المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفقر يزيد معاناة صم صامطة ويحد من طموحاتهم


عمر الحريصي
23-04-2007, 03:45 PM
شقيقاتهم يغرقن في الجهل



ماجد عقيلي (جازان)
بالتزامن مع انطلاق اسبوع الصم العربي الـ 32 تحت شعار “التنمية الاقتصادية والشباب الصم” ما زال العشرات من المعاقين سمعيا وبصريا في محافظة صامطة بجازان يجتمعون في محل صغير لبيع المواد الغذائية “بقالة” يتبادلون فيها آخر اخبارهم ويناقشون هموهم الكثيرة فيما على الطريق المقابل، لم تحظ المعوقات بالتعليم الأساسي حتى يحصلن على ناد اجتماعي يحتضن لقاءاتهن.
النادي الاجتماعي أبرز احتياجات المعاقين سمعيا وبصريا في صامطة، بالاضافة الى جملة طلبات هم في امس الحاجة اليها، كما اكدوا لمحرر “عكاظ” الذي زارهم في مدرسة الشيخ عبدالله القرعاوي التي تميزت بدمج المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ضمن برامج التعليم العام، وخرجت العديد منهم متميزون في مجالات فنية ومهنية نافسوا فيها أقرانهم الاصحاء، رغم قلة الامكانيات والموارد. معلم برنامج الأمل ومترجم لغة الاشارة يحيى محمد بن عطيف قال عن طلابه الـ 6 المعاقين سمعيا بأنهم شديدو الذكاء ويمتاز كل منهم بقدرات عن الآخر، الا انه ينقصهم كثير من الخدمات التي تقف حائلا بينهم وتحقيق أمانيهم. فالطالب حاتم مدخلي امتاز واجاد في التعامل مع الحاسب الآلي وتصاميم (الفوتوشوب) ويتمنى ان يجد من يعينه على العمل في مجالات الحاسب الآلي أو الدراسة الاكاديمية في علوم الحاسب. أما هادي عريشي فأجاد فنون الرسم واحترفها لوحات تعبر عن مشاعره مشيرا الى ان شقيقاته الثلاث (معاقات سمعيا) لم يتلقين أي تعليم حتى الآن بسبب الظروف الاجتماعية وضيق ذات اليد التي حالت بينهن والوصول الى جازان، واذا لم توجد المعاهد والمراكز المتخصصة في المحافظة فان معاناتهن وغيرهن الكثير ستستمر وسيغرقن في الجهل أكثر مما هن فيه.
عاشق الالكترونيات محسن أبو القاسم حدادي اوضح ان التواصل مع اصدقائه القدامى ممن انتقلوا الى مدينتي الرياض وجدة بعد تخرجهم اصبح غاية في الصعوبة، حيث يضطرون الى قطع مسافة تزيد على 100 كيلو متر، حتى يتسنى لهم الاتصال بزملائهم عن طريق خدمة الاتصال المرئي من الجوال التي لا تتوفر سوى في جازان، مشيرا الى ان كلية التقنية بجازان تفتقد الى البرامج التي تخدم المعاقين.
الطالب يحيى مدخلي طالب بادراجهم واسرهم ضمن مشاريع الاسكان الخيري مع مراعاة اعطائهم منحا متجاورة، حفاظا على مجتمعهم البسيط وانشاء جمعية معاقين تستوعبهم وتصقل مواهبهم وتنميتها. أما عماد بجوي أكبرهم سنا 25 عاما يطمح في حصوله على وظيفة تعينه على الزواج، لافتا الى ان لديه شقيقتين معاقتين سمعيا يعانين من الانتقال الى جازان يوميا. علي قاسم شعبي امتاز بسرعة الحفظ واجادة لغة الاشارة ضم صوته الى زملائه مطالبا بدعمهم بانشاء مركز للخدمة الاجتماعية، وتوفير السماعات الخاصة بالمعاقين سمعيا، وفي المقابل ضمت فصول النور الطلاب المعاقين بصريا حسين علي رازم وشقيقه عبدالله وابراهيم حسن طوهري وهم متفوقون علميا ويشاركون زملاءهم المبصرين في برامج الاذاعة ويصدرون مجلة (النور) التي تهتم بشؤونهم وزملائهم المعاقين ويأملون كسابقيهم الالتفات الى معاناتهم وشمولهم بالخدمات الاجتماعية وتوفير احتياجاتهم الخاصة أسوة بغيرهم من المعاقين في المناطق الاخرى.
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070423/Con20070423105380.htm