المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة المتنبي الاخيرة الى سيف الدولة للشاعر / غازي القصيبي


عبدالله إدريس
24-05-2007, 04:56 PM
بيني وبينك ألف واش ينعبُ
فعلام أسهب في الغناء وأطنبُ

صوتي يضيع ولاتحس برجعه
ولقد عهدتك حين أنشد تطربُ

واراك مابين الجموع فلا أرى
تلك البشاشة في الملامع تعشبُ

وتمر عينك بي وتهرع مثلما
عبر الغريب مروعاً يتوثبُ

بيني وبينك ألف واش يكذبُ
وتظل تسمعه ولست تكذبُ

خدعوا فأعجبك الخداع ولم تكن
من قبل بالزيف المعطر تعجبُ

سبحان من جعل القلوب خزائنا
لمشاعر لما تزل تتقلبُ

قل للوشاة أتيت أرفع رايتي
البيضاء فاسعوا في أديمي واضربوا

هذي المعارك لست أحسن خوضها
من ذا يحارب والغريم الثعلبُ

ومن المناضل والسلاح دسيسة
ومن المكافح والعدو العقربُ

تأبى الرجولة أن تدنس سيفها
قد يغلب المقدام ساعة يغلبُ

في الفجر تحتضن القفار رواحلي
الحر حين يرى الملالة يهربُ

والقفر أكرم لايغيض عطاؤه
حينا ويصغي للوشاة فينضبُ

والقفر اصدق من خليل وده
متغير متلون متذبذبُ

سأصب في سمع الرياح قصائدي
لا أرتجي غنماً ولا اتكسبُ

وأصوغ في شفة السراب ملاحمي
إن السراب مع الكرامة يشربُ

أزف الفراق فهل أودع صامتاً
أم أنت مصغ للعتاب فأعتبُ

هيهات ما أحيا العتاب مودة
تُغتال أو صد الصدود تقرُّبُ

ياسيدي في القلب جرح مثقل
بالحب يلمسه الحنين فيكسبُ

ياسيدي والظلم غير محببٍ
أما وقد أرضاك فهو محببُ

ستقال فيك قصائد مأجورة
فالمادحون الجائعون تأهبوا

دعوى الوداد تجول فوق شفاههم
أما القلوب فجال فيها أشعبُ

لا يستوي قلم يباع ويشترى
ويراعه بدم المحاجر تكتبُ

أنا شاعر الدنيا تبطن ظهرها
شعري يشرق عبرها ويغربُ

أنا شاعر الأفلاك كل كليمة
مني على شفق الخلود تلهب

متمردة
24-05-2007, 10:17 PM
قصيدة رائعة جداً لا أحصي الثناء عليها
بيني وبينك ألف واش ينعبُ
فعلام أسهب في الغناء وأطنبُ
صوتي يضيع ولاتحس برجعه
ولقد عهدتك حين أنشد تطربُ
واراك مابين الجموع فلا أرى
تلك البشاشة في الملامع تعشبُ
وتمر عينك بي وتهرع مثلما
عبر الغريب مروعاً يتوثبُ

في هذا المقطع ترائى لي سيف الدولة
وهو يشيح بوجهه عن المتنبي وكأنني
أرى ذلك،،، جميل هو الشاعر الذي يجعلك
تتخيل المواقف وكأنها أمامك

وأصوغ في شفة السراب ملاحمي
إن السراب مع الكرامة يشربُ
أزف الفراق فهل أودع صامتاً
أم أنت مصغ للعتاب فأعتبُ
هيهات ما أحيا العتاب مودة
تُغتال أو صد الصدود تقرُّبُ

أثرت بي جداً هذه الأبيات
وخاصة البيت أزف الفراق
وهل يكون للفراق زفة؟!
غير أن الشاعر أبدع في
إثارة الحزن في نفس القارئ هنا
وجلب استعطافه
وأما العتاب فما فائدة
العتاب بعد زوال المودة

سبحان من جعل القلوب خزائنا
لمشاعر لما تزل تتقلبُ

وهكذا نحن البشر جميعاً مع بعضنا
وليس سيف الدولة فقط مع المتنبي
الحق أنها قصيدة جداً رائعة أثارت رغبتي في أن أطلب
منك استاذ عبدالله أن تطرح هنا قصتها إذا سمح وقتك بذلك
وأعذر جهلي بها فحقاً لم تمر بي أو لربما مرَت ولا أتذكر:)
وكل الشكر لك

عبدالله إدريس
25-05-2007, 03:29 AM
عزيزتي / متمردة

عندما أعفى الدكتور غازي القصيبي بقرار ٍ ( ملكي ) من احد مناصبة ...
حزن القصيبي حزناً كبيراً ، لأن الوشاة ( كما يقول ) فعلوا فعلتهم !
ورأى أنه قد أصبح مكبلاً عن الإبداع ، وعن تقديم كل ما يقدر عليه من خدمة وطنه
هذا علاوة على طموحة الكبير ، وأنه يرفض أن يعيش على الهامش

فكتب قصيدة ( قوية ) أرسلها للملك فهد ...
وقد نشرت في أحد الصحف السعودية
بعنوان : رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة .
فلما وصلت إلى الملك فهد ...
عدل عن قرارة وقام بإكرام القصيبي بمنحة منصباً جديداً


كوني دائما بخير

متمردة
25-05-2007, 04:08 AM
عزيزتي / متمردة

عندما أعفى الدكتور غازي القصيبي بقرار ٍ ( ملكي ) من احد مناصبة ...
حزن القصيبي حزناً كبيراً ، لأن الوشاة ( كما يقول ) فعلوا فعلتهم !
ورأى أنه قد أصبح مكبلاً عن الإبداع ، وعن تقديم كل ما يقدر عليه من خدمة وطنه
هذا علاوة على طموحة الكبير ، وأنه يرفض أن يعيش على الهامش

فكتب قصيدة ( قوية ) أرسلها للملك فهد ...
وقد نشرت في أحد الصحف السعودية
بعنوان : رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة .
فلما وصلت إلى الملك فهد ...
عدل عن قرارة وقام بإكرام القصيبي بمنحة منصباً جديداً


كوني دائما بخير
بالفعل كنت أجهلها
وليتني كنت شاعرة فلربما أخذت بشعري
بعضاً مما أُخذ مني فالشعراء ليسوا بالقليلون
أبداً وشعرهم قد يقدَر بالذهب
قصيدة رائعة أبدع بها وأخذ منها ما أرادته
نفسه ولربما أكثر
أشكرك جداً استاذي

القاضي
25-05-2007, 04:19 AM
جميلة هذه القصيدة .. والتي كنت أبحث عنها من زمن بعيد ..
أشكرك على ايرادها هنا ، وأن كنت اعتقد انها ممنوعة خاصة وانها كانت حينها تعبر عن موقف الدكتور غازي وماشعر به ..
وفعلاً أذكر انه ودع حينها أي انه كان وزيراً للصحة وكان ذا صيت وقد عمل بجد وأخلاص وتغيرت وزارة الصحة في عهده تغيراً كبيراً حتى ان الدكاترة ومدراء المستشفيات والعاملون كانوا يحلمون به ليلاً ويرونه أمامهم ..

اكرر الشكر لك استاذنا وأديبنا الفاضل ..

عبدالله إدريس
25-05-2007, 06:47 AM
سيدي القاضي
أهلا بك ..
سعدت كون مشاركتي هذه
اهدت اليك ضالتك المنشودة

نعم لقد منعت القصيدة مياشرة في حينها
وأطاح نشرها بالكثير من الرؤوس في جريدة الجزيرة
منها رأس ( خالد المالك ) رئيس التحرير وصحفي اخر سوداني الجنسية

ولكنها لم تعد كذلك !

شكرا لمرورك وجميل ماتفضلت به من اضافة