مرفوت
20-05-2002, 12:23 AM
في صباح كل يوم ، عادة ماتكون الشمس تمد من الطل بعض التماثيل المتحركة أسفل البيوت ، دائما مايكون منتصف الشعب من أهلنا يجلسون فيه ، خاصة أهل حارتنا ، ودائما ما يعجبني الجلوس معهم هناك ، وفي هذا اليوم الكئيب طبعا إستيقظت على صراج والدي الذي فتح الباب بقوة :
ــ أقول يا صبى شتقوم و إلا لا ؟! قديها عاشر مره أنبهك ، قم قمه
ــ هــــــــاه ... هــــــــــاه ، مالك يا سيدي مالك !!
ــ قم إخوتك جياع ؟! بره أشترلهن فطور ، خلهن يفطرون !! قم ، قم أقلك هيا
ــ مـالك أنته صجيتني ، قل لسماعيل عندك ، يا الله انا بس ؟!
ــ إسماعيل من يوم الخميس سادح وجع ، بره أنته خذ فطور وعود .. عود
ــ وانا وجع يا إبه وجع و مافي و لا واحد يدريبي ( كنت قد جلست على السرير )
ــ أنته وجع بروحي يا سيدي عنك ، لكن ربي ينتفك ذحين عني ، قم بره زنقيه ؟!!
ــ أما العفاريت من أم هذا اليوم ، طيب طيب وذحين ماهو تشا ؟!! هه
ــ قم خوذ حزمه بقل ، وفته فول من عند امهندي اللي من الشام ، وبأربعه عيش
ــ أربعه ؟!
ــ ياوه بأربعه !!
ــ هت قدحنا إلا فران ، هذا كله جوع !!! وما هو باقي ،؟!!
ــ الباقي خذ جبن ومربى ؟! امجهله ما يعجبهن الفول !!
ــ طيب خلاص روح أنا هقوم ذحين ؟!!
ــ عجيب ؟! قم رياح ، تنفخك في محلك ، تبيت أنت و أمكبعه حتى آخر امليل و ...
ــ هناهي كان شبره هاذي مصيبه هاذي !!
ــ هيا هه ؟!
خرجت بوجهي الحارة وبملامحي نوم مكدس ، كانت الشلة تحت جدار على رشيد ، لم أنتظر معهم كثيرا على أمل العودة فيما بعد ، ذهبت ، وقبل دخولي السوق ، يوجد بيت أهله طيبين كثيرا ، واعرف فيه فتاه جميلة جدا ، كنت أنتظر منها الرد على رسائلي التي أعطيها من وقت لآخر ، أرمي بها أمامها وكانت تأخذها في أوقات الظهيرة غالبا ، ومنذ حوالي نصف شهر تقريبا قبل هذا اليوم إحترقت غرفة من بيتهم ، سرعان ما كنت أول المتعاونين ، ذلك اليوم رأيتها عن قرب وهي تبكي من ربكتي أخرجوني الناس من الغرفة كنت قدسقطت على الأرض من الماء الذي نطفي به النار ، كنت سأهلك يومها .. المهم قبل دخولي السوق إعترضني طفل صغير ومعه ورقة صغيرة وقبل أن يفارقني رأيت طرف عبائة يندس خلف جدار ، بمجرد أن أخذت الورقة فقط ، كان كل شئ في جسمي يدق بسرعة (( وجع وجع )) لا أعرف ما الذي فعلته في السوق أهم شئ أني حرصت على أخذ حزمة بقل ، رجعت البيت وتلقيت اللعن والطرد عن رحمة الله بسبب أغراض لم يكن البيت يريدها ، دخلت الغرفه بسرعة وكنت أشعر برغبة في الأكل ، شغلت مسجلي لمحمد عبده جمرة غضى ، وفتحت الرساله ، كان مكتوب فيها التالي ( بسم الله الرحمن الرحيم أنت أحرجتني برسائلك .. وهذا ردي عليك ، أعتقد أنك فاضي جدا ، و صدقني انا أعرف أمك عمرانه ، و إنشا الله أكلمها بكل شيء يا فاضي ))
لا أدري ما الذي فج في روحي ، حتى دخلت على أمي وصوت مسجلي على صوت متوسط ،::
ــ أبوه يا أمك ما تسمع بوك كمله ينادي عليك ، يا غارة الله يا بني
ــ ما هو يشابي ،؟!
ــ يشاك تقوم تهبلك لقمه .!!
ــ قوليله بعدين شفطر مهو ذحين !!
ــ قم هبلك لقمه معاه وعود ، قم يا سيدي .... قم
ــ ولده معايا ما غثني ، فارقي عني ذحين معايا كرب كداد ه ، بعدين !!
خرجت أمي وتركتني ، حينما بدأت أكتب رسالة جديدة
مرفوت ولد مدقدق
ــ أقول يا صبى شتقوم و إلا لا ؟! قديها عاشر مره أنبهك ، قم قمه
ــ هــــــــاه ... هــــــــــاه ، مالك يا سيدي مالك !!
ــ قم إخوتك جياع ؟! بره أشترلهن فطور ، خلهن يفطرون !! قم ، قم أقلك هيا
ــ مـالك أنته صجيتني ، قل لسماعيل عندك ، يا الله انا بس ؟!
ــ إسماعيل من يوم الخميس سادح وجع ، بره أنته خذ فطور وعود .. عود
ــ وانا وجع يا إبه وجع و مافي و لا واحد يدريبي ( كنت قد جلست على السرير )
ــ أنته وجع بروحي يا سيدي عنك ، لكن ربي ينتفك ذحين عني ، قم بره زنقيه ؟!!
ــ أما العفاريت من أم هذا اليوم ، طيب طيب وذحين ماهو تشا ؟!! هه
ــ قم خوذ حزمه بقل ، وفته فول من عند امهندي اللي من الشام ، وبأربعه عيش
ــ أربعه ؟!
ــ ياوه بأربعه !!
ــ هت قدحنا إلا فران ، هذا كله جوع !!! وما هو باقي ،؟!!
ــ الباقي خذ جبن ومربى ؟! امجهله ما يعجبهن الفول !!
ــ طيب خلاص روح أنا هقوم ذحين ؟!!
ــ عجيب ؟! قم رياح ، تنفخك في محلك ، تبيت أنت و أمكبعه حتى آخر امليل و ...
ــ هناهي كان شبره هاذي مصيبه هاذي !!
ــ هيا هه ؟!
خرجت بوجهي الحارة وبملامحي نوم مكدس ، كانت الشلة تحت جدار على رشيد ، لم أنتظر معهم كثيرا على أمل العودة فيما بعد ، ذهبت ، وقبل دخولي السوق ، يوجد بيت أهله طيبين كثيرا ، واعرف فيه فتاه جميلة جدا ، كنت أنتظر منها الرد على رسائلي التي أعطيها من وقت لآخر ، أرمي بها أمامها وكانت تأخذها في أوقات الظهيرة غالبا ، ومنذ حوالي نصف شهر تقريبا قبل هذا اليوم إحترقت غرفة من بيتهم ، سرعان ما كنت أول المتعاونين ، ذلك اليوم رأيتها عن قرب وهي تبكي من ربكتي أخرجوني الناس من الغرفة كنت قدسقطت على الأرض من الماء الذي نطفي به النار ، كنت سأهلك يومها .. المهم قبل دخولي السوق إعترضني طفل صغير ومعه ورقة صغيرة وقبل أن يفارقني رأيت طرف عبائة يندس خلف جدار ، بمجرد أن أخذت الورقة فقط ، كان كل شئ في جسمي يدق بسرعة (( وجع وجع )) لا أعرف ما الذي فعلته في السوق أهم شئ أني حرصت على أخذ حزمة بقل ، رجعت البيت وتلقيت اللعن والطرد عن رحمة الله بسبب أغراض لم يكن البيت يريدها ، دخلت الغرفه بسرعة وكنت أشعر برغبة في الأكل ، شغلت مسجلي لمحمد عبده جمرة غضى ، وفتحت الرساله ، كان مكتوب فيها التالي ( بسم الله الرحمن الرحيم أنت أحرجتني برسائلك .. وهذا ردي عليك ، أعتقد أنك فاضي جدا ، و صدقني انا أعرف أمك عمرانه ، و إنشا الله أكلمها بكل شيء يا فاضي ))
لا أدري ما الذي فج في روحي ، حتى دخلت على أمي وصوت مسجلي على صوت متوسط ،::
ــ أبوه يا أمك ما تسمع بوك كمله ينادي عليك ، يا غارة الله يا بني
ــ ما هو يشابي ،؟!
ــ يشاك تقوم تهبلك لقمه .!!
ــ قوليله بعدين شفطر مهو ذحين !!
ــ قم هبلك لقمه معاه وعود ، قم يا سيدي .... قم
ــ ولده معايا ما غثني ، فارقي عني ذحين معايا كرب كداد ه ، بعدين !!
خرجت أمي وتركتني ، حينما بدأت أكتب رسالة جديدة
مرفوت ولد مدقدق