مشاهدة النسخة كاملة : قصائد من ذهب
عبدالله إدريس
27-05-2006, 01:57 AM
رسالة إلى أبي تمام
للشاعر اليمني الكبير / عبدالله البردوني
-----------------------------------------------------------------
000000000000000000000000000000000
مـا أصدق السيف! إن لم ينضه الكذب = وأكـذب السيف إن لم يصدق الغضب
بـيض الـصفائح أهـدى حين تحملها = أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها الـغلب
وأقـبح الـنصر... نصر الأقوياء بلا = فهم.. سوى فهم كم باعوا... وكم iكسبوا
أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى = أنـصاف ناس طغوا بالعلم iواغتصبوا
قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا = شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا
مـاذا جـرى... يـا أبا تمام تسألني؟ = عفواً سأروي.. ولا تسأل.. وما السبب
يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله = كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو النقب)
مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟ = كلا وأخزى من (الأفشين) مـا صلبوا
الـيوم عـادت عـلوج (الروم) iفاتحة = ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب iوالسلب
مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال ولم = نـصدُق.. وقـد صدق التنجيم والكتب
فـأطفأت شـهب (الـميراج) انـجمنا = وشـمسنا... وتـحدى نـارها الحطب
وقـاتـلت دونـنا الأبـواق iصـامدة = أمـا الـرجال فـماتوا... ثَمّ أو هربوا
حـكامنا إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا = وإن تـصدى لـه الـمستعمر انسحبوا
هـم يـفرشون لـجيش الغزو أعينهم = ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن يثبوا
الـحاكمون و»واشـنطن« حـكومتهم = والـلامعون.. ومـا شـعّوا ولا غربوا
الـقـاتلون نـبوغ الـشعب تـرضيةً = لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم الـقُرَب
لـهم شموخ (المثنى) ظـاهراً ولهم = هـوىً إلـى »بـابك الخرمي« ينتسب
مـاذا تـرى يـا (أبا تمام) هل كذبت = أحـسابنا؟ أو تـناسى عـرقه الذهب؟
عـروبة الـيوم أخـرى لا يـنم على = وجـودها اسـم ولا لـون. ولا لقب
تـسـعون ألـفاً (لـعمورية) اتقدوا = ولـلـمنجم قـالـوا: إنـنـا الشهب
قـبل: انتظار قطاف الكرم ما انتظروا = نـضج الـعناقيد لـكن قـبلها التهبوا
والـيوم تـسعون مـليوناً ومـا بلغوا = نـضجاً وقـد عصر الزيتون والعنب
تـنسى الـرؤوس العوالي نار نخوتها = إذا امـتـطاها إلـى أسـياده الـذئب
(حـبيب) وافـيت من صنعاء يحملني = نـسر وخـلف ضلوعي يلهث العرب
مـاذا أحـدث عـن صـنعاء يا أبتي؟ = مـليحة عـاشقاها: الـسل والـجرب
مـاتت بصندوق »وضـاح«بلا ثمن = ولـم يمت في حشاها العشق والطرب
كـانت تـراقب صبح البعث فانبعثت = فـي الـحلم ثـم ارتمت تغفو وترتقب
لـكنها رغـم بـخل الغيث ما برحت = حبلى وفي بطنها »قحطان« أو »كرب«
وفـي أسـى مـقلتيها يـغتلي»يمن« = ثـان كـحلم الـصبا... ينأى ويقترب
»حـبيب« تسأل عن حالي وكيف iنا؟ = شـبابة فـي شـفاه الـريح تـنتحب
كـانت بـلادك (رحلاً)، ظهر (ناجية) = أمـا بـلادي فـلا ظـهر ولا غـبب
أرعـيت كـل جـديب لـحم راحـلة = كـانت رعـته ومـاء الروض ينسكب
ورحـت مـن سـفر مضن إلى سفر = أضـنى لأن طـريق الـراحة التعب
لـكن أنـا راحـل فـي غـير ما سفر ِر = رحلي دمي... وطريقي الجمر والحطب
إذا امـتـطيت ركـاباً لـلنوى فـأنا = فـي داخـلي... أمتطي ناري واغترب
قـبري ومـأساة مـيلادي عـلى كتفي = وحـولي الـعدم الـمنفوخ والصخب
»حـبيب« هـذا صـداك اليوم أنشده = لـكن لـماذا تـرى وجـهي وتكتئب؟
مـاذا؟ أتعجب من شيبي علىعلى صغري؟ = إنـي ولـدت عجوزاً.. كيف تعتجب؟
والـيوم أذوي وطـيش الـفن يعزفني = والأربـعـون عـلى خـدّي تلتهب
كـذا إذا ابـيض إيـناع الـحياة على = وجـه الأديـب أضـاء الفكر والأدبب
وأنـت مـن شبت قبل الأربعينعلى = نـار (الـحماسة) تـجلوها وتـنتخب
وتـجتدي كـل لـص مـترف هـبة = وأنـت تـعطيه شـعراً فـوق ما يهب
شـرّقت غـرّبت من (والٍ) إلى (ملك) = يـحثك الـفقر... أو يـقتادك الطلب
طوفت حتى وصلت (الموصل) انطفأت = فـيك الأمـاني ولـم يـشبع لها أرب
لـكـن مـوت الـمجيد الـفذ يـبدأه = ولادة مـن صـباها تـرضع الحقب
»حـبيب« مـازال فـي عينيك أسئلة = تـبدو... وتـنسى حـكاياها فـتنتقب
ومـاتـزال بـحـلقي ألـف مـبكيةٍ = مـن رهبة البوح تستحيي وتضطرب
يـكـفيك أن عـدانـا أهـدروا دمنا = ونـحن مـن دمـنا نـحسو ونـحتلب
سـحائب الـغزو تـشوينا - وتحجبنا = يـوماً سـتحبل مـن إرعادنا السحب؟
ألا تـرى يـا »أبـا تـمام« بارقنا = (إن الـسماء تـرجى حـين تحتجب)
عبدالله إدريس
27-05-2006, 05:50 AM
( مَلْـحـَمـَةُ الشــَّام ) للدكتور / سفر بن عبد الرحمن الحوالي
اضغط هنا لتحميل الملف :
http://www.jazan.org/vb/uploaded/672/1148697844.zip
أختيارك رائع اخي الكريم
وحبذا لو يستمر الاختيار وتتواصل المختارات
الرائعة بصفة دورية ويثبت الموضوع
عبدالله إدريس
09-06-2006, 02:45 AM
بورك فيك ..
وشكرا على ماتفضلت به من تعليق !
تحياتي
أبونايف
12-08-2006, 05:44 AM
السلام عليكم ورحمة اللة وبكاتة
أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا، (لإبن زيدون)
--------------------------------------------------------------------------------
أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،******** وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا******* حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،******** حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْ******ا بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسـِنَا؛********* وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَـى تَفَرّقُنا،********* فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،********* هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعـدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ رَأياً،******** ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ بِنا،********** ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،********* وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَــا شَوْقاً******** إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنــا، يَقضي********* علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنــا، فغَدَتْ سُوداً،*********** وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛********** وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً ***********قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما********** كُنْتُمْ لأروَاحِنَا إلاّ رَياحينَا
لا تَحْسَـبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛ **********أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً مِنْكُمْ،*********** وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ********* به مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسـألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا *********إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّـبَا بلّغْ تحيّتَنَا********** مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة********* ً مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ مِسكاً،********* وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ مِنْ******** نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً،******** تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته، *********بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ،*********** زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً،********** وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا وَرْداً،*********** جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا،********* مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،*********** في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛*********** وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،*********** فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها والكوثرِ************ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا،************* وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ********** في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا،*********** حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ ***********نهتْ عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ،*********** سُورَاً مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ شُرْباً*********** وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ*********** سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ، **********لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً،********** فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا********** سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً،******** فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا وَلا********* استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه********** بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً،********* فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ ********بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ *********صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا
منقوووووووووووووول
تحياتي /
صالحة السفياني
14-08-2006, 02:42 AM
السلام عليكم ورحمة اللة وبكاتة
أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا، (لإبن زيدون)
--------------------------------------------------------------------------------
أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،******** وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا******* حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،******** حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْ******ا بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسـِنَا؛********* وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَـى تَفَرّقُنا،********* فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،********* هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعـدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ رَأياً،******** ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ بِنا،********** ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،********* وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَــا شَوْقاً******** إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنــا، يَقضي********* علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنــا، فغَدَتْ سُوداً،*********** وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛********** وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً ***********قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما********** كُنْتُمْ لأروَاحِنَ*ا إلاّ رَياحينَ*ا
لا تَحْسَـبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛ **********أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً مِنْكُمْ،*********** وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ********* به مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسـألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا *********إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّـبَا بلّغْ تحيّتَنَا********** مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة********* ً مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ مِسكاً،********* وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ مِنْ******** نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً،******** تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته، *********بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ،*********** زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً،********** وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا وَرْداً،*********** جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا،********* مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،*********** في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛*********** وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،*********** فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها والكوثرِ************ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا،************* وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ********** في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا،*********** حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ ***********نهتْ عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ،*********** سُورَاً مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ شُرْباً*********** وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ*********** سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ، **********لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً،********** فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا********** سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً،******** فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا وَلا********* استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه********** بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً،********* فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ ********بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ *********صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا
منقوووووووووووووول
تحياتي /
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حييت بروح وسلام
:)
أخي الطيب الكريم أبا نايف
هذه القصيدة من أجمل وأروع ماقرأت من قصائد الغزل العربي
الجميل وهذه القصيدة التي تقطر روعة وسحرا وجمالا
قد أرسلها ابن زيدون إلى حبيبته الشاعرة
الأميرة الأندلسية ولادة بنت المستكفي بالله
والتي قالت مفاخرة بنفسها :
أنا والله أصلح للمعالي
وأمشي مشيتي وأتيه تيها
وقالت أيضا :
وأمكن عاشقي من صحن خدي
وأعطي قبلتي من يشتهيها
" ولادة بنت المستكفي " محبوبة " ابن زيدون "
تلك الأميرة الاندلسية .. التي فجرت براكين عشق " ابن زيدون "
فـ كتب قصيدته النونية هذه والتي تعد درة من درر الغزل والشعر العذري
أضحى التنائي بديلا من تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا
إلخ الأبيات التي تقرأونها ,,,,,,,,
وقد عارضها أمير الشعراء أحمد شوقي بقصيدة تضاهيها جمالا .
شكرا لك أخي أبو نايف على اتحاف القراء بهذه
الدرة من درر الشعر العربي الأصيل .
وفقك الله وسدد خطاك
و
دمت سيدي بحب وجمال
:jaz081: :) :jaz081:
اسير الــشوق
02-09-2006, 10:44 AM
حقيقة اشقتني المعاني
لك تقديري سيدي
أبونايف
03-09-2006, 09:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حييت بروح وسلام
:)
أخي الطيب الكريم أبا نايف
هذه القصيدة من أجمل وأروع ماقرأت من قصائد الغزل العربي
الجميل وهذه القصيدة التي تقطر روعة وسحرا وجمالا
قد أرسلها ابن زيدون إلى حبيبته الشاعرة
الأميرة الأندلسية ولادة بنت المستكفي بالله
والتي قالت مفاخرة بنفسها :
أنا والله أصلح للمعالي
وأمشي مشيتي وأتيه تيها
وقالت أيضا :
وأمكن عاشقي من صحن خدي
وأعطي قبلتي من يشتهيها
" ولادة بنت المستكفي " محبوبة " ابن زيدون "
تلك الأميرة الاندلسية .. التي فجرت براكين عشق " ابن زيدون "
فـ كتب قصيدته النونية هذه والتي تعد درة من درر الغزل والشعر العذري
أضحى التنائي بديلا من تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا
إلخ الأبيات التي تقرأونها ,,,,,,,,
وقد عارضها أمير الشعراء أحمد شوقي بقصيدة تضاهيها جمالا .
شكرا لك أخي أبو نايف على اتحاف القراء بهذه
الدرة من درر الشعر العربي الأصيل .
وفقك الله وسدد خطاك
و
دمت سيدي بحب وجمال
:jaz081: :) :jaz081:
الاخت صالحه السفياني
تحياتي وتقديري لدخولك الجميل
وتعبيرك المميز
تحياتي /
دايم السيـــف
04-09-2006, 12:29 AM
مشكوووووووور اخي القدير عبدالله
تم التحميل -
الله يجزاك الخير 0
مبسوطة
04-09-2006, 06:25 AM
هذه القصيدة رائــــعة ...
بل وأكثر من رائـــــــعة ....
نستشف منها .... ( الصدق .... وكفى )..
لك التحية ..
في أثناء تحميل الصفحة كانت بين أناملي بعض قطرات أحببت أن أسقي بها هذه الزهرة
لكني وجدت الأخت صالحة السفياني قد أسقتها المحيط ..
قصيدة رائعة كنت أحفظها و وضعتها في طيات دفاتر إختباراتي
لكنها ذهبت أدراج الرياح بعد حين ..
شكراً أبونايف
أبونايف
08-09-2006, 05:19 PM
مبسوطه
نوار
شكر لكم مروركم الجميل
ابو @ابراهيم
14-10-2006, 02:14 PM
شكرا لك.على حسن الاختيار...
ووالله تستحق ان توكن في المقدمه.
ولكن مابال القارىء. لا يحب هذا النوع. من الملاحم.
تلك ستدون للحوالي.. عبر التاريخ...
ربما ياتي جيلا بعدنا.. يتغنى ..بتلك. كما طربنا نحن لحسان.
وغيره. كثر.
اعود واشكرك اخي على اختيارك البديع.
اخوك
اسير الــشوق
03-11-2006, 11:51 AM
تحركي خطوةً.. يا نصفَ عاشقةٍ
فلا أريدُ أنا أنصافَ عشاقٍ
إن الزلازلَ طولَ الليل تضربني
وأنت واضعةٌ ساقاً على ساق
وأنت آخر من تعنيه مشكلتي
ومن يشاركني حزني وإرهاقي
تبلّّلي مرةً بالماء .. أو بدمي
وجرِّبي الموتَ يوماً فوق أحداقي
أنا غريبٌ.. ومنفيٌ.. ومستَلَبُ
وثلج نهديكِ غطّى كل أعماقي
أمن سوابقِ شعري أنت خائفة
أمن تطرُّفِ أفكاري، وأشواقي
لا تحسبي أنّ أشعاري تناقضني
فإنَّ شعري طفوليٌّ كأخلاقي...
كلمات : نزار قباني
فهد الحملي
04-11-2006, 12:48 PM
اهنئك اخي الكريم
على هذا الذوق الراقي
العمراني
04-11-2006, 12:57 PM
اخوي اسير الشوق
شاكر لك على حسن الاختيار لهذا الموضوع الجميل
لك عظيم حبي ومودتي
اسير الــشوق
04-11-2006, 01:26 PM
اشكر مروركم الكريم
ولا تزهو القصيدة إلى بحظوركم المبجل
فلكم عضيم مودتي
اسير الــشوق
14-11-2006, 05:07 PM
ط*ظ…ظ„طھظ‡ط§ ظˆط¬ظٹطھ ط¨ظ‚ط±ط§ظ‡ط§ ظˆط§ط±ط¯ ط¹ظ„ظٹظƒ
ظ„ظ‚ظٹطھظ‡ط§ ط¨طھط§ط§ط§ط®ط¯ ظˆظ‚طھ ط·ظˆظˆظˆظˆظٹظ„
ظ‚ظ„طھ ط§ط´ظƒط±ظƒ ظˆط¨ط¹ط¯ظٹظ† ط§ظ‚ط±ظ‡ط§
ط¨ط§ظ„ظ„ط© ظƒظٹظپ ط°ظƒظٹ ظˆظ„ط§ ظ„ط§طںطںط®ط®ط®ط®ط®ط®ط®
ظ…ظˆط¯طھظٹ
طـ الحب ــوفان
16-11-2006, 02:26 AM
لا تحسبي أنّ أشعاري تناقضني
فإنَّ شعري طفوليٌّ كأخلاقي...
كلمات : نزار قباني
كثرررر لي منهاااااا يااانزااااااااار
اختيااااااار موفق يا اسيرررر الشوووووووووق
اسير الــشوق
19-11-2006, 11:34 PM
عزيزي الطوفان
سعدت بحظورك
لك مودتي
لحن الحياة
20-11-2006, 03:54 AM
شكرا على المشاركة
ربي يعطيك العافية
تحياتي
النباش
09-12-2006, 03:00 AM
رأى اللوم من كل الجهات فراعه....فلا تنكروا اعراضه وامتناعه
ولا تسألوه عن فــؤادي فإنني ....علمت يقيناً أنه قد أضاعه
هو الظبي أدنى ما يكون نفاره....وأصعب شيء ما يزيل ارتياعه
ويا ليته لو كان من أول الهوى ....أطاع عـــذولي واكتفينا نزاعه
فما راشنا بالسوء إلا لسانه.......وما خرب الدنيا سوى ما أشاعه
أشاع الذي أغرى بنا ألسن العِدى.... وطيّر عن وجه التغالي قناعه
وأصبح من أهوى على فيهِ قفلة.....يكتّم خوف الشامتين انفجاعه
وآلى عليّ أن لا أقـــــيم بأرضه..... واحرمني يوم الفـــراق وداعه
فرُحت وسيري خطـــوة والتفاته.....إلى فائت منه أرجى ارتجاعه
ذرعت الفلا شرقاً وغرباً لأجله....وصيرت أخفاف المطي ذراعه
فلم يبق أرض ما وطئت بساطه....ولم يبق بحر ما رفعت شراعه
كأني ضمير كنت في خاطر النوى...أحاط به واشي السرى فأذاعه
ناديت من دار الـــهوى زارها الحيا ... ومد إليها صالح الغيث باعه
بربكم عــــوجوا على من أضاعني.... وحيوه عني ثم حيوا رباعه
وقولوا فـــــــلان أوحشتنا نكاته .... وما كان أحلى شعره وابتداعه
فتى كـــــان كالبنيان حولك واقفاً ....فليتك بالحسنى طلبت اندفاعه
أبحت العدى سمعاً فلا كانت العدى ... متى وجدوا خرقاً أحبوا اتساعه
فكنت كذي عبد هو الرجل والعصى .... تجنى بلا ذنــــــب عليه فباعه
لكل هوى واش فإن ضعضع الهوى ....فلا تلم الواشي ولُم من أطاعه
إذا كنت تسقي الشــــهد ممن تحبه ....فدع كـــــل ذي عذل يبيع فقاعه
وقولوا رأينا من حمـدت افتراقه .... ولم ترنا مــــــــن لم تذمَ اجتماعه
وأنىّ الذي كالسيف حداً وجوهراً .... لمـــــن رام يبلو ضره وانتفاعه
وما كنتما إلا يراعاً وكاتباً...... فملّ وألقى في التـــــــــراب يراعهِ
فإن أطرق الغضبان أو خط في الثرى......فناجوه قد ألقى إليكم سماعه
عسى يَذكر المشتاقُ في طَيِّ رَقعةِ .....فحسب الاماني أن تريني رقاعه
فرب كِتاب كان أشهى من اللُقا .... اِذا ضمهُ المَهجورُ أطفى التِياعه
وبِاللَّهِ كُفّوا عن تماديهِ إنهُ ....رَقيق حَواشي الطَبع أخشى انصداعه
وإن رامَ سبي فأ حدَثوا لي معائبا ....وسبّاً بليغاً تُحسِنونَ اِختراعه
وهنوا رقيبي بِالرقادِ فطالما ....جعلت على جَمر السهادِ اضطجاعه
ودوروا على حكم الغـــــَرامِ فإنه ...قَضى لِظِباهُ أن تَهين سِباعُه
المقنـّع الكندي
شجرة السنديان
17-01-2007, 05:14 PM
أيظن أني لعبة بيديه
أنا لا أفكر بالرجوع إليه
اليوم عاد كأن شيئاً لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي إني رفيقة دربه
وبأنني الحب الوحيد لديه
حمل الزهور إليّ كيف أردّه
وصبايا مرسومٌ على شفتيه
ما عدت أذكر والحرائق في دمي
كيف إلتجأت إلي زنديه
خبأت رأسي عنده كأنني
طفل أعادوه إلى أبويه
حتى فساتيني التي أهملتها
فَرِحت به.. رقصت على قدميه
سامحته وسألت عن أخباره
وبكيت ساعات على كتفيه
وبدون أن أدري تركت له يدي
لتنام كالعصفور بين يديه
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه
كم قلت إني غير عائدة له
ورجعت ما أحلى الرجوع إليه
v
v
v
v
(نزار قباني)
كاتي ،،،
17-01-2007, 08:32 PM
من اروع ماقرأت لقباني
يسلم ذوقك اختي بالاختيار
العمراني
17-01-2007, 08:45 PM
مشكووووووووووووووور
شجرة السنديان
18-01-2007, 02:53 PM
الشكر لكم أنتم على المرور0
طـ الحب ــوفان
19-01-2007, 10:12 PM
كلمااااااااااات رائعة
ننتظر المزيد
وليف الروح
19-01-2007, 10:37 PM
مشكور
يعطيك العافية
ما اروعها
الاستاذ
19-01-2007, 11:17 PM
هكذا هي روائع نزار
وان كانت لنا عليه بعض الملاحظات الدينية
تحياتي
شجرة السنديان
23-01-2007, 02:40 PM
شكرا لكم على المرور 0
اسير الــشوق
25-02-2007, 05:36 PM
يا إلهي
عندما نعشقُ ماذا يعترينا ؟
ما الذي يحدثُ في داخلنا ؟
ما الذي يكْسَرُ فينا ؟
كيف نرتدُّ إلى طور الطفولَهْ
كيف تغدو قطرةُ الماء محيطاً
ويصير النخلُ أعلى
ومياه البحر أحلى
وتصير الشمسُ أسواراً من الماس ثمينا
حين نغدو عاشقينا
*
يا إلهي
عندما يضربنا الحبُّ على غير انتظار
ما الذي يذهبُ منَّا ؟
ما الذي يولدُ فينا ؟
كيف نغدو كالتلاميذ الصغار
أبرياءً ساذجينا
ولماذا عندما تضحكُ محبوبَتُنا ؟
تُمطر الدنيا علينا ياسَمينا
ولماذا عندما تبكي على رُكْبتِنَا
يُصبحُ العالمُ عصفوراً حزينا ؟
*
يا إلهي
ما يُسمَّى ذلك الحبُّ الذي ظلَّ قروناً وقرونا
يقتلُ القتلى .. ويحتلُّ الحُصُونا
ويُذلُّ الأقوياءَ القادرينا
ويُذيبُ البُسَطاءَ الطيبينا
كيف يغدو شَعْرُ من نهوى سريراً من ذهب؟
وفمُ المحبوب خمراً وعنبْ
كيف نمشي وسَط النار
ونلتذُّ بألوان اللَّهبْ؟
كيف نغدو - عندما نعشقُ- أسرى
بعدما كنّا ملوكاً فاتحينا
ما نُسمّي ذلك الحبَّ الذي يدخُلُ كالسكِّين فينا ؟
أنُسمّيه صُداعاً ؟
أم نسمّيه جُنونا ؟
كيف يغدو الكونُ في ثانيةٍ
واحةً خضراءَ .. أو ركناً حنونا
حين نغدو عاشقينا
*
يا إلهي
ما الذي يحدثُ في منطقنا ؟
ما الذي يحدثُ فينا ؟
كيف تغدو لحظةُ الشوق سنينا
ويصير الوهمُ في الحب يقينا
كيف تختلُّ أسابيع السنهْ ؟
كيف يُلغي الحبُّ كلَّ الأزمنَهْ ؟
فيصير الصيفُ يأتي في الشتاء
ويصير الوردُ ينمو في بساتين السماء
حين نغدو عاشقينا
*
يا إلهي
كيف نستسلمُ للحُبّ ، ونُعطيهِ مفاتيحَ الأمانْ
وإليه نحمل الشمعَ ، وعطرَ الزعفرانْ
كيفَ ننهار على أقدامه مستغفرينا
كيف نسعى لحماهُ .. قابلينا
كلَّ ما يفعل فينا
كلَّ ما يفعل فينا
كلمات الشاعر المخضرم : نزار قباني
تحية عطرة
27-02-2007, 07:18 PM
1بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي *** فجودا فقد أودى نظيركما عندي
2 بني الذي أهدته كفاي للثرى *** فيا عزة المهدى ويا حسرة المهدي
3 ألا قاتل الله المنايا ورميها *** من القوم حبات القلوب على عمد
4 توخى حمام الموت أوسط صبيتي *** فلله كيف اختار واسطة العقد
5 على حين شمت الخير من لمحاته *** وآنست من أفعاله آية الرشد
6 طواه الردى عني فأضحى مزاره *** بعيدا على قرب قريبا على بعد
7 لقد أنجزت فيه المنايا وعيدها *** وأخلفت الآمال ماكان من وعد
8 لقد قل بين المهد واللحد لبثه *** فلم ينس عهد المهد إذ ضم في اللحد
9 تنغص قبل الري ماء حياته *** وفجع منه بالعذوبة والبرد
10 ألح عليه النزف حتى أحاله *** إلى صفرة الجادي عن حمرة الورد
11 وظل على الأيدي تساقط نفسه *** ويذوي كما يذوي القضيب من الرند
12 فيالك من نفس تساقط أنفسا *** تساقط در من نظام بلا عقد
13 عجبت لقلبي كيف لم ينفطر له *** ولو أنه أقسى من الحجر الصلد
14 بودي أني كنت قدمت قبله *** وأن المنايا دونه صمدت صمدي
15 ولكن ربي شاء غير مشيئتي *** وللرب إمضاء المشيئة لا العبد
16 وما سرني أن بعته بثوابه *** ولو أنه التخليد في جنة الخلد
17 ولا بعته طوعا ولكن غصبته *** وليس على ظلم الحوادث من معدي
18 وإني وإن متعت بابني بعده *** لذاكره ما حنت النيب في نجد
19 وأولادنا مثل الجوارح أيها *** فقدناه كان الفاجع البين الفقد
20 لكل مكان لا يسد اختلاله *** مكان أخيه في جزوع ولا جلد
21 هل العين بعد السمع تكفي مكانه *** أم السمع بعد العين يهدي كما تهدي
22 لعمري:لقد حالت بي الحال بعده *** فيا ليت شعري كيف حالت به بعدي
23 ثكلت سروري كله إذ ثكلته *** وأصبحت في لذات عيشي أخا زهد
24 أريحانة العينين والأنف والحشا *** ألا ليت شعري هل تغيرت عن عهدي
25 سأسقيك ماء العين ما أسعدت به *** وإن كانت السقيا من الدمع لا تجدي
26 أعيني:جودا لي فقد جدت للثرى *** بأنفس مما تسألان من الرفد
27 أعيني:إن لا تسعداني ألمكما *** وإن تسعداني اليوم تستوجبا حمدي
28 عذرتكما لو تشغلان عن البكا *** بنوم وما نوم الشجي أخي الجهد
29 أقرة عيني:قد أطلت بكاءها *** وغادرتها أقذى من الأعين الرمد
30 أقرة عيني:لو فدى الحي ميتا *** فديتك بالحوباء أول من يفدي
31 كأني ما استمتعت منك بنظرة *** ولا قبلة أحلى مذاقا من الشهد
32 كأني ما استمتعت منك بضمة *** ولا شمة في ملعب لك أو مهد
33 ألام لما أبدي عليك من الأسى *** وإني لأخفي منه أضعاف ما أبدي
34 محمد:ما شيء توهم سلوة *** لقلبي إلا زاد قلبي من الوجد
35 أرى أخويك الباقيين فإنما *** يكونان للأحزان أورى من الزند
36 إذا لعبا في ملعب لك لذعا *** فؤادي بمثل النار عن غير ما قصد
37 فما فيهما لي سلوة بل حزازة *** يهيجانها دوني وأشقى بها وحدي
38 وأنت وإن أفردت في دار وحشة *** فإني بدار الأنس في وحشة الفرد
39 أود إذا ما الموت أوفد معشرا *** إلى عسكر الأموات أني من الوفد
40 ومن كان يستهدي حبيبا هدية *** فطيف خيال منك في النوم أستهدي
41 عليك سلام الله مني تحية *** ومن كل غيث صادق البرق والرعد
تحية عطرة
27-02-2007, 07:24 PM
لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ؛ ** كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ
فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما ** يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ
حَلاَوَتُهَا ممزَوجَة ٌ بمرارة ٍ ** ورَاحتُهَا ممزوجَة ٌ بِعَناءِ
فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة ٍ** فإنَّكَ من طينٍ خلقتَ ومَاءِ
لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً؛ ** وقلَّ امرؤٌ يرضَى لهُ بقضَاءِ
وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَة ٌ، ** وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ
ومَا الدهرُ يوماً واحداً في اختِلاَفِهِ ** ومَا كُلُّ أيامِ الفتى بسَوَاءِ
ومَا هُوَ إلاَّ يومُ بؤسٍ وشدة ٍ ** ويومُ سُرورٍ مرَّة ً ورخاءِ
وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ؛ ** وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ
أيَا عجبَا للدهرِ لاَ بَلْ لريبِهِ ** يخرِّمُ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ إخَاءِ
وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَة ٍ ** وكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ
إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى ، ** فَحَسْبِي بهِ نأْياً وبُعْدَ لِقَاءِ
أزُورُ قبورَ المترفينَ فَلا أرَى** بَهاءً،وكانوا، قَبلُ،أهل هاءِ
وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَة ٍ، ** وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ
يعِزُّ دفاعُ الموتِ عن كُلِّ حيلة ٍ ** ويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواءِ
ونفسُ الفَتَى مسرورَة ٌ بنمائِهَا ** وللنقْصِ تنْمُو كُلُّ ذاتِ نمَاءِ
وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُ ** حَبَوْهُ، ولا جادُوا لهُ بفِداءِ
أمامَكَ، يا نَوْمانُ، دارُ سَعادَة ٍ ** يَدومُ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ
خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ، ** وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ
وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُوا ** ولكِنْ كَسَاهُ اللهُ ثوبَ غِطَاءِ
المجحاوي
27-02-2007, 08:27 PM
شكرا تحية عطرة على هذا الإبداع المتواصل والله يعطيكِ العافية
الخوارزمي
27-02-2007, 10:05 PM
ما أروع اختيارك , ان الشعر العربي يضرب صوان الأذنين كأنه قارعة كونية لقوته وبلاغته, ولن تقوم لغتنا مالم نقرأ بعمق مثل هذا الشعر القوي المتين والذي يمزج في طياته جدارة لغتنا الأصيلة, وتفوق الشعر العربي الأصيل على كل أنواع الشعر.
وأنظري لهذه الأبيات لأبو العتاهية:
أما لسيدتي ما لها تدل فأحمل ادلالها
لقد أتعب الله قلبي بها وأتعب في اللوم عذالها
كأني بعيني في حيثما سلكت من الأرض تمثالها
هذه الأبيات حضرتني عندما رأيت اسم أبو العتاهية وقرأت قصيدته التي كتبتيها , وتحركت في دوامات أبو العتاهية الشعرية الأصيلة ورمتني بين أقطاب الشعر العربي الذي يأخذ ني على أجنحة الخيال لجماله وروعته وحسن ايقاعه اللغوي عندما يلامس مواطن في الروح تتضور جوعا" للابداع الراقي.
الشعر العربي جواز سفر لكل من يريد أن يرحل بحق الى ربوع اللغة الصحيحة والذوق الرفيع , يمكنه هذا الجواز من طواف كل سماوات الخيال والتصور.
رعاك الله ....
وليف الروح
27-02-2007, 10:12 PM
مشكووووووووووورة
على الطرح الجميل
لكي تحيـــــاتي
بنت الجنوب ..
27-02-2007, 10:22 PM
الشعر العربي صراحة غير خاصة في الزهــد ..
مشكورة ...
تحية عطرة
27-02-2007, 10:29 PM
شكرا تحية عطرة على هذا الإبداع المتواصل والله يعطيكِ العافية
ويعافيك المجحاوي
ويسلم ذوقك
سفن_اب
27-02-2007, 10:31 PM
إعتزلْ ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَـنْ هَزَلْ
ودَعِ الـذِّكـرَ لأيـامِ الصِّبا فـلأيـامِ الصِّبـا نَـجمٌ أفَـلْ
إنْ أهنا عيـشةٍ قـضيتُهـا ذهـبتْ لذَّاتُهـا والإثْـمُ حَـلّ
واتـرُكِ الغادَةَ لا تحفلْ بها تُـمْسِ فـي عِزٍّ رفيعٍ وتُجَلّ
وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي أنـتَ تـهواهُ تجدْ أمـراً جَلَلْ
واهجُرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً كيفَ يسعى في جُنونٍ مَنْ عَقَلْ
واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ
صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركنْ إلى رجـلٍ يـرصد في الليل زُحلْ
حارتِ الأفكارُ في حكمةِ مَنْ قـد هـدانـا سبْلنا عزَّ وجَلْ
كُتبَ الموت على الخَلقِ فكمْ فَـلَّ من جيشٍ وأفنى من دُوَلْ
أيـنَ نُمـرودُ وكنعانُ ومنْ مَلَكَ الأرضَ وولَّـى وعَـزَلْ
أيـن عادٌ أين فرعونُ ومن رفـعَ الأهرامَ مـن يسمعْ يَخَلْ
أينَ من سادوا وشادوا وبَنَوا هَـلَكَ الكلُّ ولـم تُـغنِ القُلَلْ
أينَ أربابُ الحِجَى أهلُ النُّهى أيـنَ أهـلُ العلمِ والقومُ الأوَلْ
سيُـعيـدُ الله كـلاً منـهمُ وسيَـجزي فـاعلاً ما قد فَعَلْ
إيْ بُنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ حِكمـاً خُصَّتْ بهـا خيرُ المِللْ
أطلبُ العِلمَ ولا تكسَلْ فمـا أبعـدَ الخيرَ على أهـلِ الكَسَلْ
واحتفـلْ للفقهِ في الدِّين ولا تـشتغلْ عنـهُ بـمالٍ وخَـوَلْ
واهـجرِ النَّومَ وحصِّلهُ فمنْ يعرفِ المطلوبَ يـحقرْ ما بَذَلْ
لا تـقلْ قـد ذهبتْ أربابُهُ كلُّ من سارَ على الدَّربِ وصلْ
في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى وجمالُ العلمِ إصـلاحُ العمـلْ
جَمِّلِ المَنطِقَ بالنَّحو فـمنْ يُـحرَمِ الإعرابَ بالنُّطقِ اختبلْ
انـظُمِ الشِّعرَ ولازمْ مذهبي فـي اطَّراحِ الرَّفد لا تبغِ النَّحَلْ
فهوَ عنوانٌ على الفضلِ وما أحسنَ الشعرَ إذا لـم يُـبتـذلْ
ماتَ أهلُ الفضلِ لم يبقَ سوى مقرف أو من على الأصلِ اتَّكلْ
أنـا لا أخـتارُ تـقبيلَ يدٍ قَـطْعُها أجملُ مـن تلكَ القُبلْ
إن جَزتني عن مديحي صرتُ في رقِّها أو لا فيكفيني الخَـجَلْ
أعـذبُ الألفاظِ قَولي لكَ خُذْ وأمَـرُّ اللفظِ نُطـقي بِلَعَـلّْ
مُلكُ كسرى عنهُ تُغني كِسرةٌ وعـنِ البحرِ اجتزاءٌ بالوَشلْ
اعـتبر (نحن قسمنا بينهم ) تـلقهُ حقاً ( وبالحـق نـزلْ)
ليس ما يحوي الفتى من عزمه لا ولا ما فاتَ يومـاً بالكسلْ
اطـرحِ الدنيا فمنْ عاداتها تخفِضُ العاليْ وتُعلي مَنْ سَفَلْ
عيشةُ الرَّاغبِ في تحصيلِها عيشـةُ الجاهـلِ فيهـا أو أقلْ
كَـمْ جَهولٍ باتَ فيها مُكثراً وعليـمٍ باتَ منهـا فـي عِلَلْ
كمْ شجاعٍ لم ينلْ فيها المُنى وجبـانٍ نـالَ غاياتِ الأملْ
فاتـركِ الحيلةَ فيها واتَّكِلْ إنـما الحيلةُ فـي تركِ الحِيَلْ
أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المُنى فرمـاهـا اللهُ منـهُ بـالشَّلَلْ
لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً إنما أصلُ الفَتى ما قـد حَصَلْ
قدْ يسودُ المرءُ من دونِ أبٍ وبِحسنِ السَّبْكِ قدْ يُنقَى الدَّغّلْ
إنـما الوردُ منَ الشَّوكِ وما يَنـبُتُ النَّرجسُ إلا من بَصَلْ
غـيرَ أني أحمـدُ اللهَ على نسبـي إذ بـأبي بكرِ اتَّصلْ
قيمـةُ الإنسانِ مـا يُحسنُهُ أكثـرَ الإنسـانُ منـهُ أمْ أقَلْ
أُكـتمِ الأمرينِ فقراً وغنى واكسَب الفَلْسَ وحاسب ومن بَطَلْ
وادَّرع جداً وكداً واجتنبْ صُحبةَ الحمقى وأربـاب الـخَلَلْ
بـينَ تبـذيرٍ وبُخلٍ رُتبةٌ وكِـلا هـذيـنِ إنْ زادَ قَتَـلْ
لا تخُضْ في حـق سادات مَضَوا إنـهم ليسوا بـأهلِ للزَّلَلْ
وتغاضى عـن أمورٍ إنـه لـم يـفُزْ بالحمدِ إلا من غَفَلْ
ليسَ يخلو المرءُ مِنْ ضدٍّ ولَو حاولَ العُزلةَ في راسِ الجبَلْ
مِلْ عن النَمَّامِ وازجُرُهُ فما بلّغَ المـكروهَ إلا مـن نَقَـلْ
دارِ جارَ السُّوءِ بالصَّبرِ وإنْ لـمْ تجدْ صبراً فما أحلى النُّقَلْ
جانِبِ السُّلطانَ واحذرْ بطشَهُ لا تُـعـانِدْ مَنْ إذا قـالَ فَعَلْ
لا تَلِ الأحكـامَ إنْ هُمْ سألوا رغـبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عَذَلْ
إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمنْ ولـيَ الأحكامَ هذا إن عَدَلْ
فهو كالمحبوسِ عن لذَّاتـهِ وكِلا كفّيه فـي الحشر تُغَلْ
إنَّ للنقصِ والاستثقالِ فـي لفظةِ القاضي لَوَعظاً أو مَثَلْ
لا تُوازى لذةُ الحُكمِ بـما ذاقَهُ الشخصُ إذا الشخصُ انعزلْ
فالولاياتُ وإن طابتْ لمنْ ذاقَـها فالسُّمُّ فـي ذاكَ العَسَلْ
نَصَبُ المنصِبِ أوهـى جَلَدي وعنائـي من مُداراةِ السَّفلْ
قَصِّرِ الآمـالَ فـي الدنيا تفُزْ فدليـلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ
إن منْ يطـلبهُ المـوتُ على غِـرَّةٍ منـه جديرٌ بالوَجَـلْ
غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ
لا يضـرُّ الفضلَ إقلالٌ كما لا يضرُّ الشمسَ إطباقُ الطَّفَلْ
خُذْ بنصلِ السَّيفِ واتركْ غِمدهُ واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحُلُلْ
حُبّكَ الأوطانَ عجـزٌ ظاهرٌ فـاغتربْ تلقَ عن الأهلِ بَدَلْ
فبمُكثِ الماءِ يـبقى آسنـاً وسَـرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ
أيُّـها العائبُ قـولي عبثاً إن طيـبَ الـوردِ مؤذٍ للجُعلْ
عَدِّ عن أسهُمِ قولي واستتِرْ لا يُصيـبنَّكَ سهـمٌ مـن ثُعَلْ
لا يـغرَّنَّكَ لينٌ مـن فتىً إنَّ للحيَّـاتِ لينـاً يُـعتـزلْ
أنا مثـلُ الماءِ سهلٌ سائغٌ ومتـى أُسخِـنَ آذى وقَتَـلْ
أنا كالخيزور صعبٌ كسُّرهُ وهو لدنٌ كيفَ ما شئتَ انفتَلْ
غيرَ أنّي في زمانٍ مَنْ يكنْ فيه ذا مالٍ هو المولَى الأجلّ
واجبٌ عند الورى إكرامُهُ وقليـلُ المـالِ فيهمْ يُستقلْ
كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنا منهـمُ، فاترك تفاصيلَ الجُمَل
وصـلاةُ اللهِ ربـي كُلّما طَلَـعَ الشمسُ نهـاراً وأفـلْ
للذي حازَ العُلى من هاشمٍ أحمدَ المختارِ من سـادَ الأوَلْ
وعلى آلٍ وصحبٍ سـادةٍ ليسَ فيـهمْ عاجزٌ إلا بَطَـلْ
تحية عطرة
27-02-2007, 11:15 PM
ما أروع اختيارك , ان الشعر العربي يضرب صوان الأذنين كأنه قارعة كونية لقوته وبلاغته, ولن تقوم لغتنا مالم نقرأ بعمق مثل هذا الشعر القوي المتين والذي يمزج في طياته جدارة لغتنا الأصيلة, وتفوق الشعر العربي الأصيل على كل أنواع الشعر.
وأنظري لهذه الأبيات لأبو العتاهية:
أما لسيدتي ما لها تدل فأحمل ادلالها
لقد أتعب الله قلبي بها وأتعب في اللوم عذالها
كأني بعيني في حيثما سلكت من الأرض تمثالها
هذه الأبيات حضرتني عندما رأيت اسم أبو العتاهية وقرأت قصيدته التي كتبتيها , وتحركت في دوامات أبو العتاهية الشعرية الأصيلة ورمتني بين أقطاب الشعر العربي الذي يأخذ ني على أجنحة الخيال لجماله وروعته وحسن ايقاعه اللغوي عندما يلامس مواطن في الروح تتضور جوعا" للابداع الراقي.
الشعر العربي جواز سفر لكل من يريد أن يرحل بحق الى ربوع اللغة الصحيحة والذوق الرفيع , يمكنه هذا الجواز من طواف كل سماوات الخيال والتصور.
رعاك الله ....
الاروع تنويرك لصفحتي
واطرائك لاختياري
=2]
أما لسيدتي ما لها تدل فأحمل ادلالها
لقد أتعب الله قلبي بها وأتعب في اللوم عذالها
كأني بعيني في حيثما سلكت من الأرض تمثالها[/color]
نعم فهذه الابيات تجعلك تبحر وتترنم وتهتز طربا
للغتنا الغاليه
..
تقبل تحياتي
تحية عطرة
27-02-2007, 11:19 PM
إعتزلْ ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَـنْ هَزَلْ
ودَعِ الـذِّكـرَ لأيـامِ الصِّبا فـلأيـامِ الصِّبـا نَـجمٌ أفَـلْ
إنْ أهنا عيـشةٍ قـضيتُهـا ذهـبتْ لذَّاتُهـا والإثْـمُ حَـلّ
واتـرُكِ الغادَةَ لا تحفلْ بها تُـمْسِ فـي عِزٍّ رفيعٍ وتُجَلّ
وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي أنـتَ تـهواهُ تجدْ أمـراً جَلَلْ
واهجُرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً كيفَ يسعى في جُنونٍ مَنْ عَقَلْ
واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ
صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركنْ إلى رجـلٍ يـرصد في الليل زُحلْ
حارتِ الأفكارُ في حكمةِ مَنْ قـد هـدانـا سبْلنا عزَّ وجَلْ
كُتبَ الموت على الخَلقِ فكمْ فَـلَّ من جيشٍ وأفنى من دُوَلْ
أيـنَ نُمـرودُ وكنعانُ ومنْ مَلَكَ الأرضَ وولَّـى وعَـزَلْ
أيـن عادٌ أين فرعونُ ومن رفـعَ الأهرامَ مـن يسمعْ يَخَلْ
أينَ من سادوا وشادوا وبَنَوا هَـلَكَ الكلُّ ولـم تُـغنِ القُلَلْ
أينَ أربابُ الحِجَى أهلُ النُّهى أيـنَ أهـلُ العلمِ والقومُ الأوَلْ
سيُـعيـدُ الله كـلاً منـهمُ وسيَـجزي فـاعلاً ما قد فَعَلْ
إيْ بُنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ حِكمـاً خُصَّتْ بهـا خيرُ المِللْ
أطلبُ العِلمَ ولا تكسَلْ فمـا أبعـدَ الخيرَ على أهـلِ الكَسَلْ
واحتفـلْ للفقهِ في الدِّين ولا تـشتغلْ عنـهُ بـمالٍ وخَـوَلْ
واهـجرِ النَّومَ وحصِّلهُ فمنْ يعرفِ المطلوبَ يـحقرْ ما بَذَلْ
لا تـقلْ قـد ذهبتْ أربابُهُ كلُّ من سارَ على الدَّربِ وصلْ
في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى وجمالُ العلمِ إصـلاحُ العمـلْ
جَمِّلِ المَنطِقَ بالنَّحو فـمنْ يُـحرَمِ الإعرابَ بالنُّطقِ اختبلْ
انـظُمِ الشِّعرَ ولازمْ مذهبي فـي اطَّراحِ الرَّفد لا تبغِ النَّحَلْ
فهوَ عنوانٌ على الفضلِ وما أحسنَ الشعرَ إذا لـم يُـبتـذلْ
ماتَ أهلُ الفضلِ لم يبقَ سوى مقرف أو من على الأصلِ اتَّكلْ
أنـا لا أخـتارُ تـقبيلَ يدٍ قَـطْعُها أجملُ مـن تلكَ القُبلْ
إن جَزتني عن مديحي صرتُ في رقِّها أو لا فيكفيني الخَـجَلْ
أعـذبُ الألفاظِ قَولي لكَ خُذْ وأمَـرُّ اللفظِ نُطـقي بِلَعَـلّْ
مُلكُ كسرى عنهُ تُغني كِسرةٌ وعـنِ البحرِ اجتزاءٌ بالوَشلْ
اعـتبر (نحن قسمنا بينهم ) تـلقهُ حقاً ( وبالحـق نـزلْ)
ليس ما يحوي الفتى من عزمه لا ولا ما فاتَ يومـاً بالكسلْ
اطـرحِ الدنيا فمنْ عاداتها تخفِضُ العاليْ وتُعلي مَنْ سَفَلْ
عيشةُ الرَّاغبِ في تحصيلِها عيشـةُ الجاهـلِ فيهـا أو أقلْ
كَـمْ جَهولٍ باتَ فيها مُكثراً وعليـمٍ باتَ منهـا فـي عِلَلْ
كمْ شجاعٍ لم ينلْ فيها المُنى وجبـانٍ نـالَ غاياتِ الأملْ
فاتـركِ الحيلةَ فيها واتَّكِلْ إنـما الحيلةُ فـي تركِ الحِيَلْ
أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المُنى فرمـاهـا اللهُ منـهُ بـالشَّلَلْ
لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً إنما أصلُ الفَتى ما قـد حَصَلْ
قدْ يسودُ المرءُ من دونِ أبٍ وبِحسنِ السَّبْكِ قدْ يُنقَى الدَّغّلْ
إنـما الوردُ منَ الشَّوكِ وما يَنـبُتُ النَّرجسُ إلا من بَصَلْ
غـيرَ أني أحمـدُ اللهَ على نسبـي إذ بـأبي بكرِ اتَّصلْ
قيمـةُ الإنسانِ مـا يُحسنُهُ أكثـرَ الإنسـانُ منـهُ أمْ أقَلْ
أُكـتمِ الأمرينِ فقراً وغنى واكسَب الفَلْسَ وحاسب ومن بَطَلْ
وادَّرع جداً وكداً واجتنبْ صُحبةَ الحمقى وأربـاب الـخَلَلْ
بـينَ تبـذيرٍ وبُخلٍ رُتبةٌ وكِـلا هـذيـنِ إنْ زادَ قَتَـلْ
لا تخُضْ في حـق سادات مَضَوا إنـهم ليسوا بـأهلِ للزَّلَلْ
وتغاضى عـن أمورٍ إنـه لـم يـفُزْ بالحمدِ إلا من غَفَلْ
ليسَ يخلو المرءُ مِنْ ضدٍّ ولَو حاولَ العُزلةَ في راسِ الجبَلْ
مِلْ عن النَمَّامِ وازجُرُهُ فما بلّغَ المـكروهَ إلا مـن نَقَـلْ
دارِ جارَ السُّوءِ بالصَّبرِ وإنْ لـمْ تجدْ صبراً فما أحلى النُّقَلْ
جانِبِ السُّلطانَ واحذرْ بطشَهُ لا تُـعـانِدْ مَنْ إذا قـالَ فَعَلْ
لا تَلِ الأحكـامَ إنْ هُمْ سألوا رغـبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عَذَلْ
إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمنْ ولـيَ الأحكامَ هذا إن عَدَلْ
فهو كالمحبوسِ عن لذَّاتـهِ وكِلا كفّيه فـي الحشر تُغَلْ
إنَّ للنقصِ والاستثقالِ فـي لفظةِ القاضي لَوَعظاً أو مَثَلْ
لا تُوازى لذةُ الحُكمِ بـما ذاقَهُ الشخصُ إذا الشخصُ انعزلْ
فالولاياتُ وإن طابتْ لمنْ ذاقَـها فالسُّمُّ فـي ذاكَ العَسَلْ
نَصَبُ المنصِبِ أوهـى جَلَدي وعنائـي من مُداراةِ السَّفلْ
قَصِّرِ الآمـالَ فـي الدنيا تفُزْ فدليـلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ
إن منْ يطـلبهُ المـوتُ على غِـرَّةٍ منـه جديرٌ بالوَجَـلْ
غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ
لا يضـرُّ الفضلَ إقلالٌ كما لا يضرُّ الشمسَ إطباقُ الطَّفَلْ
خُذْ بنصلِ السَّيفِ واتركْ غِمدهُ واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحُلُلْ
حُبّكَ الأوطانَ عجـزٌ ظاهرٌ فـاغتربْ تلقَ عن الأهلِ بَدَلْ
فبمُكثِ الماءِ يـبقى آسنـاً وسَـرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ
أيُّـها العائبُ قـولي عبثاً إن طيـبَ الـوردِ مؤذٍ للجُعلْ
عَدِّ عن أسهُمِ قولي واستتِرْ لا يُصيـبنَّكَ سهـمٌ مـن ثُعَلْ
لا يـغرَّنَّكَ لينٌ مـن فتىً إنَّ للحيَّـاتِ لينـاً يُـعتـزلْ
أنا مثـلُ الماءِ سهلٌ سائغٌ ومتـى أُسخِـنَ آذى وقَتَـلْ
أنا كالخيزور صعبٌ كسُّرهُ وهو لدنٌ كيفَ ما شئتَ انفتَلْ
غيرَ أنّي في زمانٍ مَنْ يكنْ فيه ذا مالٍ هو المولَى الأجلّ
واجبٌ عند الورى إكرامُهُ وقليـلُ المـالِ فيهمْ يُستقلْ
كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنا منهـمُ، فاترك تفاصيلَ الجُمَل
وصـلاةُ اللهِ ربـي كُلّما طَلَـعَ الشمسُ نهـاراً وأفـلْ
للذي حازَ العُلى من هاشمٍ أحمدَ المختارِ من سـادَ الأوَلْ
وعلى آلٍ وصحبٍ سـادةٍ ليسَ فيـهمْ عاجزٌ إلا بَطَـلْ
شاكره طرحك الرائع
ومرورك الكريم
تحية عطرة
27-02-2007, 11:23 PM
الشعر العربي صراحة غير خاصة في الزهــد ..
مشكورة ...
=4]حقا غاليتي
فالشعر العربي بحر
صدفاته لالئ
شاكره المرور[/color]
الخوارزمي
28-02-2007, 10:13 AM
يا لروعة الشعر العربي
يا لروعة هذا الانتقاء , والله اني لست شاعرا ولكن كلما أرى وأقرأ شعرا عربيا أصيلا تصاب مخيلتي بجنون الخيال , حتى ليخيل الي أني أعيش في روح زمن قائل القصيدة
حظنا السيء أننا لم نعش زمنا عاشوه, كي نمتطي الحياة بعنفوان هذا الصفاء والنقاء والبهاء للشعر العربي والذي لا يتوقف زحف جماله حتى يرديدك طريح الخيال والتلذذ بحسنه وايقاعه.
وأرحم البرق في مسراه منتسبا" لثغره وهو مستحي من البلج
تراه ان غاب عني كل جارحة في كل معنى لطيف رائق لهج
وفي مساقط أنداء الغمام على بساط نور من الأزهار منتسج
لم أدر غربة الأوطان وهو معي وخاطري أين كنا غير منزعج
وما بين معترك الأحداق والمهج أنا القتيل بلا اثم ولا حرج
لقد نزعني البيت الأخير في قصيدة ابن الرومي التي تكرمت بها ووهجت الطريق لأبيات أعلاه كنت أذكرها وقد تكون حتى غير مرتبة كما قالها ( ابن الفارض) فاحببت مناوشتك بها تقديرا لحسن اختيارك.
تحية عطرة
01-03-2007, 03:25 AM
نعم استاذي الفاضل ,,,
فاابن الفارض (سلطان العاشقين ) يبين ان الاتحاد لايظهر في الاشخاص فقط ، بل في مظاهر الطبيعة المختلفة ، فالله يتجلى في كل شئ "
" تراه –ان غاب عني – كل جارحة ٍ
في كلّ معنى لطيف ٍ ، رائق ٍ بهج ِ
في نغمة العود والناي الرخيم اذا
تآلفا بين ألحان ٍ من الهزَج ِ
وفي مسارح غزلان الخمائل في
برد الأصائل في الإصباح في البلَج ِ
وفي مساحب أذيال النسيم على
بساط نور ٍ من الأزهار منتسج ِ
وفي مساحب أذيال النسيم اذا
أهدى اليّ سحيراً أطيب الأرج ِ
وفي التثامي ثغر الكأس مرتشفا ً
ريق المدامة ِ في مستنزه ٍ فرج ِ
لم أدر ماغربة الأوطان وهو معي
وخاطري أين كنا غير منزعج ِ
وشاكره مرورك العطر
تحية عطرة
01-03-2007, 05:15 AM
أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ
أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ، ... أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟
بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ ، ... ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ !
إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى ... وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ
تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي ... إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ
معللتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ ، ... إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!
حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا ... و أحسنَ ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ ، العذرُ
و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ ... لأحرفها ، من كفِّ كاتبها بشرُ
بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة ً ... هوايَ لها ذنبٌ ، وبهجتها عذرُ
تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ، وإنّ لي ... لأذْناً بهَا، عَنْ كُلّ وَاشِيَة ٍ، وَقرُ
بدوتُ ، وأهلي حاضرونَ ، لأنني ... أرى أنَّ داراً ،لست من أهلها ، قفرُ
وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ ... وإيايَ ، لولا حبكِ ، الماءُ والخمرُ
فإنْ كانَ ما قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ ... فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ
وفيتُ ، وفي بعضِ الوفاءِ مذلة ٌ ... لآنسة ٍ في الحي شيمتها الغدرُ
وَقُورٌ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا يَسْتَفِزّها، ... فتأرنُ ، أحياناً ، كما يأرنُ المهرُ
تسائلني: " منْ أنتَ ؟ " ، وهي عليمة ٌ ، ... وَهَلْ بِفَتى ً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟
فقلتُ ، كما شاءتْ ، وشاءَ لها الهوى ... قَتِيلُكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ
فقلتُ لها: " لو شئتِ لمْ تتعنتي ، ... وَلمْ تَسألي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!
فقالتْ: " لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا! ... فقلتُ: "معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ،
وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ ... إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
وَتَهْلِكُ بَينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة ٌ ... إذا مَا عَداها البَينُ عَذّبَها الهَجْرُ
فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ ؛ ... وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ
وقلبتُ أمري لا أرى لي راحة ً ، ... إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ
فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها، ... لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ
كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَة ً ... على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ
تجفَّلُ حيناً ، ثم تدنو كأنما ... تنادي طلا ـ، بالوادِ ، أعجزهُ الحضرُ
فلا تنكريني ، يابنة َ العمِّ ، إنهُ ... ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ
ولا تنكريني ، إنني غيرُ منكرٍ ... إذا زلتِ الأقدامِ ؛ واستنزلَ النضرُ
وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبة ٍ ... معودة ٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ
و إني لنزالٌ بكلِّ مخوفة ٍ ... كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ
فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا ... وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ
وَلا أُصْبِحُ الحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَة ٍ، ... وَلا الجَيشَ مَا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ
وَيا رُبّ دَارٍ، لمْ تَخَفْني، مَنِيعَة ٍ ... طلعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ
و حيّ ٍرددتُ الخيلَ حتى ملكتهُ ... هزيماً وردتني البراقعُ والخمرُ
وَسَاحِبَة ِ الأذْيالِ نَحوي، لَقِيتُهَا ... فلمْ يلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ
وَهَبْتُ لهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ ... و رحتُ ، ولمْ يكشفْ لأثوابها سترُ
و لا راحَ يطغيني بأثوابهِ الغنى ... و لا باتَ يثنيني عن الكرمِ
و ما حاجتي بالمالِ أبغي وفورهُ ؟ ... إذا لم أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ
أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى ، ... ولا فرسي مهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ !
و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىء ٍ ... فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ !
وقالَ أصيحابي: " الفرارُ أوالردى ؟ " ... فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ
وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني، ... وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ
يقولونَ لي: " بعتَ السلامة َ بالردى " ... فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ
و هلْ يتجافى عني الموتُ ساعة ً ، ... إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟
هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه، ... فلمْ يمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ
و لا خيرَ في دفعِ الردى بمذلة ٍ ... كما ردها ، يوماً بسوءتهِ " عمرو"
يمنونَ أنْ خلوا ثيابي ، وإنما ... عليَّ ثيابٌ ، من دمائهمُ حمرُ
و قائم سيفي ، فيهمُ ، اندقَّ نصلهُ ... وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ
سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ،... " وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ "
فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه ... و تلكَ القنا ، والبيضُ والضمرُ الشقرُ
وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ ... وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ
ولوْ سدَّ غيري ، ما سددتُ ، اكتفوا بهِ؛ ... وما كانَ يغلو التبرُ ، لو نفقَ الصفرُ
وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا، ... لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ
تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا، ... و منْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ
أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا ، ... وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ
__________________
وليف الروح
01-03-2007, 05:51 AM
سلمت يمناك أختي الكريمه
عطرك فواح بكل معانيه
دمت بود
تحية عطرة
01-03-2007, 07:50 AM
سلمت يمناك أختي الكريمه
عطرك فواح بكل معانيه
دمت بود
سلمت اخي
وتقبل مني تحية يملؤها عطر فواح
اسير الــشوق
02-03-2007, 02:39 AM
معقول؟
ما عجبت ولا احد؟؟
ماني مصدق!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
dream
02-03-2007, 07:31 PM
يا أخي ما هو معقول هذ القصيدة ما تعجب أحد أتصور حتي لو قرأها جلمود صخر لرقص طرباً
فما بالك بإنسان له مشاعر ولكن قد يتأخر دخولنا للموقع لمشاغالنا
وعلى فكرة قد يوجد من الناس من هو مشاعره أقسى من الصخر لاتحركه كلمه جميلة ولا نسمه
ولا حتى تيار
ويبقى نزار قباني متربع عرش الكلمات الجميلة موسيقار يعزف على وتر المشاعر يجعل الاحساس
ملموس يجعل الكلمات لها أجنحة تحلق مع الفراشات وتراقصها
يبقى نزار متوج على مملكة المشاعر لا يستطيع شاعر الاقتراب من مملكته مهما بلغ من شاعريه
فهو شاعر فذ تقف الكلمات عاجزة عن وصف ما بلغ هذا الشاعر
الكلام كثير وكثير لعلي أعود مرة أخرى وأكمل ما تبقى
أختيار موفق أخي يدل على شاعرية جميلة
اسير الــشوق
03-03-2007, 02:29 AM
عزيزي dream
ردك وحظورك كفى ووفى
ولاكن من المحزن ان تعطي دون ان يثمر عطائك
وكما اسلفت يبقى نزار قباني متربع على مملكة الشعر رغم انف من ابى
اكررشكري وتقديري لحظورك الكريم
عضيم مودتي
dream
03-03-2007, 07:12 PM
نعم أخي اوافقك الرأي فعنما تشارك بموضوع جميل وتجد ان موضوعك ييمر مرور الكرام
الكثير يدخلون ويخرجون دونما أي تلعيق هذا إذا كان فيه دخول
فا أدري هل المشاعر تجمدت أم أن الرد يكون للبعض على سبيل المجامله وليس على قيمة المشاركة نفسها
وتجد بعض الردود لا تخلو من كونها مشاركة فقط لا تضيف للموضوع أي اضافة
وقد شاركت بموضوع أرى أنه جميل ولكن الردود كانت خجولة ومتواضعة جداً
وهو موضوع تعريف الحب عند نزار قباني ووكان عنوان المشاركة ( أجمل تعريف للحب )
ولكن ما حولك أحد . وكنت اتمنى الرأى والراي الآخر
فهل المشاعر تيبست ؟
اسير الــشوق
05-03-2007, 05:17 PM
عزيزي dream
احي حظورك القوي والجريئ
انا قد تلمست مارميت الية في هذا المنتدى كثيرا
فالبعض او البعضات ان صح التعبير يطرحون مواضيع لا نقول انها لا تجدي نفعا لكي لا نكون غير منصفين
فهي قد تشير الى شيئ بصورة او بأخرى
ولاكن تتراكم الردود والمديح بصورة لا تصدق 00ولتكن على يقين ان هذا ليس بحسدلإحد 000بقدر ماهو علامة تعجب اطرحها على رؤس الاشهاد
لا يسعنى سوا ان اكرر شكري لهطولك
ولك عظيم مودتي
متمردة
06-03-2007, 08:33 PM
أسير الشوق أبدعت حقاً في النقل...ولكن أريد أن أقول بأن هذه الكلمات
الشعريه الرائعة لا يمكن أن يمر صداها هكذا على القلوب دونما أن تعطرها بنفحات الحب
الزكية...ولكن للأسف وأقولها للأسف أن هناك البعض من لديه تحفظ شديد جداً على
الشاعر نزار قباني وأظنك تعرف ذلك بل يتعداه إلى تحفظ بعضهم في التعليق
على مواضيع من ينقلون له شعره...فهم لم يأخذوا من نزار إلا غلطاته الشعريه فقط
وخروجه في بعض أشعاره لغير المألوف...ولكن مع ذلك لا ننكر أن عملاق الكلمة
الشعرية السهله الرقيقة التي تصل للقلوب دونما مرسال...
أخي نقل حقاً رائع وكلمات يدوي صداها في القلوب وبرغم أنني لا أقرأ لنزار إلا
عبر المنتديات فقط إلا أن المختارات الشعرية له جميلة جداً...
dream
06-03-2007, 11:38 PM
يعجبني الرد المتفهم والواعي والذي هو ليس لمجرد المشاركه فقط ولكن لاضافة شيء مفيد
أعجبني هذا الرد الو