة الزبير كانت تجمع نوى التمر من ضواحي المدينة لناضح زوجها (والناضح هي الدابة التي ينضح بها الماء من البئر) فمر بها الرسول الكريم، وهو راجع مع أصحابه فرآها فأناخ لها ناقتها ليردفها معه فقالت أسماء (تذكرت غيرة الزبير فأبيت).



حمود بن عبدالعزيز الشمري
ماجستير في أصول الفقه

خيرات الأمير
30-09-2008, 09:51 AM
أخي العزيز الهامس جهراً

بالطبع لا ننكر بأن أي منطقة حدوديه تعاني مثل هذه الأمور ولكن ..

هل هناك روابط بين المواطن وحرس الحدود أوغيره من أجهزة الحكومه الأمنيه حول ذلك ؟؟

بمعنى هل الواطن حينما يدرك خطورة مثل ذلك يقوم بواجبه كمواطن ؟؟

وهل سيكون صدى ايصاله للمعلومة مثنيّاً عليه أم أنه سيلاقي ما يتعبه حتى لا يرجع لمثل ذلك ؟؟!!

أعتقد أن المواطن قد فرّط بحقه ودوره هناك .

لك التحايا .

الهامس جهرا
30-09-2008, 10:26 AM
صحيفة جازان الإلكترونية » كتاب ومقالات


اليوم تاريخيا .
الثلاثاء 30-09-2008 08:39 صباحا
عيد سعيد على الجميع ..
تجتهد صحف هذا اليوم في تأريخ هذا اليوم بعد أن مرت بتجربة سابقة في العام الماضي فتسجل تاريخ العدد
( غرة شهر شوال )
( يوم عيد الفطر )
( اليوم العيد )
( أول أيام العيد )
ثم تأرخ يوم الغد
1 شوال 1429 هـ
حسب تقويم أم القرى .
ومعنى ذلك أن هذا اليوم خارج أيام التاريخ وهو " نكرة " بين أيام السنة ’ وهذه
" خصوصية سعودية "
وكما هو معلوم فالتاريخ الهجري هو التاريخ الرسمي لبلدنا , فمواليد اليوم سيكون تاريخ ميلادهم هو غرة شوال وليس اليوم الأول من شهر شوال ولا اليوم الأخير من شهر رمضان .
فإلى متى سنستمر على هذا الحال ؟
كل عام والجميع بخير .


ناصر فلوس
1/10/1429هـ

الهامس جهرا
01-10-2008, 12:16 AM
أخي العزيز الهامس جهراً


بالطبع لا ننكر بأن أي منطقة حدوديه تعاني مثل هذه الأمور ولكن ..

هل هناك روابط بين المواطن وحرس الحدود أوغيره من أجهزة الحكومه الأمنيه حول ذلك ؟؟

بمعنى هل الواطن حينما يدرك خطورة مثل ذلك يقوم بواجبه كمواطن ؟؟

وهل سيكون صدى ايصاله للمعلومة مثنيّاً عليه أم أنه سيلاقي ما يتعبه حتى لا يرجع لمثل ذلك ؟؟!!

أعتقد أن المواطن قد فرّط بحقه ودوره هناك .


لك التحايا .

لا فض فوك ..
لك التحايا .

الهامس جهرا
13-10-2008, 08:20 PM
في مقاله بجريدة الجزيرة الراشد ينتقد امانة منطقة جازان

--------------------------------------------------------------------------------
جازان(متابعات): ابدى الدكتور سعد الراشد خيبة أمله بما شاهده من قصور في الخدمات البلدية بمدينة جازان خلال زيارته للمنطقة في جازة العيد و جاء ذلك من خلال مقاله الذي نشر اليوم عبر صحيفة الجزيرة و جاء في المقال: وصلت إلى مطار الملك عبدالله الإقليمي بمدينة جيزان، في وقت متأخر من إحدى ليالي عيد الفطر، كانت المدينة تنعم بهواء عليل يهب عليها من كل جانب، وشوارعها وساحاتها وميادينها مبتلة بما تبقى من أثر الأمطار التي هطلت على المنطقة؛ فابتهج الناس واستبشروا بقدوم
موسم ينبئ بالخير، وستغطي الخضرة السهول والجبال وستبتهج به الأنعام والطير. ذهبت لقضاء تلك الليلة في أحد المساكن الفندقية في المنطقة المحيطة بقلعة الدوسرية، تلك القلعة التاريخية التي ستباشر (الهيئة العامة للسياحة والآثار) بتوثيقها وترميمها وتأهيلها لتصبح متحفاً تاريخياً لمنطقة جازان، وتشكل المنطقة المحيطة بالقلعة وجهة سياحية مميزة. أسرني جو مدينة جيزان، وكنت أمني نفسي بفجر جميل على شاطئ البحر المقابل.
وفي الصباح الباكر خرجت لأستمتع بنسائم البحر، لكني أصبت بخيبة أمل، وذهلت بما أصاب المكان من تشوهات وأضرار، من قبل فئة من أبناء المدينة وزوارها والمقيمين فيها؛ فشعرت بأن من باب الوطنية والغيرة تدوين بعض مشاهداتي وانطباعاتي لأضعها أمام أمانة منطقة جيزان ولمن يهمهم الأمر:
* على امتداد الرصيف المحاذي للبحر شاهدت مناظر مؤذية (بقايا أطعمة وأوساخ، وبراميل قمامة لم تفرغ من محتوياتها) تنتشر في كافة أرجاء المكان وعلى أطراف الساحل، وتتقاذفها أمواج البحر.
* شاهدت أعداداً كبيرة من المتنزهين في ذلك الصباح، بعضهم يمارس هواية الصيد، ومنهم من يمارس السباحة في أماكن محظورة، والكثرة الكثيرة يتناولون الأطعمة ويتركون بقاياها في أماكنها فتبعثرها الحيوانات الضالة وتهب عليها الرياح فتنقلها إلى أرجاء المنطقة.
* شعرت بقشعريرة وأنا أشاهد في ذلك الصباح الباكر الزجاجات الفارغة لشتي أنواع المشروبات وقد تركها ذوو النفوس الضعيفة مهشمة على الأرصفة والطرق؛ فتسبب أذى للمشاة وعابري السبيل، وعامل البلدية الوحيد الذي كان يهيم على وجهه ليس بيده حيلة وهو في حيرة من أمره من أي الاتجاهات يبدأ في جمع تلك المخلفات.
* أخذت جولة في شوارع مدينة جيزان، وفي بعض المدن والقرى والأودية الجميلة؛ فوجدت المناظر ذاتها تتكرر بشكل أكبر، وقد كنت أظن أن النظافة في أرجاء منطقة جازان قد أخذت في التحسن بعد القضاء على حمى الوادي المتصدع.
* إن مثل هذه السلبيات التي شاهدتها في رحلتي القصيرة تلك لا تليق بمنطقة جازان ولا بأهلها الذين يتصفون بالطيبة والكرم ونبل الأخلاق؛ فالمنطقة جميلة وغنية بتراثها وحضارتها وبيئتها، وبشهادة خبراء السياحة الدوليين لها مستقبل واعد في نهضة سياحية مستدامة، وقد بدأت مؤشراتها في الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع شركائها من القطاعات الحكومية والأهلية.
* إن تلك الممارسات العبثية غير المسئولة من البعض لا ينقصها التعليم بقدر ما تفتقد الوازع الديني الذي يحث على النظافة وإماطة الأذى، أما الوطنية وحب الوطن فيبدو أنه غير محسوس لديهم.
* لفت نظري لوحات إرشادية وتحذيرية وضعت في مواقع متفرقة على الشاطئ الذي تطل عليه قلعة الدوسرية، وأنقل ما عليها من نصوص على النحو الآتي:
1- (المكان غير صالح للسباحة).
2- ( أخي المتنزه لا تبتعد عن الشاطئ أثناء السباحة حتى يمكنك العودة بسلام).
3- (خطر: ممنوع الاقتراب - منطقة محظورة - مياه عميقة - ممنوع السباحة).
4- (ممنوع التجول - ممنوع التصوير).
والخلاصة أني أعلم أن أمانة منطقة جازان تجتهد وفق إمكاناتها، لكن الاجتهاد وحده لا يكفي بدون حلول وضوابط صارمة ملزمة لكافة القطاعات الحكومية والأهلية والأفراد فيما يخص النظافة، ورقابة ميدانية مستمرة ووضع خطة توعية مستديمة. ومن الضروري استنفار كافة جهودها والمشاركة مع كافة الأجهزة الحكومية والمؤسسات الأهلية للقيام بحملة نظافة فورية، في جميع أنحاء المحافظات والقرى والأرياف والجبال وعلى امتداد الساحل الجميل. والاستفادة من المشروع الوطني الهادف (لا تترك أثراً) الذي تقوم عليه الهيئة العامة للسياحة والآثار في سبيل تنفيذ توعية شاملة بالنظافة والمحافظة على البيئة.
إن منطقة جازان مقبلة على حركة تنموية ستعود بالنفع على كل أبناء الوطن.
يقول المثل العربي (ثمرة التفريط الندامة، وثمرة الحزم السلامة).. وكل عيد وجازان وأهلها بألف خير
المصدر
http://www.jazanpress.net/news.php?action=view&id=2145

الهامس جهرا
17-10-2008, 09:42 PM
«غوار» مثلث برمودا جازان


ابراهيم عبدالله مفتاح

أجازات الأعياد.. إجازة نصف العام.. إجازة آخر العام الدراسي وغيرها من الإجازات الاستثنائية – حتى المرضية – يجد فيها الناس الذين ارهقتهم الأعمال متنفسا يجددون – أثناءه – دماء حيويتهم وحيوية نشاطهم وتتاح لهم أو لبعضهم الفرصة لقضاء أيام تلك الإجازات مع عوائلهم وأبنائهم وربما بعض أصدقائهم سواء عن طريق السفر أو عن طريق الذهاب الى بعض المنتجعات أو القرى أو الجزر أو السواحل البحرية التي تغريهم بزرقة مياهها وتراقص أمواجها وتهادي قواربها على صفحات الماء.. ومنطقة جازان – في وطننا الحبيب – هي إحدى المناطق التي تتمتع بأماكن سياحية متعددة على ضفاف وديانها المتعددة أو في سفوح جبالها وخضرة سهولها المتباهية بمحصولاتها أو على امتداد ساحلها من أقصى جنوبها الى أقصى شمالها أو في عيونها المعدنية الحارة التي يذهب إليها الكثير من الناس للاستشفاء.
ومن بين هذه الاماكن – التي أسهبت في تعدادها – يأتي "ساحل غوار" أو ساحل "العضيل" – على وجه التحديد – وهو ساحل يقع جنوب "جازان المدينة" به من المقومات السياحية "الطبيعية" ما يغري الكثير من أبناء "جازان المنطقة" ومن غيرهم من أبناء مناطق هذا الوطن بالذهاب اليه للتنزه على ضفافه والسباحة في مياهه الساحرة – حد الإغراء – إلا أن هذا الساحل يكتنفه غموض قاتل يتمثل في كثرة الضحايا الذين يغرقون في بحره أثناء السباحة إذ لاتكاد تمر أجازة دون أن نسمع عن مأساة جديدة قد يصل عدد ضحاياها الى عدة أشخاص – في الحادثة الواحدة – ومما يزيد ويضاعف بشاعة هذه المأساة أن الذين يفقدون حياتهم غرقا يكونون – في كثير من الحالات – من أسرة واحدة وهذه عملية تتكرر في كل إجازة.. والاسئلة التي تتبادر الى الأذهان وتحتاج الى إجابة ما هي الأسباب الكامنة وراء هذه المآسي؟ ولماذا لم يتعظ الناس ويمتنعوا عن التنزه والسباحة في مياه هذا الساحل؟ وهل هناك أسباب مادية ملموسة كوجود تيارات بحرية عنيفة أو دوامات شديدة لايستطيع السائح الفكاك من قوة جذبها؟ أم هناك أسباب مجهولة خارقة لحالات شبيهة بما حدث في "مثلث برمودا" – في البحر الكاريبي – الذي اختفت فيه بعض السفن والطائرات الأمريكية التي لم تفلح "أمريكا" بكل جبروتها العلمي وتقنياتها الخرافية في العثور على أي دليل مادي أو أثر لتلك المفقودات حتى أنها بسبب ذلك أطلقوا عليه اسم "مثلث برمودا الرهيب".
والسؤال الأخير والهام جدا.. لماذا لم تضع الجهات المسؤولة عن البحر – في جازان – سياجا يمنع الاقتراب من هذا الساحل بالإضافة الى لوحات تحذيرية حتى لايحدث الكثير من المآسي؟!

مس رائعة
20-10-2008, 01:22 PM
جزاك الله خير

الهامس جهرا
20-10-2008, 01:43 PM
مس رائعة

شاكر مرورك الكريم .

ساحل الجعافرة
20-10-2008, 04:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مع التحية للأستاذ الكريم : الهامس جهراً ..

حينما يكون بعض أهل الشريعة أو المتخصصون فيها من معاول الهدم في أساسياتها وثوابتها ...

إنه لأمر يورث الحزن والأسى ...

حينما يأتي أحدهم ويستخدم ثقافته الشرعية في تغريب المجتمع ، والسعي في التدرج بالمسلمين نحو ما قاساه وتقاسيه المجتمعات الأخرى من اختلاط الرجال بالنساء وما نتج عنه من فساد عريض ..

عجبي والله ...

وإني لأعجب كذلك من نقل هذه الأطروحات دون تعليق فهل في ذلك قناعة بما طرح - ربما - ..

***********************

لا أطيل ، وسأنقل بعض ما يفيد :

انتقد وزير الداخلية سمو الامير نايف الاختلاط الذي حصل في بريدة مؤخرا وحمل سموه المسئولية للقائمين عليه ويقصد بذلك امير القصيم فيصل بن بندر راهي الحفل وحرمه رئيسية اللجنة المنظمة كما اوضح سموه ان بيان علماء بريدة ضد ما حصل امر طبيعي ولهم الحق في ذلك
جاء حديث سموه هذا في نشرة الأخبار منتصف الليل حيث سأل صحافي الأمير نايف بن عبدالعزيز عن الاختلاط الذي حدث في ملتقى البيئة بمركز الملك خالد الحضاري ببريدة و قال أن هناك أناس انتقدوا ما حدث - في إشارة لبيان 108 من العلماء - ، فرد الأمير نايف بقوله إن مركز الملك خالد و القائمين عليه أخطأوا فيما فعلوا و أن الذين انتقدوا هذا التصرف الخاطيء لهم الحق في ذلك . (http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?t=64285)

*************************

تحريم الاختلاط لم يبتدعه علماؤنا المعاصرون يا محمد

بقلم: بندر بن إبراهيم العريدي -الرياض

فقد اطلعت على مقال الكاتب محمد بن عبداللطيف آل الشيخ، والمعنون بـ(ولكن (الأحوط) الترك!) في جريدة الجزيرة العدد (12505) بتاريخ 4-12- 1427ه، وما استوقفني في هذا المقال قول الكاتب عن مسألة الاختلاط أنه: (ليس لها أصل من التحريم (مستقل) في المأثور الإسلامي، وإنما تم (تبنيها) حديثاً من قبل المتشددين من منطلق أنها (قد) تفضي إلى (الخلوة)، وأصبح هذا (الأحوط)).

فالذي يتبين من مقال الكاتب أنه (ربما) لا يعرف من أدلة تحريم الاختلاط إلا أنها قد تفضي إلى الخلوة، وظنه بأن القول بتحريم الاختلاط إنما هو من (ابتداع) المتشددين (حسب رأيه) وكأنه ليس له أصل عند الصحابة وسلف الأمة.

ولبيان بطلان هذه الدعوى ودفع لهذا الوهم أذكر بعض الأدلة الشرعية الدالة على تحريم الاختلاط بين الجنسين مرفقاً بها (بعض) مواقف سلف الأمة وأقوالهم من الصحابة والعلماء، وتدل على أن المنع من الاختلاط متقرر عندهم وليس قولاً مبتدعاً:

1 - قوله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}(53) سورة الأحزاب. قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير الآية: أي وكما نهيتكم عن الدخول عليهن كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية، ولو كان لأحدكم حاجة يريد تناولها منهن فلا ينظر إليهن ولا يسألهن حاجة إلا من وراء حجاب.

2 - نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجال إماماً ومؤتمنين أن يخرجوا فور التسليم من الصلاة إذا كانت في الصفوف الأخيرة بالمسجد نساء، حتى يخرجن، وينصرفن إلى دُورهن قبل الرجال، لكي لا يحصل الاختلاط بين الجنسين - ولو من دون قصد - إذا خرجوا جميعاً، فقد ذكرت أم سلمة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سلم، قامَ النساءُ حين يقضي تسليمه ومكث يسيراً قبل أن يقوم، قال ابن شهاب (وهو الزهري): فأُرَى والله أعلم أن مُكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرفَ من القوم. أخرجه البخاري.

وفي رواية له أنها قالت: (كان يُسلِّمُ فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ ابن حجر: (وفي الحديث.. كراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلاً عن البيوت).

3 - أفرد صلى الله عليه وسلم في المسجد باباً خاصاً للنساء، لا يشاركهن فيه الرجال.. فعن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو تركنا هذا الباب للنساء؟ قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات).

وعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما: (كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ينهى أن يُدخل المسجد من باب النساء).

4 - روى أبو أُسيْد الأنصاري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال مع النساء؛ مخاطباً النساء: (استأخرن؛ فإنه ليس لكُنَّ أن تحْقُقْنَ الطريق (تسرن وسط الطريق) عليكن بحافات الطريق)، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لُصوقها به. رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه باب: مشي النساء مع الرجال في الطريق.

5 - عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها). وهذا من أعظم الأدلة على منع الشريعة للاختلاط، وأنه كلّما كان الرجل أبعد عن صفوف النساء كان أفضل، وكلما كانت المرأة أبعد عن صفوف الرجال كان أفضل لها.

6 - عن عبد الرحمن بن عابس قال: سمعت ابن عباس قيل له: (أَشَهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصغر ما شهدته، حتى أتى العَلَم الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلى ثم خطب ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة) رواه البخاري. قال ابن حجر: (قوله: (ثم أتى النساء) يشعر بأن النساء كن على حدة من الرجال غير المختلطات بهم، قوله: (ومعه بلال) فيه أن الأدب في مخاطبة النساء في الموعظة أو الحكم أن لا يحضر من الرجال إلا من تدعو الحاجة إليه من شاهد ونحوه؛ لأن بلالاً كان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومتولي قبض الصدقة، وأما ابن عباس فقد تقدم أن ذلك اغتفر له بسبب صغره).

7 - لقد حرصت الصحابيات على عدم الاختلاط بالرجال حتى في أشد المساجد زحاماً، وفي أشد الأوقات زحاماً، (في موسم الحج بالمسجد الحرام).

فقد دخلت على عائشة مولاة لها، فقالت لها: (يا أم المؤمنين، طفت بالبيت سبعاً، واستلمت الركن مرتين أو ثلاثاً)، فقالت لها عائشة: (لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال ألا كبرت، ومررت؟!).

روى ابن حجر (روى الفاكهي عن إبراهيم النخعي قال: نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، قال: فرأى رجلاً معهن فضربه بالدرة).

وإذا كانت هذه الإجراءات في المنع من اختلاط الرجال بالنساء في حالات وأوقات أشرف العبادات (الصلاة، الطواف، المساجد).. في الحالات التي يكون فيه النساء والرجال أقرب ما يكونون إلى الله وأبعد عن وسوسة الشيطان وعن ثوران الشهوات، فمنع الاختلاط في غيرها من باب أولى ولا شك. (http://www.alradnet.com/paper/paperArticle.php?id_pap=632)

*******************

وهنا من موقع الإسلام سؤال وجواب بحث جميل وموضوعي حول الموضوع .. (http://www.islam-qa.com/ar/ref/1200)

وفق الله الجميع للحق والعمل به ..

الهامس جهرا
20-10-2008, 05:35 PM
أبو عبد العزيز ( ساحل الجعافرة )
رأيي الشخصي لا يهم أحدا غيري ولن يفيد معرفته أبدا ..
لست أهلا أن أدلي برأي لكن لي الحق في اختيار ما أنقل كما لك الحق في الاضافة والتعليق ..
شرفتني بإضافتك وتعليقك .
تقبل حبي واعتزازي بمعرفتكم .

الهامس جهرا
28-10-2008, 09:21 AM
فوضى
في اليوم الذي بشر فيه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله شعبه ومواطنيه بأن أيامهم المقبلة "ستكون أيام سعادة وهناء ورفاه بإذن الرب" كما جاء في عنوان هذه الصحيفة قبل ثلاثة أيام، كانت هذه البشرى الملكية يوم الثلاثاء الماضي وهو ذات اليوم الذي جاء فيه مدير إدارة التربية والتعليم في محافظة صبيا إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم في مدينتي ضمد كي يطلب من مديرها استبعاد 25 طالباً من أصل 75 طالباً تم قبولهم للانتظام والدراسة في الصف الأول الابتدائي مبرراً قراره المتأخر واللاإنساني بتعليمات معالي الوزير لعدم وجود ميزانية تكفي لمكافآت العدد الذي تم قبوله (يتقاضى طالب المرحلة الابتدائية في كل مدارس تحفيظ القرآن مكافأة شهرية قدرها 250 ريالاً تكريماً وتشجيعاً وتقديراً من الدولة على حفظ كتاب الله)، لكن مدير المدرسة جزاه الله خيراً رفض أن يستبعد أحداً حتى لا يكسر النفوس البريئة وكي لا يقع في إشكاليات مع أولياء أمور الطلاب الذين تواجدوا مع أبنائهم طيلة الأسبوعين الماضيين يداومون ويحضرون معهم، وهو تصرف حكيم وإنساني يشكر عليه مدير المدرسة أي بعكس تصرف مدير المنطقة التعليمية.
شخصياً أستبعد أن يكون هذا القرار الارتجالي التعسفي صادراً من معالي الوزير لأن معاليه رجل عاقل وحريص على مصلحة أبنائه الطلاب وزيادة حفظة كتاب الله الكريم وهو الكنز الحقيقي الذي لا تعادله كل مكافآت الدنيا، وكنوزها، وقد قال ذلك آباء الطلاب بعد سماعهم بالنبأ بل علق واحد منهم بقوله "لا نريد مكافآت يكفي أبناءنا كتاب الله ولتذهب الملاليم لأصحاب الملايين".
المشكلة أن سعادة مدير التربية والتعليم لم يقدر الانعكاسات التربوية لقراره الغريب بل إنه حضر إلى المدرسة ليصدم الطلاب الأبرياء ثم يطلب من إدارة المدرسة ضرورة عمل برنامج معايدة لمشايخ المدينة وأعيانها ورموزها التربوية والتعليمية ثم ذهب سعادته ليعطيهم بروفة عملية بمعايدته لرموز القبائل ومساعد تعليمي سابق في منازلهم، كل هذا في وقت الدوام الرسمي حيث تحولت إحدى هذه الزيارات إلى حفل خطابي، وأنتم تعرفون حفلاتنا الخطابية ودمها الخفيف جداً!.. وهذا يعني أن سعادته ربما ضيع ثلاث ساعات أو أكثر في القيام بمهمات شكلانية ضيقة وفوق ذلك هو يحث إدارات المدارس على الاقتداء به في تضييع وقت العمل الرسمي وتبديده في مجاملات قبلية (خاصة) من الممكن تأجيلها إلى المساء مثلاً.
لو أن سعادة المدير ومرافقيه من مسؤولي إدارته صرفوا ساعات المجاملات هذه لمعالجة الفوضى التي تعج بها مئات المدارس التي تتبع لقطاعهم وعدم انتظام الدراسة فيها حتى اليوم بصورة صحيحة بسبب نقض الجداول وعشوائية شؤون المعلمين ولخبطتها في التوجيه والاحتياج، لكان ذلك أهدى سبيلا.
بل لو أن سعادته صرف وقته ذلك اليوم في حل مشكلة متوسطة تحفيظ القرآن الكريم بعد قرار فصلها عن الابتدائية ونقلها إلى مبنى آخر مستأجر عارضه الجميع من أولياء أمور ومدرسين كونه بعيداً عن المدينة وفي حارة فضلاً عن عدم صلاحية المبنى لأن يكون مدرسة حتى من الدرجة التسعين، وهو ما أخر الانتقال والدراسة فيه حتى الآن مما يؤكد أن ثمة رائحة غير جميلة تنبعث من (طبخة) الإصرار على هذا المبنى!! لأنها طبخة (بايتة) بامتياز.
,,,,,,,,,,,,,,,,,
علي مكي
صحيفة الوطن .

الهامس جهرا
29-10-2008, 11:02 PM
ولكنهم يحسنون الذبحة
تتألف لجان الرقابة الشرعية، حسب الختم "المنفِّط" على مؤخرة عنقك، إن كان له مقدمة، من فريقين تجمع بينهما، وبين كل مواطن مؤمن بالله ورسوله، النية الحسنة في البعد عن المعاملات الربوية، التي نص القرآن المجيد على تحريمها، أو الإذن بحربٍ من الله تعالى، وهما: الفريق الفقهي، ويمثله فقهاء أجلاَّء، بعضهم من هيئة كبار العلماء في المملكة، وهو ـ باعتراف كباره في أكثر من مناسبة ـ غير ملمٍّ، كونه غير متخصص، بدقائق المعاملات البنكية المعقَّدة، خاصَّةً في الجوانب الدولية، و"العولمة"، ولهذا يعوِّل كثيراً في اتخاذ قراراته على الفريق الثاني، الذي يمثله مجموعة من البنكيين/ الصيارفة، الحاظين بثقته ورعاً، وتقوى، وذمة، ونزاهة!
وهنا لابد أن تتساءل ـ وأنت تتحسس الختم ـ: من يحق له تسمية المعاملات التي تتمخض عنها اجتماعات الفريقين بـ "الشرعية"، أو"الإسلامية": الفقيه الذي لا يفهم المعاملات البنكية، أم "الصيرفي" الذي لا يفهم أصول الاستنباط الفقهي؟ وبعبارة أخرى: لا جدل في تحريم الربا، ولا نقاش في أن من يخاف الله ملزم بالابتعاد عن أية شبهة قد تمحق حياته كلها، ولكن أقل المؤمنين علماً، يوقن أن الله تعالى حرَّم أيضاً الجشع، والغرر، وأكل أموال الناس بالباطل؟ وهل عِلَّةُ تحريم الربا تكمن في إجراءات شكلية، تمنع أكله أضعافاً مضاعفةً بأية طريقة؟ أم فيما يفضي إليه التعامل بالربا، من الكسب دون إنتاج ينفع الناس، وغبنٍ واضحٍ في نسبة الربح من البيع المؤجل ـ إذا افترضنا أن ما يتم هو كذلك فعلاً ـ التي تصل تراكمياً إلى 45% في المعدَّل؟ فلماذا لا تتدخل "الهيئة الشرعية" في تحديد النسبة بـ10% تؤخذ مرةً واحدة، وتضاف إلى قيمة القرض ـ بعد بيع السلعة ـ سواء سددتَ المبلغ في سنة أم في عشرين سنة؛ لكيلا تكون غطاءً شرعياً لمحرَّماتٍ لا تقل عن الربا خطورة؟
وتأمَّل "شرعنة" بطاقات الائتمان كيف تتم، وهي إقراض مالٍ بمال: فبعد أن تأخذ فائدتها السنوية تحت مسمَّى "رسوم إصدار"، تحدِّد لك مبلغاً ـ وهو ثلاثون ألفاً بالمعدل ـ لك الخيار في أخذه نقداً، أو إنفاقه في مشتريات، ومصاريف سفرٍ، وغيرها، فإن سددت حسب القسط الذي ألزمتَ به نفسك، وحسب الحد الائتماني "الزهيد"، الذي حددوه هم لك شهرياً، سلمتَ من الربا "اسم الله علينا"، أما إن صرفت المبلغ دفعة واحدة في علاج أحد والديك، فلن يتورع البنك عن سحب كامل راتبك/ قوتك وقوت عيالك، غير عابئٍ بالعقد الذي حددت فيه قدرتك التسديدية بقسط مناسب! ولأن راتبك لا يكفي للتسديد في الموعد المحدد، فستضطر لدفع فائدة ربوية صريحة تحت مسمى "غرامات تأخير"، مصدقة من.. تحسس الختم جيداً!
أما إذا تساءلت عن الخدمات التي تقدمها البنوك للوطن والمواطن، مقابل مَصِّها لدمه باسم "الاقتصاد الإسلامي"، فستوقن بأن الإجراء الشرعي الوحيد، الذي تلتزم به بحذافيره هو الأثر الشريف: "إذا ذبح أحدكم فليحسن الذبحة"!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد السحيمي / الوطن .

الهامس جهرا
01-11-2008, 12:50 PM
ا منتقدي مدير تعليم صبيا.. أقلوا ملامه أو سدوا مكانه

الجمعة 31-10-2008 07:03 مساء
بصريح الكلام وشديد الملام استغربت كغيري الهجوم المفاجئ من بعض كتاب الوطن كما أشير وبعد صمته الطويل‏ والذي أفطر بعده على معلومة "جزئية" أودت به إلى مقالة "تكهنية" فقدت المصداقية المطلقة وكانت أقرب إلى لغة التحريض وذلك لأن الكاتب قد كتبها من دون أن يتبين الخبر من مصادره وكل جوانبه.. أو أن نظرته للموضوع كانت كعادة أكثر كتابنا أحادية‏ تفوح منها رائحة الفرحة بنشر غسيل "المعين" وهذا من أقرب الطرق التي يسلكها الكتاب "المتعجلون" إلى سطح الشهرة مرورا "بالأكتاف لا "بدرجات السلالم"

إنني لأستغرب من بعض معاشر الكتاب تركهم للقضايا الطافية التي تفسد السطح واقتحامهم أمواج الترصد إلى داخل ‏المحيط "لإفساد الدر في مهده"..‏

لعلكم أحبابي تدركون أننا في حقل التعليم قد مررنا بقصص عجيبة ومآسي عديدة ‏

ولعلكم تدركون في ذات الوقت أننا نعبر في مجال الصحة على جسر أدق من الشعرة طمعا في النجاة لا الوصول إلى ‏الشفاء جراء ما كانت من إغتيالات قاتلة للحياة‏

وأزيد من الشعر أبيات وأنتم تعلمون أكثر بما مررنا به في العصر الأسود من مذابح في مجالات الطرق ‏والمواصلات

وغيرها "غير" من منغصات نكود وعقبات كؤود لو أحصينا ربعها على وليد لشاب

لنتجاوز عن ذلك قليلا لأنه قد ذهب مع الريح وأفواهنا مكممة بالمثالية والطاعة وقليل من الموانة أو أنها ربما صلة ‏القربى وقد تكون المصالح المشتركة التي أودت بنا الى الأسفل السحيق‏

وبما أننا وقد بدأنا البناء من جديد مع فارس منطقتنا وأميرنا الغالي فعلينا تناسي تلك البيروقراطية وما خلفته لنا بقضها ‏وقضيضها والحذر كل الحذر "ممن كان مواليا لها وكانت موالية له"..."حسب فكر المصالح"‏

أثيرت في الشارع الجازاني في الأيام الفائتة قضية لا تستحق أن تكون قضية بمضمونها.. ولكنها كانت كأشبه ماتكون ‏بتراب تجلى عن رؤوس فلمحت الرؤوس هذا التراب وقد أقام عمودا في أحد الصحف.. منصوبا لأياد عدة تحب أن ‏تصطاد في" البحر الزاخر"..‏

لن أدافع في مقالتي هذه عن رجل لم يكمل السنتين بعد ولكنه بدهائه الإداري وتوجهاته الفكرية نجح في درء الشلية ‏بعيدا عن إدارة تعليم صبيا ونحاهم بعيدا دون أن يخسروا الكراسي أو أن يميلهم إلى أبواب الحرمان‏

ولن أطرق باب قضية البضع والعشرون طالبا ومسألة إستبعادهم لأني لا أمتلك المؤشرات القياسية والأدلة الراسية.. ‏وليست لدي قراءة لكل الجوانب المؤثرة حتى أحولها إلى قصة صحفية "ديماجوجية" لأخطب بها ود الأصحاب ‏والأقراب والعيون المترصدة..!‏

كل ما سأتطرق إليه هو معنى الصمت المذموم الذي لازم كتابنا لحقبة من الزمن طويلة والذي دفن سيوف حروفهم ‏وحجارة أقلامهم في يباب الصمت المطبق والآن ولله الحمد خرجت علينا أياد تتحرك وتكتب وتنتقد "المعين" لا ‏‏"العموم" وتشهر هذه السيوف في وجه النجاح..‏
متناسية أمانة الكتابة وآداب النقل الصحفي في خضم الرقابة الإنتقائية والتصيد الواضح "والفرح بطيحة الأسد"‏

وكل ذلك يكون.. في الوقت الذي نرى فيه التحسن الواضح الذي قد بدأ يطرأ لدينا في كل المجالات ومنها إدارة تعليم ‏صبيا.. وكل المؤشرات تكيد لأعداء النجاح وتحمل في طياتها مفادا يقول لهم لا تحملوا السكاكين فالأسد لا يزال وسيمضي واقفا..

لقد نقل لي كم كبير من المدرسين والمدراء وعدد أكبر من أولياء الأمور مدى ارتياحهم للإدارة الجديدة والتي إستهلت ‏خطواتها الطيبة بدءا من عملية إقصاء كل أنواع المجاملات الإدارية بأهلها ونزع الصلاحيات ممن لم تكن فيه جدوى ‏في تطوير الإدارة ولايوجد فيهم نفع إلا لذوي القربى وأولي النعمة

فمن هنا يجب على المتصيدين والمتضررين"من العدل".. الصبر على هذه الإدارة الجديدة لتحديد أهدافها والصبر ‏أكثر حتى نقطف ثمار هذه الأهداف والتي نتمنى ونثق بإذن الله أن تكون خيرا لكل طلابنا وقائدي دفة التعليم في ‏منطقتنا .. كيف لا..؟
‏ ونحن نفرح أن يخرج الله من قطاعنا ومن منطقتنا وأبنائنا من يقود هذه القافلة بكل تفان وأمانة ونجاح‏

كيف لا..؟
‏ ونحن صبرنا كثيرا على عصر اسود قدم لنا يدا فناء وأفكارا فراغ وأوقع منطقتنا في أوحال الفساد والتأخر وإداراتنا ‏في متاهات المجاملات ودفع بالغالي الثمين إلى "جيوب أرباب المصالح المشتركة"...؟!‏

أفلا يكون علينا أن نصبر ونتماسك قليلا عن المصالح ونحن نرى من هم أولى بصبرنا من غيرهم يسهرون ليل ‏نهار.. ويقطعون الطرق والأمصار.. وكل أهدافهم ليست معايدة أو وجاهة وإنما هي تحويل لعملية التعليم من عملية معزولة إلى عملية مشتركة ومن تزمت ‏وتشدد إلى سهولة وتلقائية من شأنها رفع مستوى التشويق والمشاركة لدى طلابنا وإطلاعهم على رموز التعليم والأدب والمعرفة من ‏رجال المنطقة ذوي السجل الأبيض في أعمالهم وأخلاقهم وحياتهم؟
وإن كنتم لا تصدقون مثل وقع هذا على نفوس الطلاب من لدني.. فعليكم بالطلاب أنفسهم .. فخذوهم واسألوهم ‏وارصدوا إجاباتهم هنا كعملية استبانة ..أثق أن تصب كلها في معين صاحب هذه الرؤية الطيبة ‏

أماالمنتقدون وبعض الكتاب.. فما عليهم سوى رفع الملام "المعين" والتصيد الإنتقائي قليلا.. وكذلك عليهم "هم" ومن يحب الصالح ‏العام لا"الخاص" الترديد كثيرا من قول الشاعر:

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

وتخلصوا قليلا من ثقافة المثل الشعبي الذي يقول "من شنيك كثر عيوبك"‏

وقفة:‏
‏ يا ""حليف النجاح""...‏
أتدري من هم المثبطون..؟؟؟!!‏
هم الذين لا رؤية لهم ولا أساس في "الواقع"‏
هم الذين "يكتبون" أكثر مما "يعلمون"‏
ويشتمّون روائح القوافل وهي على دربها سائرة وأعينهم على الأثار حائرة
ينتظرون "الزلة" ليعيشوا على فتاتها
هم الذين لا يوجدون بطبعهم إلا في عصر النجاح ولا يخلقون إلا في سبيل الناجحين

فهم "بلاء" الناجحين
فسيروا يا حليف النجاح إلى النجاح

واتركوا "الطبخات البايتة" لمن يقتات عليها..!‏


يحيى آل طواشي
2/11/1429هـ

الهامس جهرا
02-11-2008, 05:49 PM
«حجز» كلية صبيا!!
الأحد, 2 نوفمبر 2008
د. حمود أبوطالب


لا يختلف تصريح كلية التربية للبنات بمدينة صبيا عن أي تصريح لإدارة أخرى تحدث فيها مشكلة، إذ لابد أن يتضمن عددا من المفردات المعتادة مثل : مبالغات / أكاذيب/ حديث عار من الصحة/ الخ.. وهذا ما قرأناه في الخبر المنشور في هذه الصحيفة يوم الجمعة 31 اكتوبر منسوبا الى مسؤولة في الكلية وهي تعقب على المشكلة المثارة بسبب زي الطالبات الذي تزعم الكلية أنه كان مخالفا للتعليمات..
تصريح مسؤولة الكلية يذكر أنه من صلاحية العميدة أن تستوقف الطالبة ذات الزي غير المحتشم ، وأنه تم تجميع عدد من الطالبات ( 70 ـ 90 طالبة ) لوقت لا يزيد عن ساعة لتوجيه النصح والارشاد لهن كجزء من منظومة التربية التي تسعى الكلية لترسيخها.. وإذا كان من حق الكلية أن تقول ما تشاء فإننا لا نستطيع تجاهل ما تفيد به الطالبات حتى لو نفته الكلية. وهنا نحن نعتمد على عشرات الإفادات التي لا يمكن أن تصل معلوماتها حد التطابق صدفةً أو بترتيب مسبق.. تفيد المعلومات أنه لم توجد تعليمات مسبقة واضحة ومحددة بشأن الزي، وأنه لم يكن ثمة تبرج أو زي فاضح يستدعي ماحدث.. وما حدث ــ كما يؤكده عدد كبير من الطالبات ــ هو احتجاز أكثر من مئة طالبة لعدة ساعات في قاعة مقفلة، لم يسمح لهن بالخروج منها لدورات المياه والعودة إلا بعد الضجيج والاحتجاج ومحاولة فتح الباب بأي طريقة..الطالبات يؤكدن أنه لم يوجه لهن نصح وإرشاد وإنما سخرية وتحقير وتهديد ووعيد، مع التلميح بامكانية الاستعانة بهيئة الأمر بالمعروف. وبعد معاناة نفسية وجسدية انتهت ساعات الاحتجاز لتنتشر القصة في المنطقة وخارجها وتصل الى الصحف والمواقع الاخبارية..
لا ندري كيف يندرج ما حدث ضمن ( منظومة التربية التي تسعى الكلية لترسيخها) كما تقول المسؤولة . ولا ندري ما هي معايير الزي المحتشم لدى الكلية وحدود مخالفته ( وكيلة الكلية ذكرت ان الطالبات المخالفات كن يرتدين الزي الأبيض والأسود، ولم تذكر وصفا لزي يمكن الاتفاق معها على أنه غير محتشم ). وحتى لو حدثت مخالفة حقيقية فإنه بالامكان منع الطالبة من البقاء في الكلية وإلزامها بتعهد ومناقشة المخالفة مع ولي أمرها. أما أن تُحجز طالبات الكلية بسبب قناعات شخصية واستخدام خاطيء للصلاحيات فذلك ما يرفضه المجتمع تحت أي ذريعة، حتى لو كان لساعة واحدة.. نحن مع الكلية في ضبط النظام، ولكن هل يمكننا تصور وجود أكثر من 100 طالبة بزي (غير محتشم) في كلية، وفي وقت واحد؟؟. نتمنى أن نسمع توضيحا دقيقا من المسؤولين في جامعة جازان..

الهامس جهرا
05-11-2008, 12:45 PM
كتاب اليوم

علي مكي

الخفايا

يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي تركت سكرتارية إدارة التربية والتعليم في صبيا كل أعمالها ومسؤولياتها لتعكف على الاتصال بي مرة على موبايلي وأخرى على تلفون منزلي من بداية الدوام إلى نهايته. لم أرد على اتصالاتهم العديدة حتى لا يتعذروا بأني تسببت في إشغالهم. انتظرت إلى العصر ثم حدثتهم فقالوا إنهم عاتبون عليّ! لماذا؟ لأنني، حسب زعمهم، قلبت الإدارة بمقالي "فوضى". تعجبت في سري إذ كيف لي أنا الشخص الواحد الوحيد أن أقلب إدارة كاملة لا تزال تقلب مئات المدارس وآلاف المعلمين والطلاب كل يوم بعد أن قلبت الوضع التعليمي برمته عندما جعلت العربة أمام الحصان!
قالت لي السكرتارية إن المسؤول لم يأت إلى المدرسة في ذلك اليوم قلتُ لهم هذه أبلى، لأنه جاء إلى مدينتي يعايد المشايخ وقت العمل الرسمي ولم يزر المدرسة ليعالج إشكالياتها، وهو أرسل مساعده إلى المدرسة لينوب عنه في استبعاد الطلاب الصغار(!) وقالت السكرتارية إن المسؤول قرأ مقالي على عجل (يعني دون اكتراث)، ثم خرج لقضاء ارتباط إداري كما أن الوزارة لم ترسل إليهم كالعادة تطلب إفادتهم عن حقيقة ما كتبته، أيْ إن السكرتارية تريد أن تقول ترانا ما درينا عنك فلا الوزارة ولا الإدارة اهتمت بما كتبت!! وقد قلت للسيد السكرتير إنها فرصة جيدة أشكره عليها حيث أتاح بهذه المعلومة فرصة جديدة كي أذكّرهم بالموضوع مرة أخرى، وها أنذا أفعل لعل الوزارة الأم في الرياض وابنتها إدارة التربية والتعليم تهتمان بأمر أكثر من 50 ألف طالب وتعملان سريعاً على تصحيح الأوضاع الخاطئة من أجل تربية سليمة وتعليم أفضل.
غير أن الأخطر من كل هذا في كلام السكرتارية هو قولهم إنهم لم يرتكبوا أيّ خطأ، لأنهم ينفذون تعاميم وزارة التربية والتعليم، فمعايدة مسؤوليها للمشايخ والأعيان وقت الدوام الرسمي هو تنفيذ لتعميم وزاري!
أما الشؤون الهندسية في الإدارة ففاجؤوني برسالة قصيرة على جوالي قبل منتصف ليلة الأربعاء بقليل "كنت أتمنى أن تتحرى قبل أن تطبخ مقالك الذي أحرق أناسا لا ذنب لهم".
كيف أتحرى عن واقع: مبنى غارق في القدم كان في الأصل منزلاَ لما يقرب من عقدين فجأة يتحول إلى مدرسة متوسطة، واسالوا الطلاب كيف يقضون يومهم الدراسي في الغرف الضيقة بين تحديد غرفة النوم من حجرة الصالون من المطبخ، وكيف يتضاحكون ويتغامزون حين يشيرون إلى موقع السرير العريض! وركن الدولاب والكوميدينة والتسريحة في "أوضة النوم"! أما إذا كانوا يقصدون أن أتحرى عن (الخفايا) فهذه مهمة الجهات الرقابية التي يبدو أنه صار لزاماً عليها أن تطور من أدائها وتقوم بدور أكبر وأقوى!
أيها السادة في وزارة التربية والتعليم وفي إدارة تربية وتعليم صبيا، لتعلموا أنه لا ابن لي في الصف الأول الابتدائي وليس لي ابن في المتوسطة أيضاً ولا أملك عقاراً أسعى لتأجيره وليس لي (ابن عم) أو قريب يسعى لتأجير منزله أو بناية له على الدولة ويريدني أن (انفّعه) و(استنفع) منه(!). كلا، لا مصلحة لي فيما كتبت، سابقاً والآن، سوى هذا الجيل الذي إذا لم يُكْرَم اليوم بتعليم جيد ومبان صالحة في عهد الخير والتطوير بالمليارات فمتى يكرم يا ترى؟

الهامس جهرا
05-11-2008, 12:47 PM
عبدالرحيم محمد الميرابي

"القباحة": مصطلح جديد في علم الإدارة!

نصحنا أحد المديرين قائلا: يا أبنائي، لا يحق لأي موظف أن يدّعي فيقول: حدثني المدير.. قال لي الوزير.. اتصل بي الأمير.. من أجل تخويف زملائه، أو حتى من أجل (الفشخرة) للظهور أمامهم بأنه رجل هام.. هذا يُعد تصرفاً مرفوضاً اجتماعيا وأخلاقيا ودينياً.
قلت له: ـ في نفسي طبعاً خوفاً منه ـ وأنت يا سعادة المدير لا يحق لك بصفتك كاتباً أن تنتقد المسؤولين الذين لا تربطك بهم معرفة، وتترك الذين تعرفهم.. غير أنني تورطت اليوم، فالذي سأنتقده أعرفه ويعرفني، بل أحبه ويحبني وتحب ناقته بعيري، لكنه ليس وحده معنياً بالأمر؛ فيما لو قد تمكن من نقل العدوى إلى غيره.
أخونا هذا يبدو أنه لم يستفد من نُصح المدير ـ أعلاه ـ فهو ما ينفك يقول: قال لي المدير.. اتصل بي المدير العام.. وحينما فشلت في نُصحه تجرأت فسألت مديره العام آنذاك، وكان رجلا يخشاه بعض موظفيه، إلا أنني استجمعت شجاعتي وقلت: أصحيح أنت أمرته بكذا وكذا؟ قال: لا، لا يمكن أن أفعل هذا.. قلت: إذن لا خوف منك بعد اليوم.. غير أن أخانا ما فتئ يردد مقولته الشهيرة إلى يومنا هذا، في وجود مدير يتمتع بخلق ووقار ويخشى الله كثيراً.
الأعجب من هذا أنه يطبق النظام على مرؤوسيه ويستثني نفسه دون شعور بوخز من ضمير، لكن ما لا أفهمه هو: كثرة الشكاوى ضده، وتذمر العاملين والمراجعين منه على مدار سنوات العمل دون إنصاف، حتى إنني أيقنت أن وراء هذا الأمر حكمة أنا أجهلها، فسألت عم يتميز به من مهارات تجعل المسؤولين يغضون الطرف عن ممارساته.. وليتني لم أسل، فقد جاءت الإفادة واحدة لا يختلف عليها اثنان ولا يتناطح عليها تيسان، فهو بحسب وصفهم يتميز بمهارات خارقة تسمى فن (القباحة الإدارية) في التعامل مع المراجعين والموظفين، بغرض إراحة رؤسائه من شرهم.. وللتوضيح فقد علمت أن هذا المصطلح يعني: أن تشتم أو ترفع صوتك في وجه الموظف أو المراجع دونما شعور بخجل، أو أن تقذف أحد زملائك بقولك عنه إنه كاذب مع علمك أن هذا يُعرضك للمحاكمة الشرعية.
قلت لهم: ولكن هذا لا يليق بموظف من أهل جازان الذين نعتهم الملك عبدالله بقوله: " يا أهل جازان الطيبين".. ثم إن هذا مصطلح غير موفق في مجتمع يؤمن بأن "الكلمة الطيبة صدقة" خاصة مع المرضى. والعرب تقول: القبح ضد الحُسن، فما الذي يجبركم على حل مشاكل موظفيكم ومراجعيكم بهذه الأساليب، ألا توجد لوائح وقوانين تغنيكم عن استخدام لوائح (القبح الإداري)؟!
(الأخ الدكتورغازي القصيبي، فضلا إضافة المصطلح في الطبعة القادمة من كتابك الشهير"حياة في الإدارة").
صحيفة الوطن .

الهامس جهرا
17-11-2008, 08:48 PM
توطين أهل الجبل ..

--------------------------------------------------------------------------------
توطين أهل الجبل
الجمعة 07-11-2008 07:49 مساء
يسكن مرتفعات جبال جازان التابعة للعارضة( سلا والعبادل وقيس وسحار ) أعداد صغيرة من المواطنين في قرى متناثرة على قمم الجبال وفي مناطق تصل وعورتها وخطورة الطرق الموصلة إليها درجة لا يمكن تخيلها أو حتى وصفها , وقد يكون سكان إحدى القرى بيتا واحدا فقط ومعظم القرى تتكون من بيتين أو ثلاثة أو أربعة متمسكون بالبقاء في أراضيهم وعدم مغادرتها لأسباب عديدة أحدها ضيق ذات اليد وعدم القدرة على استئجار منازل في المحافظات التهامية أو شراء أراضي للبناء فوقها رغم أن أعدادا كبيرة من شبابهم انتقلت للمحافظات التهامية وسكنت هناك واستقرت بعد أن حصلوا على وظائف في التعليم أو العسكرية أو غيرها في جازان و أبوعريش والعارضة وصبيا وبقية المحافظات وأعداد أكبر تسكن خارج المنطقة في معظم مناطق ومحافظات المملكة في مقرات أعمالهم ويأتون في زيارات سنوية لأهاليهم وفي حالات الأفراح والأتراح .
الكهرباء تقريبا واصلة لكل بيت في الجبال وهذا بحد ذاته إنجاز يحمد لشركة الكهرباء ومدارس البنين موجودة في كل مكان هناك لكن المشاكل الكبرى تكمن في الحصول على الماء وإيصاله هناك / وتلك مشكلة أزلية لا يوجد في الأفق حل منظور لها / وتوفير الخدمة الطبية المناسبة خاصة الولادة والحالات المرضية الطارئة والمزمنة ووجود المدارس الثانوية للبنات فأحلام فتياتهم وطموحاتهن تتوقف عند المرحلة الابتدائية في أماكن كبيرة وعند المرحلة المتوسطة في كل الأماكن لسبب واحد لا غير هو صعوبة الطرق ووعورتها بل وخطورتها على سالكيها وحتى على المعدات العاملة هناك المعرضة للسقوط لكبر حجمها وضيق الطرق حيث أنها موطن خطر خصوصا مع وبعد نزول الأمطار وكم منعت الوصول أو العودة لسالكيها بسبب انهيار صخري أو سقوط لصخرة ضخمة وسط الطريق الضيق أو جريان لوادي حيث لا ينتظم عمل المدارس للجنسين هناك لعدم قدرة المعلمين والمعلمات وأغلبهم من المحافظات التهامية الانتظام بشكل يومي والثبات لسنوات في نفس المدرسة ولعد انتظام الطلاب كذلك لنفس الأسباب وأسباب أخرى أهمهما الفقر والعوز .
وتنعدم تقريبا خدمات النظافة حيث تتراكم النفايات وينعكس ذلك على صحة المواطن وجمال الجبال لصعوبة وصول سيارات النظافة وترفض أو تنسحب الشركات المقاولة في مختلف ميادين الخدمة من العمل هناك لنفس السبب.
الفكرة باختصار هي في توفير مدينة سكنية خيرية لقاطني الجبل بعد حصر أعدادهم أسفل الجبل في العارضة مثلا ليسكنوا فيها للوصول لمجموعة نتائج لهم وللمنطقة بشكل عام أهمها توفير كل الخدمات الإنسانية الطبيعة لهم ولأبنائهم وأحفادهم من الجنسين ومنح الفرص الوظيفية والتعليمية الكاملة لشبابهم لكسب المواهب والقدرات لخدمة المنطقة والدين والوطن وتوفير الخدمة الطبية المناسبة للعجزة وكبار السن والمحتاجين للغسيل الكلوي المستمر مع عدم إغفال الجبال ووضع خطة طويلة الأمد لتعبيد طرقها ونظافتها وإنشاء المشاريع السياحية الطموحة من مطلات ومنتزهات وخلافه مواكبة للخطوات التي تسير عليها مدينة جازان الاقتصادية للوصل في نفس الزمن لمنطقة متكاملة من البحر للجبل لاستقبال العصر الجديد بشكل مناسب وصورة مقبولة عالميا .

ناصر علي فلوس
الجمعة 9/11/1429هـ

الهامس جهرا
27-11-2008, 02:42 AM
كتاب اليوم

عبدالرحيم محمد الميرابي
جازان: الاستثمار بين الغرفة والتجار
إن لم يستثمر رجل الأعمال في جازان فرصته اليوم، فقد لا يجدها مستقبلا كما هي عليه الآن، أقول ذلك بالنظر لسعي سمو أمير المنطقة لتسهيل وتشجيع دور رجال الأعمال، في ظل ما تحظى به جازان من استثناءات، وما هيأه للمنطقة من سبل النجاح بمقاييسه الحديثة... وبهذا الزخم من البذل والعطاء والتضحيات والعمل الشاق الذي يبذله سموه صباح مساء، فنجح كأرقى ما يكون النجاح، حين استحال الركود إلى تشييدٍ وبناءٍ لمشاريعَ عملاقةٍ من أجل خاطرك يا ابن جازان يا ابن كل الوطن، بعد أن كان حلمك يتراءى كسرابٍ يتوارى، بات حقاً ويقينا.. كان أمراً مستحيلا، صار صخراً يتفجر بين أزهار وازدهار.. كل نفس راقها ما ترى من خيال يتحقق بين ليل ونهار.. تيك يا جازان شمس أشرقت فوق هامات الشموخ.. وصناعات وزروع تتمايل.. وثمار وقطوف.
يقول الأمير: ينبغي أن ندرك أن النجاح لا يعني أن نترك الدولة تجري وحدها في ميادين السباق، بينما نقف نحن موقف المتفرج.. النجاح يقاس بمدى مشاركة رجال الأعمال وحجم استثماراتهم، جنباً إلى جنب مع كل لبنة تضعها الدولة.. وقد لمَحْت في هذا الإطار أن الأمير يعلق الآمال على التعاون الجاد الفاعل بين الغرفة التجارية الصناعية ورجال الأعمال، ذلك حينما قال: إن رجال الأعمال هم عندي من الكثرة ما يجعلني أقيس بهم مستوى تحقيق الأهداف ولو لم يتجاوز عددهم الخمسة، وفي ذات الوقت هم عندي من القلة ولو تجاوز عددهم الآلاف ما لم يشعر كلٌ منهم بدوره، وبحضوره الوطني.
بالنسبة لي في مقالي هذا لا أجد عذراً ألتمسه لأحد بعد أن نالت جازان مُرادها، فليس من الحكمة أن نضيع الوقت بينما هو يمنح نفسه لنا. وليس من الذكاء أن يُشاع عبر الصحف بأن ميناء جازان ـ المستثـنى من بين كل الموانئ ـ لا يستوعب حجم العمل، فتفرغ الأنشطة التجارية في موانئ من حوله، فيضيق بها المكان ذرعاً، وجازان فاتحة ذراعيها فلا تجد أحدا.. كما لا أغفل أنني سمعت الأمير يستنهض همم مؤسسي صحيفة جازان من رجال الأعمال صغاراً كانوا أو كباراً لترى النور قريباً بين أيدي القراء.
أخيراً، وبينما أنا أكتب هذا المقال قبيل عصر أمس وصلتني الرسالة التالية من جوال جازان: "عزوف أمام صناديق الاقتراع بغرفة جازان لاختيار مجلسها الجديد" قلت: كيف هذا بينما عدد المنتسبين 29 ألفاً... لكن من يحق لهم التصويت ألفان فقط أدخلوا 130 ورقة ليوم انتخابي كامل، ولست أدري هل اختارت هذه الورقات برامج انتخابية أم شخصيات (انتخابية)؟

الهامس جهرا
04-12-2008, 07:41 PM
أحلام وزير
الخميس, 4 ديسمبر 2008
د. حمود أبوطالب


على صفحتها الأولى نشرت صحيفة الوطن يوم الثلاثاء الماضي خبرا عن لقاء وزير الصحة بمنسوبي الشؤون الصحية بالمدينة المنورة تضمن تشديده على العمل بروح الفريق الواحد من أجل خدمة المراجعين، وطلبه ممن لا يستطيعون ذلك تقديم استقالاتهم ليفسحوا المجال لغيرهم من المخلصين القادرين على الوفاء بمسؤولياتهم كما يجب..
جميل هذا التشديد على تكريس العمل الجماعي وروح الفريق، وجميل هذا الإيعاز لغير القادرين بالاستقالة، ولا شك أن الوزير لم يقل ذلك إلا لأسباب استدعت التعبير بهذه الصيغة التي تمثل رسالة لكل العاملين في وزارة الصحة. ولكن هل يا ترى سيتحقق شيء من ذلك في أي وزارة؟؟
إن ثقافة العمل بروح الفريق الواحد تكاد تكون غائبة في مجتمعنا لأن كل موظف يرى نفسه فريقا قائما بذاته يستطيع القيام بكل مهمة، تخطيطا وتنفيذا ومتابعة وتقييما وإشرافا.... إلخ.. وكل موظف لابد أن يحاول جاهدا إثبات عجز غيره من زملائه وعدم كفاءتهم أو إخلاصهم، وفي سبيل ذلك لا مانع من استخدام أي أسلوب ووسيلة، لا مانع من التعطيل والوشايات وافتعال الخلافات والمشاكل لتضيع مصلحة المجتمع في هذه الدوامة من محاولات البروز ونيل الحظوة الجالبة للمكاسب المعنوية والمادية.. مسمى الفريق لا يوجد لدينا إلا في نطاق ضيق جدا، قد لا يتعدى فرق الأندية الرياضية..
أما مطالبة غير القادرين على العطاء بالاستقالة فإنني أجزم أنه طلب مستحيل!!
هل سمعتم في يوم من الأيام عن مسؤول قدم استقالته؟؟
إذا كان الاعتراف بالخطأ غير وارد، والاعتراف بالتقصير غير وارد، والاعتراف بعدم الكفاءة غير وارد، فما الذي يجعل الاستقالة واردة؟؟
وإذا كانت النماذج المتردية تنتشر في كل موقع وتحصل على الترقيات المستمرة وتمكث عشرات السنين على كراسيها دون إقالة فما الذي يجعل مفردة الاستقالة البغيضة تدخل قاموسنا الإداري؟؟
إذا كانت “الإقالة” نادرة، كيف تكون “الاستقالة” ممكنة؟؟؟

الهامس جهرا
05-12-2008, 03:37 PM
كتاب اليوم

عبدالله المغلوث
"جلدي..جلدي"!
ترافق الهندي شرف الدين شمس الدين (36 عاما) صيدلية متحركة أينما ولى وجهه. تنبعث من جسده رائحة المرض ومن لسانه يفوح الإحباط. يعمل شرف سائق شاحنة منذ 4 سنوات دون أن يحصل على يوم إجازة. يقضي أيامه سائقا للشاحنة أو نائما فيها. يشعر أنه مريض، لكن لا يعرف بماذا. كلما حاول أن يزور طبيبا يرفض رئيسه بذريعة أن الشركة مرتبطة بمواعيد صارمة مع عملائها لا تسمح له بالتفريط بدقيقة في عيادة. خلال أكثر من 9 ساعات قضيتها بجوار شرف وهو يقود شاحنته من الدمام إلى الرياض تلقى من رئيسه السعودي نحو 3 اتصالات تقتصر على كلمة واحدة باللغة الهندية يرددها 3 مرات بصوت عال تقصف أذنه وأذني:"جلدي... جلدي... جلدي" أي أسرع باللغة العربية. تحض هذه الاتصالات شرف على أن يركض بسرعة تتجاوز 100 كلم في الساعة، في حين تهتز بنا الشاحنة كأننا نركب قطار الموت. لا يستبعد شرف أن يلقى حتفه في حادث مروري. يقول والهلع يعتريني: "أشاهد دائما جثثا مسجاة على أطراف الطريق. أحس أنني سأكون بينهم يوما ما".
يتقاضى شرف شهريا 700 ريال سعودي يوزعها على أدويته وأبنائه الثلاثة في الهند. وعندما سألته عن أمنيته أجاب وهو يتثاءب "أريد أن أنام 5 ساعات متواصلة ". فمهمة رئيسه الرئيسة هي ألا يجعله ينام أكثر من 4 ساعات!
في محطة وقود بالقرب من خريص تناولت طعام الغداء مع السائق الباكستاني غلام خان (47 سنة) الذي يعمل سائق شاحنة في المملكة منذ 10 أعوام. فور أن شاهدته توقعت أن عمره يتجاوز الستين إثر التجاعيد التي تطفو على جلده وتقوس ظهره. يقول: "تعرضت إلى حادثين مروريين أديا إلى تهشم ظهري". تغيرت الشوارع التي يرتادها غلام. تغيرت الشاحنات التي يقودها، لكن راتبه لم يتغير. ظل 600 ريال منذ أول يوم عمل فيه حتى اليوم. عندما سأل غلام رئيسه أن يرفع راتبه قال له: "يجب أن تشكرنا لأننا سمحنا لمثلك بالعمل لدينا. انظر إلى انحناءتك. إذا كررت المحاولة فسوف أطردك من الشركة". لم يكرر غلام محاولته. ظل صامتا ومجروحا منذ عامين. ينزف قائلا: "لدي خمس بنات وأمهم في باكستان. كيف يعشن لو تخليت عن عملي؟".
وفي نفس محطة الوقود شاهدت السائق الباكستاني محمد حسين (31 عاما) القادم من جدة بعد رحلة طويلة استغرقت 7 أيام. يتذكر محمد أن ثعبانا لدغه قبل 4 أعوام وكاد يقتله لولا لطف الله . وسبق أن تعطلت سيارته في طريقه إلى جازان ولم ترسل الشركة مندوبا له إلا بعد مرور 4 أيام. يقول: "لا أحد يقف لسائقي الشاحنة. يعتقدون أننا مجرمون". يتمنى محمد أن ينام في منزل ويشاهد التلفزيون مثل قريبه. ينتحب: "ابن عمي يعمل سائقا لعائلة سعودية يتقاضي 2000 ريال كراتب شهري ولديه تلفزيون في غرفته". في حين راتب محمد 700 ريال، ولا يشاهد التلفزيون إلا في أحلامه. وينتظر محمد فصل الشتاء على أحر من الجمر. فهو يقطع الفيافي والوديان دون مكيف. يقول: "وبخني رئيسي لأن رائحتي عرق. كيف أستطيع ألا أعرق وأنا أسافر في القيظ دون مكيف؟".
معاناة كبيرة تذرفها وجوه السائقين في السعودية تنعكس على طرقنا السريعة. هذه الطرق المتخمة بالمخالفات. هذه الطرق التي أصبحت مسرحا للحوادث ومقبرة للموتى.
سائقو الشاحنات في أغلب دول العالم يحصلون على رواتب كبيرة وامتيازات عالية نظرا لصعوبة مهنتهم ووعورتها، لكن لدينا يحصلون على رواتب ضئيلة في ظل جشع رجال الأعمال وغياب الرقابة.
من المؤلم أن أعمال النقل في القطاع الخاص تحقق أرقاما قياسية في حين حقوق السائقين لدينا تسجل أدنى مستوياتها على مستوى العالم.
أتمنى من أي مسؤول أن يستقل أي شاحنة ليسمع بأم أذنه كم "جلدي" تنهمر، ليرى بأم عينه كم كارثة تختمر.
*كاتب سعودي

الهامس جهرا
15-12-2008, 08:06 PM
" دربٍ تسد .. ما ترد "!!

--------------------------------------------------------------------------------







الوطن - صالح الشيحي

اكتشفت أن أهالي عسير يتخذون هذه الوردة التهامية مشتى دائماً لهم، إذ إنه عندما تنخفض درجات الحرارة في عسير وتشتد البرودة، مثل هذه الأيام، يقصدها سكان عسير على مسافة ساعة كاملة حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل لافت.
الدرب هي البوابة الشمالية لمنطقة جازان على مقربة من البحر، ويتبعها عدد من المراكز وعشرات القرى.. وتقع على الطريق الذي يربط جازان بمكة المكرمة.. وهذا الطريق هو الذي أود الوصول إليه اليوم!
اليوم سكان الدرب 50 ألفا.. لكنهم حينما ينزح أهالي عسير إليها بحثا عن الدفء يتضاعف الرقم عدة مرات.. مسافة الطريق الرابط بين عسير والدرب حوالي 80 كيلو مترا.. لكنه مصدر خطورة لسالكيه من أهالي عسير نهاية كل أسبوع وفي المواسم والأعياد والإجازات.. الطريق ذو مسار واحد ضيق ومليء بالانحناءات .. واللافت أن الطريق أو لنقل هذه الـ (80 كيلو مترا) على الرغم من رداءتها تخلو من دوريات أمن الطرق.. فالكل يسير في الطريق بالسرعة التي يريد!
محافظة الدرب تتبع لمنطقة جازان وأملنا في سمو أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر أن يولي (الدرب) اهتمامه الخاص، نريدها (مشتى) متميزا سواء فيما يتعلق بالخدمات البلدية أو الصحية أو الطرق والمواصلات .. حالة الدرب اليوم لا تسر.. المثل يقول " دربٍ تسد .. ما ترد" .. ونريد الدرب ، "درب تسد و.. ترد"!
أما بقية الخدمات التي يفترض أن يقدمها القطاع الخاص من محطات بترولية متطورة ومجمعات تجارية وفنادق وخدمات صيانة ومطاعم واستراحات فهذه اسألوا عنها منسوبي الغرفة الصناعية التجارية في جازان.

الهامس جهرا
18-12-2008, 04:19 PM
عمّي يا بيّاع الورد
محمد المسحل الحياة - 17/12/08//

عند إشارات المرور، يمر أحياناً بيّاع ورد، يحدّق جيداً في داخل السيارات التي تنتظر الضوء الأخضر! ليرى إن كان في أي منها امرأة أو أكثر، وعند اكتشافه لوجود سيارة ترتادها امرأة في المقعد الأمامي (طبعاً ليس مقعد السائق!) ينظر بعدها مباشرة في وجه السائق، ليتأكد أنه ليس مجرّد «سائق». وعند تأكّده أنه زوج أو ما شابه ذلك، تراه يأتي جهة السيدة أو الآنسة، مادّاً يده بباقة ورد حمراء، بنيّة عرضها للبيع...
هنا، تتعدّد السيناريوهات التي تحدث بين هذا الرجل... وهذه السيدة أو الآنسة... إذ إن القاعدة المعروفة عالمياً التي تعتبر شاذّة في مجتمعنا، هي أن يشتري هذا الرجل الباقة للمرأة التي معه زوجة كانت أو غير ذلك، فتبتسم هي وتشكره على مبادرته الجميلة، وينتهي الموضوع، أو أن يشكره على العرض ويرفض شراء الباقة، وينتهي الموضوع أيضاً، لثقة هذه السيدة بنفسها وبزوجها، وبأن هذه الباقة لن تكون هي ما يثبت حب زوجها لها من عدمه.
ولكن في مجتمعنا!...هيهات!... فمن الحكايات التي تسمعها من هنا وهناك، تجد أنه في كل الأحوال، لا بدّ من أن يكون هناك قضية «شرق أوسط» جديدة، لكل مرّة يمد فيها «بيّاع الورد» باقته لسيدة مع رجل...، وفيما يأتي أشهر هذه السيناريوهات:
إن رفض الرجل الباقة، بسبب اقتراب الضوء الأخضر وانطلاق المركبات، أو حتّى بسبب نسيانه لمحفظته، أو بسبب غضبه منها ذلك اليوم بسبب تصرف ما، أو حتّى لأي سبب آخر، يا ويله يا ظلام ليله! فسترمقه «ست الحسن» رمقة «هتلريّة» حادّة وتقول: «إيه.. شيء طبيعي! أصلاً أنت وأشكالك من الرجال الشرقيين، آخر ناس يعترفون بالرومانسية! أصلاً ما عمرك في حياتك أهديتني وردة! أصلاً أنتم تعرفون لمن تعطون الورد! ... لناس وناس».. وتنهال عليه بكلمات ليست كالكلمات، مع أن الرجل قد يكون صرف 20 ألف ريال على باقات الورد يوم زواجه فقط! (على اعتبار أنها زوجته) وطبعاً رد فعله هنا، تختلف بين رجل وآخر، بحسب درجة حماقته التي قد تصل به لما لا يُحمد عقباه،.. أو درجة حِكمته التي قد تجعله يكتفي فقط بإنزالها في بيت أهلها... والتبليغ عن بيّاع الورد الذي سيتسبب بخراب بيوت الناس...
وإن قبل الرجل العرض، واشترى الباقة، وقدمها كهدية وكرمز للحب والوفاء لـ «ست الحسن»، أيضاً لا يسلم من «الحنّة والرنّة... والزنّة...».
إذ إنها أيضاً سترمقه رمقة «موسولينيّة» وتقول: «خير! وش صاير في الدنيا!.. ماشالله! من وين نازلة عليك هالرومانسية على غفلة!.. لا يكون عامل لك عملة ومأنبك ضميرك؟.. أو لا يكون ناوي لك على نيّة على قولة أحلام!... لا يا حبيبي... الموضوع فيه «إنّ»، اعترف أحسن لك...» وتبدأ بسم بدنه حتّى يفّكر الرجل المسكين إما بالرجوع لبيّاع الورد ودهسه، أو حتى بالاكتفاء برميه بالقندرة «الحذاء»..، إذ إنه ليس أفضل من جورج بوش على أية حال!
وبالمناسبة، بياعو الورد هؤلاء، لا يسلمون أحياناً من اعتداءات بعض المتحمسين، بحجة غيرتهم على نسائهم! إذ إنه في عُرف هؤلاء، من أكبر العيب أن يهدي زوجتة حتّى ولو ربطة «سبانخ».. أو حتّى خيشة «بصل»! فما بالك أن يتجرّأ هذا البيّاع بمد يده من نافذة السيارة، مدغدغاً خدّ «حرمته» بورود حمراء!...طبعاً يروح فيها بكل تأكيد! ويبقى ناظم الغزالي، هو الرجل الشرقي الوحيد الذي أنصف بيّاع الورد بأغنيته «عمّي يا بياّع الورد».

ajax
22-12-2008, 08:09 AM
الله يعطيك الف عافية

الهامس جهرا
23-12-2008, 08:58 PM
الله يعطيك الف عافية
الله يعافيك ..

الهامس جهرا
27-12-2008, 03:29 PM
كتاب اليوم

علي مكي
والله فيفا (ما تستاهل)
في قلب الصفحة الأولى من هذه الصحيفة ويظهر فيها مواطن من جبال فيفاء ينقل طفله المعاق (6سنوات) لمراجعة المستشفى عبر صندوق معلق في الفضاء فوق مرتفعات الجبال بين السماء والأرض في منظر خطير مخيف ومرعب يتكرر بصورة شبه يومية بعد أن اضطر المواطن "يحيى الخسافي"، بضغط من ظروفه المادية والمعيشية القاسية، إلى صناعة هذا التلفريك بنفسه كي يحمله وابنه المعاق لحضور مواعيد المراجعة وجلسات العلاج في مستشفى فيفاء كما ينقل فيه أبناءه الثمانية إذا مرضوا ويستخدمه لقضاء حاجيات أسرته الفقيرة كما يقول الخبر، هي صورة العام أي صورة 2008م، كما أراها وأختارها، كونها لا تحتاج إلى شرح كثير أو إسهاب في التفاصيل. هي الخبر، وهي (سوءة) في جبين العمل الاجتماعي أو الخيري على مستوى المؤسسات، وفي المقابل تبدو صورة الخسافي وهو معلق فوق ارتفاع (لا أعرف كم مسافته) يقتعد أحد عوارض الصندوق الصغير حيث رجلاه فقط داخل الصندوق فيما يحتضن ابنه حبيس الإعاقة، أيْ أن الاثنين الأب والطفل يتأرجحان في الهواء على شفا الهاوية، أقول تبدو ذات الصورة (حسنة) في جبين كرامة الإنسان وإرادته، تزيده نصاعة وشرفاً وتمنح درساً مجانياً للجميع كون "الخسافي" لم ينتظر أحداً ولم يستعطف جهة أو مؤسسة قد يهلك ابنه قبل أن يكمل إجراءاتها المطلوبة للحصول على ما يستحقه كمواطن فقير وما تتطلبه حالته كما كشفتها عدسة "الوطن".. وكم أرجو من مدير عام صحة جازان الرجل النبيل والمسؤول النشيط الدكتور محسن طبيقي أن يبادر ويوجه مستشفى فيفاء العام باستخدام إحدى سيارات المستشفى لنقل الطفل المعاق وأبيه عند كل مراجعة حماية لهما وصوناً لحياة الإنسان.
وبمناسبة الحديث عن "فيفا"، أشير إلى شكاوى متكررة لبعض سكانها من "مشاكل تعانيها طرقها كالضيق والحفر وغيرها". هذا شيء محزن، لأن جبال فيفا تعتبر واجهة سياحية للمنطقة، وقد حباها الله بأجواء مناخية جاذبة وطبيعة خلابة ساحرة وخضرة بديعة، ويكفي أنه عندما يهطل المطر هنا في ضمد وفي أبوعريش وفي أجزاء متفرقة وكثيرة من جيزان، يكفي أن تظهر لنا فيفا بكامل فتنتها وألقها وجمالها العظيم نراها على مد النظر وقد اعتلت الأفق تتيه دلالاً وتتلألأ كالعروس.
والله إن فيفا، بخضرتها ومائها وأخلاق أهلها الحسنة قبل صورهم، (ما تستاهل) أن تهملها بلديتها ولا أمانة المنطقة ولا أيّة جهة خدمية أخرى، ليس لبعض ما ذكرته من مميزات المكان، بل لأن هذه المشكلات، مهما بدت بسيطة وصغيرة في نظر البعض، قد تقوض أي حلم أو طموح لإثراء وتنشيط السياحة في جيزان، وجعلها محطة جذب ومنطقة استثمار سياحي واقتصادي يفيد المكان وأهله والمنطقة بأسرها على المستويين الإداري والشعبي، بخاصة أن فيفا، جغرافياً وتاريخياً وثقافياً، تتوافر على إمكانات هائلة ولا ينقصها إلاّ عقل يحسن توظيفها بما يخدم صناعة السياحة في بلادنا وفي جيزان بشكل خاص.. ويا ليت هذا العقل لا يكون جامداً ثقيلاً بطيئاً، ولا نريده أيضاً عقلا خفيفاً بطبعه، بل تحتاج فيفا عقلاً من ذلك النوع الذي صيرته المعرفة والفن خفيفاً كما يقول "فريدريك نيتشه".

الهامس جهرا
27-12-2008, 03:35 PM
أحزان مُعلَّقة
السبت, 27 ديسمبر 2008
د. حمود أبوطالب


كيف سيكون ردّ فعل المواطن «يحيى أحمد حسن الخسافي» لو حدثناه عن الميزانية الأخيرة وأرقامها؟.. بماذا سيشعر يا ترى لو أخبرناه بالمليارات التي خُصصت للرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية والطرق و.. و..؟!.
المواطن يحيى الخسافي لا علاقة له بكل هذه المسميات والأرقام والمشاريع والرفاه والنعيم المنتظر لأنه يعيش معاناة حقيقية يومية، ولمن شاء معرفة التفاصيل عليه الرجوع للصورة المنشورة على الصفحة الأولى لصحيفة الوطن يوم الخميس 25/12/2008م وقراءة الخبر المتعلق بها.
يحيى الخسافي مواطن من فيفاء بمنطقة جازان، وفيفاء جبال شاهقة كما تعلمون، ولأن الحاجة تشحذ الذهن لإيجاد الحلول فقد ابتكر يحيى «تليفريكا» وصنعه بيديه لنقل ابنه المعاق إلى المستشفى بشكل شبه يومي.. يحيى لا يملك المال لشراء سيارة، وجغرافية فيفاء لا تتيح تواجد سيارات الأجرة، والجهات المسؤولة عن العناية بهذه الحالات تلمّع نفسها في المدن فقط ولا تهمّها المعاناة البعيدة عن الأضواء، ولهذا كان على يحيى أن يخترع وسيلة ما لينقذ ابنه، فكان ذلك التليفريك الذي رأيناه في الصورة حاملاً يحيى وابنه.. خلفية الصورة في غاية الرّوعة وهي تعكس الطبيعة الخضراء الخلابة بجبال فيفاء، ولكن قلب الصورة يحمل أحزان يحيى وألمه ولوعته وهو معلّق في ذلك الصندوق الذي يمكن أن يسقط في أي لحظة من علو شاهق.
هذه هي المفارقات الكبيرة، أناس يستطيعون في أي لحظة الانتقال بأفخم العربات إلى أفخر أجنحة المستشفيات بسبب تلبّك معوي بسيط نتج من الإفراط في أكل ما لذّ وطاب، وأناس يجازفون بحياتهم ويذرفون الدمع والدم من أجل بصيص من الأمل.
بالله عليكم .. شاهدوا تلك الصورة ، ثم انصتوا لضمائركم، لعلها تقول لكم شيئاً.

الهامس جهرا
31-12-2008, 11:48 AM
كتاب اليوم

عبدالرحيم محمد الميرابي
لا تبقوا المواطن "الخسافي" معلقاً
صورة المواطن يحيى الخسافي وابنه المعاق داخل التليفريك الذي صنعه محلياً بيده؛ تناولها الإعلام المحلي والخارجي، حتى أمست حديث المجالس.. أشفق عليها من أشفق، وعاقبها من ظننت أنه يقصد معاقبة من يصر على السكن في الصحارى بعيداً عن الخدمات.. لكن بالنسبة لأميرة المدن وسيدة الطبيعة الساحرة فيفا، التي شغلها عني وعنك موعد عناقها مع السحاب؛ يمكننا البحث عنها بواسطة محرك البحث قوقل، وسندرك كم هي مفتـتـنة بأهلها، وكم هي محتاجة إلى الماء في المنازل.
لا أدري كيف تذكرت طرفة تقول: إن سيداً قال لخادمه: لماذا لا تغطي قطتي المعاقة، بمعطفي وليس بمعطفك؟!.. قال الخادم: هذا عمل شاق يا سيدي، إذ يتطلب الأمر أولا أن أعقم معطفك قبل أن أغطي به قطتك..كما تذكرت حكمة تقول: "ليست القلوب الرحيمة، التي تعاقبك بالعمل تحت أشعة الشمس، بل تلك التي تحمل لك المظلات".. على كل حال، الضربة المتوقعة تكون أقل قسوة.
كل ما تقدم ليس مهماً، المهم أن نصل إلى حل، ليس بمعاقبة الأخ الخسافي، ومطالبته بالتخلي عن منزله وأرضه وأرض آبائه وأجداده، والنزول إلى أسفل الجبل وحيداً؛ لأنه صنع تليفريكا لنقل ابنه المعاق إلى المستشفى دورياً لعدم امتلاكه سيارة، في الوقت الذي يُستخدم فيه التليفريك هناك بكثرة لنقل مواد البناء وغيرها، وليس الحل-أيضاً- بالتوسل إلى سكان مدينة فيفا جميعاً للنزول من الجبل، وقد تجاوز عددهم عشرات الآلاف، وليس الحل في إقناع جميع المرافق الحكومية بالنزول حتى لا تبقى معلقة كالخسافي.
يقول الإعلامي الأستاذ أحمد حسن الفيفي- رئيس القسم الإداري للعلاقات العامة والمراسم في إمارة جازان، وصاحب كتاب "الطبيعة الساحرة لجبال جازان": لمن لا يعلم فإن جبال فيفا تتوفر بها كافة المرافق الحكومية الخدمية، منها: مركز الإمارة، والشرطة، والدفاع المدني، ومقر للبلدية، ومكتب زراعي، ومكتبَا بريد، ومحكمة شرعية، ومعهد علمي، وهيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهيئة لتطوير وتعمير فيفا، وإدارة للمجاهدين، ومكتب للدعوة وتوعية الجاليات، ومندوبية لتعليم البنات، ومكتب إشراف تربوي، مع 23 مدرسة ابتدائية، و7 مدارس متوسطة، و4 مدارس ثانوية، كلها من حظ بناتنا في رأس الجبل، ومركز إشراف للبنين مع 21 مدرسة ابتدائية و 8 مدارس متوسطة و 4 مدارس ثانوية، من حظ أبنائنا رجال مستقبل فيفا، ناهيكم عن 5 مراكز رعاية أولية، ومركز للكلى في مستشفى عام سعة 91 سريراً، يستقبل 14350 مريضاً سنوياً.
إذن والحالة هذه لم يعد ضرورياً أن يُـليـّن أخونا الخسافي رأسه المتحجر وينزل من أعلى الجبل، ويترك الجمل بما حمل، بل عليه أن ينتظر الأمل.. أجل! فالحياة كد وعمل.. نسأل الله أن يحفظ له ابنه المعاق وأسرته كافة، وأن يجد في جميع مدننا الكبرى- أسفل الجبل- بمرافقها وبنوكها أماكن صُممت خصيصاً للمعاقين.
الحقوق المتبادلة بين الوطن والمواطن، وجهان لعملة ثمينة واحدة، لا يتخلى أحدهما عن الآخر، ولا يؤثر قصور غير مقصود في الترابط بين هذين الوجهين الناصعين، ولا يمكن لأي مشكلة أن تبقى معلقة على طريقة "الخسافي".. فقط نريد حلا منطقياً.

نسر الصحراء
31-12-2008, 11:59 AM
مبدع مبدع حتى الثمالة.

الهامس جهرا
02-01-2009, 01:45 PM
مبدع مبدع حتى الثمالة.

شكرا لك ..

الهامس جهرا
08-01-2009, 02:37 PM
إنه (العار).. أيها الليبراليون!!
د. محمد بن عبدالله العوين





في زمن الخيبة العربية، زمن الاحتضار المر في الأندلس، والهوان في بغداد هولاكو، والتقسيم في (سايكس - بيكو) لا غرابة أن ينادي باستحضار حلقات تفتيت الأمة وسحقها خونة جددٌ، وأدلاء جدد، ومنتفعون بأية صورة كانت جدد!........................

بيد أن المفجع والمؤسي حقاً والذي لا نعلم كيف نستوعبه أو نعيه أن يطعن هذه الأمة في خاصرتها زمرة من أبنائها، ويتنفسون هواءها، ويصطبغون بلونها، ويتحدر في شرايينهم نبض تاريخها بكل ما فيه من أمجاد وهزائم، وأخلاقيات وقيم وأحلام وتطلعات وسقوط وشرف وخفوت وسطوع، وعلو وانكسار!!

إنه العار..!! العار الذي أنسانا دماءنا التي سالت وحفظها ثرى دير ياسين، وصبر وشاتيلا، وبغداد، وبورسعيد، دم بريء جديد يهراق ويتدفق على أرض غزة الصابرة والعالم (الحر) يتفرج، والاخوة الفلسطينيون منشقون، والعرب صامتون إلا من الضجيج والمسيرات والشعارات، وطائفة غير منصورة لا تصمت كما يصمت القرار الرسمي العربي، بل تذهب تلك الطائفة الليبرالية غير المنصور إلى ما هو أبعد من الصمت، فتنادي (إسرائيل) فرحة مستبشرة مرحّبة بمزيد من التدمير والقتل والتشريد تحت ذريعة أن هذه الحرب المتوحشة ستقضي على (حماس) وهي تيار أصولي متطرف لا بد أن يباد لتخضر أرض فلسطين وتزهر، وليذهب الضحايا إلى الجحيم، ولتحرق الأرض، ولتُبد الطائرات والصواريخ الإسرائيلية البشر والحجر والشجر، لأن إسرائيل هي رمز الديمقراطية - عند هؤلاء المتنكرين لأمتهم - ورمز التحضر والمدنية!!

إننا لن نذهب هنا إلى محاكمة (حماس) ما لها وما عليها، وما هي منطلقاتها الفكرية، ومن يدعمها، وعلى من تتكئ، فليس من شأننا أن تنتصر أو تنكسر، إنما واجبنا الأخلاقي والإنساني و(العروبي) والإسلامي الوقوف مع (الإنسان) في غزة الذي يدفع دمه وتشرده وفقره ومستقبله ثمناً للصراعات السياسية ولرهانات فكرية وانتماءات أيدولوجية خارج فضاء غزة وأبعد من حدودها الضيقة.!

يأتي من يسمون أنفسهم (ليبراليون) فيكتبون في منتدياتهم شامتين فرحين، متخلين عن أية مشاعر إنسانية، أو روابط دينية، أو انتماءات قومية، وكأن ولاءهم الفكري لكل ما هو خارج عن الإسلام والعروبة قد هداهم إلى الارتماء الأعمى في أحضان كل كارهٍ وماقتٍ وحاقد على هذه الأمة بما تحمله من قيم وتراث وتاريخ وتقاليد وآمال!!

وقد تجاوزوا بموقفهم الصفيق هذا ليبراليي الغرب والشرق، وتياراته الفكرية والعقدية بمن فيهم اليهود المعتدلون والمسيحيون العقلاء، والبوذيون والسيخ واللادينيون في كل مكان من العالم، حيث تظاهروا أمام السفارات العالمية في كل أنحاء العالم يستنكرون جرائم إسرائيل وينكرون على العالم صمته أمام ما يحدث من انتهاك لكرامة الإنسان واستهانة بحقوق النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين العزّل وأماكن العبادة، والمشافي والملاجئ وفرق الاسعاف والانقاذ.!

معلموهم اللادينيون في الشرق والغرب يرفعون لافتات الشجب وأبناء جلدتنا ولغتنا وثقافتنا يرفعون أصواتهم عالية: اسحقوهم.. مزقوهم.. أبيدوا الأصولية والإرهاب؟!

هل كنت تصدّق أيها العربي أن يأتي يوم يشمت بك من كنت تنتظر نجدته، ولا يساندك من كنت تزعم أنه عضدك ونصيرك، ويوعز عليك من كنت تحسبه حاميك ورافع رايتك والذائد عن حماك وعرضك وأرضك؟!

هل كنت تصدق أيها العربي - إلا في زمن الذل هذا - أن يكون الآخر البعيد عنك محتداً وانتماءً وخلقاً وديناً هو المطالب بإنصافك، المدافع عن قضاياك، الناصر لمظلوميك، بينما تطعن من بعض أبنائك في الظهر، فيقولون نصرة العدو، بالغت في العزائم، والتأليب على الاعتداء، وتبرير الأسباب والدواعي، وتكثير عوامل الفشل والإحباط، والتخلي عن الجماعة، والبراءة من مصطلح (الأمة) والتنكر من الماضي، والانسلاخ من هم الحاضر!!

إن هؤلاء الذين ينخرون في جسد أمتنا ويزرعون فيها بذور الفتنة والشقاق والشك ويخترقون الصفوف، ويشيعون في ناديهم المنكر، فلا حرمة لخلق، ولا كرامة لشعيرة، ولا تسليم بمعتقد، فهم منا براء، ونحن براء منهم!.

ولئن كانت الأمة تواجه صداماً حضارياً شرساً على مستويات متعددة، تقنية وأخلاقية واقتصادية وعسكرية، فإن أشرس ما في هذا الصدام وأكثره قسوة على النفس حين يمثل الشق الأكبر منه من هم بيننا، يتحدثون بلهجتنا، ويتنفسون هواءنا، ويشاركوننا الأرض والجغرافيا والشمس والقمر، والحر والبرد، ولكنهم أبعد عنا - في حقيقة الأمر - ممن يختلف معنا رطانة وانتماء وثقافة ولوناً وجغرافيا.!

فيا أيها الليبراليون المولون وجوهكم نحو الشرق والغرب لا تأمنوا الدوائر، فما (طال راسك طال رجليك) كما يقول المثل الشعبي العميق، وحتى لو كرهتم ماضيكم، وحتى لو تنكرتم لموروثكم، وحتى لو أعلنتم ولاءكم للثقافة الأخرى لن يجعلكم في منأى عن نيران العدو ولا قصفه ووصمه وكراهيته، فلن يقبل منكم لا بعض الولاء ولا كله، ولن يرضى عنكم ليبراليين فقط، بل حتى تتبعوا ملتهم!!.

لقد كشر العدو عن أنيابه، وابتدأت مرحلة جديدة هي مرحلة ما بعد بغداد، تعلون إسرائيل هي سيدة هذا الشرق، وهي الآمرة الناهية التي تمتد فلا يوقفها أحد، وترفع راياتها الزرقاء على التضاريس الجديدة المنتظرة فلا يهش ولا ينش عربي هنا أو هناك!!

هكذا يراد لنا أيها الليبراليون فهل ترضون أن تعيشوا ذل المرحلة القادمة إلى ذل هذه المرحلة، وهل ترضون لأهلكم وأوطانكم يا من تهللون للعدو الآن أن تئز طائراته المتوحشة فلا يردعها رادع ولا يوقف دمارها مقاوم؟!

أيها الليبراليون الذين تسلقوا على المصطلح وتخربشوا به وما وعوه، لن تكونوا إلا كما أتيتم ولو بعد حين، لن تكونوا (هم) ولو ملتم كل الميل، فلا تمدوا الخطو إليهم وأنتم مغمضو الأعين إعجاباً وحباً وولاءً، فلا اقبح ولا أشنع ولا أكثر شفقة ممن حاله كحالكم، فقد صرتم بين بين، لا غربيين فنعرفكم بذلك، ولا شرقيين فلا ننكركم، مشيتم مشية الغراب، وغنيتم بصوت الهجين، وكتبتم بلغة الرطين، وبصرتم برؤية الكسيح؛ فضيعتم أصلكم ولم تشرفوا باعترافهم بكم!

وإذا لم تسعفكم قواكم الأدبية أن تقولوا كلمة تدين الاعتداء وتشيد بالصمود فالتزموا الصمت فهو أشرف لكم وأزكى.



عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام
كلية اللغة العربية - كاتب وإعلامي

الهامس جهرا
16-01-2009, 11:17 AM
رسائل جمعه
الأولى: لعائلتي الشابين اللذين ـ قضيا ـ على الطريق الواصل ما بين حدود منطقة جازان الشمالية مع جنوب عسير: أنتما في ذمة من أهمل، فالعشرون كيلاً ما بين ألمع والدرب لا يرضى بها ضمير واحد في جسد حي في طريق عشرات الآلاف الذين يعبرون هذا الطريق. حفر المقاول خندقاً بعرض قبر ثم تركه لأنه يعرف أنه بلا رقيب. كان الشابان على قيد الحياة عندما حاولت أن أعرض ـ حفرة الموت ـ بأعلى صوت إلى أعلى مسؤول ولكنني اكتشفت ولهول المفاجأة: أن منطقة جازان بلا إدارة للنقل وبلا دائرة تتابع كوارث الطريق. إنها مجرد سنترال أخرم لا يجيب.
الثانية: للشاب المشلول، الذي يجوب أروقة الجامعة بيدين تعملان بنصف الطاقة وما زالت لحيته الطاهرة تستمطر فاعل خير يتبرع له بعربة آلية: هذه المساحة ليست في كفاءة ـ ليلة القدر ـ للراحل الكبير مصطفى أمين، فالمجتمع الذي يدفع الملايين من أجل عيون البعارين مشغول عن آلاف الفرص المتاحة في حساب الآخرة، على حساب (حسابات) الدنيا البنكية. الإعاقة ليست شلل الأطراف، بل هي شلل العقل.
الثالثة: لمن كان عشمي فيه كبيراً كبيراً للوفاء بوعد قطعه على نفسه ثم صار يهرب اليوم من كل اتصال: أنا لم ولن أبحث عن غرض شخصي خاص بقدر ما بحثت لك عن مستقبل أسرة تسعى لكفاف حياة. أنا لم أطرق في حياتي غير بابين: باب منزلي، وباب القلب الإنسان الذي كان للحياة ـ مجموعة إنسان ـ وكان لي رائداً ومثالاً وداعماً وفرصة حياة.
الرابعة: إلى الصابرة التي واصلت كفاحها لسنوات وهي تذهب كل صباح للمدرسة كي تعمل حاضنة أطفالاً بأربعمئة ريال: كيف تمر الأيام ويتضاءل طموح لا يتعدى الحلم بترسيمها على وظيفة مستخدمة؟ كيف تكون وظيفة ـ المستخدمة ـ حتى حلماً يصعب المنال؟ كيف يمر الشهر كاملاً بمصروف أربعمئة ريال: كيف هو الشعور ليلة الخامس والعشرين من الشهر وأنت تنتظرين الصباح على أحر من الجمر كي تقبضي على هذه الوريقات الأربع؟ لماذا لا تطلبين من المعلمات أن يدفعن الغلة من ورق الريالات العشرة كي تعودي ذات المساء بأربعين ورقة؟
>>>>>>>>>>>>>>
علي سعد الموسى
الوطن

الهامس جهرا
25-01-2009, 10:23 AM
ما الذي يحدث في جازان؟




د. علي محمد العواجي
جامعة جازان

العشة بملحقاتها الجميلة.. السهوة.. الخدروش الميفا، وحولها في الليل البهيم
أصوات عواء الذائاب، ونباح الكلاب، وهمهمات الضباع، وهجمات الثعالب على الدجاج والحمام.. من أنماط الماضي الجميل في جازان، وهي نموذج لقرى جازان.. كانت مدارسها ذات يوم من العشش، أما مستوصفاتها فعلى أبناء القرى الذهاب إلى القرية الأكبر التي كانت تسمى المدينة، بطرق المواصلات البدائية، وغالباً ماكان يكتفي أبناء جازان بالطب الشعبي عوضاً عنها.
كانت جازان بيئة طرد، حيث لا بنية تحتية وكانت الوظائف المستخدمة قلية، فلم يكن هناك مايحفز على البقاء.. حتى لكأنما العالم عالمان والناس ناسان
وتمضي الأيام.. وتتواجد بعض الخدمات المتواضعة التي لم تكن ترضي طموح أبناء جازان. ولكنها قد تسد شيئاً من الاحتياجات الملحة، وكانت النفايات المتراكمة والطرق الضيقة هي سمة القرى والمدن في جازان
زمن ليس بالبعيد يمضي.. وتنقلب الأمور رأساً على عقب فما الذي حدث في جازان؟.
هذا السؤال ينطلق من تساؤلات تقول: هل هذه هي جازان لكل من جاء جازان اليوم وزارها بالأمس القريب. فقد تغيرت ملامحها وأصبح لها رونق خاص وبهاء أخاذ. جازان أصبحت تجذب الزوار والسياح والمستثمرين. ميناء واعد ضمن له ولاة الأمر التسهيلات التي تحفز رسو السفن العملاقة على أرصفته، والمدينة الاقتصادية ذات المستقبل المشرق، وكان يقال لمن يراد تعجيزه «بلّط البحر» ففي جازان تم تبليط البحر بلوحة من العشب الأخضر ليكون ملجأ لطالبي المتعة وجمال البحر، لتكون جازان الأحلى والأجمل، وتواجدت المركز التجارية الضخمة ولو لا خشية الدعاية تم ذكر الكثير.. مطاعم فاخرة ومشاريع رائدة وفنادق فخمة، وطرق فسيحة معبدة.. لكأنما هي عظيمة ماطرة هلت الخير العميم فاستبشر بها الجميع واهتزت لها الأرض وربت كان ذلكم هومجئ الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز الذي أصبح الحدث الأبرز في قلوب أبناء جازان، والأمر ليس فيه مجال للمرار أو الجدال والنفاق، فكل شئ واضح وجلى للعيان، فقد تغير وجه الخدمات الصحية وأصبحت النظافة في المدن والقرى سمة مميزة لمنطقة جازان عامة مدناً وقرى.
فجازان لم تكن تحتاج الا لموهبة ادارية تضعها في مكانها الصحيح ضمن خارطة التنمية التي تشهدها بلادنا الحبيبه والجميع شاهد مدى الولاء والابداع في حفل استقبال خادم الحرمين الشريفين في جازان ولاء منقطع النظير وابداع ليس له مثيل
وهكذا كان.. فأتت الانجازات نتيجة للإرادة المتميزة في التطوير والتجديد والبناء والعمل الدؤوب والمتفاني في خدمة هذا الجزء الغالي من الوطن من قبل سمو الامير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز فتحقق حلم ابناء جازان في انشاء الجامعه التي تعد أحد المجالات التي تتطلبها التنمية ورافدا مهما من روافدها
ومن يحضر مجالس سموه التي يتحدث فيها مديرو ومسؤولو الدوائر الحكومية يرى الحرص الفاعل والمؤثر من امير جازان على تفعيل أثر تلك الدوائر في خدمة المواطن من خلال مشاركة المواطنين وأخد ملاحظاتهم بعين الاعتبار
والذي يحدث اليوم في جازان ان هذه المنطقة بدأت في عهد سموه من حيث انتهى الآخرون لذا كان التميز والابداع وهذا هو السر الذي يميز التنمية في هذه المنطقة
اليوم ابناء جازان في الجبال والسهول والجزر كهولاً ونساءً ورجالاً واطفالاً يحتفلون ويبتهجون بأميرهم وبالثقة الملكية الكريمة بالتجديد لسموه الكريم ولسان حالهم يقول: «حللت أعماق القلوب وأحداق العيون يأميرنا الميمون»
__________________

الهامس جهرا
06-02-2009, 09:22 PM
نعيما يا أستاذ ..!
في بداية حياتي العملية في مجال التعليم، كنت أحاول أن أوجد جوا من الألفة بيني وبين طلابي على أساس من الاحترام المتبادل، والعلاقة الودية البعيدة عن الإحساس بالتسلط من كوني معلما لابد أن أكون صاحب عيون حمراء، ومن منطلق منظوري الخاص أن أولئك الطلاب سيصبحون بعد سنوات قليلة رجالا راشدين، وذوي مستويات عقلية رجولية ستحاكمني سرا أو علنا، على كل تصرفاتي وتعاملاتي معهم في فترات أعمارهم الغضة، وعقلياتهم النقية البيضاء، وهآنذا قد امتد بي العمر، ولمست أو جنيت ثمار ذلك التعامل.. قد يكون في ذلك تمجيد، أو مديح للنفس، آمل أن يغفره لي أولئك الذين ينظرون إليه من عدسات هذا المنظار.. ولأن حياتنا مناسبات، فيها السار، وفيها النقيض من ذلك، فقد درجنا على مصطلحات، وعبارات، ورثناها عمن قبلنا من الآباء، والأجداد، وأصبحت تلك المصطلحات أو تلك العبارات قاموسا غير قابل للتغيير، أو التبديل، ولو حاول أحد ذلك فإنه يعتبر نشازا يخل بإيقاع النمط المتعارف عليه.
من ذلك مثلا نقول للمتزوج حديثا: «مبارك عليك»، ونقول للذي يوفقه الله لأداء فريضة الحج : «حج مبرور وذنب مغفور»، وللذي فقد عزيزا عليه: «أحسن الله عزاءك، أو عظم الله أجرك»، ونقول للذي يحلق رأسه: «نعيما» إلى غير ذلك من المصطلحات، أو العبارات التي اتفقت عليها أعراف المجتمع، أو الناس بصفة عامة.
ومما أذكره، أنني عندما تزوجت، مُنحت إجازة لمدة خمسة عشر يوما، لا أدري إن كانت حسب مقتضيات النظام في ذلك الوقت، أم أن ذلك كان تكرما من مدير مدرستي التي أعمل بها، وعندما عدت لمباشرة عملي، تحلق حولي زملاء الوظيفة يوشمون خدي بقبلات التهاني «مبارك عليك.. مبارك عليك» إلا أن أحد أبنائي الطلاب فاجأني باقتحام تحلق الزملاء حولي مادا يده بالمصافحة الصادقة الحارة قائلا بصوت عالٍ: «نعيمًا يا أستاذ» ..!! قالها وبراءة الأطفال في عينيه ليفجر عاصفة من الضحك بين الزملاء.. منذ ذلك الحين، وأنا أسأل نفسي، وأوجه سؤالي للآخرين: أليست مناسبة الزواج أحق بكلمة «نعيما» من مناسبة الحلاقة إن أجيز لنا أن نسميها مناسبة ؟!.

...........................
ابراهيم عبدالله مفتاح
صحيفة عكاظ

الهامس جهرا
09-02-2009, 03:47 PM
خذوا عني ..

حافظ وابن همام

بقلم : طلال الحمود / صحيفة الحياة ـ العدد 16746 ـ ص 29
.............................. .........
كتب الدكتور حافظ المدلج ذات مرة مقالا بعنوان : " إنهم يكرهوننا " وسرد فيه مشاهداته في جنوب شرق آسيا وكيف أن المشجعين في تلك المنطقة يساندون دائما المنتخبات التي تلعب ضد المنتخب السعودي على اعتبار أن أبناء جلدتنا غير محبوبين هناك لأسباب يقول المدلج أنها تتعلق بطريقة تعاملنا مع الآخرين .. ولا أختلف مع المدلج فيما ذكره غير أن الحقيقة أن تلك الشعوب السحوقة تحب دائما من يلتفت إليها ويشعرها بوقوفه إلى جانبه دائما , وليس من يتباهى أمامها بمكانته ونفوذه ويطالبها بالتبعية من دون منفعة تعود عليها , خصوصا أن تلك الشعوب ليست مطالبة بالحب من طرف واحد .
وفي الاتحاد الآسيوي وأعضائه الـ 46 لا يكرهوننا , ولكن في المقابل لا يحملون لنا محبة تفوق محبتهم للقطري محمد بن همام , لأنهم يجدون منه ما يفوق تعاملنا معهم بمراحل , فهو حاضر دائما يجامل في أفراحهم ويواسي في أتراحهم , يدعم , يساند , يتدخل لحل الخلافات , بمعنى أنه يمتلك برنامجا متكاملا يتم الصرف عليه بسخاء من أجل أن يحتفظ بقوته في آسيا ونفوذ بلاده لدى الاتحادات الآسيوية بعيدا عن حسابات المحبة والكراهية وقريبا من حسابات المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة .
وخلال الأسبوع الماضي وعقب بيان الإدانة الذي أصدره الاتحاد الآسيوي ضد المسئولين عن الكرة السعودية , نال عضو المكتب التنفيذي حافظ المدلج نصيبه من الانتقادات حتى أن بعضهم وصفه بـ " الضعيف " وطالب بإبعاده عن الواجهة الدولية , وحقيقة أتفق مع من قال إن المدلج " ضعيف " , ولكن قبل أن نظلم الرجل يجب أن ندرك أن ضعف وجوده في الاتحاد الآسيوي لا يرجع إلى ضعف في شخصيته , بل يرجع إلى أن المنظومة التي يرجع لها ذات التواصل ضعيف مع الخارج , وليس ذنب المدلج أن يذهب إلى كوالالمبور على نفقة الاتحاد الآسيوي أو حتى بانتداب حكومي لا يكفي لتغطية تكاليف إقامته ومصاريفه الشخصية , بينما تقام حفلات العلاقات العامة بتمويل من أعضاء الدول التي تدرك أهمية تلك الخطوة , وتبني العلاقات مع الاتحادات , وتوجه الدعوات , وتمنح الهبات , وتوقع الاتفاقات وفق برامج معدة مسبقا بموازنة حاضرة , وليس ذنب المدلج أنه لا يمتلك دعما من المنظومة التي يمثلها يوازي ما يحصل عليه ابن همام أو السركال , إذ أن هناك من لا يؤمن بضرورة التواصل مع العالم وفتح نافذة لكسب المؤيدين .
وفي انتخابات اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي سنرى كيف أن محمد بن همام سيكتسح تلك الانتخابات بطريقة تجعلنا ندرك أننا منغلقون على أنفسنا ونجهل مفاتيح اللعبة كما نجهل ثقافة الانتخابات , ولعل قرار لبنان وفلسطين الأخير بمنح صوتيهما لابن همام دليل على أننا لا نتستطيع حتى المحافظة على مكتسباتنا فما بالك بتحقيق مكتسبات جديد !
لن ينجح المدلج ولا النويصر ولا غيرهما في الاتحاد الآسيوي , لأن قدرهم أن يوضعوا في موقف " الضعيف " على طريقة من يقيد بالحبال ثم يطلب منه أن يسبح بمهارة , ومن الأجدر أن نبني برنامجا للتواصل مع الآخرين , وأن ندرك أهمية الانفتاح على جميع الاتحادات الآسيوية بقوة توازي قدرات السعودية السياسية والاقتصادية والرياضية , بدلا من أن نستدر عطف الآخرين ونطالبهم بالوقوف إلى جانبنا من دون أن نتواصل معه بفعالية أو نقدم لهم منفعة .

الهامس جهرا
10-02-2009, 07:03 PM
صحيفة جازان الإلكترونية »


طلب معقوووول!!

الإثنين 09-02-2009 05:30 مساء

ناصر فلوس

تتمتع منطقتنا بجو استثنائي حاليا لا يماثله مكان آخر داخل المملكة وتنوع طوبغرافي ليس له قرين في أي جزء من أجزاء وطننا الغالي , وأبناء المنطقة في ترقب لمهرجان جازان الشتوي الثاني يوم 24 من هذا الشهر التي تبدو بوادره أنه سيكون حدثا مميزا بكل ما تعنيه الكلمة , لكن ما يعكر صفو تلك اللهفة قصر مدة إجازة منتصف العام حيث لا تتجاوز أسبوعا واحدا لا يكفي حتى لالتقاط الأنفاس وتقديم كل ما في الجعب واستمرار الفرح لمدة مناسبة ..
المهرجان ليس لأهل المنطقة فقط فهناك ألوف الجازانيين خارج المنطقة يرغبون في حضور المهرجان والاستمتاع بفعالياته ولكن المدة قصيرة تقف عائقا أمام الكثيرين ممن تتكون عوائلهم من أعداد كبيرة يصعب جراءها تنقلهم خلال فترة قصيرة إذا علمنا أن دولتنا مترامية الأطراف قد يقضي المسافر برا من تبوك - مثلا - للمنطقة يوما كاملا للوصول ويحتاج يوم آخر للراحة ثم مثلهما للعودة , كما أن المهرجان فرصة لكل المواطنين في بلدنا الكبير من كل المناطق لزيارة المنطقة والتعرف عليها , إذً ا فترة الأسبوع قليلة جدا لتحقيق عدة نجاحات وأهداف من وراء المهرجان .
لم لا يكون هناك – استثاء- من كل جهة مختصة ( أترك لفطنة القارئ تحديد تلك الجهات ) لزيادة فترة الإجازة النصف سنوية ولو لأسبوع آخر ولم لا أسبوعين لأن ذلك ـ حسب رأيي ـ مطلب ملح ومفيد للمنطقة من عدة أوجه .

الهامس جهرا
11-02-2009, 02:54 PM
كتاب اليوم

عبدالرحيم محمد الميرابي
أبو الحِكم يصر على مقابلة الوزير
بينما كان العم عبدالحكيم يسير في الشارع المقابل لجمعية الثقافة والفنون بجازان- مرتدياً حوكه، منتعلاً وضينته، ومصطحباً جدته كعادته- سولت له نفسه الدخول إلى مقر الجمعية للتعرف على أنشطتها، وأهمية دورها في المجتمع، فولج، ثم أخذ يتجول في غرفها، في حين كانت جدته تتجول بعكازها في القسم الخاص بالنساء، وبعد أن فرغا من جولتيهما الاستكشافيتين قررا مقابلة مدير الجمعية الجديد، وعند مقابلته أخذ أبو الحِكم يستوضح قائلا: سمعت من الشباب الموجودين أنهم يمارسون هنا أنشطة الفنون الشعبية، والمسرحية، والتشكيلية، والضوئية، وغيرها مما له صلة بثقافة وفنون المجتمع، فأجابه المدير مزهواً متفاخراً بسماع هذه المعزوفة الرنانة قائلا: نعم.. نعم.. يا سيدي، فكل ما سمعته صحيح، وجمعيتنا- ولا فخر- تقوم به من أجل خدمة ثقـا... قاطعه أبو الحِكم: أي فخر وأي تلميع هذا يا مدير!.. قل لي أولاً: أين هو المكان الذي تستقبلون فيه زواركم العرب والأجانب من المتطلعين إلى التعرف على ثقافتكم، بل أين صالاتكم التي تمارسون فيها أنشطتكم أصلا؟!
دع عنك هذا كله، وقل لي: هل هذا تسميه مسرحاً، بينما لا توجد به حتى ستارة، وكواليسه كأنها كواليس فئران؟.. هل الوزارة عاجزة عن تخصيص مبلغ لتشتروا به ستارة؟.. دعك عن هذا أيضاً، فلنقل إنه مسرح؛ طيب أين الكراسي التي يجلس عليها ضيوفكم.. هل هذه الكراسي البلاستيكية المخرمة هي التي يجلس عليها المتفرجون لساعات طوال، أم أنكم تطلبون من كل ضيف أن يحضر معه كرسيه من البيت؟.. دع عنك الكراسي، وقل لي: هل أ... قاطعه المدير بشكل غير لائق، قل لي أنت: ماذا تريد بالضبط؟ أجاب أبو الحِكم: لا لا، عفواً.. أنا أريد فقط أن يكون اسمها جمعية ثقافة وفنون، فرد المدير منفعلاً: هي كذلك.. قال أبو الحِكم: كلا، ليست كذلك.. ثم قل لي: كم هي ميزانيتكم يا سعادة المد... قاطعه المدير غَضِباً، هيا اشرب شاهيك أنت وجدتك وفارقا عني.
هنا تتدخل جدة أبو الحِكم ضاحكة: ميزانيتهم يا ولدي 162 ألف ريال، لا تكفي لإنفاقها على نشاط واحد، ولا حتى على استقبال ضيوفكم طوال العام.. ثم أضافت- وهي تهم بالخروج متكئة بيَدٍ على عكازها والأخرى على كتف ابنها-: أنصحك يا مدير أن تحول جمعيتك هذه إلى أي شيء آخر إلا أن تقول جمعية (ثقافة) ريثما يُصْـلح حالها.
يتناول أبو الحِكم الحديث: أما أنا كمواطن فلا غنى لي عن الجمعية- يا مدير- ولا أبنائي ولا بناتي، ولا حتى جدتي هذه على اعتبار أنها أحد المعالم التراثية، لكنني سأذهب إلى معالي الوزير بإذن الله تعالى، ولن أبرح من مكتبه إلا بحلول ترضي كل محبي الجمعية من أبناء جازان.. وشاهيك اشربه أنت، وخليك قاعد على مكتبك، أما أنا فسأشرب الشاهي بإذن الله عند الوزير وليس عندك.

....................... صحيفة الوطن

الهامس جهرا
25-02-2009, 02:36 AM
إبراهيم طالع الألمعي

صحوة جازان

كما أن الأرض إذا نزل عليها الماء اهتزَّتْ وربتْ وأنبتتْ من كل زوج بهيج، فإنها أشدُّ تعبيرا عن ظلمها إذا ظُلِمَتْ.. هي تعبِّر عن الظلم لكنها لا تكفهرُّ ولا تتظلم، بل تبتسمُ حتى لظالميها، وتنبتُ لهم من خباياها بل ومن رمضائها تعبيرَها عن معاناتها.. ليس بيننا معترض على أن جازان سلةُ خبزنا وثقافتنا. فمن يعرف ذلكم السهل الخصب سوى من كان يقتات منه؟ ومن يستعرض علماء وأعلام وشعراء وكتاب وفناني وإعلاميي الوطن سيجد كفة هذه المنطقة ترجح عن غيرها بشكل لافت للنظر!
فمن ابن هتيمل الضمدي حتى نصل إلى الشيخ حافظ الحكمي فالعقيلي والسنوسي مرورا بالكوكبة التي قررت اليوم أن يتساوى عطاء الأرض وخصبها بعطاء الإبداع، كانت مسيرة مرَّتْ ذاتَ زمن بمرحلة من الانطواء الاقتصادي اللافت، وتَبِعه الفعلُ الثقافي اللائق بمستوى المكان والأهل. ولعلّّ زيارة خادم الحرمين لهذه المنطقة كانت نقطة فصلٍ بين مرحلتين: مرحلة سابقة يجب أن نتجاوزها، وأخرى مرحلة بداية ننتظر فيها حصاد ما وضعته تلكم الزيارة من تأسيس لبنى اقتصادية وطنية تليق بالمكان وتعيضه عن زمن النسيان الذي عبَّرَ عنه الملك خلال خطابه آنذاك، قالها صريحة: بأن المكان قد ظُلم وإن كان دون قصد..
وسأقول بملء القلم: جازان الزراعة وحدها يمكن أن تكفي دولةً بإنتاجها، فأين هو إذا رأينا المكان وقارناه بالمنتج؟ وهل أهلها ضمن ظالميها؟
تساؤلاتي تلكم بمناسبة افتتاح ملتقى الشعر السعودي اليوم في ناديها الأدبي العريق بأدبائه السامقين كعادتهم إلى الصف الأول في الإبداع وتبنيه، وهي بادرة رائدة على المستوى الوطني لدراسة الشعر في المملكة بجميع أطيافه، وجمع المبدعين في الوطن بهذا الحشد والدقة في التنظيم..
مهرجان جازان الذي انطلق أمس يمثل براءة المكان إنسانا وثقافة وحسا.. وخلال مجرياته سنحتفل بأيام نقدية وشعرية راقية رقيَّ المكان وأهله ورقيَّ من أتى إليهم مبتهجا بلقاء هذه الكوكبة الوطنية متعددة الأطياف والرؤى والمذاق، لكن سؤالي الأخير هو:
هل سنرى ما يوازي مستوى الفعل الثقافي على المستويات الأخرى اقتصاديا واجتماعيا؟ بمعنى هل ستتحقق المعطيات العليا التي أصدرتها القيادة على أرض الواقع بشكلٍ يرضينا كما أرضانا مستوى الفعل الثقافي الإبداعي؟ وهل ستصحو سلة خبزنا صحوة سلة ثقافتنا في جازان الشاعرة؟

صحيفة الوطن

ابوصالح22
27-02-2009, 04:28 PM
اللهم استر علينا من الفقر
وحفظنا برحمتك يا ارحم الراحمين

الهامس جهرا
28-02-2009, 01:47 PM
اللهم استر علينا من الفقر
وحفظنا برحمتك يا ارحم الراحمين

:cool:

الهامس جهرا
07-03-2009, 05:59 PM
«فرسان» ... وقرار مجلس الوزراء
زينب غاصب الحياة - 07/03/09//

لم أكن موجودة في المملكة، عندما أعلنت الصحف خبر قرار مجلس الوزراء، بدراسة خفض أسعار المحروقات «البنزين وما يتبعه» لأهالي جزيرة فرسان، وبالتالي فقد فاتني التعليق أو القراءة للحدث في حينه، إلا أن هذا القرار، وبلا شك، كونها مسقط رأسي، وكوني واحدة ممن يلمسون معاناة أهل الجزيرة، في كل زياراتي لها، من الغلاء في جميع الأسعار لكل السلع بصفة عامة، والبنزين بصفة خاصة، يجعلني سعيدة بهذا القرار الذي سيخفف الكثير من الأعباء المالية التي يتكبدها المواطنون فيها، والسبب يعود إلى طبيعة المنطقة البحرية الجزرية، المحاطة بالبحر من جميع الجهات، وليس لها من منافذ برية، حتى مع بعض جزرها الداخلية، مثل جزيرة «قماح»، وأقرب المنافذ البحرية إليها هو »مدينة جازان»، وبرغم أن هناك عبّارات خصصتها الدولة لسفر المواطنين في رحلات مجانية يومياً، لحملهم ومتاعهم وسياراتهم، خصوصاً العبّارات الأخيرة السريعة التي أكرم بها خادم الحرمين الشريفين مواطني هذه الجزيرة، التي ترتبط في استيراد احتياجاتها الغذائية بمدينة جازان يومياً، إلا أن موضوع البنزين هذا ظل يشكل أرقاً مستديماً لسكان الجزر، فهم لا يحتاجونه فقط في تعبئة خزانات سياراتهم، بل وفي عملية سير «الفلاليك» - جمع فلوكة - وهي القوارب الصغيرة السريعة، التي تعتمد في سيرها على «المواتير» المعبأة بالبنزين، سواء تلك التي تحمل المسافرين، أو تلك التي يستخدمها الصيادون في البحر يومياً لصيد السمك، إذ ليس لهم من مصدر للرزق سواه، ومعظم أهل الجزيرة من الصيادين، حتى الذين يعملون في وظائف صغيرة يمارسون عملية الصيد هذه بعد انتهاء أعمالهم، إذ إن دخلها لا يفي بأدنى احتياجاتهم الأولية فكيف بالكمالية منها.
ونظراً لعدم وجود شركات متنافسة في عملية المتاجرة بالبنزين، ظل الوضع في يد المتاجرين المحدودين بهذه التجارة أو المستوردين لها، وهم في الحقيقة أيضاً يتكبدون هذا الغلاء في عملية نقله من جازان إلى فرسان، وبالتالي ينعكس هذا الغلاء على المشتري المستهلك المواطن الذي لا بد للتاجر أن يضيف على السعر أتعاب النقل وما يتبعها من فواتير المواصلات والتأمين، ومن هنا كانت فواتير المواطنين في فرسان مضاعفة، مقارنة ببقية مناطق المملكة، وهكذا تصبح المعيشة صعبة على المواطنين، خصوصاً ذوي الدخل المحدود منهم.
وفي الحقيقة فإن هذا القرار، قرار مجلس الوزراء الموقر، بدراسة خفض أسعار البنزين لأهل هذه الجزيرة جاء بمثابة طوق النجاة لهم، فهم يتكبدون غلاء الأسعار في كل سلعهم قبل ارتفاع الأسعار وقبل الأزمة الاقتصادية، فمثلاً التاجر المستورد من مدينة الرياض، أو مدينة جدة، أو أي مدينة أخرى، يحسب تكاليف السلعة ومواصلاتها جواً، أو براً، إلى جازان ثم يضيف عليها تكاليف نقلها بحراً إلى الجزيرة، حتى تصبح السلعة أضعاف مثيلاتها في مختلف مناطق المملكة، يضاف إلى ذلك فواتير الكهرباء المبالغ فيها، والتي تحتاج إلى إعادة نظر من شركة كهرباء الجزيرة، فليس من المعقول أن يدفع المواطن فاتورة كهرباء بألفين، أو ثلاثة آلاف ريال، لمدة شهر، أو شهرين، خصوصاً أصحاب البيوت الكبيرة الكثيرة الأفراد، والذين تبلغ فواتيرهم من الخمسة إلى العشرة آلاف ريال.
بل إن البيوت المهجورة التي لا يوجد فيها أحد، تأتي لها فاتورة بـ «500» ريال، حتى أني لم أصدق للوهلة الأولى عندما أراني، في آخر زيارة لي للجزيرة، أحد أقاربي فاتورة كهرباء لمنزل أخيه المهجور الذي لا يسكنه أحد، وكم كتب شاعر الجزيرة ومؤرخها الكبير «إبراهيم مفتاح» عن هذا الموضوع بالأدلة والفواتير، والتوضيح الممل. جزيرة فرسان تحتاج إلى الكثير من القرارات التي تصب في مصلحة المواطن في ظل غلاء شرس، وجشع أشرس من بعض التجار، ولهم الكثير من الآمال في إنشاء مطار جوي ربما يخفف عليهم وطأة الغلاء الفاحش في جميع المواد الاستهلاكية، خصوصاً الغذائية، التي تجد سعرها يتفاوت من محل إلى آخر.

الهامس جهرا
09-03-2009, 08:06 PM
طلاب «القات» ... في «جازان»
علي القاسمي الحياة - 09/03/09//

بنهاية كل شهر يدخل رب الأسرة دوامة معقدة من الحسابات، والمعادلات المتباينة لميزانية قد تزيد أو تنقص بفعل عوامل طارئة لا دخل للتخطيط والترتيب المسبقين فيهما، ولا خلاف على هذه الحالة المقلقة التي تدعو للشفقة، فهي تُشْعِر العاقل المتزن بقيمة الريال الواحد، ومعنى الطفل الجديد، وتشرح له بشكل «تلقائي» كيف يتم إعداد جداول المعيشة المعقولة للمستقبل القادم، وهذا مشروط مسبقاً بالعقل والاتزان، ولكن لا يمكن أن تستثار المشاعر في حالة «ما» تكون الحسابات الشهرية ومصروفات الميزانية الأسرية تذهب لكماليات وحاجات تافهة، والمصيبة أن تتجه بقناعة تامة كاملة لما فيه دمار وتحطيم أسرة ومستقبل واعد.
قرأت بألم تقريراً صادراً من جهة رسمية، عبر متحدثها، وهي جمعية مكافحة القات في منطقة جازان، إذ تضمن هذا التقرير كارثة مدوية تتلخص في أن 37 في المئة من طلاب المدارس هناك يتعاطون «القات»، وهي نسبة مثيرة، قاتلة على مدى قريب، وتسحب الأسطر السابقة سحباً إلى حضن الأب تحديداً ومحاولة ربطه ذهنياً بين اليوميات والمصروفات لأبناء يرون سهولة في التعاطي، وضعفاً في الرقابة، ومتابعة خطى المستقبل، أن تتحدث عن نسبة تتجاوز الثلث من شريحة تعليمية ترمى وتعلق عليها الآمال والطموحات للمستقبل القادم، فذلك مؤشر خطر على أن هناك خللاً في التركيبة الاجتماعية وضعفاً في التوعية، مدعومان بالأرقام ومسنودان بالواقع وبحاجة إلى علاج ساخن مباشر، لن تفيد معه البحوث ولا الدراسات ولا حتى الاستشارات مع أرقام مثبتة وفي توقيت كهذا.
المؤكد أنه يظهر في الأفق ما يشبه النوم العميق من جانب الأسرة التي يهمها أن يعود ابنها إلى المنزل فجراً، وتراه للحظات مساءً على أن يمنعهم حد الإمكان من زيارة مستشفى أو مركز شرطة، وكذلك المدرسة التي ترى طالبها على مقعده كامل الجسد إنما غائب عن الوعي، ومع كل هذا تدعي الأسر أنها «فقيرة متعبة» وللفقر مسبباته المنطقية التي يمكن للآخرين أن يتعاطفوا معها، وان نقنع الآخرين للدخول إلى دائرة التعاطف، أما أن يكون الفقر ناتجاً لعبث بالمال وتقديم للمزاج والكيف الشخصي على المستقبل والأسرة والطموح، فهذا ما لا يمكن قبوله دينياً ولا إنسانياً وعقلياً، المقلق أن النسبة للتعاطي وربما الإدمان تتجه للأعلى في ظل انتشار قناعات في انه علاج متعدد الأغراض، ولو سلمنا بذلك فلا علاقة بتاتاً بين ما هو منتشر في الأوساط الشعبية المسكينة وبين أن تكون هذه النسبة المفجعة بين طلاب المدارس ولم تكن للعاطلين أو الفاشلين دراسياً حتى لا نلوك المبررات أو نختلق الأعذار كالعادة حين نهاجم أخطاءنا.
نحتاج بالفعل إلى عمل جبار وعلاجات مباشرة تمس العقل، لا تدغدغ المشاعر لزمن وتغادر، والمهم علاقات حاسمة بين المدرسة والأسرة نحو الهروب من المجهول المحبط، النسبة قد تمتد للجوار الداخلي بفعل القناعات الزائفة والتمدد السكاني، واختلاط أهل المكان بمكان آخر، والجهود الأمنية الخرافية المبذولة لا تنكر نحو القضاء على «القات»، رغم أنف الجوار الخارجي ولغط التحليل والتحريم، ولكن إذا لم نصل إلى العقل تحديداً، ونشرح المآسي المترتبة عليه، التي هي غائبة عن الذهن لأسباب بعيدة عن العقل، فلن يعدو ذلك سوى لعبة مراوغة تتمدد بالإهمال وتتقلص بالمراقبة!

الهامس جهرا
02-04-2009, 09:03 PM
«جازان» تكشف عن ساقيها (1 من 2)
عبدالسلام اليمني الحياة - 17/03/09//

ما الذي فعلته جازان بي؟! وكيف صار لهذه المنطقة الموصومة بالتخلف والآلام والشكوى والمرارة والشرود الذهني أن تصنع لنا تاجاً من الجمال وأجنحة من أناشيد الأحلام والأمل؟ وكيف استطاعت أن تحافظ على عذريتها ودلالها ومنجمها السحري؟ ومن أي فاكهة تمددت عروقها لتصيب أهلها بعصير الكرم والطيبة والموهبة والإبداع؟ ومَنْ تلك الشخصية العبقرية التي أعادت اكتشافها من جديد، وأعادت إليها جمال الروح بعد خرابها، ونور الحياة بعد ظلامها؟ ومَنْ الذي حوّل حزن الصراخ إلى سعادة العقل وحسن التدبير؟
قبل حوالي عشر سنوات كنت زائراً على عجل ورأيتها من أول منظر متلبّسةً بتهمة التخلف فقررت العودة سريعاً وعدم البقاء، وفي هذه الزيارة شاهدتها محاطةً بأدلة وبراهين البراءة فسعدت وفرحت بالبقاء، وعندما تكون ضيفاً على شخصية مثل الأخ العزيز الكبير في الخلق والمقام «إدريس بن أحمد الطيري» ستعرف حق المعرفة معنى المواطنة المخلصة، والانتماء للأهل والأحباب، هذه الشخصية المتمردة على كل ما علق بزماننا الرديء من أوساخ، حافظت على عمق الأخلاق ونزاهة المقاصد وروعة البساطة والتواضع والبعد عن حب الذات والأنانية.
رأيت ومعي إخوة أعزاء بصحبة مضيفنا الأكرم «أبا أكرم» أجزاءً كثيرة من منطقة جازان، وصار بيننا وبين أنشودة الجنوب «صبيا» عشرة وماء وملح، تمسّحنا بعطور الفل والكادي وزهور الياسمين وعَطّرنا مسامعنا بتاريخها وحضارتها ورجال احتفوا بنا في رحلات وجلسات سمر، كنا نسأل بلهفة المشتاق وكانوا يجيبون بعمق المعرفة وثقافة المشهد، أخونا العزيز «أبا أكرم» وضع لنا برنامجاً دقيقاً وصارماً، يبدأ من بعد صلاة الفجر ويمتد حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً، كان يريد أن نرى المنطقة التي عشقها، والمدينة التي أحبها، انطلقنا من بيش إلى صبيا، وفي منظر مهيب تجولنا في وادي لجب، هذا الأخدود الصخري يحكي لك قصة خلاف أو عدم انسجام كيميائي فرق بين الجسد الجبلي وأحدث وادياً عجيباً، توزعت في أركانه شلالات متدفقة بمياه عذبة، وأشجار ونباتات خرجت من رحم جبال صخرية، فسبحان الله الخالق العظيم، ولا يقل الجبل الأسود في مسماه، الأخضر بجماله الطبيعي المتوشح بالورود العطرية وأشجار الزيتون البري وأجوائه المعتدلة وأمطاره التي لا تغيب عنه فترات طويلة، ومررنا عن بعد بجبال الحشر المُتراصة على امتداد طويل وارتفاع شاهق في منظر يوحي للناظر بالحصون الحامية لمكتسبات المنطقة، وقال لنا أهل المنطقة الكرام إن هناك أيضاً جبال بني مال، وجبال الدائر في بني مالك، وجبال بلغازي وغيرها وكلها جبال تغطيها أشجار السدر والعرعر والزيتون والشجيرات العطرية الأخرى، وتتخللها الشلالات الطبيعية والبحيرات العذبة.
أما جبال فيفا التي تقع شرق مدينة صبيا فقد كان لها ضمن البرنامج زيارة وتجوال، جبال شاهقة تشعر وأنت تصعد إليها بحالة إقلاع طائرة، سلسلة جبال يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر حوالي سبعة آلاف قدم، لوحة خضراء تكسوها الأشجار المرتوية إلى أعلى أغصانها بمياه أمطار مستمرة غالباً في هطولها على مدار العام، معتدلة المناخ لا تتجاوز درجة حرارتها 25 درجة في شهر آب (أغسطس) اللهاب، نباتات عطرية ومدرجات زراعية دائرية ومساكن منتشرة في أرجائها في منظر، كنت إلى الأسبوع الماضي لا أعتقد أن أراه في وطننا العربي، إلا في جبال الشوف وبرمانا وبكفيا في لبنان، وجبال صلالة في عمان، ولكن جبال فيفا رائعة فاتنة ساحرة للعيون وعشاق الطبيعة الخلابة، وأكثر ما شدني عشق أهل فيفا لجبالها، سألت أحد شبابها عن تعاملهم مع صعوبتها وقسوتها، فقال لي الطريق الحلزوني الشاهق الذي يوصلني لمنزل أهلي في قمة الجبل أسير عليه بسهولة ومتعة، الصعوبة محصورة فقط في فراق هذه المنطقة التي عشقناها وبادلتنا محبةً وعطاء.
قضينا سويعات في هذه الجبال وتمنيت لو قضيت شهراً لإشباع الحواس والأحاسيس، ولأن رزق الله واسع وخيراته لا تُعد ولا تُحصى وهب هذه المنطقة العين الحارة التي تقع في وسط جبال بني مالك يقصدها الزائرون للتداوي بمياهها المعدنية الكبريتية، وهناك أودية رازان وخلب ورأس الطرف وغيرها الكثير، كما تنتشر بالمنطقة الشواطئ الساحرة، والمدن الأثرية، بعضها واضح للعيان والأخرى مغمورة بالرمال تنتظر رحلة الباحثين للحفر والتنقيب لإبراز قصصها ومعالمها الأثرية التاريخية، أما جزيرة فرسان فهي قصة آثرت أن أخصص لها زيارة خاصة عقدت العزم على التخطيط لها قريباً إن شاء الله.
لم أترك لنفسي خلال هذه الزيارة الفرصة للغرق في متاهات جدلية بل كان الفرح المؤجل، كشفه ما رأيته على أرض الواقع بعد قراءته وسماعه عن بعد، لم تلغِ هذه الطبيعة الساحرة بحثي وسؤالي عن مشاريع المستقبل، وعندما رأيت الأعمال الإنشائية في طريقها للبروز في جامعة جازان أو الجامعة الحلم، كما وصفها أحد مستشاريها، تسعة كيلو مترات مساحتها، والبحر جارها، والشاطئ سيكون متعتها ومتنفسها، وخطط لها أن تكون نقلة حضارية في التعليم العالي في المملكة، ونقلت فكري وتفكيري وأسئلتي واستفساراتي إلى حلم المدينة الاقتصادية بجازان، وعندما رأيت خريطة الحلم ترتسم على الأرض ورافعات بناء الأمل ماثلة للعيان خفق القلب بالرؤى فرحاً، وقلت في نفسي حقاً كشفت جازان عن ساقيها العلمي والاقتصادي، وعوداً على بدء وبعون الله وتوفيقه كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، هو تلك الشخصية التي أعادت اكتشاف منطقة جازان من جديد، بدأت برحلته الشهيرة «من كان لجازان» أعاد إليها جمال الروح ونور الحياة، وهو رعاه الله من حوّل حزن الصراخ إلى سعادة العقل وسلامة المنهج وحسن التدبير، الألسن تلهج له بالدعاء والعيون تسعد برؤاه، وفقه الله.
ولأن الزراعة هي بمثابة الجسد لأهل منطقة جازان، في الأسبوع المقبل إن شاء الله أنقل إليكم صورة أخرى عن الزراعة في المنطقة، همومها وشجونها وتطلعات أهلها.

الهامس جهرا
02-04-2009, 09:04 PM
جازان تكشف عن ساقيها (2 من 2)
عبدالسلام اليمني الحياة - 24/03/09//

الزراعة هي حواس منطقة جازان الخمس، جازان دون زراعة الذرة والدخن والمانجا والتين والقطن مثل لبنان عندما تحرمها من زراعة البرتقال أو التفاح والزيتون والعنب أو تقتلع من أرضها أشجار الأرز والصنوبر.
المواطن في منطقة جازان بتاريخه وميوله زراعي الهوى، عندما تبحث عنه تجده في المزرعة، وعندما تبحث عن المزرعة تراه يتمسح بأرضها ويسامر أشجارها، وحتى لا تجرني عاطفتي وميولي الزراعية لإصدار أحكام حول الصعوبات التي تمر بها الحالة الزراعية في منطقة جازان، خصوصاً أنني ترعرعت على تجربة زراعية في منطقة الخرج سميتها «قصة جمال سرقتها العيون» في مقال سابق نُشر العام الماضي في صحيفة «الحياة».
بعد أن تلاطمت الأسئلة والآراء حول هموم وشجون ومستقبل الزراعة في منطقة جازان وبدأت حيرتي تزداد، قابلت رجلاً وقوراً، علمه وتجربته يشهدان بعمق وثراء المعرفة، إنه الدكتور عبدالله باصهي، يحمل الدكتوراه في علوم البيئة، قضى وقتاً طويلاً في التدريس في جامعة الملك سعود، وبعد التقاعد عاد إلى جازان، جرى بيني وبينه حديث حول التنمية الزراعية ومعوقاتها في المنطقة، وسألته إبتداءً عن حاجتي للمحة تاريخية عن الزراعة، فقال عندما نتحدث عن الزراعة في المنطقة فإننا نتحدث عن سلة خير المملكة، المناخ الملائم للزراعة، المياه المتوافرة، جودة التربة، الموقع الجغرافي، كل العوامل مجتمعة تؤدي بإذن الله إلى تنمية زراعية واعدة، كانت الزراعة في جازان تشكل المصدر الأول لاقتصاد المنطقة، واعتمدت الزراعة على بعض المحاصيل مثل الذرة الرفيعة، الدخن، السمسم، بعض المزروعات البقولية والخضراوات، واعتمدت الزراعة على مياه الأمطار المنحدرة من جبال السروات التي تحيط بالمنطقة على هيئة سيول شبه جارفة حتى تصب من خلال الوديان الكثيرة في البحر الأحمر غرباً، ويقوم المزارعون بتصعيد هذه المياه المنحدرة بواسطة سدود ترابية «عقوم» لري الحقول المختلفة، والمتشكلة في كل حوض تصريف من أحواض أودية المنطقة، وهذه السدود الترابية «العقوم» تؤدى إلى غمر الحقول بمياه السيول المنحدرة من الجبال بما تحويه من ثروة كبيرة يمكن أن نطلق عليها ما يسمى بـ «بروتوبلازم التربة»، حيث تترسب هذه المادة «الطمي» في مساحات كبيرة وتتم زراعة هذه الحقول عندما يحل موعد الزراعة.
سألته بعد ذلك عن الأحاديث التي تدور عن أسباب أدت إلى تعثر الزراعة في المنطقة، فقال: قامت الدولة بمساعدة المزارعين للارتقاء بالزراعة إلى مستوى يحقق الأهداف التنموية، ولكن القفزة الزراعية تعثرت لأسباب عدة، منها اعتماد بعض المزارعين على شراء المحاصيل من الأسواق المحلية للحصول على الإعانة، مما أدى إلى رفع قيمة المحاصيل الزراعية، كما أن الجمعيات التعاونية الزراعية التي أنشئت لم تقدم أو تعطي للمزارعين المساهمين أية ميزة، وأصبحت الجمعيات عبئاً وغير مجدية، وانعدمت الثقة بين المُزارع والجمعيات، كما أن بعض الجمعيات الزراعية أصبح هدفها الوحيد الاتجاه في المتاجرة بالأسهم، وهذا الموضوع حاد بأهداف الجمعيات عن الغرض الأساس الذي أنشئت من أجله.
أما بالنسبة للقروض من البنك الزراعي فقد رفعت إلى «حد ما» إمكانية المزارع، إلا أن بعض المعدات الزراعية يصعب وجود قطع غيار لها، مما أدى إلى استهلاكها في زمن قصير لعدم وجود قطع الغيار والكفاءة الفنية للصيانة، إضافة إلى عدم وجود مؤسسات أو جمعيات متخصصة في التسويق، مما أدى إلى تعثر تسويق المحاصيل الزراعية، وإغراق السوق بمحاصيل رخيصة الثمن من دول الجوار، «التي تتوفر فيها ميزة الأيدي العاملة رخيصة الأجر»، وهذا ساعد في تقهقر أسعار المحاصيل الزراعية الوطنية وأدى إلى تعثر الزراعة في المنطقة. لكني يا أستاذي العزيز سمعت أن للسدود «دوراً ما» في الانكماش الذي أصاب الزراعة في المنطقة؟ وفي هذا الصدد قال الدكتور عبدالله باصهي: «تم الاتجاه إلى إنشاء السدود، حيث بُديء بسد وادي جازان، والهدف من إقامته واضح ولظروف طارئة تأخر بناء شبكة الري ولم يبدأ فيها إلا بعد فترة طويلة من بناء السد، مما أدى إلى تراكم طبقات عدة من ترسبات الطمي في قاع السد، وبالتالي إعاقة فتح بوابات السد وعدم وصول المياه بشكل كبير مع خلو المياه المتدفقة من أعلى السد إلى كميات من الطمي المغذي للأرض، مما أدى إلى أن بعض الحقول في حوض تصريف هذا السد تصل إلى مرحلة النعي، وهذه كارثة ظهرت في هذا الجزء من وادي جازان وتكونت بحيرة كبيرة خلف السد، سببت آثاراً سلبية على البيئة، ونحن على مقربة من نهاية بناء سد وادي بيش، الذي نأمل ألا يصيبه ما أصاب وادي جازان، ليصبح سداً ينتفع به في مياه الشرب فقط.
قلت له: وما قصة عدوى الأشجار المنقولة من خارج المملكة وانتشار بعض أمراض الأشجار، فقال: لقد ساعد مشروع التنمية الزراعية في وادي جازان في استقدام أنواع من أشجار المانجو، البابايا، الأناناس، التين، وانتشرت زراعة هذه الأنواع بمجهودات شخصية من بعض المزارعين الذين صرفوا الأموال على هذه الأشجار الدخيلة، ولكنها واجهت العديد من المشكلات، ومنها لم يُزود المزارع بأية قاعدة معلومات عن إنتاج هذه الأشجار، والأنواع المقاومة للظروف المناخية، أوالأمراض التي تصيبها، إضافة إلى دخول أشجار دون وجود شهادة طبية أو محجرية، ودخول أسمدة ومبيدات سيئة، مصحوبةً ببعض بذور نباتات غير مرغوب فيها، وعدم توعية المزارع بالطرق السليمة لاستخدام المبيدات لحماية المستهلك. قلت له وماذا بعد أيها الخبير؟ قال: هناك إمكانية لتطوير الزراعة في منطقة جازان التي تعتمد الزراعة فيها على الحيازات الصغيرة، وأرى أن تقوم الدولة ووزارة الزراعة بإعادة الثقة للمزارع بأن منطقة جازان لا تزال سلة خير للمملكة، وتشكيل فريق عمل لإقناع المزارعين بأن الأرض تستطيع أن تتماشى مع التطور الاقتصادي والعلمي والثقافي والاجتماعي الذي تعيشه المنطقة، ويقوم هذا الفريق باستخدام التقنية لعمل رفع مساحي للمنطقة، ثم تحديد كل الحيازات الصغيرة والكبيرة والاتفاق مع المزارعين باستئجار الأراضي، كل بحسب ما يملكه، لمدة عشر سنوات، على الأقل بإيجارات مرضية للمزارع، ثم يزيل هذا الفريق جميع الحدود لكل الحيازات الصغيرة واستخدام شركات وطنية أو أجنبية جديرة بالثقة، لتنفيذ مشاريع زراعة محاصيل زيتية، كالذرة لإنتاج الزيوت والنشا، أو زراعة مشاريع محاصيل قطنية مثل القطن لإنتاج الزيوت والأعلاف وصناعة القطن، ويمكن الاتفاق مع بعض الشركات المتخصصة في بناء مصانع القطن على تسليم هذه المشاريع بعد فترة زمنية محددة على طريقة «pot»، إلى مواطنين لإدارتها بعد تدريبهم من خلال العقود، وستزدهر الصناعات القطنية لتصبح جازان متخصصة في هذه المجالات وستوفر فرصاً وظيفية لمواطني المنطقة، وعندما تستقيم زراعة الصناعة الزيتية أو القطنية يدخل المزارعون بأراضيهم في مساهمات تضمنها وزارة الزراعة لضمان عدم خسارة المزارع.
هذه وجهة نظر الدكتور عبدالله باصهي أنقلها بكل أمانة، أما أنا فأقول إن معظم العائلات في منطقة جازان تعيش على الزراعة، والمياه الجوفية تحصل عليها من على بعد 30 متراً من جوف الأرض، وهي مياه حلوة صالحة للزراعة وتسقي الحرث والنسل، ولا أستطيع أن أقفز على دراسات وأبحاث أجريت خلال السنوات الماضية بمبادرة من وزارة الزراعة، وأتفهم جيداً قلق وهمّ وزارة المياه والكهرباء لتحقيق أولوية توفير مياه الشرب لمنطقة جازان وعسير والمناطق المجاورة، ولكن باستمرار توفير الغطاء البحثي يمكن في منطقة جازان تحقيق معادلة التوازن بين الرؤيتين؛ توفير مياه الشرب واستمرار التنمية الزراعية.

الهامس جهرا
04-04-2009, 12:05 PM
مرحلة التحدي



في اللقاء السنوي لأمير منطقة جازان مع المثقفين والأكاديميين ورجال الأعمال وغيرهم من أبناء المنطقة مساء الثلاثاء الماضي، كانت تنمية المنطقة محور اللقاء الذي تناوله الحضور بالنقاش وطرح الآراء ووجهات النظر لتقييم ما تحقق في المرحلة الماضية، ومحاولة وضع تصور للمرحلة المستقبلية وكيفية تجاوز عقباتها المحتملة..
اللقاء في حد ذاته جميل من حيث حرص المسؤول على إشراك المجتمع في إدارة شؤون المنطقة، ومطلوب من حيث أهمية تقييم سير الأمور بشكل علني يتسم بالوضوح والصراحة والمكاشفة، وهذا ما يُحسب للأمير محمد بن ناصر ويُشكر عليه، لا سيما وهو يتقبل كل الآراء بصدر رحب، ويسعى بصدق للاستفادة من كل فكرة إيجابية، وذلك ما جعله قريبًا من الناس وموضع ثقتهم المطلقة..
وحين نتحدث عن التنمية الحقيقية في منطقة جازان فإن الواقع يؤكد أنها لم تبدأ إلا منذ سنوات قريبة جدا، وتحديدا منذ كارثة حمى الوادي المتصدع التي كشفت معاناة المنطقة وجعلت الدولة تتجه إليها بشكل استثنائي.. ودون شك فإنه قد تحقق الكثير منذ ذلك الوقت إلى الآن، ولكن التحدي الحقيقي يتمثل في الاستمرار التصاعدي لمؤشر التنمية، والدخول في سباق رابح مع الوقت، وهذا لن يتحقق إلا بفكر تخطيطي وتنفيذي غير تقليدي، ليس محنطًا بالبيروقراطية والرتابة..
هناك عدد كبير من المشاريع المتميزة سيتم تنفيذها في المنطقة بميزانيات ضخمة ينتظرها المجتمع على أحر من الجمر لتعويض ما فاته. ولكي تتحقق هذه المشاريع على الوجه المطلوب فإنه لا بد من كفاءات قادرة ومؤهلة ومخلصة كما قال سمو الأمير خلال اللقاء، وبالتالي فإنها ليست مرحلة الأداء السلحفائي الاجتهادي العشوائي، وليست مرحلة “اللي ما يصير اليوم يصير بكرة”.. كما أنه لا بد من وضع برنامج زمني محدد وآليات عمل واضحة ومعايير عالية للإنتاجية مصحوبة بوسائل دقيقة للتقييم والمتابعة والمراقبة حتى تستطيع المنطقة الاستفادة من الميزانيات الكبيرة التي تضخها الدولة في عروقها..
إنها مرحلة التحدي الحقيقي التي تتطلب أن يكون كل مسؤول في مستواه
..

حمود أبوطالب / المدينة

الهامس جهرا
09-04-2009, 03:02 PM
الخميس 13 ربيع الثاني 1430هـ - 09 أبريل 2009م


السعودية واليمن (الحدود الملتهبة)!!








ناصر غالب القحطاني

إعلان وزارة الداخلية السعودية الثلاثاء 7-4-2009م بتفكيك الخلية الإرهابية، والمكونة من 11 شخصا وهم سعوديون القي القبض عليهم قرب الحدود مع اليمن وبحوزتهم أسلحة ومخططات للقيام بأعمال إرهابية يؤكد قوة الأمن السعودي بالتعاون مع أجهزة الأمن اليمنية للتصدي للإرهاب، وتتبع تجار الأسلحة والقضاء على منابع المخططات التي تريد الإخلال بالأمن في البلدين.


إعلان وزارة الداخلية السعودية الثلاثاء 7-4-2009م بتفكيك الخلية الإرهابية، والمكونة من 11 شخصا وهم سعوديون القي القبض عليهم قرب الحدود مع اليمن وبحوزتهم أسلحة ومخططات للقيام بأعمال إرهابية يؤكد قوة الأمن السعودي بالتعاون مع أجهزة الأمن اليمنية للتصدي للإرهاب، وتتبع تجار الأسلحة والقضاء على منابع المخططات التي تريد الإخلال بالأمن في البلدين.

الحدود السعودية مع اليمن في واقع الحال هي حدود (ملتهبة وساخنة) ليس على الصعيد السياسي ولا اقصد ذلك، فهناك تفاهم بين قيادتي البلدين في هذا الخصوص، إنما اقصد تهريب الممنوعات، وظهور مهربي الممنوعات والأسلحة والذخائر.


ومن خلال تقارير صحافية نشرت لي طيلة مشواري العملي خلال السنوات الماضية وزياراتي المتكررة إلى الحدود السعودية اليمنية، اكتشفت أن هناك سبب مهم جدا يسعى من خلاله تجار الأسلحة والذخائر لاستدراج سكان القرى الحدودية لتسهيل مرور ودخول الـ(ممنوع) إلى الأراضي السعودية إما عن طريق الدواب أو عن طريق وسطاء من السكان (يعانون من مستوى معيشي متدن) أو التمرير عن طريق النساء والأطفال من مجهولي الهوية.

وأظهرت تحريات أجهزة الأمن السعودية في مناطق جازان وعسير ونجران في الجنوب أن المتسللين ينشطون في تمرير الأسلحة وتهريبها وأنهم كانوا يتخذوا أوكارا للتجمع فيها وخاصة في شعب يطلق عليه (شعب الذيب) قرب منطقة جازان وفى كهوف وحفريات فى بعض جبال عسير وخاصة في كل من السودة والحبلة تم التصدي لهم وكشف مخططاتهم الإجرامية.

وأظهرت التحقيقات أيضا استخدام وسائل التنقل وسيارات التاكسي وسيارات نقل البضائع والشحن لتهريب تلك الممنوعات بعد ان ضبطت السلطات السعودية خلال الأشهر الماضية محاولات للتهريب باستخدام تلك السيارات.

وبرغم أن السلطات الأمنية اليمنية أغلقت مايسمى بسوق (الطلح ) الذي يعد من أشهر أسواق تصدير الأسلحة في اليمن ، إلا أن السلطات تتتبع تجار الأسلحة الذين يتخذون من بعض القرى الحدودية مع السعودية مسرحا لتصنيع تلك الأسلحة خفاء بعيدا عن أنظار رجال الأمن.

وأعيد إلى الأذهان تصريح صحافي لمسئول دبلوماسي يماني هو الدكتور محى الدين الضبي وكيل وزارة الخارجية اليمنية الذي أدلى بتصريح صحافي قبل نحو الثلاثة أعوام قال فيه أن اليمن تسعى مع السعودية لإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب تجسيدا للتعاون الأمني بين البلدين في هذا الإطار.

وفيما كشف أمير منطقة جازان الحدودية سمو محمد بن ناصر بن عبدالعزيز في تصريح صحافي عام 2003، وقرأت في التصريح إن حرس الحدود السعودي يكتشف أسلحة مهربة من اليمن بشكل يومي تقريبًا، وأضاف أن تهريب الأسلحة لبلده يشكل تهديدًا لأمنها.

إن السلطات السعودية تضبط بشكل شبه يومي أسلحة مهربة، أما المعلومات التي ترد من المنطقة فتؤكد أن المهربات التي لا تقع عليها أعين الأمن السعودي تفوق أضعاف ما يتم اكتشافه، على الرغم من التشديد في المراقبة هناك باستخدام كاميرات حرارية ثابتة ومتحركة استطاعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة ضبط شحنات مهربة كثيرة لسلع مختلفة معظمها ممنوعة ضمنها متفجرات وكبسولات تفجير وديناميت ورشاشات كلاشنكوف وذخيرة وأسلحة مختلفة، إضافة إلى ممنوعات أخرى كالحشيش والخمور والقات.

وفى العام 2005م أعلنت الداخلية السعودية وفى أقوى حدث للتصدى لتجار الأسلحة أنها تمكنت من إحباط محاولة لتهريب ستة صواريخ و 300 سلاح آلى وكمية من الذخيرة إلى منطقة ظهران جنوب البلاد عبر الحدود اليمنية.

واستطاعت قوات حرس الحدود من القبض على متسللين يمنيين في مركز الربوعة حاولوا عبور الحدود وقد اقروا بعد التحقيق معهم بحيازة ستة صواريخ من طراز آر بى جى ومحاولة تهريبها وإخفاءها فى احد الكهوف فى جبال المنطقة .

وتمكنت دوريات تابعة لحرس الحدود في قطاع ظهران الجنوب، أيضا، من إحباط محاولة لتهريب 300 سلاح آلى "رشاش من نوع بلجيك" وكمية كبيرة من الذخيرة الحية كانت بحوزة متسللين يمنيين حاولوا العبور بها.

إن الجهود الأمنية السعودية واليمنية يجب أن تتضافر للتصدي لمزيد من عمليات التهريب وخاصة على مسافة تصل الى قرابة ال 1800 كلم وهى مسافة الحدود بين البلدين ، وهى تعتبر النقطة الساخنة التي يصعب أحكام السيطرة عليها مع تنامى التهريب من خلالها عن طريق الدواب أو رعاة الماشية او سيارات الشحن والبضائع.

*خاص بـ"العربية.نت"

الهامس جهرا
01-05-2009, 05:47 PM
أسماك الحريد وأمير جازان
قبل أسبوعين ـ تقريبا ـ كانت «جزيرة فرسان» على موعد مع أسراب «أسماك الحريد» التي تزور أحد سواحلها ـ ساحل حصيص على وجه
التحديد ـ في كل عام مرة.. وهي ظاهرة طبيعية تعود إلى مئات بل ربما إلى آلاف السنين ـ حسب الطبيعة التي أرادها الله ـ وعندما أقول: «إلى مئات بل إلى آلاف السنين» فأنا أعتمد في قولي هذا على ما ذكره ابن المجاور جمال الدين الدمشقي الذي ذكر في كتابه التاريخي«صفة بلاد اليمن ومكة وبعض الحجاز» المعروف اختصارا بتاريخ «المستبصر» حيث أشار إلى أن أهل فرسان تأتي إليهم طيور وأسماك وأنهم يخرجون إلى الساحل لصيدها ويفتكون بها ذبحا وطبخا.. وابن المجاور هذا ولد في عام 601 وتوفي عام 690 هـ، وكامتداد لاحتفاء الأجداد بهذه الظاهرة الطبيعية ظلت الأجيال المتعاقبة محافظة على هذا التراث كموسم شعبي سنوي يعود من أجله الغائبون وتقام بمناسبته الأفراح النسائية في بيوت العرائس ويستدعي الشعراء الشعبيون شياطين شعرهم ليتخذوا من مسمى «الحريد» متكأ لمناجاة الحبيب حد الذوبان.
على مدى أزمنة طويلة ظلت هذه الظاهرة حكرا على أبناء فرسان وحدهم إلى أن أراد الله ـ قبل ما يزيد على ست سنوات ـ أن يعرف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز ـ أمير منطقة جازان ـ من خلال نظرته التنموية غرابة هذه الظاهرة وخاصة في مجال السياحة التي أصبحت عصبا رئيسا في عمود الاقتصاد ومجالات الاستثمار وما سيعود على هذه الجزيرة النائية من إيقاظ نشط من سباتها الذي يفرضه عليها موقعها الجغرافي داخل البحر وطبيعتها كمنتج يمتلك الكثير من المقومات الأساسية للجذب السياحي.
أقول: عندما عرف سموه غرابة هذه الظاهرة الاحتفالية طورها من مهرجان شعبي محلي إلى مهرجان على مستوى الوطن تحضره شرائح مختلفة من مسؤولين كبار ورجال أعمال ومواطنين وغير مواطنين وتتحول هذه الجزيرة من هدوئها المسترخي ـ وسط الأمواج ـ إلى حركة ضاجة ونشاط فني وثقافي وتراثي يبدع فيه أبناؤها بتقديم موروثهم الشعبي وأهازيجهم وعاداتهم وتقاليدهم البحرية رغم ضعف الموارد وبعض الصعوبات في نقل التجهيزات التي تستلزمها العروض المصاحبة للمهرجان.
إن هذا المهرجان بحاجة شديدة إلى تذليل الصعاب التي قد تعكر جمالياته وبحاجة إلى دعم مادي وإعادة النظر في بعض الأشياء التي تجرده من صبغته الشعبية، وتتسبب في إفساد جماليات فعالياته الأخيرة كما حدث في هذا العام.

,,,,,,,,,,
ابراهيم مفتاح / عكاظ .

الجذاب
01-05-2009, 09:46 PM
الله المستعان

الهامس جهرا
02-05-2009, 06:29 AM
الله المستعان

الله المستعان .

الهامس جهرا
02-05-2009, 12:51 PM
الخطوط السعودية.. «نهتز» بخدمتكم !
عزيزي القارئ, «قراءتك» محلّ تقديرنا, وانتظاركَ كذلك, وبعيداً عن: نشكرك لاختيارك هذا المربّع للقراءة, ولاعتزازنا بخدمتكم, وبأهلا وسهلاً على رأس كلّ حائط, وعن الحجوزات التي تأكدت, والحجوزاتِ/ اللهفاتِ التي تنتظر, وبعيداً عن التفاوض بلغة أخرى, وعن صوتكَ يهمّنا, وعن جاري خدمة عملاء آخرين, لا ندري من يكونون سوانا وسوى انتظاراتنا الطويلة, وبعيداً عن توجّساتٍ تملؤنا عند دخول أيّ صالة مطار باردة, بأبوابٍ أتوماتيكيّة, ورهبةٍ كذلك.
ولأنّي أحبّ أخي, ولأنّي أرى ملامحه تتبدّل عند حديثهِ لموظّف الخطوط, ولأنّي يحزنني صوت أمّي تتوسّل شاباً للتوّ عرف كيف يربط رباط عنقه, وينسى رباط أدبه, ليهبها حجزاً تدركُ به ميعاد علاجها, ولأنّا نؤمن بوجود منافسين/مناقشين, في الكتابة والفكرة والمادّةِ والأشياء, ولأنّي لم أطلب رحلة للفضاء, ولا حجزا مؤكدا لسطح القمر, ولا درجة أولى, ولا عفشاً زائدا. كلّ ما أريد, حفر الباطنِ يومَ عيد, وشرورة وخميس مشيط بحقيبة يدٍ وهديّة, وجدّة, عروسنا الزاهيةُ بكثرة الآتين, والرياض, الرياض العاصمة, التي لا يمكن الذهاب لها متى ما شئت, بل متى ما شاءت الخطوط.
سيئ أن تعرف أنّك لن تحضر, وأسوأ منه أن تُخطرَ الآخرين بعدم حضورك, وأمرّ من ذلك كلّه, أن لا تدري هل ستحضر أم لا, ما يمكن تفصيله على وضعيّة كهذه, هو ما ينتاب الراكب على متنِ هذا الجهاز الخطوطيّ العريض/ العريق, في وقتِ الذروةِ كما يقولون, أو في هدأة الفراغِ والسكون. ولذا, وحفاظا على أوقاتكم, ومواعيد عمليّاتكم, ومراجعات أطبائكم, وطلبات وظائفكم, ومراجعات حقوقكم, وقضايا محاكمكم, ينبغي أن تبادروا إلى حجوزاتكم مبكّراً أكثر من اللازم, كي تضمنوا أنّكم لن تكونوا ضمن «ركّاب» يضمّون المريض والكبيرَ والصغيرَ وذا الحاجة الملهوف, تتناولون وجبة اعتذاريّة, من شطيرةٍ ومشروب, بشيء من ريالات معدودة, ليست لإغناء جوع بطونكم, قدرَ ما هي لإسكاتِ صخبِ ألسنتكم, ورهقِ انتظاركم, وعناءِ قلقكم, وسدّا لذريعةِ مطالبة المتسبّب بهذا التأخير الفجائيّ البغيض.
?جيّد أن تخصم الخطوط السعوديّة 25% من قيمة تذكرةِ أي راكب تأخّر عن مقعده فأشغله عن احتواء راكب آخر وحيد, لكنّ الأجودَ أن تخبرنا الخطوط كم ستخصمُ على من يضيع على ركّاب طائرة كاملةٍ مواعيدهم ومقاعدهم وأشغالهم وتمديدِ لهفة المنتظرين في محطّات الوصول, ومدارج الهبوط, ضاربينِ بشكاوى الشاكين, جناحِ أوّل طائرة.
جيّد أن تغلق الرحلة, قبلَ 45 دقيقة من إقلاع الطائرة, وجيّد حرمان أي راكب من الوصولِ للطائرة ولو بدقيقة واحدة تلت هذا الموعد, لكنّ الأجودَ أن تفتح الخطوط قلبها وهي ترى رحلة تكتبُ إقلاعنا في الثامنة تماما, وتردّ راكباً واثنين وثلاثة, يعودون بخيبةِ تأخّرهم, بينما المئات من الركّابِ على جثمان الطائرة القديمةِ, وفي سخونة جوفها يقبعون حتى الحادية عشرة والنصف ليلاً –مثلا-. ?جيّد أن تكون بسمات المضيفينَ والمضيفاتِ في داخل الطائرةِ جميلة, ممتدّةً بامتداد الرحلةِ, محلّقةً كأجواء الفضاء, لكنّ الأجودَ أن يُمنع العبوسُ التامّ, من قبل أيّ موظّف هنا, مهما تكن الظروف, لكونه يدركُ أنّه موظّف تحت أمر هذا المواطن, ولخدمته, ولبناءِ جهازٍ راشد محتكر متنافسٍ مع ذاته, قادرٍ على تلبيةِ كلّ ما يحتاج هذا الوطن, بعيداً عن ترفّع إجاباته, وزمّ شفاهه, وتركه له ينادي الحوائط والأجهزة وعمّال النظافة يسألهم: أين المشرف هنا.
إننا نتحدّث عن جهاز بُني في البدء؛ من أجل خدمة تنقّلات هذا المواطن, إراحتهِ وتسريع أعماله, «الخطوط الجوّية العربيّة السعوديّة», إننا أمام أكثر من رؤية والتزام, تفرضها التسمية الزرقاء هذه, يشي بكونها أوّلا خطوطاً, تنبئ عن وضوح نقاطِ البداية ونهاياتها, بعيدا عن ارتجالات اللحظة المزدحمة, وعبث التلافي في أوقات الاكتظاظ المتوقّعة, وبكونها جوّية, محلّقة, صاعدة, بعيدة عن كلّ عبوس منحط, وتسويفٍ حضيضيّ لا يليق, وبكونها تحاول دوما أن تبقى سامية فوق كلّ شبهةٍ بازدراءِ المستفيدِ أو ردّه خائبا, وبكونها عربيّة, تجمع ما للعرب من وفيّ الأخلاق, وخليقِ الوفاء, وبكونها فوق ذاك, سعوديّة, تحمل اسمَ هذا الوطن, مرآةً ورمزاً ودلالة, إنّ هذا يحمّلها أكثر مما يمكن أن تكون لو كانت مجرّد ناقلٍ آخرٍ في هذا العالم العاجّ بالمنافسين.
?«الخطوط الجويّة العربيّة السعوديّة» لا تمثّل تفرّد المشطِ المثلومِ في حقيبةِ الصلعاء, ولا انتشاء النظّارةِ المكسورةِ في درج الأعمى, إنّها تمثّل وطناً بأكمله, ماذا نقولُ لبنيهِ, ونحن نبصرهم يستقلّون كلّ شركاتِ الطيرانِ الدوليّ, عداه إلا إذا اضطرّوا إليه, ويظلّ هاجس إرباك الخطوطِ ومدى تقبّلها لوجودهم, أمراً مهولا, إما أن تتفرّد بأحقيّة, وإمّا أن تدع للآخرين فرصةَ أن يخبروكَ كم كنتَ بحاجةِ لوجودهم.
?لن أحكي عن مضاهاة صالات الطيرانِ بمطارات دولٍ أخرى, هي بقدر مدينة واحدةٍ من مدننا, ولا عن رقيّ وحداثةِ أساطيل طيرانهم, بأزيزِ الزمان المتعبِ يلوح على متن أسطولِ طيراننا, ولا عن بسماتِ المضيفين العابسة.
?إنّ كلماتٍ جيدّة من فئة: «نعتزّ بخدمتكم»، و«أهلاً وسهلاً» على غلافِ مجلّات الخطوط, وتعليقاتِ جدران مكاتبها, ستظلّ كما هيَ كلمات جميلة, ولوحاتٍ وسيمة, تنقصها الأفعال, وتعوزها الدلائل, إنّنا ندفع ثمناً لما نأخذه, ونرجو أن نجدَ بديلاً حقيقيّا مقابلَ الدفع, بعيدا عن اعتزاز الآخر المدفوع له بخدمتنا, أو تكراره الترحيب بنا على كلّ ورقةٍ يطبعها, خذ مالنا.. وحقّق آمالنا, ثم بعد ذاك, انقش على كلّ زاوية لديك: «نعتزّ بخدمتكم». ونرحّب بكم, ونشكركم لاختيارنا, ونقدّر انتظاركم الطويل, لأنا بصدق, وللأسبوع المنصرمِ لوحده, أضحى مآل أمرنا, وشعار حالنا: «نهتزّ بخدمتكم», هلعاً لا طرباً – لا سمح الله –.
...............
عكاظ / عبدالرحمن الجوهري ـ صامطة .

الهامس جهرا
16-05-2009, 08:20 AM
زاوية / مـن جلاسكــو


هل تعرف (مروة بكري)؟

محمد باجنيد - الجمعة 15 مايو 2009

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

تعمدت أن أضع اسمها عنواناً لهذا المقال حتى تحفظوه.. إنه اسم من الظلم أن يضيع في زحمة الأسماء..
اسم حري أن يحتفى به إعلامياً أكثر من نجوم الرياضة والتمثيل والغناء!
جاءت من جامعة جازان مبتعثة لدراسة الدكتوراة في الأحياء الدقيقة فاستقرت في جلاسكو مع زوجها الدكتور زكي منور استشاري فيروسات طبية بالشؤون الصحية بجازان، والذي يعمل في مركز الفيروسات التخصصي، ويحاضر في كلية الطب في جامعة جلاسكو. وبعد بداية صعبة في جامعة استراتيكلايد ومعاملة غير لائقة من المشرفة على المختبر وجدت مروة بكري دعماً قوياً من الملحقية الثقافية لتسهيل انتقالها إلى جامعة جلاسكو (كاليدونين). الطالبة السعودية القادمة من أرض (جازان) الخصبة وبحرها الغني بفسفور الذكاء كانت تحمل فكراً وثاباً وروحاً حية وطموحاً لا يعرف الاستسلام، وثقة في النفس تنتظر من يستثمرها.. كيف لا وهي التي شاركت بعشر أوراق بحثية منشورة في العديد من المؤتمرات، وسبق لها أن نشرت بحثاً في مجلة علمية حاصلة على أعلى تقييم في مجال الأحياء الدقيقة، كما أنها حاصلة على جائزة ثاني أفضل بحث على مستوى جامعة جلاسكو كاليدونين لعام 2008-2009، إضافة الى عضويتها في الجمعيات الأمريكية والبريطانية والاسكتلندية للأحياء الدقيقة.
في (كاليدونين) وجدت مروة تلك الأجواء الصحية التي تبحث عنها فراحت تقدم للجامعة إنجازاً علمياً غير مسبوق باكتشافها بكتيريا مميتة في أنواع من السلطات الجاهزة للأكل تباع في المحلات الكبيرة لبيع المواد الغذائية، لتعزز بهذا البحث العلمي مكانة (كاليدونين) بين الجامعات وهي الجامعة الفتية التي لم يمض على إنشائها رسمياً أكثر من ستة عشر عاماً، خاصة وأن البحث قد ترددت أصداؤه عالمياً بعد أن نشر في مجلة (سي دي سي) أكبر مجلة علمية بأمريكا تحت عنوان (البكتيريا في السلطة التي تباع في السوبر ماركت) حيث تناولته الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وكذلك ثلاث صحف اسكتلندية هي: (ديلي اكسبرس) و (اسكوتس مان) و (تايمز). أما محلياً فقد تلقت الباحثة مروة بكري خطاب شكر من وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة جازان، وتمت الموافقة على منحها مكافأة تفوق نظير هذا التميز، وتناولت البحث صحيفتان سعوديتان فقط هما المدينة وعكاظ، إضافة إلى صحيفة سبق الالكترونية، وكم كنت آمل أن تنقله وكالة الأنباء السعودية عبر جميع وسائل الإعلام المحلية، ويتم تسليط الضوء على طبيعته وأهميته والتعريف بصاحبته ضمن برامج إذاعية وتلفزيونية متخصصة خاصة في ظل هذا التوسع الكبير في الابتعاث الذي بدأت آثاره الايجابية تظهر عبر هذه الاكتشافات التي باتت تتزايد يوماً بعد يوم، وأرى أنها باتت تحتاج إلى آلية لمتابعتها ورصدها ودعم وتكريم أصحابها ليواصلوا عطاءهم من أجل رفعة بلادنا الحبيبة وتطورها.
حقاً إنه اكتشاف يرفع الرأس ولكن كل ما أخشاه أن تعود مروة بكري وكل المبدعات والمبدعين أمثالها إلى الوطن بشهادة الدكتوراة، وتسلم جدولاً دراسياً مرهقاً و يسند إليها عملاً إدارياً مضنياً.. وتهجر المختبر الذي قدمت للعالم من خلاله اكتشافاً علمياً رائعاً!
إنه ليشرفني أن أحتفي هذا الأسبوع بابنة البلد الباحثة المكتشفة مروة بكري.. أقدمها بكل فخر حتى لا يجهلها أحد هناك في بلدها بعد أن بات يعرفها الكل هنا!

الهامس جهرا
22-05-2009, 11:48 AM
المطفّفون الجدد (!!)
أستاذنا الكبير "قينان الغامدي" قال إنه في اليوم الذي دعي فيه لحضور ندوة أو لقاء دعت إليه الشركة السعودية للكهرباء الصحفيين والكُتاب لإطلاعهم على خطتها المستقبلية، في ذلك اليوم كانت الكهرباء مقطوعة عن الحي الذي يسكنه في جدة، فاستنتج كاتبنا الكبير أن الشركة أرادت تذكيره بدعوتها كي لا يتخلف عن اللقاء المزمع. وما حدث لأستاذي قينان حدث لي حين سبقته إلى ذلك اللقاء ولكن في أبها في مقر هذه الصحيفة قبل لقائهم في جدة بنحو شهرين، ففي ذلك المساء وفي اللحظة التي كان فيها كبار الشركة يستعرضون المستقبل العظيم لشركتهم ويستشرفون الغيب المضيء كانت مدينتي غارقة في الظلام العميم ورسائل الـ sms تملأ جوالي من الأهل والأصدقاء بطلبات الاستغاثة بعودة النور!! وقلت هذه المفارقة للمجتمعين بنا فتلعثموا قليلاً ثم قال كبيرهم "كل هذه المشكلات ستختفي بعد سنتين فخطتنا طموحة وكبيرة"!! وقالوا أيضاً إنهم يختلفون عن شركات الهاتف مثلاً، لأن الأخيرة أرباحها بالملايين! فيما هم في الكهرباء يخسرون من أجل أن يكسب الناس النور!! الله يكثر من أمثالكم أيها المخلصون النشامى!! كما أحيل هذا الكلام، كلام الربح والخسارة، إلى شيخنا الدكتور عبدالله بن ناصر الفوزان!!
ها هو مشهد عقد أو أكثر يتكرر الآن: فيلم الكهرباء والصيف كلاكيت عاشر مرة، فالمواطنون في القرى والمدن على السواء يشتكون من انقطاعات يومية طويلة ونحن في بداية الصيف! فتخيلوا الأمر في وسطه!! ومرة أخرى لولا أنني استعرت هذا الجهاز المحمول (اللاب توب) الذي احتاط صاحبه وشحن بطاريته على الآخر في وقت سابق لما تمكنت من كتابة مقال اليوم، فالكهرباء مقطوعة عندنا كالعادة، غير أنه لا يوجد مطر في هذه اللحظة ولا بروق ولا رعود ولا حتى (شوية) غمام فيما العرق يتصبب على (الكي بورد) وأخشى أن يكلفني ذلك أن (أغرم) جهازاً جديداً أعوض به صاحبي.
منذ كم والشركة السعودية للكهرباء (تلعبُ) في عفش الناس؟ (التوربينات) أو المولدات في الشركة العملاقة لم تعد تتحمل أو تقف أكثر مما وقفت وقد تجاوز عمر بعضها الافتراضي بما يماثله وزيادة.
والمسؤولون في الشركة الموقرة، هل يذكرون ما كتبناه في كل مكان في السنوات العشر المنصرمة وكيف كنا في كل عام نسفح نداءاتنا ورجاءاتنا بأن ننال صيفاً استثنائياً ينسينا مرارة وعذاب و(غُلب) الأصياف السابقة؟ هل تذكرون أيضاً تأكيدنا على أن حق الإنسان كمستهلك لهذه الخدمة يجب أن يعطى كاملاً غير منقوص خدمة رفيعة المستوى طالما هو ملتزم بسداد ما عليه من مستحقات حتى وهي تأتي بشكل باهظ في الغالب؟ ولابد أنكم تذكرون أننا طالبنا بالمدد السريع الفاعل، لكن الوزارة لم تعبرنا بشيء، لا على صفحات الصحف ولا فوق صدر الواقع الهش، حتى النفي المعتاد لم تنله سطورنا، وكل ما يحدث من رد فعل هو الانقطاعات الطويلة والمتكررة للتيار الكهربائي والتي تلقي بالناس في أتون الجحيم.
قال لي مسؤول سابق في الشركة في جيزان إنهم دائما يطالبون المسؤولين في الشركة والوزارة في الرياض بدعم وتعزيزات إضافية في كل عام وقبل فصل الصيف الحارق لكن التجاهل والتطنيش واللامبالاة هي الرد في كل مرة!!
إن الشركة لا تتسامح حين يتخلف المستهلك عن السداد ولا تعبأ بظروفه فتفصل التيار عنه على الفور، وإذا تسامحت معه فإن ذلك يكون بعد التوسط بفلان أو علان ولا يعود إليه التيار إلا بعد إلزامه بتحرير تعهد بالسداد خلال مدة أسبوع!! وهذا التعهد لا يناله المتخلف عن السداد إلا بالواسطة وحب الخشوم!! أيْ لا يناله أيّ شخص!! وهناك أناس فواتيرهم فوق فوق!! يعني مبالغها في العلالي!! لا يفصل عنهم التيار وحدث هذا أمام عيني حين نبه موظف زميله بعدم الاقتراب من هذا المنزل وفصل التيار عنه لأنه منزل فلان الفلاني!! أيْ هناك تمييز!! أما الخدمة التي يجب أن تكون أو حسب ما هو مفترض حين تغيب؛ وهي غائبة دائماً، فإن الشركة تبررها بالضغط وزيادة الأحمال، فلماذا لا تقوم الشركة في المقابل بتحرير تعهد يلزمها بتحسين الخدمة خلال مدة معينة وتفرض على نفسها العقاب؟!! إنهم المطففون الجدد "الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون".. وإذا كان المطففون سيحاسبون يوم القيامة، لكن من يأخذ حقنا منهم في الحياة الدنيا؟ كما لا أنسى أن أدعو وزير المياه والكهرباء وكبار المسؤولين في الشركة لزيارة جيزان والإقامة قليلاً في مدنها وقراها على الأقل ليذوقوا بعض ما يذوقه الناس هناك و(ليتلعددوا) من الحر والناموس والكتمة كما (يتلعدد) أطفال القرى في الجنوب وليكتشفوا أيضاً أنها ليست باريس ولا جنيف ولا لندن!

.............
علي مكي / الوطن

النمر الاتحادي
22-05-2009, 05:33 PM
يسلمووووووووووووو ع الطرح الرائع

العقد
22-05-2009, 11:43 PM
لم يسمح لي الوقت لقراءة المقال
ولكن لا يسعني إلا أن أقول

كان الله في عون الشعب اليمني

الهامس جهرا
23-05-2009, 12:05 AM
يسلمووووووووووووو ع الطرح الرائع

يسلم عمرك .

الهامس جهرا
23-05-2009, 12:06 AM
لم يسمح لي الوقت لقراءة المقال
ولكن لا يسعني إلا أن أقول

كان الله في عون الشعب اليمني

كان الله في عون الجميع .

سما حائل
23-05-2009, 10:22 PM
الله يقويك

الهامس جهرا
24-05-2009, 08:45 PM
الله يقويك

شكرا لك .

الهامس جهرا
31-05-2009, 06:26 AM
عبدالرحمن الجوهري

رق العصر المتمدن !

تمام الواحدة ليلا، تخرج فتاة الثامنة عشرة «صيفا». تغلق أبواب بيت خارجية مطل على شارع فرعي. أفكر: وقت متأخر، فتاة بسن صغير مغر، وشارع داخلي، مشروع للشروع في صنع حدث تزهو به غدا صحف الإثارة الانتهازية، يحكي شامتا: «اختطاف خادمة عشرينية في الخبر والجهات الأمنية ... إلخ»، في البلدان النامية، مشاريع الجريمة غالبا، تجيء دون تخطيط.
هذه صورة وحيدة من ألبوم استغلال فتاة صغيرة السن ــ 68 في المائة تحت العشرين ــ ، حديثة العهد بتجارب الحياة وقسوتها، تغير خانة جنسها حين قدومها، من فتاة إلى «خادمة». لا شيء يحد طبيعة عملها وخدمتها، ولا وقته، ولا قسوة العاملين عليه. الخادمة التي تجيء بعقد لغسل الأواني في المطبخ الصغير، فتتحول بقدرة قادر لغسل السيارات في الفناء الكبير.
هؤلاء الخادمات ــ الفتيات سابقا ــ موظفات، وفي بلدان خليجية، لكن لا يحلمن بقانون زيادة في الرواتب، كلما زادت السنون فيهم إمعانا وقسوة. ولا يحلمن بيوم إجازة من عناء الشهر، فضلا عن عناء الأسبوع. ولا يعرفن وقتا محددا للراحة اليومية، إلا حين ينام آخر طفل مدلل بعد كسر زجاجة، ورمي ملابسه بعشوائية. إن هذا يؤهلها للعمل كما تقول بعض التقارير لأكثر من ثماني عشرة ساعة يوميا. إنها زيادة على ذلك، لا تحلم بأجور الساعات الإضافية. لأنه بالأصل: لا تحديد لوقت عملها، لا ابتداء ولا انتهاء. ولذلك كل ساعات اليوم هي ساعات عمل. وقد تخصم منها ساعات النوم منة وكرما.
‎لنبتعد عن التفكير السلبي درجة أن صاحب عملها، قد يفكر باتخاذ إجراء احترازي كسحب وثيقة سفرها، أو قطع رواتبها لأكثر من 10 أشهر، أو سجنها في غرفة موصدة حين يخرج أهل البيت، كل ذلك من أجل ألا تفكر بالتنفس في أي منطقة خارج قبضته. لتصبح معاملة الخادمة هنا، كطائر متوحش ينتظر باب القفص أن يفتح، فيغادر فورا نحو أجواء طليقة. بعيدا عن إهانات صغار لم يحترفوا يوما أن يعاملوا الإنسان «الآخر» كإنسان، له مالهم وعليه ما عليهم، من حسن خطاب وتعبير وعدم تأفف ولا انتهار. في دراسة اجتماعية نشرت في 2008م خلصت هذه الدراسة، بعد مقابلة 86 عاملة منازل في بلدنا، إلى أن 36 منهن واجهن إساءات ترقى لدرجة العمل الجبري أو الاتجار بالأشخاص أو العمل في أوضاع تشبه الاسترقاق. هذا يقترب من النصف. ماذا عن أولئك اللاتي غيبهن صمت المجتمع القاتل.
وحتى لا نتحول لمجتمع «خرافي»، يسعى لاتهام الآخر الدخيل المتمثل هنا في فتاة/خادمة، بجلب السحر والأمراض والشعوذة والتفريق بين مؤمني هذا البلد الطاهر، ينبغي أن نكون نحن من يهبهم الطمأنينة والعزاء والسلوى عن رحيلهن الاحتياجي، تاركات أطفالا صغارا وآباء مسنين. ليعتنين بأطفال صغار آخرين وآباء كذلك. لا يمتون لهن بشيء سوى احتياجهن، والبحث عن لقمة لأولئك الذين تركن.
إن رقما قريبا من 16 مليار دولار في عام واحد يخرج من بلدنا إلى بلدان من يعملون هنا من عاملين وعاملات، يجب أن يكون محملا بصور شتى من التعامل القويم، وحفظ حقوق المستضعفين، والعناية بالغريب المحتاج.
إن على من يسعى لحوار الآخر في بلدانه، أن يتمثل أولا حسن معايشته في داره، الآخر كمحتاج أو ضيف أو عابر حياة. بعد ذلك سيتحول أكثر من مليوني خادمة، رسلا تبشير لهذا الحوار. وأكثر من ثمانية مليون عامل، مبشرين وحواريين لهذا التعايش الفريد.
...................................
صحيفة عكاظ .

الهامس جهرا
03-07-2009, 02:37 PM
جازان في عيون القادم إليها

بقلم:د. عبد المجيد محمد الجَّلال
مدير عام التطوير الإداري المكلف الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

جازان لؤلؤة الجنوب، الثغر الباسم، في أقصى الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية، تبدو للزائرين والسياح حُلَّة قشيبة بمدنها وقراها، وسهولها وجبالها، وأوديتها وشعابها، وأخوارها وهضابها، وسواحلها وجُزرها، وقد اتشحت بالغابات، ومنابت الشجر والعُشب، وعبير الاقحوان والحبق والدوش والكادي والفل والريحان والبعيثران والشار والبشام. في هذه المنطقة العزيزة من بلادنا، تتنوع التضاريس، والطبيعة، والمناخ، ومن ثمَّ تتنوع مصادر الجاذبية والسحر والجمال، بما يتيح للقادمين إليها خيارات أوسع في التنزه والتنقل بين معالمها السياحية.

القادم إلى جازان سيجد في الدرب، وصبيا، وبيش، والدائر, وأحد المسارحة، وصامطة، والريث، والحرث، وضمد، وأبي عريش، والعارضة، والعيدابي، وفرسان، والمراكز والقرى التابعة لها، مكاناً للراحة والتأمل، والاستمتاع بهدأة الليل وسكونه، ومعالم سياحية مفعمة بالثراء والتنوع.

في بحر جازان، وجُزرها، تتناثر المتاحف المائية الطبيعية، وغابات الشُعب المرجانية في أشكال هندسية بديعة، تحبس الأنفاس، وتجعل الناظر يتأمل أكثر في عجائب هذا البحر، وإبداع رب هذا الكون العظيم، في ملكوته.

وفي جبال جازان ومرتفعاتها: فيفا، والعبادل، وبني مالك، والحشر، والقهر، وبيش، وآل يحيى،... تبدو أكثر إثارة وإمتاعاً، وجمالاً وإبهاراً، وهي تعانق هامات السُحب، ويحيط بها الضباب، في لوحة ربانية تأسر الخواطر والمشاعر، وتتجاوز في المعاني والمباني لوحات البشر، وتشكيلاتهم الفنية. وتكتحل العيون برؤية المناظر الطبيعية الخلاَّبة، والنباتات العطرية الفواحة، والمدرجات الزراعية، والقلاع العالية، والقرى المتناثرة على سفوح هذه الجبال والمرتفعات.

ولعلَّ الأجمل في الحديث عن جازان، حين يتصل الأمر بمناقب أهل هذه المنطقة، فإلى جانب حضورهم عبر حقب التاريخ المتتابعة، وتراكم مخزونهم الثقافي والفني بكل تنوعه وامتداده، فقد كان لهم إسهام وافر بعلمائهم ومفكريهم ورجالاتهم في مشروع بناء الدولة السعودية الحديثة بشرائطها الحضارية المنبثقة من قيم الإسلام ومبادئه الرفيعة.جازان منطقة سياحية واعدة، غنية بالشواطئ البكر، والعيون المعدنية، والينابيع الكبريتية الحارة، وبالمواقع الطبيعية، والتاريخية، والأثرية، والتراثية، تستحق أن تتوجه إليها الاستثمارات والمشاريع والصناعات ذات الصلة، وأن يقصدها السياح والزائرون للتمتع بمعالمها السياحية، خاصة في فصلي الشتاء والربيع، حيث يعتدل الطقس، ويحلو التنزه، والصيد، والغوص، وارتياد الجبال والمرتفعات، كما يحلو الاستمتاع بمهرجاناتها الموسمية، ومأكولاتها الشعبية، وأسواقها بمنتجاتها التقليدية والتراثية التي تعكس حضارة هذه المنطقة وتنوع تراثها الثقافي.


عزيزي القارئ هلاَّ اكتشفت جازان!

الهامس جهرا
17-07-2009, 10:54 AM
كتاب اليوم

يحيى الأمير
جامعة جازان .. البوابة الجنوبية للمستقبل السعودي
كانت قصص الشباب القادمين من الجنوب لا تبدأ إلا من عسير، أما ما يقع جنوبها جغرافيا فلا يعدو كونه حاضنة طبيعية عليها أن تحتويك إلى سن الثامنة عشرة ثم تطلقك إلى الفضاء الوطني الذي كان يقع دائما باتجاه الشمال، لقد كانت المؤسسات التنموية جنوبا تبدأ من عسير، وشهدت الجامعات السعودية وتحديدا تلك التي تقع في مناطق الغرب والجنوب كثافة في الطلاب القادمين من مناطق الحرمان التنموي وهي الفكرة التي يمكن الاستشهاد عليها بحديث خادم الحرمين الشريفين الذي جاء في كلمته التي ألقاها حين زيارته لمنطقة جازان والتي أكد فيها أن قطار التنمية قد تأخر كثيرا عن هذه المنطقة.
لقد انتبه المعلقون والمهتمون لهذه الكلمة ولم يركزوا كثيرا على ما جاء بعدها حين قال : إلاَّ أن دولتكم عقدت العزم على إنهاء هذا الوضع، باختزال المراحل، ومسابقة الزمن، وإعطاء جازان عناية خاصة ) وعلى من أراد أن يتفحص ويقرأ ما الذي وصلت إليه المنطقة بعد هذه الكلمة فليس عليه سوى أن يزور جامعة جازان.
وفي الواقع فإن خادم الحرمين لم يكن له ليقول ذلك لو لم يكن متأكدا من جنوده في المنطقة، ومن الرجال الذي يمكنه أن يعتمد على رؤاهم وأفكارهم في أن يحملوا ذلك الطموح وذلك الوعد، والعلاقة التي تربط بين الناس وبين أمير المنطقة هي أكبر شاهد على ذلك، إنها ليست علاقة مواطنين بأمير منطقة بقدر ما هي علاقتهم برجل يرون فيه طموحات الملك للمنطقة ويدركون إلى أي درجة يشعر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بكثير من الأرق وهو يتابع بعض أوجه التنمية التي ما زالت قاصرة في المنطقة، والجميع هنالك يدركون أنه ربما لا توجد منطقة من المناطق ولا إقليم من الأقاليم لم يصل إليه سواء في زيارات علنية أو في زيارات تفقدية ربما لا يخبر عنها سوى المقربين منه.
وإذا كان الوضع في كثير من مناطق المملكة يقوم على تميز دور القطاع الخاص وتفوقه أحيانا على مختلف القطاعات الحكومية فالصورة في جازان تبدو مختلفة للغاية، فكل أوجه النجاح والتحديث والتطوير والمشروعات الجديدة التي تشاهدها سواء في المدينة أوفي الأقاليم هي من صنع القطاع الحكومي وبإشراف مباشر من أمير المنطقة، وزيارة واحدة لبعض الواجهات البحرية في جازان تثبت لك الكثير من ذلك، فدور القطاع الخاص هناك لا يزال قاصرا ومتردياً فيما تواصل إمارة المنطقة الوفاء بوعد خادم الحرمين وتقديمه للناس على أنه رؤية وسياسة مستقبلية للمنطقة.
هذا التكامل وحالة الود الفريدة بين أمير المنطقة وبين الناس هنالك، يمكن أن تقرأها وتشاهدها جيدا وأنت تتابع لقاءات الأمير بالناس، ويبدو أن هذا المناخ الإيجابي هو الذي أسهم في نجاح وازدهار جامعة جازان .
يشتغل الدكتور محمد آل هيازع في صمت وهدوء أكسب الجامعة الكثير من الإنجازات. وفي الواقع فإن المغرمين بتكثيف الثوابت والجاهزين للانقضاض على أي رأي مهما كان استيعابهم له هم الذين يقفون خلف تلك الضجة التي تبعت حديثه عن أن عدم وجود كليات للشريعة بسبب عدم الحاجة في سوق العمل لخريجي تلك الكليات . وحتى وإن قال ذلك فإنه لا يمكن لأحد أن يجادل حول اكتفاء سوق العمل من خريجي كليات العلوم الدينية، وإن أبرز الدوائر التي ستستقبلهم بعد التخرج هي دائرة البطالة، وهي رؤية تنموية لا علاقة لها بموقف فقهي أو ديني، ومن لديه دراسة علمية تثبت احتياج سوق العمل في المملكة لخريجي تلك الكليات فليتقدم بها إلى وزارة التعليم العالي.
الدهشة التي تنتابك وأنت تستمع إلى شرح موجز عن الجامعة تملؤك طمأنينة وارتياحا فالتطورات السريعة والواثقة التي تعيشها الجامعة والارتفاع الكبير في أعداد الكليات والأقسام واتساع حجم القبول للطلاب والطالبات وارتباط الجامعة علميا ومنهجيا بكثير من الجامعات العالمية، وحرص الجامعة على أن تتجنب كثيرا من التجارب السلبية التي وقعت فيها بعض مؤسسات التعليم العالي والصعود بالجامعة نحو العالمية كلها مظاهر تشير إلى أن أجواء من الوطنية والإيجابية والفهم الحقيقي للتنمية هي التي تسود المنطقة وبالتالي أبرز وأهم مؤسساتها ومنها الجامعة.
بينما كنت مدعوا إلى حفل التخرج الأخير الذي أقامته الجامعة لطلابها هذا العام كنت حريصا على رصد مشهد واحد وهو مطابقة كل ما يقال عن علاقة الناس هنالك بأمير المنطقة، حيث التفاف الطلاب حوله وأحاديثه الجانبية معهم، واتساع دائرة الفرح في ليلتهم تلك، والأكثر تفسيرا لتلك العلاقة ذلك اللقاء الذي ودع فيه مجموعة من المبتعثين من أبناء المنطقة، وللأمانة فهو أول موقف من نوعه يقوم به أمير منطقة مع مبتعثين من منطقته، ذلك أنه يدرك أنه لا يؤدي وظيفة إدارية فقط، بل يسعى لمشروع تنموي هو طموح المنطقة فيه مثلما هو طموح الوطن في تلك المنطقة.
تتوقف أحيانا في ذلك الحفل وأنت تستمع إلى بعض الكلمات التي ألقيت، إذ يبدو أن الشعور بالمنطقة مفرط وبالغ الحساسية، وهو إحساس شاعري أكثر من كونه منطقياً وواقعياً ويربط دائما الفرح والنجاح بالمنطقة وهـو وإن كان صحـيحا جغـرافيا إلا أنه ليس كذلك وطنيا وتنمويا، فالتهنئة بمثل تلك الإنجازات ليست خاصة بالمنطقة والجامعة ليست فقط جامعة جازان، إنها جامعة سعودية تقع في جازان مثلما أن جامعة الملك سعود جامعة سعودية تقع في الرياض.

صحيفة الوطن

الهامس جهرا
29-07-2009, 03:01 PM
عبدالرحيم محمد الميرابي
لم يعد أسطولنا الجوي يتوافق وعددَ السكان
قبل نصف قرن، كنا نتقدم إلى الخطوط السعودية لطلب الحجز على طائرة الكونفير (الصغيرة) فنحصل على ما نشاء من المقاعد؛ وعندما تحولت "السعودية" إلى (عملاق) تقزم الحصول على المقاعد، في الوقت الذي نصفها بـ (أكبر أسطول جوي في الشرق الأوسط) وهذا صحيح، لكنه (أسطولٌ على الأرض لا في الجو) فركاب الانتظار على الأرض يفوق عدد الركاب في الجو؛ وبخاصة في مواسم الصيف وإجازة نصف السنة والأعياد والحج والعمرة.. والسنة كلها مواسم.
المؤلم أن من بين المنتظرين مرضى محولون إلى المستشفيات، وموظفون عائدون إلى أعمالهم، أو مسافرون لظرف طارئ.. فأي أسطول هذا الذي لا يجدون فيه مقعداً إلا بعد شهر أو شهرين!.. هل نستنتج من هذا أن "السعودية" لا تحسن التخطيط منذ تأسيسها قبل 64عاماً! وأن من أمثلة سوء التخطيط عدم توافق الأسطول ونِسَب المسافرين من إجمالي عدد السكان؟
كيف عساهم يقطعون الصحارى والجبال من الجوف إلى جازان إلى الدمام إلى جدة إلى الدواسر إلى الطائف، وإلى 20مطاراً آخر، في ظل أسطول يقول لهم: (لا يوجد مقعدٌ إلا بعد أن تلد الشاة بعيراً؟)
كتبت مقالا قبل 30 عاماً، سارداً الحجج لإنشاء شبكة من السكك الحديدية تربط بين كافة مدن المملكة وقراها الكبرى، متوقعاً عدم استطاعة النقل الجوي الوفاء بحاجة السكان مستقبلا؛ إلا أنه لم يُسمح بنشره، وبعده بعدة سنوات كتبت مقالا آخر، فكتب عليه المحرر بخط يده- مازلت أحتفظ به- "إن المملكة بحسب رأي الخبراء عبارة عن صحارى تكثر فيها الرمال المتحركة مما يؤدي إلى دفن السكك الحديدية فيعطل سير القطارات عليها لذلك لا جدوى من نشر هذا المقال".. وبعده ببضع سنين كتبت آخر قلت فيه: كيف استطاع العالمُ الذي يفي بحاجات مواطنيه أن يشق لهم طرقاً تحت البحر، كنفق "سيكان" في اليابان، تليه في الطول سكة حديد توجد تحت بحر المانش، تربط قلب لندن برئة باريس، بينما نحن نرفض ربط مدننا بسكة حديد فوق الأرض؛ لأن الأرضَ عليها تراب. (لم يُسمح بنشره أيضاً)
اليوم أستطيع نشرها جميعاً في "الوطن" مكرراً مطالبتي بحل عقدة السفر في هذه (القارة) المملكة العربية السعودية؛ آملين أن تؤتي التغييرات الجديدة في قيادات "السعودية" أكلها.
قال أبو الحِكم:
ضيعي يا خطوط موعدي.. واحرميني كل صيف مقعدي.

الهامس جهرا
26-10-2009, 04:45 PM
جازان.. (صمّام الأمان)..


حمّاد بن حامد السالمي

في الوقت الذي تحتفل فيه منطقة جازان، بتخريج دفعات جديدة من طلاب وطالبات جامعتها الفتية قبل عدة أيام، أولئك الذين ناهز عددهم في ظرف عامين فقط الستين ألف طالب وطالبة، يأتي الإرهاب البغيض، من هذه البوابة الجنوبية الكادية، لكي يغتال هذه الفرحة..
. ولكي يخطف البسمة من الشفاه المتعطشة لها، كما فعل ذلك مرات ومرات من قبل.
* إن الفرحة بنجاح الاستثمار في العلم والمعرفة والإنسان، هي فرحة لا تخص منطقة جازان وحدها، ولكنها تثلج صدور ملايين السعوديين والسعوديات في كافة مناطق الوطن، وإذا جاءت من جازان هذه المرة، فلأن جازان - المكان والإنسان - قطعت أشواطاً بعيدة إلى الأمام. جامعتها الجديدة، حديث المجتمع، وحراكها الثقافي والفني، باهر وملفت، وميناؤها القادم واعد، ومدينتها الصناعية، ترفع مداخنها في انتظار آلاف الشبان الجازانيين، الذين ذهبوا إلى أقصى الشرق. ذهبوا ليطلبوا العلم في الصين.
* جاء الإرهاب هذه المرة، في شكل سيارة (جمس) سوداء.. السواد هو اللون الوحيد الذي يعرفه الإرهابيون والمتطرفون والمتشددون في كل أنحاء الدنيا.. جاء الإرهاب عبر بوابة الحمراء في جازان، والعنصران اللذان قتلا في موقع الضبط؛ (يوسف الجبيري ورائد الظاهري)، وهما من قائمة (85 مطلوباً)، التي أعلنت عنها الجهات الأمنية في شهر صفر بداية هذا العام، هذان الإرهابيان، لم يجدا حيلة أفضل من التشبه بالنساء، والظهور بألبسة نسوية، من أجل التحايل والتمويه على رجال الأمن، وذلك باستغلال ما تتمتع به المرأة في مملكتنا المحروسة، من تكريم وحماية، وحساسية الموقف من إيقاف امرأة في نقطة تفتيش؛ عوضاً عن التحقق من شكلها وتفتيشها، وهو إشكال لا بد له من حل، خاصة بعد حصول النساء على بطاقات هوية وطنية، وتكرار التشبه بالنساء، من قبل الإرهابيين في عمليات سابقة، ومن تجار المخدرات، ومن قبل مهربي العمالة غير النظامية كذلك.
* سيارة الموت والغدر، حملت القنابل اليدوية، والرشاشات، والمسدسات، والعبوات والأحزمة الناسفة، وحشوات تكوين وتجهيز لعبوات تفجير، ولم تخلو من آلاف الريالات أيضاً، إضافة إلى ضمائر ميتة كانت على متنها، لثلاثة شبان سعوديين، هدفهم القتل والتدمير، ويسعون للموت، بدل أن يسعوا للحياة.
* قرأت تفاصيل العملية القاعدية الفاشلة، فحمدت الله الذي لطف بنا، من كارثة كانت تتحرك من الجنوب، إلى هدف داخل التراب الوطني - قيل فيما بعد، أنه يمثل منشأة أمنية في الرياض - كم من الأرواح البريئة كانت سوف تُزهق، لو تمكن الإرهابيون من عبور نقطة أمن الحمراء في جازان..؟! وما حجم الدمار الذي سوف يلحق بمنشأة وطنية، أمنية كانت أو اقتصادية أو غيرها، سواء كانت في الرياض أو حتى في جازان نفسها، لو لم يكن رجال الأمن البواسل في نقطة أمن الحمراء، من ذوي العيون الحمراء..؟!
* إن رجال الأمن في هذا المعبر الأمني الحيوي، يستحقون الشكر تلو الشكر، من كل مواطن ومقيم في كل بقعة على أرض الوطن، والشهيد الجندي أول (عامر بن أحمد العكاسي) رحمه الله، ضرب أروع مثال في التضحية والفداء، من أجل وطنه ومواطنيه، فهو حفي بالتبجيل والتكريم بعد استشهاده، ولعل المسؤولين في منطقتي جازان وعسير، يخلدون ذكره، ويرفعون اسمه، على شارع أو ميدان في واحدة من المدن الكبيرة هناك، فهذا أقل ما يمكن فعله لمثل هذا المواطن الشهيد، وليت أنّا نفعل الشيء نفسه، مع بقية شهداء الواجب، من رجال الأمن البواسل في مناطقهم التي استشهدوا فيها، أو ولدوا وعاشوا فيها.
* لقد حال (الشهيد العكاسي) رحمه الله، دون وقوع كارثة محققة على أيدي قتلة فجرة، ومثله فعل من سبقه من شهداء الواجب في أكثر من مكان على التراب الوطني الطاهر، في مواجهات شجاعة خاضوها مع الإرهاب، ومع تجار المخدرات، ومع العابثين بأمن واستقرار الوطن والمواطنين.
* أحيي منطقة جازان، وأحيي أهل جازان، فتعاون المواطنين هناك، وفي كل منطقة من مناطق المملكة، يدعم ويعزز الجهد الأمني، وينمي حالة الاطمئنان والأمان عند جميع المواطنين، وجازان سوف تظل كما عهدناها من قبل، صمام أمان أمني لا يُخترق، فهي التي تقف في وجه الإرهاب والقتل والتهريب المتسلل من طرفها الجنوبي، وهي صمام أمان معرفي وعلمي واقتصادي في المستقبل القريب إن شاء الله، فالأيدي الجازانية التي نعرفها جيداً، تقاوم التطرف والعنف والإرهاب، وتعادي صناعة الموت، لأنها تعودت أن تزرع الأرض وتحييها، وأن تحمل إلى ضيوفها، غروس الفل والكادي والريحان.

خرمي المسرحي
26-10-2009, 06:06 PM
ذهبت مع صاحبي الدكتور إبراهيم الحسون والمهندس محمد الشملان إلى جازان في رحلة عمل مدتها ثلاثة أيام، وكانت بداية الرحلة من بريدة، فقد كانت حجوزاتنا درجة أولى في رحلة من بريدة إلى جدة، ومن ثم إلى جازان
تفصل بين الرحلتين ساعة واحدة تقريباً، وعند ذهابنا إلى مطار القصيم تفاجأنا بأن الرحلة من جدة إلى جازان ليست بالدرجة الأولى فقد تغيرت الرحلة، وعند مناقشة أحد المسئولين في المطار قال لنا بالحرف الواحد (الله يعينكم الطائرة التي سوف تقلكم من جدة طائرة مفتوحة) ولم نكترث لكلامه، أو على الأقل لم نفهمه، وقلنا: (يعين الله)، وعند صعودنا وإقلاعنا بالطائرة المتجهة إلى جدة قلت لنفسي: (الله يعين طائرة تعبانة في انتظارنا وديرة لا أعرفها إلا باسمها ولقطات خاطفة شاهدتها في القرية التراثية في الجنادرية (مهرجان التراث والثقافة السنوي) كبعض تراث المنطقة وعاداتها وتقاليدها ناهيك عن الصورة الذهنية القديمة عن تلك المدينة، وأنا أقرأ أثناء الرحلة بتمعن صفحات من كتاب المفكر الإسلامي عبدالوهاب المسيري - شفاه الله- دراسات في الشعر).
وصلنا إلى مطار الملك عبدالعزيز - رحمه الله- في جدة ولم يمض على بقائنا ساعة حتى جاءتنا رسالة من جازان تفيد بأن الفندق الذي سبق وأن حجزنا فيه تم إلغاء الحجوزات، ولا أعرف حتى الآن السبب!، وعدلت حجوزاتنا إلى فندق آخر أقل منه درجة عن طريق مجلس التدريب التقني والمهني هناك، وقلنا (يعين الله)، بعد ذلك ركبنا الطائرة وهي عبارة عن طائرة تركية مستأجرة، وعلمنا في هذه اللحظة ما تعني كلمة صاحبنا في مطار القصيم بقوله (مفتوحة) أي ليس بها درجة أولى ولا ثانية، ولا ثالثة، وأزيد على ذلك أرقام الكراسي غير معمول بها لدى الطاقم التركي في الطائرة فشعارهم (أقرب كرسي اجلس فيه)، والخدمات فيها نظر فوضى بما تعنيه الكلمة من معنى فضلا عن أن الطائرة (إيرباص) قديمة وكبيرة جداً، وممتلئة تماماً بالبشر، كراسي صغيرة وجميلة ولكنها متسخة وضيقة تكاد تختنق وأنت جالس فيها بسبب قرب الكراسي بعضها لبعض سواء بشكل أفقي أو عمودي! إلى درجة أنك تسمع أحيانا صوت نوافذ الطائرة وهي مقلعة في الجو وأيدينا على قلوبنا حتى وصلنا بحمد الله إلى مطار جازان الإقليمي في حوالي الساعة العاشرة مساءً من يوم الاثنين الثاني عشر من محرم لعام ألف وأربعمائة وتسع وعشرين للهجرة الشريفة، وأنا لا أزال أحمل ذلك التصور القديم عن المدينة!.....
استقبلنا بحفاوة وتكريم من قبل المسئولين في مجلس التدريب التقني والمهني وعلى رأسهم المهندس ناصر آل زيدان رئيس مجلس التدريب التقني والمهني في جازان وهم مجموعة رائعة من شباب المنطقة امتزجت فيهم رحابة الصدر والطيبة وسماحة النفس والفكر الواعي الراقي يعملون بروح الفريق الواحد، إضافة إلى ذلك الطقس الممتع والجميل علما بأننا في منطقة القصيم درجة الحرارة تقترب من الصفر في تلك الأيام، وانطلقنا إلى مكان الإقامة حيث تلاحم هناك الترحاب والجود والكرم، ولا تخلو الموائد هناك من بعض الأكلات الشعبية الشهيرة مثل العصيدة، والمرسة، والحيسية، والمغش، والثريد.. فكانت نهاية قصة جميلة ممتعة في ذلك اليوم........
في صباح اليوم التالي انطلقنا إلى الكلية التقنية في جازان التي أنشأت مؤخراً فهي موقع أعمالنا الرسمية أثناء إقامتنا في جازان وخلال ذهابنا إلى مقر الكلية رأينا المخططات الجديدة المتناثرة هنا وهناك، والمشاريع الحكومية العملاقة والمتنوعة في كافة المجالات التي بدأت تعمل كورش عمل كبيرة كجامعة جازان، وخلال اليومين اللذين قضيتهما فيها شاهدت مدينة مقبلة على طفرة تنموية هائلة في جميع المجالات فهي المدينة الوحيدة في مملكتنا الحبيبة - على ما أظن- تجمع بين السهل والجبل والبحر وما يحويه من ثروات طبيعية التي تشكل لوحة جمالية متنوعة، فهي تنفرد عن باقي شقيقاتها من المدن في المملكة بتوفر تلك النواحي التنموية إضافة إلى العشرات من الجزر المتناثرة من أهمها أرخبيل جزر فرسان التي يوجد بها العديد من المواقع السياحية، وقد تم اختيارها مؤخراً ضمن المواقع السياحية بالمنطقة من قبل الهيئة العليا للسياحة، وإن كانت المواقع السياحية في فرسان كثيرة فإن المواسم السياحية عديدة منها مواسم الصيد والطيور والأسماك المهاجرة التي يحتفي بها أهل جازان ومنها سمك (الحريد) الذي يزور الجزيرة مرة كل عام في فترة لا تتجاوز سبعة أيام، وتشير المعلومات إلى أن منطقة جازان تنتج 50% من إنتاج الأسماك في المملكة، ويمثل إنتاج المنطقة من الدواجن حالياً نسبة غير قليلة من إنتاج المملكة، وتشهد تطوراً نوعياً ومستمراً في القطاع الزراعي حيث تنتج العديد من محاصيل الفواكه الاستوائية مثل المانجو والباباي والموز والتين والجوافة، وكذلك الخضار والأعلاف..... (جريدة عكاظ، السبت 13-10- 1427هـ، العدد 1966).........
نتيجة لما سبق تولي الدولة -رعاها الله- اهتماماً ملحوظاً بمنطقة جازان هذه الأيام إدراكاً لأهميتها الاستراتيجية في القطاع البحري والزراعي، وكذلك الصناعي، وما شاهدناه من إقامة مدينة اقتصادية نوعية -مؤخراً- من أجل إيجاد نقلة اقتصادية متميزة وإنعاش اقتصاد المنطقة الجنوبية بأكملها، كما سيعمل على توفير فرص عمل واسعة، وما تتمتع بها من مقومات استثمارية في المنظور القريب، وكل تلك المشاهدات تمت بفضل الله عز وجل ثم باهتمام القيادة العليا الرشيدة، وكذلك توجيه ومتابعة من مهندس التنمية الحديثة في جازان صاحب السمو الملكي أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز- حفظه الله-......
من هذا المنطلق فقد تغيرت الصورة الذهنية عن تلك المدينة، وتغير الوجه القديم إلى وجه أكثر إشراقاً يحتوي على تواقيع جديدة منها جازان السهل، جازان الجبل، جازان البحر، جازان التنمية، جازان الحب الوفاء والولاء والجمال، جازان التراث والحضارة والأدب، (جازان الفل.... مشتى الكل)، و يؤكد على تلك المعاني الوطنية الخالدة شاعر من جازان وهو إبراهيم مفتاح في ديوانه رائحة التراب حيث يقول:
دعني أقبِّلُ ظِلاًً فيكَ أنبتني
وفي تُرابكَ بالخدَّين ألتصقُ
أخيراً ذهبنا في نفس الطائرة التركية المستأجرة إلى عروس البحر الأحمر ونحن مندهشون وسعداء بما رأيناه من نموذج حي من نماذج التنمية والطفرة المعاصرة في وطننا الحبيب .
ـــــــــــــــــــــ
بقلم /د. زيد المحيميد

كل نقلك هرج في هرج

عيسى جعفري
27-10-2009, 11:32 PM
كل نقلك هرج في هرج

لو أعطيت من وقتك القليل ....... لعرفت كيف تخرج بفائدة .


الهامس جهرا ..... شكرا من القلب( سطو على الكلمة):).

الهامس جهرا
28-10-2009, 11:04 PM
حياك الله .. خرمي المسرحي.

شكرا لك .. عيسى جعفري .

الهامس جهرا
24-11-2009, 04:21 PM
مهرب القات سيهرب الـ" سام 6"

يحي الأمير

صحيفة الوطن

هذا أشبه بالانكشاف، وانشغالنا بالخطر القادم من خارج الحدود يجب ألا يصرف أنظارنا تماما عن الأخطار الواقعة داخل الحدود، والتي تكشفها الأسئلة الساخنة التي تدور الآن على ألسنة المواطنين في الجنوب، وفي كل الوطن: كيف أصبح الجنوب العزيز منفذا ومعبرا لكل ذلك الخطر الذي تمثله الأطنان الكبيرة من الأسلحة المتنوعة التي استطاع أصحابها تهريبها إلى الداخل السعودي؟
هل تتذكرون عملية التفجير الإرهابية التي شهدتها الرياض في الثاني عشر من مايو عام 2003 والتي استهدفت ثلاثة مجمعات سكنية شرق العاصمة؟ في حينها ذكرت مختلف الأخبار والتقارير أن الأسلحة التي تم استخدامها في ذلك الهجوم كانت قد دخلت بواسطة عملية تهريب من اليمن، وهو ما أكده وزير الداخلية اليمني رشاد محمد العليمي آنذاك، ومع توقيع العديد من اتفاقيات التعاون بين الجانب السعودي والجانب اليمني في مجال مكافحة التهريب إلا أن ما يحدث طوال السنوات الماضية يثبت أن الخصم الحقيقي يتمثل في وجود مبررات وأشكال دعم متنوعة هي التي تساعد على ازدهار عمليات التهريب.
لكن أبرز وأهم أشكال الدعم لا يتمثل فيما يمكن ملاحقته أو التصدي له فورا، ولكنه يتمثل في إشكالية كبرى ربما لا تقع في أي من حدودنا السعودية سوى الحدود الجنوبية التابعة لمنطقة جازان، فالتهريب هناك هو المنفذ الوحيد الذي يتم من خلاله إدخال القات، والقات يحظى بقبول لدى البعض هناك، كما أن اليمنيين القاطنين في تلك المناطق يمثلون أيضا زبائن محتملين وباستمرار.
حالة القبول الاجتماعية للقات في المنطقة، أوجدت لحظة تناقض بين ما يمثل محظورا نظاميا، وبين ما يمثل مقبولا شعبيا، لكن التناقض لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتجه إلى ما هو أخطر من ذلك، حين تتحول مسارات تهريب القات لتصبح مسارات لتهريب مختلف أنواع الأسلحة والمخدرات، وطوال السنوات السابقة لم يحدث في يوم أن توقف تهريب القات عبر الحدود، واستخدامه وبيعه اجتماعيا، ويمكن هنا الإشارة إلى الإحصائية التي نشرتها جمعية التوعية بأضرار القات بمنطقة جازان والتي أشارت إلى أن ما نسبته 37% من طلاب المدارس من يستخدمون هذه المادة، مما يعني أن حجم الانتشار يحتاج إلى السؤال عن السوق التي توفر كل تلك الكميات اليومية، وبالتالي السؤال عن الطرق التي يتم من خلالها تهريبه إلى المنطقة مع أنه ممنوع نظاما.
نحن الآن أمام حقيقة ماثلة وهي أن هناك سبلاً ومسارات يومية للتهريب، ومن غير الخيالي القول إن هذه الوسائل وهذه الطرق يستخدمها أصحابها فقط لتهريب القات.
ترى كيف دخلت إذن تلك الكميات المهولة من الأسلحة والذخائر إلى المنطقة، وكيف بحسب مصادر صحفية تم في عام 2005 إحباط تهريب ست قذائف آر بي جي، بالإضافة إلى ما يقارب ثلاثمائة رشاش، وهي محاولات ليست الأولى.
لاحظوا هذه المفارقة، فحسب التقرير السنوي للمديرية العامة لحرس الحدود والذي تضمن حجم المضبوطات المهربة عبر الحدود حيث تم ضبط ما يقرب من 12 ألف كيلو جرام من الحشيش المخدر وكيلو جرام من الهيروين و32 كيلو جراما من الأفيون وأكثر من 10 آلاف من الحبوب المخدرة وما يزيد على خمسة ملايين كيلو من القات، مما يعني أن أبرز صادرات التهريب هي من هذه المادة، لكن وإزاء ذلك يكمن الخطر الحقيقي إذ يكشف التقرير عن حجم المضبوطات من الأسلحة والذي يكشف ضبط قذيفة آر بي جي مع كبسولة تفجيرها وأربعة صواريخ مضادة للدبابات و3190 إصبع ديناميت و390 قنبلة و3200 ربطة سلك تفجير و819 كيلو جراما من المواد المتفجرة و89 قطعة لمواد متفجرة و142 مخزن ذخيرة سلاح متنوعة و657538 طلقة متنوعة و142 مخزن ذخيرة.
هذه معلومات تستحق المجابهة فورا، لا عن طريق دوريات حرس الحدود وسلاح المجاهدين فقط، بل عن طريق نظام حمائي يوفر منعا قائما ومستمرا لأي من عمليات التهريب، فإذا كانت كل تلك الكميات المهولة من المخدرات والأسلحة هي فقط مضبوطات حملها تقرير عام واحد، فماذا عن بقية الأعوام، والسؤال الأخطر ماذا عن تلك التي لم تضمن في التقرير ولم تصل إليها عمليات الضبط أصلا.
تذكروا فقط أننا انشغلنا قبل أعوام بالبحث عن صاروخ سام سبعة، ولم تفشل توقعات أجهزة الأمن فقد تم ضبطه بالإضافة إلى قذيفتي آر بي جي.
التهريب الذي نحن بحاجة لمواجهته لا يمكن أن يتم دون مواجهة الأخطاء الحقيقية التي تقع على الحدود، فبكل وضوح لا يمكن لكثير من عمليات التهريب أن تتم دون مساعدة أو دعم أو تواطؤ، وبالتالي فكل عملية تهريب هي عبارة عن ملف وقضية من الفساد والخيانة يجب مواجهتها والقضاء على المتورطين فيها، وبالتأكيد فإن أجهزة المباحث في الدولة لديها الكثير مما تعرفه في هذا الجانب، خاصة أن بعض المواد التي يتم تهريبها لا تتسع لها عمليات التهريب البسيطة العادية، ولا يمكن أن يقوم بها مجموعة من المتسللين العاديين.
القضية إذن ليست فقط خارج الشريط الحدودي، بل هي بحاجة لأن يتم استقصاؤها من داخله أيضا، وقضيتنا ليست فقط في مجموعة من المتسللين ولا في مجموعة من القاعديين يبحثون في الجبال عن ملاجئ ليخططوا فيها لأهدافهم، لكن القلق الأكبر هو أن تلك الخطط لا يتم تنفيذها في تلك الجبال ولكن في الداخل السعودي.
الطريق الذي تمر منه فلول مهربي القات سوف يصبح معبدا بعد فترة لتمر منه صواريخ سام سبعة، والذين قد يتورطون في خيانة أمانة لأنهم لا يرون بأسا في غض البصر عن إدخال حمولات القات سوف يصبح غض البصر بالنسبة لهم عادة لإدخال ما لا يتوقعونه، أو يتوقعونه، القضية أنهم ليسوا في المكان المناسب.

الهامس جهرا
04-03-2010, 02:45 PM
مسك وعنبر

:: ناصر فلوس

صحيفة جازان الالكترونية .

فاحت رائحة " مسك جدة " قبل شهور وبلغت الآفاق وتساءلت أفواه بعيدة جدا عنا تسمع لأول مرة عن تلك البحيرة عن نوعية المسك المعطرة به وتعجبت عقول لا تعرف الواقع من هندسة
البحيرة الاصطناعية الرائدة لدرجة تعطيرها وهفت أفئدة لرؤية صاحبة ذاك الاسم الزكي واستنشاق " مسكها " والبقاء " سياحة " على ضفافها لأيام وليالي مقمرات .

ويوما تلو الآخر مع توالي التقارير الإخبارية المتلفزة والمقروءة والأثيرية انقشعت الغمة عن العيون والعقول وأدرك من لم يكن يعلم الحقيقة " الطريفة " فالمسك ما هو إلا مسمى معاكس للواقع حيث تكونت تلك البحيرة طوال ثلاثين عاما من بيارات الصرف الصحي , والبحيرة خطر على سكان العروس وزوارها بدأ صغيرا وتضخم حتى صار بعبعا لا يمكن الفكاك منه أبدا , ولا زال البحث جاريا عن أول من أطلق هذا الاسم عليها وكانت الشرارة الأولى منه لعقابه على الجريرة التاريخية التي ارتكبها .

وكان يمكن أن تقف الأمور عند العروس فقط حتى تفاجأنا ببحيرة " العنبر" المشابهة في كل شيء إلا في الحجم فقط في محافظة صبيا التابعة لمنطقة جازان فهي أصغر قليلا , وكان وجود هذا المسمى " العطر " لبحيرة صرف صحي ثانية في المملكة دليلا على أن المتهم الجاري البحث عنه ربما وسّع على ما يبدو نطاق عملياته جنوبا وتم اكتشاف ذلك خاصة إذا علمنا أن " العنبر " تحمل هذا المسمى منذ ثلاثين عاما كذلك , ولم تظهر مسميات مماثلة ـ على حد علمي ـ شمالا أو شرقا أو وسطا في بلادنا قد تشير لخيوط للقبض على الفاعل أو الفاعلين .. وما خفي كان أعظم .

علما أن الجريرة التي سيحاكم عليها صاحبنا سواءً كان حياَ أو ميتا هو " التظليل " لمن كان قريبا أم بعيدا عن" المسك" و " والعنبر " ونحن في انتظار هذا اليوم !