المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانسان عام 2100 كيف ستكون حياته اقرأ وتخيل


MAM
02-10-2001, 03:52 AM
لقد تطورت الحضارة البشرية خلال القرون الاخيرة بصورة لم يسبق لها مثيل ، لقد بدء تطور الانسان يتسارع في القرن التاسع عشر حيث تطورت العلوم و ظهرت الالات المعقدة و الكبيرة ، و ازداد تسارعاً في القرن العشرين ليتغير العالم جذريا في 100 عام فقط بصورة لم يكن احد ليتخيلها من قبل.

في بدايات عام 1900 لو اخبرت شخص ما بانك في غضون 40 عام ستتمكن من الطيران بسهولة بين البلدان المختلفة كان سيضحك مازحا مما تقوله، حيث لم يكن يتقبل الانسان الامور بسهولة في ذلك الوقت ، و و لو اخبرته حين ذلك باننا بعد 60 عاما سننزل على القمر كان سيشك في صحتك العقلية .

اليوم الامور اختلفت كثيرا ، فتقريبا لا يوجد شيئ يمكنه ان يفاجئنا، فالبشرية تزداد بصورة متسارعة، و المتعلمون في ازدياد و العلماء كذلك ، الاقتصاد ينموا في الكثير من انحاء العالم، و الاستثمارات في مجال الابحاث تزداد عاما بعد عام، و الشركات تبنت سياسة جديدة و هي اما ان تنتج شيئ جديد او ان تنهار و تختفي من السوق امام منافسات الشركات الاخرى.


دائما كنت اسئل نفسي عن حياة الانسان بعد مائة عام من الان ، هل سيستمر تطورنا بهذه السرعة ، و هل ستتغير الامور كثيرا في ذلك الوقت ، كيف سنعيش و كيف ستكون حياتنا.

انا لا اعرف بالضبط و لا احد منا يمكن ان يعرف بالضبط كيف سيعيش الانسان في المستقبل و لكنني ارغب بان اتحدث في موضوع اثار اعجابي و هو يثير اعجاب و خيال الكثير من الباحثين في مجاله ، و هو موضوع الالات المصغرة (فائقة التصغير) و كيف يمكنها ان تغير العالم بحلول عام 2100 ؟

احد المجالات التي تجري فيها الابحاث بصورة كبيرة هي مجال التصغير ، و بناء نظم معقدة في مساحات صغيرة جدا، و مثال على ذلك المعالجات المصغرة التي تستخدمها كل اجهزة الكومبيوتر اليوم و الاقراص الصلبة كذلك ، و شتى انواع الالكترونيات.

البشرية تبتكر كل عام تقريبا طريقة جديدة لبناء ادوات اصغر حجما ، و لذلك تجدوا بان معالجات نظم الكومبيوتر تزداد قوة كل عدة اشهر ، و هذا بفضل دمج ملايين الترانزيستورات "مفاتيح كهربائية" في شريحية سيليكون صغيرة.

و لكن ماذا سيحدث لو استمر هذا التصغير، و كيف يمكنه ان يؤثر على حياتنا في المستقبل ؟

احد اهم المجالات التي يعمل عليها الباحثون في مجال الطب و تكنولوجيا المعلومات هي "الروبوت" المصغر جدا و الذي يفترض ان يتم تصغيره الى حد يقارب الخلايا البشرية العادية ، و كريات الدم البيضاء او الحمراء

ربما في غضون 20 عام من الان ستظهر اوائل النماذج من هذه الالات ، و التي ستحقن بالملايين في جسم الانسان، مثلها مثل الادوية الاخرى.

اليوم تعتمد مناعة الانسان على كريات الدم البيضاء و التي تهب دفاعا عن الجسم في حال وجود احسام غريبة في الداخل، و هي تتعرف على الاجسام الغريبة بطريقة معقدة ، حيث لا تتعرف على جميعها دائما ، و الطريقة الوحيدة لتعليمها هي حقن الانسان باشكال لهذه الاجسام ، فتهاجمها كريات الدم البيضاء و تحفظ شكلها.

و لكن كل هذا الظاهر سيختلف في الاعوام المقبلة ، فالالات التي قد يتمكن الانسان من بنائها ستكون اشد ذكائا ، يحكمها نظام كومبيوتر مصغر مزروع في مكان ما في جسم الانسان ، مرتبط لاسلكيا ربما بقاعدة بيانات مركزية تشرف عليها الدولة او ربما عدة شركات ، بحيث تحتفظ فيها على كل اشكال الفايروسات.

يكفي ان يتم وضع شكل الفايروس هناك و سينتشر هذا الشكل الى كل البشر المستخدمين لنظام المناعة الجديد و هكذا ستكون محصن امام هذا المرض ، و ربما لن تمرض بعد ذلك من امراض تسببها الفايروسات على الاطلاق.

ضربا من الخيال اليس كذلك و لكنها حقيقة تقترب كل يوم

و بطبيعته جسم الانسان يتخلص بصورة الي من كل الامور التي لا يستخدمها، فلو لم يعد يستخدم كريات الدم البيضاء فلن ينتجها بعد ذلك ، هكذا خلق جسم الانسان ، فرواد الفضاء مثلا يمرون ساعات من التمرينات الرياضية القاسية في الفضاء يوميا ، حيث تشغل هذه التمرينا حيز كبير من وقتهم ، و التي بدونها ستختفي عضلات جسمهم فورا ، ففي اسابيع قليلة قد تذوب العضلات و يتخلص منها الجسم ، و هذا ما يحدث مع الرياضيين الذين لا يمارسون الرياضة ايضا.

انا حتى الان بصراحة لا استطيع ان استصيغ فكرة ان يوجد جسم غريب بداخلي ، و منها نظام المناعة الجديد ، فبعد عشرات الاف السنوات من وجود الانسان على الارض ، سيتدخل الانسان في تكوين جسمه و سيستبدل بعض الاجزاء بداخله لتصبح بدلا من الكربون من السيليكون

و لكن من جهة اخرى فالانسان يعتمد على الالات الان ايضا ، فهناك القلب الاصطناعي و منظم نبض القلب الاصطناعي و الكلى الاصطناعية و غيرها ، كلها اجسام غريبة (معدنية) يمكنها القيام ببعض الوظائف التي تفشل اجسام بعض المرضى القيام بها. ، كما هناك الاسنان الاصطناعية و التي تستخدم من الاف البشر و زراعة الاسنان ايضا و الاطراف الاصطناعية التي اصبحت نصف الية اليوم و الكثير غيرها.

فنحن نعتمد على الالات الان و لكن بصورة محدودة ربما.

و لكن كل ذلك سيتغير في الاعوام المقبلة ، و لن يقتصر الامر على نظام المناعة ايضا ، فسرعان ما ستجد الشركات تتطور نظام بديل لكريات الدم الحمراء مثلا ، لتستبدلها بنظام اكثر تطورا قادر على ادارة جسم الانسان ، و نقل الاكسجين و الطعام الى مختلف اجزائه.

و ستنتج ايضا الات جديدة مصغرة تقوم بالكثير من العمليات بصورة الية ، فبدل من اجراء عملية معقدة للغاية لازالة ورم سرطاني في منطقة يصعب الوصول اليها في الجسم ، مثل منطقة الرأس مثلا ، ستتمكن ملايين الالات الصغيرة من تفكيك الورم السرطاني بدون مشكلة تذكر و بدون اجراء اية جراحات و بدون ان يشعر الانسان ربما.

و مع نجاح هذه الالات بمساعدة البشر و توفير الصحة لهم و وقايتهم من الكثير من الامراض ، ستزداد تطورا و تتداخل في الكثير من وظائف الجسم الاخرى ، فقد تنتج منها اللات تحقن في الجسم لتقوية العضلات ، او مساعدتها في العمل في حال توقفت بصورة مفائجة ، فمثلا يمكن لملايين الاجسام الالية الصغيرة ان تتجمع معا في القلب في حال توقفه مثلا بصورة فجائية لتعيد تشغيله في غضون ثواني محدودة، و ربما تستبدل بعض العضلات التالفة.

و لكن الامور لن تتوقف الى هذا الحد ، فالالات الصغيرة سيستفيد منها كبار السن ، نحن نعلم ان الروابط في خلايا الدماع تبداء بالاختفاء في سن معينة ، لذلك تضعف ذاكرة الكبار في السن و ربما ينخفض مستوى الذكاء في بعض الاحيان ، و هذا سيحدث مع جميعنا بالمناسبة

و لكن لو استبدل الروبوت خلية المخ التالفة (العقدة التي تربط بين الخلايا ايضا) فلن يتاثر تفكير الانسان و سيستمر بالتفكير بصورة طبيعية و لو ازدادت الروابط بين الخلايا في الدماغ سيزداد ذكاء الانسان بصورة كبيرة و ستزيد درجة تحليلة للامور ، مثلما يحدث مع نظم الكومبيوتر تقريبا.

ربما تساعدنا الالت المصغرة في اعادة بناء الاجسام التالفة من جسمنا ، فقد تقوم بنقل الخلايا من بعض المناطق التي تتجدد بها لبناء اعضاء لا تتجدد ، فلو فقد شخص يده قد يتمكن النظام من اعادة بنائه لها ، و قد تمكن البعضفي التخلص من الدهون الزائدة و تفكيكها.

و لكن الروبوتات قد تتطور اكثر و اكثر ، و قد تتمكن يوما ما من استبدال الكثير من الخلايا ، فشخص مثلا فقد عيبنه قد يتمكن من الحصول على عين جديدة كونتها الاف ملايين الخلايا الالية التي قد تتجمع معا حسب خريطة الجينات للشخص لتبني له عين جديدة في دقائق ، و ربما افضل من العين الاصلية ربما ، فقد يخطر على بال شخص ان يغيرها من الداخل لتتمكن من تحليل الموجات تحت الحمراء و فوق البنفسجية مثلما يحدث مع بعض الحيوانات مثلا ، و قد يطورها البعض لتصبح قادرة على تقريب الصور البعيدة و ما الى ذلك.

ربما كل هذه التكنولوجيا تبنى الان لمساعدة الانسان من الناحية الطبية ، لمساعدة المرضى و الذين لا يمكن معالجتهم بما لدينا اليوم.

و لكنها حتما ستستخدم من الكثيرين الذين لا يعجبون كثيرا بالكربون و الذين سيسعون جاهدين لاستبدال اجزاء كبيرة من اجسامهم بالسليكون ، ربما عضلات اقوى ، مظهر افضل ، ذكاء اشد ، سمع غير معقول و روئية خارقة.

و يبقى السؤال مطروحاً ، هل سيبقى الانسان عام 2100 بالكامل من الكربون ؟ ام ان السيليكون ات لا محالة و كيف ستكون حياة من بعدنا في ذلك الوقت
بما ان خلايا الجسم تتجدد لوحدها و الخلايا الالية لن تتمكن من ذلك طبعا بل سنضطر الى شرائها ربما كل مدة لتجديد الخلايا الموجودة ، و الفكرة هي ماذا سيحدث مع الفقراء الذين لم يتمكنوا من ذلك او الذين قاموا باستخدام خلايا الية و لم يعد باستطاعتهم تحمل تكلفتها.

فاليوم لو لم تكن قادرا لى ان تدفع للمستشفى ، او لبعض المستشفيات التي تحتوي على تكنولوجيا متقدمة فلن تقبلك هذه المستشفيات ، ففيها قد تكون هناك الات تنقذ حياتك و التي قد لا تتوفر في اماكن اخرى.

في ايامنا هذه المشكلة غير ظاهرة بوضوح، فالاشخاص الذين لديهم حالات مستعصية و لا يتمكنون من الدفع لبعض المستشفيات التي قد تنقذ حياتهم ليسوا بكثيرين ربما ، ولكن الوضع سيختلف في المستقبل ، فالتكنولوجيا القادمة مكلفة للغاية.

اذن المريض الذي لا يملك النقود الكافية لتجديد كليته الاصطناعية على سبيل المثال ، فقد يلاقي حتفه لا سمح الله ، هذا يدل على شيئ واحد فقط ، المستقبل اكثر اشراقا لو كنت تملك النقود ، و اكثر قسوة لو لم تملكها.

ففي قديم الزمان لو كنت فقيرا اكثر ما سيحدث معك هو ان تسكن في خيمة تبنيها بنفسك و تحاول ان تعتاش مما توفره الطبيعة ، و لكن هذا غير ممكن اليوم في شوارع المدن الكبيرة في الولايات المتحدة مثلا ، فلو صدف و خسرت نقودك فستجد نفسك بدون مياه و كهرباء و هاتف بصورة فورية ، و ربما بدون اثاث المنزل بعد عدة ايام و بدون المنزل لا سمح الله بعد مدة بسيطة ايضا.

هذا اكثر قسوة من قبل 100 عام ، و بعد 100 عام اعتقد بان الامر ستصبح اشد قسوة.

الناجح
02-10-2001, 11:11 AM
الأخ

تحية طيبة

أشكر لك تواصلك معنا

ما طرحته موضوع رائع جداً

لابد لنا أن ننظر الى المستقبل

وفقك الله

أخوك ...الناجح

محمد
02-10-2001, 12:25 PM
حقيقة موضوع جميل وممتع

ولكن ربما تكون بكلامك اقرب الى نظرية التطور عند دارون فوصولك الى العام2100 لابد ان يمر باعوام اخري تسبقة وفي ضوء ذلك لن تصاب بصدمة قد تؤثر على عقلك
ثانيا اختلف قليلا وفي بعظ الجوانب التي ذكرتها بخصوص المال والغلاء
فدعنا نضرب مثال على ذلك انت لن تجد ان السعر لتغيير كلية كما كان في السابق فربما يكون في السابق ب30000والان ب60000 ولاكن القيمة المادية لهذين الرقمين واحدة فانت دفعت 30000 وستدفع 60000
مثال اخر وهو سعر سيارة الكراسيداعندما كان ب12000كنت تدفع لشرائها وكان هناك البعظ لا يستطيع ذلك بالتاكيدوالان كذلك عندما اصبح سعر سيارة الكرسيدا65000 فانت ستشتري
علما انه لوكان سعرها في السابق 65000لما وجدت من يشتريها الا من كان فاحش الثراء
فالتكنولوجيا اذا كانت وستكون مقصورة على طبقات معينه من الناس وستكون كذلك ولكن الاعداد التى تقبل على هذه الانواع تقاس بوجود اسباب عدة واهمها حجم الدخل للفرد فدوله جنوب افريقيةمن الدول الفقيرة لايمكن مقارنتها بدولة من دول الخليج منحيث وصول التكنولوجيا اليها وقدرة الفرد علي الحصول على التكنولوجيا
واخيرا الموضوع الذي ذكرته ياMAM موضوع جميل ويستحق القرائةوالتفاعل معة
ولو كان هناك وقت لعلقت على جوانب اخرى ذكرت

MAM
03-10-2001, 05:46 AM
معاك حق بأن الانسان لن يصاب بالذهول وهذا ما ذكرته.
لأن التغيير سيكون تدريجيا فكما ذكر أعلاه أن الانسان في العصور المتخلفة لو ذكر له فكرة الطيران في الجو أو أن تجعل كومة من الحديد تتحدث كما هو الحال مع التلفاز والمذياع لشك في قدراتك العقلية ولرأى أن هذا الشئ خياليا لا يمكن تصديقه بأي حال من الأحوال.
والمقصود هاهنا أنه قد يكون في هذا العام 2100 أشياء وتطور قد لا تصدقها لو ذكرت لك الآن تماما كما هو الحال مع من سبقونا إذا فلنتوقع أي شئ خاصة مع عصر السرعة والكمبيوتر كل شئ وارد.
فقد يتجمد عقل الانسان يوما ما وتبقى الآلات والمخترعات هي من تسيير الحياة عندها سيتوقف العالم عن التفكير وسيبقى الكمبيوتر هو من يدير حياتهم فقد تنتج نظم وبرامج معقدة لا تتخللها أخطاء كما هو الحال مع الأنظمة الحالية.
ومجال الخيال واسع ويبقى علم الغيب عند الله سبحانه وتعالى فمن كان من البشرية يتوقع ما نحن عليه الآن من يوم آدم بالتأكيد لم يخطر ببالهم أبدا أن يكون هناك أي شئ يمكن أن يحل محل الانسان فهل فكروا مثلا بكمبيوتر أو بجوال أو تلفزيون وفضائيات؟؟ :)

الناجح
04-10-2001, 03:44 AM
الأخوين MAM و محمد

تحية طيبة

أشكر لكما تفاعلكما مع الموضوع

وفقكما الله تعالى

أخوكم ... الناجح