مريود
17-12-2006, 05:26 AM
إختتم في نهاية الاسبوع الماضي علماء مسلمون سنة أعمال إجتماعهم لنصرة سنة العراق في العاصمة التركية إستانبول بحضور مكثف لعلماء دين سعوديون , وقد سبق ذلك بأيام إعلان 38 من علماء الدين السعوديون معظمهم يعمل في قطاع التعليم العالي في السعودية إصدار ماسمي بـ " نداء لأهل السنة في العراق وما يجب على الامة من نصرتهم " لخصت فيه الأحداث على النحو التالي : -
1) مايحدث في العراق هو شراكة بين الصليبين والصفويين للإستيلاء على العراق وتكوين هلال شيعي بإقصاء النفوذ السني في العراق .
2) تهديد لشيعة العالم والإحتفاظ بحق الرد على مايجري في العراق .
3) الجهاد ركن ركين من الإسلام لكنها مسألة يجب أن ينظر فيها المجاهدون مع علماء الأمة .
وخرج العلماء الـ 38 بجملة توصيات هي :-
1) توعية المسلمين بخطر الشيعة على الإسلام والمسلمين .
2) على أهل العلم فضح ممارسات الشيعة ضد سنة العراق .
3) إسداء النصح لاهل العراق بالصبر .
4) دعوة عموم المسلمين لعدم الشعور باليأس والإحباط فالله ناصر دينه .
سبق ذلك بأيام نشر مقال في الوشنطن بوست للمستشار الأمني السعودي الدكتور نواف العبيد تحدث عن إحتمال دخول السعودية الأحداث العراقية ودعم السنة في مواجهة الشيعة وحليفتهم إيران وقد يتبعها خفض أسعار النفط العالمي للضغط على إيران إقتصاديا , تبع هذا المقال قرار سعودي بإقالة نواف العبيد من منصبه , وبعد ذلك عاد السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية الأمير تركي الفيصل إلى الرياض دون أسباب واضحة أثارت حولها الشكوك والتكهنات منهم من ذهب إلى تهيئة للأمير تركي الفيصل لتولي منصب وزير الخارجية بدل شقيقه الأمير سعود الفيصل الذي يعاني من مرض الرعاش الذي يؤدي إلى تدهور صحته بين الحين والآخر .
تتابع هذه الاحداث يغري بالقراءة السياسية ويفتح باب التكهنات ويسلط الضوء بشدة على الدور السعودي القادم في العراق , ولكي نتخيل القادم من الأيام يجب ان نتعرف على اسلوب الإدارة الامريكية في العراق التي تعلمت فيه كثيرا من درس فيتنام لذلك نجد ان هذه الحرب حتى الآن لم تخيم بشدة على المواطن الامريكي إقتصاديا لآن تكاليف الحرب تقريبا تسدد من نفط العرق ومعظم الأفراد الذين زجت بهم أمريكا في هذه الحرب هم مرتزقة يعملون لشركات أمنية خاصة لذلك مشهد التوابيت الأمريكية العائدة إلى واشنطن خف نوعا ما لذلك أمريكا تحقق ماتريد ولا تكلف نفسها العناء المادي ولا تدفع التكاليف وفي أفغانستان خير مثال حيث أن السعودية وبض المانحين دفعوا تكاليف الإعمار وبناء حكومة قرضاي .
ما يهمنا الآن موقفان :-
الأول : هو موقف رجال الدين السعوديون ولماذا تحركوا الآن بالذات ؟
لا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك حربا طائفية في العراق لكن هذه الحرب ليست وليدة اللحظة فقد إشتعلت منذ شهور وتحديدا منذ تفجير مرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء , أي بعبارة أخرى " صح النوم " قراءتكم متأخرة جدا وكنتم بها كمن يحج والناس قادمة من مكة .
كما انها خاطئة وقاصرة . . . .
نعم أنتم مخطئون !
أخطأتم عندما تصورتم أن مايجري في العراق هو حرب طائفية فقط !
وأخطأتم أيضا عندما تصورتم أن ما ينقذ العراق هو شن حرب طائفية معاكسة !
فأنتم بذلك توقدون نارا يستضيء بها بوش وتستضيء بها الإدارة الأمريكية , وإلا فما المانع من تسمية الأسماء بمسمياتها والإعلان صراحة أن أمريكا تحتل العراق وعلى الأمة تحريره والوقوف بشده في وجه أمريكا ودعم المقاومة العراقية الكفيلة بإفشال كل المخططات ؟
دخول الدين في العاب سياسية أمر خطير وكفانا أخطاء بإسم الدين من زمن الإخوان وسلطان بن بجاد مرورا بجهيمان وجماعته وبعد ذلك بن لادن وقاعدته كل هؤلاء نتائج وثمرات لسياسات خاطئه أقحم الدين فيها إقحاما .
وأعتقد جازما أن موقف أولئك العلماء أعد له سياسيا وإن كانوا لا يعلمون فمصيبتهم أعظم . . . فلا تقربوها حتى تعلمون .
الموقف الثاني : هو مقالة نواف العبيد عن الدور السعودي القادم في العراق وعزمها التدخل لدعم السنة ومواجهة إيران إقتصاديا تلاه بعد ذلك تكهنات للصحف الأمريكية لزيارة ديك تشيني للسعودية أستخلصت منها إلتزام السعودية بلعب دور سياسي في العراق وأهم ما سيؤثر على المواطن من هذا الدور هو المواجهة إقتصاديا مع إيران التي ستخيم بظلالها على الإقتصاد السعودي وخصوصا المواطن محدود الدخل , والمواجهة الإقتصادية يقصد بها العودة لنظرية " حرب الأسعار " التي إبتدعها الوزير السعودي أحمد زكي يماني والذي شغل منصب وزير النفط والثروة المعدنية من 1962 إلى 1986 أي حوالي ربع قرن من الزمان وللمصادفة التاريخية فإن إيران كانت متضررة فعلا من هذه السياسة ومنذ زمن الشاه حتى إقالة الوزير يماني الذي إعتبرته " أي خبر الإقالة " نصرا إقتصاديا لها , وتقوم نظرية حب الأسعار على إغراق السوق بالنفط الرخيص والتي أثبتت فشلها عندما إنهار الإقتصاد السعودي في عام 1986 بعد أن وصلت أسعار النفط إلى 7 دولارات للبرميل فقط وأدى أيضا إلى زيادة المخزون الدولي للنفط مما أبقى الأسعار منخفظه لسنوات والذي تبعه سنوات من التقشف والضيق المادي , ويذكر التاريخ حرب أسعار أخرى قامت بها بعض دول الخليج في أعقاب خروج العراق منهكا من حرب ثماني سنوات مع إيران كان رد صدام حسين معها عنيفا تمثل بغزوه للكويت .
ترى هل ستعود الصورة من جديد ؟
لا نتمنى ذلك . . .
مريود
:jaz081:
1) مايحدث في العراق هو شراكة بين الصليبين والصفويين للإستيلاء على العراق وتكوين هلال شيعي بإقصاء النفوذ السني في العراق .
2) تهديد لشيعة العالم والإحتفاظ بحق الرد على مايجري في العراق .
3) الجهاد ركن ركين من الإسلام لكنها مسألة يجب أن ينظر فيها المجاهدون مع علماء الأمة .
وخرج العلماء الـ 38 بجملة توصيات هي :-
1) توعية المسلمين بخطر الشيعة على الإسلام والمسلمين .
2) على أهل العلم فضح ممارسات الشيعة ضد سنة العراق .
3) إسداء النصح لاهل العراق بالصبر .
4) دعوة عموم المسلمين لعدم الشعور باليأس والإحباط فالله ناصر دينه .
سبق ذلك بأيام نشر مقال في الوشنطن بوست للمستشار الأمني السعودي الدكتور نواف العبيد تحدث عن إحتمال دخول السعودية الأحداث العراقية ودعم السنة في مواجهة الشيعة وحليفتهم إيران وقد يتبعها خفض أسعار النفط العالمي للضغط على إيران إقتصاديا , تبع هذا المقال قرار سعودي بإقالة نواف العبيد من منصبه , وبعد ذلك عاد السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية الأمير تركي الفيصل إلى الرياض دون أسباب واضحة أثارت حولها الشكوك والتكهنات منهم من ذهب إلى تهيئة للأمير تركي الفيصل لتولي منصب وزير الخارجية بدل شقيقه الأمير سعود الفيصل الذي يعاني من مرض الرعاش الذي يؤدي إلى تدهور صحته بين الحين والآخر .
تتابع هذه الاحداث يغري بالقراءة السياسية ويفتح باب التكهنات ويسلط الضوء بشدة على الدور السعودي القادم في العراق , ولكي نتخيل القادم من الأيام يجب ان نتعرف على اسلوب الإدارة الامريكية في العراق التي تعلمت فيه كثيرا من درس فيتنام لذلك نجد ان هذه الحرب حتى الآن لم تخيم بشدة على المواطن الامريكي إقتصاديا لآن تكاليف الحرب تقريبا تسدد من نفط العرق ومعظم الأفراد الذين زجت بهم أمريكا في هذه الحرب هم مرتزقة يعملون لشركات أمنية خاصة لذلك مشهد التوابيت الأمريكية العائدة إلى واشنطن خف نوعا ما لذلك أمريكا تحقق ماتريد ولا تكلف نفسها العناء المادي ولا تدفع التكاليف وفي أفغانستان خير مثال حيث أن السعودية وبض المانحين دفعوا تكاليف الإعمار وبناء حكومة قرضاي .
ما يهمنا الآن موقفان :-
الأول : هو موقف رجال الدين السعوديون ولماذا تحركوا الآن بالذات ؟
لا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك حربا طائفية في العراق لكن هذه الحرب ليست وليدة اللحظة فقد إشتعلت منذ شهور وتحديدا منذ تفجير مرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء , أي بعبارة أخرى " صح النوم " قراءتكم متأخرة جدا وكنتم بها كمن يحج والناس قادمة من مكة .
كما انها خاطئة وقاصرة . . . .
نعم أنتم مخطئون !
أخطأتم عندما تصورتم أن مايجري في العراق هو حرب طائفية فقط !
وأخطأتم أيضا عندما تصورتم أن ما ينقذ العراق هو شن حرب طائفية معاكسة !
فأنتم بذلك توقدون نارا يستضيء بها بوش وتستضيء بها الإدارة الأمريكية , وإلا فما المانع من تسمية الأسماء بمسمياتها والإعلان صراحة أن أمريكا تحتل العراق وعلى الأمة تحريره والوقوف بشده في وجه أمريكا ودعم المقاومة العراقية الكفيلة بإفشال كل المخططات ؟
دخول الدين في العاب سياسية أمر خطير وكفانا أخطاء بإسم الدين من زمن الإخوان وسلطان بن بجاد مرورا بجهيمان وجماعته وبعد ذلك بن لادن وقاعدته كل هؤلاء نتائج وثمرات لسياسات خاطئه أقحم الدين فيها إقحاما .
وأعتقد جازما أن موقف أولئك العلماء أعد له سياسيا وإن كانوا لا يعلمون فمصيبتهم أعظم . . . فلا تقربوها حتى تعلمون .
الموقف الثاني : هو مقالة نواف العبيد عن الدور السعودي القادم في العراق وعزمها التدخل لدعم السنة ومواجهة إيران إقتصاديا تلاه بعد ذلك تكهنات للصحف الأمريكية لزيارة ديك تشيني للسعودية أستخلصت منها إلتزام السعودية بلعب دور سياسي في العراق وأهم ما سيؤثر على المواطن من هذا الدور هو المواجهة إقتصاديا مع إيران التي ستخيم بظلالها على الإقتصاد السعودي وخصوصا المواطن محدود الدخل , والمواجهة الإقتصادية يقصد بها العودة لنظرية " حرب الأسعار " التي إبتدعها الوزير السعودي أحمد زكي يماني والذي شغل منصب وزير النفط والثروة المعدنية من 1962 إلى 1986 أي حوالي ربع قرن من الزمان وللمصادفة التاريخية فإن إيران كانت متضررة فعلا من هذه السياسة ومنذ زمن الشاه حتى إقالة الوزير يماني الذي إعتبرته " أي خبر الإقالة " نصرا إقتصاديا لها , وتقوم نظرية حب الأسعار على إغراق السوق بالنفط الرخيص والتي أثبتت فشلها عندما إنهار الإقتصاد السعودي في عام 1986 بعد أن وصلت أسعار النفط إلى 7 دولارات للبرميل فقط وأدى أيضا إلى زيادة المخزون الدولي للنفط مما أبقى الأسعار منخفظه لسنوات والذي تبعه سنوات من التقشف والضيق المادي , ويذكر التاريخ حرب أسعار أخرى قامت بها بعض دول الخليج في أعقاب خروج العراق منهكا من حرب ثماني سنوات مع إيران كان رد صدام حسين معها عنيفا تمثل بغزوه للكويت .
ترى هل ستعود الصورة من جديد ؟
لا نتمنى ذلك . . .
مريود
:jaz081: