عمر الحريصي
13-03-2007, 11:30 PM
--------------------------------------------------------------------------------
خولة بنت حمد المحمود
إن من المؤسف حقاً ما نشاهده هذه الايام في بعض مدارسنا التي تجاهلت - بقصد او بغير قصد - تلك الجهود الجبارة التي تبذلها
الوزارة في اعداد المناهج وطبعها وتوزيعها، تلك المناهج التي كلفت طباعتها الملايين، واشرف عليها النخبة والمختصون، نراها تنتهك في
بعض المدارس التي تقوم معلماتها بتحديد المنهج الدراسي المعد وفق خطة مدروسة مقسمة على جميع ايام العام الدراسي وتقوم بحذف العديد
من محتوياته، او بتلخيص تلك الكتب القيمة في وريقات معدودة، او على شكل اسئلة واجوبة، تهان فيه المادة العلمية، وتصبح جوفاء لا طعم لها
ولا لون، تتناقلها الطالبات كمفردات مجردة، لا ارتباط لها بمحتوى ذلك المنهج المدروس، وتظهر وكأنها اعتراض ضمني على ذلك المنهج
المعد من المختصين التربويين الموجه لجميع طالبات هذه المرحلة في كل المدارس.
والادهى من ذلك والامر ان تلك الاهانة للمنهج الدراسي وللكتاب المدرسي تأتي بمباركة بعض المسؤولين عن المعلمين والمعلمات، من
المدراء والمديرات الذين يراهنون على نبوغ طلابهم وتفوقهم، ويقصدون بذلك النبوغ كثرة الدرجات المكتوبة في تقرير ذلك الطالب او الطالبة
دون التأكد من صدق تلك الدرجة على ارض الواقع، وهل استوعب الطالب او الطالبة فعلاً ذلك المنهج الدراسي أم لا؟ فالمهم عندهم ان يتفوق
الجميع بسجل الدرجات وان ينالوا احسنها بغض النظر عن فهمهم واستيعابهم.
أما الاشراف التربوي ممثلاً بالمشرفين والمشرفات فدور البعض منهم تجاه هذا العبث - تحديد المناهج او تلخيصها - اشبه ما يكون بدور
الابكم الذي لا يقدر على شيء، وهو غافل عما يدور في بعض المدارس التي تنتهي معلماتها من المناهج بعد شهرين من مضي الدراسة،
وتتفوق الطالبات - بالدرجات فقط - تفوقاً مميزاً من نوعه، ولم تكلف تلك المشرفة نفسها بسؤال المعلمة عن سبب تلك السرعة في
الشرح، والانتهاء من المنهج الدراسي قبل وقته المحدد، وتقليص مدة الفصل الدراسي في شهرين فقط او اكثر من ذلك بقليل..!!.
بل يساورك العجب حين تحضر بعض المشرفات التربويات ولا ينبهن المعلمات الى خطورة تحديد المناهج (او اللعب بالمناهج بالمعنى
الاصح) وما له من اضرار كبيرة لا تعد ولا تحصى على العملية التربوية، وعلى المادة العلمية التي تستقيها الطالبات من تلك المناهج
المبتورة، وعلى المجتمع الذي سيخرج جيلاً قد تعود على الكسل والخمول، وعلى سير التعليم بأكمله، وما يسببه ذلك التحديد او التلخيص من
نشوء عداوات وشحناء بين الطالبات وبين المعلمة التي لا تقوم بذلك التحديد او التلخيص، والتي دائماً ما توصف بالتشديد والتعقيد..!!.
فضلاً عن تدني درجات بعض الطالبات في المواد التي تخلص المعلمة في شرحها بلا تحديد ولا تلخيص، وقد ينعكس هذا بدوره على سمعة
المعلمة المخلصة والتي ستوصف بالتقصير والضعف!!.
إن المصيبة اليوم ان بعض طالباتنا قد تعودن على امثال تلك الملخصات المبتورة والتي ستوجد فجوة كبيرة بين الطالبة والكتاب المدرسي،
وسيصعب التعامل مع مؤلفات الوزارة اذا لم يتدخل المسؤولون فيها بايقاف هذا العبث بالمناهج، المسمى زوراً وبهتاناً (تحديد المناهج
وتلخيصها!!).
ثم ألسنا اليوم نواجه انتقادات لمناهجنا - وهي بصورتها الكاملة المعدة من الوزارة - بأنها تخرج طلاباً وطالبات اعتمدوا على الحفظ
والتلقين (ان سلمنا لهم ذلك).. فماذا عسانا ان نقول عن ذلك التحديد والتلخيص.. ماذا عن عساه ان يخرج؟؟
انني من هذا المكان اوجه ندائي للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم ان يتداركوا التعليم من ذلك العبث المسمى بالتحديد او التلخيص، وان
يراقبوا من يقوم بذلك عبر المشرفين والمشرفات، وان يتقيد الجميع بالمناهج المقررة من المختصين الذين اختاروها بعناية ودراية، كما اوجه
ندائي لكل مرب ومربية ان يتقوا الله عز وجل في الامانة الملقاة على عواتقهم، وان يتقيدوا بالانظمة المقررة من الوزارة والتي تصب في
مصلحة الطالب والطالبة، بل في مصلحة العملية التربوية بكافة اطرافها
خولة بنت حمد المحمود
إن من المؤسف حقاً ما نشاهده هذه الايام في بعض مدارسنا التي تجاهلت - بقصد او بغير قصد - تلك الجهود الجبارة التي تبذلها
الوزارة في اعداد المناهج وطبعها وتوزيعها، تلك المناهج التي كلفت طباعتها الملايين، واشرف عليها النخبة والمختصون، نراها تنتهك في
بعض المدارس التي تقوم معلماتها بتحديد المنهج الدراسي المعد وفق خطة مدروسة مقسمة على جميع ايام العام الدراسي وتقوم بحذف العديد
من محتوياته، او بتلخيص تلك الكتب القيمة في وريقات معدودة، او على شكل اسئلة واجوبة، تهان فيه المادة العلمية، وتصبح جوفاء لا طعم لها
ولا لون، تتناقلها الطالبات كمفردات مجردة، لا ارتباط لها بمحتوى ذلك المنهج المدروس، وتظهر وكأنها اعتراض ضمني على ذلك المنهج
المعد من المختصين التربويين الموجه لجميع طالبات هذه المرحلة في كل المدارس.
والادهى من ذلك والامر ان تلك الاهانة للمنهج الدراسي وللكتاب المدرسي تأتي بمباركة بعض المسؤولين عن المعلمين والمعلمات، من
المدراء والمديرات الذين يراهنون على نبوغ طلابهم وتفوقهم، ويقصدون بذلك النبوغ كثرة الدرجات المكتوبة في تقرير ذلك الطالب او الطالبة
دون التأكد من صدق تلك الدرجة على ارض الواقع، وهل استوعب الطالب او الطالبة فعلاً ذلك المنهج الدراسي أم لا؟ فالمهم عندهم ان يتفوق
الجميع بسجل الدرجات وان ينالوا احسنها بغض النظر عن فهمهم واستيعابهم.
أما الاشراف التربوي ممثلاً بالمشرفين والمشرفات فدور البعض منهم تجاه هذا العبث - تحديد المناهج او تلخيصها - اشبه ما يكون بدور
الابكم الذي لا يقدر على شيء، وهو غافل عما يدور في بعض المدارس التي تنتهي معلماتها من المناهج بعد شهرين من مضي الدراسة،
وتتفوق الطالبات - بالدرجات فقط - تفوقاً مميزاً من نوعه، ولم تكلف تلك المشرفة نفسها بسؤال المعلمة عن سبب تلك السرعة في
الشرح، والانتهاء من المنهج الدراسي قبل وقته المحدد، وتقليص مدة الفصل الدراسي في شهرين فقط او اكثر من ذلك بقليل..!!.
بل يساورك العجب حين تحضر بعض المشرفات التربويات ولا ينبهن المعلمات الى خطورة تحديد المناهج (او اللعب بالمناهج بالمعنى
الاصح) وما له من اضرار كبيرة لا تعد ولا تحصى على العملية التربوية، وعلى المادة العلمية التي تستقيها الطالبات من تلك المناهج
المبتورة، وعلى المجتمع الذي سيخرج جيلاً قد تعود على الكسل والخمول، وعلى سير التعليم بأكمله، وما يسببه ذلك التحديد او التلخيص من
نشوء عداوات وشحناء بين الطالبات وبين المعلمة التي لا تقوم بذلك التحديد او التلخيص، والتي دائماً ما توصف بالتشديد والتعقيد..!!.
فضلاً عن تدني درجات بعض الطالبات في المواد التي تخلص المعلمة في شرحها بلا تحديد ولا تلخيص، وقد ينعكس هذا بدوره على سمعة
المعلمة المخلصة والتي ستوصف بالتقصير والضعف!!.
إن المصيبة اليوم ان بعض طالباتنا قد تعودن على امثال تلك الملخصات المبتورة والتي ستوجد فجوة كبيرة بين الطالبة والكتاب المدرسي،
وسيصعب التعامل مع مؤلفات الوزارة اذا لم يتدخل المسؤولون فيها بايقاف هذا العبث بالمناهج، المسمى زوراً وبهتاناً (تحديد المناهج
وتلخيصها!!).
ثم ألسنا اليوم نواجه انتقادات لمناهجنا - وهي بصورتها الكاملة المعدة من الوزارة - بأنها تخرج طلاباً وطالبات اعتمدوا على الحفظ
والتلقين (ان سلمنا لهم ذلك).. فماذا عسانا ان نقول عن ذلك التحديد والتلخيص.. ماذا عن عساه ان يخرج؟؟
انني من هذا المكان اوجه ندائي للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم ان يتداركوا التعليم من ذلك العبث المسمى بالتحديد او التلخيص، وان
يراقبوا من يقوم بذلك عبر المشرفين والمشرفات، وان يتقيد الجميع بالمناهج المقررة من المختصين الذين اختاروها بعناية ودراية، كما اوجه
ندائي لكل مرب ومربية ان يتقوا الله عز وجل في الامانة الملقاة على عواتقهم، وان يتقيدوا بالانظمة المقررة من الوزارة والتي تصب في
مصلحة الطالب والطالبة، بل في مصلحة العملية التربوية بكافة اطرافها