فرحان الفيفي
31-05-2007, 08:28 PM
كابوس مواطن من جازان:
فتحت شباك حجرتي لأنعم بنسائم ليل فيفاء العليلة، ولأستمتع بأشعة القمر الفضية وهي تتسلل مداعبة زجاج النافذة ،
ثم استلقيت على فراشي الوثير، وتحسست معدتي بأصابعي، وكأني أريد الاطمئنان أنها لا زالت في جوفي ، فأنا لا
زلت أحتاجها
للتعامل مع مغشات اللحم ، والمرسة، والعصيد والمرق، على الرغم مما أعانيه من ارتفاع في الأحماض القلوية ، مما
أجبرني على استخدام بعض العقاقير المضادة للحموضة.
قطعت استرسال أفكاري بقراءة آية الكرسي وبعض أذكار النوم، ثم سلمت جفني للكرى، وغططت في نوم عميق.
وهنا بدأت في رحلة عذاب شاقة، حيث رأيت فيما يرى النائم أنني ممدد على سرير أبيض، وتعلو رأسي أضواء شديدة
الإضاءة، ويقف عن يمني ويساري رجال ونساء يرتدون الملابس البيضاء ، ويضعون الكمامات البيضاء على وجوههم،
فلا أرى غير أعينهم، وبأيديهم سكاكين حادة ومقصات ، ومشارط.
تيقنت عندها بأنهم أطباء وبأنني في غرفة عمليات، وأن هؤلاء يستعدون لإجراء عملية جراحية لي.، فصحت بأعلى
صوتي:
أنا لا أعاني من أي مرض، ولا أحتاج لإجراء أي عملية .
فأجابني أحدهم: أنت لا تحتاج لعملية . ولكنني أحتاج إلى ترقية.
فقلت: وما دخلي في ترقيتك؟
فقال: اخرس ولا تقاطعني.
ثم بدأوا في إجراء العملية.
وكنت أراهم وهم يشقون بطني، وشاهدتهم وهم يعبثون بمعدتي، والدماء تغسل قفازاتهم الشفافة.
ورأيت ذلك الرجل الذي كنت أخاطبه وهو يضع بعض المسامير بجوار معدتي.
ثم بدأ الجراحون في خياطة العملية، تاركين المسامير داخل بطني، فخاطبتهم قائلا:لقد نسيتم المسامير في بطني.
فأجابني ذلك الرجل: المسامير لزوم الترقية.
فصحت بأعلى صوتي وأمسكت كأس الماء الموجود بجانبي ورميته بكل قوتي ليضرب في مرآة تسريحة غرفة نومي ،
وأفقت على صوتي وأنا أنادي بأعلى صوتي وأستغيث:
يابو متعب يابو متعب يابو متعب.
بقلم/ فرحان الفيفي
فتحت شباك حجرتي لأنعم بنسائم ليل فيفاء العليلة، ولأستمتع بأشعة القمر الفضية وهي تتسلل مداعبة زجاج النافذة ،
ثم استلقيت على فراشي الوثير، وتحسست معدتي بأصابعي، وكأني أريد الاطمئنان أنها لا زالت في جوفي ، فأنا لا
زلت أحتاجها
للتعامل مع مغشات اللحم ، والمرسة، والعصيد والمرق، على الرغم مما أعانيه من ارتفاع في الأحماض القلوية ، مما
أجبرني على استخدام بعض العقاقير المضادة للحموضة.
قطعت استرسال أفكاري بقراءة آية الكرسي وبعض أذكار النوم، ثم سلمت جفني للكرى، وغططت في نوم عميق.
وهنا بدأت في رحلة عذاب شاقة، حيث رأيت فيما يرى النائم أنني ممدد على سرير أبيض، وتعلو رأسي أضواء شديدة
الإضاءة، ويقف عن يمني ويساري رجال ونساء يرتدون الملابس البيضاء ، ويضعون الكمامات البيضاء على وجوههم،
فلا أرى غير أعينهم، وبأيديهم سكاكين حادة ومقصات ، ومشارط.
تيقنت عندها بأنهم أطباء وبأنني في غرفة عمليات، وأن هؤلاء يستعدون لإجراء عملية جراحية لي.، فصحت بأعلى
صوتي:
أنا لا أعاني من أي مرض، ولا أحتاج لإجراء أي عملية .
فأجابني أحدهم: أنت لا تحتاج لعملية . ولكنني أحتاج إلى ترقية.
فقلت: وما دخلي في ترقيتك؟
فقال: اخرس ولا تقاطعني.
ثم بدأوا في إجراء العملية.
وكنت أراهم وهم يشقون بطني، وشاهدتهم وهم يعبثون بمعدتي، والدماء تغسل قفازاتهم الشفافة.
ورأيت ذلك الرجل الذي كنت أخاطبه وهو يضع بعض المسامير بجوار معدتي.
ثم بدأ الجراحون في خياطة العملية، تاركين المسامير داخل بطني، فخاطبتهم قائلا:لقد نسيتم المسامير في بطني.
فأجابني ذلك الرجل: المسامير لزوم الترقية.
فصحت بأعلى صوتي وأمسكت كأس الماء الموجود بجانبي ورميته بكل قوتي ليضرب في مرآة تسريحة غرفة نومي ،
وأفقت على صوتي وأنا أنادي بأعلى صوتي وأستغيث:
يابو متعب يابو متعب يابو متعب.
بقلم/ فرحان الفيفي