الساهر 2006
28-05-2006, 01:11 AM
جمال حسني الشرباتي
أنا أختفي خلف دمع العيون ** ُأعاني الرزايا وظلم البشر
فيا ناس كفّـوا فإن الحيـاة ** شقاءٌ وبؤسٌ ولا تُنتظـر
البحتري
تظلُّ الدموعُ ونبضُ القصيد ** ُشراعَ محبٍّ علاهُ الكـدر
حياةُ الشـقاءِ وبؤس الحياة ** سهامٌ رمتهُ عيونُ القـدر
وكيدُ الحسانِ وظلمُ الزمان ** مِدَقٌّ يدكُّ صمودَ الحجـر
الأهدل
أليس الحياة كطيف المنـام ** يمر كظلٍ ووهْـم الفِكَـر
وقلبٌ شغوف وينبض حبا ** بطيـفِ خيـالٍ لمنبع شر
عصام البشير
إذا كنتَ تَنشدُ عيشا هنيـاًّ ** صفت عيْنُهُ عن قذى أو كَـدرْ
فأورِد مطايا العزيمةِ نبع التُّـ ** ـقى؛ حبذا وِردهُ والصَّـدَرْ!
الأهدل
وطر في سماء ودر خلف شمس ** تسربل بضـوء البهـا والقمـر
فـإن الصفاء لسر النجـاح ** وروح الهـدى وسبـيل الأَبـر
جمال حسني الشرباتي
أنا أنسحب من نزال العظام ** رجال القوافي وشتّى الفكر
فيا قوم إنّي خفيفٌ ضعيـف ** إذا رمت نصرا فلن أنتصر
الأهدل
عُظَـام بضم وليس بكسر ** فشكل لتوضيح لفظ ندر
وأنت على الشعر مستحوذ ** تربعت عرش القوافي الغرر
عصام البشير
أُكافِئُ بالودِّ ناقِض عهـدي ** وبالوصلِ أجزي حبيبا هَجَرْ
أقايضُ خيراً بشرٍّ، وكلُّ امْـ ** ـرِئٍ مُنفقٌ ما لديهِ حَضَرْ
الأهدل
وكم من محب ثنى عطفـه ** وأدبر كبـرا بـتيه البطـر
فأهـديته بسمة الإبتهاج ** وورد الصفاء فحلمي انتصر
عصام البشير
تعلَّقْ بِشُمِّ المعالي شُجاعـا ** ولا تُرْعِ همك بين الحفـرْ
وفي خالدٍ إذ قضى في فراشٍ ** لأهل التوجُّس كُبرى العِبرْ
الأهدل
ويوم اتفاق الطغاة العتاة ** على قتل طه النبي الأغر
فحيدرة نام فوق الفراش ** وسيف المنايا كبرق المطر
عصام البشير
ألا كلُّ حيٍّ إلى الموتِ يغدو ** وبعد المماتِ شؤونٌ أُخَرْ
فشمِّرْ لنيلِ الجنانِ، وكيْ لا ** يمَسَّك حرُّ اللظى في سَقَرْ
الأهدل
وأد الحقوق وطر من شقاق ** وهل يركب الحر مهر البطر
وسر في طريق مضيء منير ** فدرب الغـواية بئر الخطر
شاطئ المرح
شكوت الحيات فماحيلتي ** ضعيفُ هزيلٌ كثيرُ العبـر
رسمت الحياة على مهجتي ** فما العيش إلا حياةُ الصغر
شاطئ المرح
نظمتٌ القصيد على أنني ** بفهم العروض ضعيف النظر
فلا النحو أعلم عن سره ** فإنـي أراه عظيـمٌ أمـر
الأهدل
أتشكو وأنت السحاب الذي ** يدر قصيدا كشكل المطر
وترسم لـونا بديع الجمـال ** كطفـل رقيق بوجه أغر
حفظت العروض ونحو النحاة ** فـأنت الملقب زين البشر
فللـه درك مـن شاطــئ ** فسيح وسيع كمد البصر
شاطئ المرح
بديعٌ بقولك مد البصر ** عجيبٌ لأمرك زين البشر
ولكن جهلت على أنني ** بجنبك أُصبح عديم الخبر
الأهدل
أيا شاطئا نلت كل الوطـر ** وسدت على بدوها والحضر
نظمت اللالئ وقت الأصيل ** فجاءت كحسناء بين المطر
أبو خالد
سنبقى نعيش بلا راحة ** وخلف الهناء نقص الأثر
وتخطئ أحلامنا دربـه ** وننسب أخطاءنا للقدر
شاطئ المرح
تلعثم شعري في خاطري ** وأيقنت أني رذاذ المطر
فماذا أقول لأهـدل إني ** أراك جميلاً بنظم العبر
الأهدل
بنى خيمة من جلـود البقـر ** ويلبس صوفا وشعـر الوبر
ويركب مهرا من الصافنـات ** ويحـمل سيفا يقد الحجـر
ويسري مع الأسد عند الظلام ** ويكره ما اعتاده ابن الحضر
كريم مع الضيف عند القـرى ** يفي بالعهـود سديد النظر
نظمت من الشعرمقطـوعـة ** فـأنشد شعـرا من المبتكر
فألفيت شعـري شديد الونى ** أمام قصيـد تسمى الغرر
معان طـواهـا على عسجد ** من الأحرف المنتقى من درر
فيا شاعـر العُـرب حيرتني ** بشعـر يفوق بديع الصور
قرأت قصيدك عند الصبـاح ** وعند المساء ووقت السحر
مكـر مفـر كخيـل الفلا ** وما مسني من حلاها ضجر
أيا شاطئا مارحـا مازحـا ** عليك سلام بعطـر الزهر
وضيفك في المنتـدى فارس ** أبو خـالد شاعـر معتبر
يصيغ من الشعر لون الصفا ** وأما المعانـي فضد الكدر
ولا تنس في المنتدى شاعـرا ** قـوافيه منعشة للفـكـر
محمـدُ أنت امـرؤ حـاذق ** أبوك سعيد وأنت القمـر
فنادوا جمالا أبا المبدعـات ** وهاتوا عصاما أخانا الأبر
هما روضة من رياض القصيد ** وروض المعاني بلون المطـر
شاطئ المرح
ألا فض فوك بطيف الأثر ** نظمت قصيداً يفت الصخر
أأنت جرير زمانك إنـي ** أراك تداعب عبق الزهـر
الأهدل
نثرت اللآلـئ نـثر المطـر ** وأغدقت بالشعر دوح الفِكَرْ
فمالت قلوب كميل الغصون ** وغنت مدلّلة فـي السحـر
بديـع الزمـان
بديع الزمان أتى راكـباً ** حصان البيان ليُلقي الدررْ
أسوس المعاني فـلا تنثني ** لترقص في أمسيات السمرْ
ولولا الحياء لكنت كمَنْ ** يهيم بليلى إذا ما شَعَـرْ
الأهدل
بديع يصوغ من الدر شعرا ** فأبدع حتى ارتقى واشتهر
أتى راكبا فوق مهر البيان ** فصاد المعاني بوهْج الفكر
وينسج من زهرة الأقحوان ** قوافٍ حسانٍ لحفل السهر
بديـع الزمـان
أتيت أُحيي الفتى الأهدل ** وثغري تبسم رغم الكدر
لأني لقيت ربيب المعانـي ** فأنسى فؤادي العنا والضجر
رأيت القوافي له رُوّضت ** كرهن الإشارة لـوما أمر
الأهدل
وحيا الإله بديـع الزمـان ** وصـاب فناه غزيرالمطر
بديـع تصـدّر للمبدعات ** فحـاز العلا بيننا واستمر
تحلى بأبهى صفات الكمال ** وزين الفلاح وحسن السير
يدر المعانـيَ في حـلّـة ** مطـرزة بـاللآلي الغـرر
فلله درك زيـن الـورى ** ولـلّـه درّك - للّـه در
بديـع الزمـان
ألـمّ خيـالٌ جمـيـلٌ أغـر ** يفـوق سنـاه محيا القمـر
فأضحى التذكـر يضني فؤادي ** وهاج اشتياقي لأحلى البشر
يسيل على الخد فيض الدموع ** ترقرق بعد النوى وانحـدر
وقال صحابـي تصبر قليـلا ** وزادوا ملامي فلم أنزجـر
وقالوا بديع الزمان مصـاب ** بمس من الجن أو قد سُحـر
أأخفي هواك وأبدي اصطباري ** فما عنك أسلو ولا أصطبر
فليت فـؤادك مثل فـؤادي ** فقلبي يكاد لـكم ينفطـر
وقلبك صلبٌ شديـد المراس ** وقد رق يوماً لقلبي الحجر
الأهدل
ويلمـع فـي المنتـدى بارق ** بديع عجيـب بحسن ظهـر
تضـوع مسكـا وشع سناء ** ويقذف مِن فِيه شعـر العبر
دع الحرف فيه جمـال الزهور ** وفي اللفظ معنى كعزف الوتر
عشقت القصيد ولحن القصيد ** ولـولا بديع كرهت السمر
فهيا اطرب الكل في المنتـدى ** فشعرك يطـرب منه الحجر
هل الشعـر إلا سلو اللبيب ** وسكر الأديب وزين الخبـر
هل الشعـر إلا غنـاء المغني ** وسيف السميدع حين افتخر
فلـولا القصيد لما ذاع صيت ** لعمـرو وصخر ولا من غبر
أزف سلامـي لشيخ القوافي ** وأهـديه شعـرا من المبتكر
بديـع الزمـان
رمتـني بطـرف ولم تعتـذر ** فأودت بقلب بـدا يحتضـر
وكنت ذكيـا فصيـح اللسان ** وما عدت إلا كبعض البقـر
وكنت ثريـا أنـام الضحـى ** فأصبحت بعد الهوى مفتقـر
كـذاك المتيـم يا إخـوتـي ** كثير العنـاء يُـرى محتقـر
فما اللب يبقى إذا القلب يهوى ** ولا الطبع يبقى كطبع البشر
الأهدل
دع الغوص في لجـة الغانيات ** وإلا أصـبت بسهـم أمـر
وسهم العيون كسهم النبـال ** إذا زين العيـن ذاك الحـور
فمجنون ليلـى هـوى لجـة ** ولم ينج حتـى أتاه القـدر
فبحـر الهـوى همج هائـج ** ومـوج الهوى حقبة ما فتر
فلا ترم نفسك في الهاويـات ** وإلا غـرقـت وأين المفـر
طريق السلام اجتناب الهـوى ** ودرب الهـوى مؤذن بالخطر
بديـع الزمـان
بأرض الحجاز لنا إخـوةٌ ** وإني -وربي- بهم أفتخـرْ
وأعلن حـبي لهم في الملا ** فتلك فـروع لخير البشرْ
فهل يرجع الشاعر الأهدل ** لبيت الرسول ومنه انحدر؟
الأهدل
سلام على شاعـر معتبر ** ملـئ بعلم سديد النظر
علا قـامة فـوق أنداده ** وفـاق بحسنِ بيان الخبر
توغل في العلم حتى انتهى ** إلى قمة بعـد ذاك اشتهر
يمـرعلى سيرة المصطفى ** وآل وصحب ليقفو الأثر
تعلـق بالمصطفـى قلبه ** شغوف بآل الرسول الأغر
أحب الأهيدل حب الملاح ** فأهـدل من نسل طه الأبر
إلهـي بديع حبيب ودود ** وأنت رحيـم فنله الـوطر
وإني إلهـي ابتليت بذنب ** ولا نسبٌ نافع يـوم حـر
فجد لي بعفـو فأنت كريم ** وإلا فمـن لعبـيد غـدر
بديـع الزمـان
أصولي بــقوم لـهم همة ** تخوض غمار الوغى والخطر
ففي كــل شبر لنا فارس ** إذا قـيل هبوا لكي ننتصر
فــإما انتصارٌ وإما حياة ** بدار الخـلود فنعم الظفر
ولكنْ بديـع الزمان جبان ** إذا لاح قِط انزوى واستتر
فنفس عصـام لهم تنتمي ** وما ساد يوما لكي يفتخر
الأهدل
فلله من سيـد فـاضـل ** رفيع المقام حليـف الظفـر
له منزل في سمـاء العـلا ** قوي الجنان قـوي النظـر
فبالعلـم ساد ونال المنـى ** وأشبه بالعلـم غيثا همـر
يزيح عن الفكر لوث العمى ** ويذهب ما شابه من كـدر
يسدد سهما لأهل الضلال ** ويرمي بسهم على من كفر
ويكفيه فخرا قـواف بدت ** بنورالعظـات وثوب العبر
منقول,,,,
أنا أختفي خلف دمع العيون ** ُأعاني الرزايا وظلم البشر
فيا ناس كفّـوا فإن الحيـاة ** شقاءٌ وبؤسٌ ولا تُنتظـر
البحتري
تظلُّ الدموعُ ونبضُ القصيد ** ُشراعَ محبٍّ علاهُ الكـدر
حياةُ الشـقاءِ وبؤس الحياة ** سهامٌ رمتهُ عيونُ القـدر
وكيدُ الحسانِ وظلمُ الزمان ** مِدَقٌّ يدكُّ صمودَ الحجـر
الأهدل
أليس الحياة كطيف المنـام ** يمر كظلٍ ووهْـم الفِكَـر
وقلبٌ شغوف وينبض حبا ** بطيـفِ خيـالٍ لمنبع شر
عصام البشير
إذا كنتَ تَنشدُ عيشا هنيـاًّ ** صفت عيْنُهُ عن قذى أو كَـدرْ
فأورِد مطايا العزيمةِ نبع التُّـ ** ـقى؛ حبذا وِردهُ والصَّـدَرْ!
الأهدل
وطر في سماء ودر خلف شمس ** تسربل بضـوء البهـا والقمـر
فـإن الصفاء لسر النجـاح ** وروح الهـدى وسبـيل الأَبـر
جمال حسني الشرباتي
أنا أنسحب من نزال العظام ** رجال القوافي وشتّى الفكر
فيا قوم إنّي خفيفٌ ضعيـف ** إذا رمت نصرا فلن أنتصر
الأهدل
عُظَـام بضم وليس بكسر ** فشكل لتوضيح لفظ ندر
وأنت على الشعر مستحوذ ** تربعت عرش القوافي الغرر
عصام البشير
أُكافِئُ بالودِّ ناقِض عهـدي ** وبالوصلِ أجزي حبيبا هَجَرْ
أقايضُ خيراً بشرٍّ، وكلُّ امْـ ** ـرِئٍ مُنفقٌ ما لديهِ حَضَرْ
الأهدل
وكم من محب ثنى عطفـه ** وأدبر كبـرا بـتيه البطـر
فأهـديته بسمة الإبتهاج ** وورد الصفاء فحلمي انتصر
عصام البشير
تعلَّقْ بِشُمِّ المعالي شُجاعـا ** ولا تُرْعِ همك بين الحفـرْ
وفي خالدٍ إذ قضى في فراشٍ ** لأهل التوجُّس كُبرى العِبرْ
الأهدل
ويوم اتفاق الطغاة العتاة ** على قتل طه النبي الأغر
فحيدرة نام فوق الفراش ** وسيف المنايا كبرق المطر
عصام البشير
ألا كلُّ حيٍّ إلى الموتِ يغدو ** وبعد المماتِ شؤونٌ أُخَرْ
فشمِّرْ لنيلِ الجنانِ، وكيْ لا ** يمَسَّك حرُّ اللظى في سَقَرْ
الأهدل
وأد الحقوق وطر من شقاق ** وهل يركب الحر مهر البطر
وسر في طريق مضيء منير ** فدرب الغـواية بئر الخطر
شاطئ المرح
شكوت الحيات فماحيلتي ** ضعيفُ هزيلٌ كثيرُ العبـر
رسمت الحياة على مهجتي ** فما العيش إلا حياةُ الصغر
شاطئ المرح
نظمتٌ القصيد على أنني ** بفهم العروض ضعيف النظر
فلا النحو أعلم عن سره ** فإنـي أراه عظيـمٌ أمـر
الأهدل
أتشكو وأنت السحاب الذي ** يدر قصيدا كشكل المطر
وترسم لـونا بديع الجمـال ** كطفـل رقيق بوجه أغر
حفظت العروض ونحو النحاة ** فـأنت الملقب زين البشر
فللـه درك مـن شاطــئ ** فسيح وسيع كمد البصر
شاطئ المرح
بديعٌ بقولك مد البصر ** عجيبٌ لأمرك زين البشر
ولكن جهلت على أنني ** بجنبك أُصبح عديم الخبر
الأهدل
أيا شاطئا نلت كل الوطـر ** وسدت على بدوها والحضر
نظمت اللالئ وقت الأصيل ** فجاءت كحسناء بين المطر
أبو خالد
سنبقى نعيش بلا راحة ** وخلف الهناء نقص الأثر
وتخطئ أحلامنا دربـه ** وننسب أخطاءنا للقدر
شاطئ المرح
تلعثم شعري في خاطري ** وأيقنت أني رذاذ المطر
فماذا أقول لأهـدل إني ** أراك جميلاً بنظم العبر
الأهدل
بنى خيمة من جلـود البقـر ** ويلبس صوفا وشعـر الوبر
ويركب مهرا من الصافنـات ** ويحـمل سيفا يقد الحجـر
ويسري مع الأسد عند الظلام ** ويكره ما اعتاده ابن الحضر
كريم مع الضيف عند القـرى ** يفي بالعهـود سديد النظر
نظمت من الشعرمقطـوعـة ** فـأنشد شعـرا من المبتكر
فألفيت شعـري شديد الونى ** أمام قصيـد تسمى الغرر
معان طـواهـا على عسجد ** من الأحرف المنتقى من درر
فيا شاعـر العُـرب حيرتني ** بشعـر يفوق بديع الصور
قرأت قصيدك عند الصبـاح ** وعند المساء ووقت السحر
مكـر مفـر كخيـل الفلا ** وما مسني من حلاها ضجر
أيا شاطئا مارحـا مازحـا ** عليك سلام بعطـر الزهر
وضيفك في المنتـدى فارس ** أبو خـالد شاعـر معتبر
يصيغ من الشعر لون الصفا ** وأما المعانـي فضد الكدر
ولا تنس في المنتدى شاعـرا ** قـوافيه منعشة للفـكـر
محمـدُ أنت امـرؤ حـاذق ** أبوك سعيد وأنت القمـر
فنادوا جمالا أبا المبدعـات ** وهاتوا عصاما أخانا الأبر
هما روضة من رياض القصيد ** وروض المعاني بلون المطـر
شاطئ المرح
ألا فض فوك بطيف الأثر ** نظمت قصيداً يفت الصخر
أأنت جرير زمانك إنـي ** أراك تداعب عبق الزهـر
الأهدل
نثرت اللآلـئ نـثر المطـر ** وأغدقت بالشعر دوح الفِكَرْ
فمالت قلوب كميل الغصون ** وغنت مدلّلة فـي السحـر
بديـع الزمـان
بديع الزمان أتى راكـباً ** حصان البيان ليُلقي الدررْ
أسوس المعاني فـلا تنثني ** لترقص في أمسيات السمرْ
ولولا الحياء لكنت كمَنْ ** يهيم بليلى إذا ما شَعَـرْ
الأهدل
بديع يصوغ من الدر شعرا ** فأبدع حتى ارتقى واشتهر
أتى راكبا فوق مهر البيان ** فصاد المعاني بوهْج الفكر
وينسج من زهرة الأقحوان ** قوافٍ حسانٍ لحفل السهر
بديـع الزمـان
أتيت أُحيي الفتى الأهدل ** وثغري تبسم رغم الكدر
لأني لقيت ربيب المعانـي ** فأنسى فؤادي العنا والضجر
رأيت القوافي له رُوّضت ** كرهن الإشارة لـوما أمر
الأهدل
وحيا الإله بديـع الزمـان ** وصـاب فناه غزيرالمطر
بديـع تصـدّر للمبدعات ** فحـاز العلا بيننا واستمر
تحلى بأبهى صفات الكمال ** وزين الفلاح وحسن السير
يدر المعانـيَ في حـلّـة ** مطـرزة بـاللآلي الغـرر
فلله درك زيـن الـورى ** ولـلّـه درّك - للّـه در
بديـع الزمـان
ألـمّ خيـالٌ جمـيـلٌ أغـر ** يفـوق سنـاه محيا القمـر
فأضحى التذكـر يضني فؤادي ** وهاج اشتياقي لأحلى البشر
يسيل على الخد فيض الدموع ** ترقرق بعد النوى وانحـدر
وقال صحابـي تصبر قليـلا ** وزادوا ملامي فلم أنزجـر
وقالوا بديع الزمان مصـاب ** بمس من الجن أو قد سُحـر
أأخفي هواك وأبدي اصطباري ** فما عنك أسلو ولا أصطبر
فليت فـؤادك مثل فـؤادي ** فقلبي يكاد لـكم ينفطـر
وقلبك صلبٌ شديـد المراس ** وقد رق يوماً لقلبي الحجر
الأهدل
ويلمـع فـي المنتـدى بارق ** بديع عجيـب بحسن ظهـر
تضـوع مسكـا وشع سناء ** ويقذف مِن فِيه شعـر العبر
دع الحرف فيه جمـال الزهور ** وفي اللفظ معنى كعزف الوتر
عشقت القصيد ولحن القصيد ** ولـولا بديع كرهت السمر
فهيا اطرب الكل في المنتـدى ** فشعرك يطـرب منه الحجر
هل الشعـر إلا سلو اللبيب ** وسكر الأديب وزين الخبـر
هل الشعـر إلا غنـاء المغني ** وسيف السميدع حين افتخر
فلـولا القصيد لما ذاع صيت ** لعمـرو وصخر ولا من غبر
أزف سلامـي لشيخ القوافي ** وأهـديه شعـرا من المبتكر
بديـع الزمـان
رمتـني بطـرف ولم تعتـذر ** فأودت بقلب بـدا يحتضـر
وكنت ذكيـا فصيـح اللسان ** وما عدت إلا كبعض البقـر
وكنت ثريـا أنـام الضحـى ** فأصبحت بعد الهوى مفتقـر
كـذاك المتيـم يا إخـوتـي ** كثير العنـاء يُـرى محتقـر
فما اللب يبقى إذا القلب يهوى ** ولا الطبع يبقى كطبع البشر
الأهدل
دع الغوص في لجـة الغانيات ** وإلا أصـبت بسهـم أمـر
وسهم العيون كسهم النبـال ** إذا زين العيـن ذاك الحـور
فمجنون ليلـى هـوى لجـة ** ولم ينج حتـى أتاه القـدر
فبحـر الهـوى همج هائـج ** ومـوج الهوى حقبة ما فتر
فلا ترم نفسك في الهاويـات ** وإلا غـرقـت وأين المفـر
طريق السلام اجتناب الهـوى ** ودرب الهـوى مؤذن بالخطر
بديـع الزمـان
بأرض الحجاز لنا إخـوةٌ ** وإني -وربي- بهم أفتخـرْ
وأعلن حـبي لهم في الملا ** فتلك فـروع لخير البشرْ
فهل يرجع الشاعر الأهدل ** لبيت الرسول ومنه انحدر؟
الأهدل
سلام على شاعـر معتبر ** ملـئ بعلم سديد النظر
علا قـامة فـوق أنداده ** وفـاق بحسنِ بيان الخبر
توغل في العلم حتى انتهى ** إلى قمة بعـد ذاك اشتهر
يمـرعلى سيرة المصطفى ** وآل وصحب ليقفو الأثر
تعلـق بالمصطفـى قلبه ** شغوف بآل الرسول الأغر
أحب الأهيدل حب الملاح ** فأهـدل من نسل طه الأبر
إلهـي بديع حبيب ودود ** وأنت رحيـم فنله الـوطر
وإني إلهـي ابتليت بذنب ** ولا نسبٌ نافع يـوم حـر
فجد لي بعفـو فأنت كريم ** وإلا فمـن لعبـيد غـدر
بديـع الزمـان
أصولي بــقوم لـهم همة ** تخوض غمار الوغى والخطر
ففي كــل شبر لنا فارس ** إذا قـيل هبوا لكي ننتصر
فــإما انتصارٌ وإما حياة ** بدار الخـلود فنعم الظفر
ولكنْ بديـع الزمان جبان ** إذا لاح قِط انزوى واستتر
فنفس عصـام لهم تنتمي ** وما ساد يوما لكي يفتخر
الأهدل
فلله من سيـد فـاضـل ** رفيع المقام حليـف الظفـر
له منزل في سمـاء العـلا ** قوي الجنان قـوي النظـر
فبالعلـم ساد ونال المنـى ** وأشبه بالعلـم غيثا همـر
يزيح عن الفكر لوث العمى ** ويذهب ما شابه من كـدر
يسدد سهما لأهل الضلال ** ويرمي بسهم على من كفر
ويكفيه فخرا قـواف بدت ** بنورالعظـات وثوب العبر
منقول,,,,