المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تصنع السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط ؟


صبياني
19-01-2002, 05:02 PM
لا يمل الخطاب العربي، الرسمي وغير الرسمي، ترديد عبارة مفادها ان اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة هو الذي يصنع السياسات الاميركية تجاه منطقة الشرق الاوسط· وبعيدا عن مدى دقة هذه العبارة التي صارت بمنزلة قناعة لدى كثيرين، لم يبد الجانب العربي، حتى اللحظة، الاهتمام المناسب بدراسة آليات التأثير الاسرائيلي، عبر جماعات الضغط التي تعمل لصالح الدولة العبرية، في السياسات الاميركية تجاه الشرق الاوسط· كما لم يهتم ايضا بوضع خطط مستقبلية قادرة على موازنة هذا التأثير، فضلا عن تجاوزه بصيغة تخدم الصورة والمصلحة العربية في الولايات المتحدة·
ان الخطوة التي قررها النظام العربي اخيرا تجاه التأسيس لانشاء مراكز ابحاث في الولايات المتحدة، تعمل على نقل وجهة النظر العربية لمراكز القرار والرأي العام الاميركي، مهمة وضرورية· على ان دراسة التجارب السابقة في هذا الصدد، والناجحة منها خصوصا تعد مطلبا اساسيا قبل ان يُبدد النجاح المتوقع للفكرة بتنفيذ دون المستوى والتحديات المطروحة·
ان معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى بوصفه نموذجا للنجاح الاسرائيلي في عملية التأثير في السياسة الاميركية يقدم مثلا جديرا بالدرس في هذا الصدد· لقد أسس المعهد في عام 1985 تحت مسمى مؤسسة ثقافية عامة مكرسة للبحث العلمي والنقاشات الجادة في شأن المصالح الاميركية في الشرق الاوسط· ومنذ ذلك الحين والمعهد يقدم خدمات جليلة للسياسة الاسرائيلية من خلال التأثير في السياسات والتوجهات الاميركية تجاه الشرق الاوسط·
ومن مهام المعهد تزويد صانعي السياسة والدبلوماسيين والصحفيين بالافكار الجديدة لترسيخ السلام والأمن والاستقرار في احدى مناطق العالم الاكثر اضطرابا·
يعتمد معهد واشنطن في جوهر عمله على البحوث، ويستمد مصداقيته منها· ويتمتع باحثو المعهد بمؤهلات وخبرات رفيعة في التعامل مع دوائر صناعة السياسة· ويجيدون اللغات العربية والعبرية والفارسية والتركية، وهم ضليعون في الشؤون الدولية والدراسات الاستراتيجية وتاريخ الشرق الاوسط واوضاعه السياسية والاقتصادية· وهناك خبراء متفرغون في المعهد الى جانب الباحثين الزائرين المتميزين ينتجون بحوثا رفيعة المستوى وفي التوقيتات الملائمة، وتقدم هذه البحوث المعرفة والتحليلات المعمقة بشأن القضايا التي تساهم في تشكيل السياسة الاميركية في الشرق الاوسط· وتوفر برامج المعهد الفرص الملائمة لاجتماع جميع الاطراف المعنية بمناقشة السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط في بيئة اكاديمية بناءة·
والجدير بالذكر وهو ما لم يُذكر في موقع المعهد على شبكة الانترنت ان معهد واشنطن يتخذ من مكاتب لجنة الشؤون الاميركية - الاسرائيلية العامة أيباك مقرا له· كما ان احد ابرز اعضاء مجلس الادارة - مارتن انديك - أميركي من أصل استرالي متخصص في شؤون الاستخبارات، وكان مستشارا لشؤون الاستخبارات لدى رئيس وزراء اسرائيل السابق·
بفضل البحوث الموضوعية الموثقة ورفيعة المستوى اصبح معهد واشنطن يتمتع بمكانة مرموقة واحترام كبير لدى دوائر صنع السياسة الاميركية ووسائل الاعلام· وكثيرا ما تتم استضافة باحثي المعهد لتقديم تحليلات وتعليقات موضوعية الى قنوات التلفزيون والاذاعة والصحافة المطبوعة· ويراوح نتاجهم بين تعليقات قصيرة لتقييم الانباء العاجلة ومستجدات الاحداث على شبكات التلفزة الكبرى، ونشر مقالات في الصحف العملاقة مثل نيويورك تايمز، وول ستريت جورنال، واشنطن بوست، والصحف الكبرى الاخرى داخل الولايات المتحدة وخارجها·
برامج المعهد وأنشطته: المنتدى السياسي يعقد اكثر من 40 لقاء سنويا يجتمع فيها اقطاب صنع السياسة لمناقشة القضايا التي تؤثر في المصالح الاميركية والمصالح الاسرائيلية بالدرجة الاولى في منطقة الشرق الاوسط· وهذه المنتديات اصبحت المحطة الرئيسية للقاءات المسؤولين الحكوميين، والدبلوماسيين، والصحفيين والاعلاميين، والباحثين الاميركيين والاجانب، الذين يشاركون في تحديد شكل السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط· ومن المتحدثين الذين شاركوا في هذه المنتديات في السنوات الأخيرة: الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل، ورؤساء وزراء اسرائيل ايهود باراك، وبنيامين نتنياهو، وشيمون بيريز، ووزراء خارجية كل من مصر وعمان وقطر وتونس، بالاضافة الى كبار المسؤولين في البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية والبنتاجون·
المؤتمرات السنوية: يعقد المعهد مؤتمرين سنويا، وتتركز محاور المؤتمرات حول افكار رئيسية تخص أجندة السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط· وفي الربيع من كل عام يعقد المعهد ندوة سوريف لمناقشة التحديات التي تواجهها السياسة الاميركية، ومن أبرز المتحدثين في هذه الندوات مؤخرا: نائبا الرئيس الاميركيان السابقان آل جور ودان كويل، ووزير الخارجية الأسبق وارن كريستوفر، ومستشار الأمن القومي السابق انتوني ليك· وفي الخريف ينظم المعهد لقاء في العطلة الاسبوعية في منتجع باربي وينبرغ ضمن ما يعرف بمؤتمر المؤسسين (وكانت هذه اللقاءات تعقد سابقا في منتجع واي بلانتيشن في ميريلاند) وتتيح هذه اللقاءات فرصة للقادة الاميركيين والاجانب لاجراء نقاشات غير رسمية وتبادل الاحاديث الخاصة·
مجموعة الدراسات الرئاسية: كل اربع سنوات ينظم المعهد اجتماعات لمجموعة الدراسات الرئاسية، وهي لجنة رفيعة المستوى تضم افرادا من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، وتكلف بوضع مسودة أولية للسياسة التي انتهجتها الادارة الاميركية القادمة· وعلى سبيل المثال، يعتبر التقرير الذي يحمل عنوان التمهيد للأمن والسلام في الشرق الاوسط والذي أعده روبرت ستالوف وصامويل لويس، وتم اقراره من قبل جميع اعضاء مجموعة الدراسات الرئاسية الاربعين، مسودة للسياسة التي ستسلكها ادارة كلينتون في فترته الثانية تجاه الشرق الاوسط· ويقدم ذلك التقرير توصيات تفصيلية لادخال تعديلات علي السياسة الاميركية في ثلاثة مجالات رئيسية، هي: منطقة الخليج، والنزاع العربي - الاسرائيلي، والعلاقات الثنائية مع الشركاء الاقليميين المهمين·
المنح الدراسية والبحثية: يوفر المعهد فرصا جيدة لحاملي الماجستير والدكتوراه من الراغبين في العمل في المؤسسات الحكومية أو الصحافة أو مراكز البحوث أو الاوساط الاكاديمية، ويتيح لهم اجراء بحوث مستقلة والاطلاع عن كثب على آلية صنع السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط·
كما يقدم المعهد فرصا لتوظيف حاملي الشهادات الجامعية الذين لديهم اهتمام ودراية بشؤون الشرق الاوسط ويتم تعيينهم كمساعدي باحثين· ويقدم الى جانب ذلك منحا دراسية لمواصلة الدراسة في الجامعات والحلقة الثانوية· وهناك تركيز خاص على الشباب الواعدين الذين يتوقع لهم ان يصبحوا قادة في المستقبل، وبذلك يبني قاعدة قوية لمواصلة مهامه المستقبلية على المدى البعيد في الولايات المتحدة·
من الباحثين المشاركين مع معهد واشنطن عبد المنعم سعيد، ابراهيم كروان، عباس كليدار، كما بلغ عدد الباحثين الزائرين ثمانية ويقوم بمساعدتهم تسعة موظفين اداريين،وهناك 12 باحثا متخصصا ومتفرغا لدراسات المعهد، الى جانب روبرت ستالوف وكلاوسون ومايكل ايزنستات، وآلان ماكوفسكي، ودافيد ماكوفسكي، ودافيد شينكر· وهناك اسرائيليان متفرغان للعمل في المعهد ايضا هما زائيف شيف من صحيفة هآرتس وايهود يآري من تلفزيون اسرائيل ويحملان درجة باحث مساعد· وهناك باحثان آخران متخصصان في قضايا الدفاع هما المقدم تيموثي ليندمان من القوات الجوية الاميركية ويوسي بيداتز من الجيش الاسرائيلي·
معظم هؤلاء الباحثين يقدمون مواد متنوعة يستخدمها المعهد لخدمة مصالح اسرائيل وفي الوقت ذاته لتشويه صورة العرب والمسلمين والاضرار بقضاياهم· مطبوعات معهد واشنطن: تتنوع مطبوعات المعهد لتشمل الكلمات التي القاها المسؤولون الاميركيون والاسرائيليون الذين شاركوا في مؤتمرات المعهد وندواته، وكذلك التعليقات والتحيليلات التي قدمها باحثو المعهد لوسائل الاعلام، والتقارير التي قدموها امام لجان الكونجرس بشأن موضوعات تتعلق بالسياسة الخارجية الاميركية تجاه مصر وسوريا، ومكافحة الارهاب· كما ان الصحف الكبرى وول ستريت جورنال ونيو ريبابليك ولوس انجلوس تايمز ونيوزداي، مستعدة لنشر كل ما يرسله اليها معهد واشنطن·
سلسلة الدراسات الاستراتيجية: أصدر معهد واشنطن دراستين تطرحان النظرة الاسرائيلية لأزمة الكويت 1990- ،1991 ولايزال يصدر دراسات مشابهة تحمل طابعا واحدا هو الولاء لاسرائيل ومناهضة العرب، ونشر المعهد دراسات مهمة تتناول موضوعات مختلفة ومتنوعة بدءا من الحديث عن اضطرابات مكة عام 1987 وانتهاء بالحديث عن اهتمام اسرائيل بقضايا الدفاع عن الخليج، واقتصاد السعودية، والتوقعات بشأن التغييرات المستقبلية في القيادة السعودية·
كما اصدر المعهد مطبوعات تتحدث عن منطقة الخليج احداها من تأليف كاتب سعودي يدعى نواف عبيد يتحدث فيها عن صناعة السياسة النفطية في المملكة· ويهدف المعهد من مثل هذه الدراسة الى الإيحاء بأنه يستطيع احتواء كتاب سعوديين وعرب تحت مظلته لأغراض تخدم مصلحة اسرائيل بصورة مباشرة أو غير مباشرة·

جون دوك أنتوني

رئيس المجلس القومي للعلاقات الاميركية - العربية

- منقول عن الإتحاد الإماراتية -

البارق
20-01-2002, 12:50 AM
الاخ العزيز السياسة الامريكية ليست وليدة اليوم ول الامس فمنذ مؤتمر بازل في سويسرا والمنظمة الصهيونية تخطط للسيطرة على المنطقة والسياسة المتبعة مرحلية بحيث يحدث تغيير او تطور في الاطماع ولك الحساب منذ عام 1917م ومازال التوسع قائم وباساليب مختلفة منها الصاداقة والمصالح المشتركة الا ان الهدف الاساسي هو تدمير الاسلام والمسلمين وهذا ما تشدق بة بن غوريون في احد مؤتمرات اليهود العالمية ،ان منابع النفط تمثل هاجس الغرب باسرة ولك ان تتصور الخطر الذي يحدق بالامة الاسلامية

صبياني
20-01-2002, 11:40 PM
أخي البارق ,

مرحبا بك مرة أخرى . أشكر لك تعليقك على هذا الموضوع . نعم الخطر محدق بنا من صوب وحدب . إنها العمالة التى أوصلتنا إلى هذا الحال .