مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر الذي شاركنا في محنتنا . من هــــو؟؟؟
صـــلاح الـديـن
01-09-2001, 10:42 PM
حينما أصيبت منطقتنا الغالية ـ في العام الماضي ـ بمرض حمى الوادي المتصدع . انشغل أبناء المنطقة بهذا البلاء. وعاش أهل جازان الظروف الصعبة التي تعرفونها , والتي ستبقى في الذاكرة سنين مديدة . وقد شغل عدد من الكتاب بهذا الموضوع وقرأنا في الجرائد مقالات المواساة والنقد والتذكير بحاجات المنطقة وأبنائها . ولكن من من الشعراء شاركنا حينها بشعره ؟؟.نعم ثمت شعراء من المنطقة ألفوا في تلك الأيام قصائد جميلة ولطيفة . ولكنني أتساءل عن شاعر من خارج المنطقة . شاعر أحس بما كنا نعانيه ؟؟
أصالة عن نفسي لا أعرف إلا شاعرا واحدا يستحق التقديروالعرفان ..
لن أذكره الأن بل سأنتظر مشاركاتكم . فلعل شاعرا غيره غاب عني خبره لقلة اطلاعي ؟؟ أو لأرى هل نحن على علم بمن يشاطرنا أفراحنا وأتراحنا ؟؟؟.
العاشق
01-09-2001, 11:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي صلاح الدين
هناك كثير من الشعراء من أبناء المنطقة شاركونا بشعرهم وهؤلاء عدد منهم بالإضافة للشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي
..........................
لا بأس جازان
للشاعر : ولي بن علي حكمي
.............................
غالبت دمعي فهل الدمع وانهمرا
كسيل ( بيش ) إذا واديه ما انحدرا
يوري حنانا بقلبي كنت أحسبه
من بعد بينٍ خبا أو أنه فترا
واستيقظ الشوق يدمي كل جارحة
حتى جرت واستثار الشوق ما غورا
ولاح برق من ( المخلاف ) ذكرني
بطيب تلك الربا إن صادفت مطرا
وساكنوها الأولى فاقت مكارمهم
مكارم الأرض لا تيها ولا بطرا
منابع الشعر جنبا في خصوبته
لما لتلك الربا دع عنك ما نثرا
من قال يعني خصب تربتها
قد بارك الله فيها أهلها ، وبرا
فذا " عمارة " شادي مجد تربتها
" وحافظ " علمها إن مات ما اندثرا
وكم وكم من بنيها ذاع واشتهرا
في كل علم سما لم يستكن لثرى
في كل فن له باع وبصمته
على جبين الثريا أوجدت أثرا
عليك مني سلام الله يا بلدي
لا بأس لا بأس هذا الأمر ما خطرا
...............................
مهب الداء
للشاعر : أحمد السيد عطيف
.............................
قم غن فوق عجيبات من العلل
أنا الغريق فما خوفي من البلل
كل الأحبة ناموا لا صريخ لهم
تب عن ظنونك واحفظها إلى أجل
يا غراس الفل اغرس حنضلا فلقد
يكون في المرِّ طِبٌ ليس في العسل
جردت كاذيك من اشواكه فغدت
عذوقعه في مهب الداء والعلل
كأنك اليوم داء لا دواء له
فمت وحيدا سريعا أو على مهل
أو ناد جازان دار الحب لو سمعت
لأسعفت : إنما جازان في شغل
طريحة من ليال لا يلم بها
إلا الطبيب وإلا طلعة الأجل
أزورها وانا أدري بعلتها
وكم نصحت وما كانت لتسمع لي
لكنها همست لي : إن حييت بإذن الله
سوف أعيد الرأي في الهمل
غدا أغير من طبعي وإن غدا
آت على عجل ، آت على عجل
.................................
الداء الغامض
.............................
للشاعر : محمد بن حسن أبو عقيل
ماذا دهى جازان حتى أفزعوا
ما بالهم أكبادهم تتصدع
قد باتت الآلام في أكنافهم
والحال في جازان حال مفجع
وسفينة الأحزان يدفها الأسى
وعلىجبال العراضات تربع
تلكم هي الحمى - وقيتم شرها-
تردي القوي وللشبيبة تصرع
وتجندل الأحباب دون تمهل
وقلوبنا لفراقهم تتوجع
تبكي جبال العراضات رجالها
وتسيل في سفح العبادل أدمع
وتلف قيسا غابة الحزن الذي
يفري الحديد وللفؤاد يقطع
والخوبة الثكلى تصيح بحرقة
من يستجيب لما تقول ويسمع
هذا هو الباعوض في ودياننا
من يا ترى يقضي عليه ويردع
الذعر في جازان بات مغيما
والموئل الرحمن نعم المرجع
.............................
جنوبيون
......................
أحمد إبراهيم الحربي
...............
جنوبيون حتى الموت
وحين " يلعلش " البراق
يسري في جماجمنا
دوي مكارم الأخلاق
يغذينا هوانا البكر
لا ندري عن الإملاق
جنوبيون
*** ***
جنوبيون
تأسرنا ابتسامات الأولى صبوا
دماء في ثرى الوطن
ليجري في جوانحنا
تراب الأرض في المحن
نساقي جذر دوحتنا
ونخلة عشقنا الأبدي
*** ***
جنوبيون
هل ما زلت تسألنا؟
ألم تقرأ ملامحنا؟
غرسنا في تراب الأرض
من أضلاعنا سكنا
وحين يذيبا التاريخ
نذري في بقايا الصحو
ميراث الأولى شدّوا
على اكتافهم كفنا
*** ***
جنوبيون
شموخ الهامة العليا
ورمل السفح والوادي
ونبض الشامخين عل
جبين الشمس يرسمنا
ظلالا في تجمعنا
*** ****
جنوبيون
ألم تقرأ ملامحنا؟
حبال الله تربطنا
............................
عبدالرحمن بن صالح العشماوي
......................
سلامٌ، وأما بعدُ: فالله قادرُ
وكلٌّ على ماقدَّر اللّهُ سائرُ
سلامٌ، وأما بعدُ: فالله أوَّل
تعالى إلهُ الكونِ واللّهُ آخرُِ
قضى فرضينا شاكرينَ، وإنما
ينال رضا الرحمن والأجرَ شاكرُ
وما الناس في الدنيا سوى عابرٍ مضى
كأن لم يعش فيها، ويتلوه عابرُ
تكاثرَ فيها الناسُ حتى تنافسوا
عليها، وأَلهَى نفسَه المتكاثِرُ
يميل إليها غافلُ القلبِ، ناسياً
بغفلته، أنَّ المصيرَ المَقابرُ
نسافر فيها بين شرقٍ ومغربٍ
ولابدَّ أن يُلقي الرِّحالَ المسافرُ
أحبتَنا في أرضِ جازانَ، إِنن
قلوبٌ إليكم بالدُّعاءِ تبادِرُ
رفعنا أكفّاً ضارعاتٍ إلى الذي
يجيبُ دعاء المشتكي ويناصرُ
وفي أرضكم كَنزٌ من العلم والنُّهى
به يشهد الماضي ويشهد حاضرُ
على بحركم تجري سفائنُ حبِّنا
إليكم وما تُخشى عليها المخاطرُ
ترقُّ لها الأمواجُ حتى كأنَّها
بساطُ محبٍ زيَّنته الجواهرُ
سفائنُ لو ألقت إلى القلبِ نظرةً
لَبَانَ لها بحرٌ من الشوق زاخرُ
وما أرضكم إلاَّ رياض محبةٍ
لنا ولكم فيها تطيب المشاعرُ
بَنَينَا صروحاً للمودَّةِ لم تَزَل
إليها طيور المكرماتِ تهاجرُ
مظاهرُنا الحُسنَى، لسانٌ معبِّرٌ
يبوح بما تُطوى عليه المخابرُ
ألسنا كجسمٍ إن شكا بعضُه شكا
جميعاً فما تختلُّ فيه الأَواصرُ؟
أَلسنا على صرحٍ من الدين ثابت
مواردُه تصفو لنا والمصادرُ؟
أتاكم وليُّ العهد يأسو جراحَكم
ويسأل عن أحوالكم ويباشرُ
أتاكم وفي عينيه فجرُ مودَّةٍ
يشعُّ بنورٍ أدركته البصائرُ
فلله دَرُّ القلبِ يُشرق نَبضُه
وللّه دَرُّ الشَّهمِ حين يُبادر
ولله دَرُّ المكرماتِ وأهلِها
ومَن عنده للمكرماتِ ذخائرُ
أمانةُ حُكمٍ شرَّفت مَن يصونُها
ومَن لم يَصُن أحكامَها فهو خاسرُ
أبا متعبٍ، هذي تهامةُ كلُّها
أتتكَ، على مَتنِ الوفاءِ تسافرُ
مواقعُ خِصبٍ لو تَحلَّبَ دَرُّها
لمَا سَخِرَت بالظامئينَ الهَواجرُ
شريطٌ على البحر العميق امتدادُه
له مقلةٌ ترنو وخُفٌّ وحافرُ
يحيِّيك بالرَّيحان والفُلِّ غُدوَةً
وحين تناجيه النجومُ الزَّواهرُ
شريطٌ عزيزٌ من بلادٍ عزيزةٍ
إليها وفيها يستقرُّ المهاجرُ
أحبَّتَنا في أرضِ جازانَ، ليلُنا
طويلٌ على ماكان، والطَّرفُ ساهرُ
نعزِّي، وندعو بالشِّفاءِ، وإنما
يصون الدُّعاءُ المرءَ مما يحاذرُ
كأني بمن ماتوا من الدَّاءِ قد رأوا
مقامَ شهيدٍ ماتَ، والقلبُ عامرُ
أمَا بشَّر اللهُ الذين تصبَّروا
بمغفرةٍ منها تُشِعُّ البشائرُ؟
وأنتم بمعنى الصبر أدرَى فإنَّ
شفاءُ صدورٍ أَوجعتها الفَواقرُ
نشاطركم صِدقَ المُعاناةِ إننا
لنعلم أنَّ الخيرَ فيمن يُشاطر
أحباءَنا هذي قصيدةُ شاعرٍ
وكم يبعث الآمالَ في النفس شاعرُ
إذا كان شعري صورةً من مشاعري
ففي القلب مالا تحتويه الدَّفاترُ
لجازانَ مني والعريشِ وظبيةٍ
وسامطةٍ، فيضٌ من الحبِّ غامرُ
لكلِّ قرى جازانَ مني تحيَّة
يردِّدها في دوحة الحبِّ طائرُ
أحبَّتَنا في أرضِ جازانَ، للأسى
كهوفٌ، وللصبر الجميل مَنائرُ
وقد تذرف العينُ الدموعَ وتنطوي
على حزنها الأضلاعُ، والقلبُ صابرُ
لنا ولكم من رحمة الله واحةٌ
إلى ظلِّها الفَينانِ تَأوي الضمائرُ
نسير على درب اليقين، قلوبُنا
معلقةٌ بالله والركب سائرُ
نسائله رَفعَ البلاءِ تضرُّعاً
ونطلب منه العونَ، واللهُ قادرُ
ونسأل غفرانَ الذنوب، فإنها
عوائقُ للإنسان، واللّهُ غافرُ
وأجملُ حالِ المؤمنينَ ركونُهم
إلى اللّهِ حتى لا تضيعَ المآثرُ
.......................
هذه القصائد مأخوذة من موقع مرض حمى الوادي المتصدع
صـــلاح الـديـن
02-09-2001, 12:14 AM
أحسنت ياأخي . وشكر لسرعة تجاوبك ..فالذي قصدت الإشارة أليه هو الشاعر عبد الرحمن العشماوي الذي نشر في جريدة "البلادالجمعة" قصيدة إبان زيارة سمو ولي العهد للمنطقة ....
أما بقيت الأحبة الشعراء فحسب ظني هم من أبناء المنطقة...فلا غرو أن يشاركو أهليهم بهذه الأبيات الرائعة..........
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir