علي القحطاني
24-03-2002, 11:59 PM
قال أبو الفتح محمد بن عبيد الله المعروفُ بسبط ابن التعاويذي، المتوفى سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة يمدح السلطان صلاحَ الدين الأيوبي ، وانظر إلى النفثة السحرية التي عقدها في البيت الرابعَ عشر عندما تخلص من الغزل إلى المديح ، فكان لها من الروعة وكثرة الماء ما لا يوصف :
إن كان دينك في الصبابة ديني
.............................فقفِ المطيَّ برملتَيْ يَبرين
والثم ثرىً لو شارفت بي هضبَه
.............................أيدي المطي لثمته بجفوني
ونشيدتي بين الخيام وإنما
.............................غالطت عنها بالظباء العين
لولا العدا لم أكْنِ عن ألحاظها
.............................وقدودها بجآذرٍ وغصون
لله ما اشتملت عليه قبابهم
.............................يوم النوى من لؤلؤٍ مكنون
من كل تائهةٍ على أترابها
.......................في الحسن غانية عن التحسين
خَودٍ ترى قمر السماء إذا بدت
............................ما بين سالفةٍ لها وجبين
غادين ما لمعت بروق ثغورهم
...........................إلا استهلت بالدموع شؤوني
إن تنكروا نفَس الصَّبا فلأنها
............................مرَّت بزفرة قلبي المحزون
وإذا الركائب في المسير تلفتت
..............................فحنينها لتلفتي وحنيني
يا سلْمُ إن ضاعت عهوديَ عندكم
..............................فأنا الذي استودعت غيرَ أمين
أو عدت مغبوناً فما أنا في الهوى
...............................لكمُ بأول عاشق مغبون
ومن البلية أن تكون مطالبي
...............................جدوى بخيل أو وفاءَ خؤون
ليت الضنين على المحب بوصله
..............................أِلفَ السماحة عن صلاح الدين
مَلك إذا علقت يد بذمامه
..............................علقت بحبل في الوفاء متين
سهرت جفون عداه خيفةَ فاتحٍ
...............................خلقت صوارمه بغير جفون
لو كان لليث الهزبر سطاه لم
...............................يلجأ إلى غاب له وعرين
لك عفةٌ في قدرةٍ وتواضعُ
..............................في عزةٍ وصرامةٌ في لين
من مختارات أبي اليمان.
إن كان دينك في الصبابة ديني
.............................فقفِ المطيَّ برملتَيْ يَبرين
والثم ثرىً لو شارفت بي هضبَه
.............................أيدي المطي لثمته بجفوني
ونشيدتي بين الخيام وإنما
.............................غالطت عنها بالظباء العين
لولا العدا لم أكْنِ عن ألحاظها
.............................وقدودها بجآذرٍ وغصون
لله ما اشتملت عليه قبابهم
.............................يوم النوى من لؤلؤٍ مكنون
من كل تائهةٍ على أترابها
.......................في الحسن غانية عن التحسين
خَودٍ ترى قمر السماء إذا بدت
............................ما بين سالفةٍ لها وجبين
غادين ما لمعت بروق ثغورهم
...........................إلا استهلت بالدموع شؤوني
إن تنكروا نفَس الصَّبا فلأنها
............................مرَّت بزفرة قلبي المحزون
وإذا الركائب في المسير تلفتت
..............................فحنينها لتلفتي وحنيني
يا سلْمُ إن ضاعت عهوديَ عندكم
..............................فأنا الذي استودعت غيرَ أمين
أو عدت مغبوناً فما أنا في الهوى
...............................لكمُ بأول عاشق مغبون
ومن البلية أن تكون مطالبي
...............................جدوى بخيل أو وفاءَ خؤون
ليت الضنين على المحب بوصله
..............................أِلفَ السماحة عن صلاح الدين
مَلك إذا علقت يد بذمامه
..............................علقت بحبل في الوفاء متين
سهرت جفون عداه خيفةَ فاتحٍ
...............................خلقت صوارمه بغير جفون
لو كان لليث الهزبر سطاه لم
...............................يلجأ إلى غاب له وعرين
لك عفةٌ في قدرةٍ وتواضعُ
..............................في عزةٍ وصرامةٌ في لين
من مختارات أبي اليمان.