خالد شريفي
02-08-2008, 12:51 PM
قصص واقعية يرويها بعض أصحاب وعمال المحلات عن السرقات داخل محلاتهم .
يقول أحدهم : «أعمل في سوبر ماركت كبير لبيع المواد الغذائية منذ ثلاثة اعوام وخلالها عاصرت حكايات سرقة لا حصر لها، أبطالها شباب في مقتبل العمر، وتحديداً بين 14 و35 عاماً، يهوون سرقة أي أشياء أمامهم، ولو كانت تافهة، المهم أنهم يستطيعون تخبئتها في ملابسهم أو في حقائب يحملونها في أيديهم».
طوف
وأضاف: «في إحدى المرات، دخل شاب، في نهاية العقد الثاني من العمر، المحل الذي أعمل، وطاف أرجاء المحل مرات عدة، مستغرقاً نحو 15دقيقة، وجاء حاملاً معه علبة صلصة صغيرة فقط، مما لا يستدعي كل هذه المدة، وكانت علامات القلق والارتباك بادية عليه، فدفع ثمن علبة الصلصة، وهمّ بالانصراف، وأثناء ذلك، سقطت من بين ثنايا ملابسه علبة حليب جاف، كان خبأها بين رجليه من الشريط اللاصق، إلا أنه لم يُحكم ربطها، فسقطت منه، فأخذنا علبة الحليب، وتركنا الشاب يذهب إلى حال سبيله، حفاظاً على مستقبله.
استغلال
ويروي عمران أمين قصة فتاة، استغلت ابنة أختها الصغيرة معها في مركز لبيع المواد الاستهلاكية، فخبأت في حقيبة يد الصغيرة، صابونة، وقال: «سعر هذه الصابونة لا يتعدى ريالين، وكنتُ أتعجب وأسأل نفسي عن السبب الحقيقي الذي يجعل فتاة تعرض نفسها للمساءلة من أجل ريالين لا أكثر، علماً بأن مظهرها العام، لا يدل على أنها فقيرة أو معدمة، حتى تلجأ لهذا النوع من السرقة، مشيراً إلى أن اللصوص المحترفين، عندما يسرقون خزينة مال، فلهم تبريراتهم الشخصية، وهي الحصول على المال الوفير، أما سرقة صابونة أو قالب شيكولاته، فلا يوجد له تبرير من صاحبه.
شكوى
وفي مجمع آخر الذي يتوسط الدمام، يشكو أصحاب محال الملابس الشعبية والإكسسوارات من ظاهرة السرقات الخفية في عز الظهر، ويقول مراون المحمدي العامل في أحد محال الإكسسوارات النسائية إن مبيعات معرضه صغيرة الحجم، ورخيصة الثمن أيضاً، مشيراً إلى أن هذا الأمر يشجع فتيات ونساء على السرقة، مُستغلات إغفال البائع للحظات عنهن، ويوضح: «في أحد الأيام، طلبت فتاة أن تجرب مجموعة من الخواتم، فأخرجت لها خمسة خواتم، بناءً على طلبها، فأخذت تجربها جميعها، ثم أعادت لي أربعاً منها، بعد أن دست الخاتم الخامس في حقيبة يدها، مدعية أنها لم تُعجب بتشكيلة الخواتم»، مشيراً إلى أنه اكتشف سرقة الخاتم الذي لا يتعدى سعره 12ريالاً، بعد انصراف الفتاة من المحل بأقل من أربع دقائق.
ملابس
وأحالنا مراون إلى زميله خالد الشاكر، الذي يعمل في معرض للملابس النسائية في المجمع ذاته، فقال: «لا أبالغ إذا قلت أنني أشفق على السارقين الذين يعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية من أجل سلع تافهة لا تستحق المخاطرة، مبدياً استغرابه من سرقة علبة بيبسي معدنية، ثمنها ريال واحد، أو كيس معكرونة أو زجاجة عطر مقلدة، وقال: «هذه الأشياء ليست من الضروريات لحياة الإنسان، ورغم ذلك، يقبل الشبان والفتيات على سرقتها من المحال التجارية، وكأنهم أرادوا أن يثبتوا لأنفسهم أنهم يتمتعون بذكاء فطري، وخفة يد، وقوة ملاحظة، وسرعة بديهة، تجعلهم يخططون لسرقاتهم وينفذونها في ظل وجود عشرات الزبائن داخل المحلات، إضافة إلى أصحابها والعاملين فيها.
مساحة
وفي حي المباركية في الدمام، لم يجد عامل داخل بقالة صغيرة، لا تتعدى مساحتها 40 متراً مربعاً، بداً من وضع شاشة أمامه، تكشف له ما يحدث داخل محله، ويقول: «هذه البقالة تتعرض للسرقات الخفيفة على الدوام، وفي وضح النهار، وللأسف، السارقون من زبائن البقالة من الشبان والفتيات، الذين يدخلون في داخلها، ويخبئون بعض السلع في ملابسهم، ثم يخرجون بكل ثقة»، مشيراً إلى أن الشاشة تكشف له ماذا يفعل الزبائن بالداخل.
وأفاد أن السرقة طالت أيضاً بطاقات شحن الجولات مسبقة الدفع، التي يطلب العميل إحداها، لتشاهدها زوجته الجالسة في السيارة أمام البقالة، وخلال هذه الأثناء، يتم تبديل البطاقة الجديدة ببطاقة أخرى شبيهة لها، ولكنها مُستعملة من قبل، ووضع على رقمها السري شريط لاصق، ومن ثم يتم تغليفها، حتى لا تلفت النظر.
* جريدة اليوم ـ بتصرف
يقول أحدهم : «أعمل في سوبر ماركت كبير لبيع المواد الغذائية منذ ثلاثة اعوام وخلالها عاصرت حكايات سرقة لا حصر لها، أبطالها شباب في مقتبل العمر، وتحديداً بين 14 و35 عاماً، يهوون سرقة أي أشياء أمامهم، ولو كانت تافهة، المهم أنهم يستطيعون تخبئتها في ملابسهم أو في حقائب يحملونها في أيديهم».
طوف
وأضاف: «في إحدى المرات، دخل شاب، في نهاية العقد الثاني من العمر، المحل الذي أعمل، وطاف أرجاء المحل مرات عدة، مستغرقاً نحو 15دقيقة، وجاء حاملاً معه علبة صلصة صغيرة فقط، مما لا يستدعي كل هذه المدة، وكانت علامات القلق والارتباك بادية عليه، فدفع ثمن علبة الصلصة، وهمّ بالانصراف، وأثناء ذلك، سقطت من بين ثنايا ملابسه علبة حليب جاف، كان خبأها بين رجليه من الشريط اللاصق، إلا أنه لم يُحكم ربطها، فسقطت منه، فأخذنا علبة الحليب، وتركنا الشاب يذهب إلى حال سبيله، حفاظاً على مستقبله.
استغلال
ويروي عمران أمين قصة فتاة، استغلت ابنة أختها الصغيرة معها في مركز لبيع المواد الاستهلاكية، فخبأت في حقيبة يد الصغيرة، صابونة، وقال: «سعر هذه الصابونة لا يتعدى ريالين، وكنتُ أتعجب وأسأل نفسي عن السبب الحقيقي الذي يجعل فتاة تعرض نفسها للمساءلة من أجل ريالين لا أكثر، علماً بأن مظهرها العام، لا يدل على أنها فقيرة أو معدمة، حتى تلجأ لهذا النوع من السرقة، مشيراً إلى أن اللصوص المحترفين، عندما يسرقون خزينة مال، فلهم تبريراتهم الشخصية، وهي الحصول على المال الوفير، أما سرقة صابونة أو قالب شيكولاته، فلا يوجد له تبرير من صاحبه.
شكوى
وفي مجمع آخر الذي يتوسط الدمام، يشكو أصحاب محال الملابس الشعبية والإكسسوارات من ظاهرة السرقات الخفية في عز الظهر، ويقول مراون المحمدي العامل في أحد محال الإكسسوارات النسائية إن مبيعات معرضه صغيرة الحجم، ورخيصة الثمن أيضاً، مشيراً إلى أن هذا الأمر يشجع فتيات ونساء على السرقة، مُستغلات إغفال البائع للحظات عنهن، ويوضح: «في أحد الأيام، طلبت فتاة أن تجرب مجموعة من الخواتم، فأخرجت لها خمسة خواتم، بناءً على طلبها، فأخذت تجربها جميعها، ثم أعادت لي أربعاً منها، بعد أن دست الخاتم الخامس في حقيبة يدها، مدعية أنها لم تُعجب بتشكيلة الخواتم»، مشيراً إلى أنه اكتشف سرقة الخاتم الذي لا يتعدى سعره 12ريالاً، بعد انصراف الفتاة من المحل بأقل من أربع دقائق.
ملابس
وأحالنا مراون إلى زميله خالد الشاكر، الذي يعمل في معرض للملابس النسائية في المجمع ذاته، فقال: «لا أبالغ إذا قلت أنني أشفق على السارقين الذين يعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية من أجل سلع تافهة لا تستحق المخاطرة، مبدياً استغرابه من سرقة علبة بيبسي معدنية، ثمنها ريال واحد، أو كيس معكرونة أو زجاجة عطر مقلدة، وقال: «هذه الأشياء ليست من الضروريات لحياة الإنسان، ورغم ذلك، يقبل الشبان والفتيات على سرقتها من المحال التجارية، وكأنهم أرادوا أن يثبتوا لأنفسهم أنهم يتمتعون بذكاء فطري، وخفة يد، وقوة ملاحظة، وسرعة بديهة، تجعلهم يخططون لسرقاتهم وينفذونها في ظل وجود عشرات الزبائن داخل المحلات، إضافة إلى أصحابها والعاملين فيها.
مساحة
وفي حي المباركية في الدمام، لم يجد عامل داخل بقالة صغيرة، لا تتعدى مساحتها 40 متراً مربعاً، بداً من وضع شاشة أمامه، تكشف له ما يحدث داخل محله، ويقول: «هذه البقالة تتعرض للسرقات الخفيفة على الدوام، وفي وضح النهار، وللأسف، السارقون من زبائن البقالة من الشبان والفتيات، الذين يدخلون في داخلها، ويخبئون بعض السلع في ملابسهم، ثم يخرجون بكل ثقة»، مشيراً إلى أن الشاشة تكشف له ماذا يفعل الزبائن بالداخل.
وأفاد أن السرقة طالت أيضاً بطاقات شحن الجولات مسبقة الدفع، التي يطلب العميل إحداها، لتشاهدها زوجته الجالسة في السيارة أمام البقالة، وخلال هذه الأثناء، يتم تبديل البطاقة الجديدة ببطاقة أخرى شبيهة لها، ولكنها مُستعملة من قبل، ووضع على رقمها السري شريط لاصق، ومن ثم يتم تغليفها، حتى لا تلفت النظر.
* جريدة اليوم ـ بتصرف