المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تشى غيفارا .. الاسطورة الواقعية


صبياني
12-11-2002, 06:22 AM
فى الثانى عشر من كانون الاول عام 1964 كتبت صحيفة نيويورك تايمز: "وقف امس الرجل ذو اللحية، والزى العسكرى الزيتوني، خارج قاعة الجمعية العمومية للامم المتحدة، واخرج من جيبه مطواة قطع بها الجزء المشتعل من سيجار "الهافانا" الذى كان قد دخنه حتى نصفه. وبعدما وضع نصف السيجار الذى لم يدخنه فى جيبه، دخل الى قاعة الجمعية العمومية ليلقى خطابا "ملتهباً" ضد الاستعمار والامبريالية. ذلك الرجل هو تشى غيفارا. انه الثورى الكامل الذى يندر ان يكون له مثيل.. .
وربما كانت صورة غيفارا.. بخصلات شعره الطويل، ولحيته غير المشذبة والعيون الكبيرة الحزينة - واحدة من اعظم الصور الصحفية فى التاريخ، والاكثر استغلالاً تجارياً بالطبع. وبهذه الالفة الغريبة بين غيفارا ووسائل الاعلام (فى حياته ومماته)، فإنه يصبح من الصعب جداً نزع الهالة الاسطورية عن شخص، اصبح من العلامات البارزة فى النصف الثانى من القرن العشرين بعد الانتصار المذهل للثورة فى كوبا، وتحوّل - بسرعة - الى رمز لقوى الثورة فى كل العالم؛ من افريقيا الى اسيا الى امريكا اللاتينية.. وحتى بين الشباب الاوربى ايضا.
يمثل غيفارا - والى حد ما كاسترو - حالة التمرد الفردى القصوى بين قوى الثورة فى العالم، بابتعادها عن الاحزاب والحركات المنظمة او المؤطرة. كما يمثلان حالة الصراع او الكره القومى المتطرف لكل ما هو "يانكي"، ولدور الولايات المتحدة فى امريكا اللاتينية خصوصاً. ولهذين السببين تحديداً فان ساحة غيفارا - ورفاقه - هى جميع دول امريكا اللاتينية التى يهيمن عليها اليانكى تماماً، كما تغيب عنها الاحزاب والحركات الثورية المنظمة.
وبهذا المعيار فان غيفارا مناضل قومى بمعنى الكلمة. وقبل انتصار الثورة فى كوبا، لم يعرف عنه الاهتمام بالدور الامبريالى للولايات المتحدة خارج امريكا اللاتينية مثلاً، مثلما لم يعرف عنه أى علاقات مع قوى التحرر والثورة فى العالم. وفى الحقيقة ان الرجلين - غيفارا وكاسترو - يحملان قدرا كبيرا من الطاقة والاندفاع الثورى وكذلك العناد والصبر وغيرها من الخصال الفردية، التى تجعلهما يكرسان نفسيهما لمشروع تحرير أى دولة فى امريكا اللاتينية - كوبا، غواتيمالا، بوليفيا، الارجنتين - من الدكتاتورية والتبعية؛ اذ لا فارق جوهرياً - فى نظرهما- بين هذه الدول التى تجمعها اللغة الاسبانية والعقيدة الكاثوليكية والتهجين الجنسى والحضارى الواسع والعميق بين البيض والسود والاقوام الاصيلة، والذى يتجلى فى كل المظاهر الفنية والثقافية وحتى الدينية.
ان الانتصار فى كوبا على باتستا وزمرته باسلوب حرب العصابات والكفاح المسلح يفتح عيون العالم - بأجمعه - على الثوار الجدد. ويظل مغزى هذا الانتصار رمزيا اكثر منه عملياً، لكن الخطوة اللاحقة بانضمام كاسترو وغيفارا الى الحزب الشيوعى الكوبي، ربما لا تقل خطورة عن الانتصار على باتستا نفسه. وفى الحقيقة لا ندرى ماذا كان الرجلان - ورفاقهما بالطبع - ينويان بعد استلام السلطة، وخصوصا أنهما بدون قاعدة اجتماعية او فكرية عريضة. هل يؤججان الاحتراب السياسى فى كوبا لغرض إحكام قبضة السلطة الثورية الجديدة، لم يعملان على اكمال مهمتهما فى محاربة الولايات المتحدة؟.. وفى الحقيقة ان تحولهما الى شيوعيين قد دفعهما تماماً فى تيار الحرب الباردة المشتد اوارها فى بداية الستينات. وهكذا تحولت كوبا الى حليف استراتيجى للاتحاد السوفيتى والمعسكر الاشتراكي، الذى وجد له قاعدة متقدمة على ابواب الولايات المتحدة نفسها. ويجب ان ينظر الى الدور الشخصى لغيفارا - بالذات - فى اقناع القيادة السوفيتية بنشر الصواريخ والاسلحة الذرية فى هذا المكان الحساس بالذات. اذ يحمل العداء الذى يكنه غيفارا للولايات المتحدة - ولفكرة اليانكى - طابعا شخصيا، تاريخيا، وجودياً يقترب من العدمية احياناً. وربما كان نشر هذه الاسلحة - بالذات - هو الذى كلف خروشوف منصبه، وليس انفتاحه على الغرب او دعوته للتعايش السلمي. وهذا يتجلى فى الموقف اللاحق للاحزاب والحركات الشيوعية الرسمية فى اعتبار غيفارا - وليس كاسترو - خارجاً عن الطريقة والتيار العام. ونستطيع ان نشبّه الحالة، بمؤمن خارج عن جماعته الدينية - فى ممارساته وافكاره - لكن خصاله ومآثره تدفع الجميع فى النهاية الى تطويبه كقديس وشهيد. وفى هذا المجال ينتمى غيفارا الى الحركات القومية والتحررية فى العالم الثالث اكثر مما ينتمى الى الحركات الماركسية والشيوعية، خصوصا بعد انفتاح الحركات القومية فى العالم على الفكر الماركسى والاشتراكى فى الستينات.
واذ يقنع كاسترو بقيادة كوبا وبناء الاشتراكية فى هذا المكان من العالم، فان شخصية غيفارا لا تحتمل المناصب والمهام الرسمية، او المسؤوليات الروتينية. انه يبدو لاهثاً للقضاء على الامبريالية فى كل مكان، بعد ان اكتشف تعاطف الشعوب معه، من العرب الى الاسيويين الى الافارقة. فيقوم بزيارة الدول ويلتقى بالشخصيات السياسية والثورية - خارج امريكا اللاتينية - لتعبئة جبهة مضادة للولايات المتحدة مستغلا هالته الثورية المستقلة تماما عن أى سلطة او اتجاه سياسى محدد، عدا العداء للامبريالية. وتحركات وشعارات غيفارا هى التى علمتنا العداء للامبريالية حتى وان لم نكن نفهم معناها الحقيقي، فقد اصبحت الامبريالية هى المظلة الكبرى التى تجمع اعداء الشعوب وحركاتها التحررية فى العالم. واذ تفشل الحركة المسلحة فى الكونغو، واذ يكتشف صعوبة النضال المسلح فى اوساط مختلفة ثقافيا وقومياً، يعود غيفارا الى ساحته الاثيرة فى امريكا اللاتينية، الى بوليفيا، ليقود حرب عصابات لا تغفل عنها الاوليغارشيا المحلية والمخابرات المركزية الامريكية. ويقتل غيفارا فى 9 اكتوبر عام 1967. عبر منظمة تضامن شعوب افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية يقول: "لا يهمنى متى واين سأموت، لكن يهمنى ان يبقى الثوار منتصبين، يملأون الارض ضجيجاً، كى لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء والمظلومين .
وسيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات فى مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.

--- منقول ---

الطابور
13-11-2002, 04:22 AM
تشي غيفارا
http://www.alarabonline.org/data/2002/11nov/07novthu/940p.jpg

صبياني
13-11-2002, 06:25 AM
صرخة جيفارا


جيفارا مات
جيفارا مات
اخر خبر فى الراديوهات
وفى الكنايس
والجوامع
وفى الحواري
والشوارع
وع القهاوي وع البارات
جيفارا مات
واتمد حبل الدردشه
والتعليقات
مات المناضل المثال
ياميت خسارة على الرجال
مات الجدع فوق مدفعة جوه الغابات
جسد نضالة بمصرعه
ومن سكات
لا طبالين يفرقعوا
ولا اعلانات
ما رايكم دام عزكم
ياانتيكات
يا غرقانين فى المأكولات
والملبوسات
يا دافيانين
ومولعين الدفايات
يا محفلطين يا ملمعين
ياجيمسنات
يا بتوع نضال اخر زمن
فى العوامات
ما رايكم دام عزكم
جيفارا مات
لاطنطنة
ولا شنشنه
ولا اعلامات واستعلامات
**
عينى عليه ساعه القضا
من غير رفاقه تودعه
يطلع انينه للفضا
يزعق
ولا مين يسمعه
يمكن صرخ من الالم
من لسعه النار ف الحشا
يمكن ضحك
او ابتسم
او ارتعش
او انتشى
يمكن لفظ اخر نفس
كلمه وادع
لجل الجياع
يمكن وصيه
للى حاضنين القضيه
فى الصراع
صور كتير
ملو الخيال
والف مليون احتمال
لكن اكيد
اكيد اكيد
ولاجدال
جيفارا مات
موتة رجال
ياشغالين ومحرومين
يا مسلسلين رجلين وراس
خلاص خلاص
مالكوش خلاص
غير بالبنادق والرصاص
دا منطق العصر السعيد
عصر الزنوج والامريكان
الكلمه للنار والحديد
والعدل اخرس او جبان
صرخه جيفار يا عبيد
في اى موطن او مكان
مافيش بديل
مافيش مناص
يا تجهزوا جيش الخلاص
يا تقولوا على العالم خلاص


القاهرة 1968 أحمد فؤاد نجم ..

http://www.cheguevara.com/images/collage02.jpg http://www.allposters.com/images/2/Posters/PF7003.jpg

الطابور
13-11-2002, 12:41 PM
أخي صببياني
هل صحيح أن الإنتفاضة (إنتفاضة القدس ) هي أمتداد للنهج الذي رسمه ذلك المناضل غيفارا ؟؟؟ بمعنى أدق هل غيفارا هو من وضع سياسة الإنتفاضة ؟؟

أخوك الطابور الخامس

قاسم حكمي
16-11-2002, 12:14 PM
اخ صبياني

هل تضن ان هناك وجه شبه بينه وبين ابن لادن ؟
وما هي تلك التشابهات الموجوده ؟

وهل تضن ان بن لادن قد يتاجوز شعبيته ؟