المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلم .....


السيف القاطع
10-07-2008, 12:58 AM
رفعت إلى السماء عينان تفيضان حزناً ... وتنضحان ألماً .....
استذكرت كلمات أستاذها وهو يتحدث عن طفلته الصغيرة ... ومحبته لها، تذكرت كم صعب عليها أن تستمع لتلك الكلمات التي تنهش قلبها نهشاً، وتحرقه بنار الألم والشوق والحنين إلى والدٍ تحولت صورته في ذاكرتها لظل رجل بلا ملامح واضحة .....
كان لديها شعور حارق بالنقص والضعف ... حزن مضاعف ممزوج بدموع تدمغ قلبها بجراح لا تندمل ......
كانت تتمنى عودته إلى ربوع وطنه الحبيب ... إلى الأرض التي تلوث ترابها بأقدام الأنجاس ... بأفعالهم القذرة التي لا حدّ لها ... تتمنى أن تكحل عينيها برؤية وجهه الحبيب .......
والآن أصبحت تدعو الله أن يدخله فسيح جنانه ...وأن ينعم عليه بنعيم مشتاقٍ إلى جنة الخلد التي وعد الله بها عباده المتقين .......
وعادت لتتذكر صويحباتها وهنّ يتحدثن عن آبائهنّ ... ويروين عنهم قصصصاً وطرائف ... وكم كانت تشعر ببرودة تسري في أوصالها كسريان النار في الهشيم لتفتح جراحها من جديد ... ولكنّ هذا لم يكن ليوهن عزيمتها ... لا ... بل كانت تشعر بتفوقها عليهنّ عاكسة محاولاتهنّ لإشعارها بتقزمها أمام تعاليهنّ وتكبرهنّ ... تشع بالفخر بهذا الأب الحنون الذي كان دوماً مثالاً للأخلاق الطيبة ... مثالاً للمجاهدين الأبطال ... الذين كانوا ولا يزالون يضحون بدمائهم وأموالهم وحريتهم في سبيل فلسطين الحبيبة المعذبة ... كان لها قدوةً ومثلاً أعلى تحذو حذوه في كل أفعالها ... ولا زال ... فقد كانت تلك الزاوية من قلبها محفورةً له ليتربع فيها ... وليبقى هناك ما بقي لها من العمر ... لتستمد منها حياتها ... وقوتها وعزيمتها ... لتشعر بحبه وحنانه ... وليكون معها دوماً أينما ذهبت ... فهو دليلها ومرشدها .........
وكلما وصلت في تفكيرها إلى هذه النقطة، عادت إليها حيويتها من جديد ... وشعت عيناها ببريق أمل ولّده الألم ... وجرت على شفتيها ابتسامة باهتة ... تحمل في طياتها من المعاني الكثير ليحثها على استكمال ذلك الحلم الذي طالما راودها وراود والدها ... فهل إلى رجوعٍ من سبيل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بقلم/ السيف القاطع "أريج زكي الفران"

بنت الربيع
02-08-2008, 06:53 PM
ربي يوفقك
للأمام
تقبلي تحياتي

بنت الربيع