فيافي
25-09-2001, 02:21 PM
من الناس من يجعل من معنى نبيل كالعطاء مصدراً للشقاء
انظر للحياة كل شيء فيها يبدو كبير ومعقد كأن لانهاية له، انظر لها من زاوية أخرى تجدها تافهة لا تستحق أن نهلك أنفسنا جرياً وراء ملذاتها ،ترى هل تتغيرالحياة أم نحن أم نحن والحياة ؟؟؟
انظر لحياتك أنت هل اخترتها أم أنها اختيرت لك دون أن تنتبه لذلك ؟ كل ماحولك ربما ما كان ليشكل هذه المظاهر التي تحياها و يكون له وجود، ولكنه صاربالنسبة لك الوجود صار الحياة وصار مسارك تمضي فيه شئت أم أبيت ...وغالباً ما تأبى ولكنك تستمر لا لشيء إلا لأن هذه هي حياتك....كيف تنظر إليها؟؟ أغلبنا يجد حياته صارت قائمة طويلة من الواجبات والالتزامات و مع ذلك لا يحرك ساكناً ليضفي على حياته بهجة ومعنى ومذاق مختلف..يرضيه هو..لأنه نسي نفسه في دوامة الالتزامات تلك..ليرضي الجميع إلا نفسه.
إما أن الحياة حقيرة فلا تستحق أن تشقى لتختارها أجمل وتعيشها أو أنك من أختار أن لا يعيش الحياة لأن هذا أسهل من الكفاح للحصول على ما تتمنى ويرضي الجميع لكنه قد لا يرضيك أنت
منذ أن بدأنا نعي الحياة ونحن نلتفت لما يريده الآخرون منا لا ما نريده نحن الكل يطلب منك مايريد والكل يحقق ما لايريد ، لأن هذا هو المطلوب منك وهكذا تكون اخترت حياتك بلا إرادة والاختيار بلا رادة ضرب من التعذيب الذي يمارسه الاخرون بحقك ولا يتوقفون عنه ولا أنت تتوقف عن استنزاف طاقتك وعطائك حتى لاتشوه الصورة التي يريدون لك أن تظهر بها ،رغم أنها في الحقيقة تكون صورة قاتمة مظلمة
لأنك فيها مستغل ومظلوم..
هناك فرق جميل ربما قد لا تنتبه له فرق هائل
بين أن تعيش مجرداً من الحياة وبين أن تحيا بكل معاني الحياةأن يكون الجمال في روحك الناتج من رضاك عن نفسك وعن حياتك وعن الآخرين الذين يشاركونك إياها ،فينعكس صفاء نفسك وجمالها على كل ما تقع عليه عيناك فترى الحياة مختلفة جديدة تراها أجمل وبين أن تموت فيك الحياة وتغادرك شيئاً فشيئاً..فلا يتبقى منك سوى الحطام.
كثيراً ما يحرم الانسان نفسه ليسعد آخرون ويشقى هو
هناك عطاء يشقيك تقوم به مجبوراً ساخطاً ملزماً وآخر يستثيرك لتعطي بكل رضا وقناعةويسعدك أن تعطي وما تعطي ويصبح لك مثل ما قدمت وأكثر مما تتوقع هذا فرق قد لا تلحظه إلا حين تجرب مرارة الأول وتتحسر على عذوبة الثاني الذي تعجز أن تعيشه أشياء كثيرة جميلة نضطر لأن نراها بقسوة ونقتل الجمال فيهافننظر إليها باعتبارها أشياء لا تستحق ، بعد أن نقنع أنفسنا قسراً بذلك كي لانطرد أنفسنا من جنة رضاهم ..التي يكون ثمنها مصادرة أحلامنا وآمالنا0
لا تنسى أن تعطي وتعطي وتنسى نفسك ليروا الدنيا جميلة حين تفقد أنت
جمالها ويصير عطائك وقود سعادتهم ومصدر شقائك.
_____________
قد تبدو مقالتي متشائمة..ولكن هكذا صار معنى العطاء في فترة ما من الحياة..على الأقل بالنسبة لي
تحياتي
فيافي
انظر للحياة كل شيء فيها يبدو كبير ومعقد كأن لانهاية له، انظر لها من زاوية أخرى تجدها تافهة لا تستحق أن نهلك أنفسنا جرياً وراء ملذاتها ،ترى هل تتغيرالحياة أم نحن أم نحن والحياة ؟؟؟
انظر لحياتك أنت هل اخترتها أم أنها اختيرت لك دون أن تنتبه لذلك ؟ كل ماحولك ربما ما كان ليشكل هذه المظاهر التي تحياها و يكون له وجود، ولكنه صاربالنسبة لك الوجود صار الحياة وصار مسارك تمضي فيه شئت أم أبيت ...وغالباً ما تأبى ولكنك تستمر لا لشيء إلا لأن هذه هي حياتك....كيف تنظر إليها؟؟ أغلبنا يجد حياته صارت قائمة طويلة من الواجبات والالتزامات و مع ذلك لا يحرك ساكناً ليضفي على حياته بهجة ومعنى ومذاق مختلف..يرضيه هو..لأنه نسي نفسه في دوامة الالتزامات تلك..ليرضي الجميع إلا نفسه.
إما أن الحياة حقيرة فلا تستحق أن تشقى لتختارها أجمل وتعيشها أو أنك من أختار أن لا يعيش الحياة لأن هذا أسهل من الكفاح للحصول على ما تتمنى ويرضي الجميع لكنه قد لا يرضيك أنت
منذ أن بدأنا نعي الحياة ونحن نلتفت لما يريده الآخرون منا لا ما نريده نحن الكل يطلب منك مايريد والكل يحقق ما لايريد ، لأن هذا هو المطلوب منك وهكذا تكون اخترت حياتك بلا إرادة والاختيار بلا رادة ضرب من التعذيب الذي يمارسه الاخرون بحقك ولا يتوقفون عنه ولا أنت تتوقف عن استنزاف طاقتك وعطائك حتى لاتشوه الصورة التي يريدون لك أن تظهر بها ،رغم أنها في الحقيقة تكون صورة قاتمة مظلمة
لأنك فيها مستغل ومظلوم..
هناك فرق جميل ربما قد لا تنتبه له فرق هائل
بين أن تعيش مجرداً من الحياة وبين أن تحيا بكل معاني الحياةأن يكون الجمال في روحك الناتج من رضاك عن نفسك وعن حياتك وعن الآخرين الذين يشاركونك إياها ،فينعكس صفاء نفسك وجمالها على كل ما تقع عليه عيناك فترى الحياة مختلفة جديدة تراها أجمل وبين أن تموت فيك الحياة وتغادرك شيئاً فشيئاً..فلا يتبقى منك سوى الحطام.
كثيراً ما يحرم الانسان نفسه ليسعد آخرون ويشقى هو
هناك عطاء يشقيك تقوم به مجبوراً ساخطاً ملزماً وآخر يستثيرك لتعطي بكل رضا وقناعةويسعدك أن تعطي وما تعطي ويصبح لك مثل ما قدمت وأكثر مما تتوقع هذا فرق قد لا تلحظه إلا حين تجرب مرارة الأول وتتحسر على عذوبة الثاني الذي تعجز أن تعيشه أشياء كثيرة جميلة نضطر لأن نراها بقسوة ونقتل الجمال فيهافننظر إليها باعتبارها أشياء لا تستحق ، بعد أن نقنع أنفسنا قسراً بذلك كي لانطرد أنفسنا من جنة رضاهم ..التي يكون ثمنها مصادرة أحلامنا وآمالنا0
لا تنسى أن تعطي وتعطي وتنسى نفسك ليروا الدنيا جميلة حين تفقد أنت
جمالها ويصير عطائك وقود سعادتهم ومصدر شقائك.
_____________
قد تبدو مقالتي متشائمة..ولكن هكذا صار معنى العطاء في فترة ما من الحياة..على الأقل بالنسبة لي
تحياتي
فيافي