عادل الحامد
11-08-2008, 02:46 AM
في صباح باكر خلا إلا من تغريد العصافير
في تلك الغابات البعيدة
صاحت بعض الطيور في بعضها الآخر :
هلموا هلموا
إلى متى السكوت على ظلم قد طال
هلموا هلموا
إلى متى سنظل خاضعين
هلموا هلموا
إن الضبع و أعوانه قد طغو و تجبروا
عانت تلك الطيور الأمرين من ظلم الضبع العجوز
أما الضبع و الظلم فكانا وجهان لذات العملة ، لسنين طويلة
كان الضبع العجوز متملكا جزء من تلك الغابة التي لا يقطنها إلا الطيور و بعض السباع
فاجتمع ضعف الطيور و تسلط السباع في ذات المجتمع
و خلال 15 عشر عاما طغى ذلك الضبع و تجبر
سكتت الطيور طيلة تلك المدة
لا خوفا و لكن لأن تسلطه أضحى أمامهم واقعا مذ فتحت أعينهم
كان هناك هدهد يمارس دوره بما يشبه آلة إعلامية حول الضبع
فجأة قرر الأسد نقل الضبع لجزء آخر في الغابة
فصارت مصائب السرب الذي سيحكمه الضبع فوائدا عند السرب الذي تحرر
وصل الضبع العجوز لمنطقته الجديدة ، تسبقه هالته
و هناك في المنطقة الجديدة إلتف حوله غراب فقير قبيح المنظر
انتفع الغراب و تقرب من الضبع بائعا طيور منطقته
أراد الضبع مواصلة مسيرة الظلم و التفرقة بين من يحكمهم
كان يظن أن السرب الجديد سيغرد على ألحان ظلمه كما رقص السرب القديم
إلا أن السرب هدد من سيصادر حقوقه
كانت الشرارة الأولى التي أشعلت نارا ضرام هو ما فعل الضبع مع الغراب
حين صادر الضبع حقوق مجموعة من الطيور و اهبا إياها للغراب ثارت ثائرة تلك الطيور
لأول وهلة لم يبالي الضبع ضنا أنهم سيعاودون السكوت
أما الغراب فحلت عليه مظاهر الثراء
كان سابقا يحسد الطاووس على جماله
و يغبط الطيور على سعادتهم
فقرر أن يصبح طاووسا
قام بتغيير شكله
كسى نفسه ريش طاووس ظانا أن الجمال فقط في الريش
أردا محاكة مشية الطاووس ، فلم يتقنها و ضيع مشيته
إلا أن الوجه القبيح لم تنفع معه المحاولات
فكانت المحصلة وجه غراب و ريش طاووس و ثراء و قرب من الضبع العجوز
أصبح الغراب يرى نفسه وصيا على الطيور
عندها هاجت الطيور و قررت رفع شكوى للأسد
بعد فترة قرر الأسد تكليف الضبع بالقيام بمسؤولية إدارة نهر الغابة
كان النهر مصدر دخل قاطني تلك الغابة
فرح الضبع بتلك المسؤولية حيث سيحكم قبضته على النهر
أصبحت أحلام الثراء تتحقق أمامه
إلا أن الهدهد و الغراب كانو أشد فرحا
كيف لا و هم المقربون للضبع
تواصل ظلم الضبع حتى ذهبت جل صادرات النهر له و للهدهد و الغراب
أما طيور الغابة فقد هاجت مع استمرار الظلم و التمييز
فاجتمعت علنا لأول مرة بعد محاولات خجولة
لم تستطع الذهاب للأسد
كانو يظنون أن الأسد ينظر بعين الرضا للضبع و أعوانه
قررو إرسال عدة أسئلة لملك غابات المنطقة
عرضو أمر الرسالة على الهدهد
لكن الهدهد لم ينقلها
إذ كيف يهدم عشه بنفسه
فتقدم طائر البحر بكل شجاعة
أخذ على عاتقه هم إيصال الرسالة
لكنه رأى مخاطبة الأسد أولا
و تحت أضواء البدر إلتقى الأسد
تأثر الأسد تأثرا شديدا
لم يظن أن هذا الظلم قد وقع في ضاحيته
استبشرت الطيور خيرا
لكنها تستعجل خطوات التصحيح
هي تريد أن ترى الهدهد قد عاد أدراجه
والغراب قد نتفت من على ظهره ريَش الطاووس ليبقى وجهه القبيح
أما الضبع العجوز فوكلت أمر ظلمه لله
هذه بإختصار قصة الطيور مع ظلم الضبع و أعوانه !
عادل الحامد
في تلك الغابات البعيدة
صاحت بعض الطيور في بعضها الآخر :
هلموا هلموا
إلى متى السكوت على ظلم قد طال
هلموا هلموا
إلى متى سنظل خاضعين
هلموا هلموا
إن الضبع و أعوانه قد طغو و تجبروا
عانت تلك الطيور الأمرين من ظلم الضبع العجوز
أما الضبع و الظلم فكانا وجهان لذات العملة ، لسنين طويلة
كان الضبع العجوز متملكا جزء من تلك الغابة التي لا يقطنها إلا الطيور و بعض السباع
فاجتمع ضعف الطيور و تسلط السباع في ذات المجتمع
و خلال 15 عشر عاما طغى ذلك الضبع و تجبر
سكتت الطيور طيلة تلك المدة
لا خوفا و لكن لأن تسلطه أضحى أمامهم واقعا مذ فتحت أعينهم
كان هناك هدهد يمارس دوره بما يشبه آلة إعلامية حول الضبع
فجأة قرر الأسد نقل الضبع لجزء آخر في الغابة
فصارت مصائب السرب الذي سيحكمه الضبع فوائدا عند السرب الذي تحرر
وصل الضبع العجوز لمنطقته الجديدة ، تسبقه هالته
و هناك في المنطقة الجديدة إلتف حوله غراب فقير قبيح المنظر
انتفع الغراب و تقرب من الضبع بائعا طيور منطقته
أراد الضبع مواصلة مسيرة الظلم و التفرقة بين من يحكمهم
كان يظن أن السرب الجديد سيغرد على ألحان ظلمه كما رقص السرب القديم
إلا أن السرب هدد من سيصادر حقوقه
كانت الشرارة الأولى التي أشعلت نارا ضرام هو ما فعل الضبع مع الغراب
حين صادر الضبع حقوق مجموعة من الطيور و اهبا إياها للغراب ثارت ثائرة تلك الطيور
لأول وهلة لم يبالي الضبع ضنا أنهم سيعاودون السكوت
أما الغراب فحلت عليه مظاهر الثراء
كان سابقا يحسد الطاووس على جماله
و يغبط الطيور على سعادتهم
فقرر أن يصبح طاووسا
قام بتغيير شكله
كسى نفسه ريش طاووس ظانا أن الجمال فقط في الريش
أردا محاكة مشية الطاووس ، فلم يتقنها و ضيع مشيته
إلا أن الوجه القبيح لم تنفع معه المحاولات
فكانت المحصلة وجه غراب و ريش طاووس و ثراء و قرب من الضبع العجوز
أصبح الغراب يرى نفسه وصيا على الطيور
عندها هاجت الطيور و قررت رفع شكوى للأسد
بعد فترة قرر الأسد تكليف الضبع بالقيام بمسؤولية إدارة نهر الغابة
كان النهر مصدر دخل قاطني تلك الغابة
فرح الضبع بتلك المسؤولية حيث سيحكم قبضته على النهر
أصبحت أحلام الثراء تتحقق أمامه
إلا أن الهدهد و الغراب كانو أشد فرحا
كيف لا و هم المقربون للضبع
تواصل ظلم الضبع حتى ذهبت جل صادرات النهر له و للهدهد و الغراب
أما طيور الغابة فقد هاجت مع استمرار الظلم و التمييز
فاجتمعت علنا لأول مرة بعد محاولات خجولة
لم تستطع الذهاب للأسد
كانو يظنون أن الأسد ينظر بعين الرضا للضبع و أعوانه
قررو إرسال عدة أسئلة لملك غابات المنطقة
عرضو أمر الرسالة على الهدهد
لكن الهدهد لم ينقلها
إذ كيف يهدم عشه بنفسه
فتقدم طائر البحر بكل شجاعة
أخذ على عاتقه هم إيصال الرسالة
لكنه رأى مخاطبة الأسد أولا
و تحت أضواء البدر إلتقى الأسد
تأثر الأسد تأثرا شديدا
لم يظن أن هذا الظلم قد وقع في ضاحيته
استبشرت الطيور خيرا
لكنها تستعجل خطوات التصحيح
هي تريد أن ترى الهدهد قد عاد أدراجه
والغراب قد نتفت من على ظهره ريَش الطاووس ليبقى وجهه القبيح
أما الضبع العجوز فوكلت أمر ظلمه لله
هذه بإختصار قصة الطيور مع ظلم الضبع و أعوانه !
عادل الحامد