آسي الجراح
05-08-2008, 02:33 AM
تفتح وعينا -نحن أبناء المنطقة - على إكرام أهلنا للـ ( رديمة ) ، وعلى اعتزازهم بالفل ، واحتفائهم به كما لم يفعلوا مع أي شجرة عطرية في العالم !
وإن شئت فاسأل ( المسابح ) تختال على رؤوس ربات الحسن ، و ( الكباشة ) تتدلى عقودا من لؤلؤ على صدور الغيد !
ولأننا قوم ننزلق إلى مربع الإفراط والتطرف بكل سهولة ، فقد ذهبنا بعيدا في فرض تقاليد على أنفسنا وترسيمها في مناسباتنا، ولو بأغلى ثمن !
ولا زلت أذكر والدتي حفظها الله - وقد صادف زواجي موسم شح للفل - تقسم أنها ستشتري الفل ولو كانت المسبحة بـ 500 ريال ! ، وقد كان .
. . .
وفي مواسم الفل - وهنا المشكلة - تغص بعض حوارينا بعشرات من أبناء اليمن ، يسدون السبل الضيقة ، ويضيقون علينا وعلى نسائنا بامتلاكهم ناصية الطرق الداخلية (والمداخش) ، وكأنها حق مشروع لتجار الفل لا ينازعون عليه !
وإن شئت مظهرا آخر من مظاهر ( فوضى الفل ) فاتجه إلى دوار أبي عريش الداخلي ، ويمم شطرك شرقا ، لتبصر عيناك الاختناقات المرورية ، والتلكؤ في السير ، وسيلا من زبائن الفل ، تحتوشهم مجموعة من باعة الفل ، ويبدأ العرض والطلب ، وتستعر المزايدات ، وتنهال العروض .. وأنت واقف مكانك ، لا تستطيع حراكا ، حتى تنتهي الصفقة !
ولا أبرئ نفسي ، فقد أكون -أنا- الشخص الذي يعطل سيرك ، في سبيل شراء الفل ، في سوق قد نُصب وسط الشارع !
. . .
وبعد ..
فقد جئت هنا حتى أطرح اقتراحا ، أتمنى أن ننضجه نقاشا ، حتى إذا استوى بعثنا به إلى من يهمه أمر البلد ، ويسعى لمصلحة الناس !
أرى أنه قد حان الوقت لتنظيم ( فوضى الفل ) ، فماذا لو أنشأت البلدية سوقا خاصا لبيع الفل ، حتى لو كان موسميا ، قد يساهم في إطفاء لهيب الأسعار ، وتنظيف حوارينا من المتكسبين ، وفك اختناقات طرقنا .. إضافة إلى أني أرى فيه خطوة نحو التمدن والتحضر !
ولو أجّرت البلدية ( أكشاكا ) واستفادت من مردودها في تنمية البلد فحسن ،
ولو قامت بخصخصة السوق ، واستثمرت عوائده في تطوير المرافق فحسن !
ولو دفع (تجار الفل) جزءا من أرباحهم الخيالية في تحسين أوضاع مدننا فحسن ، وحسن !
. . .
هذا اقتراحي ، ويسعدني إثراؤكم !
وإن شئت فاسأل ( المسابح ) تختال على رؤوس ربات الحسن ، و ( الكباشة ) تتدلى عقودا من لؤلؤ على صدور الغيد !
ولأننا قوم ننزلق إلى مربع الإفراط والتطرف بكل سهولة ، فقد ذهبنا بعيدا في فرض تقاليد على أنفسنا وترسيمها في مناسباتنا، ولو بأغلى ثمن !
ولا زلت أذكر والدتي حفظها الله - وقد صادف زواجي موسم شح للفل - تقسم أنها ستشتري الفل ولو كانت المسبحة بـ 500 ريال ! ، وقد كان .
. . .
وفي مواسم الفل - وهنا المشكلة - تغص بعض حوارينا بعشرات من أبناء اليمن ، يسدون السبل الضيقة ، ويضيقون علينا وعلى نسائنا بامتلاكهم ناصية الطرق الداخلية (والمداخش) ، وكأنها حق مشروع لتجار الفل لا ينازعون عليه !
وإن شئت مظهرا آخر من مظاهر ( فوضى الفل ) فاتجه إلى دوار أبي عريش الداخلي ، ويمم شطرك شرقا ، لتبصر عيناك الاختناقات المرورية ، والتلكؤ في السير ، وسيلا من زبائن الفل ، تحتوشهم مجموعة من باعة الفل ، ويبدأ العرض والطلب ، وتستعر المزايدات ، وتنهال العروض .. وأنت واقف مكانك ، لا تستطيع حراكا ، حتى تنتهي الصفقة !
ولا أبرئ نفسي ، فقد أكون -أنا- الشخص الذي يعطل سيرك ، في سبيل شراء الفل ، في سوق قد نُصب وسط الشارع !
. . .
وبعد ..
فقد جئت هنا حتى أطرح اقتراحا ، أتمنى أن ننضجه نقاشا ، حتى إذا استوى بعثنا به إلى من يهمه أمر البلد ، ويسعى لمصلحة الناس !
أرى أنه قد حان الوقت لتنظيم ( فوضى الفل ) ، فماذا لو أنشأت البلدية سوقا خاصا لبيع الفل ، حتى لو كان موسميا ، قد يساهم في إطفاء لهيب الأسعار ، وتنظيف حوارينا من المتكسبين ، وفك اختناقات طرقنا .. إضافة إلى أني أرى فيه خطوة نحو التمدن والتحضر !
ولو أجّرت البلدية ( أكشاكا ) واستفادت من مردودها في تنمية البلد فحسن ،
ولو قامت بخصخصة السوق ، واستثمرت عوائده في تطوير المرافق فحسن !
ولو دفع (تجار الفل) جزءا من أرباحهم الخيالية في تحسين أوضاع مدننا فحسن ، وحسن !
. . .
هذا اقتراحي ، ويسعدني إثراؤكم !