المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأسباب المؤدية لارتفاع قيمة العقارات فـي المملكة العربية السعودية


خطوات انثى
08-01-2008, 05:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


http://www.soog.net/upload/home1_1097651797.jpg




سوق العقار يعتبر ثاني أقوى الأسواق في السعودية بعد قطاع النفط والغاز من حيث ‏الحجم. ومن المعلوم لدا الاقتصاديين أن الإنفاق على المسكن للفرد يجيب أن لا يتجاوز 30% من الدخل (حسب ‏النسبة العالمية ) ، ولكن بسبب الارتفاع المتصاعد في أسعار العقارات هذه الأيام للأراضي والوحدات السكنية ‏وانتهاء بالإيجارات بدأ يشكل عبئاً كبيرا على كاهل المواطن(من ذوي الدخل المحدود) وتجاوز هذه النسبة 30% ‏سيكون على حساب الضروريات الأخرى مثل المأكل والملبس و الصحة والتعليم والترفيه والادخار ، مما سيؤثر ‏سلبا على مستوى معيشة الفرد، وعجزا مستقبليا مزمنا ...!!‏
‏ ‏

والسؤال الذي يطرح نفسه ،ما سبب هذه الظاهرة التي ألقت بظلالها على المجتمعٍ في ظل طفرةٍ اقتصادية ونمو في ‏الناتج المحلي .....؟؟ ‏

سمعنا وقرأنا العديد من التحليلات والمبررات لهذه المشكلة منها ما يعتبر منطقياً ومنها مالا يمتُ إلى الواقع بصلة ، ‏وبالنهاية نخلص إلى حقيقة واحدة ألا وهي الاحتكام إلى قاعدة العرض والطلب، فأتساع الفجوة بين العرض والطلب ‏هو الذي خلق هذه المعضلة، سواء بفعل فاعل أو إهمال عامل أو بهما جميعا !!!‏
‏ ‏

فأسباب تزايد الطلب على العقار



أولاً : ارتفاع معدل النمو السكاني في السنوات الأخيرة والذي يمثل فيه الجيل الشاب أكثر من 65% من نسبة ‏السكان مما أدى إلى ضرورة إيجاد المسكن المستقل ،مما زاد الطلب على الوحدات السكنية التي باتت رهينة الجمود ‏أو التضاؤل..‏

ثانيا: النزوح إلى المدن الكبرى بحثا عن العيش الرغيد، والتعليم ،والصحة ‏

ثالثاً: ارتفاع نسبة التضخم (بفقدان الريال قيمته الشرائية )، وذلك لارتباطه بالدولار الذي أخذت أسعاره بالتدهور أمام ‏العملات العالمية الأخرى ، فتجميد السيولة النقدية بالبنوك سيفقدها مع الوقت قيمتها الأصلية، إذا ما ضلت على شكل ‏أرصدة بالريال ، فأصبح لزاما تحويلها إلى أصول ثابتة للمحافظة على قيمتها ، فأسرع وسيلة هي الشراء المباشر ‏للعقارات أو عن طريق طرح برامج التمويل العقاري للشراء المباشر فمثل هذا الأجراء يصب في كفة زيادة الطلب.‏

رابعاً:دخول الشركات الأجنبية للسوق السعودي وطلبها لمواقع لمشاريعها واستثماراتها مما شكل طلباً تراكمياً على ‏الموجود.‏



أسباب قلة العرض فكثيرة‏ ‏


أولا: قلة مشاريع التطوير العقاري لبناء مجمعات ووحدات سكنية في ظل غياب التشريعات المساندة كالرهن ‏العقاري، والتسجيل العيني للعقار، والإحصاءات والمؤشرات الدقيقة، وأخيرا انعدام وجود محاكم متخصصة بالشأن ‏العقاري مما يجعل الاستثمار في هذا المجال في نظر الشركات الكبيرة غير آمن ،فتُرك للاجتهادات الفردية التي لن ‏تستطيع توفير احتياجات السوق للطلب المتزايد .‏

ثانيا :ارتفاع تكلفة التطوير العقاري بارتفاع أسعار الأراضي البيضاء (داخل النطاقات العمرانية )و ارتفاع أسعار ‏مواد البناء. ‏

ثالثا: غياب دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تأسيس ودعم شركات التطوير العقاري المؤهلة للقيام ‏بمشاريع عملاقة، كمشاريع وزارة الأشغال العامة والإسكان(سابقا).‏

رابعاً:طول فترة الانتظار لتملك منحةٍ حكومية (أرض أو وقرض).‏

خامساً: قلة القوانين والتشريعات، وضعف الرقابة والمتابعة الحكومية فيما يتعلق بأحوال السوق العقارية أفرز عدة ‏مشكلات منها تعثر المساهمات العقارية، وكذلك إيقاف اعتماد المخططات العقارية الجديدة والتأخر في نظام تعدد ‏الأدوار تسبب في أنخفض معدل العرض.‏

سادسا:الترقب والشائعات والأخبار الغير موثقة و المتضاربة أحيانا،مما جعل العديد من الملاك يتوقفون عن عرض ‏عقاراتهم لسببين أولا : رغبة في تحقيق ربحيةٍ أعلى وثانيا: خوفا من تدهور القوة الشرائي للريال مما أدى إلى ‏الأحجام عن عرض عقاراتهم للبيع .‏

سابعاً: غياب نظام فرض الرسوم الإلزامي على ملاك الأراضي المعدة للاتجار بدفع زكاتها كعروض تجارة لتحفيز ‏المستثمرين على البيع وتدوير رأس المال ، فمازالوا يعملون بقاعدة (الأرض لا تأكل ولا تشرب ) مما ساهم في ندرة ‏العرض .‏
‏ ‏

اعتمدت على استخلاص هذه الأسباب أما نقلا من مقالات في هذا المجال ، أو استقراء لحال ‏السوق العقاري من خلال الخبرة والمتابعة ، وأرجوا من الله أن ينفع بها من له اهتمام بالشأن العقاري‏ ‏


والله ولي التوفيق

م ن ق و ل