صـــلاح الـديـن
19-03-2007, 11:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
تقديم :
بعد عودتي من رحلتي السعيدة إلى ماليزيا أحببت إن أنقل إلى أحبابي في منتدى جازان التفاصيل الممتعة والجميلة لتلك الأيام الرائعة هناك ..
لكن كسلي قال لي : في أي مندى تضعها ؟ في العام أم الأدبي أم ... ؟
وبسبب هذه الحجة التافهة تأخرت إلى اليوم , حين رأيت قسم السياحة بالمنتدى مشرعا أبوابه للأعضاء ومترعا بالمشاركات المتميزة : متعة وفائدة ..
جازان وماليزيا .. هناك رابط
بالطبع لا أقصد وجدزاي وألفين في الكلمتين .. هناك اهتمام ماليزي حقيقي بمنطقة جازان . وهواهتمام اقتصادي تمثل في وفود تجارية ماليزية زارت المنطقة وتتوجت بشراكة مناصفة بين شركة بن لادن وشركة ماليزية عملاقة في إقامة وتشغيل مدينة جازان الإقتصادية . تلك التي افتتحها خادم الحرمين إبان زيارته للمنطقة وكان بجانيه الرئيس الماليزي السابق وباني نهضتها الحديثة : مهاتير محمد ..
ليس هذا فقط ..الحقيقة التي اكتشفتها بنفسي في ماليزيا أن من أهم الفواكه التي تزرع في ماليزيا : الشمام والبطيخ والمانقا والباباي ( عنبروت ) .. وكلها فواكه استوائية .. ولعلكم لاحظتم أنها نفس منتجات جازان الزراعية ..
بفارق واحد " الموريد حقهم أصفر " إي والله : حبحب أصفر بنفس الطعم الرائع .
لماذا اخترت ماليزيا ؟
بل لنقل : لماذا يسافر إليها أكثر السياح السعوديين ؟ ماليزيا منذ سنوات قليلة باتت تشهد هجمة سياحية خليجية .
وفي ظني أن ماليزيا تتوفر فيها ـ وفيها فقط ـ ثلاث مزايا لا تتوفر في أي بلد آخر في العالم ..
أولا : طبيعة جميلة وخلابة وجو معتدل وغيوم وأمطار دائمة ..
وثانيا : تطور حضاري مذهل واستقرار سياسي واجتماعي لا نظير له ..
وثالثا : هو بلد إسلامي منفتح .ترتفع فيه المآذن باعتزاز وشموخ ..
دلوني على بلد في العالم جمع هذه المحاسن الثلاث ..
اليمن ؟ متخلفة حضاريا ...
دبي ؟ صحراء حارة .......
تونس ؟ تخلف ..وحكومة تحارب الإسلام باسم التطور .
أوربا ؟ بلدان غير إسلامية يجد المسلم حرجا شرعيا في الذهاب إليها إلا لضرورة أو حاجة مهمة .
تركيا ؟ ربما .. لكنها أقل من ماليزيا في المزايا الثلاث التي عددتها آنفا .. الخلاصة : ماليزيا .......... وبس
( وعسى أن تكرهو شيئا .. )
كنت قد عزمت على السفر في صيف عام 1425 هـ .. وتهيأت للسفر بشيء واحد : شراء تذاكر الطيران عبر الخطوط السعودية ..لكن ذلك العام كان عام حزن بالنسبة لي . ودعت فيه ثلاثة من أعز وأقرب الناس إلي وواريتهم الثرى بيدي .. كان منهم جدتي رحمها الله التي وافاها الأجل قبل سفري بتسعة أيام ..
أخرت السفر إلى العام التالي واحتفظت بالتذاكر .. فكان ذلك خيرا لي ..
عدت إلى شبكة الانترنت وجمعت كل المعلومات التي تهمني عن ماليزيا بالتفصيل الدقيق : الفنادق ..المطاعم ..المتنجعات .. العادات .. خبرات ووصايا من سافروا قبلي .. حتى أرقام جوالات سائقي الأجرة هناك . و أسماء الوجبات المفضلة في هذا المطعم وذاك .. :cool:
وقبل بداية إجازة عام 1426هـ بشهرين بادرت قبل الزحام واخترت الوقتالمناسب والرحلة المناسبة والفنادق المتميزة .. وأعددت واشتريت حجوزات متواصلة لكامل الرحلة : الفنادق ووسائل المواصلات .. ودفعت القيمة مقدما عبر المكتب السياحي في جدة .. فكانت رحلة مريحة ومرتبة ... ورائعة .
تساءلت كيف سيكون حالي لو سافرت في المرة الأولى دون حجوزات أو ترتيبات أو أدنى استعداد .. فحمدت الله ووردت قوله تعالى : وعسى أن تكرهو شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ..
اليوم الأول : يوم السفر
في مساء هذا اليوم اصطحبت زوجتي وأصغر أبنائي .. وودعت بقية الأبناء بقبلات حانية وتركتهم عند جدهم وأنا أعدهم بالهدايا والمفاجآت من ماليزيا وبأن اتصل بهم كل يوم .. ومع ذلك شعرت بغير قليل من الحزن لوداعهم ..وفي الصالة الولية بمطار جدة كنت أشعر بقلق السفر ..وبدلت ألف ريال إلى العملة الماليزية ( ريجنت ) وألف أخرى إلى الدولار ..
رغم ازدحام المطار وقلة صيانته ..لكن الشيء الذي أزعجني كثير لوحة كبيرة فيها إشارة ممنوع التدخين وكتبت تحته هذه العبارة لمن لا يفهم لغة الإشارة .. وحول هذه اللوحة جلس عدد من قليلي الإحساس وعديمي الذوق يشفطون سجائرهم بكل شراهة وسماجة .. كان منظرهم كاريكاتيرا غير مضحك :mad: ..وللأسف هذه الظاهرة تتكرر في كل مطارتنا .. وبكل صفاقة .. ومن أمن العقوبة أساء الأدب ..
في ماليزيا رأيت التعامل الحضاري مع المدخنين بما يستحقون .. هناك غرف صغيرة كالعزل خاصة لهم .. " يقضون فيها حاجتهم ويخرجون كأنهم خارجون من دورة المياه .. ولا يستطيع أحدا كائنا من كان أن يدخن في صالات المطار وممراته ..
نرجع ..
قضينا سبع ساعات ففي الطائرة . أديت.خلالها صلاة الفجر التي لا يمكن جمعها مع غيرها .. في مساحة صغير تخصصها الخطوط السعودية للصلاة .
.وحططنا في التاسعة صباحا بتوقيت ماليزيا في مطار كوالالمبور ..حطت أرجلنا في أرض ماليزيا لكن أحاسيسنا طارت بنا في عالم ملؤه الروعة والجمال ..منذ تلك لحظة بدأت رحلة الانبهار .. رحلة الأحلام في جنة الأرض : ماليزيا الساحرة ..
انبهرت من روعة وجمال صالة القدوم والقاطرات التي تقلنا من مكان لآخر .. من لباقة موظفي المطار وحسن استقبالهم وتعاملهم ..:rolleyes:
في المطار و: اجهت إشكالا بسيطا ظننت ساعتها أنه فاتحت المتاعب .. ولكنه كان أول وآخر الإشكالات .. ذلك أني قدمت ورقة حجز السيارة التي تقلنا إلى الفندق .. ويبدو أن السيارة لم تكن موجودة فأخذ موظفوا الشركة يتلاومون ثم سارعوا بتوفير سيارة بديلة ..فسامحتهم .. وقلت عندنا ( ياقع من هذا كثير ) .
نزلنا فندق من أفخم فنادق العاصمة يقع أمام البرجين التوأمين مباشرة وهو : فندق مندرين ..
كان سعر الليلة فيه 450 ريال .. وقضينا فيه ليلتين من أحلى الليالي .. ولا تظن أن السعر غال فهو فخم جدا جدا .. تجد ما يوازيه في التصنيف هنا بسعر 800 ريال و أكثر ..
وبالطبع توجد فنادق كثيرة فخمة بسعر أقل من هذا بكثير ..لكننا أحببنا أول يومين أن نرتاح و ( نتفخفخ ):rolleyes:
نمنا في اليوم الأول نوم المتعب .. وخرجنا في التاسعة للتسوق والتعرف على المنطقة المحيطة وتناول طعام العشاء ..وكانت المفاجأة أن المحلات التجارية تقفل تماما بين التاسعة والعاشرة ..والمطاعم تغلق بعدها بقليل .. كنت أعرف هذه المعلومة لكني نسيتها حتى تفاجأت بها وأنا أظن الحال مثل جدة التي لاتنام ولاتدع أحدا ينام ..
سارعت إلى شراء وجبة لذيذة من " كنتاكي " ..
تررررررررررن ............ انتهت الحصة ... نكمل في الحصة التالية بإذن الله .. ونعدكم بصور أروع من الكلام ..
في الحلقة القادمة : خطة الرحلة ـ تكاليف المعيشة ـ عائق اللغة ـ
تقديم :
بعد عودتي من رحلتي السعيدة إلى ماليزيا أحببت إن أنقل إلى أحبابي في منتدى جازان التفاصيل الممتعة والجميلة لتلك الأيام الرائعة هناك ..
لكن كسلي قال لي : في أي مندى تضعها ؟ في العام أم الأدبي أم ... ؟
وبسبب هذه الحجة التافهة تأخرت إلى اليوم , حين رأيت قسم السياحة بالمنتدى مشرعا أبوابه للأعضاء ومترعا بالمشاركات المتميزة : متعة وفائدة ..
جازان وماليزيا .. هناك رابط
بالطبع لا أقصد وجدزاي وألفين في الكلمتين .. هناك اهتمام ماليزي حقيقي بمنطقة جازان . وهواهتمام اقتصادي تمثل في وفود تجارية ماليزية زارت المنطقة وتتوجت بشراكة مناصفة بين شركة بن لادن وشركة ماليزية عملاقة في إقامة وتشغيل مدينة جازان الإقتصادية . تلك التي افتتحها خادم الحرمين إبان زيارته للمنطقة وكان بجانيه الرئيس الماليزي السابق وباني نهضتها الحديثة : مهاتير محمد ..
ليس هذا فقط ..الحقيقة التي اكتشفتها بنفسي في ماليزيا أن من أهم الفواكه التي تزرع في ماليزيا : الشمام والبطيخ والمانقا والباباي ( عنبروت ) .. وكلها فواكه استوائية .. ولعلكم لاحظتم أنها نفس منتجات جازان الزراعية ..
بفارق واحد " الموريد حقهم أصفر " إي والله : حبحب أصفر بنفس الطعم الرائع .
لماذا اخترت ماليزيا ؟
بل لنقل : لماذا يسافر إليها أكثر السياح السعوديين ؟ ماليزيا منذ سنوات قليلة باتت تشهد هجمة سياحية خليجية .
وفي ظني أن ماليزيا تتوفر فيها ـ وفيها فقط ـ ثلاث مزايا لا تتوفر في أي بلد آخر في العالم ..
أولا : طبيعة جميلة وخلابة وجو معتدل وغيوم وأمطار دائمة ..
وثانيا : تطور حضاري مذهل واستقرار سياسي واجتماعي لا نظير له ..
وثالثا : هو بلد إسلامي منفتح .ترتفع فيه المآذن باعتزاز وشموخ ..
دلوني على بلد في العالم جمع هذه المحاسن الثلاث ..
اليمن ؟ متخلفة حضاريا ...
دبي ؟ صحراء حارة .......
تونس ؟ تخلف ..وحكومة تحارب الإسلام باسم التطور .
أوربا ؟ بلدان غير إسلامية يجد المسلم حرجا شرعيا في الذهاب إليها إلا لضرورة أو حاجة مهمة .
تركيا ؟ ربما .. لكنها أقل من ماليزيا في المزايا الثلاث التي عددتها آنفا .. الخلاصة : ماليزيا .......... وبس
( وعسى أن تكرهو شيئا .. )
كنت قد عزمت على السفر في صيف عام 1425 هـ .. وتهيأت للسفر بشيء واحد : شراء تذاكر الطيران عبر الخطوط السعودية ..لكن ذلك العام كان عام حزن بالنسبة لي . ودعت فيه ثلاثة من أعز وأقرب الناس إلي وواريتهم الثرى بيدي .. كان منهم جدتي رحمها الله التي وافاها الأجل قبل سفري بتسعة أيام ..
أخرت السفر إلى العام التالي واحتفظت بالتذاكر .. فكان ذلك خيرا لي ..
عدت إلى شبكة الانترنت وجمعت كل المعلومات التي تهمني عن ماليزيا بالتفصيل الدقيق : الفنادق ..المطاعم ..المتنجعات .. العادات .. خبرات ووصايا من سافروا قبلي .. حتى أرقام جوالات سائقي الأجرة هناك . و أسماء الوجبات المفضلة في هذا المطعم وذاك .. :cool:
وقبل بداية إجازة عام 1426هـ بشهرين بادرت قبل الزحام واخترت الوقتالمناسب والرحلة المناسبة والفنادق المتميزة .. وأعددت واشتريت حجوزات متواصلة لكامل الرحلة : الفنادق ووسائل المواصلات .. ودفعت القيمة مقدما عبر المكتب السياحي في جدة .. فكانت رحلة مريحة ومرتبة ... ورائعة .
تساءلت كيف سيكون حالي لو سافرت في المرة الأولى دون حجوزات أو ترتيبات أو أدنى استعداد .. فحمدت الله ووردت قوله تعالى : وعسى أن تكرهو شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ..
اليوم الأول : يوم السفر
في مساء هذا اليوم اصطحبت زوجتي وأصغر أبنائي .. وودعت بقية الأبناء بقبلات حانية وتركتهم عند جدهم وأنا أعدهم بالهدايا والمفاجآت من ماليزيا وبأن اتصل بهم كل يوم .. ومع ذلك شعرت بغير قليل من الحزن لوداعهم ..وفي الصالة الولية بمطار جدة كنت أشعر بقلق السفر ..وبدلت ألف ريال إلى العملة الماليزية ( ريجنت ) وألف أخرى إلى الدولار ..
رغم ازدحام المطار وقلة صيانته ..لكن الشيء الذي أزعجني كثير لوحة كبيرة فيها إشارة ممنوع التدخين وكتبت تحته هذه العبارة لمن لا يفهم لغة الإشارة .. وحول هذه اللوحة جلس عدد من قليلي الإحساس وعديمي الذوق يشفطون سجائرهم بكل شراهة وسماجة .. كان منظرهم كاريكاتيرا غير مضحك :mad: ..وللأسف هذه الظاهرة تتكرر في كل مطارتنا .. وبكل صفاقة .. ومن أمن العقوبة أساء الأدب ..
في ماليزيا رأيت التعامل الحضاري مع المدخنين بما يستحقون .. هناك غرف صغيرة كالعزل خاصة لهم .. " يقضون فيها حاجتهم ويخرجون كأنهم خارجون من دورة المياه .. ولا يستطيع أحدا كائنا من كان أن يدخن في صالات المطار وممراته ..
نرجع ..
قضينا سبع ساعات ففي الطائرة . أديت.خلالها صلاة الفجر التي لا يمكن جمعها مع غيرها .. في مساحة صغير تخصصها الخطوط السعودية للصلاة .
.وحططنا في التاسعة صباحا بتوقيت ماليزيا في مطار كوالالمبور ..حطت أرجلنا في أرض ماليزيا لكن أحاسيسنا طارت بنا في عالم ملؤه الروعة والجمال ..منذ تلك لحظة بدأت رحلة الانبهار .. رحلة الأحلام في جنة الأرض : ماليزيا الساحرة ..
انبهرت من روعة وجمال صالة القدوم والقاطرات التي تقلنا من مكان لآخر .. من لباقة موظفي المطار وحسن استقبالهم وتعاملهم ..:rolleyes:
في المطار و: اجهت إشكالا بسيطا ظننت ساعتها أنه فاتحت المتاعب .. ولكنه كان أول وآخر الإشكالات .. ذلك أني قدمت ورقة حجز السيارة التي تقلنا إلى الفندق .. ويبدو أن السيارة لم تكن موجودة فأخذ موظفوا الشركة يتلاومون ثم سارعوا بتوفير سيارة بديلة ..فسامحتهم .. وقلت عندنا ( ياقع من هذا كثير ) .
نزلنا فندق من أفخم فنادق العاصمة يقع أمام البرجين التوأمين مباشرة وهو : فندق مندرين ..
كان سعر الليلة فيه 450 ريال .. وقضينا فيه ليلتين من أحلى الليالي .. ولا تظن أن السعر غال فهو فخم جدا جدا .. تجد ما يوازيه في التصنيف هنا بسعر 800 ريال و أكثر ..
وبالطبع توجد فنادق كثيرة فخمة بسعر أقل من هذا بكثير ..لكننا أحببنا أول يومين أن نرتاح و ( نتفخفخ ):rolleyes:
نمنا في اليوم الأول نوم المتعب .. وخرجنا في التاسعة للتسوق والتعرف على المنطقة المحيطة وتناول طعام العشاء ..وكانت المفاجأة أن المحلات التجارية تقفل تماما بين التاسعة والعاشرة ..والمطاعم تغلق بعدها بقليل .. كنت أعرف هذه المعلومة لكني نسيتها حتى تفاجأت بها وأنا أظن الحال مثل جدة التي لاتنام ولاتدع أحدا ينام ..
سارعت إلى شراء وجبة لذيذة من " كنتاكي " ..
تررررررررررن ............ انتهت الحصة ... نكمل في الحصة التالية بإذن الله .. ونعدكم بصور أروع من الكلام ..
في الحلقة القادمة : خطة الرحلة ـ تكاليف المعيشة ـ عائق اللغة ـ