الهامس جهرا
21-05-2008, 01:32 PM
الأسرة عاجزة عن توفير قوت يومها... والإيجار هم دائم ... «مسنّ» يعول «عاطلين» ومرضى وزوجتين
الرياض - أحمد المسيند الحياة - 21/05/08//
انتهى المطاف بالسعودي السبعيني علي عجيبي إلى ان يكون مؤذناً في مسجد في حي الجرادية، بعد أن انتقل من وزارة البرق والبريد (سابقاً) وتقاعد من الأمن العام براتب لا يتجاوز 2700 ريال، ويصرف على أكثر من 20 فرداً من بينهم زوجتين.
يقتص عجيبي معظم راتبه ومما يأتيه من صدقات وتبرعات الجمعيات الخيرية، لدفع إيجار بيتيه الطينيين الذي استأجرهما في الجرادية، إذ تسكن كل زوجة في بيت يرهقه مالياً، ويبلغ مجموع إيجار البيتين 17 ألفاً، لا يمكن توفيره إلا بشق الأنفس.
لا تنتهي معاناة عجيبي عند كلفة الإيجار، بل تتعداها إلى البحث عن وظائف لأبنائه العاطلين، فهناك منهم من لا يملك سوى شهادة الرابعة الابتدائي، وآخر حصل على شهادة المرحلة الابتدائية، إضافة إلى ابن مريض فقد ذاكرته بسبب أزمة مر بها، وهذا ما أوصل عجيبي إلى حد اليأس من توظيف أبنائه.
احد أبناء علي عجيبي كان متزوجاً ويعمل حارس أمن، إلا أن مرض القلب أصابه، وأعاقه عن العمل، فأصبح الشاب وزوجته عالة على والده الذي لا يملك من هذه الدنيا غير راتبه التقاعدي ومكافأة اضطلاعه بالأذان في أحد المساجد.
بلغ الأسى مبلغه، وتحشرجت الكلمات أثناء حديثه إلى «الحياة»، ويقول عجيبي بصوت يملأه الحزن والعجز: «ماذا أعمل؟ الوضع مزرٍ، وأنا رجل كبير، واستحيي أن أشحذ... وين أروح؟».
حاول أن يعمل في أكثر من عمل، إلا أن مهام الأذان في المسجد لا تسمح له أن يكون بعيداً، وسعى لأن يجد أعمالاً لأبنائه حتى يساعدوه في أعباء الحياة إلا أن الحظ لم يصادفه وما زال يبحث، فالغلاء ما زال يقض مضجعه ومحدودية الدخل تقلقه، فلا يملك قوت يومه في بعض الأيام، إضافة إلى أن أبناءه الباقين تعثروا في الدراسة بسبب قلة المادة، وضعف الإمكانات التي تهيئ لهم سبل النجاح والتوفيق.
عجيبي يطلب من المحسنين أن ينظروا إلى حاله، وإن أمكنهم أن يزوره في عقر داره حتى يروا المأساة بأم أعينهم، ويعطفوا على شيبته التي تبللت كثيراً بسوء الحال، وأوضاع العيال، إلا أن أمله بالله كبير ولا تزال أنهار الأمل تتدفق في عروقه لكن ببطء.
الرياض - أحمد المسيند الحياة - 21/05/08//
انتهى المطاف بالسعودي السبعيني علي عجيبي إلى ان يكون مؤذناً في مسجد في حي الجرادية، بعد أن انتقل من وزارة البرق والبريد (سابقاً) وتقاعد من الأمن العام براتب لا يتجاوز 2700 ريال، ويصرف على أكثر من 20 فرداً من بينهم زوجتين.
يقتص عجيبي معظم راتبه ومما يأتيه من صدقات وتبرعات الجمعيات الخيرية، لدفع إيجار بيتيه الطينيين الذي استأجرهما في الجرادية، إذ تسكن كل زوجة في بيت يرهقه مالياً، ويبلغ مجموع إيجار البيتين 17 ألفاً، لا يمكن توفيره إلا بشق الأنفس.
لا تنتهي معاناة عجيبي عند كلفة الإيجار، بل تتعداها إلى البحث عن وظائف لأبنائه العاطلين، فهناك منهم من لا يملك سوى شهادة الرابعة الابتدائي، وآخر حصل على شهادة المرحلة الابتدائية، إضافة إلى ابن مريض فقد ذاكرته بسبب أزمة مر بها، وهذا ما أوصل عجيبي إلى حد اليأس من توظيف أبنائه.
احد أبناء علي عجيبي كان متزوجاً ويعمل حارس أمن، إلا أن مرض القلب أصابه، وأعاقه عن العمل، فأصبح الشاب وزوجته عالة على والده الذي لا يملك من هذه الدنيا غير راتبه التقاعدي ومكافأة اضطلاعه بالأذان في أحد المساجد.
بلغ الأسى مبلغه، وتحشرجت الكلمات أثناء حديثه إلى «الحياة»، ويقول عجيبي بصوت يملأه الحزن والعجز: «ماذا أعمل؟ الوضع مزرٍ، وأنا رجل كبير، واستحيي أن أشحذ... وين أروح؟».
حاول أن يعمل في أكثر من عمل، إلا أن مهام الأذان في المسجد لا تسمح له أن يكون بعيداً، وسعى لأن يجد أعمالاً لأبنائه حتى يساعدوه في أعباء الحياة إلا أن الحظ لم يصادفه وما زال يبحث، فالغلاء ما زال يقض مضجعه ومحدودية الدخل تقلقه، فلا يملك قوت يومه في بعض الأيام، إضافة إلى أن أبناءه الباقين تعثروا في الدراسة بسبب قلة المادة، وضعف الإمكانات التي تهيئ لهم سبل النجاح والتوفيق.
عجيبي يطلب من المحسنين أن ينظروا إلى حاله، وإن أمكنهم أن يزوره في عقر داره حتى يروا المأساة بأم أعينهم، ويعطفوا على شيبته التي تبللت كثيراً بسوء الحال، وأوضاع العيال، إلا أن أمله بالله كبير ولا تزال أنهار الأمل تتدفق في عروقه لكن ببطء.