MAM
29-08-2001, 04:29 AM
الزبائن في خطر
رغم الحرص المعلن لبائعي المفرق في قطاع تقنية المعلومات على رضى العملاء، ألا أن الكثير منهم فعليا يتعلل بنفقات التشغيل العالية لتبرير ضعف خدمات ما بعد البيع، وخصوصا ما يتعلق بالدعم التقني.
تشهد هوامش أرباح شركات توزيع الكمبيوتر في المنطقة انخفاضا حادا، على الرغم من تنامي أسواق الكمبيوتر المحلية وأسواق التجميع.
ويرجع ذلك إلى عوامل عدة، مثل ارتفاع نفقات التشغيل وانخفاض أسعار التقنيات نتيجة تطورها السريع وعدم استعداد العملاء لاستثمار مبالغ كبيرة في هذا المجال المتقلب. كل ذلك أدى إلى اتجاه تجار المفرق نحو تخفيض الأسعار، الأمر الذي أثر سلبيا في أرباحهم.
وعلق السيد روهيت باشاني من قسم التسويق في سوفت ماجيك سيستمز، إحدى شركات الكمبيوتر في سوق لتجزئة والعاملة في دبي، قائلا: "إن أقصى هامش ربح نحققه على أجهزة الكمبيوتر ذات الماركات المعروفة لا يزيد على 3%." وفي محاولتهم لتحقيق المزيد من الأرباح تحول بائعو التجزئة عن منتجات العلامات التجارية المعروفة إلى الأجهزة المجمعة محليا وتقليل خدمات ما بعد البيع وتخفيض أحجام مستودعاتهم، وهي كلها أمور تؤثر سلبا على المستخدم النهائي وبالتالي السوق كله. ومع صيحات الإنذار التي يطلقها كل من موزعي القنوات والمستخدمين، بدأ كل من المزودين والموزعين وبائعي التجزئة بالبحث عن حلول.
شهدت الأشهر القليلة الماضية المزيد من انتقال بائعي التجزئة من سوق الأجهزة ذات الماركات المعروفة الضئيلة الأرباح إلى سوق التجميع المحلي المربحة. وعلق باشاني: "نحن نجمع أجهزة الكمبيوتر بأنفسنا ونسمها بعلامتنا التجارية الخاصة بنا لنبيعها بهامش ربح يبلغ في أقل الأحوال 10%، وهو الهامش الذي لا نستطيع تحقيقه في حالة الأجهزة المعروفة."
ورغم أن ذلك سوف ينعش أسواق مكونات الكمبيوتر ويرفع من أرباح بائعي التجزئة، إلا أنه أيضا يخفض من جودة المنتج الذي يصل إلى المستهلك ومستوى خدمات الدعم. ولقد حاول المزودون والموزعون الرئيسيون أن يواجهوا هذه المشكلة بتوفيرهم منتجات ذات علامات تجارية معروفة بأسعار تنافسية، فلقد أعلنت مؤخرا كل من تك داتا وهيوليت باكارد عن صفقة بملايين الدولارات لطرح أكثر من 2000 جهاز كمبيوتر محمول بمواصفات قياسية وأسعار قادرة على التنافس بقوة مع أجهزة الكمبيوتر المحمول ذات الماركات غير المعروفة.
إن صفقات مثل هذه الصفقة قادرة على تخفيض الأسعار بصورة جذرية وضمان هوامش ربح مرتفعة لبائعي المفرق، مع ضمان حصول المستهلكين على منتجات وخدمات ذات مستوى عال. وعلق المهندس مازن السعد، مدير عام وهاب للموارد التقنية، إحدى شركات الكمبيوتر في قطاع التجزئة العاملة في دبي، قائلا: "لا تتيح لك المنتجات الرخيصة أن تولي العميل الاهتمام الذي يستحقه بعد إتمام عملية البيع. ولكن الموزعين الذين يتبعون هذا الأسلوب يبيعون أكثر منا ويجنون أرباحا أكثر منا. هم يستطيعون أن يعرضوا منتجاتهم بأرخص الأسعار لأن نفقاتهم أقل، والمستهلك تجذبه الأسعار الأرخص بعيدا عنا." ولكن مكونات الكمبيوتر الشخصي والأجهزة ذات الماركات المعروفة تضمن للموزعين هوامش ربح أكبر. يقول السعد: "يتراوح هامش ربحي بين 8-10% لأنني لا اتعامل إلا مع أجود المنتجات والأجهزة."
كما يؤدي ارتفاع نفقات التشغيل وتقليص هوامش الربح إلى تركيز الموزعين على تحقيق المبيعات ولو على حساب خدمات ما بعد البيع. إذ يمتنع الموزعون عن تقديم خدمات نوعية لعملائهم إذا كان يعني ذلك إنفاق مبالغ مرتفعة نسبيا. اضاف باشاني قائلا:" نحن نبيع ما بين 8 إلى 9 أجهزة يوميا ونقدم معها دعما فنيا كاملا. ولكننا نقبض نقدا ونسلم في المحل لأن هامش الربح المنخفض لا يسمح لنا بتسليمها وتثبيتها في مواقع العملاء."
و النتيجة النهائية هي دعم أقل للعملاء وعدم رضى المستخدم النهائي، وهو أمر يقلق الموزعين الرئيسيين كثيرا. وعلق إليوت شيبرد، مدير التسويق في تك داتا، رائدة شركات الشرق الأوسط في مجال توزيع تكنولوجيا المعلومات و الإدارة اللوجستية " لا تزال مبيعات مكونات الكمبيوتر تشكل أكبر حصة من مبيعاتنا الكلية. وفيما ندعم عملائنا في قنوات التجزئة لابد للعاملين في هذه القنوات مبيعات تقديم خدمات ما بعد البيع المتوقعة منهم، والتي تتطلب منهم استثمار المزيد من لأموال في تطوير مواردهم الخاصة أو دعم بيع الماركات العالمية حيث تشاركهم هذه الشركات الدعم التسويقي والتقني."
ورغم حرص بائعو المفرق على رضى العملاء، ألا أن الكثير منهم يتعلل بنفقات التشغيل العالية لتبرير ضعف خدمات الدعم. وقال السعد" إن الإيجارات في دبي مرتفعة، وكذلك المصاريف الأخرى كالهاتف والمواصلات، وكلها تشكل نفقات باهظة، حتى الهاتف المتحرك، إذ لا تقل فاتورتي الشهرية عن 4000 درهما." وهنالك نفقات ومصاريف أخرى تنتج عن متابعة العملاء بعد إتمام عملية البيع، وهي تدفع تجار المفرق نحو الحد من علاقاتهم داخل قناة التوزيع الواحدة إلى أقصى حد ممكن وحصر تعاملاتهم مع أقل عدد ممكن من الموزعين. وعلق السعد" إن حصر عدد الموزعين هي الميزة الرئيسية في علاقاتنا مع موزعينا ، فعندما نواجه مشكلة مع أحد أجهزة الكمبيوتر، فلا نضطر للبحث طويلا عن الشركة صاحبة الجهاز، وبالتالي نستطيع تخفيض حجم الكادر الذي يعمل على متابعة هذه الأمور."أضاف السعد.
يضع بعض الموزعين الرئيسيين نفقات تجار المفرق في حسابهم، ويحاولوا أن يقدموا لهم بعض البدائل لزيادة أرباحهم. فلقد قدمت تك دتا، على سبيل المثال، العديد من السياسات الجديدة في الأشهر الماضية لمساعدة تجار التجزئة وتشجيع أعمالهم. وعلق شيبرد "أطلقنا في يوليو الماضي نموذج أعمال التسعير عبر الإنترنت ليستطيع تجار المفرق أن يتصلوا بموقع الشركة على الشبكة العالمية والاطلاع على المنتجات التي تقدمها تك داتا وأسعارها مما يخفض من نفقاتهم والوقت الذي يمضونه للوصول الى المعلومات عبر الهاتف أو الفاكس أو البريد الإلكتروني.
يقول شيبرد:" هدفنا الثاني فهو تخفيض نفقاتنا ونفقات عملائنا، إذ يتيح لنا هذا الاسلوب خفض نفقات الهاتف والفاكس ويفسح المجال أمام رجال المبيعات العاملين لدينا ولدى موزعينا لكي يركزوا أكثر على ما هو جوهري بالنسبة لأعمالهم. لقد كان رد فعل السوق على النموذج الجديد إيجابيا جدا."
من ناحية أخرى، يحاول بعض تجار المفرق تخفيض نفقاتهم من خلال تقليص طلبات الشراء. يقول السعد :" إذا كان السوق بحاجة إلى 50 وحدة من منتج معين، طلبنا 30 فقط لنحمي أنفسنا من تقلبات الأسعار العالمية، ولكن إذا كان الطلب مرتفعا وجاء العميل ولم يجد لدينا ما يريد، ذهب إلى سوانا وخسرناه." أي ان تجار المفرق قد يخسرون الكثير من عملائهم، بل قد يؤدي الأمر إلى ارتفاع الأسعار نظرا لتدني العرض. ويقول شيبرد " كموزعين رئيسيين لمنتجات تقنية المعلومات، نعتبر أنفسنا مستودعا احتياطيا لتجار المفرق. ولقد أنشأنا مستودعاتنا لكي تقدم أسرع الخدمات بأفضل تكلفة ممكنة، فمن مركز التوزيع الرئيسي التابع لنا في البحرين نستطيع أن نسلم المنتجات المطلوبة في غضون 24 ساعة إلى شركائنا في البحرين والكويت وقطر، ومن مستودعاتنا في جبل علي تنطلق ثلاث وأربع رحلات يوميا إلى موزعينا في دبي وفي غضون 24 ساعة للإمارات الأخرى وسلطنة عمان. وكل ذلك يقلل من حاجة تجار المفرق إلى تكديس البضائع وما يتبع ذلك من مخاطرة."
وهكذا نرى ان انخفاض ارباح تجار المفرق هو أمر يشغل بال جميع العالمين في السوق، ولقد تسبب في مضايقة قنوات التوزيع التي حاولت المحافظة على أرباحها من خلال التركيز على طلبات الشراء ذات الحجم الكبير، وكذلك من خلال تقليص خدمات الدعم الفني وخدمات ما بعد البيع للمستخدمين النهائيين. ويحاول كل من المزودين والموزعين الرئيسيين وتجار المفرق معالجة هذه القضية. وهي، لا شك مسؤولية مشتركة، إذ يجب على تجار المفرق أن يخفضوا من نفقاتهم، ويجب كذلك على جميع العاملين في قناة التوزيع أن يقدموا لهم خدمات وصفقات تساعدهم على تخفيض نفقاتهم وزيادة أرباحهم.
المصدر اريبيا
رغم الحرص المعلن لبائعي المفرق في قطاع تقنية المعلومات على رضى العملاء، ألا أن الكثير منهم فعليا يتعلل بنفقات التشغيل العالية لتبرير ضعف خدمات ما بعد البيع، وخصوصا ما يتعلق بالدعم التقني.
تشهد هوامش أرباح شركات توزيع الكمبيوتر في المنطقة انخفاضا حادا، على الرغم من تنامي أسواق الكمبيوتر المحلية وأسواق التجميع.
ويرجع ذلك إلى عوامل عدة، مثل ارتفاع نفقات التشغيل وانخفاض أسعار التقنيات نتيجة تطورها السريع وعدم استعداد العملاء لاستثمار مبالغ كبيرة في هذا المجال المتقلب. كل ذلك أدى إلى اتجاه تجار المفرق نحو تخفيض الأسعار، الأمر الذي أثر سلبيا في أرباحهم.
وعلق السيد روهيت باشاني من قسم التسويق في سوفت ماجيك سيستمز، إحدى شركات الكمبيوتر في سوق لتجزئة والعاملة في دبي، قائلا: "إن أقصى هامش ربح نحققه على أجهزة الكمبيوتر ذات الماركات المعروفة لا يزيد على 3%." وفي محاولتهم لتحقيق المزيد من الأرباح تحول بائعو التجزئة عن منتجات العلامات التجارية المعروفة إلى الأجهزة المجمعة محليا وتقليل خدمات ما بعد البيع وتخفيض أحجام مستودعاتهم، وهي كلها أمور تؤثر سلبا على المستخدم النهائي وبالتالي السوق كله. ومع صيحات الإنذار التي يطلقها كل من موزعي القنوات والمستخدمين، بدأ كل من المزودين والموزعين وبائعي التجزئة بالبحث عن حلول.
شهدت الأشهر القليلة الماضية المزيد من انتقال بائعي التجزئة من سوق الأجهزة ذات الماركات المعروفة الضئيلة الأرباح إلى سوق التجميع المحلي المربحة. وعلق باشاني: "نحن نجمع أجهزة الكمبيوتر بأنفسنا ونسمها بعلامتنا التجارية الخاصة بنا لنبيعها بهامش ربح يبلغ في أقل الأحوال 10%، وهو الهامش الذي لا نستطيع تحقيقه في حالة الأجهزة المعروفة."
ورغم أن ذلك سوف ينعش أسواق مكونات الكمبيوتر ويرفع من أرباح بائعي التجزئة، إلا أنه أيضا يخفض من جودة المنتج الذي يصل إلى المستهلك ومستوى خدمات الدعم. ولقد حاول المزودون والموزعون الرئيسيون أن يواجهوا هذه المشكلة بتوفيرهم منتجات ذات علامات تجارية معروفة بأسعار تنافسية، فلقد أعلنت مؤخرا كل من تك داتا وهيوليت باكارد عن صفقة بملايين الدولارات لطرح أكثر من 2000 جهاز كمبيوتر محمول بمواصفات قياسية وأسعار قادرة على التنافس بقوة مع أجهزة الكمبيوتر المحمول ذات الماركات غير المعروفة.
إن صفقات مثل هذه الصفقة قادرة على تخفيض الأسعار بصورة جذرية وضمان هوامش ربح مرتفعة لبائعي المفرق، مع ضمان حصول المستهلكين على منتجات وخدمات ذات مستوى عال. وعلق المهندس مازن السعد، مدير عام وهاب للموارد التقنية، إحدى شركات الكمبيوتر في قطاع التجزئة العاملة في دبي، قائلا: "لا تتيح لك المنتجات الرخيصة أن تولي العميل الاهتمام الذي يستحقه بعد إتمام عملية البيع. ولكن الموزعين الذين يتبعون هذا الأسلوب يبيعون أكثر منا ويجنون أرباحا أكثر منا. هم يستطيعون أن يعرضوا منتجاتهم بأرخص الأسعار لأن نفقاتهم أقل، والمستهلك تجذبه الأسعار الأرخص بعيدا عنا." ولكن مكونات الكمبيوتر الشخصي والأجهزة ذات الماركات المعروفة تضمن للموزعين هوامش ربح أكبر. يقول السعد: "يتراوح هامش ربحي بين 8-10% لأنني لا اتعامل إلا مع أجود المنتجات والأجهزة."
كما يؤدي ارتفاع نفقات التشغيل وتقليص هوامش الربح إلى تركيز الموزعين على تحقيق المبيعات ولو على حساب خدمات ما بعد البيع. إذ يمتنع الموزعون عن تقديم خدمات نوعية لعملائهم إذا كان يعني ذلك إنفاق مبالغ مرتفعة نسبيا. اضاف باشاني قائلا:" نحن نبيع ما بين 8 إلى 9 أجهزة يوميا ونقدم معها دعما فنيا كاملا. ولكننا نقبض نقدا ونسلم في المحل لأن هامش الربح المنخفض لا يسمح لنا بتسليمها وتثبيتها في مواقع العملاء."
و النتيجة النهائية هي دعم أقل للعملاء وعدم رضى المستخدم النهائي، وهو أمر يقلق الموزعين الرئيسيين كثيرا. وعلق إليوت شيبرد، مدير التسويق في تك داتا، رائدة شركات الشرق الأوسط في مجال توزيع تكنولوجيا المعلومات و الإدارة اللوجستية " لا تزال مبيعات مكونات الكمبيوتر تشكل أكبر حصة من مبيعاتنا الكلية. وفيما ندعم عملائنا في قنوات التجزئة لابد للعاملين في هذه القنوات مبيعات تقديم خدمات ما بعد البيع المتوقعة منهم، والتي تتطلب منهم استثمار المزيد من لأموال في تطوير مواردهم الخاصة أو دعم بيع الماركات العالمية حيث تشاركهم هذه الشركات الدعم التسويقي والتقني."
ورغم حرص بائعو المفرق على رضى العملاء، ألا أن الكثير منهم يتعلل بنفقات التشغيل العالية لتبرير ضعف خدمات الدعم. وقال السعد" إن الإيجارات في دبي مرتفعة، وكذلك المصاريف الأخرى كالهاتف والمواصلات، وكلها تشكل نفقات باهظة، حتى الهاتف المتحرك، إذ لا تقل فاتورتي الشهرية عن 4000 درهما." وهنالك نفقات ومصاريف أخرى تنتج عن متابعة العملاء بعد إتمام عملية البيع، وهي تدفع تجار المفرق نحو الحد من علاقاتهم داخل قناة التوزيع الواحدة إلى أقصى حد ممكن وحصر تعاملاتهم مع أقل عدد ممكن من الموزعين. وعلق السعد" إن حصر عدد الموزعين هي الميزة الرئيسية في علاقاتنا مع موزعينا ، فعندما نواجه مشكلة مع أحد أجهزة الكمبيوتر، فلا نضطر للبحث طويلا عن الشركة صاحبة الجهاز، وبالتالي نستطيع تخفيض حجم الكادر الذي يعمل على متابعة هذه الأمور."أضاف السعد.
يضع بعض الموزعين الرئيسيين نفقات تجار المفرق في حسابهم، ويحاولوا أن يقدموا لهم بعض البدائل لزيادة أرباحهم. فلقد قدمت تك دتا، على سبيل المثال، العديد من السياسات الجديدة في الأشهر الماضية لمساعدة تجار التجزئة وتشجيع أعمالهم. وعلق شيبرد "أطلقنا في يوليو الماضي نموذج أعمال التسعير عبر الإنترنت ليستطيع تجار المفرق أن يتصلوا بموقع الشركة على الشبكة العالمية والاطلاع على المنتجات التي تقدمها تك داتا وأسعارها مما يخفض من نفقاتهم والوقت الذي يمضونه للوصول الى المعلومات عبر الهاتف أو الفاكس أو البريد الإلكتروني.
يقول شيبرد:" هدفنا الثاني فهو تخفيض نفقاتنا ونفقات عملائنا، إذ يتيح لنا هذا الاسلوب خفض نفقات الهاتف والفاكس ويفسح المجال أمام رجال المبيعات العاملين لدينا ولدى موزعينا لكي يركزوا أكثر على ما هو جوهري بالنسبة لأعمالهم. لقد كان رد فعل السوق على النموذج الجديد إيجابيا جدا."
من ناحية أخرى، يحاول بعض تجار المفرق تخفيض نفقاتهم من خلال تقليص طلبات الشراء. يقول السعد :" إذا كان السوق بحاجة إلى 50 وحدة من منتج معين، طلبنا 30 فقط لنحمي أنفسنا من تقلبات الأسعار العالمية، ولكن إذا كان الطلب مرتفعا وجاء العميل ولم يجد لدينا ما يريد، ذهب إلى سوانا وخسرناه." أي ان تجار المفرق قد يخسرون الكثير من عملائهم، بل قد يؤدي الأمر إلى ارتفاع الأسعار نظرا لتدني العرض. ويقول شيبرد " كموزعين رئيسيين لمنتجات تقنية المعلومات، نعتبر أنفسنا مستودعا احتياطيا لتجار المفرق. ولقد أنشأنا مستودعاتنا لكي تقدم أسرع الخدمات بأفضل تكلفة ممكنة، فمن مركز التوزيع الرئيسي التابع لنا في البحرين نستطيع أن نسلم المنتجات المطلوبة في غضون 24 ساعة إلى شركائنا في البحرين والكويت وقطر، ومن مستودعاتنا في جبل علي تنطلق ثلاث وأربع رحلات يوميا إلى موزعينا في دبي وفي غضون 24 ساعة للإمارات الأخرى وسلطنة عمان. وكل ذلك يقلل من حاجة تجار المفرق إلى تكديس البضائع وما يتبع ذلك من مخاطرة."
وهكذا نرى ان انخفاض ارباح تجار المفرق هو أمر يشغل بال جميع العالمين في السوق، ولقد تسبب في مضايقة قنوات التوزيع التي حاولت المحافظة على أرباحها من خلال التركيز على طلبات الشراء ذات الحجم الكبير، وكذلك من خلال تقليص خدمات الدعم الفني وخدمات ما بعد البيع للمستخدمين النهائيين. ويحاول كل من المزودين والموزعين الرئيسيين وتجار المفرق معالجة هذه القضية. وهي، لا شك مسؤولية مشتركة، إذ يجب على تجار المفرق أن يخفضوا من نفقاتهم، ويجب كذلك على جميع العاملين في قناة التوزيع أن يقدموا لهم خدمات وصفقات تساعدهم على تخفيض نفقاتهم وزيادة أرباحهم.
المصدر اريبيا