النباش
05-02-2006, 06:21 AM
بابن هتيمل الضمدي ولد في العقد الثاني أو الثالث من القرن السابع الهجري وهو أحد كبار شعراء تلك الحقبة المنسية التي شغلت فيها الأمة بتوالي النكبات وتمزقها وتكالب أعدائها عليها
نشأشاعرنا في ضمد وهي على حد أقوال من كتبوا عنه : ( ضمد واد باليمن تسكنه خزاعة ) وهذا قول علامة ضمد أحمد بن حسن عاكش نقلا عن جده الحسن بن أحمد عاكش وبذا نلمح أن ابن هتيمل خزاعي ضمدي
حياته
عاش في عصر الدولة الرسولية و مدح المظفر الرسولي ورجال دولته وأحمد بن الحسين القاسمي وبعض أشراف مكة وأمراء المخلاف السليماني ، كان كثير السفر والتنقلات ، امتاز بالثقافة الواسعة والبديهة الحاضرة والبيان المحلق
شعره
تميز شعره بالصور الرائعة المحلقة والبديع الجميل كما كتب في أغراض كثيرة أظهرها المدح والغزل وكان على عادة الشعراء الأقدمين يبدأ بالغزل وصولا به إلى غرضه خصوصا عن خوضه في غرض المدح
توفي في أواخر القرن السابع الهجري عن عمر قارب المائة
ابن هتيمل في عيون المؤلفين
· قال علي بن الحسن الخزرجي المتوفى سنة812هـ ( القاسم بن علي بن هتيمل ... شاعر المخلاف السليماني رحمه الله كان فصيحا حسن الشعر مداحا ، له في السلطان المظفر عدة قصائد من المشهورات ) أنظر : العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية
· وقال العلامة أحمد بن صالح بن أبي الرجال المتوفى سنة 1092هـ : " البليغ الذي يعد من البلغاء بالخنصر والسابق الذي يطول على الكل ولا يقصر ، تصبو له المعاني إذا دعاها
· وقال الحسن بن أحمد عاكش المتوفى سنة 1290هـ : " ضمد القديم كان بموضع مختارة التي بنى بها الوزير الحسن بن خالد الحازمي قلعته وهو الذي سماها بهذا الاسم وزالت أراضيها وكان فيما سلف يسمى نجران وبه الأديب ( ابن هتيمل ) وغيره من أولئك الأعلام " انظر : الديباج الخسرواني في أعيان المخلاف السليماني
· وقال عنه خير الدين الزركلي : القاسم بن علي بن هتيمل الخزاعي شاعر المخلاف السليماني في عصره وكان كثير التنقل بين اليمن والحجاز مدح المظفر الرسولي ورجال دولته وأحمد بن الحسين القاسمي وبعض أشراف مكة وأمراء المخلاف السليماني عاش ما يقرب من مائة عام ومات فقيرا ) انظر : الأعلام ج5ص178
قال القاسم بن علي بن هتيمل (القرن السابع الهجري) يندب شبابه، ويصف المشيب:
رمت المتاب ولات حين متاب
وصباي بعد الأربعين تصابي
أهوى وقد نضت السنون نضارتي
عني وقد سلب المشيب شبابي
بدلت كافوراً بمسك أذفر
في لمتي وحمامة بغراب
أفلا يعزيني الرفاق بغائب
كالميت لا يقضى له بإياب(1)
قلت: لم يكن ابن هتيمل الضمدي بقليل الشأن الأدبي في زمانه، بل كان على منزلة شعرية رفيعة، عرفه أدباء عصره، وأثنوا عليه، ومنهم: أدباء الحجاز الذين قالوا قولهم الفصل عند وصول ديوانه إليهم في مكة المكرمة، إذ رأوه يغني عما سواه، ولقد عمر القاسم بن علي بن هثيمل طويلاً فانتظم عمره القرن السابع الهجري بتمامه إلا قليله، وقالوا: إنه لم يمدح أحداً إلا ورثاه. ها هو في هذا النص ينكسر به الخاطر فيندب شبابه، ويظهر حسرته على صباه، وقد تجاوز الأربعين أو كاد، ألا ترى وجد الشاعر وألمه يفيضان بالحزن، حيث لعب المشيب بلمته فعم سواد شعره النضر، وأضحى مظهره النامي في ضعف وشيبه.
أبدعَ القاسم بن علي بن هتيمل الضمدي قصيدةً مشابهه تعتمدُ أيضاً على الإشاره الحسيّه فكانت أكثرُ إثارةً وتشويقا..
يميسُ قوامُ الرمحِ كالغصنِ هكذا
ومبسمُهُ البـراقُ يلمـعُ هكـذا
وألفاظهُ بالسحرِ ترشـقُ مهجتـي
فاجعلُ كفّي فوقَ رأسيَ هكـذا
وأطلبُ منهُ الوصلَ سِرّاً فيستحي
ويومي بتركِ الوصلِ بالرأسِ هكذا
وأكتمُ دمعي من عذولـي مخافـةً
وأمسحهُ من فوقِ خدّيَ هكـذا
وإن لاحَ لي برقٌ بجازان لم يـزل
فؤادي من الأحزانِ يخفقُ هكـذا
وللهِ يومـاً إذ ترانـي منـكـمُ
يسيرُ على أطرافِ رجليهِ هكـذا
وصلِّ إلهي كل يومٍ على الـذي
لهُ خرّتِ الأصنامُ في الأرضِ هكذا
وقال أيضا في " السيد الرئيس سالم بن يحيى بن مهنا بن سرور ابن نعمة "الله الصغرى " ممدوح الشاعر ابن هتيمل الخزاعي الضمدي ومن قوله فيه :ـ
أراك تروح ما ودعت نجدا ولا أحدثت بالعلمين عهـدا
ولا صافحت أهل الزند كفا فكفا فيه أوخـذا فخـدا
نبوت عن الديار وكان رأيا وقوفك بينها خطأ وعمـدا
ضلال ما أتيت من التجافي الا بعـدا لما أضمرت بعدا
سقى الله الحيا كف ابن يحيى علي العلات لا برقاً ورعداً
فراحــة سالم العـلم ابـن يحــيى أبرّ مـن الحـيا غـيــثاً وانـــدا
فتى فضل الورى عما وخالا وابـنا ســيـداً وأبـا وجـــدا
ومن شعره أيضا
انا من ناظري عليك اغار ... وار عين مازال عنه الخمار
يا قضيبا من فضة يقطف ... النرجس من وجنتيه والجلنار
قمر طوقه الهلال ومن شمس.. الدياجي في ساعديه سوار
صن محياك بالنقاب والا.... نهبته القلوب والابصار
فمن الغبن ان يماط لتام.... عن محياك او يحل ازار
عجبا منك تحت برقعك النار.... وفيه الجنات والانهار
لك في الخيار من القتل والمن... جميعا وما عليك خيار
من معيري قلبا صحيحا ولو... طرفة عين ان كان قلبي يعار
ومن لديه معلومات اضافية فلا يحرمنا
تحياتي
نشأشاعرنا في ضمد وهي على حد أقوال من كتبوا عنه : ( ضمد واد باليمن تسكنه خزاعة ) وهذا قول علامة ضمد أحمد بن حسن عاكش نقلا عن جده الحسن بن أحمد عاكش وبذا نلمح أن ابن هتيمل خزاعي ضمدي
حياته
عاش في عصر الدولة الرسولية و مدح المظفر الرسولي ورجال دولته وأحمد بن الحسين القاسمي وبعض أشراف مكة وأمراء المخلاف السليماني ، كان كثير السفر والتنقلات ، امتاز بالثقافة الواسعة والبديهة الحاضرة والبيان المحلق
شعره
تميز شعره بالصور الرائعة المحلقة والبديع الجميل كما كتب في أغراض كثيرة أظهرها المدح والغزل وكان على عادة الشعراء الأقدمين يبدأ بالغزل وصولا به إلى غرضه خصوصا عن خوضه في غرض المدح
توفي في أواخر القرن السابع الهجري عن عمر قارب المائة
ابن هتيمل في عيون المؤلفين
· قال علي بن الحسن الخزرجي المتوفى سنة812هـ ( القاسم بن علي بن هتيمل ... شاعر المخلاف السليماني رحمه الله كان فصيحا حسن الشعر مداحا ، له في السلطان المظفر عدة قصائد من المشهورات ) أنظر : العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية
· وقال العلامة أحمد بن صالح بن أبي الرجال المتوفى سنة 1092هـ : " البليغ الذي يعد من البلغاء بالخنصر والسابق الذي يطول على الكل ولا يقصر ، تصبو له المعاني إذا دعاها
· وقال الحسن بن أحمد عاكش المتوفى سنة 1290هـ : " ضمد القديم كان بموضع مختارة التي بنى بها الوزير الحسن بن خالد الحازمي قلعته وهو الذي سماها بهذا الاسم وزالت أراضيها وكان فيما سلف يسمى نجران وبه الأديب ( ابن هتيمل ) وغيره من أولئك الأعلام " انظر : الديباج الخسرواني في أعيان المخلاف السليماني
· وقال عنه خير الدين الزركلي : القاسم بن علي بن هتيمل الخزاعي شاعر المخلاف السليماني في عصره وكان كثير التنقل بين اليمن والحجاز مدح المظفر الرسولي ورجال دولته وأحمد بن الحسين القاسمي وبعض أشراف مكة وأمراء المخلاف السليماني عاش ما يقرب من مائة عام ومات فقيرا ) انظر : الأعلام ج5ص178
قال القاسم بن علي بن هتيمل (القرن السابع الهجري) يندب شبابه، ويصف المشيب:
رمت المتاب ولات حين متاب
وصباي بعد الأربعين تصابي
أهوى وقد نضت السنون نضارتي
عني وقد سلب المشيب شبابي
بدلت كافوراً بمسك أذفر
في لمتي وحمامة بغراب
أفلا يعزيني الرفاق بغائب
كالميت لا يقضى له بإياب(1)
قلت: لم يكن ابن هتيمل الضمدي بقليل الشأن الأدبي في زمانه، بل كان على منزلة شعرية رفيعة، عرفه أدباء عصره، وأثنوا عليه، ومنهم: أدباء الحجاز الذين قالوا قولهم الفصل عند وصول ديوانه إليهم في مكة المكرمة، إذ رأوه يغني عما سواه، ولقد عمر القاسم بن علي بن هثيمل طويلاً فانتظم عمره القرن السابع الهجري بتمامه إلا قليله، وقالوا: إنه لم يمدح أحداً إلا ورثاه. ها هو في هذا النص ينكسر به الخاطر فيندب شبابه، ويظهر حسرته على صباه، وقد تجاوز الأربعين أو كاد، ألا ترى وجد الشاعر وألمه يفيضان بالحزن، حيث لعب المشيب بلمته فعم سواد شعره النضر، وأضحى مظهره النامي في ضعف وشيبه.
أبدعَ القاسم بن علي بن هتيمل الضمدي قصيدةً مشابهه تعتمدُ أيضاً على الإشاره الحسيّه فكانت أكثرُ إثارةً وتشويقا..
يميسُ قوامُ الرمحِ كالغصنِ هكذا
ومبسمُهُ البـراقُ يلمـعُ هكـذا
وألفاظهُ بالسحرِ ترشـقُ مهجتـي
فاجعلُ كفّي فوقَ رأسيَ هكـذا
وأطلبُ منهُ الوصلَ سِرّاً فيستحي
ويومي بتركِ الوصلِ بالرأسِ هكذا
وأكتمُ دمعي من عذولـي مخافـةً
وأمسحهُ من فوقِ خدّيَ هكـذا
وإن لاحَ لي برقٌ بجازان لم يـزل
فؤادي من الأحزانِ يخفقُ هكـذا
وللهِ يومـاً إذ ترانـي منـكـمُ
يسيرُ على أطرافِ رجليهِ هكـذا
وصلِّ إلهي كل يومٍ على الـذي
لهُ خرّتِ الأصنامُ في الأرضِ هكذا
وقال أيضا في " السيد الرئيس سالم بن يحيى بن مهنا بن سرور ابن نعمة "الله الصغرى " ممدوح الشاعر ابن هتيمل الخزاعي الضمدي ومن قوله فيه :ـ
أراك تروح ما ودعت نجدا ولا أحدثت بالعلمين عهـدا
ولا صافحت أهل الزند كفا فكفا فيه أوخـذا فخـدا
نبوت عن الديار وكان رأيا وقوفك بينها خطأ وعمـدا
ضلال ما أتيت من التجافي الا بعـدا لما أضمرت بعدا
سقى الله الحيا كف ابن يحيى علي العلات لا برقاً ورعداً
فراحــة سالم العـلم ابـن يحــيى أبرّ مـن الحـيا غـيــثاً وانـــدا
فتى فضل الورى عما وخالا وابـنا ســيـداً وأبـا وجـــدا
ومن شعره أيضا
انا من ناظري عليك اغار ... وار عين مازال عنه الخمار
يا قضيبا من فضة يقطف ... النرجس من وجنتيه والجلنار
قمر طوقه الهلال ومن شمس.. الدياجي في ساعديه سوار
صن محياك بالنقاب والا.... نهبته القلوب والابصار
فمن الغبن ان يماط لتام.... عن محياك او يحل ازار
عجبا منك تحت برقعك النار.... وفيه الجنات والانهار
لك في الخيار من القتل والمن... جميعا وما عليك خيار
من معيري قلبا صحيحا ولو... طرفة عين ان كان قلبي يعار
ومن لديه معلومات اضافية فلا يحرمنا
تحياتي