عبدالله إدريس
19-08-2008, 06:03 AM
[CENTER]كتاب الحرب الكبرى تحت ذريعة الحضارة
في ثلاث مجلدات
روبرت فيسك
روبرت فيسك (ولد في 12 تموز 1946) صحفي بريطاني وحاليا هو المراسل الخاص لمنطقة الشرق الأوسط لصحيفة الأندبندنت البريطانية، وهو يعيش حاليا في بيروت، لبنان ويعتب فيسك أشهر مراسل غربي خلال ثلاثين سنة من تغطيته لأبرز الأحداث منها الحرب الأهلية اللبنانية وكان شاهدا على مذبحة صبرا وشاتيلا و الثورة الإيرانية و الحرب العراقية الإيرانية و حرب الخليج الأولى و غزو العراق 2003 ويعتبر من المراسلين الغربيين القلائل الذين أجرو مقابلة مع أسامة بن لادن ويعتبر فيسك من المعارضين لسياسة بريطانيا وأمريكا أو ما أسماها الأنغلو ساكسونيون وله كتاب بعنوان "الحرب من أجل الحضارة:السيطرة على الشرق الأوسط".
يقول روبرت فيسك أنه وعندما كان صبياً صغيراً، كان أبوه يأخذه معه كل سنة لزيارة ميادين المعارك التي شهدت الحرب العالمية الأولى، لقد رأى بعينيه جميع المقابر، وتجول عبر جميع الخنادق التي كساها العشب، ولمس خوذة صدئة خلفها جنود بريطانيون، ومدافع هاون ألمانية متآكلة في متاحف بالية. كان والده جندياً في تلك "الحرب الكبرى" مقاتلاً في خنادق فرنسا، بسبب رصاصة أطلقت في مدينة لم يسمع بها أبداً تسمى "سراييفو". وعند وفاة والده ورث روبرت فيسك عنه الأوسمة والميداليات التي نالها في خدمته العسكرية. وتصور إحداها نسراً مجنحاً، وعلى وجهها حفرت الكلمات التالية: "الحرب الكبرى من أجل الحضارة" "The Great War for Civilization" وبوصفه مراسلاً صحفياً فلقد أمضى فيسك قسماً كبيراً من حياته في الحروب التي من المفترض أن تكون قد خيضت "من أجل الحضارة".
ففي أفغانستان، لاحظ أن الروس كانوا يحاربون من أجل "واجبهم الدولي" في نزاع ضد الإرهاب الدولي" بينما كان خصومهم الأفغان يحاربون ضد "الاعتداء الشيوعي" ولوجه الله. لقد كتب تقاريره من الصفوف الأولى في جبهة الحرب. عندما كان الإيرانيون يواجهون ما سموه "الحرب المفروضة عليهم" من صدام حسين، الذي أطلق على غزوه إيران عام 1980، لقب الحرب الخاطفة (The wirlwind war) وقد رأى الإسرائيليين يغزون لبنان مرتين ثم يعاودون غزو الضفة الغربية الفلسطينية، في سبيل ما زعموا أنه "تطهير الأرض من الإرهاب". وقد شهد أيضاً حرب العسكريين الجزائريين ضد الإسلاميين للسبب الظاهري ذاته؛ وهم يعذبون أسراهم ويعدمونهم، على غرار ما يفعل أعداؤهم. وفي عام 1990 غزا صدام الكويت، وأرسل الأميركيون جيوشهم إلى الخليج من أجل تحرير تلك الإمارة، وفرض "النظام العالمي الجديد".
وبعد حروب عام 1991، دون فيسك ومراراً في دفتر ملاحظاته تلك الكلمات: "النظام العالمي الجديد" تتبعها علامة استفهام. وفي البوسنة وجد الصرب يحاربون من أجل ما سمّوه "الحضارة الصربية" بينما حارب أعداؤهم المسلمون وماتوا من أجل حلم راودهم بشأن إمكان التعايش في إطار متعدد الثقافات، وفي سبيل إنقاذ أرواحهم. وعلى رأس جبل في أفغانستان، جلس فيسك قبالة أسامة بن لادن في خيمته، عندما تلفظ بأول تهديد مباشر ضد الولايات المتحدة الأميركية، بينما كان "يخربش" كلماته في دفتر ملاحظات له على ضوء قنديل الكاز. تكلم معه بن لادن عن "الله" و"الشر"، وكان مسافراً بالطائرة عبر المحيط الأطلسي بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر، عام 2001، عندما دارت طائراته لتعود "إيرلندا" بسبب الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأميركية. ويقول بأنه وهكذا صار في أفغانستان في غضون أقل من ثلاثة أشهر، هارباً مع فلول طالبان على الطريق العام غربيّ قندهار، بينما كان الأميركيون يقصون بالقنابل بلداً سبق أن دمرته الحرب. مشيراً أنه وبعد سنة من الهجوم على أميركا، وجد نفسه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما تكلم جورج بوش عن أسلحة الدمار الشامل الوهمية لدى صدام، بينما كان يعدّ العدّة لغزو العراق، وقد مرت الصواريخ الأولى من ذلك الغزو فوق رأسه في بغداد. ومعقباً يقول فيسك بأن النتائج المادية المباشرة لكل تلك النزاعات ستبقى، بل يجب أن تبقى، في ذاكرته حتى دنو أجله. وهو ليس بحاجة إلى أن يطالع في جبال من تقارير المراسلين ليتذكر مشاهد مؤثرة التقطتها عينه واستقرت في ذاكرته أثناء تلك الحروب. وهو لا تنتابه كوابيس بخصوص تلك الأمور، لكنه يتذكر، ويتذكر، وتعاوده صورة ذلك الرأس المقطوع من جسد لاجئ ألباني في "كوسوفو"، إثر غارة جوية أميركية حدثت قبل أربع سنوات. كان رأساً ملتحياً واقفاً وسط حقل أخضر، تحت نور الشمس الساطع، وكأنه قطع على يد سياف من القرون الوسطى. وكذلك جثة ذلك الفلاح "الكوسوفي" المقتول على يد الصرب والذي فتح قبره بواسطة الأمم المتحدة، فبرز من الظلمات منتفخاً، وحزامه مشدود بقوة حول معدته، وحجمه يناهز حجم الشخص العادي. وذلك الجندي العراقي في منطقة "الفاو" خلال الحرب الإيرانية-العراقية، الملتف المتغضن كطفل قابع في حفرة مدفعه بجانبه وقد فحّمه الموت، بينما كان يلمع في إصبعه الثالث من يده اليسرى خاتم زواج ذهبي يتيم، يتوهج بالنور والحب لإمرأة لا تعرف أنها أمست أرملة. ويقول بان هناك جنود ومدنيون بعشرات الآلاف ماتوا، لأن الموت خُطّط ولفّق لهم، فقد نبذت الأخلاقيات ووضعت على الرف ليسمح لهم بالكلام عن "البيئات الغنية بالأهداف" وعن "الأضرار الفرعية"-تلك المحاولة التي يراها فيسك بأنها الأكثر طفولية للتنصل من جريمة القتل، وتقديم التقارير عن مهرجانات الانتصار، وهدم التماثيل، وأهمية السلام. لقد ذهب فيسك إلى تلك الحروب شاهداً ومتفرجاً علها، وشديد الاغتياظ، إلا أنه يؤكد أنه لم يكن أبداً من الرجال، الغاضبين، أو المتحمسين لها، أو المخبولين بالذين أشعلوها. الجزء الاول الحرب الخاطفة
الرابط
http://www.liillas.com/up/uploads/files/liillas-3afded8802.pdf
في ثلاث مجلدات
روبرت فيسك
روبرت فيسك (ولد في 12 تموز 1946) صحفي بريطاني وحاليا هو المراسل الخاص لمنطقة الشرق الأوسط لصحيفة الأندبندنت البريطانية، وهو يعيش حاليا في بيروت، لبنان ويعتب فيسك أشهر مراسل غربي خلال ثلاثين سنة من تغطيته لأبرز الأحداث منها الحرب الأهلية اللبنانية وكان شاهدا على مذبحة صبرا وشاتيلا و الثورة الإيرانية و الحرب العراقية الإيرانية و حرب الخليج الأولى و غزو العراق 2003 ويعتبر من المراسلين الغربيين القلائل الذين أجرو مقابلة مع أسامة بن لادن ويعتبر فيسك من المعارضين لسياسة بريطانيا وأمريكا أو ما أسماها الأنغلو ساكسونيون وله كتاب بعنوان "الحرب من أجل الحضارة:السيطرة على الشرق الأوسط".
يقول روبرت فيسك أنه وعندما كان صبياً صغيراً، كان أبوه يأخذه معه كل سنة لزيارة ميادين المعارك التي شهدت الحرب العالمية الأولى، لقد رأى بعينيه جميع المقابر، وتجول عبر جميع الخنادق التي كساها العشب، ولمس خوذة صدئة خلفها جنود بريطانيون، ومدافع هاون ألمانية متآكلة في متاحف بالية. كان والده جندياً في تلك "الحرب الكبرى" مقاتلاً في خنادق فرنسا، بسبب رصاصة أطلقت في مدينة لم يسمع بها أبداً تسمى "سراييفو". وعند وفاة والده ورث روبرت فيسك عنه الأوسمة والميداليات التي نالها في خدمته العسكرية. وتصور إحداها نسراً مجنحاً، وعلى وجهها حفرت الكلمات التالية: "الحرب الكبرى من أجل الحضارة" "The Great War for Civilization" وبوصفه مراسلاً صحفياً فلقد أمضى فيسك قسماً كبيراً من حياته في الحروب التي من المفترض أن تكون قد خيضت "من أجل الحضارة".
ففي أفغانستان، لاحظ أن الروس كانوا يحاربون من أجل "واجبهم الدولي" في نزاع ضد الإرهاب الدولي" بينما كان خصومهم الأفغان يحاربون ضد "الاعتداء الشيوعي" ولوجه الله. لقد كتب تقاريره من الصفوف الأولى في جبهة الحرب. عندما كان الإيرانيون يواجهون ما سموه "الحرب المفروضة عليهم" من صدام حسين، الذي أطلق على غزوه إيران عام 1980، لقب الحرب الخاطفة (The wirlwind war) وقد رأى الإسرائيليين يغزون لبنان مرتين ثم يعاودون غزو الضفة الغربية الفلسطينية، في سبيل ما زعموا أنه "تطهير الأرض من الإرهاب". وقد شهد أيضاً حرب العسكريين الجزائريين ضد الإسلاميين للسبب الظاهري ذاته؛ وهم يعذبون أسراهم ويعدمونهم، على غرار ما يفعل أعداؤهم. وفي عام 1990 غزا صدام الكويت، وأرسل الأميركيون جيوشهم إلى الخليج من أجل تحرير تلك الإمارة، وفرض "النظام العالمي الجديد".
وبعد حروب عام 1991، دون فيسك ومراراً في دفتر ملاحظاته تلك الكلمات: "النظام العالمي الجديد" تتبعها علامة استفهام. وفي البوسنة وجد الصرب يحاربون من أجل ما سمّوه "الحضارة الصربية" بينما حارب أعداؤهم المسلمون وماتوا من أجل حلم راودهم بشأن إمكان التعايش في إطار متعدد الثقافات، وفي سبيل إنقاذ أرواحهم. وعلى رأس جبل في أفغانستان، جلس فيسك قبالة أسامة بن لادن في خيمته، عندما تلفظ بأول تهديد مباشر ضد الولايات المتحدة الأميركية، بينما كان "يخربش" كلماته في دفتر ملاحظات له على ضوء قنديل الكاز. تكلم معه بن لادن عن "الله" و"الشر"، وكان مسافراً بالطائرة عبر المحيط الأطلسي بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر، عام 2001، عندما دارت طائراته لتعود "إيرلندا" بسبب الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأميركية. ويقول بأنه وهكذا صار في أفغانستان في غضون أقل من ثلاثة أشهر، هارباً مع فلول طالبان على الطريق العام غربيّ قندهار، بينما كان الأميركيون يقصون بالقنابل بلداً سبق أن دمرته الحرب. مشيراً أنه وبعد سنة من الهجوم على أميركا، وجد نفسه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما تكلم جورج بوش عن أسلحة الدمار الشامل الوهمية لدى صدام، بينما كان يعدّ العدّة لغزو العراق، وقد مرت الصواريخ الأولى من ذلك الغزو فوق رأسه في بغداد. ومعقباً يقول فيسك بأن النتائج المادية المباشرة لكل تلك النزاعات ستبقى، بل يجب أن تبقى، في ذاكرته حتى دنو أجله. وهو ليس بحاجة إلى أن يطالع في جبال من تقارير المراسلين ليتذكر مشاهد مؤثرة التقطتها عينه واستقرت في ذاكرته أثناء تلك الحروب. وهو لا تنتابه كوابيس بخصوص تلك الأمور، لكنه يتذكر، ويتذكر، وتعاوده صورة ذلك الرأس المقطوع من جسد لاجئ ألباني في "كوسوفو"، إثر غارة جوية أميركية حدثت قبل أربع سنوات. كان رأساً ملتحياً واقفاً وسط حقل أخضر، تحت نور الشمس الساطع، وكأنه قطع على يد سياف من القرون الوسطى. وكذلك جثة ذلك الفلاح "الكوسوفي" المقتول على يد الصرب والذي فتح قبره بواسطة الأمم المتحدة، فبرز من الظلمات منتفخاً، وحزامه مشدود بقوة حول معدته، وحجمه يناهز حجم الشخص العادي. وذلك الجندي العراقي في منطقة "الفاو" خلال الحرب الإيرانية-العراقية، الملتف المتغضن كطفل قابع في حفرة مدفعه بجانبه وقد فحّمه الموت، بينما كان يلمع في إصبعه الثالث من يده اليسرى خاتم زواج ذهبي يتيم، يتوهج بالنور والحب لإمرأة لا تعرف أنها أمست أرملة. ويقول بان هناك جنود ومدنيون بعشرات الآلاف ماتوا، لأن الموت خُطّط ولفّق لهم، فقد نبذت الأخلاقيات ووضعت على الرف ليسمح لهم بالكلام عن "البيئات الغنية بالأهداف" وعن "الأضرار الفرعية"-تلك المحاولة التي يراها فيسك بأنها الأكثر طفولية للتنصل من جريمة القتل، وتقديم التقارير عن مهرجانات الانتصار، وهدم التماثيل، وأهمية السلام. لقد ذهب فيسك إلى تلك الحروب شاهداً ومتفرجاً علها، وشديد الاغتياظ، إلا أنه يؤكد أنه لم يكن أبداً من الرجال، الغاضبين، أو المتحمسين لها، أو المخبولين بالذين أشعلوها. الجزء الاول الحرب الخاطفة
الرابط
http://www.liillas.com/up/uploads/files/liillas-3afded8802.pdf