المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغزو الفضائي


الدره العريشيه
24-08-2001, 09:38 PM
الحمد لله الذي أمرنا بطاعته، ونهانا عن معصيته ومخالفته، والصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، وعلى آله

وأصحابه إلى يوم الدين، أما بعد :

نحن على مشارف قرن جديد، ولا يزال للإسلام قوةٌ وأتباعٌ، ولا يزالُ في الأمة رجالٌ يؤرقهم همُّ الإسلام، يحملون قضيته، ويحفظون

حدوده، ويزودون عن حياضه .

وهذا ما دعا أعداء الإسلام لأن يزيدوا من حملتهم ضد الإسلام ويضاعفوا من خططهم ومؤامراتهم، لإضلال المسلمين وإفسادهم

وإخراجهم من دينهم، وجعلهم دُمًى يُحَحِّركونها كيفما أرادوا، قال تعالى : }

وَلاَ يَزَالُونَ يُقَـتِلُونَكُم حَتى يَرُدوكُم عَن دِينِكُم إِنِ استَطَاعُوا

وَمَن يَرتَدِد مِنكُم عَن دِينِهِ فَيَمُت وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولـئِكَ حَبِطَت أَعمَـلُهُم فِي الدنيَا وَالاخِرَةِ وَأُولـئِكَ أَصحَـبُ النارِ هُم فِيهَا خَـلِدُونَ( حرب الفضائيات

إن أخطر ما يواجه به المسلمون اليوم ذلك الغزو الوافد إلينا عن طريق القنوات التلفزيونية الفضائية

إنه غزو جديد .. لا تشارك فيه الطائرات ولا الدبابات .. ولا القنابل والمدرعات .. غزو ليس له في صفوف الأعداء خسائر تذكر . .

فخسائره في صفوفنا نحن المسلمين .. إنه غزو الشهوات .. غزو الكأس والمخدرات .. غزو المرأة الفاتنة .. والرقصة الماجنة

والشذوذ والفساد .. غزو الأفلام والمسلسلات . . والأغاني والرقصات وإهدار الأعمار بتضييع الأوقات . إنه غزو لعقيدة المسلمين

في إيمانهم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وأمور الغيب التي وردت في كتاب الله وصحت عن نبينا محمد فأينما ذكر اســــم الله في بلدٍ عددت ذاك الحمى من بعض أوطاني

إن هذا الغزو القادم إلينا من الفضاء يفعلُ ما لا تفعله الطائرات ولا الدباباتُ ولا الجيوش الجرارة !!

إنه يهدمُ العقائد الصحيحة .. والأخلاق الكريمة .. والعاداتِ الحسنةَ .. والشمائل الطيبة .. والشيمَ الحميدةَ .. والخصال الجميلةَ ومتى

تخلّت الأمةُ عن عقيدتها وأخلاقِها وقِيَمِها سقطت في بؤر الضياعِ والانحلال

إنما الأممُ الأخلاق ما بقيت فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

احذر مخططات الأعداء

أخي صاحب الدش :

هل تعلم ما قاله صموئيل زويمر رئيس جمعيات التنصير؟ لقد قال في مؤتمر القدس للمنصرين الذي عقد في القدس عام 1935م

إنكم إذا أعددتم نشا لا يعرفُ الصلةَ بالله، ولا يريد أن يعرفَها أخرجتم المسلم من الإسلام، وجعلتموه لا يهتمّ بعظائمِ الأمور، ويحبُّ

الراحةَ والكسلَ، ويسعى للحصولِ على الشهواتِ بأي أسلوبٍ، حتى تصبحَ الشهواتُ هدفَه في الحياةِ، فهو إن تعلم فللحصولِ على

الشهوات، وإذا جمع المالَ فللشهواتِ، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات، إنه يجودُ بكلِّ شيءٍ للوصول إلى الشهواتِ !

أيها المبشرون ! إن مهمتكم تتم على أكمل الوجوهِ !!

أخي صاحب الدش !

هذا ما قالوه منذ ما يزيدُ على ستين عاماً، ولا يزالون يعملون دون كللٍ أو مَلَلٍ،

لأنهم يرون ثمار مخططاتهم الخبيثة تزدادُ يوماً بعد

يوم، وعاماً بعد عامٍ، حتى ظهرت هذه الفضائيات التي استطاعوا من خلالها - وفي أعوام يسيرة - تحقيق ما لم يستطيعوه في قرون طويلة !

لقد استطاعوا من خلالها اقتحامَ ديارنا وبيوتنا .. وحتى غرفَ نومِنا.. بلا مقاومةٍ منا ولا غَضَبٍ،

ولا محاولةٍ لمنعهم من ذلك .. بل

ذلك .. بل بموافقةٍ منا ورضى وترحيب !!

فلماذا ترضى لنفسك يا أخي أن تكون ممن يساعدون الأعداء وينفذون مخططاتهم الراميةِ إلى ضرب الأمة في عقيدتها وأخلاقها

وعزتها ومجدها