المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنساكِ ؟


سلاف
23-03-2002, 04:34 PM
يا سائلي هل للحروفِ بكاءُ



...................ولها كذلك فطنةٌ وذكاءُ



ولها أريجٌ واكتمال وضاءةٍ



....................بهما تزيّنُ ذاتَها الأجواءُ



ولها دويٌّ في القلوب مجلجلٌ



..................يمضي فتخلفه بها الأصداءُ



ولها بيانٌ لا يطاوَلُ روعةً



....................تعبيره في صمتِها الإيماءُ



في بضعِ ألفاظٍ شعورٌ زاخرٌ



..................عجبا وما حاءٌ بها أو باءُ



وبها هدوءٌ عاصفٌ من دونه الْـ



...............إعصارُ يسفي، ريحُه هوجاءُ



في نور مصباحٍ سواي مطالعٌ



.............بالليلِ، تُطفأ عندي الأضواءُ



ما حاجتي والليلُ من كلماتها



...............صبحاً غدا فكأنّهنّ ذُكاءُ



قالت: ستنسى، حركت بي لاعجاً



..............ما انفكّ في قلبي له بُرَحاءُ



يا طالما وردت إليكِ عواطفي



.........وصدرن عنكِ وهنّ بعدُ ظماءُ



أسكتُّهنّ بمنطقٍ متحذلِقٍ



...............في ظلّه تتداخل الأشياءُ



فيه الهوى جرمٌ يُذَمّ ويتّقى



.............وهو الدّواءُ يُظَنّ فيه الدّاءُ



أنسى !! دعوت الله ينساك الأذى



..................يا روضةً أفياؤها غنّاءُ



وبها قطوفٌ دانياتٌ لم تزلْ



................حلماً يدافعه بي الإغضاءُ



كم أشتهي قطفاً وأقعد دونه



................والشعر في قطفٍ به إقواءُ



تتعثر الكلماتُ تندبُ حظّها



...............كم بالشفاه لعضّها إدْماءُ



يا أنتِ كم أسكتُّ فيضَ مشاعرٍ



..............فكأنها من كبتها خرساءُ



لو كانَ في وسعي أتيتك مسرعا



..............ما حيلتي من دوننا البيداءُ



بل دوننا بيدٌ فرمْلٌ بعضها



................والبعض منها ما له أسماءُ



أتون نيرانٍ يؤجّ بداخلي



.................ولنهر ماءِ ظروفِنا إطفاءُ



لأظنّ نفسي بالقريض معبرا



.............فيزيد عن تصريحي الإخفاءُ



شعري ينوء بما تراكم فوقَهُ



..................حتّى يُظَنَّ به هنا إعياءُ



حاشا مقامَكِ أنْ يلمّ بقدره



...............غزلٌ روته قصيدةٌ عصماءُ



فلأنت في ذا البابِ كلّ حروفه



................ألفٌ وباقي أحرفٍ والياءُ



أنساكِ يا أنشودةً في خافقي!!



..............لن تبرحيه فأنتِ فيه ذِماءُ



أوما أتيتك ذاتَ قَرِّ عشيّةٍ



..............ما دون قلبك لي بها إدفاءُ



فوهبتني فيها حنانا غامرا



..................لمّا يزل منه عليّ كِساءُ



فجّرتِ بالكلماتِ قمقم ماردٍ



...................أيعيده في قمقم إرقاءُ



سأقول ما كابدت من إخفائه



............ردحاً فهل من سامعٍ إصغاءُ؟



عيناك هنّ رمينَ سهمك لحظةً



.............أصمت وتلك الطعنة النجلاءُ



وأنِسْتُ من طيب الكلام وعبْقِهِ



...............للروحِ منه الزادُ بل والماءُ



يدعونيَ الخد الأسيلُ مرحّبا



..................أأجيبُهُ، تدعوني اللمياءُ



بعثت ذراعي حكّةٌ من دعوةٍ



..................قد أرسلتها قامة هيفاءُ



أخشى إذا أكملتُ ما يعتادني



...............في موقفي تتكاملُ الأشياءُ



في صورة نخفي جميع خطوطها



..............هيهاتَ ينجح ذلك الإخفاءُ



إن ضاق عنها واقعٌ من حولنا



................فلنا بأفق للخيالِ رجاءُ



نبني قصوراً فيه إذ ترقى لها



..............أرواحنا تتخلف الأعضاءُ



فلنا بأمواج الأثير سباحةٌ



...............متعانقينِ فما هناك جفاءُ



ولنا حدائقُ لا يزول ربيعها



.............لا الحرُّ يعرفها ولا الأنواءُ



نأتي ونذهب مثلما يحلو لنا



.........والصبحُ موعدنا كما الإمساءُ



والبدرُ يرنونا بنظرة وامقٍ



...............إذ من أشعته لنا إكساءُ



هي جنّةٌ فالسحب تجري تحتنا



...........و الريحُ تحملنا لحيثُ نشاءُ



عبقت شذىً من طيب أنفاس الرّبى



.............وندىً يَميزُ مسيرَها ورُخاءُ



فكأننا فيها أبونا آدمٌ



................قبل النـزول وأمّنا حوّاءُ



في الأفقِ متّسعٌ لما ضاقت به



...............من ثرّ فكركِ دونه الأرجاءُ



وللائمٍ لم يدر قدرَ جَنانها



...........حقّ التساؤُلِ: كلّ ذاكَ ذكاءُ ؟



فأجيبه أجلٌ فسبحان الذي



...................بقضائه تتفاوت الآلاءُ



هو خصّها بالفضل من نعْمائه



..................ما نالَ قومٌ مثلَه ونساءُ



وبدعوةٍ منها التُّقى فواحةٌ



..................فكأنها عن ذاتها إمضاءُ



ما أوتيت أنثى الذي قد أوتيت



................أرأيت بيدا فوقهنّ سماءُ



فكأنما هي للجمال مثاله



.............ويزيدها فضلا عليه حياءُ



كم وقفةٍ بين الكلام خجولةٍ



.............ويكلّ عن تعبيرها البلغاءُ



دعني فليس هنا مقام ملامةٍ



................لا بأس أن تتباين الآراءُ



ما بين من عرف الرّياض وعبْقها



..............ومَنِ الفيافي حوله جرداءُ



أو بين مكتحلٍ ببسمةِ ثغرها



...............وسواهُ إذ عينٌ له رمداءُ



دعني أتم لها حديثي إنه



................من قطْعِه تنتابني الصَّعْداءُ



هل تقبلين بدعوةٍ من شاعرٍ



................أخنت عليه بكلكلٍ أعباءُ



يرنو إلى الماضي فيدركه الأسى



.................ولعلّه في قادمٍ رمضاءُ



فلقد يكون الجمر ما يأتي كما



.............قد عوّدته بطبعها الأشياءُ



إن غافل الأيامَ منه ببسمةٍ



.........فقصاصُها أضعافَ تلك بكاءُ



والله بالغ أمره في خلقهِ



.........وقضاؤه ما شاء لا ما شاؤوا



في ذكرِ ذلكَ مِن رضىً بقضائه



...............أمرٌ تهون به بنا الضرّاءُ



لكنّنا والله يغفر حوبنا



............دون الفراقِ وهوْلِهِ ضعفاءُ



حسبي فقد جاوزت حدّاً لا أرى



...................لي بعده حقّاً فيا سمراءُ



وُقّيتِ من همّ الحياةِ وحُزْنِها



...............وافاك طولُ العمرِ والسّرّاءُ



وعليك من قلبي السلام تحيّةً



...........ما ماد غصنٌ أو شدت ورقاءُ



أو سالَ دمعٌ من فراق أحبّةٍ



.............أو أسفرت عن أبيضٍ لعساءُ



الشعر صابٌ إن يباعدْ مُنْيَةً



..............وفصاحةٌ تعظ النّوى بلهاءُ

وجه الحقيقة
23-03-2002, 05:40 PM
مرحبا الف اخي سلاف
مشاركه رائعه ونتظر منك المزيد

بس خفف لا تكثر من المواضيع يعني في الشهر مره وحده تسده

ولا تسير مثل وجه الحقيقة كلما لقي شيء حطه

اخي مرحبا بك مره اخرى في هذا المنتدى العزيز على قلوبنا

ولك من قلبي الف الف تحية .. محبك وجه الحقيقة
نتظرك على صفحات المنتدى الاسلامي وكذا الاسره jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004