النباش
27-09-2003, 12:11 AM
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/06-02-2003/Mainpage/images/C2.jpg
في كل جبل وفي حنايا الوديان صاغت الأيادي السعودية حضارة تليدة ضاربة جذورها في عمق التاريخ السعودي الاصيل. فلا تخلو منطقة في المملكة من لمسات حضارة مبهرة ومثيرة للدهشة والاعجاب.
فالسائح ما ان يصل إلى جازان ويجول ويمشي أو يقوم بزيارة لاي محافظة في جازان حتى يمتزج بروح الحضارة وتختلج مشاعره بعلاقة حميمة تصل إلى مصاف اللغة المشتركة.
فالعمران والآثار تنطلق من طور الجمود وتتحرر من آثار الزمن لتكتب حركته تخبر الزائرين ان التاريخ لسان يتحدث وفم يهمس ويد تصافح وترحب واعين ترسل الحكمة والعبرة وفي مجملها رسالة عظيمة عن حضارة لها صفة الاستمرارية والتواصل وتجاوز حواجز الأزمنة.
وها هي مدينة الخوبة هذه المدينة التي تمتزج فيها الأزمنة ويتداخل فيها الماضي بالحاضر.
وبينما كانت الشمس في ذلك الصباح الذي جئت فيه إلى مدينة الخوبة ترسل أشعتها لتنساب على أسطح منازلها المتراصة تتلقف ذلك الضوء المتدحرج ثم تتركه ينساح بشكل خافت على جوانب جدرانها.
وقد بدأت الخوبة في ذلك الصباح تظهر كعروسة اتت من مجاهل التاريخ البعيد لتغسل مفاتن جسدها البديع والتكوين بضوء النهار المشع.
هكذا بدأت لي في صباح يوم الخميس مدينة الخوبة التي تقع في اقصى الجنوب الشرقي للمملكة.
وعن نشأت سوقها الموغل في القدم وهو ما تحاول (الرياض) استكشافه من جديد واماطة اللثام عن بعض معالمها الاثرية والتاريخية من خلال هذه الجولة الاستطلاعية التي بدأناها في التوغل في أعماق هذه المدينة واكتشاف ذلك البريق والاشجار العطرية المنبعثة من داخلها والذي يوحي للزائرين بان الماضي هنا حاضر بكل تجلياته.
وللحقيقة فإن مدينة الخوبة تشهد حالياً تناغماً في التخطيط والعمران وصل إلى مستوى الانسجام بين هياكل المباني وطبيعة الشارع وهذا ما لفت الانتباه حيث مشروع السفلتة يجري حالياً إذ اصبح الشارع أو مدخل المدينة اكثر اتساعاً وأسهل مروراً وعلى الرغم ان معظم المباني حافظت على نمط البناء إلا ان هناك المخالفات ومنها تشييد اكثر من طابق وهذا ما نريد ان ينتبه له السكان والجهات الرسمية ذات العلاقة خصوصاً وان مثل هذا السلوك مازال في طور البداية ويمكن السيطرة عليه ومعالجته قبل ان يستفحل ويهدد الملامح الاصيلة ويمكن معالجته ووضع حد من خلال التنسيق بين الجهات الرسمية وتوعية الناس بأهمية وقيمة التراث.
حكاية السوق
الوصول إلى السوق حركة لا تهدأ واختناق مروري يتحكم في حركة الناس فالدخول إلى قلب السوق نوع من انواع اختراق الضاحية والاعتماد على العضلات.
ما يلفت النظر هو ثقافة هذا السوق حيث اشتراك البيع والشراء وتتراوح انشطة النساء في بيع الحنا والمساحيق والعطريات والعسل والسمن والأواني الفخارية، وعندما سألنا عن وجود المرأة كبائعة قيل انها هي العنصر الاساسي في هذا السوق.
وعندما يتأمل الزائر لهذا السوق يشاهد اليمنيين يأتون من كل زقاق وشارع وهو يحمل في يديه أي شيء لعرضه للبيع ووسائل المواصلات هي الدواب - كالحمير - مما يدل على قرب المسافة.
كما ان باعة العطارة والبن والقشر والهيل والزنجبيل والبهارات المختلفة كلهم يمنيون والبضائع يمنية تتوزع بشكل عشوائي وبعيد كل البعد عن المظهر الحضاري الذي يجذب التسوق.
تركنا السوق خلفنا عبر الطريق المؤدية إلى العين الحارة.
مياه دافئة متدرجة الحرارة في قلب الخضرة والجمال حيث يوجد بالوادي حمام معدني طبيعي يستحم به المصابون بالامراض الجلدية.
مما يدل على ان الخوبة يتنوع بها المناخ والجمال والطبيعة مما جعلها كنز الدهشة والغموض.. المنطقة تعد ملتقى مناخين مختلفين جبلي لقربها من جبل الكعوب وقربها من تهامة وهذا التنوع المناخي يعطيها ميزة مهمة.
المزارع والحدائق والبساتين المحيطة بها اكسبتها روعة ورونقاً جذاباً.
سياح اجانب وصحفيون يبحثون عن المجهول في الخوبة ففيها جبال تعانق السحاب وسهول تصافح البحر... الموروث الثقافي والتنوع التضاريسي مزايا عديدة وفريدة للجذب السياحي وتشهد المدينة انجازات خدمية وتنموية كبرى جعلت الخوبة تتجاوز مفهوم المحافظة النائية.
وقد التقت "الرياض" الصحافي العالمي رضا دقي مصور جغرافي مجلة ناشيونال جغرافيا والصحفي العالمي فرانك اللذين يقومان باعداد استطلاع صحافي عن مدينة الخوبة بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة واللذين عبرا عن اندهاشهما عما رأياه في الخوبة من زحام وعروض على الارض مشيدان بهذا الالتقاء الاسبوعي الذي يحقق الالتقاء بين المشايخ والقبائل وهو نوع من انواع حل الخلاف بين الأسر المتقاربة اليمنية والسعودية.
قبائل المحافظة:
تعيش في المحافظة خمس قبائل هي:
المجارشة، بني شراحيل، الهزاهيز، قبيلة الكعوب، وتكثر القرى في هذه المحافظة يصل عددها إلى 240قرية من ابرزها الخوبة وهي حاضرة المحافظة وهي اقدم القرى في المنطقة يعود تاريخها إلى عام 1353ه وعدد سكانها أكثر من مائة وخمسين ألف نسمة يشتغل سكانها بالزراعة وتربية الماشية وهي تشكل المصدر الرئيسي لمعيشتهم.
تشهد المحافظة العديد من الموروثات الشعبية المختلفة والمتنوعة تشمل الالعاب الشعبية والاكلات والادوات الزراعية والاواني المنزلية.
ومن الالعاب الشعبية بها الدلع والسيف والزامل والعزاوي والربس والعرضة والمزمار والوالش والمشاراة والمداداه ومن الاكلات الشعبية: المفتوت والعصيدة والمرسه والمفالت والخمير.
ومن الأواني الفخارية التي تستخدم في المحافظة الجرة والبلبلة والفناجين والجمنة والبرمة والميفا والكوز والمجمر والمشهف
من المعالم السياحية:
وادي الدحن، وادي ذهبان، وادي خلب، وادي دهوان، جبل حجفان، الحصون.
ومن أشهر اسواقها كما ذكرت سوق الخوبة وهو احد المعالم البارزة ويعتبر اقدم الاسواق ولهذا السوق متعة التسوق لما يعرض من عروض مختلفة.
توجد بالسوق النباتات العطرية منها:
الكاذي، الشيح، الحبق، الزعتر، النعناع.
كما تعرض بعض المحاصيل الزراعية كالذرة الحمراء والدخن والسمسم والعنب الأسود و الموز.
وكذلك تعرض انواع المواشي وبعض الحيوانات البرية كالارانب وبعض الطيور كالحجل والحمام والصقور وتعرض بهذا السوق بعض الأعمال الحرفية القديمة مثل القطران والحبال والكراسي الخشبية كالمحراث.
وتعرض بعض الحلويات الشعبية ، ومن الاشياء الجميلة التي تعرض في السوق الازياء التقليدية والتي تأخذ طابعاً مميزاً حيث يتجلى عمق هذا الزي كثيراً في نفوس السكان حيث يتفاخر سكان هذه الجبال في مستوى المظهر بل ان هذا الطابع له ايقاعات يومية ترتبط بالحياة وخاصة اوقات الافراح والاعياد.
البائع اليمني شوقي سالم استوقفناه وهو يعرض الجنابي (مفرد جنبية) قال ان سعرها سبعون ريالاً سعودي وأكد في حديثه أنها معشوقة لدى سكان الجبال وإذا اردت أن اعطيكم فكرة عن الجنبية فلم يرد في كتب التاريخ تعريف بكلمة جنبية وقد أطلق عليها هذا الاسم نسبة الى انها تلبس بشكل مائل على خاصرة الرجل نحو جانبه الأيسر ولا يوجد مرجع تناول هذه الزينة الخاصة بالرجل وتعد الجنبية سلاحاً وزينة ولها عدد من الخواص فهي من التقاليد القديمة وزينة للرجال وعنوان للوجاهة والمهابة ومع الجنبية ومكانتها غادرنا الخوبة وهي تغتسل بالحب وتتعطر بالمعرفة والحديث يحلو عنها ويغدو مغرياً وشيقاً ولدى سيرنا عبر طريقها المتعرج إلى العارض داهمنا شعور يرتعش من تحت الاقدام طرباً... هذا الوضع الذي يعتري زوايا الخوبة حيث كادت السكينة المرسومة على وجوه الرعاة ان تكسر الصمت الذي يشدهم للتعبير عما يعتمل من مشاعر واحاسيس او يتقافز الى الذهن من معلومات كانت في ردهات الذاكرة عن هذه الخوبة الخلابة التي تمثل لوحة خرافية
جريدة الرياض
تحقيق وتصوير - حمد دقدقي
نقله لكم النباش
في كل جبل وفي حنايا الوديان صاغت الأيادي السعودية حضارة تليدة ضاربة جذورها في عمق التاريخ السعودي الاصيل. فلا تخلو منطقة في المملكة من لمسات حضارة مبهرة ومثيرة للدهشة والاعجاب.
فالسائح ما ان يصل إلى جازان ويجول ويمشي أو يقوم بزيارة لاي محافظة في جازان حتى يمتزج بروح الحضارة وتختلج مشاعره بعلاقة حميمة تصل إلى مصاف اللغة المشتركة.
فالعمران والآثار تنطلق من طور الجمود وتتحرر من آثار الزمن لتكتب حركته تخبر الزائرين ان التاريخ لسان يتحدث وفم يهمس ويد تصافح وترحب واعين ترسل الحكمة والعبرة وفي مجملها رسالة عظيمة عن حضارة لها صفة الاستمرارية والتواصل وتجاوز حواجز الأزمنة.
وها هي مدينة الخوبة هذه المدينة التي تمتزج فيها الأزمنة ويتداخل فيها الماضي بالحاضر.
وبينما كانت الشمس في ذلك الصباح الذي جئت فيه إلى مدينة الخوبة ترسل أشعتها لتنساب على أسطح منازلها المتراصة تتلقف ذلك الضوء المتدحرج ثم تتركه ينساح بشكل خافت على جوانب جدرانها.
وقد بدأت الخوبة في ذلك الصباح تظهر كعروسة اتت من مجاهل التاريخ البعيد لتغسل مفاتن جسدها البديع والتكوين بضوء النهار المشع.
هكذا بدأت لي في صباح يوم الخميس مدينة الخوبة التي تقع في اقصى الجنوب الشرقي للمملكة.
وعن نشأت سوقها الموغل في القدم وهو ما تحاول (الرياض) استكشافه من جديد واماطة اللثام عن بعض معالمها الاثرية والتاريخية من خلال هذه الجولة الاستطلاعية التي بدأناها في التوغل في أعماق هذه المدينة واكتشاف ذلك البريق والاشجار العطرية المنبعثة من داخلها والذي يوحي للزائرين بان الماضي هنا حاضر بكل تجلياته.
وللحقيقة فإن مدينة الخوبة تشهد حالياً تناغماً في التخطيط والعمران وصل إلى مستوى الانسجام بين هياكل المباني وطبيعة الشارع وهذا ما لفت الانتباه حيث مشروع السفلتة يجري حالياً إذ اصبح الشارع أو مدخل المدينة اكثر اتساعاً وأسهل مروراً وعلى الرغم ان معظم المباني حافظت على نمط البناء إلا ان هناك المخالفات ومنها تشييد اكثر من طابق وهذا ما نريد ان ينتبه له السكان والجهات الرسمية ذات العلاقة خصوصاً وان مثل هذا السلوك مازال في طور البداية ويمكن السيطرة عليه ومعالجته قبل ان يستفحل ويهدد الملامح الاصيلة ويمكن معالجته ووضع حد من خلال التنسيق بين الجهات الرسمية وتوعية الناس بأهمية وقيمة التراث.
حكاية السوق
الوصول إلى السوق حركة لا تهدأ واختناق مروري يتحكم في حركة الناس فالدخول إلى قلب السوق نوع من انواع اختراق الضاحية والاعتماد على العضلات.
ما يلفت النظر هو ثقافة هذا السوق حيث اشتراك البيع والشراء وتتراوح انشطة النساء في بيع الحنا والمساحيق والعطريات والعسل والسمن والأواني الفخارية، وعندما سألنا عن وجود المرأة كبائعة قيل انها هي العنصر الاساسي في هذا السوق.
وعندما يتأمل الزائر لهذا السوق يشاهد اليمنيين يأتون من كل زقاق وشارع وهو يحمل في يديه أي شيء لعرضه للبيع ووسائل المواصلات هي الدواب - كالحمير - مما يدل على قرب المسافة.
كما ان باعة العطارة والبن والقشر والهيل والزنجبيل والبهارات المختلفة كلهم يمنيون والبضائع يمنية تتوزع بشكل عشوائي وبعيد كل البعد عن المظهر الحضاري الذي يجذب التسوق.
تركنا السوق خلفنا عبر الطريق المؤدية إلى العين الحارة.
مياه دافئة متدرجة الحرارة في قلب الخضرة والجمال حيث يوجد بالوادي حمام معدني طبيعي يستحم به المصابون بالامراض الجلدية.
مما يدل على ان الخوبة يتنوع بها المناخ والجمال والطبيعة مما جعلها كنز الدهشة والغموض.. المنطقة تعد ملتقى مناخين مختلفين جبلي لقربها من جبل الكعوب وقربها من تهامة وهذا التنوع المناخي يعطيها ميزة مهمة.
المزارع والحدائق والبساتين المحيطة بها اكسبتها روعة ورونقاً جذاباً.
سياح اجانب وصحفيون يبحثون عن المجهول في الخوبة ففيها جبال تعانق السحاب وسهول تصافح البحر... الموروث الثقافي والتنوع التضاريسي مزايا عديدة وفريدة للجذب السياحي وتشهد المدينة انجازات خدمية وتنموية كبرى جعلت الخوبة تتجاوز مفهوم المحافظة النائية.
وقد التقت "الرياض" الصحافي العالمي رضا دقي مصور جغرافي مجلة ناشيونال جغرافيا والصحفي العالمي فرانك اللذين يقومان باعداد استطلاع صحافي عن مدينة الخوبة بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة واللذين عبرا عن اندهاشهما عما رأياه في الخوبة من زحام وعروض على الارض مشيدان بهذا الالتقاء الاسبوعي الذي يحقق الالتقاء بين المشايخ والقبائل وهو نوع من انواع حل الخلاف بين الأسر المتقاربة اليمنية والسعودية.
قبائل المحافظة:
تعيش في المحافظة خمس قبائل هي:
المجارشة، بني شراحيل، الهزاهيز، قبيلة الكعوب، وتكثر القرى في هذه المحافظة يصل عددها إلى 240قرية من ابرزها الخوبة وهي حاضرة المحافظة وهي اقدم القرى في المنطقة يعود تاريخها إلى عام 1353ه وعدد سكانها أكثر من مائة وخمسين ألف نسمة يشتغل سكانها بالزراعة وتربية الماشية وهي تشكل المصدر الرئيسي لمعيشتهم.
تشهد المحافظة العديد من الموروثات الشعبية المختلفة والمتنوعة تشمل الالعاب الشعبية والاكلات والادوات الزراعية والاواني المنزلية.
ومن الالعاب الشعبية بها الدلع والسيف والزامل والعزاوي والربس والعرضة والمزمار والوالش والمشاراة والمداداه ومن الاكلات الشعبية: المفتوت والعصيدة والمرسه والمفالت والخمير.
ومن الأواني الفخارية التي تستخدم في المحافظة الجرة والبلبلة والفناجين والجمنة والبرمة والميفا والكوز والمجمر والمشهف
من المعالم السياحية:
وادي الدحن، وادي ذهبان، وادي خلب، وادي دهوان، جبل حجفان، الحصون.
ومن أشهر اسواقها كما ذكرت سوق الخوبة وهو احد المعالم البارزة ويعتبر اقدم الاسواق ولهذا السوق متعة التسوق لما يعرض من عروض مختلفة.
توجد بالسوق النباتات العطرية منها:
الكاذي، الشيح، الحبق، الزعتر، النعناع.
كما تعرض بعض المحاصيل الزراعية كالذرة الحمراء والدخن والسمسم والعنب الأسود و الموز.
وكذلك تعرض انواع المواشي وبعض الحيوانات البرية كالارانب وبعض الطيور كالحجل والحمام والصقور وتعرض بهذا السوق بعض الأعمال الحرفية القديمة مثل القطران والحبال والكراسي الخشبية كالمحراث.
وتعرض بعض الحلويات الشعبية ، ومن الاشياء الجميلة التي تعرض في السوق الازياء التقليدية والتي تأخذ طابعاً مميزاً حيث يتجلى عمق هذا الزي كثيراً في نفوس السكان حيث يتفاخر سكان هذه الجبال في مستوى المظهر بل ان هذا الطابع له ايقاعات يومية ترتبط بالحياة وخاصة اوقات الافراح والاعياد.
البائع اليمني شوقي سالم استوقفناه وهو يعرض الجنابي (مفرد جنبية) قال ان سعرها سبعون ريالاً سعودي وأكد في حديثه أنها معشوقة لدى سكان الجبال وإذا اردت أن اعطيكم فكرة عن الجنبية فلم يرد في كتب التاريخ تعريف بكلمة جنبية وقد أطلق عليها هذا الاسم نسبة الى انها تلبس بشكل مائل على خاصرة الرجل نحو جانبه الأيسر ولا يوجد مرجع تناول هذه الزينة الخاصة بالرجل وتعد الجنبية سلاحاً وزينة ولها عدد من الخواص فهي من التقاليد القديمة وزينة للرجال وعنوان للوجاهة والمهابة ومع الجنبية ومكانتها غادرنا الخوبة وهي تغتسل بالحب وتتعطر بالمعرفة والحديث يحلو عنها ويغدو مغرياً وشيقاً ولدى سيرنا عبر طريقها المتعرج إلى العارض داهمنا شعور يرتعش من تحت الاقدام طرباً... هذا الوضع الذي يعتري زوايا الخوبة حيث كادت السكينة المرسومة على وجوه الرعاة ان تكسر الصمت الذي يشدهم للتعبير عما يعتمل من مشاعر واحاسيس او يتقافز الى الذهن من معلومات كانت في ردهات الذاكرة عن هذه الخوبة الخلابة التي تمثل لوحة خرافية
جريدة الرياض
تحقيق وتصوير - حمد دقدقي
نقله لكم النباش