مشاهدة النسخة كاملة : ديوانية ( عبد الرحمن العشماوي ) ( حلقات )
وجه الحقيقة
23-03-2002, 09:45 AM
احبتي الكرام
سيجد القاريء الكريم في صفحات ( هذه الديوانية ) قصائد وخواطر منوعة كتبت في مواقف مختلفة للدكتور ( عبد الرحمن العشماوي )
انها قصائد وخواطر شاعر مسلم يعيش في هذا العصر خرجت حاملة معها مشاعرة واشواقة وافراحه واحزانه ، وتتفق في انها تمزج بين هموم خاصة وهموم عامة هموم فرد وهموم أمة
وتتفق أخيرا في انها تهدف الى غاية واحدة وهي ان يبقى ( لامة الاسلام ) موقعها الحقيقي
وسوف يجد اخوتي واحبتي في هذه الديوانية اجمل قصائد وخواطر الدكتور / عبد الرحمن العشماوي .. اتمنى ان تجدوا فيها او في بعضها ما تعوضون به جزءا من قوقتكم الثمين الذي ستقضونه في قراءتها
( فمع اول صفحات هذه الديوانية )
وجه الحقيقة
23-03-2002, 12:17 PM
مع التحية إلى براءة الطفلة «إِيمان حجو»، وعزاءً صادقاً لأهلها ولكل طفل فلسطيني.
أَيُّ ذئبٍ خائنٍِ أيُّ قَطيعْ×××أيُّ غَدْرٍ في روابيها يشيعْ؟
أيُّ جرحٍ في حماها نازفٍ×××أيُّ مأساةٍ، لها وجهٌ مُرِيعْ؟
أيُّ عصرٍ، لم يزلْ قانونُه×××يمنحُ العاريَ ثوباً من صَقيعْ؟
يمنحُ الجائعَ رَكْلاً في القفا×××صائحاً في وجهه: كيف تجوعْ؟!
يمنَع العطشانَ من منبعه×××وإذاحاوَلَ، أسقاه النَّجيعْ
أيَّها السائل عمَّا أشتكي×××من لظى الحزن الذي بين الضُّلوعْ
لاتسلْ عن جَذْوةٍ أشعلها×××ظالمٌ يقتل أزهارَ الرَّبيعْ
لا تسلني، واسأل الغَرْبَ الذي×××يأمر اللَّيلَ بإطفاء الشموعْ
ينقض العَدْلَ بحقِّ النَّقض في×××مجلسٍ يعجز عمَّا يستطيعْ
أسأل الغَرْبَ الذي واجهنا×××منه قلبٌ بالأباطيل وَلُوعْ
قل له: مهلاً فقد بان لنا×××فَشَلٌ في نُصرة الحق ذَريعْ
أنتَ للباغي يَدٌ ممدودةٌ×××ليت شعري، أين أَخلاق «يَسُوعْ»؟!
أيُّها السائل عُذْراً، فأنا×××أُبصر الأطفال من غير دروعْ
واجهوا الحرب كما واجهَها×××إبنُ عفراءَ، وسعدُ بن الرَّبيعْ
وأرى دبَّابةً غاشمةً×××حولها ألْفُ جريحٍ وصريعْ
وأرى سرْبَ قرودٍ خلفها×××ووراء السِّرب خنزيرٌ وضيعْ
لا تسلني عن حقوقٍ لم تزلْ×××بين تجَّار الأباطيلِ تضيع
لا تسلني عن يد راجفةٍ×××لم تزلْ تَشري أساها وتبيعْ
لا تسلْ عن واحةِ الصَّمت التي×××ضاقت التُّربةُ فيها بالجذوعْ
يالَها من ليلةٍ حالكةٍ×××نسَيِتْ أنجمُها معنى الطُّلوعْ
رسم القصفُ لها خارطة ×××بعد أنْ مرَّ من اللَّيل هَزيعْ
كانت الأُسرةُ في منزلها×××ترقب الفجرَ، وفي الأحشاءِ جُوْع
طفلةٌ مُنْذُ شهورٍ وُلدتْ×××بين جدرانٍ مشتْ فيها الصُّدوع
أمَّها تنتظر الزوجَ على×××شاطىءِ الذكرى بأحلام الرُّجوعْ
تُرضع الطِّفلةَ من ثَدْي الأسى×××في مساءٍ فاقدٍ معنى الهجوعْ
أغلقت باباً على مزلاجه×××بَصْمةٌ دلَّتْ على الجُرْمِ الفظيعْ
مَن تنادي، وإذا نادتْ، فمن×××يكشف الغفلةَ عن هذي الجموعْ؟!
يا لها من ليلةٍ ماجت بها×××وبما فيها من القَصْفِ الربوعْ
غارةٌ جوِّيةٌ أشعلها×××ظالمٌ مُسْتَوْغِرُ الصَّدر هَلُوعْ
صارت الدَّارُ بها دارَ أَسَىً×××واشتكى من جَدْبهِ الرَّوض المَريعْ
فشراب ُ الطفلِ ماءٌ آسِنٌ×××وطعامُ الأمِّ فيها مِنْ ضَريع
أين منها مجلس الخوف الذي ×××لم يردِّدْ بَعْدُ أفعالَ الشروعْ؟!
غارةٌ جوِّيةٌ وانكشفتْ×××عن ضحايا شربوا السُّمَّ النَّقيعْ
غارةٌ، وانكشفتْ عن وردةٍ×××كان من أشلائها المِسْكُ يَضُوعْ
آهِ يا إِيمانُ من أُمَّتنا×××لم تزلْ تَجْتَنِبُ الدَّرْبَ الوَسيعْ
صلَّت الفَرْضَ صلاةً جَمَعَتْ×××كلَّ ما في نفسها، إلاَّ الخُشوعْ
أصبحتْ تسأل عن موقعها×××بعد أن حطم رجليها الوقوعْ
حُسِمَ الأَمرُ وما زالتْ على×××وهمها بين نزولٍ وطُلوعْ
كيف ترجو الخيرَ ممَّن يَقتفي×××أَثَرَ المظلوم، بالظلم الشَّنيعْ
ويُرينا كلَّ يومٍ صورةً×××حيَّة فيها إلى البغي نُزُوعْ
يمنحُ الأُمَّ التي أثْكلَها×××قَسْوَةً تَسلُبُ عينيها الدُّموعْ
إنه الغَدْرُ اليهوديُّ الذي×××لم يزلْ يضربنا الضَّرْبَ الوَجيعْ
آهِ يا إِيمانُ، يا راحلةً×××قبل أنْ تُكملَ سُقياها الضُّروعْ
أنتِ كالشمس التي غيَّبها×××ليلُها قَبْلَ بداياتِ السُّطوعْ
أنتِ كالنَّجمةِ لمَّا أَفَلَتْ×××قبل أنْ يستكملَ الضوءُ اللُّموعْ
أطلقوا نحوَكِ صاروخاً فيا×××خَجْلَةَ القَصْفِ من الطفل الوَديعْ
لا تظني أمتي خاضعةً×××هيَ يا إِيمانُ، في صُلْبِ الخضوعْ
دَمُكِ الغالي بيانٌ صارخٌ×××فارفعي الصوتَ، وقولي للجميعْ:
يا ضَياعَ العَدْلِ في الأَرض التي×××تَرتضي أَنْ يُقْتَلَ الطِّفلُ الرَّضيعْ
jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004
وجه الحقيقة
23-03-2002, 12:24 PM
غِبْ يا هلال!
غِبْ يا هلالْ
إنِّي أخاف عليك من قهر الرِّجالْ
قِفْ من وراء الغيمِ
لا تنشر ضياءَك فوْق أعناق التِّلالْ
غِبْ يا هلالْ
إني لأخشى أنْ يُصيبَكَ
- حين تلمحنا - الخَبَالْ
أنا – يا هلالْ
أنا طفلةٌ عربيةٌ فارقتُ أسْرتنَا الكريمَةْ
لي قصةٌ
دمويَّةُ الأحداثِ باكيةٌ أليمة
أنا – يا هلالْ
أنا مِن ضَحايا الاحتلالْ
أنا مَنْ وُلِدْتُ
وفي فمِي ثَدْيُ الهزيمَهْ
شاهدتُ يوماً عنْدَ منزِلِنا كتيبَهْ
في يومِها
كانَ الظلامُ مكدَّساً
مِنْ حول قريتنا الحبيبةْ
في يومِها
ساقَ الجنودُ أبي
وفي عيْنيه أنهارٌ حبيسَهْ
وتَجَمَّعَتْ تِلْك الذِئَابُ الغُبْرُ
فْي طلبِ الفريسَهْ
ورأيتُ جندِّياً يحاصر جسم والدتي
بنظرته المُريبَهْ
مازلتُ أسْمع – يا هلال –
ما زلتُ أسمعْ صوتَ أمِّي
وهي تسْتجدي العروبَهْ
ما زلتُ أبصر نصل خنجرها الكريمْ
صانتْ به الشرَفَ العظيمْ
مسكينةٌ أمِّي
فقد ماتتْ
وما عَلِمتْ بموْتتها العروبَهْ
إنِّي لأَعجب يا هلالْ
يترنَّح المذياعُ من طربٍ
ويَنْتعِشُ القدحْ
وتهيج موسيقى المَرحْ
والمطربون يردِّدون على مسامعنا
ترانيم الفرَحْ
وبرامج التلفاز تعرضُ لوحةً للْتهنئَهْ
( عيدٌ سعيدٌ يا صغارْ )
والطفلُ في لبنانَ يجهل مـنْشَأهْ
وبراعم الأقصى عرايا جائعونْ
والّلاجئونَ
يصارعوْن الأوْبئَهْ
غِبْ يا هلالْ
قالوْا :
ستجلبُ نحوَنا العيدَ السعيدْ
عيدٌ سعيدٌ ؟؟!
والأرضُ ما زالتْ مبلَّلَةََ الثَّرى
بدمِ الشَّهيدْ
عيدٌ سعيدٌ في قصور المترفينْ
هرمتْ خُطانا يا هلالْ
ومدى السعادةِ لم يزلْ عنّا بعيدْ
غِبْ يا هلالْ
لا تأتِ بالعيد السعيدِ
مع الأَنينْ
أنا لا أريد العيد مقطوعَ الوتينْ
أتظنُ أنَّ العيدَ في حَلْوى
وأثوابٍ جديدَهْ ؟
أتظنُ أنَّ العيد تَهنئةٌ
تُسطَّر في جريدهْ
غِبْ يا هلالْ
واطلعْ علينا حين يبتسم الزَّمَنْ
وتموتُ نيرانُ الفِتَنْ
اطلعْ علينا
حين يُورقُ بابتسامتنا المساءْ
ويذوبُ في طرقاتنا ثَلْجُ الشِّتاءْ
اطلع علينا بالشذا
بالعز بالنصر المبينْ
اطلع علينا بالتئام الشَّملِ
بين المسلمينْ
هذا هو العيد السعيدْ
وسواهُ
ليس لنا بِعيدْ
غِبْ يا هلالْ
حتى ترى رايات أمتنا ترفرفُ في شَمَمْ
فهناكَ عيدٌ
أيُّ عيدْ
وهناك يبتسم الشقيُّ مع السعيدْ
jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004 jaz004
صـــلاح الـديـن
23-03-2002, 10:53 PM
فكرتك جميلة ...أتمنى أن تواصل ...
وجه الحقيقة
30-03-2002, 10:11 AM
العشماوي يزيد من ابداعته ويبكي الجميع (تسولي) قصيدة جديدة
ماأنت الا مثلٌ من شعبكِ المرحل
مدي يديكِ .. أطلبي لا تخجلي
فربماوجدت كفنا لزوجك المجندلِ
وربما وجدت كسرة من خبزكِ المفضلِ
وربما وجدتِ رقعةٌ لثوبكِ المهلهلِ
وربما وجدتِ أثراً من بيتكِ المزلزلِ
لا تقلقي من رؤية الطائرة المحلقة
وثورة القنبلة المحرقة
لا تقلقي من صحفٌ مأجورةٌ ملفقة
ان هدموا منزلكِ الصغير فاسكتي
لا تصرخي ولا تعاتبي ولا تبكتي
فربما أصبحتي في قائمة الارهاب
اذا صرختي او بكيتي او بالغتي في العتاب
تسولي ياأختنا تسولي
لا تشتكي ولا تولولي
فعندك الرصيف خير منزلِ..نعم
ففي الرصيف راحة من مطبخ وغرفه وغرسة ومكتل
هم يرسمون ياأخيتي وجة الطريق الامثل
فلا تولولي .. لا تغضبي
فانهم لم يقصدوا ان يهدموا البيوت والمساجد
لم يقصدوا ان ينثروا أشلاء ركعٌ وساجدِ
قد يخطىْ الطيار يا اخيتي
وتخطىْ المقاصدِ
وربما ينحرف الصاروخ او يعاندِ
وربما تدحرجت قنبلة بريئة
وأشعلت بيوتكم أجزاؤها المضيئة
وأحدثت مالم يكن في الخطة الجريئة
تسولي يا أختنا تسولي
فحربهم تلاحق الجناة في الجبال
لم يقصدوا ان يقتلوا الاطفالِ
اطفالكم هم الذين ضيقوا المجالِ
فانهم هداهم الاله يلعبون
ويسرحون في ربوعكم ويمرحون
هم يخرجون لحظة الزلزال
يواجهون القصف والاهوال
كم يخطىء الاطفال يا أخيتي
تسولي يا أختنا تسولي
فحربهم تريد ان تزيل عنكم الشقاء
لم يقصدوا ان يقتلوا الشيوخ والنساء
شيوخكم قد اخطأوا
وأخطأت نساؤكم فكلكم خطاء
لانكم هداكم الاله تخرجون في العراء
وتهربون حينما تمطركم قنابل الوفاء
نعم قنابل الوفاء
اليس يرمي قبلها او بعدها الغذاء ؟؟
كم يخطىء الشيوخ يا أخيتي وتخطىء النساء
تسولي يا أختنا تسولي
لابأس ان يموت طفلك الصغير
وان يموت جده الكبير
وان يئن قلبك الكسير
وان تشب في دياركم السعير
لابأس ان تضربكم طائرة تغير
قائدها يمسك علبة عصير
جهازها يرقب في جبالكم تحرك الخيول والحمير
لانها وسيلة لنقلكم خطيرة
تحملكم ظهورها في الطرق العسيرة
هداكم الإله يا أخيتي
فعندكم أسلحةٌ مثيرة
لابأس ان يراقبوا مسيرة الحمارة الثيثة
وحركات القطة الغثيثة
فربما تطلق من اذنها بودرة للجمرة الخبيثة
تسولي يا أختنا تسولي
فربما تسللت من أرضكم فراشة
عنيفة قوية الهشاشة
وقطعت مسافة تقصر او تطول
وحينما تحقق الوصول
تفجرت في برجهم والناس في ذهول
الستِ ياأخيتي في عصرنا العجيب ؟؟
بعقله وفكرهِ الغريب
فربما تحولت فراشةٌ من أرضكم صغيرة
وأصبحت طائرةٌ كبيرة
وأصطدمت ببرجِهم وأوقدت سعيرة
وأصبحت فراشة الارهابِ جديرةٌ بالضرب والعقاب
تسولي يا أختنا تسولي
فربما وجدت عابراً يمد كف مفضلِ
لا تشتكي أتشكين المر يا اخيتي الى نبات حنظل ؟؟
أتشكين هدم منزلِ الى ضمير معولِ
لاتشتكي ورددي أدعية وحوقلي
وسبحي وهللي وأبشري
فالليل مهما طال سوف ينجلى ؟؟؟
vBulletin® v3.7.5, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir