المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصدقة تجلب النصر، وتقود للنجاح (الرجاء الاطلاع والتثبيت للأهمية)


succession
29-08-2008, 10:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيد الأولين والآخرين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وبعد...
فإن الله حين خلق هذا الكون المعجز، أودع فيه سننا وقوانين ثابتة، ومن هذه السنن التي اقتضتها حكمة الله، أن "الصدقة تجلب النصر وتزيد في الرزق"، وأن الإمساك يورث الذل والهوان، وهو ما سنبينه -إن شاء الله- من كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) في السطور القليلة التالية، والله المستعان.

أولا:
عَن جابر بْن عَبْد اللّه أنه قَالَ: خطبنا رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ فقال "أيها الناس! توبوا إلى اللَّه قبل ان تموتوا. وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السر والعلانية، ترزقوا وتنصروا وتجبروا". رواه ابن ماجة.

ثانيا: عن أبي الدَّرداءِ قال


: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم يقول: "ابغُوني في ضعفائِكُمْ، فإنَّما ترزقُونَ وتُنصرونَ بضعفائِكُم". رواه الحاكم والترمذي وقال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

معنى الحديث:"أن تحري المستضعفين في المجتمع والعالم، لنصرتهم والانفاق عليهم وإعانتهم في محنهم وشدائدهم، إنما هو مدعاة لنصر الله ورزقه" وهو للأسف ما غفل عنه المسلمون، وسبقهم في هذا المجال غيرهم من أهل الديانات الأخرى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



عقوبة الامساك والبخل:


ثالثا: قال تعالى: (وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنّ اللّهَ يُحِبّ الْمُحْسِنِين" (


البقرة 195).

(ليس المقصود بالنفقة هنا فقط - كما يتوهم البعض- النفقة على التسلح والحروب، فقد جاء في تفسير ابن كثير


: عن ابن عباس, في قوله تعالى: "وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة،قال: ليس ذلك في القتال،إنما هو في النفقة أن تمسك بيدك عن النفقة في سبيل الله ولا تلق بيدك إلى التهلكة).


رابعاً:


قال تعالى: "هَا أَنتُمْ هَـَؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَمِنكُم مّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنّمَا يَبْخَلُ عَن نّفْسِهِ وَاللّهُ الْغَنِيّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمّ لاَ يَكُونُوَاْ أَمْثَالَكُم". (سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلمالآية(38).

فالإمساك سبب لاستبدال الفرد والأمة عن مكتسباتها، - وهو ما يعاني منه معظمنا هذه الأيام - وخصوصا الأمة العربية، وذلك يرجع - وفقا لنص الآية الكريمة - لتولينا وامساكنا، فالفرد حين يمسك عن النفقة، إن كان مستخلفا على نعمة دنيوية أو أخروية نزعها الله منه وأعطاها لآخرين أكثر إنفاقا منه (حتى وإن كانوا غير مسلمين)، وهو ما نتجرع مرارته في كثير من لمواقف اليومية، سواء على الصعيد الفردي أو الدولي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



خامساً: "المنفق ميسر للوصول في كل ما يسعى له، والمقتر معسر عليه جميع أمره، ولا ينفعه ماله إذا تردى وهوى. قال تعالى:


"إِنّ سَعْيَكُمْ لَشَتّىَ


* فَأَمّا مَنْ أَعْطَىَ وَاتّقَىَ * وَصَدّقَ بِالْحُسْنَىَ * فَسَنُيَسّرُهُ لِلْيُسْرَىَ * وَأَمّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىَ * وَكَذّبَ بِالْحُسْنَىَ * فَسَنُيَسّرُهُ لِلْعُسْرَىَ * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدّىَ" (الليل).






(ملاحظة: للاستفاضة في مسألة "الصدقة تجلب النصر وتزيد في الرزق"، الرجاء قراءة المقال الأصل " القواعد الإلهية للنصر والرزق" في مدونة " لحياة أكثر سعادة"، ففيها لمن أراد الاستزادة مزيد من التفصيل إن شاء الله)



إخواني... أخواتي:


تبين لنا من السطور السابقة أن الإنفاق حاجة لنا كمنفقين، أكثر من حاجة من ننفق عليهم، فهو يدلنا على النجاح، وينصرنا على من عادانا وظلمنا، كما أنه يزيد في رزقنا، وهذه المقاصد يبحث عنها معظمنا،


ونحن في هذه الأيام بصدد موسم عظيم من مواسم الخير، وعلى أبواب شهر تضاعف فيه الأعمال والحسنات، وقد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان (عليه وعلى آله الصلاة والسلام)، أجود بالخير في رمضان من الريح المرسلة


.

فلنتذكر إخواننا في العراق والقرن الإفريقي ودارفور وغزة، وغيرها من المناطق المنكوبة، فهم في أمس الحاجة لتبرعاتنا هذه الأيام، فلنمد لهم يد المعونة ما استطعنا، بالتبرع للجمعيات الخيرية، وأخيرا، لا تنس أخي أن تقوم بواجبك بالتذكير بهذه المسألة في كل مناسبة وبكل الوسائل المتاحة لك، فذلك أدعى لأن يرحمك الله ويسعدك في الدنيا والآخرة، فقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)


"إنما يرحم الله من عباده الرحماء"، و"من لا يرحم لا يرحم" رواها البخاري.

واعلم أخي أنك إن توانيت أو استهترت بهذه الوظيفة، فإنك تقع في محذور عظيم استخف به الكثير من المسلمين، هو: "التخلف عن الحض على طعام المسكين"


فقد قال تعالى: " أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ


{1} فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ {2} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ {3} الماعون.

وقال أيضا: "خُذُوهُ فَغُلُّوهُ {30} ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ {31} ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ {32} إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ {33} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ {34} فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ {35} وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ {36} الحاقة.

صدق الله العظيم، وبلغ رسوله الكريم، ونحن على ذلك إن شاء الله من المهتدين.




رحم الله من أعان على نشرها



مدونة (لحياة أكثر سعادة)
http://successway.wordpress.com/
http://succ.hooxs.com/

B E N T L E Y
30-08-2008, 06:47 AM
يعطيك الف عافية

وجعلها الله في ميزان حسناتك .

متمردة
30-08-2008, 11:52 PM
بارك الله فيك أخي الكريم...

طاير المساء
31-08-2008, 12:52 AM
يعطيك الف عافية

وجعلها الله في ميزان حسناتك .