المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تغليف المفاهيم القذرة بغلاف جذاب لغش الناس !!!


حنون وبس
30-01-2013, 11:53 AM
نعم فمن السهل جداً أن تنطلي علينا الحيلة ؟ ونأكل أو نقبل أقذر ما في الوجود ونحن مبتسمين ومتلذذين ؟ لمجرد أنهم غلفوها لنا بغلاف حلوى جميل المنظر!!! كل ذلك لكي نؤمن أنها مجرد قطعة كعك صنعة لنا لنأكلها بسعادة ؟ بل وربما أن هناك من العقلاء من يقف ويصرخ بأعلى صوته ليقول لنا كفى إنكم تأكلون قاذورات وليست حلوى فلا نصدقه ونضل على قناعتنا التي تؤكد لنا أننا نأكل طعاماً لذيذ بـــل وندافع بكل قوة عما جعلونا نؤمن به بمكرهم المستمر !!! ...
...
كل هذا يتم يا ساده بعد قلب المفاهيم ؟ انه اخطر طرق العصر خبثاً ومكراً والذي يرسخ في عقولنا أفظع الأفعال وأقذرها على أنها أجمل الصفات البشرية الحديثة والمعاصرة !!! والكثير منا للأسف ينساق خلف هذه المفاهيم المغلوطة ويرسخها في تربية أبنائه وبناته حتى أصبح هناك من يؤمن بها غاية الإيمان لدرجة بلغت قداستها عند البعض أشبه بقداسه القران المنزل الذي لا نقاش حوله ! ...

ومن تلك المفاهيم أن يصور لنا أن المحتال والغشاش أنه إنسان عبقري وان الذكاء الحقيقي يكون في الاحتيال والخروج بأموال ومكاسب مادية ومعنوية من السذج ؟ وفي المقابل يصور لنا الإنسان النزيه المحافظ انه معقد بليد لا يستطيع حتى تصريف أموره وشئونه الخاصة ؟ وذلك لأنه غير قادر على مواكبة العصر ! ...

حرب المفاهيم المغلوطة تشتد قبحاً حين يصور لنا الإنسان الذي يرضى لأهله الفاحشة والذي لا مانع عنده من تقبيل الرجال الآخرين لابنته أو زوجته أو أخته واحتضانهما كما يحدث في الأوساط الفنية أو من يعيشون الحياة المخملية البعيدة عن الدين من بعض الأثرياء يرون ذلك الإنسان ( منفتح صاحب رؤية مستقبلية حضارية ) وفي المقابل يكون الإنسان المحافظ على أسرته الذي دائماً ما يطالبهم بالحشمة والحياء بأنه إنسان ( رجعي متخلف شكاك مازال يعيش في القرون الوسطى ) ...

ومسلسل المفاهيم المغلوطة ليس له حد فقد أفسد " شياطين الإنس والجن " كل مناحي الحياة البشرية حتى في مجال الفكر والثقافة فلا يوصف بهذه الصفة إلا من يحارب كل ما هو ثابت وراسخ في الدين والمثقف والمفكر الحقيقي في نظرهم هو ( الإنسان الذي يشكك بكل شي وكلما ارتقى في شكه يرتفع قدره حتى يبلغ الشك عنده إلى السؤال عن حقيقة وجود الذات الإلهية ! ) وفي المقابل فالمتمسك بدينه وهدي نبيه المخلص لأقدس المقدسات لدية يكون إنسان ( أصولي ظلامي يؤمن بالماضي ولا يقبل المستقبل ضحل الثقافة ) ...

وكم مرة ومرة تصلني رسائل من بعض الأحباب والمريدين الكرام متعجبين لما أكتبه و أنتهجه ويقولون لأول مرة نشاهد كاتب مطلع لتوجه الغالبية لتوثيق دعائم الإنفتاحية (الضحلة )ومتمسك بدينه !!! وهذا يسعدني ولكنه بنفس اللحظة يحزنني أن يغلب على الكتاب والمفكرين والمثقفين المسلمين طابع الانحلال والتفسخ من هدي دينهم العظيم ...
وتغيير المسميات والعبث بمعانيها ؟؟؟


أحبتي وقرائي هذا هو ما يمارس عبر كل وسائل الإعلام والكارثة أن لا حصر له ويدعوا إلى التقيؤ من شدة قبحه ( فالنفاق عندهم دبلوماسية ) و ( الوقاحة توصف بأنها صراحة ) و( السرقة بنظرهم ذكاء ) و ( الانهزام يقولون عنه تسامح ) و ( ممارسة الرذيلة يسمونها جراءة ) و( السب في عرفهم حرية رأي ) و ( التشكيك بالمقدسات يرون أنها وجهة نظر ) و( الخمر يقال عنها مشروب روحي ) و( الرشوة معروفة عندهم باسم الهدية ) و ( الذلة يؤمنون أنها هي السلام والمحبة ) و( الانحلال الأخلاقي بحسب رأيهم انفتاح ) و ( نسف المعتقدات الدينية يمارسونه على أنها حداثة ) و( الطيبة في معتقدهم غباء ) و ( التمسك بالدين يؤكدون على أنه رجعية ) و ( والنصيحة الإيمانية يقال لها تشدد ) و ( حب العدو يرونه تعايش ) و ( وفعل المحرمات من غير الكبائر يرونه وسطيه ) و ( تمييز الحق من الباطل يسمونه تفرقه وعنصريه ) و ( وحب الخير وأهل الخير توصف عندهم بالمثالية ) بعد كل هذا السنا حقاً نمضغ القذرات الفكرية التي يقلبون معانيها ويقدمونها لنا ونحن نقبلها بكل سرور مؤمنين ومصدقين بأنه حلوى وأنها مبادئ إنسانية رفيعة المستوى ؟؟؟ فمتى نصحوا إذاً !!!

فائق تقديري و إعتزازي لمن منحني شرف إطلاعه لأسطري